Bail commercial : le silence du bailleur et l’encaissement des loyers pendant sept ans valent consentement tacite au changement de destination des lieux loués (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69180

Identification

Réf

69180

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1704

Date de décision

29/07/2020

N° de dossier

2020/8206/160

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour changement d'activité commerciale, la cour d'appel de commerce examine la valeur du consentement tacite du bailleur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en se fondant sur l'existence d'un accord oral prouvé par témoin.

L'appelant soutenait que l'engagement écrit du preneur quant à la nature de l'activité ne pouvait être modifié que par un écrit, et non par un accord verbal ou une simple tolérance. La cour écarte ce moyen en requalifiant le document invoqué non comme un engagement contractuel mais comme une simple description de l'activité exercée à une date donnée.

Elle retient surtout, au visa de l'article 38 du dahir des obligations et des contrats, que le silence gardé par le bailleur pendant sept ans, tout en continuant à percevoir les loyers en parfaite connaissance du nouveau commerce, constitue une approbation tacite. La cour en déduit que ces éléments forment des présomptions concordantes du consentement du bailleur au changement d'activité.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمبه نوالي (ط.) بواسطة دفاعه بتاريخ 20/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2019 في الملف عدد 6979/8219/2019 القاضي بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 06/12/2019 و بادر الى استئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه أي داخل الاجل القانوني و نظرا لتوفره على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن نوالي (ط.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/06/2019 مفاده انه يملك المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] اسفي و الذي يكتريه منه المدعى عليه بسومة كرائية شهرية قدرها 350 درهم و ذلك من اجل بيع الاكل الخفيفة و ان هذا الأخير قام بتغيير نشاطه التجاري دون موافقة رب الملك و اصبح يستغله لتجارة الهواتف و مستلزماتها حسب الثابت من محضر اثبات حال، مما حدا به الى توجيه انذار اليه توصل به بتاريخ 12/3/2019 ، لاجله يلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 12/3/2019 و بافراغه هو و من يقوم مقامه او باذنه من المحل الكائن بالعنوان المشار اليه مع النفاذ المعجل و الاكراه البدني في الأقصى و الصائر.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 23/07/2019 جاء فيها ان ان الثابت من وثائق الملف انه يشغل المحل منذ سنة 1973 حسب الثابت من عقد الكراء و انه و بعد وفاة المكري قام الورثة ببيع المحل فاشتراه المدعب عن طريق المزاد العلني و انه سبق له ان تقدم برخصة من اجل استغلال المحل لبيع الاشرطة و ذلك سنة 1999 و بعد ذلك ما يناهز 11 سنة تقريبا وقع اتفاق بين الاطراف بتغيير النشاط التجاري للمحل الى بيع الاكل الخفيفة لمدة 6 اشهر لكونه وجد عدة اكراهات ذلك ان صضاحب المحل كان يشتكي من الروائح الناجمة عن السمك مما دفع بع و المدعي الى اجراء اتفاق بعودة المحل لما كان عليه و ذلك بحضور الشاهد الوارد اسمه في الاشهاد و انه بتاريخ 08/05/2012 تقدم بطلب من اجل الحصول على اصل تجاري تحت عدد 33754 و انه ظل اكقر من 8 سنوات يؤدي واجبات الكراء بانتظام لان المحل اصبح مستعملا للاشرطة و اللوازم المتعلقة بالهاتف، لذلك يلتمس الاشهاد له بهذه المذكرة الجوابية و الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الامر باجراء بحث بين الاطراف.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/07/2019 تحت عدد 1430 القاضي باجراء بحث.

و بناء على ادراج الملف بجلستي بحث اخرها الجلسة المنعقدة في 22/10/2019 حضرها الطرفين ونائبيهما وحضر أيضا الشاهد المسمى محمد (ت.)، وخلالها اكد كل من المدعي والمدعى عليه ما جاء في مقال الدعوى مذكراتهم الجوابية، واكد خلالها المدعى عليه ان لا اتفاق بينه وبين المالك الأصلي للمحل موضوع الدعوى الحبيب (ع.) على تحديد النشاط المزاول في المحل قبل ان تنتقل ملكيته للمدعي وان النشاط الذي كان يزاوله هو بيع الاشرطة والراديو وان تغير النشاط سابقا الى بيع المأكولات الخفيفة كان بناء على موافقة المدعي وهو النشاط الذي يسجل له أي مردودية فاتفق مع المدعي على الرجوع الى النشاط الأصلي مع إضافة بيع الهاتف النقال ومنحه المدعي الاذن شفويا وذلك يرجع الى سبع سنوات خلت وهو الشيء الذي نفاه المدعي. في حين ان المحكمة عند استماعها للشاهد المسمى محمد (ت.) بعد أدائه اليمين القانونية ونفيه القرابة او العداوة بينه وبين طرفي الدعوى وموانع الشهادة افاد على انه منذ سبع او ست سنوات كان يقوم بعمليات تركيم بالمحل موضوع الدعوى فجاء المدعي الى المحل وسلمه المدعى عليه مبلغ من المال وسمع المدعى عليه يقول للمدعي بانه لا ينوي في الاستمرار في النشاط فاجابه المدعي بانه لا دخل له في بالموضوع* بعبارة شغلك هذاك* وعن سؤال أوضح انه بانه يعني انه صرح له بمباشرة أي نشاط يريده شريطة أداء الوجيبة الكرائية وهو الحديث الذي سمعه شخصيا بحكم انه كان قريب من الطرفين.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليه بتعقيب عن البحث بجلسة 29/10/2019 جاء فيها ان المدعي أفاد بأنه وقع اتفاق شفوي على تغيير نشاط المحل من بائع الاكل الخفيفة الى نشاطه الاول و هو بيع جميع اجهزة الراديو و الاشرطة سيما و ان الشاهد اكد بان هذه الوقائع تمت منذ حوالي 7 سنوات و تدخل المدعى عليه أثناء اجراء البحث الذي افاد بدوره بان المدعي ظل يتسلم مدة 7 سنوات واجبات الكراء بصفة منتظمة مما يعتبر موافقة منية ذلك ان الشاهد بعد نفيه العداوة و القرابة بينه و المدعي بان هناك موافقة شفهية بينهما و ان المدعي طلب أداء الكراء لا غير و قال له الله يسخر اما بالنسبة للسنة الثامنة فان المدعي امتنع عن اخذ واجبات الكراء فأصبح يضعها بصندوق المحكمة الابتدائية باسفي، لذلك يلتمس الاشهاد له بهذه المذكرة و الحكم برفض الطلب، و ارفق المذكرة بتحاليل طبية.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد البحث بجلسة 29/10/2019 جاء فيها انه اكد خلال جلسة البحث ان المدعى عليه باشر تغيير النشاط و القيام باصلاحات دون موافقته، و انه بالرجوع الى تصريحات المدعى عليه فقد خصص المحل لبيع الاشرطة و الهواتف النقالة و هو نشاط لا علاقة له بالنشاط المتفق عليه في التزام الكراء كما انه لا يمكن لشهادة شاهد ان تدحض الحجة الكتابية، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته في المقال الافتتاحي

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرة صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافه أن الأحكام يجب ان تكون معللة تعليلا كافيا وسليما وقضى الحكم الابتدائي برفض الطلب بعلة ان العارض منح المستأنف عليه اذنا شفويا باستغلال المحل في اي نشاط وان ما عللت به المحكمة غير مرتكز على اي أساس وذلك انها حملت تصريح الشاهد مالا يحتمل وأن العارض لم يسبق له أن وافق للمكتري على تغيير المحل من بيع الاكلات الخفيفة الى بيع الهواتف النقالة وان ما صرح له من عبارة شغلك هاداك معناها ان عليه تحمل العواقب اذا قام بالتغيير وان العبارة المذكورة لم تكن قاطعة في كون العارض يوافق على تغيير النشاط وأنه من جهة اخرى فان المستأنف عليه سبق والتزم كتابة بتخصيص المحل لبيع الاكل الخفيفة وان اي تعديل للعقد يجب ان يكون بنفس الطريقة التي هي الكتابة وبناء عليه يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وعزز المقال بنسخة حكم وطي تبليغ.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/07/2020 جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف ان الحكم الابتدائي عندما قضى برفض الطلب قد اعتمد على حيثية قانونية وواقعية ذلك انه وبعد صدور أمر تمهيدي بإجراء بحث بين الأطراف والاستماع إلى الشاهد محمد (ت.) وبعد ادائه اليمين القانونية ونفيه العداوة والقرابة اكد بأنه كانت بين المستأنف والمستأنف عليه موافقة ضمنية وذلك عن طريق تصريحه بعبارة (الله يسخر) بل اكثر من هذا بان المستأنف ظل يتقاضى واجبات الكراء لمدة 7 سنوات بعد حصول الاتفاق بتغير نساط المحل مما يكون معه الحكم الابتدائي معللا تعليلا قانونيا سليما لذلك يلتمس العارض الاشهاد له بهذه المحكمة التوضيحية بتاييد الحكم الابتدائي.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2020 جاء فيها أن المستأنف عليه لم يبدي اي دفع بخصوص الاستئناف لذلك يلتمس الاشهاد بمذكرته هاته والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة22/07/2020 الفي بالملف مذكرة تأكيدية للأستاذ رضوان (ب.) وحضر نائب المستأنف وادلى بمذكرة تأكيدية وحضر الأستاذ (ع.ب.) اخذ نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/07/2020

محكمة الاستئناف

وحيث تمسك الطاعن بكونه لم يسبق له ان وافق للمكتري على تغيير النشاط من بيع الأكلات الخفيفة إلى بيع الهواتف النقالة و ان المستأنف عليه سبق وان التزم كتابة بتخصيص المحل لبيع الاكل الخفيفة و ان أي تعديل للعقد يجب ان يكون كتابة ملتمسا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلباته الافتتاحية.

وحيث تمسك المستأنف عليه من جانبه بأن تغيير النشاط المزاول بالمحل كان بموافقة من المستأنف كما انه ظل يتقاضى واجبات الكراء لمدة 7 سنوات بعد حصول الاتفاق بتغيير نشاط المحل.

وحيث ثبت لهذه المحكمة بعد رجوعها إلى وثائق الملف أن عقد الكراء الرابط بين المالك القديم و المكتري لا يتضمن نوع النشاط المزاول بالمحل المكرى أو التزام المكتري بمزاولة نشاط معين دون أخر و أن ما ضمن بالالتزام المؤرخ في 18/02/2010 من كونه يستغل المحل لبيع الأكل الخفيفة فهو تعريف بالنشاط المزاول و ليس التزام بمزاولة نشاط معين بمفهوم المادة 22 من قانون 16-49 خاصة وان الشاهد المستمع إليه في المرحلة الابتدائية أكد وجود موافقة شفوية بين الطرفين على تغيير النشاط ناهيك على أن المستأنف ظل يتسلم واجبات الكراء من المستأنف عليه طيلة مدة 7 سنوات دون ان يبدي أي تعرض على النشاط الذي أصبح يمارس في المحل.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 38 من ق.ل.ع فإنه يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته.

وحيث إن إقامة المستأنف بالعقار الذي يستغل به الأصل التجاري موضوع النزاع ومعاينته لتغيير النشاط و استمراره في قبض واجبات الكراء كلها قرائن على موافقته على تغيير النشاط من طرف المستأنف عليه، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux