Réf
81918
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6596
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8232/5290
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transmission des obligations aux héritiers, Irrecevabilité, Décès de l'assuré, Convention d'arbitrage, Contrat d'assurance, Clause compromissoire, Assurance emprunteur, Arbitrage, Action prématurée
Base légale
Article(s) : 229 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance-emprunteur suite au décès de l'assuré, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité de la clause compromissoire aux héritiers. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des ayants droit en ordonnant à l'assureur de se substituer à l'emprunteur décédé pour le paiement du solde du prêt et à l'établissement bancaire de procéder à la mainlevée de l'hypothèque. L'assureur appelant soulevait, à titre principal, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de mise en œuvre préalable de la clause compromissoire stipulée au contrat d'assurance. La cour retient que la clause compromissoire, prévue aux conditions générales et acceptée par l'assuré aux conditions particulières, s'impose aux parties. Elle rappelle, au visa de l'article 229 du code des obligations et des contrats, que les obligations contractuelles lient non seulement les parties mais également leurs héritiers. Dès lors, l'absence de recours préalable à l'arbitrage rend la saisine de la juridiction étatique prématurée. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande initiale irrecevable.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم بنك (م. ت. خ.) بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21 أكتوبر 2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/06/2019 موضوع الملف رقم 3680/8202/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلب ، في الموضوع بإحلال شركة (ت. م. و. ت.) محل مؤمنها في أداء ما تبقى من أقساط القرض بتاريخ الوفاة و الحكم على المدعى عليه الثاني بنك (م. ت. خ.) بتسليم المدعين رفع اليد على الرسم العقاري عدد 62324/13 و التشطيب على الرهن الرسمي المقيد به بتاريخ 07/01/2014 سجل 66 عدد 583 بعد صيرورة الحكم نهائيا، و تحميلهما الصائر.
و حيث تقدمت شركة (ت. م. و. ت.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/10/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المشار الى مراجعه أعلاه.
حيث بلغ الحكم المطعون فيه للمستانفة بتاريخ 09 اكتوبر 2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المدلى به منها و بالتالي فان المقالين الاستئنافيين مقدمان داخل الاجل القانوني و مستوفيين لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعني التصريح بقبولهما.
و في الموضوع :
في الموضوع : حيث يستفاذ من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة رضوان (ق.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/03/2019 يعرضون فيه ان مورثهم اشترى قيد حياته الشقة ذات الرسم العقاري عدد 62324/53 , وقد مول عملية الشراء عن طريق قرض من بنك (م. ت. خ.) بقيمة 262.490,00 درهم يسدد بواسطة اقساط شهرية , كما قام بإبرام عقد تأمين مع (ت. م. و. ت.) بتاريخ 25/11/2013 بموجبه تحل هذه الاخيرة محله في اداء مبلغ القرض في حالة الوفاة او في حالة العجز الكلي الدائم او في حالة ما لحقت الشقة المذكورة اعلاه خسائر مادية تنقص من قيمتها , وان مورثهم توفي بتاريخ 23/04/2016 وبالتالي فشركة التأمين تحل محله, ملتمسا الحكم على المدعى عليها الاولى بتنفيذ عقد التأمين وبإحلالها محل الهالك في تسديد ما تبقى من مبلغ القرض وابراء العارضين اتجاه البنك والحكم على هذا الاخير بمنحهم رفع اليد التام والنهائي على الرسم العقاري 62324/53 موضوع الملك المسمى-17 GH5 والتشطيب على الرهن الرسمي العقاري المقيد به بتاريخ 07/01/2014 مع النفاذ المعجل وتحميلهما الصائر ، و أدلوا بعقد التأمين ومحضر معاينة واستجواب وشهادة وفاة واراثة وصورة شهادة ملكية وعقد البيع وجدول الاستحقاقات .
وبناء على جواب نائب البنك المدعى عليه والذي جاء فيه ان صفة المدعين غير ثابتة لكون شهادة الملكية في اسم رضوان (ق.).وان العارض دائن لمورث المدعين بمبلغ 262.490,00 درهم ولضمان اداء الدين تم تقييد رهن على عقاره , وان الدين لم يتم اداؤه , كما ان المدعين لم يدلوا بما يفيد ان شركة التأمين حلت محل مورثهم في الاداء , و لم يدلوا بشهادة طبية او تقرير طبي يوضح بداية مرض مورثهم وكذا سبب وفاته وما اذا كان يعاني من امراض قبل استفادته من القرض، وان النزاع يخص شركة التأمين والمدعين ولا علاقة للبنك العارض به ولا يمكنه التشطيب على الرهن طالما لم يدل المدعون بمبررات التشطيب عليه ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا ، و أدلى بصورة حكم.
وبناء على تعقيب نائب المدعين والذي جاء فيه ان الدعوى تهدف الى تنفيذ مقتضيات عقد التأمين الرابط بين العارضين وشركة التأمين قصد حلولها محل المورث في اداء اقساط القرض , وان صفة العارضين باعتبارهم ورثة ثابتة , وانه بالرجوع الى عقد التأمين يتضح انه يفيد بوضوح ضرورة حلول شركة التأمين محل مورث العارضين في اداء ما تبقى من اقساط القرض , الأمر الذي يجعلهم في حل من اداء الدين وبالتالي يكون من حقهم الحصول على رفع اليد والتشطيب على الرهن, كما ان مورث العارضين لم يكن مريضا لا قبل ابرام التأمين ولا بعده, وانما كان سبب الوفاة الاختناق وتوقف التنفس بسبب بقاء قطعة لحم حاصلة بحنجرة الهالك مما يجعل المدعى عليها ملزمة بالحلول محل الهالك , ملتمسا الحكم وفق الطلب ، و أدلوا بشهادة طبية.
وبناء على تعقيب نائب المدعى عليها الثانية والذي جاء فيه ان سبب الوفاة يعود الى كونه كان في حالة سكر الذي كان السبب في الوفاة كما يتضح من الشهادة الصادرة عن شركة التأمين ، مدلية برسالة شركة التأمين الموجهة للمؤسسة البنكية.
وبناء على تعقيب نائب المدعين والذي جاء فيه ان شركة التأمين تقر بوجود عقد التأمين , وانه بالرجوع الى الشهادة الصادرة عن الطبيب الشرعي بتاريخ 25/09/2017 فإنها تفيد بوضوح تام ان الهالك توفي بسبب الاختناق الراجع الى حصول قطعة لحم وزنها 70 كرام وطولها 7 سنتمترات بجوف الهالك , وان هذه الشهادة لا تشير الى حالة السكر ، وان حالة السكر التي تتضمنها الشروط العامة في عقد التأمين تخص الحالة التي تكون فيها الوفاة ناتجة عن حادثة سير تسبب فيها المعني وهو في حالة سكر , لكن وفاة الهالك راجعة الى الاختناق , ملتمسا الحكم وفق الطلب.
وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها الثانية والتي تضمنت تأكيد الدفوع السابقة اضافة الى ان الدين موضوع القرض تقدم بخصوصه بدعوى الاداء, و ان البنك العارض تقدم بتصريح بالوفاة الى شركة التأمين, وبذلك فرهن البنك العارض يبقى قائما ولا يمكن التشطيب عليه طالما لم يدل الطرف المدعي بمبررات هذا التشطيب , ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا ، و أدلى بكشف حساب ونسخة مقال من اجل الاداء.
وبناء على تعقيب نائب المدعين والذي جاء فيه ان صفتهم ثابتة من خلال عقد التأمين كما انهم يدلون بشهادة الملكية التي تفيد تقييدهم بالرسم العقاري , كما ان التمسك بكون الوفاة غير طبيعية يعتبر مردودا بالنظر الى الشهادة الطبية الصادرة عن الطبيب الشرعي , ملتمسا الحكم وفق الطلب ، و أرفقوا مذكرتهم بشهادة ملكية وشهادة طبية .
و انه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستانفه بنك (م. ت. خ.) و أبرز في اوجه استئنافه أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب جزئيا فيما قضت به من الحكم على بنك (م. ت. خ.) من تسليم المدعين ابتدائيا رفع اليد على الرسم العقاري عدد 53/62324 موضوع الملك المسمى " بيجو 17-GH5" والتشطيب على الرهن الرسمي المقيد به بتاريخ 07/01/2017 سجل 66 عدد 583 بعد صيرورة الحكم نهائيا مع تحميله الصائر , إذ انه خلافا لما نحته المحكمة في تعليلها من كون " إنه وباحلال شركة التأمين في اداء ما تبقى من مبلغ القرض فإن استمرار تقييد الرهن بالرسم العقاري موضوع الدعوى لم يعد له ما يبرره ويتعين الحكم على المدعى عليه الثاني بتسليم المدعين رفع اليدعلى الرسم العقاري عدد 53/62324 والتشطيب على الرهن الرسمي بعد صيرورة الحكم نهائيا" ذلك انه رجوعا إلى وثائق الملف ، فإن البنك العارض قید بتاريخ 07/01/2014 رهنا رسميا من الدرجة الأولى على الملك المسمى "بيجو 17-GH5" ذي الرسم العقاري عدد 62324/53 ضمانا لسلف مبلغه 262.490,00 درهم.
و أن الدين موضوع القرض لم يقع أداؤه للبنك العارض، وذلك كما تثبته شهادة الملكية المدلى بها بالملف والمقيد بها رهن البنك.و ان المستانف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) لم يدلوا للمحكمة الموقرة بما يفيد أداء الدين موضوع القرض البنك العارض لم يدلوا بما يفيد كون البنك العارض قد استوفي دينه أو أن شركة (ت. م. و. ت.) ( (ت. م. و. ت.) سابقا ) أدته كاملا بما فيه الأصل وتوابعه ، كما أنهم لم يدلوا بشهادة طبية أو تقرير طبي يوضح بداية المرض و سبب الوفاه وما إن كان يعاني من أمراض قبل استفادته من القرض، و إنه بذلك ، فالحكم بتمكين رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد الفائدة بنك (م. ت. خ.) سيفوت على هذا الأخير حق رهنة و لا يمكنه بالتالي استخلاص دينه في حالة عدم أدائه من المدين.
و إنه من المتعارف عليه قانونا أن الرهن يشكل ضمانة يحفظ بها البنك حقوقه اتجاه الدائنين ولا يمكن رفع هذا الرهن إلا بعد أداء الدين المتخاذ بذمة المدين.و انه لتنوير المحكمة ، فانه بوفاة مورث المستأنف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) في 23/04/2016، فإن الحساب البنكي لم يسجل أي عملية دائنية إما بواسطة شيك أو نقدا ، وبالتالي فجميع الأقساط لم يتم أداؤها الى غاية يومه ، و ان الحكم بتسليم رفع اليد من شأنه الأضرار بمصالح وحقوق البنك العارض.
و ان ما قضى به الحكم المطعون فيه بالاستئناف سيضر ضررا كبيرا بمصالح و حقوق البنك ويعطي للورثة امكانية اداء فقط مبلغ 250.283,40 درهم الممثل للرأسمال المتقي لتاريخ وفاة الهالك وهذا ما يتجلى من جدول الاستخماد دون تعويض ولا فوائد التأخير وذلك عن المدة الممتدة من 30/04/2016 إلى غاية اداء المتبقي من الدين.
و أن الحكم المطعون فيه لم يحكم لفائدة بنك (م. ت. خ.) بالفوائد القانونية وفوائد التأخير والضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها عن المدة من 30/04/2016 إلى تاريخ الوفاة إلى غاية الأداء النهائي والتام وفق ما يترتب عن ذلك قانونا .و التمس الحكم بقبول المقال الاستئنافی شكلا والحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به جزئيا من تسليم المستأنف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) رفع اليد على الرسم العقاري عدد 53/62324 موضوع الملك المسمى " بيجو 17-GH5 ، وكذا الغاؤه فيما قضى به من التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 53/62324 موضوع الملك المسمى " بيجو 17-GH5 بتاریخ 07/01/2014 سجل 66 عدد 583 بعد صيرورة الحكم نهائيا ، وكذا إلغاؤه فيما قضى به من تحميل بنك (م. ت. خ.) الصائر ، وبعد التصدي الحكم أساسا من جديد برفض طلب تسليم بنك (م. ت. خ.) المستأنف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) رفع اليد على الرسم العقاري عدد 53 / 62324 موضوع الملك المسمى " بيجو 17-GH5 ، وكذا رفض طلب التشطيب على الرهن الرسمي المقید به بتاريخ 07/01/2014 سجل 66 عدد 583. و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال شركة (ت. م. و. ت.)( (ت. م. و. ت.) سابقا ) محل المؤمن له في أداء ما تبقى من مبلغ القرض لفائدة بنك (م. ت. خ.) مع تعديله وذلك بالحكم كذلك بالفوائد القانونية والبنكية وفوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها ابتداء من تاريخ الامتناع عن الأداء إلى غية التنفيذ النهائي والتام ) ، وتأييده كذلك فيما قضى به من رفض باقی طلبات المستأنف عليهم ورثة رضوان (ق.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، تحميلهم تضامنا الصائر ، و أرفق مقاله بأصل غلاف التبليغ و أصل نسخة تبليغية للحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
و بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (ت. م. و. ت.) بواسطة نائبها و التي أبرزت في اوجه استئنافها أن الحكم جانب الصواب فيما قضى به و لم يجب على الدفوع المثارة من الطاعنة و خاصة الدفع بعدم سلوك المستأنف عليهم لمسطرة التحكيم ذلك أن مقتضيات الشروط النموذجية لعقد التأمين تفيد ضرورة سلوك مسطرة التحكيم إلا أن المستأنف عليه فضل اللجوء مباشرة الى القضاء دون سلوك هذه المسطرة .
و أن المستفيد من عقد التأمين وافق على شرط التحكيم كما تقضي بذلك المادة 35 من مدونة التأمينات.
ان سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها ذلك أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فإنه لا يمكن لأي طرف من طرفي العقد أن يتحلل منه و احتياطيافان العارضة تدفع بكون الطرف المستفيد من عقد التأمين لم يقم بإشعارها بالحادث الموجب للضمان، وذلك داخل أجل خمسة أيام المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التامين التي تنص على أنه يلزم المؤمن له بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى إثارة ضمان المؤمن, وذلك بمجرد علمه به و على أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه " و أن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة.
و أنه من جهة ثانية فأن الطلب موضوع الدعوى الحالية يكون قد طاله في جميع الأحوال التقادم طبقا للمقتضيات الصريحة للمادة 36 من مدونة التأمينات التي حلت محل الفصل 25 من مرسوم 28.11.1934 ، كما تم تغييرها وتتميمها بالمادة الثانية من القانون 39-05 تنص على أنه تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى.و أن الحادث المزعوم أنه موجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 23/04/2016، في حين أن الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهة العارضة إلا بتاريخ 10/10/2018، أي بعد مرور ما يناهز أكثر من سنتين عن الحادث الذي تولدت عنه الدعوى.
و أنه من جهة أخرى فإنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أنه لا يمكن تطبيق بنود هذا العقد المتمسك به من طرف ورثة الهالك وذلك لعدم تحقق شروط قيام الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 6.1 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين ، ذلك أن ورثة الفريق الهالك يزعم بان أسباب الوفاة ترجع إلى الاختناق وتوقف التنفس بسبب بقاء قطعة لحم حاصلة بحنجرة الهالك ،في حين ان ذلك ليس بصحيح إذ إنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي وخاصة محضر الضابطة القضائية يتأكد بما لا يدع مجالا للشك بان أسباب وفاة الهالك ترجع لكونه كان في حالة سكر.و أن ذلك ما أكده بالحرف الشاهد لحسن (م.) بمحضر الضابطة القضائية المدلى به في الملف الحالي بان سبب وفاة الهالك ترجع إلى كونه كان في حالة سكر و أن هذه المعطيات تؤكد أن سبب الوفاة ترجع إلى كون مورث الفريق المستأنف عليه كان قيد حياته في حالة سكر وليس بسبب اختناق . و أن محاضر الضابطة القضائية تعتبر وثائق رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور طبقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية و بذلك فإن وفاة الهالك بسبب حالة سكر تشكل حالة مستثنات من الضمان عملا بمقتضيات الفصل 6.1 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين.
و أنه ما دام أن شروط تحقق الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 6.1 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين تبقى غير متوفرة في نازلة الحال فإن ذلك يستدعي من مجلسكم الموقر تبعا لهذه المعيطات التصريح بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم من جديد بالتصريح بانعدام الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.
وإن العارضة تتمسك بصفة جد أساسية بعدم تحقق شروط قيام الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 6.1 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين غير أنها تتولى على سيل الاحتياط لا غير إثارة انتباه مجلسكم الموقر بمقتضيات الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين المبرم ما بين الطرفين , و التي تنص على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي ودون احتساب الفوائد ، و انه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب اداءه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المستأنف عليه إلى حين استكمال الدين ، ذلك و انه لا يمكن إلزام العارضة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض مثلا عن أداء فوائد القرض غير مشمولة صراحة بعقد التامين.
و التمست أساسا : التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا: التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا: التصريح بإنعدام الضمان مع إخراج شركة التامين العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط ، و احتياطيا جدا: الأمر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمستأنف عليه شريطة أن تكون حضورية بالنسبة لشركة التامين العارضة ودفاعها قصد التأكد من تحقق قيام الضمان من عدمه و حفظ حق العارضة في إبداء ملاحظاتها على ضوء نتائج الخبرة الطبية المرتقبة.
إحتياطيا جدا جدا: الاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة على إفتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول إستخماذ واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية التي يتعين أداؤها من طرف المستأنف عليه ورفض باقي الطلبات ، و أرفق مقاله ب : نسخة من الحكم المطعون ضده مع طي التبليغ. و نسخة من الشروط النموذجية العامة والخاصة لعقد التأمين و نسخة من محضر الضابطة القضائية و نسخة من تقرير تشريح الطب الشرعي
و بناء على مذكرة جواب الأستاذ محمد (ب.) نيابة عن المستانف عليهم ورثة رضوان (ق.) و التي جاء فيها ،
فإن المستأنفة شركة (ت. م. و. ت.) دفعت بمقتضيات البند 14 من الشروط النموذجية العقد التأمين الذي ينص على وجوب سلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء ، لكن بالرجوع إلى مقتضيات هذا البند، فإنه يحدد الحالات التي هي مستثناة من لزوم سلوك مسطرة التحكيم و يتعلق الأمر بالحالة التي يمتنع فيها أحد الطرفين عن تنفيذ أحد مقتضیات عقد التأمين أو أحد الاستثناءات ، و إن موضوع الدعوى الحالية يروم طلب تحقیق و تنفيذ عقدة التأمين لتحقق حالة الوفاة المنصوص عليها في هذه العقدة، والتي بموجبها التزمت المدعى عليها بأن تحل محل مورث العارضين في أداء ما تبقى من أقساط القرض الممنوح للهالك من طرف بنك (م. ت. خ.) عملا بمقتضيات البند السابع من عقد البيع التوثيقي المؤرخ في 16/12/2013 المدلی به بالملف.
و إن شركة التأمين رفضت التنفيذ بالحلول محل مورث العارضين في الأداء و هذا ما يستفاد من الرسالة التي وجهتها إلى بنك (م. ت. خ.) والمؤرخة في 26/10/2017.و إن شرط التحكيم لا يعني بتاتا موضوع الدعوى الحالية، إذ ليس موضوعها اختلاف بين الأطراف في تفسير بند معين أو التزام معين يتطلب عرض على التحكيم من أجل تفسيره و إيجاد نقطة التفاهم و بذلك يكون هذا الدفع غير مؤسس ويتعين بالتالي رده.
و إن المستأنفة شركة التأمين دفعت بسقوط الحق في الضمان بدعوى عدم الإشعار بالحادث الموجب للضمان داخل أجل 5 أيام المنصوص عليها في المادة 20 من مدونة التأمين إلا أنه من الثابت أن المادة المذكورة استثنت التامين على الحياة من شرط أجل 5 أيام، بحيث لا يسري هذا الأجل في هذه الحالة. و أنه من جهة أخرى، فإن العارضين لم يكن لهم العلم بهذا التأمين إلا فيما بعد، خاصة أن شركة التأمين رفضت تسلیم العارضين نسخة من لعقد التأمين إلا بعد حصولهم على أمر قضائي في إطار المعاينة والاستجواب ، وانه من جهة ثالثة فإن الشخص المؤمن له وافته المنية، فكيف لميت أن يشعر بالحادث داخل أجل 5 أيام ،لذا إن هذا الدفع يبقى بدوره غير مؤسس ويتعين رده.
و ان المستأنفة شركة التأمين دفعت بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 36 من مدونة التأمينات التي جاء فيها انه تتقادم كل الدعاوي الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعاوي.
و إن الهالك توفي في 23/04/2016 و الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهة العارضة إلا بتاريخ 10/10/2018 ، أي بعد مرور ما يناهز أكثر من سنتين عن الحادث لكن هذا الدفع لا يستقيم و الأساس الواقعي والقانوني ، ذلك أن المادة 36 استثنت حالتين اثنتين من هذا الأجل وخصصت لهما أجلين خاصين ، الحالة الأولى حينما يتعلق الأمر بالتامين على الأشخاص والأجل هنا هو 5 سنوات من تاريخ حدوث الواقعة، و الثانية حينما يتعلق الأمر بالتأمين على الحياة و الرسملة عندما يكون المستفيد شخصا آخر غير المكتتب فالأجل هنا هو 10 سنوات من تاريخ وقوع الحادث و إنه بالنظر إلى موضوع الدعوى فإن أجل السنتين لا يسري عليها كما سبق بيانه ، و أنه دحضا للدفع بالتقادم وعدم سريانه على الدعوى الحالية، فإن العارضين سلكوا مجموعة من الإجراءات القاطعة للتقادم، منها الرسالة الموجهة إلى السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 13/04/2018 و مسجلة بسجلات هذه المحكمة تحت عدد 567/16 م من اجل تسجيل نيابة و تصوير محضر.و كذلك الدعوى الموجهة ضد المدعى عليهما بتاريخ 10/10/2018 من أجل نفس الموضوع صدر بشانها حكم تحت عدد 10137 بتاريخ 31/10/2018 ملف عدد 9830/8210/2018 قضى بعدم قبولها، رفقة نسخة طبق الاصل للحكم رقم 10137 و بالتالي فإن الدفع بالتقادم يبقى غير مؤسس و يتعين رده على حالته.
و انه من جهة اخرى فإن المستانفة شركة التأمين تزعم کون وفاة الهالك تعود إلى حالة السكر التي كان عليها، حسب تصريحات احد أصدقاء الهالك المسمى لحسن (م.) لدى الضابطة القضائية إلا أن هذا التصريح يبقى غير ذي قيمة قانونية من حيث إثبات حالة السكر في غياب قياس درجة الكحول في دم الهالك لمعرفة ما إذا كانت حالة السكر متقدمة أم دون ذلك ، و أن الشهادة الصادرة عن الطبيب الشرعي بتاريخ 25/09/2017 تفيد بوضوح تام أن الهالك توفي بسبب الاختناق الراجع إلى احتباس قطعة لحم وزنها70 کرام وطولها 7 سنتمترات بجوفه إن هذه الشهادة الصادرة عن الطبيب الشرعي لا تشير من قريب أو بعياد لحالة السكر المزعومة من طرف المدعی علیهما و هي صادرة عن أهل الاختصاص في الطب الشرعي وهي ترجع الوفاة إلى الاختناق بسبب قطعة لحم حاصلة في جوف الهالك، وهي حالة معروفة و تحدث كثيرا و تتسبب في معظمها في الوفاة في حالة عدم الإسعاف في إبانه، ولا علاقة لذلك بحالة السكر، و إن حالة السكر التي تتضمنها الشروط العامة في عقد التأمين تخص الحالة التي تكون الوفاة ناتجة عن حادثة سير تسبب فيها المعني وهو في حالة سكر على سبيل المثال و بالتالي فإن هذا الدفع يبقى بدوره غير مؤسس واقعا وقانونا.
أن الحكم المستأنف غير مؤسس حينما قضى بتسليم العارضين رفع اليد على الرسم العقاري عدد 53/62324 و التشطيب على الرهن الرسمي بعد صيرورة الحكم نهائيا، وذلك بدعوى أن مبلغ الدين 262.490 درهم لم يتم أداؤه بعد، وأن الحكم سيفوت عليه حق رهنه و لا يمكنه بالتالي استخلاص دينه حالة عدم أدائه من المدين و الحال أن الحكم المذكور قضى بإحلال شركة (ت. م. و. ت.) محال العارضين في أداء ما تبقى من الدين، وهو الأمر الذي يحررهم من تبعة هذا الدين و آثاره من ضمانات وغير ذلك من خلال الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري المذكور أعلاه .وانه بحلول شركة التأمين في أداء أقساط القرض المتبقاة لفائدة بنك (م. ت. خ.) تصبح ذمة العارضين خالية من هذا الدين، وبالتالي وكنتيجة حتمية هذا الحلول هو رفع ید البنك على الرسم العقاري والتشطيب على الرهن الرسمي منه و أن الحكم الابتدائي يكون بذلك صائبا فيما قضى به ويتعين بالتالي رد الاستئنافين و التصريح بتأييد الحكم المستأنف و تحميل مستأنفيه الصائر .
و بناء على مذكرة الأستاذ عز الدين (ب.) عن بنك (م. ت. خ.) و التي جاء فيها أن البنك قيد بتاريخ 07/01/2017 ، رهنا رسميا من الدرجة الأولى على الملك المسمى "بيجو 17-GH5" ذي الرسم العقاري عدد 62324/53 ضمانا لسلف مبلغه 262.490,00 درهم. و إن الدين موضوع القرض لم يقع أداؤه للعارض، و ذلك ما تثبته شهادة الملكية المدلى بها بالملف والمقيد بها الرهن و أن المستانف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) لم يدلوا للمحكمة بما يفيد أداء الدين موضوع القرض للبنك ، لم يدلوا بما يفيد كون البنك العارض قد استوفی دينه أو أن شركة (ت. م. و. ت.) ( (ت. م. و. ت.) حاليا) أدته کاملا بما فيه الاصل وتوابعه و لم يدلوا بشهادة طبية أو تقریر طبي يوضح بداية مرض مورثهم وكذا سبب وفاته وما اذاكان يعاني من أمراض قبل استفادته من القرض، و انه بذلك ، فالحكم بتمكين رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد لفائدة بنك (م. ت. خ.) سيفوت على هذا الأخير حق رهنه ولا يمكنه بالتالي استخلاص دينه حالة عدم أدائه من المدين و ان المتعارف عليه قانونا أن الرهن بشكل ضمانة يحفظ بها البنك حقوقه اتجاه الدائنين ولا يمكن رفع هذا الرهن إلا بعد أداء الدين المتخذ بذمة المدين. و انه ولتنوير المحكمة ، فانه وبوفاة مورث المستأنف عليهم ورثة السيد رضوان (ق.) في 23/04/2016 ، فالحساب البنكي لم يسجل بعد ذلك أي عملية دائنية إما بواسطة شيك أو نقدا ، وبالتالي فجميع الأقساط لم يتم أداؤها إلى غاية يومه و إن الحكم بتسليم رفع اليد من شأنه الإضرار بمصالح وحقوق البنك العارض سيما وأن مجال اشتغاله وانتعاشه التجاري والاقتصادي يتوقف على أداء المدينين لديهم نهوضا بالاقتصاد الوطني و إن ما قضى به الحكم المطعون فيه سيضر ضررا كبيرا بمصالح البنك ويعطي للورثة إمكانية أداء فقط مبلغ 250.283,40 درهم الممثل للرأسمال المتبقي لتاريخ وفاة الهالك و هذا ما يتجلى من جدول الاستخماد دون تعويض و لا فوائد التاخير و ذلك عن المدة الممتدة من 30/04/2016 الى غاية اداء المتبقي من الدين ، و التمس الحكم بإعطاء كامل الحق لمحررات البنك العارض و لمقاله الاستئنافي مع الحكم وفق ما جاء به جملة و تفصيلا.
و بناء على تعقيب نائب المستانفة شركة التأمين الذي أكد فيه أن الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين يتضمن شرطا صريحا يتعلق بشرط التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء ، و أن مقتضيات الشروط النموذجية الخاصة لعقد التأمين تنص كذلك على أن الهالك قد اطلع على الشروط العامة ووافق عليها وارتضى تطبيقها بما في ذلك شرط التحكيم ، و أن ذلك يعني أن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها. وأن أي نزاع يمكن أن ينشأ بين الطرفين لا يمكن عرضه على القضاء قبل اللجوء إلى مسطرة المذكورة و إن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ولايمكن وبالتالي لأي طرف من طرفي العقد أن يتحلل منه ، و فضلا على أن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية لعقد التامين لم تتضمن أي فقر ة تتعلق استثناءا من اللجوء الى مسطرة التحكيم الحالة التي يمتنع فيها أحد الطرفين عن تنفيذ أحد مقتضيات عقد التامين أو أحد الاستثناءات.
ذلك أن الحالة المستثناة من سلوك مسطرة التحكيم وهي المنصوص عليها بالحرف ضمن مقتضيات هذا البند وهي التي تتعلق بالاختلاف باختيار المحكمة اذ أنه في هذه الحالة يمكن للأطراف للجوء الى القضاء من اجل تعيين محكم ، زيادة على أن العارضة لم تمتنع عن تنفيذ عقدة التامين وإنما رفضت ذلك لكون الامر يتعلق بحالة مستثناة من الضمان طبقا لمقتضيات الشروط النموذجية العامة لعقد التامين.و أنه شتان ما بين الامتناع عن التنفيذ ورفض التنفيذ لوجود حالة مستثناة من الضمان.و أنه مادام ان الفريق المستأنف عليه فضل اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها ضمن الشروط النموذجية لعقد التامين فان دعواهم تكون تبعا لهذه المعطيات غير مقبولة شكلا.
و انه من جهة أخرى فإن تمسك الفريق المستأنف عليه بأن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات استتنت التأمين على الحياة من شرط أجل 5 أيام المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة المذكورة. فإنه بالرجوع لمقال الادعاء يتضح بأن الفريق المستأنف عليه يؤكد بأن الامر يتعلق بعقد التأمين عن القرض.
و إن الزعم بكون الفريق المستأنف عليه لم يكن بعلم بهذا التأمين هو دفع مردود خصوصا وأنهم عند علمهم بعقد التأمين لم يبادروا كذلك بإشعار العارضة بهذا الحادث.و أن الادعاء بكون الشخص المؤمن له وافته المنية هو دفع مردود ما دام أن هذا الحق انتقل إلى الورثة وهم اللذين يبقى على عاتقهم بالتالي إشعار العارضة بالحادث وفقا لمقتضيات المادة المذكورة.و أنه فضلا على فإن الفريق المستأنف عليه لم يسلك في جميع الأحوال أي إجراء قاطع للتقادم.ذلك أن الرسالة المزعومة المدلى بها من طرف الفريق المستأنف عليه تبقى موجهة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات ولا وجود بالتالي لأية رسالة موجهة للعارضة.
وان الحكم المستدل به من طرف الفريق المستأنف عليه فوقائعه تفيد بأن الفريق المستأنف عليه لم يتقدم بمقاله الافتتاحي إلا بتاريخ 10/10/2018 في حين أن الوفاة كانت بتاريخ 23/04/2016 أي بعد مرور أكثر من سنتين عن الحادث الدي تولدت عنه الدعوى.
و أن المستأنف عليهم يحاولون بشتى الطرق تجاهل حجية المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية ذلك أن المستقر عليه فقها وقانونا وقضاء على أن المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية تعتبر وثائق رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور وذلك راجع إلى صفة الاشخاص التي قامت بتحرير هذه الوثائق.
وأن الشروط النموذجية لعقد التأمين شملت جميع حالات السكر والتي من بينها الحالة التي كان عليها مورث الفريق المستأنف عليه ولم تشمل فقط حالة السكر التي تكون فيها الوفاة الناتجة عن حادثة سير تسبب فيها المعني و إن هذه الحالة تبقى تبعا لذلك مستثناة من الضمان عملا بأحكام الفصل 6.1 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين و التمست رد مزاعم المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية.
و بناء على مذكرة نائب الطاعنة التي جاء فيها أن الدين موضوع القرض لم يقع أداؤه للبنك العارض، وذلك كما يتضح من وضعية كشف حساب وكذا مقال الأداء المدلى بهما بالملف والمثبتين لمديونية المستأنف عليهم ، و أنه بذلك، فرهن البنك العارض يبقى قائما ولا يمكن التشطيب عليه طالما لم يدل الطرف المستأنف عليه بمبررات هذا التشطيب ، و التمس أساسا برد جميع دفوعات المستانف عليهم لعدم جديتها و موضوعيتها و الحكم وفق ما جاء بمقاله الإستئنافي جملة و تفصيلا .
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت، و حجزها للمداولة، قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستانف ما سطر بمقالهما.
حيث صح ما عابته المستانفة شركة (ت. م. و. ت.) على الطرف المستانف ضده من حيث لجوئه للقضاء مباشرة دون سلوك مسطرة التحكيم، ذلك أنه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن طرفي عقد التامين اتفقا على شرط التحكيم بمقتضى البند 14 الفقرة 3 من الشروط النموذجية العامة إذ تم التنصيص ضمن الشروط الخاصة لعقد التامين على أن المنخرط توصل بنسخة من الشروط المذكورة و علم بفحواها و وافق عليها، و خاصة تلك المتعلقة بشرط التحكيم، و ذيل العقد بتوقيع المنخرط السيد رضوان (ق.) مما يتضح معه أن إرادة الطرفين اتجهت في حالة وجود خلاف حول العقد على عرض النزاع على المحكم. و ان الالتزامات تنتج أثرها لا بين المتعاقدين فحسب و لكن أيضا بين ورثتهما و خلفائهما، طبقا لاحكام الفصل 229 من قانون الالتزامات و العقود .
و انه بخصوص ما تمسك المستأنف عليهم من ان البند 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين حدد حالات مستثناة من لزوم سلوك مسطرة التحكيم و يتعلق الأمر بالحالة التي يمتنع فيها أحد الطرفين عن تنفيذ مقتضيات عقود التامين مردود ذلك ان البند المذكور يتعلق باختلاف الأطراف في اختيار المحاكم المختصة، و ان كلا من الرسالتين المتمسك بهما من الطرف المستأنف عليهم لا تتعلق بطلب التحكيم. مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس و يتعين رده و يترتب عن ذلك أن عدم الإدلاء بما يفيد سلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء لمقاضاة شركة التامين أمام المحكمة يجعل الدعوى سابقة لأوانها.و استنادا لما تم تفصيله يكون الحكم المستأنف غير مصادف للصواب و يتعين إلغاؤه و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم ورثة رضوان (ق.) الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت علنيا و انتهائيا.
في الشكل :بقبول الاستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستانف عليهم الصائر.
83359
Une sentence arbitrale violant l’ordre public en allouant une rémunération à un associé sans contrepartie de travail est annulée partiellement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/04/2026
83357
L’action en nullité d’une sentence arbitrale est rejetée, le défaut de motivation et l’absence de décision distincte sur la compétence n’étant pas établis (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/03/2026
66359
Compétence pour la désignation d’un arbitre : le juge commercial doit se déclarer incompétent d’attribution lorsque la convention d’arbitrage désigne expressément le juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66484
L’ordre d’exécution contenu dans l’arrêt qui rejette le recours en annulation d’une sentence arbitrale vaut titre exécutoire et rend sans objet une demande d’exequatur distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024