Bail commercial : Le bailleur ne peut prouver une augmentation amiable du loyer par des quittances unilatérales ou un jugement par défaut non définitif (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69910

Identification

Réf

69910

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2592

Date de décision

22/10/2020

N° de dossier

2020/8206/1541

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination du loyer d'un bail commercial et l'opposabilité au bailleur de la cession du droit au bail intervenue dans le cadre d'une adjudication. Le tribunal de commerce avait rejeté les demandes du bailleur en paiement d'arriérés locatifs et en expulsion.

L'appelant soutenait l'existence de deux baux distincts justifiant un loyer supérieur et arguait de l'inopposabilité de la cession faute de notification conforme à l'article 195 du code des obligations et des contrats. La cour écarte ce dernier moyen en retenant que la finalité de l'information du bailleur, visée par ce texte, a été atteinte dès lors que le cessionnaire l'a avisé de l'adjudication.

Sur le fond, la cour juge que la preuve de l'existence de deux baux n'est pas rapportée, les documents produits étant jugés non probants et contredits par les propres sommations du bailleur visant un local unique. La cour retient par conséquent le loyer inférieur, déclare une partie de la créance prescrite au titre de la prescription quinquennale et constate l'absence de manquement du preneur.

Le jugement entrepris est confirmé en ce qu'il a rejeté les demandes du bailleur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنفان بواسطة دفاعهما بتاريخ 08/07/2015 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2015 تحت عدد 3040 في الملف عدد 11699/8206/2013 و القاضي في الطلبين الأصلي و المضاد برفضهما مع إبقاء مصاريفهما على رافعيهما، ومن حيث الطلب المضاد ببطلان الإنذار الذي توصلت به المدعية بتاريخ 10/6/2013 مع تحميل المدعى عليهما الصائر، و برفض الطلبات.

حيث إنه لا دليل في الملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث أن المقال الاستئنافي مستوف لجميع الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول .

و في المقال الإضافي :

حيث إن المقال الإضافي هو ناتج عن الطلب الأصلي و مؤدى عنه الصائر القضائي و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد ابراهيم (ك.) وفاطمة (ق.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان فيه أنهما كانا يكتريان محلا تجاريا حاليا لشركة (ك. م.) بمشاهرة قدرها 3500 درهم، وأن المدعى عليها شركة (ك. د.) زعمت أنها اشترت أصلها التجاري بتاريخ 4/10/2005 بواسطة المزاد العلني بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب صورة من محضر إرساء المزاد المؤرخ في 4/10/2005، وأنها لم تؤد واجبات الكراء للمحل التجاري المذكور للمدعين من أكتوبر 2005 إلى متم يناير 2014، هذا وقد وجه المدعيين إليها إنذار عن طريق المفوض القضائي نور الدين (ع.) والذي توصلت به بتاريخ 10/6/2013 يطالبانها بوجبات الكراء من اكتوبر 2005 إلى ماي 2013 حسب سومة 3500 درهم، وأمهلت لأداء ما بذمتها داخل اجل 15 يوما، و التمسا الحكم عليها بأدائها للمدعين مبلغ 254.000 درهم واجبات الكراء من أكتوبر 2005 إلى متم شهر يناير 2014 حسب 3500 درهم في الشهر مع الإذن للمدعين بسحب مبلغ 90.000 درهم المودعة بصندوق هذه المحكمة بتاريخ 26/3/2013 حساب [رقم الحساب] و مبلغ 6000 درهم، والمودع بنفس المحكمة و بأدائها مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميلها الصائر، والحكم بإفراغ المدعى عليها (ك. د.) و تحميلها الصائر .

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد رام إلى المنازعة في أسباب الإنذار المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها بجلسة 20/10/2014 تعرض فيه أنها أبرأت ما بذمتها من الواجبات الكرائية التي لم يطلها التقادم ، و التمس الحكم بسقوط الطلب للتقادم عن واجبات الكرائية عن المدة من فاتح أكتوبر 2005 إلى متم فبراير 2008.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه، استأنفه ابراهيم (ك.) وفاطمة (ق.).

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، ذلك أن المستأنف عليها لاحظت أنها أرسلت إلى المستأنفين رسالتين تخبرهما بأنها تسلمت مفاتيح المحلات التي كانت تشكل مقر النشاط التجاري لشركة (ك. م.) و التي بيعت بالمزاد العلني، وأنها اكتفت بإخبار المستأنفين برسالة مجردة ولم تقم بتبليغ حوالة الحق للعارضين لحد الآن حينما اشترت الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمزاد العلني، ولاسيما أنها لم ترفقهما بمحضر إرساء المزاد العلني المؤرخ في 4/10/2005 وكذلك محضر تسليم حيازة أصل تجاري بتاريخ 24/10/2005 حتى يطلع العارضان على حقيقة الأمر وحتى ينتفي الشك لديهما مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع، وأن المدعى عليها لا تملك لحد الآن السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] حسب ما هو مبين، واكتفت بإنشاء سجل تجاري جديدة آخر رقم [المرجع الإداري] الشيء الذي يظهر جليا للمحكمة أن هذا التصرف غير قانوني طبقا للفصلين 24 و 26 من القانون التجاري، و انه بالرجوع إلى الفصل 192 من ق ل ع الذي يجعل من الشروط الواجب توفرها لصحة حوالة الحق المتنازع فيه، أن تتم بموافقة المالك والتي تقتضي ألا يقع التعاقد إلا إذا قبل المكري التخلي على الحق موضوع النزاع كتابة أو يتم التعاقد بمحضر، الأمر غير ثابت في هذه القضية، و أما فيما يتعلق بالسومة الكرائية، ذلك أن المحل المكرى يحتوي على بابين (ريدو) يحملان معا رقم 11 و قد اكراهما المستأنف ابراهيم (ك.) لشركة (ك. م.) لكل ريدو عقد كراء خاص به: الريدو الأول بمشاهرة قدرها 1250 درهم والريدو الثاني بمشاهرة قدرها 1000 درهم، وذلك حسب عقدي الكراء المصححي الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 07/12/1976، و أن شركة (ك. م.) قد رفعت السومة الكرائية حبيا للريدو الأول فأصبح 2000 درهم، و الريدو الثاني أصبح 1500 درهم وذلك منذ شهر ابريل 1999، و أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لما استبعد الوصلين المدلى بهما لشهر يناير 2003، فإن هذين الأخيرين بقيا عند المستأنفين لما امتنعت شركة (ك. م.) بأداء ما بذمتها وعلى هذا الأساس وجه لها الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 11/06/2003 ملف عدد 486/15/2004 باعتبار أنها لم تلجأ إلى مسطرة الصلح، وأن المحكمة لما استبعدت هذا الحكم الأخير بعلة أن محضر المزاد العلني سابق على الحكم تكون قد حرفت الوقائع، إذ أن الحكم القاضي بالأداء و إفراغ شركة (ك. م.) كان بتاريخ 25/05/2005، وأن المزاد العلني كان بتاريخ 04/10/2005، و رفعا لكل تشكيك أو لبس فإن شركة (ك. م.) لما اكترت الريدوين رقم 11 كان يفصلهما جدار وبموافقة المستأنفين، وهدمت الشركة المذكورة الجدار الفاصل بينهما، كما هدمت الجدار للمحل رقم 12 لمالكه السيد بوشعيب (ب.)، فأصبح محلا واحدا، والأمر خلاف ما هو مبين أعلاه، إذ أن السومة الكرائية للمحلين رقم 11 انطلقت من 2250 درهم منذ 7/12/1976 ورفعت حبيا إلى مبلغ 3500 درهم منذ شهر ابريل 1999 كما أن المحل رقم 12 رفعت سومته الكرائية إلى 3300 درهم منذ 2702/1993 حسب القرار الاستئنافي المذكور أعلاه، الشيء الذي ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بأن السومة هي 3.500 درهم لا 1500 درهم، وأما فيما يتعلق بالدفع المتعلق بالتقادم، ذلك أن المدة التي اعتبرتها المستأنف عليها قد سقطت بالتقادم لا أساس لها من الصحة إذ لم تمر عليها سوى عامين وخمسة أشهر، كما أن السومة الحقيقية لكراء الريدوين معا هي 3500 درهم، و يتبين من ذلك الإيداع انه كان ناقصا من حيث المدة و السومة الكرائية، وأما فيما يتعلق برفض الإذن بسحب المبالغ المودعة بالصندوق، ذلك أن الحكم لما رفض الإذن للمستأنفين بسحب مبلغ 90.000 درهم المودعة بصندوق هذه المحكمة بتاريخ 26/03/2013 حساب [رقم الحساب] ولما رفض أيضا مبلغ 6000 درهم المودع بصندوق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2013 تحت حساب [رقم الحساب]، و لما رفض كذلك الإذن للمستأنفين بسحب مبلغ 22.500 درهم المودعة بصندوق المحكمة تحت حساب [رقم الحساب] بتاريخ 25/11/2014 يكون قد جانب الصواب فيما قضى به، وأنه لإرجاع الأمور إلى نصابها و لإنصاف العارضين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الإذن للعارضين بسحب المبالغ المودعة بصندوق المحكمة، ملتمسان فيما يتعلق بحوالة الحق الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدفوع المثارة بهذا الشأن، وبعد التصدي القول بأن العارضين لم يبلغا لحد الآن بحوالة الحق من طرف المستأنف عليها، و فيما يتعلق بالأداء، القول بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم عليها بأداء واجبات الكراء منذ أكتوبر 2005 إلى دجنبر 2014 وهي 3500 درهم X 111 شهرا = 388.500 درهم، وبعد خصم المبالغ المودعة بصندوق المحكمة و قدرها 118.500 درهم يبقى بذمة المستأنف عليها مبلغ 270.000 درهم الباقية من الكراء، القول بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم عليها كذلك بأدئها مبلغ عشر آلاف درهم 10.000 درهم كتعويض عن التماطل، و القول بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الإذن للعارضين بسحب مبلغ 90.000 درهم المودعة بصندوق هذه المحكمة بتاريخ 26/03/2013 حساب [رقم الحساب]، والإذن كذلك للعارضين بحسب مبلغ 22.500 درهم المودعة بصندوق هذه المحكمة تحت حساب [رقم الحساب] بتاريخ 25/11/2014، و الإذن بسحب مبلغ 6000 درهم المودع بصندوق المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2013 تحت حساب [رقم الحساب]، وشمول القرار بالنفاذ المعجل مع تحميلها الصائر، وفيما يتعلق بالإفراغ، القول بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار, و الحكم بإفراغ المدعى عليها شركة (ك. د.) في شخص ممثلها القانوني هي ومن يقوم مقامها من المحل موضوع النزاع تحت غرامة تهديدية قدرها 200 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع مع تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي أدلت بها المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 08/10/2015 جاء فيها أن المستأنفين تمسكا بأنها اكتفت بإخبارهما برسالة مجردة و لم تقم بتبليغهما بحوالة الحق لحد الآن حينما اشترت الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمزاد العلني و لاسيما أنها لم ترفقها بمحضر إرساء المزاد العلني المؤرخ في 04/10/2005 وكذلك محضر تسليم حيازة الأصل التجاري بتاريخ 24/10/2005 مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع، مضيفة أنها لا تملك لحد الآن السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] و اكتفت بإنشاء سجل تجاري جديد آخر رقم [المرجع الإداري] ، وأنه خلافا لما أثاره المستأنفان فإنه و من جهة أولى فإنها قد رسا عليها الأصل التجاري المسمى سابقا (ك. م.) عن طريق شرائه بالمزاد العلني بتاريخ 04/10/2005، و تعذر عليها منذ شراء الأصل التجاري التعرف على مالكي العقار وعنوانهما لمعرفة السومة الكرائية الحقيقة للمحل وبعد القيام بعدة تحريات وبعد العثور على عنوان المالكين كانت مضطرة إلى إرسال إنذارين شبه قضائيين مؤرخين في 03/01/2006 للسيد إبراهيم (ك.) والسيدة فاطمة (ق.) بصفتهما مالكين للجدران، وذلك كل على حدة و قد طلبت منهما إمدادهما بعقود الكراء لأجل معرفة السومة الكرائية الحقيقة لهذه المحلات قصد إبراء ذمتها من الواجبات الكرائية، وأن المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (س.) قد قام بتبليغ الإنذار المذكور إلى السيد ابراهيم (ك.) والسيدة فاطمة (ق.): الأول توصلت به فاطمة (ق.) بصفتها زوجة السيد إبراهيم (ك.) والثاني توصلت به بصفتها الشخصية في 17/01/2006، و أنها تقدمت بطلب إلى هذه المحكمة في إطار الفصل 78 من مدونة التجارة تلتمس بمقتضاه التشطيب على شركة (ك. م.) من السجل التجاري صدر فيه أمر بتاريخ 04/01/2006 قضى وفق طلبها ، و أنه بعد حصولها على الأمر الاستعجالي المذكور قامت بإنشاء سجل تجاري جديد لها يحمل رقم [المرجع الإداري] يوجد بنفس العنوان بعدما تم التشطيب على عنوان الشركة التي بيع أصلها التجاري و بالتالي فإن تبليغ حوالة الحق قد تم بصفة صحيحة و غير مخالف لمقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع، و جاء بخصوص السبب المتعلق بالسومة الكرائية ان شركة (ك. م.) قد رفعت السومة الكرائية حبيا للريدو الأول أصبحت 2000 درهم و الريدو الثاني أصبحت 1500 درهم و ذلك منذ شهر أبريل 1999، و سبق للمحكمة أن قضت بالحكم على هذه الأخيرة بأداء الواجبات الكرائية من يناير إلى متم ماي 2003 بمبلغ 17.500 درهم ، و أنها أخفت حقيقة كراء المحلات الثلاث و حصرته في مبلغ 1500 درهم فقط لا بالنسبة للرقم 11 لمحلهما ولا بالنسبة للرقم 12 لمحل السيد بوشعيب (ب.) والأمر خلاف ما هو مبين أعلاه، إذ أن السومة الكرائية للمحلين رقم 22 انطلقت من 2250 درهم منذ 07/12/1976 ورفعت حبيا إلى 3500 درهم منذ أبريل 1999، كما أن المحل رقم 12 رفعت سومته الكرائية إلى 3300 درهم منذ 27/02/1993 حسب القرار الاستئنافي إلا أن المحل المكرى لها ليس سوى محل تجاري واحد، ويوجد بأسفل عمارة [العنوان] و يحمل رقم 11، وهو مشترك مع الرقم 12 الذي يملكه السيد بوشعيب (ب.) وهما يمثلان أصلا تجاريا واحدا، كما هو ثابت من محضر إرساء المزاد العلني، وأن عقدي الكراء للذين تمسك بهما المستأنفين ابتدائيا ليس بهما ما يفيد أن الكراء قد انصب على محل تجاري من بابين حسبما جاء في زعم المستأنفين، وأنه لم يسبق للسومة الكرائية للمحل رقم 12 أن رفعت إلى 3300 درهم منذ 27/02/1993 إلا أنه و لما آل للمستأنف عليها الأصل التجاري عن طريق رسو مسطرة البيع بالمزاد العلني عليها، فإنها قد طلبت من المستأنفين بصفتهما مالكين للجدران إمدادها بعقود الكراء لأجل معرفة السومة الكرائية الحقيقية لهذه المحلات غير أن إنذارها قد بقي بدون جدوى ، و أنها توصلت إلى أن السومة الكرائية شاملة لواجبات النظافة محدد حسب وصل الكراء الصادر عن مالكة الأصل التجاري السابق محددة في مبلغ 1500 درهم و قد أدلت بوصل الكراء المثبت للسومة الكرائية الحقيقية، و أنه وجوبا فإن عقود كراء المحلات التجارية تكون عقود كتابية ثابتة التاريخ ومسجلة وأن الزيادة في سومتها الكرائية لا يمكن أن يكون إلا قضائيا، وأن التواصيل المدلى بها إنما هي من صنع يدهما، خاصة وأن التواصيل تتعلق بشهر يناير 2003 و من المفروض أن تكون هذه التواصيل بحوزة المكترية لكون شهر يناير 2003 كان موضوع مطالبة قضائية من طرف المستأنفين مما يجعلهما وصلين مشكوك فيهما ولا يمكن الاطمئنان إلى ما ضمن بهما، خاصة وأن الحكم المستدل به صدر بتاريخ للحق عن تاريخ صدور حكم ببيع الأصل التجاري للمكترية الأولى، وأنه صدر غيابيا في حق شركة (ك. م.) ، وأنه بالرجوع إلى المقال الرامي إلى أداء الواجبات الكرائية يتبين ان الرسوم القضائية قد أديت عنه بتاريخ 20/01/2004، و أن القرار الصادر بين السيد بوشعيب (ب.) و بين مالكة الأصل التجاري السابق هو قرار عدد 3082-3086 بتاريخ 08/10/1996 فإن هذا القرار لا يتوفر عليه السيد بوشعيب (ب.) إذ لو كان يتوفر لأدلى به أثناء سريان المسطرة موضوع الحكم الابتدائي عدد 3131 بتاريخ 31/03/2010، وبالتالي فإن السومة الحقيقة هي 1500 درهم، و الدفع المتعلق بالتقدم فهو دفع غير مبني على أساس قانوني ذلك أن الإنذار الموجه للمستأنف عليها بتاريخ 10/06/2013 قد تضمن ان هذه الأخيرة لم تؤد الواجبات الكرائية عن المدة من 10/2005 إلى متم 01/2014 و أن ما تمسكت به في المرحلة الابتدائية أن 10/2005 إلى 02/2008 قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع لمرور أكثر من خمس سنوات لذلك فإنها تلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.

و بناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المستأنفان بواسطة دفاعها بجلسة 19/11/2015 جاء فيها ان الدفوعات التي اثارتها لا أساس لها منى الصحة اذ انها لا تستند على أي حجة بعكس مقال استئنافهم فإنه يستند على وثائق و أحكام وتبعا لذلك ينبغي رد جميع ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها و الحكم وفق مقال استئناف العارضين.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 24 بتاريخ 7/1/2016 و القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد البحث مع مقال إضافي بأداء واجبات الكراء التي أدلى بها السيدين ابراهيم (ك.) و فاطمة (ق.) بواسطة دفاعهما بجلسة 30/3/2016 جاء فيها انه بالرجوع إلى أصل وصل تسليم شيكات مسحوبة على بنوك محلية لبنك (ش.) وكالة بئر انزران ان شركة (ك. م.) قد سلمت للسيد ابراهيم (ك.) الشيكين الأول تحت عدد 485 يحمل مبلغ 2000 درهم و الثاني تحت عدد 486 يحمل ملغ 1500 درهم و المسحوبة عن بنك (م. ت. خ.)، وأن شركة (ك. م.) قد رفعت سومة المحل الأول الى 2000 درهم و المحل الثاني إلى 1500 درهم منذ يناير 1999 و قد اديت بواسطة شيكين في كل شهر كما يبدو ذلك من كشوفات الحساب الثلاثة لبنك (ش.)، وأن شركة (ك. م.) أصبحت تسلم للعارضين شيكا واحدا يحمل مبلغ 3500 درهم، و ذلك حسب كشوفات الحساب لشهور أبريل و يونيو و نوفمبر و دجنبر 2002، و كان هذا أخر أداء لها للكراء، الشيء الذي يجعل العارضين يوجهون إنذارا لشركة (ك. م.) في إطار الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 و لم تقم بإجراء محاولة الصلح وهذا ما نتج عنه الحكم عليها بالإفراغ وأداء واجبات الكراء من يناير الى متم ماي 2003، وذلك حسب الحكم عدد 5532 الصادر بتاريخ 25/5/2005 ملف عدد 486/15/2004 ، و انه يبدو جليا من الوثائق و الحجج الذي ادلى بها العارضون و كذلك من البحث الذي أجري من طرف المحكمة أن استئناف العارضين يقوم على أسس واقعية و قانونية، وأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به و تبعا لذلك ينبغي إرجاع الأمور إلى نصابها، والقول بإلغائه، والحكم وفق مقال الاستئناف، و فيما يتعلق بالمقال الإضافي ذلك انه ترتبت شهور أخرى على المدعى عليها منذ يناير 2015 الى متم مارس 2016 أي : 15 شهرا x 3500 درهم = 52.500 درهم، مما ينبغي الحكم عليها بهذا المبلغ الأخير و ذلك طبقا للفصل 143 من ق م م، ملتمسان الحكم وفق مقال الاستئناف، و فيما يتعلق بالمقال الإضافي الحكم على المستأنف عليها شركة (ك. د.) بأدائها للعارضين مبلغ 52.500 درهم الباقية و المتعلقة بالشهور من يناير 2015 إلى متم مارس 2016 حسب 3500 درهم، و تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث التي أدلت بها المستأنف عليها بواسطة دفاعها بنفس الجلسة جاء فيها أن التناقض الواضح بين ما عرضه المستأنفان بمقتضى مقالهما الرامي الى الأداء و الإفراغ من أنهما كانا يكريان محلا تجاريا كائن في 11 زنقة [العنوان] حاليا بسومة قدرها 3000 درهم شهريا لشركة (ك. م.) و التي اشتريت العارضة أصلها التجاري بواسطة المزاد العلني، و بين ما صرحا به بجلسة البحث من أنهما كانا يكريان محلين لشركة (ك. م.) يحملان رقم 11 تم هدم الجدار الذي يفصل بينهما ليصبح المحلين محلا واحدا، وأن السومة للأول 1500 درهم و الثاني 2000 درهم، وأن العقدين المدلى بهما عقدي كراء لهما تاريخ واحد، و يحملان رقم مصادقة واحد، و يتعلقان بمقر واحد يحمل رقم 11، وهو نفس الرقم الذي يحمله العقار، وأن الأمر لو كان يتعلق بعقدي كراء لما كان يحملان نفس رقم تصحيح الإمضاء، إذ لكان يحمل كل منهما رقم تصحيح خاص به، وأن الأمر فعلا يتعلق بمحلين مستقلين لقام المالكين بتوجيه إنذارين يتعلق كل واحد منهما بمحل تجاري و ليس إنذار واحد، وأن الزيادة في السومة الكرائية لا يمكن أن تكون شفويا، لأنها تخص عقود كراء كتابية ثابتة التاريخ و ان الزيادة في سومتها لا يمكن أن يكون إلا كتابيا، ملتمسة أساسا ترتيب الجزاء القانوني المناسب على خرق المالكين لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955، و في مذكرة لتعقيب بعد البحث، القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بناء على مذكرة تعقيب مع مذكرة جواب على المقال الإضافي التي أدلت به المستأنف عليها بجلسة 27/4/2016 جاء فيها انه بصفة مبدئية فإن كل ما جاء بمذكرة المستأنفين يثبت بصفة واضحة عدم ارتكاز دفوعاتهما على أساس من الواقع و القانون، ذلك أن المستأنفين قد حاولا تدعيم دفوعاتهما بوثائق عبارة في مجموعها عن صور شمسية لا ترقى للحجة المقبولة فضلا عن كونها قد خرقت مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، و فيما يخص الوثيقة رقم 1 المسماة شهادة الترقيم فإن العارضة لا تنازع في عنوان العقار الكائن ب في 11 زنقة [العنوان] بل تؤكد فعلا أن السيد ابراهيم (ك.) والسيدة فاطمة (ق.) هما المالكين للمحل التجاري الكائن بأسفل المحل و الذي يحمل رقم 11 موضوع الصك العقاري عدد 19632/D، و فيا يخص الوثيقة رقم 2 المسماة وصل تسليم شيكات فلا يمكن الأخ دبها كونها صور مشكوك في صحتها و غير مؤرخة و تتعلق بالسيد ابراهيم (ك.) فقط و لا تشير الى مالكة نصف العقار السيدة فاطمة (ق.) ، وأما الوثائق 3 و 9 فما هي إلا صور شمسية لكشوفات مشكوك في صحتها، و ما فيما يخص الجواب على المقال الإضافي، ذلك أن السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع هي 1500 درهم، و ان العارضة قد ابرأت ذمته من الواجبات الكرائية عن المدة المتراوحة من فاتح نونبر 2015 إلى فبراير 2016 وتدلي بوصل رقم 3239 حساب رقم [رقم الحساب] بمبلغ 6000 درهم، و تكون العارضة قد أبرأت ذمتها من الواجبات الكرائية و يتعين الحكم برفض الطلب بخصوصه، ملتمسة في المذكرة التعقيبية رد دفوعات المستأنفين مع الإشهاد لها بمذكرتها الحالية و سابق أوجه دفاعها، و في الجواب على المقال الإضافي الحكم برفض الطلب.

و بناء على مذكرة التعقيب التي أدلى بها المستأنفان بواسطة دفاعهما بنفس الجلسة و التي أكدا فيها ما سبق من محرراتهما ملتمسين الحكم وفق المقال الاستئنافي و مذكرة التعقيب بعد البحث و المقال الإضافي.

و بتاريخ 11/05/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3080 في الملف عدد 3953/8205/2015 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف والمقال الإضافي، وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب أداء ما تبقى من الكراء و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 162000.00 درهم كراء المدة من مارس 2008 إلى متم دجنبر 2014 بمشاهرة قدرها 3500 درهم و تأييده في الباقي و برفض ما عدا ذلك. و في الطلب الإضافي: بأداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 29500.00 درهم ما تبقى من كراء المدة من فبراير 2015 الى متم مارس 2016 و تحميل المستأنف عليها الصائر بالنسبة .

وبناء على الطعن بالنقض المقدم من طرف شركة (ك. د.) بواسطة نائبها في القرار الاستئنافي المذكور.

وبتاريخ 24/10/2019 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 510/2 ملف عدد 1498/3/2/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى، بعلة أن المحكمة بنت قضاءها على علل غير كافية للحسم فيما إذا كانت العلاقة الكرائية تهم محلين اثنين وبسومتين مختلفتين، وليس محلا واحدا كما تضمنه العقدان الكرائيان، فجاء قرارها على النحو المذكور مرتكزا على مجرد الاحتمال لا اليقين، وغير معلل بما يعتبر ردا كافيا عن الوسائل المستدل بها من طرف الطاعنة، مما يتعين معه نقضه.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 01/10/2020 جاء فيها أن العارضين أثبتا خلال جميع مراحل التقاضي أن المحل الذي تشغله المستأنف عليها يحتوي على بابين يحملان معا الرقم 11 ، وأن العارضين كان يكريانه لشركة (ك. م.)، وأن لكل محل مدخل مستقل وعقد كراء خاص به، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المطعون ضدها وإبان شرائها للمحلين المتنازع بشأنهما لم تقم بتبليغ حوالة الحق للعارضين وفق ما ينص على ذلك القانون، ملتمسا الحكم وفق مطالبه الواردة بمقاله الاستئنافي.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2020 جاء فيها أن موضوع النزاع يتعلق بمحل واحد بناء على الوضع الذي يوجد عليه والرقم الذي يحمله، كما أن العارضة تدلي بصور شمسية من الإنذار الذي سبق توجيهه من طرف الطاعنين إلى شركة (ك. م.) التي كانت تملك الأصل التجاريقبل شرائه من طرف العارضين، والذي تمت الإشارة فيه إلى أن الأمر يتعلق بمحل واحد، له سومة كرائية واحدة، تم الرفع منها بعد الصلح الحاصل بين الطرفين إلى 1500,00 درهم، كما أنه وبمراجعة أوراق الملف، وخاصة عقدي الكراء المدلى بهما من طرف المستأنفين، يتبين بأن الأول أبرم مع شركة (ك. م.) وبين إبراهيم (ك.) يتعلق بالمحل رقم 11، وأشير فيه إلى أن السومة الكرائية حددت باتفاق الطرفين في مبلغ 1250 درهم، بينما العقد الثاني أبرم مع شركة (ن.) والسيد إبراهيم (ك.) من أجل كراء المحل رقم 11 ودون بيان رقم المحل، كان بتاريخ 07/12/1976، أي في نفس اليوم تم تصحيح الإمضاء على العقد الأول، لكن هذا العقد تم التشطيب فيه على اسم (ن.) وكتب اسم (ك. م.) مرتين، مما يفيد أن العقد حرر مرتين وصودق عليه بنفس التاريخ تحت نفس رقم المصادقة، كما أن الخبرة التي سبق القيام بها بناء على أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء لا تشير لوجود محلين، بل إن الأمر يتعلق بمحل واحد يحمل الرقم 11، علاوة على ذلك فالإنذار موضوع الدعوى الحالية يشير إلى محل تجاري واحد يحمل الرقم 11. لأجله تلتمس الحكم وفق مذكرتها الحالية ومحرراتها السابقة. وأرفقت مذكرتها بصورتين من إنذارين، وصورة لعقدي كراء، وصورتين لتقريري خبرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/10/2020 واعتبار المحكمة القضية جاهزة للحكم، وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 15/10/2020 مددت لجلسة 22/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة بنت قضاءها على علل غير كافية للحسم فيما إذا كانت العلاقة الكرائية تهم محلين اثنين وبسومتين مختلفتين، وليس محلا واحدا كما تضمنه العقدان الكرائيان، فجاء قرارها على النحو المذكور مرتكزا على مجرد الاحتمال لا اليقين، وغير معلل بما يعتبر ردا كافيا عن الوسائل المستدل بها من طرف الطاعنة، مما يتعين معه نقضه.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه وبخصوص سبب الاستئناف المستمد من عدم تبليغ حوالة الحق في الكراء لمالكي العقار، فإنه من المقرر قضاء أن الغاية من تطبيق مقتضيات الفصل 195 من (ق ل ع) هي علم المكري بالحوالة، أي بمن انتقل إليه حق الكراء حتى لا يبقى هذا الغير مجهولا عند المكري لضمان نفاذ الحوالة في حق هذا الأخير، والذي ليس له حق الاعتراض على نقل الحق إلى المشتري (قرار محكمة النقض عدد : المؤرخ في : 9/2/ 2012 ملف تجاري عدد : 774/3/2/2011 غير منشور) ، فإن محكمة البداية كانت على صواب لما اعتبرت أن المكري الطاعن قد أشعر بحوالة الحق بصفة قانونية بتاريخ 17/06/2006 من طرف المكترية حسب الرسالة المرفقة بمحضري تبليغ، والموجهة من طرف هذه الأخيرة، والتي تشعره بمقتضاها بأنها اشترت الأصل التجاري موضوع النزاع عن طريق المزاد العلني.

حيث إنه من ضمن ما تمسك به الطرف المستأنف بصفته مكريا كون المحل موضوع النزاع يحتوي على بابين يحملان معا الرقم 11 سبق تم كراؤه للشركة المكترية السابقة المسماة (ك. م.) الأول بمشاهرة قدرها 1250 درهما والثاني بمشاهرة قدرها 1000 درهم، وتم رفع السومتين حبيا، فأصبحت السومة بالنسبة للباب الأول محددة في 2000 درهم، وبخصوص الثاني محددة في مبلغ 1500 درهم منذ شهر ابريل 1999، وبالتالي فالأداء تم ناقصا عن السومة الحقيقية للمحل موضوع النزاع والتي هي 3500 درهم و ليست 1500 درهم كما تدعي بذلك المستأنف عليها.

حيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعنان فإن الإدلاء بمجرد عقدي كراء مصادق عليهما يتعلقان بالمحل الكائن بالرقم 11 زنقة [العنوان] يتضمنان سومتين مختلفتين إحداهما 1250 درهم، والأخرى 1000 درهم، لا ينهض سببا كافيا للقول بأن الأمر يتعلق بمحلين منفصلين، طالما أن المحررين المدلى بهما يتطابقان سواء من حيث شكلهما العام أو من حيث البيانات المضمنة بهما، وكذلك مراجع المصادقة عليهما لدى الجهة الإدارية المختصة، ولا يختلفان سوى في السومة الكرائية الثابتة بهما، وهذا لا يستفاد منه أن الأمر يتعلق بمحلين اثنين، وأن استدلال الطرف المستأنف بوصلين كرائين لا يثبت واقعة انقسام المحل موضوع عقد الكراء إلى محلين مستقلين، بدليل أن الوصلين هما حجتين من صنع يد المكري، ولا يصح الاحتجاج بهما في مواجهة المكتري، كما أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2005 تحت عدد 5332 موضوع الملف عدد 486/15/2004، والقاضي على المالكة السابقة شركة (ك. م.) بالأداء والإفراغ مع اعتبار السومة محددة في مبلغ 3.500 درهم، هو حكم صدر في غيبة المكترية السابقة، وليس بالملف ما يفيد نهائيته، فضلا على أنه صدر بعد صدور حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2004 تحت عدد 132/2004 موضوع الملف عدد 7178/2003 الذي قضى ببيع الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية، والذي على إثره أنجز محضر حجز وصفي بتاريخ 14/10/2004 الذي شكل إحدى الوثائق التي تم الاعتماد عليها في الإعلان عن بيع الأصل التجاري، والتي لا يستفاد منها كون الأمر يتعلق بمحلين، الشيء الذي يؤكده الإنذاران الصادران عن المستأنفين الأول موجه إلى المكترية السابقة بتاريخ 18/01/1991، والثاني إلى المكترية الحالية بتاريخ 06/05/2013، واللذين تضمنا بكيفية صريحة لا لبس فيها أن الأمر يتعلق بمحل واحد بسومة كرائية واحدة وإن اختلفت قيمتها بحسب الإنذارين، كما أن القول بأن المدعى فيه كان عبارة عن محلين يفصلهما حائط تمت إزالته بموافقة المكري، يبقى قولا مرسلا ليس بالملف ما يعضده، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الطرف المستأنف عليه أدلى بمحضر إرساء المزاد العلني ومحضر تسليم حيازة أصل تجاري، تمت الإشارة فيهما، وخاصة في المحضر الأخير إلى أن الأصل التجاري المبيع عبارة عن سفلي عمارة [العنوان] له ثلاثة ستائر حديدية من شباك وواجهات زجاجية، كما أنه مدمج في جزء كبير مع سفلي العقار المجاور (عمارة [العنوان])، وأن هذا الإدماج يشمل من الجهة الأمامية المتجر المجاور المستخرج من عمارة [العنوان]، ومن الجهة الخلفية يمتد على عرض سفلي عمارة [العنوان] هذا من حيث التصميم الهندسي للمحل.

حيث إنه ومادام الأمر يتعلق بمحل واحد وفق ما سبق بيانه، فإن الوصل الكرائي المسلم للمستأنف عليها و الحامل لمبلغ 1500 درهم، يبقى عاملا في النزاع، طالما ليس بالملف ما يفيد خضوع القيمة المبينة به لأي مراجعة اتفاقية أو قضائية.

وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم ، فإنه لما كان الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنفة تطالب بأداء واجبات الكراء عن المدة من أكتوبر 2005 إلى متم 20 أكتوبر 2014، وأن المستأنف عليها بادرت إلى عرض وإيداع الواجبات المستحقة عن المدة من فاتح مارس 2008 إلى غاية يناير 2015، بينما تمسكت بالتقادم عن المدة من أكتوبر 2005 إلى غاية فاتح مارس 2008، ولم يدل المستأنفان بما يفيد قطع التقاطع عن هذه المدة وفقا لمقتضيات الفصل 381 و 382 من قانون الالتزامات والعقود ، مما تكون معه هذه المدة الأخيرة قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 391 من ق.ل.ع. الذي يحدد أمد التقادم في خمس سنوات، في حين أن المدة اللاحقة عن ذلك وإلى غاية متم يناير 2015 قد تم أداؤها من طرف المكترية حسب الثابت من خلال محضر العرض والإيداع وينبغي لذلك تأييد الحكم فيما قضى به من رفض للأداء.

وحيث إنه فيما يتعلق بالمطالبة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لبطلان الإنذار فإنه واعتبارا لكون واقعة التماطل غير ثابتة فإن طلب البطلان يبقى مؤسسا، والحكم الذي استجاب لذلك يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما، ويتعين تأييده.

وحيث إنه وفيما يخص طلب الإذن للطاعن بسحب المبالغ المودعة لحسابه، فإنه ليس بالملف ما يفيد أن هذا الأخير سلك مسطرة السحب ولم يقع الاستجابة له، والمحكمة لا تبث إلا في المسائل والنقط النزاعية.

و في الطلب الإضافي :

حيث التمس الطرف المستأنف الحكم على المستأنف عليها بأدائها مبلغ 52500 درهم كراء المدة من يناير 2015 إلى متم مارس 2016 حسب مشاهدة قدرها 3500 درهم .

حيث إن الطلب الإضافي هو ناتج عن الطلب الأصلي إعمالا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م .

حيث سبق للمستأنف عليها أن أودعت من بين المبالغ المودعة شهر يناير 2015 كما أن المدة المتراوحة ما بين فبراير 2015 إلى فبراير 2016 فهي الأخرى مودعة بمقتضى وصلي الإيداع الحاملين لمبلغي 13500 درهما و 6000 درهما .

حيث إنه بخصوص المدة المطالب بها فإن الكراء مودع لغاية فبراير 2016 و يبقى إذن شهر مارس فقط الغير المودع مما يتعين معه للاستجابة لطلب الأداء المتعلق بالشهر المذكور.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: بقبول الاستئناف والمقال الإضافي .

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

و في الطلب الإضافي: بأداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 1500درهم عن كراء المدة من فاتح مارس 2016 إلى متم شهر مارس 2016 و برفض ما عدا ذلك، مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux