Bail commercial : Réévaluation de l’indemnité d’éviction pour immeuble menaçant ruine et appréciation des éléments du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57089

Identification

Réf

57089

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4578

Date de décision

02/10/2024

N° de dossier

2024/8225/827

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé prononçant l'expulsion d'un preneur d'un local commercial menaçant ruine, le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction et fixé une indemnité provisionnelle. L'appelant contestait la compétence du juge des référés, faute d'urgence avérée, et subsidiairement, le montant de l'indemnité d'éviction qu'il jugeait insuffisant. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant que l'existence de deux arrêtés de péril non rapportés établit le danger et fonde, en application de l'article 13 de la loi 49-16, la compétence expresse du juge des référés pour ordonner l'éviction. Sur le montant de l'indemnité, la cour exerce son pouvoir de contrôle sur le rapport d'expertise ordonné en appel. Elle valide l'évaluation du droit au bail mais censure celle relative à la clientèle et à la réputation commerciale, au motif que l'expert y a indûment intégré la notion de "rouage commercial", étrangère aux éléments limitativement énumérés par l'article 7 de la même loi. La cour substitue sur ce point l'estimation du premier expert et fixe souverainement le montant des indemnités pour améliorations. En conséquence, l'ordonnance est confirmée en son principe mais réformée quant au montant de l'indemnité provisionnelle, qui est réévalué à la hausse.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عز الدين (خ.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/01/2024 يستأنف من خلاله مقتضيات الأمرين التمهيدي عدد 26 بتاريخ 12/01/2023 والقاضي باجراء خبرة تقويمية والقطعي عدد 3356 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2023 في الملف عدد 6201/8117/2022 القاضي في الطلب الاصلي: الأمر بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من الدكان الكائن بالطابق السفلي 48 زنقة فيردي بلفدير الدار البيضاء مع النفاذ المعجل والصائر على عاتقها.

في الطلب المضاد: تحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 70.000،00 درهم يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

في الشكل: حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 04/01/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم باستئنافه بتاريخ 12/01/2024 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الأمر المستأنف ان السيدين فوزي (ر.) وفوزي (س.) تقدما بواسطة محاميهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا من خلاله ان المستأنف يكتري منهما المحل التجاري الكائن بعنوانهما أعلاه، بسومة شهرية قدرها 200 درهم، غير ان العقار المستخرج منه المحل اصبح ايلا للسقوط حسب الثابت من الاشعار الصادر عن رئيس مقاطعة الصخور السوداء تحت عدد 11/2019 وكذا محضر معاينة وتقرير الخبرة وانه قد انذر المستأنف من اجل إفراغ المحل لأنه ايل للسقوط إلا انها رفض دون أي عذر مقبول، التمس الحكم بإفراغ المستأنف من الدكان الكائن بالطابق السفلي 48 زنقة فيردي بلفيدير الدار البيضاء ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن الافراغ مع النفاذ المعجل والصائر.

وعزز المقال بالوثائق التالية: شهادة ملكية -وكالة عامة –وصل كراء - تقرير اللجنة المحلية–قرار الهدم – خبرة-حكم-قرار بالهدم.

وبناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة رامية الى الدفع بعدم الاختصاص والجواب في الموضوع مع مقال مضاد جاء فيها ان الاشعار قد مرت عليه ما يزيد عن سنتين دون انهيار البناية مما يؤكد بالملموس عدم توفر عنصر الاستعجال وانه رغم توصل المدعيين بإشعار ثان بتاريخ 17/02/2022 صادر عن رئيس مقاطعة الصخور السوداء بالهدم الكلي للبناية الان ان البناية موضوع الدعوى غير ايلة للسقوط حسب الثابت من تقرير خبرة مكب للدراسات وان الثابت من محضر لجنة مراقبة البنايات الايلة للسقوط بناء شقة بالسطح بصورة غير قانونية وان جدران هذه الشقة بها شقوق وتصدعات. كما ان المحضر يثبت توجيه لجنة مراقبة البنايات الآيلة للسقوط توصيات الى مالكي البناية تطالبهم بهدم البناء غير القانوني بالسطح وان الخبرة المنجزة لا ترقى للمستوى المطلوب قانونا طبقا لشروط القانون 94.12 فضلا انها خبرة حرة من صنع يد المدعيان الذين لم يوجها له انذار طبقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16، ملتمسا في الطلب الاصلي التصريح بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة، ورفض الطلب وتحميل المدعيان الصائر وفي الطلب المضاد بصفة أساسية الحكم باجراء خبرة مضادة على العقار وبصفة احتياطية جدا الحكم بتعيين خبير مختص لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق لها وبتعيين خبير مختص لتحديد التعويض المستحق لها مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة وتحميل المدعيان الصائر.

وارفقت المذكرة بتقرير خبرة.

وبناء على ادلاء نائبة المستأنف خلال التأمل برسالة الادلاء بالوثائق التالية: مقال اجراء خبرة – امر – استدعاء المختبر العمومي للتجارب والدراسات.

وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/01/2023 تحت عدد 26 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت مهمة القيام بها للخبير احمد الصابري والذي حدد التعويض الكامل 63250 درهم.

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المستحق عن افراغ المحل في مبلغ 63.250.00 درهم

وبناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة، جاء فيها ان الخبير أسس تقريره على فترة الحجر الصحي و هو ما لا يجوز عملا بحالة الطوارئ وتوقف الأنشطة الاقتصادية كما لم يشر في تقريره الى مصاريف نقل الأصل التجاري الى وجهة أخرى واعتبر الخبير ان زبائن المحل لا تستقطب الا العابرين وهو شيء غير مقبول طالما ان استقطاب الزبائن يتم أحيانا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت والأداء عن طريق مواقع انستغرام مثلا وبصور المحل الذي يتواجد بأرقى احياء العاصمة الاقتصادية حي بلفيدير علاوة على تسويقه لمنتوجات ذات ماركات عالمية مما تكون معه الخبرة المنجزة غير منطقية ولا تقوم على أساس سليم لا من حيث القانون و الواقع، لذلك يلتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير احمد الصابري و الامر باجراء خبرة مضادة.

وبناء على ادلاء نائب المدعيان بمذكرة التعقيب عن الخبرة جاء فيها ان ما خلص اليه الخبير جد مرتفع مقارنة مع مساحة المحل التي تبلغ 10 أمتار والسلع المعروضة فيه للبيع والتي لا تتجاوز 51.500 درهم وكذا الربح السنوي الذي لا يتجاوز 11.750 درهم، لذلك يلتمسان أساسا اجراء خبرة بشأن الحالة المادية للعقار والقول إذا كان فعلا يتداعى للسقوط ام العكس هو الصحيح واحتياطيا تحديد مبلغ التعويض في مبلغ 30.000,00 درهم كمعدل الربح لثلاث سنوات وتحميل المستأنف صائر الدعوى.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 03/05/2023 تحت عدد 224 والقاضي بإجراء خبرة مضادة عهد للقيام بها الخبير محمد علي لحلو.

وبناء على إشعار نائب المستأنف لأداء صائر الخبرة بقي بدون جدوى.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الأمر المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث أوضح الطاعن في اسباب استئنافه حول الدفع بعدم الاختصاص: فقد سبق للمستأنف أن تقدم خلال المرحلة الابتدائية بالدفع بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة و ذلك لسببين : أولا: عدم توفر عنصر الاستعجال: ذلك أن المستأنف يتشبث بطلبه على اعتبار أن القاضي الاستعجالي يختص بالبت في الطلبات كلما توفر عنصر الاستعجال، وبالوقوف على القرار الجماعي الصادر عن رئيس مقاطعة الصخور السوداء المؤرخ بتاريخ 04/09/2019 و التي اعتبرته المحكمة وسيلة إثبات للقول بإفراغ المستأنف لكون العقار أيلا للسقوط لتنصيصه على الهدم الكلي و الذي لا يتطابق مع الحقيقة إذ أن المادتين الأولى والثانية من القرار نصت على هدم الشقة الكائنة بالسطح و المبنية بصفة غير قانونية وإشعار المستأنف عليه للقيام بالإصلاحات الضرورية وترميم التصدعات الموجودة بالبناية، ويتضح من خلال القرار الجماعي و ما ضمن به من توصيات و التي بقيت بدون جدوى بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات دون انهيار البناية و دون إصلاح البناية وترميمها كما نص عليه القرار الجماعي بتاريخ 04/09/2019 ينم بشكل واضح عن سوء نية المستأنف عليه ورغبته في إفراغ المستأنف بعلة كون العقار أيلا للسقوط مستعينا بخبرة خاصة من صنع يد المستانف عليهم ومناقضة لما جاء في القرار الجماعي الأول و كذا تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف و المنجز من طرف السيد الخبير إسماعيل (س.) مهندس الدولة و الأخصائي في علوم البناء و الأشغال العمومية و الذي خلص في تقريره بعد المعاينة أن العقار غير أيل للسقوط إلا أنه و نتيجة للإهمال وعدم الصيانة من طرف المالك تشوبه بعض العيوب الطفيفة، و يبقى عنصر الاستعجال لا محل له في ملف النازلة .

و حول استحقاق المستأنف للتعويض الكامل طبقا للمادة 8 من قانون 49-16 : إن المستأنف عليها قد سبق أن أدلت بمحضر معاينة لجنة مراقبة البنايات الآيلة للسقوط و كذا قرار لمقاطعة الصخور السوداء مؤرخ في 09/04/2019 تحت عدد 2019/11 حث على هدم شقة بسطح البناية بشكل غير قانوني مع وجود شقوق وتصدعات، وتبعا لذلك تم إشعار المستأنف عليه بالتوصيات المذكورة بما فيها هدم الشقة الغير القانونية و القيام بالإصلاحات الضرورية هاته الأخيرة التي بقيت بدون جدوى بالرغم من إنذاره و مرور أكثر من أربع سنوات و إلى غاية يومه مما يكون معه المستأنف عليه هو المسؤول عما يدعيه في كون أن العقار أصبح أيلا للسقوط والذي يثبت و بدون شك سوء نيته في عدم القيام بترميم و إصلاح البناية بغية إفراغ المستأنف مما يجعل الأمر يخرج عن اختصاص القضاء الاستعجالي بخصوص استحقاق العارض للتعويض الكامل عن الإفراغ المنصوص عليه في المادة 8 لمسؤولية مالكي العقار الكاملة و عدم قيامهم بالإصلاحات الضرورية و الصيانة بالرغم من إنذارهم، ويتعين معه القول بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة و بجعل الجهة المختصة للبت في طلب التعويض المستحق للمستأنف هو قضاء الموضوع و ليس القضاء الاستعجالي.

وحول تمسك المستأنف إجراء خبرة مضادة على العقار : فإن كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فيبقى للمستأنف الإمكانية في عرض كافة دفوعاته الموضوعية و التي سبق أن تمسك بها سابقا، إذ يبقى الفصل في الدعوى الحالية أساسه أن العقار آيلا للسقوط بالرغم من أن القرار الجماعي الأول و المؤرخ بتاريخ 04/09/2009 تحت عدد 2019/11 لم ينص على الهدم الكلي بل هدم شقة بالسطح مبنية بشكل غير قانوني مع القيام بالإصلاحات، و أمام تضارب تقريري خبرة مدلى بهما بالملف من طرف اطراف النزاع احدها اعتبر أن العقار آيلا للسقوط فيما الآخر اعتبر أن العقار غير أيل للسقوط بل يتطلب بعض الإصلاحات و التي أشار إليها في التقرير بشكل مفصل، وقد سبق للقاضي الاستعجالي أن أصدر أمرا تمهيديا بإجراء خبرة مضادة لم تنجز للإدلاء بشهادة تسليم تفيد أن دفاع المستأنف قد انتقل من العنوان وأمام خلو الملف مما يفيد إشعار المستأنف بأداء صائر الخبرة يبقى هذا الدفع جدي و حاسم في ملف النازلة، وادلى بقرار محكمة النقض رقم 57 بتاريخ 19 يناير 2023 ملف تجاري رقم 2021/2/3/1478 ، ومادام أن طلب إجراء خبرة مضادة ليس بطلب جديد و عليه يلتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة على العقار موضوع الإفراغ ما إذا كان أيلا للسقوط أم انه يستدعي الإصلاح و الصيانة فقط.

وحول استحقاق المستأنف للتعويض الاحتياطي: فطبقا للمادتين 13 و 7 من قانون 16.49 و بصفة احتياطية سبق و أن تقدم المستانف أمام السيد قاضي المستعجلات بطلب مقابل من اجل التعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع إلى المحل، و بناءا على الأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة بإجراء خبرة تقويمية عهدت إلى السيد الخبير احمد الصابري تم الحكم للمستأنف بتعويض جد زهيد مستندة على ما جاء في تقرير الخبرة هذه الأخيرة التي لم تكن مبنية بالأساس في تقديرها للتعويض على العناصر المادية و المعنوية والتي تتعلق بالزبناء و الاسم التجاري و الحق في الإيجار الذي تعتبر من أهم عناصر الأصل التجاري و كذا ما يحققه المحل من معاملات تجارية و بافتقارها إلى مصاريف نقل الأصل التجاري، إذ بالوقوف على تقرير الخبرة يتبين أنه أسس رواج المحل على فترة الحجر الصحي و هو ما لا يجوز قانونا على اعتبار أن الثلاث السنوات عرفت ركودا اقتصاديا و اعتبرت فترة للطوارئ وكذا اعتبرت أن زبائن المحل من العابرين بالتخمين مع العلم أن المحل يوجد بأرقى الإحياء و هو حي بلفدير وكذا جودة المنتجات المسوقة إضافة إلى القول بمصاريف النقل، مما يجعل الخبرة المستند عليها في تقدير التعويض غير مبنية على أساس سليم لا من حيث الواقع و لا من حيث القانون للقول باستبعادها و لعدم واقعيتها مع ما يتناسب و قيمة الأصل التجاري و عناصره و عدم تضمينها مصاريف النقل.

والتمس لاجل ما ذكر الغاء الأمر المستأنف والقول برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة تقويمية مضادة مع تحميل المستانف عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 14/02/2024 أرفقها بشهادة التسليم وصورة من تقرير خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بجلسة 28/02/2024 جاء فيها أن ما يمكن ابداؤه حول الاستئناف هو كونه لا يخرج عن نطاق الاستئناف من أجل الاستئناف على اعتبار أن الهدم يتعلق بهدم كامل للعمارة المتواجد بها محل المستأنف وذلك لتداعي جميع المحلات السكنية والتجارية المتواجدة بها للانهيار في أي لحظة وهذه المحلات قد صدر بشأنها وبدون استثناء أحكام بالافراغ بناء على خبرات تقنية تم انجازها حول الحالة المادية المزرية للعمارة والتي جميعها قد أكدت ضرورة الهدم في أقرب وقت، ثم أن غالبية السكان والمحلات التجارية احساسا منهم بالخطر الذي يحدق بهم في حالة بقائهم بمحلاتهم، قد غادروها من تلقاء أنفسهم دون مباشرة أي اجراءات بالافراغ ضدهم، ويتضح أن هدف المستأنف واضح ويهدف الى ابتزاز المستأنف عليهما مع أن الحقيقة هو أن المحل الذي يشغله قد أصبح مغلقا ولا يتم فتحه الا في بمناسبة اجراء الخبرة أو غيرها من الاجراءات القانونية، وهو مايدل بصريح العبارة أنه هو أيضا يحس بخطورة البقاء بداخله ولم تعد له أي حضوض بعد افراغه من قبل جميع المكترين واستحالة صيانته بعدما تبين أن أي صيانة وأي اصلاحات غير مجدية في محل قديم وآيل للسقوط، وأن المحل الوحيد لتفادي خطورته هو هدمه كليا واعادة بنائه، أما بخصوص المطالبة باجراء خبرة عقارية وحسابية فان هذا لا يعدو أن يكون مضيعة للوقت لأن الحالة المادية للعمارة المتواجد بها محل المستأنف جد مقلقة ومخيفة وأن الخبير المحدد للتعويض المستحق للمستأنف في حالة رفض الرجوع قد أحاط بجميع عناصره المادية والمعنوية وبالتالي أن التعويض المحدد من قبله جد موضوعي ومنطقي ويتعين تأييد الحكم الابتدائي بشأنه، ثم ان الأصل هو أن المستأنف لا يستحق أي تعويض لأن الأمر يتعلق بالمحل الآيل للسقوط والذي لا يستحق منه المكتري أي تعويض، هذا وتجدر الاشارة أن المستأنف قد تقدم بناءا على هذا الاستئناف بمقال استعجالي للتصريح بالصعوبة في التنفيذ موضوع الملف عدد 2024/8110/19 موازي للاستئناف الا أن نفس هذه المحكمة قد قضت في حكمها عدد 531 الصادر بتاريخ 06/02/2024 برفضه مع تحميل رافعه الصائر، وبالتالي مواصلة التنفيذ بالافراغ والمحدد ليوم الاثنين 26/02/2024.

والتمسا لاجل ما ذكر تأييد الأمر المستانف مع تحميل المستأنف صائر الدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 13/03/2024 جاء فيها أن المشرع أعطى الحق للمتضرر من حكم ابتدائي أن يستأنفه في حدود الطلبات التي سبق و أن تقدم بها ابتدائيا و إذ أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ويبقى المستانف متشبثا بجميع دفوعاته السابقة على اعتبار أن القرار الجماعي المؤرخ في 04/09/2019 قد تضمن توصيات بقيت بدون جدوى و لم يتم تنفيذها من طرف المستأنف عليه والمتمثلة أساسا في هدم شقة بالسطح مبنية بشكل غير قانوني مع القيام بالإصلاحات الضرورية و ترميم البناية دون تضمينه أن العقار أيلا للسقوط، وأنه و بعد مرور أكثر من أربع سنوات استعان المستأنف عليه بخبرة حرة من صنع يده تبناها المجلس الجماعي للقول بكون العقار أيلا للسقوط في خرق لما جاء به قانون التعمير لاختصاص المكاتب المعتمدة والمعترف بها لإجراء الخبرات التقنية خصوصا انه قد سبق للمستانف الإدلاء بخبرة تناقض الخبرة المذكورة، مما يجعل تمسكه بإجراء خبرة تقنية من طرف مكتب دراسات معتمد و معترف به للقول أن العقار أيلا للسقوط من عدمه طلبا جدير بالاعتبار و يرتكز على أساس سليم، وأن المشرع اعتبر أن ثبوت السبب في جعل العقار أيلا للسقوط هو إهمال المكري و امتناعه القيام بأعمال الصيانة الضرورية التي يفرضها القانون أو الاتفاق يستحق معه المكتري تعويضا كاملا شريطة إنذاره، والحالة هاته قد تم إنذار المستأنف عليه بناءا على توصيات اللجنة المختلطة الصادر على إثرها قرار عدد 2019/11 بتاريخ 09/04/2019 الذي ألزم المستأنف عليه بهدم الشقة المبنية على السطح مع القيام بالإصلاحات الضرورية الشيء الذي لم يتم احترامه ليتدارك الأمر و بعد مرور أربع سنوات لإجراء خبرة حرة اعتمدها المجلس الجماعي للقول بان البناية آيلة للسقوط دون التحقق من ذلك و في خرق سافر للمقتضيات القانونية المتعلقة بقانون التعمير و تنظيم عمليات التجديد الحضري مما يجعل الدفع باستحقاق العارض للتعويض الكامل دفعا سليما يتعين القول به، ومن جهة أخرى و لان كان لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة البت في دعوى الإفراغ و تحديد تعويض احتياطي كامل بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع مما ارتأت معه محكمة الدرجة الأولى إجراء خبرة تقويمية هذه الأخيرة التي جاءت مجحفة و لم تراعي في تقديرها للتعويض المستحق قيمة الأصل التجاري بعناصره المادية والمعنوية وموقع العقار ومردودية المحل واعتمدت على ظروف استثنائية و المتمثلة في جائحة كورونا التي تبقى ظرفا استثنائيا و يمكن تكييفها بالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي، مع الإشارة أن التعويض لم يشمل مصاريف الانتقال إلى محل آخر و أجرة الوسطاء في البحث أو الكساد الذي سيصيبه في بداية استغلاله لمحل جديد، مما يجعل تقرير الخبرة المعتمد ابتدائيا لا يفيد العناصر التقنية التي تمكن من تحديد التعويض المستحق للمستأنف في ظل الصعوبة في إيجاد محل مماثل و كذا صعوبة في الاتصال بالزبناء، ويبقى للمحكمة أن تراعي التوازن بين الطرفين من اجل التطبيق السليم للقانون مع القول بإجراء خبرة مضادة للوقوف على التعويض الحقيقي المستحق للمستأنف في حالة حرمانه من حق الرجوع.

والتمس لاجل ما ذكر الحكم بما جاء في المقال الاستئنافي و المذكرة التعقيبية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/03/2024 الفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستانف، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/03/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 208 القاضي بإجراء خبرة تقويمية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد جلال المعطاوي، والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى تقدير التعويض الاحتياطي المستحق من طرف التاجر في مبلغ قدره 63.250,00 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 17/07/2027 جاء فيها أن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط المتطلبة قانونا محترمة ما نصت عليه المادة 63 من ق م م. وان الخبير اسس تقريره معتمدا على جميع النقط المسطرة في الأمر التمهيدي وذلك بوقوفه على المحل موضوع الدعوى ووصفه وصفا دقيقا سواء من حيث المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه معتبرا عناصره المادية والمعنوية وسمعته التجارية وكذا النفقات التي انفقها المستأنف على الاصلاحات والتحسينات وكذا مصارف الانتقال. وتبقى الخبرة المنجزة من طرف الخبير جاءت منطقية وترتكز على أساس سليم لا من حيث القانون أو الواقع.

والتمس لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة لارتكازها على اساس سليم وواقعيتها مع ما يتناسب وقيمة الاصل التجاري وعناصره.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 18/09/2024 جاء فيها ان الخبير المنتدب من طرف المحكمة خلص في تقريره إلى تحديد قيمة الاصل التجاري في مبلغ 251430 درهم. لكن إن ما يمكن قوله حسب هذه الخبرة هي أنها غير موضوعية ومنحازة لفائدة المدعى عليه. وبالتالي إن الخبير المكلف بانجازها لم يكن حياديا كما يقتضي ذلك مبدا التقاضي والنزاهة الضروريين توفرهما في الخبير. ذلك أن المحكم أصلا صغير المساحة لا تتجاوز 14 م يستغله المدعى عليه في بيع الأحذية البلاستيكية. وبالنظر الى قدمه وقلة الرواج بالمنطقة فقد أهمله نهائيا ولم يعد يتواجد به الا في بعض الأوقات مما يظل طوال الوقت مغلقا. وأن خير دليل على ذلك أنه وقت افراغه لم يتم العثور الا على منقولات هزيلة وغير ذي قيمة وهي 8 أحدية مختلفة الالوان غالبيتها من البلاستيك . و أن الغريب في الأمر أن السيد الخبير رغم افراغ المحل فقد حدد للمدعى عليه مبلغ 10.000 درهم عن مصاريف الرحيل رغم عدم وجود أي شيئ يمكن ترحيله أو نقله. ونفس الملاحظة يمكن ابداؤها بخصوص الرواج التجاري الذي حدد له الخبير مبلغ 50.000 درهم مع أن المحل قد أصبح شبه مهجور ولم يعد له أي زبناء يذكرون واذا كان عكس ذلك فان العارضين يتحديانه بالادلاء بالتصريحات الضريبية السنوية للمحل لملاحظة أن المحل قد توقف كليا عن نشاطه التجاري منذ وباء كرونا أي في نهاية سنة 2019. مما يتعين رفض هذا التعويض المقحم من قبل الخبير واعتباره غير ذي أساس.

أما بخصوص الاصلاحات والتحسينات المزعومة ادخالها على المحل فان العارض يؤكد أنها غير موجودة على أرض الواقع وان الخبير لم يكن موضوعيا بشأنها حين عتماده فقط على تصريحات المدعى عليه والوثائق المدلى به بشأنها دون التأكد من تاریخ انجازها و دون مطالبته بفتح المحل للتأكد من وجودها أو فقط الاعتماد على محضر الافراغ الذي أشار الى عناصر المحل وحالته المادية والمنقولات المحجوزة بداخله. وبالتالي وبناءا على هذه المعطيات فان ما يمكن قوله هو عدم التزام الحياد من قبل الخبير السيد جلال معطاوي بخصوص الخبرة المنجزة من قبله مما تبقى معه هذه الخبرة تفتقد للمصداقية والنزاهة .

والتمس لاجل ما ذكر تحديد قيمة الأصل التجاري للمدعى عليه في مبلغ 60.000 درهم في غياب اعتماد الخبير على التصريحات الضريبية السنوية ومعاينته داخل المحل بدل الاعتماد فقط على تصريحات المدعى عليه وتجاهل كتابه بخصوص واقع المحل.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/09/2024 حضرها الأستاذ الخطابي وأدلى بمذكرة الجوابية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 02/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط المستأنف اسباب استئنافه فيما هو مسطر طليعته.

وحيث إنه وخلافا لما نعاه الطرف المستأنف، فإن البين من أوراق الملف ومستنداته أن المستأنف عليهم استظهروا بقرار الهدم رقم 11/2019 بتاريخ 04/09/2019 وقرار ثاني للهدم صادر تحت عدد 07/2022 مفاده أن البناية اصبحت تشكل خطرا على سلامة المارة والساكنة مع حث المعنيين بالأمر وهم الدكتور فوزي (ر.) ومن معه بالتعجيل بهدم البناية. وأنه علاوة على ذلك استدل المستأنف عليه بإنذار بإفراغ المحل توصل به المستأنف شخصيا بتاريخ 24/06/2023.

وحيث إن مقتضيات قرار الهدم المذكور لا زالت سارية، ولم يثبت زوال حجيته أو تراجع الجهة المصدرة له عن محتواه مما يجعل واقعة كون المحل آيل للسقوط ثابتة في النازلة الراهنة. مما يفسح المجال للقول بتحقيق عناصر المادة 13 من قانون 16-49 التي اسندت الاختصاص صراحة لقاضي الأمور المستعجلة للنظر في طلب المصادقة على الإنذار بالافراغ لعلة المحل آيل للسقوط، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الخصوص.

وحيث إنه فيما يتصل بالتعويض الاحتمالي فقد قررت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد جلال معطاوي الذي انتهى في تقريره المودع بتاريخ 11/06/2024 الى تحديد قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري فيما مقداره 251430 درهم.

وحيث إنه بتفحص المحكمة لما اشتمل عليه التقرير المذكور من استنتاجات فنية فإنه لا مناص من بسط رقابة المحكمة على ذات الخلاصات وفق الآتي:

- بالنسبة لحق الكراء: فإن البين من عقد الايجار الرابط بين الطرفين انه أبرم بتاريخ 10/11/2017، أي أن مدة الكراء تشارف 07 سنوات بسومة كرائية قدرها 2200 درهم شهريا، وأنه باستحضار السومة السوقية التي حددها خبير الدعوى في 5000 درهم يكون المستحق هو الآتي:

5000 – 22000 × 12 × 3 = 100800

مما يغدو معه ما انتهى اليه الخبير في تقريره بهذا الشأن موضوعيا يتوجب إقراره.

- بالنسبة للسمعة التجارية والزبناء:

حيث إن ما يستوجب بيانه في هذا المقام هو أن السيد الخبير، جلال معطاوي المندوب خلال المرحلة الاستئنافية لم يلتزم سديد القانون بخصوص هذا الشق من التعويض، نظرا لقيامه بدمج عنصر غريب عن مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16، وهو الرواج التجاري مع عنصري الزبناء والسمعة التجارية، وأنه بالمقابل يبقى ما انتهى اليه الخبير السيد احمد الصابري امام القضاء الابتدائي ملتزما صحيح القانون. مما يستوجب اعتماد مبلغ 11750 كتعويض عن السمعة التجارية والزبناء.

- بالنسبة للتحسينات والاصلاحات:

فإن البين من تحليل جدول الاشغال المشار اليه في خبرة السيد جلال معطاري بالصفحة 6 يتبين أن بعض التجهيزات قابلة للتفكيك والنقل وان البعض الآخر قد تم اهتلاكه بعامل الزمن. مما يستوجب إعمال السلطة التقديرية بهذا الخصوص و تحديدها في مبلغ 10000 درهم.

وحيث إنه بجمع العناصر السالفة يتبين ان مجموع التعويض الاحتمالي المستحق للمستأنف يرتفع إلى : 100800 + 11750 + 10000 ) 122550 درهم.

وحيث إنه وبالعطف عما ذكر يتعين تأييد الأمر المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع مبلغ التعويض الاحتياطي الى 122.550 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: تاييد الامر المستانف فيما قضى به مع تعديله برفع مبلغ التعويض الاحتياطي الى مبلغ 122.550 درهم وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Baux