Exequatur de sentence arbitrale internationale : Exigence cumulative d’un lien avec le commerce international et d’un facteur d’extranéité (Cass. com. 2024)

Réf : 36818

Identification

Réf

36818

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2023/1/3/1638

Date de décision

15/05/2024

N° de dossier

2023/1/3/1638

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Article(s) : 327-40 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Aux termes de l’article 327-40, alinéa 1er, du Code de procédure civile, la compétence du président du tribunal de commerce pour accorder l’exequatur à une sentence arbitrale internationale est subordonnée à la double condition cumulative que l’arbitrage concerne les intérêts du commerce international et qu’au moins une des parties ait son domicile ou son siège à l’étranger.

Dès lors, ne relève pas de cette compétence la demande d’exequatur d’une sentence arbitrale dont l’objet porte sur le recouvrement d’honoraires d’avocats, un tel litige n’intéressant pas le commerce international, quand bien même la sentence aurait été rendue à l’étranger et l’une des parties y aurait son siège. En conséquence, la Cour de cassation approuve le raisonnement de la cour d’appel, qui avait confirmé l’ordonnance de première instance, d’avoir décliné la compétence du président du tribunal de commerce

Texte intégral

بناء على مقـال النقض المودع بتاريخ 06/09/2023 من طرف الطالب المـذكور حـولــه بواسطة نوابه الأستاذ محمد (ل.) ومن معه الرامي إلى نقض القرار رقم 5735 الصادر بتاريخ 19/12/2022 عــــن محكمــة الاستئناف التجــــارية بالـــدار البيضـــاء في الملـــف عـــدد: 2022/8225/4514

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27/03/2024.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24/04/2024 التي أخرت لجلسة 15/05/2024.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعـد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة سهام لخضر، تقرر حجز القضية للمداولة.

وبعد المداولة، طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب مكتب » (.G) » تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن المطلوبة شركة (.U) كلفته للنيابة عنها في نزاع نشب ضد ربان الباخرة « (.Viktor (T » تم توقيع عقد شروط العمل ومن بين الالتزامات المتفق عليها وجوب أداء الأتعاب مع إمكانية تطبيق فوائد عند التأخير في الأداء وإحالة الطرفين على هيئة التحكيم بلندن، وبما أن المدعى عليها لم تؤد الأتعاب رغم المطالبة بذلك، اضطر لتقديم دعوى أمام المحكمة التحكيمية بلندن التي أصدرت مقررا تحكيميا أصبح نهائيا؛ ملتمسا الأمـــر بإعـطاء الصيغة التنفيذية بالمغـــرب للمقرب للمقـــرر التحكيمي الصــادر بتــاريخ 13/12/2012 عـن المحكمة التحكيمية بلندن وشمــول الأمر بالنفاد المعجل. وبعد الجواب أصـدر رئيس المحكمة أمرا قضى بعدم الاختصاص، استأنفه المدعي فأيدته محكمة الاستئناف التجارية، بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق الفصلين 327-40 و327-46 من ق م م ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه، بدعوى المحكمة مصدرته ردت أسباب الاستئناف وأيدت الأمر المستأنف القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية لمنح الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الدولي بتعليل ورد فيه أن المشـرع المغــربي قـد حـدد في الفقرة الأولى من الفصل 327-39 من ق م م معياران للقـول بدولية التحكيم، الأول يتعلق بمصالح التجارة الدولية، والثاني يكمن في توفر أطرافه على موطن أو مقر بالخارج، وأن الفقرة الثــانية منه مستقلة عن الفقــرة الأولى لأن العنـاصر التي حددتها لا تُشكّل وحدها أساسا للقول بدولية التحكيم بل لابد أن يكون موضوعه مرتبط بمصالح التجارة الدولية بدليل أنها تتحدث عن مؤسسات الأطراف وعن الالتزامات المترتبة عن العلاقة التجارية وبذلك فان الفقرة الثـانية أعــلاه تشكل امتداداً للمعيار الثاني لدولية التحكيم المحدد في الفقرة الأولى من نفس الفصل، وأن الأمر المستأنف لما صرح بعدم الاختصاص بعلة أن النزاع يهم أتعابا لا تدخل في إطار التجارة الدولية، لم يخرق أي مقتضى قانوني، مما يبقى مستند الطعن على غير أساسي … « ؛ والحال أنه من جهة أولى ففضلاً عن كون الفصل المعتمد من قبل محكمة القرار غير سليم على اعتبار أن الفصل الذي يعرف التحكيم الدولي هو الفصل 327-40 من ق م م وليس 327-39 من نفس القانون، فـإنه حين أيد الأمر الابتدائي القاضي بعدم الاختصاص، لم يحدّد هل يتعلق الأمر بالاختصاص النوعي أو المكاني أو القيمي، ذلك أن المحكمة لم تحدد أي اختصاص تقصد حتى تمكن محكمة النقض من مراقبة مستندها القانوني فيما انتهت إليه، فجاء منطوق القرار المطعون فيه وقبله الأمر الابتـــدائي غامضا.

ومن جهة ثانية، فمحكمة الدرجة الأولى رأت أن المقرر التحكيمي المراد تذييله يهم الأتعاب وهو موضوع يخرج عن اختصاصها، وهو ما أيدته المحكمة المطعون في قرارها بتعليل آخر اتجه إلى نزع الطابع الدولي عن المقرر التحكيمي، موضوع طلب التذييل، من خلال القول بكون التحكيم الــدولي يجب أن ينصب عـلى التجـارة الـدولية وفق ما ينص عليه الفصل 327-40 (الوارد فـي القرار 327-39) من ق م م. والحال أن المشرع سبق له أن حدد بالنسبة للتحكيم الداخلي والقواعد العـامة، المواضيع التي لا يمكن أن تكون موضوعا للتحكيم من خلال مقتضيـات الفصلين 309 و310 من ق م م .. ؛ وبالمقابل نص الفصل 308 من ق م م على الحرية في إبرام اتفاق التحكيم. بخصوص الحقوق التي يملكون حرية التصرف فيها … ؛ فالطالب أورد النصوص المذكورة على سبيل القيــاس فقـط ليبين أن الاتفــاق على إخضاع الأتعــاب لاتفـاق التحكيم لا تحرمه المقتضيـات العـامة الواردة في التحكيم الداخلي المنصوص عليها في الفرع الأول من الباب الثامن من قانون المسطرة المدنية أما المقتضيات المنظمة للتحكيم الدولي الواردة في الفرع الثاني من الباب الثامن، فتشترط لاعتراف بالاحكام التحكيمية الدولية فقط إثبات وجود الحكم التحكيمي وألا يكون الاعتراف مخالفًا للنظام العام الوطني أو الدولي وفق الثابت من الفقرة الأولى من الفصل 327-46 التــي جــــاء فيها: يعترف بالأحكام التحكيمية الدولية في المملكة إذا أثبت وجود من يتمسك بها، ولم يكن لهذا الاعتراف مخالفا للنظام العام الوطني أو الدولي ».

والمحكمة المطعون في قرارها لما اعتبرت أنها غير مختصة لكــون المقـــرر التحكيمي المـراد تـذييله يهمّ أتعاب الدفاع- والحال أن المقررات التي تبث فيها والتي تــدخل ضمن اختصاصهـا يجـب أن تكــون بالضـرورة صادرة في مـوضوع التجارة الـدولية دون غيرها وهو توجه غير سليم وغير مؤسس، على اعتبار أن المشرع حدد جهتين للقول بالاختصاص المكاني بخصوص تخويل الصيغة التنفيذية للمقررات التحكيمية الدولية وهي الواردة في الفقرة الثانية من الفصل 327- 46 من ق. م.م : 1 – رئيس المحكمة التجارية الصادر في دائرته الحكم التحكيمي الـدولي 2 – رئيس المحكمة التجــارية التابع لها مكان التنفيذ إذا كان مقر التحكيم بالخارج. وعلـيه فالمقتضيات المتعلق بتخويل الصيغة التنفيذية للمقررات التحكيمية الدولية جعلت الاختصاص النوعي للمحــاكم التجارية حصـريا، وأن الاختصاص المكاني وحـده الـذي يختلف حسب ما إذا كان الحكم التحكيمي الدولي صادر بالمغرب أو بالخارج حسب الحال، مع مراعاة الاختصاص الممنوح للمحاكم الإدارية وفقًا للفصل 310 من ق. م.م. فالمشرع لو أراد أن يمنح جهة قضائية أخرى غير المحكمة التجـارية تـذييل المقـررات التحكيمية بالصيغة التنفيذية، لـصرّح بـذلك في نص مستقل مثـل ما فعل بخصوص المقررات التحكيمية التي تكون فيها الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية طرفا فيها، خاصة أن الأمر يتعلق بالاختصاص النوعي الذي يدخل ضمن النظام العام القضائي، إذا كـان هـو المقصـود في الحكم الابتــدائي والقــرار المـؤيد له والمطعـون فيه. فضلا عن عدم تحديد المحكمة أي اختصاص تتحـدث عنه هـل النــوعي أو المكـاني، فـإنه ليس في المقتضيات المنظمة للتحكيم الدولي ما يسمح لها أصلا بالحكم بعدم الاختصاص النوعي، ذلك أن رئيس المحكمة التجارية هُورَ المختصِ نوعيا للبت في تذييل الحكم التحكيمي الدولي بغض النظر عن موضوعها سواء أكان. إداريا أو اجتماعيا أو تجاريا، وأن تصريح المحكمة التجارية بعدم اختصاصها وتأييد ذلك من قبل محكمة القرار المطعون فيه يعد بمثابة إنكار للعدالة.

وأيضا من جهة ثالثة، وخلافا لما جاء في تعليل القرار المطعون فيه، فإن الفصل 327-40 من ق م م حدد معيارين للقول بدولية التحكيم هما المعيار الاقتصادي والمعيار الجغرافي، ذلك أن الفقرة الأولى تتحدث عن التجارة الدولية وأن يكون لأحد أطرافه على الأقل موطن أو مقر بالخارج، وهذا المعيار ينصرف إلى المعيار الاقتصادي والجغرافي في حين جــاءت الفقــرة الثانية بمعــايير كلها جغــرافية وهي مقتضيات مستقلة عن الفقــرة الأولى بـدليل ما جاء في آخر الفصل المذكور الذي يــؤكد تمييز المشرع بين مقتضيات الفقــــرتين الأولــى والثانية من ذات الفصل 327/40 من ق. م.م، وبالتـــالي يكون ما ذهبت إليه المحكمة المطعون فــي قرارها من الارتباط في غير محل، فضلا عن كــونه يتنافى مع المنطق الضابط للتشريع … وهذا ما أكده أيضا الفقه ( … ).

والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدم مراعاتها كل ما ذكر رغم تمسك الطالب به في مقاله الاستئنافي، لم تجعل لقرارها أساس قانوني سليم وعرضته للنقض.

لكــن حيـــث إنـه لـما كانت المادة 20 من قانون رقم 53.95 المتعلــق بإحداث المحاكم التجــارية تنـص على أنه  » يـمـارس رئيـــس المحكمة التجـاريـة الاختصاصات المسنـدة إلى رئيس المحكمة الابتــدائية بموجب قانون المسطرة المـدنية وكـذا الاختصاصات المخولة له في المادة التجارية. »؛ فإن رئيس المحكمة التجارية يمارس الاختصاصات المخولة لرئيس المحكمة الابتدائية الوارد النص عليها في الباب الثامن من قانون المسطـرة المدنية المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، ولما كان موضوع النــازلة الماثلة، يتعلق بمقـرّر تحكيمي دولي صادر عن هيئة التحكيم بلندن، وكان الفــصل 327-40 من ق م م ينص في فقرته الأولى على أنه:  » يعتبر دوليا، حسب مدلول هذا الفرع، التحكيم الذي يتعلق بمصالح التجارة الدولية والذي يكون لأحد أطرافه على الأقل موطن أو مقر بالخارج …  » والمحكمة مصدرة الـقرار المطعون فيه أيدت الأمر المستأنف القاضي بعدم الاختصاص لمنح الصيغة التنفيذيـة للمقرر التحكيمي موضوع النزاع بتعليل جاء فيه (( … المشرع المغربي قد حدّد في الفقرة الأولى من الفصـل 327-39 (الصحيح 237-40) من ق م م معيــارين للقــول بــدولية التحكيـم، الأول يتعلق بمصالح التجارة الدولية، والثاني يكمن في توفر أطرافه على موطن أو مقر بالخارج، وأن، الفقرة الثانية منـه مستقلة عـن الفقــرة الأولى، لأن العنـاصر التي حدّدتها لا تشكل لوحدها أساساً، للقول بدولية التحكيم، بل لابد أن يكون موضوعه مرتبط بمصالح التجارة الدولية بدليل أنها تتحدث عن مؤسسات الأطراف وعن الالتزامات المترتبة عن العلاقة التجارية؛ وبذلك فإن الفقرة الثانية أعلاه تشكل امتداداً. للمعيـار الثاني لدولية التحكيـم المحــدد فـي الفقرة الأولى من نفس الفصل، وأن الأمر المستأنف لما صـرح بعـدم الاختصاص بعلة أن النزاع يهم أتعابا لا تدخل في إطار التجارة الدولية، لم يخرق أي مقتضــى قــانوني، ممّا يبقى مستنـد الطعن على غير أساسي … ))، وهو تعليل يتجلى منه أن المحكمة لما ثبت لها من خلال الوثائق المعروضة عليها، أن النزاع الذي صدر بشأنه المقرر التحكيمي المراد تذييلـه بالصيغة التنفيذيـة، لا يتعلق بمصالح التجــارة الـدولية وإنما بأتعاب مستحقة لمكتب محاماة، ورتبــــت علــــى ذلك أن رئيس المحكمــــة التجــــارية غيــــر مختـــــص للبت فـــــي الطلــــب، تكون قد تقيدت صوابا بأحكام الفصل 327-40 من ق م م، مادام أنه لكي ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة للبت فـي طلب تذييل المقرر التحكيمي الدولي بالصيغة التنفيذية، يستلزم تحقق الشرطيــن الأساسيين معـــا: تعلق موضوع المقرر التحكيمي بالتجارة الدولية وتوافر أحد أطرافه على موطن أو محل إقامة بالخارج؛ فيما باقي العناصر الواردة في الفقرة الثانية من الفصل 327-40 المذكور، فإنها تعتبر امتداداً للفقرة الأولى ولا تسمح وحدها بالقول بدولية التحكيم.

أمّا بخصوص ما أثير بشأن الفصلين 308 و310 من قــانون المسطرة المدنية وكـذا عـدم تحديد طبيعة عدم الاختصاص، فـإنه « بثبــوت تخلف أحد الشرطين المذكورين، فإن ذلك يجعل رئيس المحكمة غير مؤهل أصلا للبت في طلب التــذييل. كمـا أن الفصلين المحتج بهمـا إنمــا وردا في الفــرع الأول من البـاب الثامن المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية والذي (أي الفرع الأول) ينظم التحكيم الداخلي فيما النزاع الحالي تحكمُه المقتضيات الوارد النص عليها في الفرع الثاني من نفس الباب الذي ينظم التحكيم الدولي. وبذلك لم يخرق القرار المطعون فيه المقتضيات المحتج بخرقها وجاء معللا كفاية والوسيلة على غير أساس.

لهــذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

وبـــه صـــدر القـــرار وتلــي بالجلسة العلنية المنعقــــدة بالتـاريخ المذكور أعلاه بقـاعة الجــلسات الاعتيادية بـمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متـــركبة من رئيــس الغرفة السيد السعيـد سعداوي رئيسا، والمستشارين السادة: محمد رمزي مقررا ومحمد كرام ومحمد الصغير ومحمد بحماني أعضاء، وبمحضر المحامية العامة السيدة سهام لخضر، وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage