Bail commercial : le paiement partiel des loyers ne met pas fin à l’état de défaut du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56879

Identification

Réf

56879

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4454

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8219/3308

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la portée libératoire d'une offre réelle suivie d'une consignation. L'appelant soutenait que cette démarche purgeait son manquement et soulevait l'irrégularité de la mise en demeure pour erreur sur l'identité du bailleur.

La cour écarte ce moyen en retenant qu'une simple erreur matérielle ne vicie pas l'acte dès lors que le preneur ne pouvait se méprendre sur la personne du créancier. Sur le fond, elle juge que la consignation d'une somme inférieure à la totalité de la dette visée par la mise en demeure constitue un paiement partiel.

La cour rappelle que le paiement partiel, même s'il libère le débiteur à due concurrence, ne fait pas disparaître l'état de demeure et ne saurait faire obstacle à la validation du congé. Faisant droit à l'appel incident du bailleur, elle rectifie le montant du loyer mensuel sur la base de la reconnaissance implicite du preneur dans ses propres offres.

Elle accueille également la demande additionnelle en paiement des loyers échus en cours d'instance. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe et réformé sur les condamnations pécuniaires.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ع.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9421 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/10/18 في الملف عدد 2023/8219/5213 والقاضي بأداء الطرف المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 17.500,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2017 إلى متم أكتوبر 2022 وتعويض قدره 1000.00 درهم وبالمصادقة على الإنذار المبلغ للطرف المدعى عليه بتاريخ 20/12/2022 وبإفراغ الطرف المكتري هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالرقم 43 شارع الزبير بن العوام الصخور السوداء الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حقهما وتحميلهما المصاريف ورفض الباقي.

وحيث تقدم السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي ومقال إضافي مؤدى عنهما بتاريخ 12/07/2024.

في الشكل :

كوالتبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر الى استئنافه بتاريخ 05/06/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم الاستئناف الفرعي والمقال الاضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد محمد (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أكرى المحل التجاري الكائن برقم 43 شارع الزبير بن العوام الصخور السوداء الدار البيضاء للمدعى عليهما السيد محمد (ع.) والسيد أحمد (ع.) بسومة شهرية قدرها 300 درهم، وأن الطرف المدعى عليه ظل متقاعسا عن أداء واجبات الكراء ومتماديا في التماطل عن الأداء، وترتب عن تماطله هذا المستمر فترة إضافية أخرى شملت المدة من فاتح يناير 2017 إلى متم شهر أكتوبر من سنة 2022 وبدون أي موجب قانوني، الأمر الذي اضطر معه إلى أن يرسل للطرف المدعى عليه الإنذار موضوع طلب المصادقة الحالية ينذره فيه العارض بأداء الواجبات الكرائية الإضافية المترتبة عن تماطله المستمر، وأن الإنذار المذكور والذي توصل به الطرف المدعى عليه بتاريخ 2022/12/20 بقي بدون جدوى رغم مرور أجل 15 يوما، ملتمسا الحكم باداء المدعى عليهما لفائدته واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير من سنة 2017 إلى متم شهر أكتوبر من سنة 2022 مبلغ 21.000,00 درهم ومبلغ 3000,00 درهم كتعويض التماطل وبإفراغ الطرف المكتري السيد محمد (ع.) والسيد أحمد (ع.) من المحل الكائن برقم 43 شارع الزبير بن العوام الصخور السوداء الدار البيضاء من شخصه وأمتعته وكل مقيم باسمه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر و تحديد الإكراه البدني في الأقصى. وأرفق المقال بنسخة من عقد الكراء، انذار مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني والتي جاء فيها أنه سبق أن سلم للمدعي مفاتيح المحل فارغا منذ يناير 2017 ذلك أن الدعوى الحالية هي دعوى تعسفية مع اعتبار أنه قد أفرغ المحل وسلمه للمدعي منذ التاريخ أعلاه وبذلك فإن دعواه تكون غير ذي موضوع باعتبار أن المحل رهن إشارته، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعي والتي جاء فيها أن ما يزعمه الطرف المدعى عليه من كونه قد سلم العارض مفاتيح محل الدعوى فارغا مند يناير 2017 وفضلا عن عدم إثبات الطرف المدعى عليه لزعمه لا يجد ما يبرره في النازلة لا واقعا ولا قانونا ويفنده توصل الطرف المدعى عليه نفسه بتاريخ 2022/12/20 بالإنذار موضوع المصادقة الحالية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الطرف المدعى عليه لا زال متماديا في التقاضي بسوء نية مخالفا بدلك مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية التي توجب على كل متقاض التقاضي بحسن نية لا بسوئها، و تأكيدا لدفوعاته أعلاه انه يدلي مرة أخرى بنسخة من محضر تبليغ الطرف المدعى عليه الحالي في دعوى تتعلق بنفس محل النازلة والتي هي موضوع تسليم تواصيل إيداع مبالغ كرائية لنفس محل النازلة بصندوق المحكمة والمتعلقة بالفترة من فاتح يناير من سنة 2010 إلى متم سنة 2016، هذا الأخير الذي أكد في محضر التبليغ هدا كونه وجد الطرف المدعى عليه الحالي وبمحل نازلة الحال، وأنه حاول تسلیمه رسالة غير سرية موضوع تسليم هذا الأخير للعارض وصولات إيداع مبالغ كرائية موضوع الفترة من فاتح يناير من سنة 2010 إلى متم سنة 2016 والمتعلقة بمحل نازلة الحال مضيفا السيد المفوض القضائي في محضر التبليغ أن الطرف المدعى عليه الحالي صرح بأنه لن يسلم للعارض وصولات إيداع المبالغ الكرائية لمحل نازلة الحال موضوع الفترة من فاتح يناير من سنة 2010 إلى متم سنة 2016 إلى أن يقوم له العارض بإصلاح الأضرار بالمحل التي كبدته - وحسب ادعائه – خسائر في سلعته نتيجة تسرب المياه، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى موضوع المصادقة على الإندار بالإفراغ ووفق المقال الإصلاحي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محمد (ع.) لم يكن حاضرا أثناء مناقشة القضية بالمرحلة الابتدائية ، باعتبار أنه لم يتوصل بأي استدعاء للحضور والإدلاء بدفاعه في النازلة، وما دام أن الاستئناف ينشر القضية من جديد تبعا للأثر الناشر للطعن، فإنه يؤكد عدم صفة المدعى عليه أحمد (ع.) في الادعاء، ذلك أنه بتاريخ 01 نونبر 2013 تنازل هذا الأخير عن حقه في الكراء لفائدة الطاعن، ومنذ ذلك التاريخ وهو يستغل المحل متحملا جميع الآثار القانونية، لذا، فإنه يضر بمصالح الطاعن عن قصد وسوء نية وتفويت الفرصة عليه في الدفاع عن مصالحه، رغم أنه يعرف أنه لم تعد له أي صفة في هذا المحل، وبالتالي فإن عقد الكراء يستمر باعتبار الطاعن هو المكتري والمالك للأصل التجاري.

ومن جهة أخرى، فإن الطاعن مباشرة بعد توصله بالإنذار بتاريخ 2022/12/20، فإنه بادر عن طريق دفاعه إلى مباشرة مسطرة العرض والإيداع والتي تقدم بها بتاريخ 2022/12/28 حسب ما يتجلى من نسخة الطلب الرامي إلى عرض وإيداع الواجبات الكرائية، وأن السيد رئيس المحكمة استجاب للطلب بنفس التاريخ موضوع الملف مختلفات عدد 2022/8103/36831 وبعد أن تعذر عليه عرض الواجبات فإنه تم إيداعها رهن إشارة المالكين، وعليه فإن الطاعن يكون قد أخلى ذمته من الواجبات الكرائية عبر سلوك مسطرة الإيداع والعرض داخل الأجل القانوني، والتي تثبتها الوثائق المدلى بها، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 18/07/2024 ادلى المستانف عليه السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع مقال استئناف فرعي وإضافي جاء فيها أن الدفع بكون الطرف المستأنف لم يكن حاضرا أثناء مناقشة القضية ابتدائيا بعلة عدم توصله بأي استدعاء للحضور لجلسات المحكمة الابتدائية قصد الإدلاء بدفاعه، فهو دفع واه ولا يجد ما يبرره لا واقعا ولا قانونا في نازلة الحال، وتفنذه وقائع الحكم المستانف التي أكدت تخلف الطرف المستأنف الحالي عن جلسات المحكمة الإبتدائية رغم توصله بالاستدعاء وليس لعدم توصله بأي استدعاء للحضور والإدلاء بدفاعه في النازلة، مما يدل على تقاضي الطرف المستأنف بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية التي توجب على كل متقاض التقاضي بحسن نية لابسوئها، ويستوجب معه بالتالي استبعاد هذا الدفع لعدم وجاهته وعدم قانونيته.

أما ما يدعيه الطرف المستأنف من كون السيد أحمد (ع.) قد تقدم ابتدائيا بدفوع تتلخص حسب ذكره بأنه أفرغ المحل وسلم المفاتيح للمدعي (العارض) هو ادعاء بدوره غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليم، وهو ما أكدته أيضا المحكمة الإبتدائية بعدما تبين لها خلو مذكرة هذا الأخير المدلى بها ابتدائيا بواسطة نائبه الأستاذ محمد كمرة من أي وثيقة أو سند يثبت ادعاءاته الأمر الذي يستوجب معه استبعاد هذا الدفع لعدم وجاهته ولعدم قانونيته.

وحول ما يزعمه الطرف المستأنف من عرضه للواجبات الكرائية المتعلقة بالإنذار موضوع المصادقة وان كان هذا الأخير بدوره لا يشمل المدة الكاملة المتعلقة بالإنذار موضوع المطالبة الحالية، فضلا عن عدم عرضه أصلا لا على الطرف العارض ولا على نائبه تماشيا مع الإنذار موضوع المصادقة الحالية، وتماشيا أيضا مع القرارات الصادرة في هذا الشأن عن المجلس الأعلى - محكمة النقض حاليا - فإنه بدوره زعم غير مرتكز على أي سند واقعي أو قانوني سليم زد على ذلك أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية يشمل المدة من فاتح يناير 2017 إلى متم شهر أكتوبر من سنة 2022، بينما العرض المزعوم والذي لم يتم عرضه يتحدث فقط عن المدة من فاتح نوفمبر 2017 إلى متم شهر أكتوبر من سنة 2022، علما أن الأداء الجزئي لا ينفي حالة المطل وهو ما سار عليه أيضا القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 98/6/2 تحت عدد 3612 في الملف المدني 93/2377 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53 و54 ص 59 وما يليها، ملتمسا استبعاد جميع ادعاءات الطرف المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بشأنها وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وفي الاستئناف الفرعي، فان تعليل الحكم الإبتدائي كون العلاقة الكرائية ثابتة بمقتضى عقد الكراء المبرم بين الطرفين المؤرخ في 1995/01/23 ، وأنه قد تقرر اعتماد السومةالكرائية حسب مبلغ 250.00 درهم المنصوص عليها في العقد، على اعتبار أن المدعي لم يدل بأي حكم أو وثيقة تفيذ الزيادة فيها، وأدلى المستأنف عليه فرعيا رفقة مقاله الاستئنافي بما أسماه مقال رامي إلى عرض واجبات الكراء يقر من خلاله أن السومةالكرائية الحقيقية للمحل موضوع الدعوى هي فعلا 300 درهم شهريا الواردة في إنذار ومقال العارض الافتتاحي للدعوى، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء المستأنف عليه فرعيا للعارض الواجبات الكرائية من فاتح يناير 2017 إلى أكتوبر 2022 مع تعديله وذلك بجعل مبلغ السومةالكرائة هو مبلغ 300 درهم الوارد في الإنذار ومقال المصادقة عليه بدلا من مبلغ 250 درهم والحكم من جديد وبعد التصدي برفع المبلغ المحكوم به من مبلغ 17.500,00 درهم إلى مبلغ 21.000,00 درهم موضوع المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ ثم تأييد الحكم الابتدائي في جميع باقي مقتضياته مع تحميل المستأنف عليه فرعيا صائر الدعوى.

وفي المقال الإضافي، فقد ترتبت على الطرف المستأنف فترات لاحقة لتلك الواردة في الإنذار موضوع مقال المصادقة الحالية والتي بقيت هي الأخرى بدون أداء إلى يومنا هذا هذه الأخيرة الشاملة للمدة من فاتح نونبر من سنة 2022 إلى متم شهر يوليوز من سنة 2024 وجب فيها المبلغ التالي 6300 درهم، ملتمسا الحكم على الطرف المكتري بأن يؤدي للعارض واجبات الكراء الإضافية المحددة فيما مبلغه 6300 درهم الشاملة للمدة من فاتح نونبر من سنة 2022 إلى متم شهر يوليوز من سنة 2024 مع تحميل الطرف المكتري صائر الدعوى.

وبجلسة 05/09/2024 ادلى السيد احمد (ع.) بواسطة نائبه بمذكرة توضيحية في الشكل جاء فيها أن الحكم المطعون فيه قضى بالمصادقة على الإنذار المبلغ للعارض بتاريخ 2022/12/20 وبإفراغه و من يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع، وما دام أن الاستئناف ينشر القضية من جديد أمام محكمة الإستئناف، فإنه بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين يتبين أن مالك العقار هو السيد محمد (أ.)، وبالرجوع إلى الإنذار الذي توصل به العارض بتاريخ 2022/12/20 فإنه قد وجه من طرف أحمد (أ.) وليس من قبل المالك الأصلي للعقار وهو السيد محمد (أ.)، وبالتالي فإنه قد وجه من طرف شخص مجهول ولا صفة له في توجيه الإنذار كما أنه لم يدل بأية وكالة من طرف السيد محمد (أ.) مما تكون معه الدعوى الحالية مبنية على إنذار معيب شكلا لصدوره من طرف شخص لا تربطه أي علاقة بالمكتري، علما أن الصفة من النظام العام ويمكن للمحكمة إثارتها حفاظا على حقوق جميع الأطراف، وفي نازلة الحال فإن الحكم الإبتدائي جانب الصواب لما قضى بالمصادقة على إنذار وجه من طرف من لا صفة له.

ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم الإبتدائي فإنها أشارت إلى خلو الملف مما يفيد أداء المكترين لما بذمتهم، ويدلي العارض بوصل يفيد إيداع مبلغ 18000 درهم بصندوق المحكمة لفائدة السيد محمد (أ.) وليس السيد أحمد (أ.)، وعليه يكون الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وبجلسة 19/09/2024 ادلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المالك السيد محمد (أ.) تقدم بمذكرة مع استئناف فرعي ضمنها جوايه على المقال الاستئنافي المقدم من طرف العارض الذي ينأى بنفسه عن الدخول في مناقشات عقيمة تتعلق بالتقاضي بسوء نية من عدمه ويؤكد أن المسمى أحمد (ع.) الذي كان يتقاضى بالمرحلة الابتدائية بإسم العارض ليست له الصفة ولا المصلحة في ذلك لأنه تنازل لفائدة العارض عن جميع حقوقه في المحل المتنازع فيه ويدلي بنسخة لتنازله مؤرخة في فاتح نوفبر 2013 مع شهادة صادرة عن مصلحة السجل التجاري تفيد بأن العارض هو المالك الوحيد للأصل التجاري، وأنه لا صفة ولا مصلحة له في الادعاء، مما يتعين معه التصريح بإخراجه من الدعوى.

كما أن العارض باشر مسطرة العرض والإيداع حسب القواعد المنظمة داخل الأجل المحدد في الإنذار وأودع المبالغ بصندوق المحكمة، وقد استقر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على أن العرض العيني داخل الأجل المحدد في الإنذار ينتفي معه التماطل حتى لو كان الإيداع خارج الأجل.

أما فيما يتعلق بالدفع بالأداء الجزئي، فإن الأمر يتعلق بخطأ مادي بذكر الإيداع ابتداء من شهر فبراير والحقيقة أن الإيداع يشمل شهر يناير لأن المبلغ المطلوب كان هو 18.000,00 درهم وباحتساب المدة تكون 60 شهرا وهي المدة المطلوب أداؤها والتي تم إيداعها.

وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي والطلب الإضافي، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته وبالخصوص الإنذار الذي على أساسه تم افتتاح الدعوى، فإنه كان موجها من طرف المسمى أحمد (أ.) إلا أنه أثناء مناقشة الملف بالمرحلة الابتدائية فإنه وقع تجاوز هذه النقطة رغم أن عقد الكراء يهم المسمى محمد (أ.)، وبالتالي يكون الإنذار وجه من طرف من لا صفة له ويكون باطلا.

أما بالنسبة لباقي الواجبات الكرائية، فإن العارض وجه رسالة في الموضوع لدفاع المستأنف عليه بمبلغ 6300,00 درهم الذي يغطي المدة من فاتح نونبر 2022 إلى متم شهر يوليوز 2024 أي 21 شهرا إلا أنه تعذر تبليغ الرسالة للزميلة لعدم وجودها بالمكتب، ويدلي بأصل الشيك رهن إشارة دفاع المستأنف عليه، وعليه فإن الحكم المستانف لم يكن مرتكزا على أساس قانوني وواقعي سليمين، ملتمسا التصريح بإخراج المدعى عليه الثاني من الدعوى والحكم وفق منطوق مقال العارض الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبنفس الجلسة ادلى السيد محمد (أ.) بواسطة نائبته بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن من لا يملك الصفة في نازلة الحال هو السيد أحمد (ع.) نفسه الذي لم يسبق له أساسا وأن تقدم في نازلة الحال بأي إستئناف للحكم موضوع التبليغ والتنفيذ عدد 2024/8511/2689 الذي بلغ به سواء كان أصليا أو فرعيا، مما يتعين معه أساسا التصريح بعدم قبول مذكرته التوضيحية المزعومة من حيث الشكل.واحتياطيا، فإن ما يدعيه السيد احمد (ع.) في مذكرته هو إدعاء غير مرتكز على أي سند واقعي أو قانوني سليمين ويدخل في باب التقاضي بسوء نية مخالفا بذلك السيد أحمد (ع.) مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية التي توجب على كل متقاض التقاضي بحسن نية كما أن السيد أحمد (ع.) كان حاضرا طيلة مراحل الدعوى الإبتدائية بما فيها جلسة 2023/06/12 والتي تقدم خلالها العارض بمقال إصلاحي التمس من خلاله إصلاح اسم المدعي موضوع طلب المصادقة على الإنذار وذلك بجعله محمد (أ.) بدلا من أحمد (أ.) والذي أجاب عنه السيد أحمد (ع.) في الموضوع بمقتضى مذكرة جوابية زعم من خلالها كونه قد سبق وأن سلم للعارض مفاتيح المحل فارغا منذ يناير 2017 معتبرا بذلك دعوى العارض في مواجهته هي دعوى تعسفية. وفضلا عن تقاضيه بسوء نية في النازلة فانه لازال متماديا في استعمال أسلوب المراوغة والتسويف رغبة منه في إيقاع المحكمة في الخطأ، ذلك أن السيد احمد (ع.) الذي ظل طيلة مراحل الدعوى يزعم تسليمه مفاتيح محل النزاع للعارض هذه الأخيرة التي لم يسبق هي الأخرى للعارض ان توصل بها بحكم أن العلاقة الكرائية لازالت قائمة بينه وبين العارض إلى يومنا وبعد أن اختلطت عليه الأمور نجده فى مذكرته يدلى بوصل يدعي من خلاله كونه قد وضع لفائذة العارض بصندوق المحكمة مبلغ 18.000,00 درهم هذا الإدعاء الذي سبق هو الآخر للعارض وأن ناقشه بمقتضى مذكرته الجوابية مع مقال استئنافي فرعي وإضافي والمدلى بها في نازلة الحال بجلسة 2024/07/11 والتي أوضح من خلالها كون المبلغ المزعوم إيداعه لا يشمل أصلا المدة الكاملة موضوع الطلب، علما أن الأداء الجزئي للواجبات الكرائية لا ينفي حالة المطل حسب ماسار عليه القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 98/8/2 تحت عدد 3612 في الملف المدني 93/2377 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 5453 ص 59 وما يليها.

أما ما يزعمه هو الآخر في استئنافه هذا المقدم أصلا باسم محمد (ع.) وحده حول عدم الصفة حسب ما يصطلح عليه في مقاله الاستئنافي المدعى عليه أحمد (ع.) في الإدعاء تجاوزا أيضا هو زعم قد سبق وان أثاره أحمد (ع.) نفسه ابتدائيا بواسطة نائبه وسبق للعارض وللمحكمة أن عقبت عنه بعدم إثباته لادعائه المتمسك به في مذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2023/07/05 والمتمثل في كونه قد سبق له وان سلم العارض المدعي مفاتيح المحل فارغا منذ يناير 2017، وعليه فان المكتريين أحمد (ع.) ومحمد (ع.) لازالا متمادين في التقاضي بسوء نية ملتمسا التصريح بعدم قبول المذكرة المزعومة التوضيحية من حيث الشكل المدلى بها من قبل السيد أحمد (ع.) واستبعاد جميع الادعاءات والمزاعم الواردة بهذه المذكرة التوضيحية المزعومة من حيث الشكل والحكم وفق مذكرة العارض الجوابية مع مقال استئناف فرعي وإضافي موضوع جلسة 2024/07/11 ووفق مذكرته الحالية وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل كل من أحمد (ع.) ومحمد (ع.) صائر الدعوى.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/09/2024 أدلى الأستاذ سباع بمذكرة مرفقة بأصل شيك وأدلت الأستاذة مهم بمذكرة تعقيبية والتمست الأستاذة بحراوي عن الأستاذ بولودن أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا والمستأنف فرعيا أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

حيت انه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من توجيه الدعوى من طرف المسمى احمد (أ.) والحال ان العلاقة الكرائية مع المسمى محمد (أ.) فانه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن ان الامر لا يعدو ان يكون خطا ماديا تسرب الى الإنذار ما دامت العلاقة الكرائية الوحيدة بخصوص المحل موضوع النزاع تجمعه بالمسمى محمد (أ.) وبالتالي لا تاتير لذلك على الإنذار مادام الطاعن توصل به بصفة قانونية.

وحيث إنه وخلاف ما تمسك به المستأنف أصليا فقد تم استدعائه من طرف المحكمة لحضور الجلسة بحيث بلغ أخاه المسمى أحمد (ع.)، مما يجعل ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف على غير أساس.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انعدام صفة المسمى أحمد (ع.) في الادعاء لكونه تنازل عن حقه في الكراء لفائدة الطاعن، فإنه وخلاف ما تمسك به الطاعن، فإنه من جهة أولى، فإن التنازل المحتج به لم يتم تبليغه للمستأنف عليه، وبالتالي لا يمكن مواجهته به ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليه وجه الإنذار لهما معا المتنازل والمتنازل له وبالتالي تكون الدعوى سليمة.

وحيث إنه وبخصوص ما أدلى به الطاعن من عرض عيني وإيداع لواجبات الكراء، فإنه بالرجوع إلى وصل الإيداع المدلى به نجد أن الطاعن أودع مبلغ 18.000 درهم واجبات كراء المدة من نوفمبر 2017 إلى أكتوبر 2022، والحال أن المدة المطالب بها بمقتضى الإنذار تهم المدة من يناير 2017 إلى أكتوبر 2022، وبالتالي يكون الأداء أداء جزئيا وبالتالي لا ينفي حالة المطل، ناهيك على أنه تم خارج الأجل المضروب له في الإنذار، وعليه فالأداء خارج الأجل إن كان يبرأ ذمته فهو لا ينفي المطل.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا من كون السومةالكرائية هي 300 درهم فقد ثبت صحة ما تمسك به الطاعن ذلك أن المستأنف قام بعرض وإيداع مبالغ الكراء بحسب سومة كرائية قدرها 300 درهم، مما يفيد ان السومةالكرائية هي المطالب بها بمقتضى الإنذار، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما حددها في مبلغ 250 درهم ويتعين بالتالي تعديل الحكم وتحددها في مبلغ 300 درهم ليصبح المبلغ الواجب أداؤه كواجبات كراء المدة من يناير 2017 إلى أكتوبر 2022 هو 21.000 درهم التي وبعد خصم مبلغ 18.000 التي سبق ادؤها يبقى مبلغ 3000 درهم وهو ما يناسب تعديل الحكم المستأنف به.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في الطلب الإضافي :

حيث التمس المستأنف عليه الحكم له بواجبات كراء المدة اللاحقة الممتدة من نونبر 2022 إلى متم يوليوز 2024.

وحيث إن الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي والتي يجوز المطالبة بها أمام محكمة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م.

وحيث إنه ليس بالملف ما يفيد كراء الواجبات الكرائية موضوع المطالبة ويتعين الاستجابة للطلب المتعلق بها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين والطلب الإضافي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 3000 درهم وجعل الصائر بالنسبة. وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 6300 درهم واجبات كراء المدة من نونبر 2022 إلى متم يوليوز 2024 وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux