Bail commercial : la disparition du fonds de commerce due à l’abandon des lieux par le locataire justifie la résiliation du bail selon le droit commun (Cass. civ. 2009)

Réf : 17365

Identification

Réf

17365

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4009

Date de décision

11/11/2009

N° de dossier

4022/1/6/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 692 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف | Année : اكتوبر 2010

Résumé en français

Ayant souverainement constaté que le locataire d'un local commercial avait abandonné les lieux pendant plus d'une année, ce qui a entraîné la disparition de son fonds de commerce par la perte de la clientèle et de la réputation commerciale, une cour d'appel en déduit à bon droit que le preneur a perdu le bénéfice de la protection accordée par le dahir du 24 mai 1955. En conséquence, le contrat de bail se trouvant désormais soumis aux dispositions du droit commun, notamment l'article 692 du Dahir des obligations et des contrats, la cour d'appel prononce légalement la résiliation du bail aux torts du preneur pour manquement à ses obligations, sans que le bailleur soit tenu de respecter les formalités de congé prévues par le statut des baux commerciaux.

Résumé en arabe

– مغادرة صاحب الأصل التجاري للمحل لمدة تزيد على سنة و عدم ممارسة أي نشاطه به بعد تركه مغلقا يجعله بفقد عنصر الزبناء و السمعة التجارية و بالتالي لا يتمتع بحماية ظهير 24/5/1955 و إنما يخضع للفصل 692 من ق.ل.ع نعم.

Texte intégral

 القرار عدد:4009، المؤرخ في: 11/11/2009، ملف مدني عدد:4022/1/6/2008
باسم جلالة الملك
بتاريخ:11/11/2009
إن الغرفة المدنية القسم السادس بالمجلس الأعلى في جلستها أصدرت القرار الآتي نصه:
بين:ح ف
ينوب عنه الأستاذ محمد البعير المحامي بهيئة سطات و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
و بين:م ل
ينوب عنه الأستاذ محمد تاج الدين المحامي بهيئة سطات و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
المطلوب
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 8/10/2008 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ محمد البعير المحامي ببرشيد و الرامي إلى نقض القرار رقم 726/06 الصادر بتاريخ 30/05/2006 في الملف رقم 266/2005/11 عن محكمة الاستئناف بسطات.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 13/01/2009 من طرف الأستاذ محمد تاج الدين عن المطلوب في النقض الرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على المستندات المدلى بها في الملف.
و بناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 28/09/2009 و تبليغه.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11/11/2009.
و بناء على المناداة على الأطراف و من ينوب عنهم و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد ميمون حاجي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الطاهر أحمروني.
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 13/01/2004 قدم م ل مقالا إلى المحكمة الابتدائية ببرشيد عرض فيه بأن المدعى عليه ح ف يكتري منه محلا تجاريا بعنوانه بوجيبة شهرية قدرها 300.00 درهم و أنه قام بإغلاقه و تركه عرضة للإهمال، فاستصدر أمرا بتاريخ 17/5/2001 أذن له باسترجاع حيازة المحل و تم تنفيذ هذا المر، طالبا لذلك إصدار حكم بفسخ عقد الكراء الذي يربطه بالمدعى عليه المذكور بخصوص المحل التجاري الكائن بالكارة حي المسجد رقم 30 و أرفق مقاله بنسخة من الأمر عدد 129/01، و نسخة من محضر التنفيذ، و أجاب المدعى عليه بأنه استصدر قرارا استئنافيا عدد 504/03 بتاريخ 22/10/2002 في الملف رقم 3238/02/13 القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ و تسليم المحل موضع النزاع، و إرجاع المنقولات المدونة بمحضر التنفيذ عدد 02/1876 إليه، و أنه مارس تنفيذ هذا القرار في الملف التنفيذي عدد 1620/03 الشيء الذي يجعل ادعاء المدعي غير ذي موضوع، و أدلى بنسخة من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي، و محضر محاولة التنفيذ المشار إليها، و صورة من السجل التجاري و تواصيل الكراء، فصدرت المحكمة الابتدائية حكمها رقم 778 بتاريخ 3/12/2004 في الملف عدد 358/4/26 برفض الطلب استأنفه المدعي فأجرت محكمة الاستئناف بحثا و ألغت الحكم المستأنف و قضت بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص المحل موضوع الدعوى و هو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنف عليه بوسيلتين.
و حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون، و القواعد المسطرية و الاختصاص، و ذلك أن المشرع حماية منه للطرف المكتري خص المحلات التجارية بحماية خاصة، و ذلك بإصدار ظهير 24 مايو 1955 خلافا للقواعد العامة المنصوص عليها في الفصل 692 من قانون الالتزامات و العقود، و ذلك بتوجيه إشعار بالإفراغ من نوع خاص ووفق شروط وإجراءات وجب أن يتضمنها هذا الإشعار، و هي ستة أشهر، و سبب الإفراغ، و تضمينه مقتضيات الفصل 27 من الظهير المذكور، و المطلوب ضده لم يوجه للطاعن الإشعار المذكور، أضف إلى ذلك أن النزاع المعروض على المحكمة العادية باعتراف من المطلوب يتعلق بمحل تجاري و أن  الاختصاصات ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، لأن المحلات التجارية تخضع لمقتضيات ظهير 24/5/1955 و أن الاختصاص المتعلق بالمحلات التجارية ينعقد للمحاكم التجارية و ليس للمحاكم العادية، و بذلك فإن القرار المطعون فيه قد خالف القانون المذكور أعلاه، و خرق قاعدة مسطرية أضر بالطاعن.
و يعيبه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني، و انعدام التعليل ذلك أن مسطرة فتح المحل عن طريق الكسر إجراء وقتي فقط، و لا يمكن أن تمس جوهر الحق، و أن قاضي المستعجلات بت في الطلب بصفة مؤقتة، و أحال الطرفين على قاضي الموضوع للبت في جوهر النزاع، و هذا ما فعله الطاعن بأن استصدر قرارا استئنافيا تحت عدد 504/2003 بتاريخ 1/4/2003 عن استئنافية سطات، قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ، و أودع الوجيبة الكرائية بصندوق المحكمة رهن إشارة المطلوب في النقض وقام هذا الأخير بسحبها، و القرار المطعون فيه بعدم إجابته على هذه النقطة المتعلقة بكون الطاعن سلك مسطرة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و إيداع الوجيبة الكرائية يكون بذلك ناقض التعليل.
لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإن المقال الافتتاحي للدعوى يتعلق بفسخ عقد الكراء استنادا إلى ترك المحل استنادا إلى القرار الاستعجالي القاضي بفتح المحل المذكور، و أن المحكمة في إطار سلطتها استخلصت بأن الطاعن غادر المحل التجاري لمدة تزيد عن السنة و تركه مغلقا و فقد عنصر الزبناء و السمعة التجارية و بالتالي أصبح لا يتمتع بحماية ظهير 24/5/1955، و إنما يخضع للفصل 692 من قانون الالتزامات و العقود و ذلك عندما عللت قضاءها  » بأن الأمر الاستعجالي أكد في حيثياته بأن المستأنف عليه غادر المحل لمدة تزيد عن سنة و ترك المحل مغلقا باستمرار، و هو ما أكده الإعلان بالجريدة و فوات الجل، و البحث من طرف السلطة المحلية الذي أكد بأن المحل مغلق لأكثر من سنة و شهرين، و أن المستأنف عليه انتقل إلى الرباط دون أن يعرف له عنوان، و أنه ترك المحل عرضة للضياع و الإهمال و عدم الاعتناء به و هو ما أكدته المعاينة المجراة على المحل، يكون معه المكتري قد أخل بالتزاماته تجاه المحل المكرى و هو ما أكدته المعاينة المجراة على المحل، و أنه يتبن من جلسة البحث أن المستأنف عليه و إن أكد بأنه غادر المحل لمدة شهر أو شهرين، فإن ذلك تكذبه الإجراءات المتخذة بالأمر الاستعجالي و التي أكدت بأنه غادر المحل اكسر من سنة، كما أكد بأنه يؤدي وجيبة الكراء، إلا أنه لم يثبت ذلك رغم جلسة البحث، و اكتفى بالإدلاء بوصل صادر عن المكتب الوطني للكهرباء و الذي لا يفيد النازلة في شيء، و أن المحل موضوع النزاع يعتبر ذا أصل تجاري الذي من مكوناته عنصر الزبناء و السمعة التجارية الذي يعتبر الركيزة التي تدور حولها باقي العناصر المادية للأصل التجاري، و أنه بانتقاء عنصر الزبناء و السمعة التجارية ينتفي  الأصل التجاري بجميع مكوناته، لعدم قيام الأصل التجاري بممارسة نشاطه طوال المدة المذكورة و بالتبعية اندثار الأصل التجاري الذي يفقد صاحبه الحماية القانونية المخصصة لأصل التجاري، و أن استصدار المستأنف عليه لقرار استئنافي يقضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، ليس من شأنه أن يعيد الأصل التجاري إلى حالته الطبيعية التي اندثرت، و بالتالي يكون المستأنف عليه قد تخلى ضمنيا عن استمرار تعاقده مع صاحب الملك و تعتبر معه العلاقة مع المكتري قد أصبحت غير قائمة، فجاء بذلك القرار مرتكزا على أساس و معللا تعليلا كافيا، و لم يخرق المنسوب إليه خرقه، و ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس العلى برفض الطلب و تحميل الطالب الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد محمد العيادي رئيس الغرفة، و المستشارين السادة:ميمون حاجي مقررا، أحمد بلبكري و  محمد مخليص و المصطفى لزرق أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد الطاهر أحمروني و بمساعدة كاتب الضبط السيد بناصر معزوز.

Quelques décisions du même thème : Baux