La clause compromissoire stipulée dans un contrat d’assurance rend l’action judiciaire de l’assuré irrecevable, la saisine d’un médecin-expert par l’assureur ne valant pas renonciation à l’arbitrage (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78688

Identification

Réf

78688

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4906

Date de décision

28/10/2019

N° de dossier

2019/8221/4204

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 327 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire stipulée dans un contrat d'assurance emprunteur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande de l'assuré tendant à la mise en jeu de la garantie incapacité et à la mainlevée d'une hypothèque. L'appelant soutenait que la clause lui était inopposable faute d'y avoir consenti expressément au sens de l'article 35 du code des assurances, et que l'assureur y avait renoncé en l'orientant vers une expertise médicale. La cour écarte cette argumentation en relevant que les conditions particulières, signées par l'assuré, faisaient expressément référence aux conditions générales contenant la clause d'arbitrage et emportaient son acceptation. Elle retient ensuite que l'organisation d'une expertise médicale par l'assureur ne constitue pas une renonciation à se prévaloir de la clause compromissoire, une telle renonciation devant être expresse et non équivoque. Dès lors, faute pour l'assuré d'avoir préalablement saisi la juridiction arbitrale, son action judiciaire est jugée prématurée au visa de l'article 327 du code de procédure civile. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عمار (أ.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/04/2019 تحت عدد 3899 في الملف عدد 2185/8202/2019 والقاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب ، و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي عمار (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15 يناير 2019 والذي يعرض من خلاله أنه سبق له أن منح رهنا من الدرجة الأولى على الملك المسمى "الساحل 375/2" موضوع الرسم العقاري عدد 36836/53 ، ضمانا لأداء مبلغ 320.000,00 درهم، تنفيذا لعقد القرض المبرم بينه وبين بنك (م. م.) بتاريخ 03/03/2010، و أن عقد القرض كان مضمونا بعقد تأمين شركة (ت. م. م. ت.) في أداء الأقساط الغير المؤداة في حالتي العجز أو الوفاة كما هو مبين في الفصل 13 من عقد القرض، وأنه أصيب بمرض عضال نتج عنه عجز كلي دائن وصل غلى نسبة 85% حسب الشهادة الصادرة عن مصحة الاختصاصات الشفاء بتاريخ 15/01/2019، و أنه و تنفيذا لبنود عقد التأمين فإنه يتعين إبراء ذمته و حلول شركة التأمين في أداء باقي الأقساط، و أن جميع الأسباب التي ينقضي بها الالتزام الأصلي توجب انقضاء الرهن كالتزام تبعي طبقا للفصل 1233 من ق.ل.ع، و المادة 212 من مدونة الحقوق العينية. و التمس الحكم بانقضاء دينه موضوع عقد القرض المؤرخ في 03/03/2010 المبرم بينه و بين بنك (م. م.)، و إحلال شركة (ت. م. م. ت.) محله في أداء ما تبقى من أقساط القرض، و بانقضاء الرهن الرسمي من الدرجة الأولى المقيد بالرسم العقاري "الساحل 375/2"، المسجل بالمحافظة العقارية ببرشيد ، وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد بتضمين التشطيب الذي سيصدر الحكم به بالرسم العقري مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفق مقاله بصورة من عقد القرض، و صورة من عقد التأمين، و شهادة طبية، و شهادة الملكية.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2019 ، و التي عرضت فيها أن المدعي اختار اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم المتفق عليها في عقد التأمين، ذلك أن الفصل 14 ينص في فقرته الثالثة على اتفاق الأطراف في حالة وجود خلاف اللجوء إلى مسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما ، و بأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و أنه لا يوجد في الملف ما يثبت أنها تؤمن عقد القرض موضوع الدعوى، فالمدعي أدلى فقط بصورة من الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين، و هذه الوثيقة لا تقوم مقام عقد التأمين، و أن المادة 11 من مدوننة التأمينات تنص على وجوب تحرير عقد التأمين كتابة و بحروف بارزة، و بما أن التأمين لا يتفترض فإنه يتعين التصريح بانعدام الضمان، و أن المدعي لم يدل بالوثائق المنصوص عليها في الشروط النموذجية و هي : شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقى الممنوح من طرف البنك، و صورة من جدول استخماد الدين مما يتعين التصريح بعدم قبول الطلب، كما أنه لم يحدد المبلغ الذي يطالب بأدائه ، و أنه يتبين من شهادة الملكية المدلى بها أن اسم المدعي هو عمرو (أ.) في حين أن الدعوى مرفوعة من طرف السيد عمار (أ.)، و أنها لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى في حين أن المؤمن له ملزم بأن يشعر المؤمن بكل حادث خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات، مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق في الضمان، و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 6 من الشروط العامة لعقد التأمين فإنه لا يمكن تطبيق بنود عقد التأمين إلا في حالة العجز الكلي الدائم و المطلق من جهة و إثبات ضرورة لجوء المؤمن إلى شخص آخر لقضاء حاجياته على الدوام، و إثبات كونه يستحيل عليه ممارسة أي نشاط مدر للدخل بسبب العجز اللاحق به، وأن المدعي لم يثبت هذه المعطيات، و أنها تنازع في شهادة التأمين المدلى بها، كما أنه بمقتضى الفصل 7 من الشروط النموذجية فإن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق و النهائي دون احتساب الفوائد، مما يتعين معه تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرفها. والتمست الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا التصريح بانعدام الضمان و إخراج شركة التأمين من الدعوى، و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر، و احتياطيا جدا الإقتصار في تحديد المبلغ الواجب أداؤه على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين و احتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية و رفض باقي الطلبات. و أرفقت مذكرتها بصورة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

و بجلسة 28/03/2019 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الدفع بوجود شرط التحكيم في غير محله في غياب أي عقد موقع من طرف موكله يتضمن موافقته اللجوء الصريحة اللجوء إلى هذه المسطرة، خاصة و أن المادة 35 من مدونة التأمينات تنص على أن كل شرط تحكيم لم يوافق عليه المؤمن صراحة عند اكتتاب العقد يكون باطلا، و أن المؤمن له راسل المؤمنة بخصوص عجزه و أشعرته برسالة مؤرخة في 22/08/2017 بإحالته على خبرة طبية، و بالتالي فالرسالة الصادرة عنها تعتبر إقرارا منها برفض اللجوء غلى مسطرة التحكيم، و بما أن الفصل 7 من الشروط العامة ينص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة أو العجز يساوي رصيد القرض الناتج عن الأقساط المتبقية، فإنه بقيام العجز يكون سبب الضمان قد تحقق، و انه سبق الإدلاء بعقد التأمين مما يتعين معه رفض هذا الدفع. و التمس رد دفوعات المؤمنة و الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من إشعار المؤمنة.

وبعد استفاء الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قد جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، وخرق القانون وعدم تطبيق الفصل 317 من ق ل ع والمادة 35 من مدونة التأمينات، ذلك أن المحكمة اعتبرت أن شرط التحكيم الوارد في الشروط العامة لعقد التأمين الرابط بين الطرفين جاء محترما لمقتضيات الفصل317 من ق م م ، دون أن تثبت وجود اتفاق صريح وصحيح مع العارض، بل أنه لم يكن طرفا في العقد ولم يوقعه، علما أن المادة 35 من مدونة التأمينات تشترط أن يوافق المؤمن صراحة على شرط التحكيم عند الاكتتاب تحت طائلة البطلان، علاوة على كون الطاعن أشعر المستأنف عليها، التي أحالته على خبرة طبية ، الشيء الذي يعد استغناء عن مسطرة التحكيم، وأما بخصوص أن شركة التأمين تمسكت بأنها لم تتلق أي تصريح بالحادث، فالثابت من الرسالة الصادرة عنها أن المستأنف عليها أشعرت العارض قصد الحضور لإجراء خبرة طبية، مما يفيد أن الإشعار بالخطر المؤمن عليه قد حصل بالفعل، فضلا على أن المادة 14 من مدونة التأمينات تشترط التنصيص على السقوط كعقوبة في صلب العقد ، وبحروف بارزة ، وأما بشأن جدول الضمان فبالرجوع للبند 7 من الشروط العامة لعقد التأمين يتضح أنه ينص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة أو العجز يساوي رصيد القرض الناتج عن الأقساط المتبقية، فإنه بقيام عجز العارض يكون سبب الضمان قد تحقق ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وعند التصدي الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بالمقال الافتتاحي، مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها شركة (ت. م. م. ت.) المدلى به خلال جلسة 14/10/2019، والذي جاء فيه بأن شرط التحكيم منصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 14 من الشروط العامة، كما تم التنصيص عليه ضمن الشروط الخاصة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمادة 20 من مدونة التأمينات تنص على وجوب إشعار المؤمن بالحادث داخل أجل خمسة الأيام الموالية للحادث، وعدم احترام هذا الأجل يجعل الضمانة غير قائمة، علما أن العبرة من الإشعار هو تمكين المؤمن من التأكد من مادية الحادث، وظروف وقوعه، وتقويم الأضرار الناجمة عنه، مما يتعين معه الحكم بسقوط الضمان، فضلا عن ذلك فليس بالملف ما يفيد كون العارضة تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي، والوثيقة المدلى بها لا تقوم مقام عقد التأمين، واحتياطيا فإن الطاعن لم يدل بالوثائق المنصوص عليها ضمن الشروط النموذجية واللازمة لتفعيل عقد التأمين، خاصة شهادة تبين الرأسمال المتبقي، وصورة من جدول الاستخماد، كما أنه لم يحدد قيمة المبلغ الواجب أداؤه، مما يجعل دعواه معيبة شكلا، واحتياطيا جدا فالطاعن لم يثبت شروط تفعيل الضمان بإثبات وقوع عجز كلي دائم أو أنه مضطر للاستعانة بشخص لقضاء حاجياته العادية أو أنه يستحيل عليه ممارسة عمل يدر عليه كسبا، بل إن المستأنف اكتفى فقط بالإدلاء بشهادة طبية ، واحتياطيا جدا فإن المادة السابعة من الشروط النموذجية تحصر الضمان فقط في أقساط الدين ابتداء من تاريخ العجز دون احتساب الفوائد، لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر، واحتياطيا حصر مبلغ الضمان في الأقساط المتبقية دون الفوائد القانونية، ورفض باقي الطلبات.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف المدلى بها خلال المداولة، والتي أكد فيها سابق ملتمساته، وأرفقها بصورة شمسية لقرار استئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه ، وتخلف نائب المستأنف ، وكذا نائب المستأنف عليه الثاني شركة (م. م.) رغم التماسه أجلا للجواب، كما تخلف المطلوب حضوره رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/10/2019 .

محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.

وحيث خلافا لما تمسك به الطاعن، فالحكم المستأنف جاء معللا تعليلا قانونيا سليما، وطبق القانون الواجب التطبيق على النازلة، ذلك أنه بالاطلاع على أوراق الملف، يتبين بأن الطرفين اتفقا على شرط التحكيم، وذلك بمقتضى الشروط النموذجية العامة، كما تم التنصيص ضمن الشروط الخاصة لعقد التأمين على أن المنخرط توصل بنسخة من العقد مرفقة بالشروط النموذجية العامة ، وبأنه قد علم ووافق عليها خاصة تلك المتعلقة منها بشرط التحكيم، وذيل العقد بتوقيع الطاعن، وما دامت إرادة الطرفين اتجهت في حالة وجود خلاف حول العقد على عرض النزاع على محكم، فإن عدم الإدلاء الطاعن بما يفيد سلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء لمقاضاة شركة التأمين أمام المحكمة ، يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها لمخالفتها للفصل 327 من ق م م، وأن إحالة المؤمن له من طرف شركة التأمين على المستشار الطبي لهذه الأخيرة، لا يفترض معه التنازل عن مسطرة التحكيم، لأن التنازل يجب أن يكون صريحا، فضلا على أن اللجوء إلى التحكيم يكون بمناسبة نشوب نزاع، ومسطرة العرض على الطبيب لا يستشف منها وقوع نزاع بين الطرفين، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع رد الاستئناف، و تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا في حق شركة (ت. م. م. ت.) وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف، وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage