Bail commercial : le paiement des loyers au-delà du délai de 15 jours imparti par la mise en demeure constitue un défaut justifiant l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58697

Identification

Réf

58697

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5582

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4285

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce précise les conditions du paiement libératoire par offres réelles. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion du preneur, retenant son état de demeure. L'appelant soutenait avoir purgé sa défaillance en déposant une requête aux fins d'offres réelles avant l'expiration du délai de quinze jours fixé par la sommation de payer. La cour écarte ce moyen et retient que seule l'offre réelle effective, et non la simple demande en justice tendant à son autorisation, est de nature à libérer le débiteur. Dès lors que le paiement n'est intervenu qu'après l'expiration de ce délai, le manquement du preneur est constitué. La cour ajoute que la mauvaise foi alléguée du bailleur est inopérante, le preneur disposant des voies légales pour s'acquitter de son obligation dans le délai imparti. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مصطفى (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10746/8219/2023 الاول تمهيدي عدد 69 بتاريخ 16/01/2024 القاضي باجراء بحث والثاني قطعي عدد 3998 بتاريخ 02/04/2024 القاضي بافراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بسيدي عثمان، بلوك 63، الرقم 9، عمالة مقاطعة مولاي رشيد، الدار البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعن بتاريخ 10/07/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر على استئنافه بتاريخ 25/07/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي عبد الرزاق (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 17/10/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائن بسيدي عثمان بلوك 63 رقم 9 عمالة مقاطعة مولاي رشيد الدار البيضاء بمشاهرة قدرها (1000) درهم، وأنه تقاعس عن أداء الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدة من 01/04/2017 إلى غاية 30/04/2023 وجب عنها مبلغ (73.000,00) درهم، فوجه له إنذارا بلغ به بتاريخ 29/05/2023 دون جدوى، مما تكون معه حالة التماطل ثابتة في حقه، ملتمسا الحكم عليه بأدائه لفائدته المبلغ المذكور واجب كراء المدة من 01/04/2017 إلى غاية 30/04/2023، وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بسيدي عثمان بلوك 63 رقم 9 عمالة مقاطعة مولاي رشيد الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر، وأرفق مقاله بطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 12/12/2023 والتي أوضح من خلالها أن الدعوى الحالية غير مؤسسة و تنم عن سوء نية المدعي و رغبته الجامحة في إفراغه من محله بشتى الطرق، لأنه سبق له أن رفع دعوى من أجل طرد محتل موضوع الملف عدد 495/8205/2023 الصادر فيه بتاريخ 08/03/2023 الحكم عدد 2335 الذي قضى برفض الطلب، وأنه لجأ إلى الدعوى الحالية مغيرا من موضوع الطلب بادعاء التماطل، علما ان العارض كان يكتري المحل موضوع الدعوى من المالكة السابقة من أجل استغلاله في الحلاقة بسومة كرائية قدرها 300,00 درهم شهريا و لا زال يكتريه لحد الآن، وانه بعد تملك المدعي للعقار بكامله حيث إنه بعد أن تمت عملية الصدقة من طرف جميع الورثة بما فيهم العارض الذين تصدقوا بحقوقهم في العقار على المدعي استمر العارض في استغلال محله المكترى واستمر المدعي الذي أصبح مكريا في تسلم الواجبات الكرائية. و أن المدعي سبق له أن وجه للعارض بواسطة دفاعه إنذارا غير قضائي مؤرخ في 03/05/2021 ومتوصل به في 08/06/2021 يطالبه فيه بأداء الواجبات الكرائية للمحل المكتري عن المدة من فاتح أبريل 2017 إلى متم أبريل 2021 حسب سومة قدرها 1000,00 درهم وليس سومة 300,00 درهم، وانه بعد ان طالب المدعي بسومة كرائية غير حقيقية و مرتفعة لجأ العارض إلى إجراء عرض إيداع للواجبات الكرائية كما هو ثابت من إيداع مبلغ 3600,00 درهم عن المدة من 01/04/2017 إلى 01/03/2018 إيداع مبلغ 3600,00 درهم عن المدة من 01/04/2018 إلى 01/04/2019، إيداع مبلغ 7500,00 درهم عن المدة من 01/04/2019 إلى أبريل 2021 وان المدعي بعث بسوء نية الإنذار مطالبا بسومة 1000 درهم بدل السومة الحقيقية المحددة في مبلغ 300,00 درهم، وعن مدة غير حقيقية حيث طالب فيه بالواجبات الكرائية ابتداء من 01/04/2017 وأن العارض بعد توصله بالإنذار في 29/05/2023 بادر بواسطة دفاعه إلى أداء الكراء المطالب به حسب السومة الحقيقية 300 درهم بين يدي دفاع المدعي بواسطة الرسالة المرفقة بشيك و ذلك بتاريخ 15/06/2023 بعد تعذر قيامه بالعرض العيني وتم التنصيص بالرسالة على أن السومة الكرائية الحقيقية هي 300 درهم وليس 1000 درهم وان المدة المطالب بها بالإنذار تمتد من 01/04/2017 إلى 30/04/2023 غير حقيقية إذ أن الأداء تم إلى غاية أبريل 2021 قبل الإنذار وان العارض كان يضطر إلى سلوك مسطرة العرض العيني والإيداع هكذا تم إيداع مبلغ 3600,00 درهم عن المدة من 01/04/2017 إلى 01/03/2018 بتاريخ 01/07/2018 بالحساب رقم 5765 ملف عدد 9216/2018 تم إيداع مبلغ 3600,00 درهم عن المدة من 01/04/2018 إلى 01/04/2019 بتاريخ 10/06/2021 بالحساب رقم 26973 ملف رقم 3871/1109/2021 وتم إيداع مبلغ 7500,00 درهم عن المدة من 01/04/2019 إلى أبريل 2021 بتاريخ 18/06/2021 بالحساب رقم 27292 ملف عدد 14478/1109/2021 وأن العارض أدى بواسطة الرسالة أعلاه الواجبات الكرائية منذ شهر ماي 2021 إلى غاية متم يونيو.2023 و إن التصرف يقوم صحيحا منتجا لأثاره القانونية أن تناوله المتعاقد بنفسه أو أناب عنه غيره، وان المدعي لم يدل بما يفيد السومة الكرائية المزعومة من طرفه وان سحبه لعدة إيداعات للكراء بحسب سومة 300 درهم شهريا يعد دليلا على أن تلك السومة هي الحقيقة كذلك، وأمام أداء العارض لواجبات الكراء عن المدة المحددة في الإنذار و بالسومة الحقيقية، فإن طلب المدعي يكون غير مؤسس ويتعين رفضه، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر، وأدلى بنسخة من الحكم عدد 2335 والرسالة مع الشيك ونسخة من الوصولات.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب مع ملتمس إجراء بحث بجلسة 09/01/2024 والتي جاء فيها أن تشبث المدعى عليه بأنه يؤدي الواجبات الكرائية عن طريق إيداعها بصندوق المحكمة وذلك على أساس سومة كرائية قدرها 300 درهم، فان السومة الكرائية الحقيقية التي يكتري بها المحل هي 1000 درهم شهريا ، إذ لا يعقل كراء محل تجاري بسومة كرائية هزيلة قدرها 300 درهم، وأنه يتشبث بالسومة الكرائية الحقيقة المكترى بها المحل، كما يتشبث بالأداء الجزئي فقط للواجبات الكرائية المطالب بها مما يثبت تماطل المدعى عليه و الذي يستوجب حتما الإفراغ وإثباتا للسومة الكرائية الحقيقة، فإنه يدلي بإشهاد مصحح الإمضاء، ملتمسا أساسا رد مزاعم المدعى عليه والحكم وفق مقاله واحتياطيا إجراء بحث بحضور الشهود من أجل الوقوف على أن السومة الكرائية الحقيقية للمحل هي 1000 درهم وليس 300 درهم، وأدلى بإشهاد ونسخة لشهادة الملكية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 69 الصادر بتاريخ 16/01/2024 في الملف رقم 10746/8219/2023 و القاضي باجراء بحث.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 27/02/2024 بعد تخلف الجميع عن الجلسة السابقة بتاريخ 06/02/2024 , والتي حضرها المدعي ونائبه و تخلف المدعى عليه غم التوصل وحضر نائبه وحضر الشاهد المسمى عبد الله (ن.) وحضرت زوجة المدعى عليه و ادلت بتوكيل وصرح المدعي بانه يملك المحل موضوع النزاع بعد شراء نصيب الورثة وان مورثته كانت تمنح المحل للمدعى عليه على سبيل الاحسان و ان المدعى عليه يتواجد بالمحل منذ سنة 1987 .وادلى نائب المدعى عليه لنسخة من مقال عرض عيني وإبداع مودع بتاريخ 2018/03/23 ملف عدد : 2018/1109/9216 ونسخة من الأمر القضائي بالإذن بإجراء العرض العيني والإيداع بتاريخ 2018/03/23 ونسخة من محضر رفض تسلم عرض عيني عن المدة أعلاه وصورة لوصل إيداع مبلغ 3600,00 درهم ونسخة من مقال رام الى إجراء إيداع مباشر بتاريخ 2021/02/12 ملف عدد 2021/1109/3871 للفترة من 2018/04/01 الى 2019 /04/01 ونسخة من مقال عرض عيني وإبداع ونسخة من الأمر القضائي بالإذن بإجراء العرض العيني والإيداع بتاريخ 2021/06/10 ونسخة من محضر اخباري وصورة لوصل إيداع مبلغ 7500.00 درهم عن المدة أعلاه وصل رقم 20612121005480 حساب عدد 27292 ورسالة مرفقة بنسخة بشيك.

وصرحت الحاضرة عن المدعى عليه ان هذا الاخير كان يكتري المحل من ام المدعي منذ سنة 1988 بسومة كرائية قدرها 300 درهم في حين اكد المدعي بان السومة هي 1000 درهم وانه تم الاتفاق عن السومة بسنة 2017.

وصرح الشاهد بان المدعي حسب علمه اصبح هو المالك للعمارة التي يتواجد بها المحل موضوع النزاع وانه يعاين المسمى مصطفى (م.) وهو متواجد بالمحل موضوع النزاع ولا علم له بوجود اية علاقة كرائية بين الطرفين و بان له علم بان المدعى عليه كان يؤدي لوالدة المدعي مبلغ 300 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى بواسطة نائبه بجلسة 26/03/2024 والتي اكد فيها ما سبق.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/03/2024 و التي يؤكد فيها ماسبق يعرض فيها من الثابت أن المدعي يتناقض في تصريحاته وأقواله. ذلك أنه يطالب بمقتضى الدعوى الحالية بأداء واجبات كرائية والإفراغ تم يعود ويصرح بجلسة البحث أن لاعلاقة كرائية له مع العارض وانه من الثابت أن العلاقة ثابتة بين الطرفين وأن العارض كان مستغلا للمحل المدعى فيه على سبيل الكراء قبل تملك المدعي للعقار وانه كان ولازال يمارس بالمحل مهنة الحلاقة بعد أن حصل على رخصة بتاريخ 1989/5/30 باستغلال المحل لمهنة الحلاقة كما هو ثابت من الرخصة رقم 89/375 المسلمة من طرف عامل عمالة ابن مسيك سيدي عثمان وإن شاهد المدعي أكد أن السومة الكرائية التي كان يسلمها العارض ( قبل تملك المدعي للمحل) كانت محددة في مبلغ 300,00 درهم وان المدعي لم يثبت أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 1000,00 درهم كما ان العارض ادلى خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 27/02/2024 برسالة مرفقة بوثائق تستجيب لاشعار المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي وبخصوص الشيك عدد 4505304 الحامل لمبلغ 7800 درهم فانه شيك صادر عن حساب الودائع للدفاع الموقع اسفله وهو حساب مهني فضلا على ان الشيك هو وسيلة اداء ولم ينازع في ماله، ملتمسا الحكم برفض الطلب .وقد ارفق مقاله بنسخة لرخصة.

وبتاريخ 02/04/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بان المستأنف عليه وجه له إنذارا بالأداء والمتوصل به بتاريخ 29/05/2023 يطالب بمقتضاه بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/04/2017 إلى غاية 30/04/2023 في مبلغ 73.000,00 درهم حسب سومة 1.000,00 درهم وان محكمة البداية قضت بإجراء بحث و تأكد لها أن السومة الكرائية الحقيقية قبل تملك المستأنف عليه للعقار المتواجد به المحل المكترى هي 300,00 درهم، كما أنه بمقتضى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث طالبت المحكمة بالإدلاء بما يفيد سلوك مسطرة العرض العيني عن المدة من 01/04/2017 إلى غاية 30/04/2021 أو ما يفيد تعذر إجرائها أو كون الدائن سبق ورفض حيازة مبالغ كرائية سابقة مع بيان مآل الشيك الحامل المبلغ 7800,00 درهم.

وأن الطاعن أدلى بجلسة 27/02/2024 بوثائق تؤكد بأن المستأنف عليه كان سيء النية في المطالبة بواجبات الكراء لا من حيث مبلغ السومة الكرائية فقط ولكن من مدد الكراء أيضا حيث كان يمتنع مرارا عن تسلم الوجيبة الكرائية مما يثقل كاهله باللجوء إلى إجراءات العرض العيني والإيداع مع ما يبذله في سبيل ذلك من جهد ووقت ومصاريف ورسوم قضائية، وعليه كان من المناسب معاملته بنقيض قصده والحكم برفض الطلب.

ومن جهة اخرى، فقد توصل الطاعن بالإنذار بالأداء بتاريخ 29/05/2023 وتقدم بداية بتاريخ 14/06/2023 أمام السيد رئيس المحكمة المدنية الابتدائية بمقال من أجل طلب الإذن بعرض عيني وإيداع فتح له الملف المختلف رقم 15359/1109/2023 كما هو ثابت من تأشيرة كتابة الضبط وصورة من وصل أداء الرسوم القضائية، فصدر الأمر بالإذن بالقيام بالإجراء المطلوب بنفس التاريخ أي 14/06/2023، إلا أنه تعذر على الطاعن سحب نسخة الأمر نظرا لعدم توقيع الأمر في وقت مناسب لانشغال السيد نائب رئيس المحكمة المكلف بمهام خارج المحكمة، مما دفعه بتاريخ 15/06/2024 الى توجيه رسالة مرفقة بشيك حامل لمبلغ 78.000,00 درهم يمثل الوجيبة الكرائية عن المدة من فاتح ماي 2021 إلى غاية متم يونيو 2023 الى دفاع المستأنف عليه بتاريخ 15/06/2023 رسالة مرفقة بشيك والتي لم يتم التحفظ بشأنها.

وان المحكمة التجارية عللت حكمها بالإفراغ بكون الإيداع لم يتم إلا بعد مرور 18 يوما ومن الثابت أن الأجل لا يحتسب فيه اليوم الذي يبتدئ فيه العد ونفس الأمر بالنسبة لليوم الأخير، غير أن الحكم المستأنف أخطأ في العد بالقول أن الإيداع تم بعد 18 يوما والحال أنه تم داخل الأجل. كما أن الحكم المستأنف لم يراع كون الطاعن لجأ إلى المحكمة قصد طلب الإذن بإجراء عرض عيني يوم 14/06/2023 وتعذر عليه إتمامها وقد استقر القضاء على اعتبار أن إجراءات العرض العيني والإيداع لواجبات الكراء تكمل بعضها البعض وبالتالي يحتسب تاريخ وضع طلب الإذن بالعرض والإيداع للأجل الممنوح في الإنذار مما ينفي التماطل عن الطاعن، وأكثر من ذلك فإن القضاء استقر أيضا على اعتبار أن حسن النية في أداء الكراء و إيداعها أو عرضها خارج الأجل المحدد في الإنذار بفترة قصيرة لا ينهض معه التماطل، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب.

فضلا عن محكمة البداية قضت بإجراء بحث صرح من خلاله المستأنف عليه شخصيا أنه " لا يكري للطاعن المحل المدعى فيه" وبالتالي فهو إقرار قضائي يهدم به دعواه المؤسسة على الإنذار بالأداء والإفراغ، وبذلك تبقى دعواه غير مؤسسة قانونا، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب.

وبجلسة 17/10/2024 ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف يتشبت بدفع وحيد وهو خلو ذمته من الواجبات الكرائية دون الالتفات إلى أجل أدائها وأن الحكم المستأنف وإن صادف الصواب من جهة إلا أنه خالف الصواب من جهة أخرى عندما اعتبر السومة الكرائية هي 300 درهم شهريا وأن العارض وفور توصله برسالة مرفقة بشيك لا يمثل الواجبات المطالب بها بالانذار بادر إلى مراسلة دفاع المستأنف كما هو ثابت من خلال الرسالة الجوابية وأنه لا زال يتشبث بكون السومة الكرائية الحقيقية التي يكتري بها المستأنف محل العارض هي 1000 درهم شهريا، إذ لا يعقل كراء محل تجاري بسومة كرائية هزيلة كما قدرها المدعى عليه ب 300 درهم شهريا، كما يتشبت بالأداء الجزئي فقط للواجبات الكرائية المطالب بها ناهيك عن أدائها جزئيا خارج الأجل القانوني الممنوح له بالانذار، مما يثبت التماطل في حقه الشيء الذي يستوجب فعلا إفراغه. بالاضافة الى أن المستأنف توصل بإنذار بالأداء بتاريخ 29/05/2023 ولم يبادر إلى أدائها جزئيا إلا بتاريخ 18/06/2023 أي بعد 18 يوما أي خارج الأجل القانوني، وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب بهذا الخصوص، ملتمسا رد مزاعم المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه ينازع في السومة الكرائية والحال ان الحكم الابتدائي أقر أن السومة الكرائية محددة في 300,00 درهم ولا يمكن الالتفات لمنازعة المستأنف في هذه النقطة ولم تكن محل أي طعن.

ومن جهة أخرى، فإن أداء الوجيبة الكرائية المطالب بها تم داخل الأجل القانوني وكذلك يكون الحكم القائل بالتماطل غير مؤسس، ملتمسا رد ما جاء بمذكرة المستأنف عليه والحكم وفق مقاله الاستئنافي وهذه المذكرة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 31/10/2024 ألفي بالملف بالمذكرة التعقيبية لدفاع المستأنف السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه وأكد ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن المستأنف عليه كان سيء النية في قبض الكراء، إذ كان يمتنع مرارا عن تسلم الوجيبة الكرائية، مما أثقل كاهله باللجوء إلى إجراءات العرض العيني والإيداع، كما أنه لا يوجد في حالة مطل لأنه قام بالإيداع داخل الأجل على اعتبار أنه تقدم بطلب إجراء عرض عني يوم 14/06/2023 وتعذر عليه إتمامه مما حدا به إلى توجيه شيك إلى دفاع المستأنف عليه، علما أن إجراءات العرض العيني والإيداع يكمل بعضها البعض، وبالتالي فان تاريخ وضع طلب الإذن بالعرض والإيداع يحتسب.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن توصل بالإنذار الموجه له من أجل الأداء بتاريخ 29/05/2023 غير انه لم يقم بأداء ما بذمته بواسطة الشيك المتمسك به من طرفه إلا خارج أجل 15 يوما من توصله بالإنذار مع الأخذ بعين الاعتبار عدم احتساب اليوم الأول والأخير، مما يجعله في حالة مطل لعدم احترامه للأجل الممنوح له، ولا يعفيه من مطله تمسكه بتاریخ تقديم طلب الإذن بالعرض، لأن ما يبرئ الذمة هو العرض الحقيقي وليس مجرد تقديم طلب بذلك، كما أن دفعه بسوء نية المستأنف عليه لا ينفي عنه التماطل، ما دام أن المشرع خول للمكتري في حالة امتناع المكري عن تسلم الواجبات الكرائية حلولا بديلة لإبراء ذمته.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، فإن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux