Le défaut de paiement des loyers constitue un motif justifiant la résiliation du bail commercial et l’éviction du preneur sans indemnité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71675

Identification

Réf

71675

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

134

Date de décision

16/01/2019

N° de dossier

2018/8206/4549

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un preneur commercial pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du nouvel acquéreur du bien. L'appelant contestait la qualité à agir du nouveau bailleur, l'opposabilité de la cession de la créance de loyers antérieurs à la vente, ainsi que l'application de la loi nouvelle au litige. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir après avoir constaté, au vu des titres produits, que l'intimé avait acquis la totalité de l'immeuble auprès de l'ensemble des coindivisaires. Elle retient que la loi nouvelle est applicable dès lors que l'injonction de payer a été délivrée après son entrée en vigueur. La cour rappelle que le défaut de paiement des loyers constitue un manquement justifiant l'expulsion sans indemnité d'éviction, et que cette action n'est subordonnée à aucune condition de durée de détention du bien par le nouveau propriétaire. Elle juge en outre que la créance de liquidation d'une astreinte prononcée contre l'ancien propriétaire n'est pas opposable à l'acquéreur et ne peut faire l'objet d'une compensation avec les loyers dus. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد ميلود (ح. إ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 3/8/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7520 ملف عدد 6089/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعويين الأصلية والمضادة و في الموضوع في الطلب الأصلي بأداء السيد ميلود (ح. إ.) لفائدة شركة (د. ل. س.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ ثلاثة وعشرون ألف وستمائة (600.00 23) درهما واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 23/5/2013 إلى غاية 30/4/2018 وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 23/5/2018 وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، مع تحميله الصائر حسب النسبة وبشمول طلب الواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل وبرفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد برفضه وبتحميل رافعه الصائر.

حيث سبق التصريح بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 886/2018.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها بتاريخ 8/1/2018 اشترت من شركة (و.) العقار ذي الرسم العقاري عدد 21800 س الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وان المدعى عليه يكتري من المالكة السابقة المحل المعد للاستعمال التجاري الكائن بالطابق السفلي والذي يحمل الرقم 166 بسومة شهرية قدرها 400.00 درهم، مضيفة أنها قد أشعرته بانتقال الحق في الكراء بواسطة مفوض قضائي، وأنه بمقتضى بند خاص في عقد البيع تنازلت البائعة لفائدتها عن الواجبات الكرائية للمحل لجميع السنوات الماضية التي لم يتم سدادها من طرف المدعى عليه، وأنها قامت تبعا لذلك بإنذاره بالأداء والإفراغ عن المدة من 14/6/2006 إلى 30/4/2018، فلم يستجب لفحوى الإنذار رغم التوصل به ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 23/5/2018 وبأدائه لفائدتها مبلغ 986.66 65 درهم عن الواجبات الكرائية وبإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 000.00 1 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المقدم من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنه بتاريخ 24/7/2018 والذي جاء فيه جوابا على مقال الدعوى أن طلبات المدعية غير مقبولة لأن العقار موضوع النزاع ملك مشاع بين شركة (و.) والمالكتين فتيحة (أ.) ورجاء (أق.).

وأن الدعوى الحالية تتعلق بأصل تجاري لمحل يملكه المدعى عليه مدة 12 سنة كاملة، و لا يمكن للمدعية أن تطالب بأداء الكراء والإفراغ وهي لم تمتلك العقار كمالكة جديدة للعقار إلا بتاريخ 27/4/2018 ، كما أنها لم تقم بتبليغه بشراء العقار، وإنما اكتفت بالقول أنها مالكة جديدة، ولا يمكنه التعامل مع مالك جديد لم يخبره بانتقال واجبات الكراء أي منذ 2006 حتى الآن، ذلك أنه لا يعلم بتاتا أن المالك القديم يتنازل للمالك الجديد بمحتوى عقد البيع وبالبنود التي تعطي الحق للمالك الجديد في الاستحواذ على الأكرية القديمة.

وأن المحل موضوع النزاع يخضع لمقتضيات ظهير 24/5/1955 ولمدونة التجارة وليس لظهير 49.16 لأنه يمتلك الأصل التجاري ولا يمكن المطالبة بإفراغه خارج المسطرة ، كما أن المدعية ليس لها الحق في المطالبة بواجبات كراء طالها التقادم (12 سنة كاملة) فهي ليس لها الحق في المطالبة بالكراء إلا منذ تبليغها للمكتري بصفتها في التملك وانتقال حق الكراء، وأنه قد سبق له أن تقدم بعرض وإيداع واجبات الكراء على المالكة القديمة منذ سنتين أي 24 شهرا بسومة 480 درهم شهريا .

وفي الموضوع أوضح أن طلبات المدعية لا ترتكز على أساس قانوني ويتعين القول برفضها لعدم إخباره بتملك المدعية للعقار و انتقال الكراء القديم لفائدتها لعرضه كراء مدة سنتين على المالك القديم الذي رفضها، مما جعله يضعها بصندوق المحكمة مؤكدا حسن نيته وكذلك موقفه القانوني من امتلاك الأصل التجاري واستغلاله، وأنه سبق وان رفع دعوى في مواجهة المالكتين السابقتين من أجل تسليمه توصيل الكراء بتاريخ 25/2/2010 تحت عدد 951/2010 في الملف رقم 1372/200/15 الذي قضى بتمكينه من وصولات الكراء حسب سومة 600 درهم شهريا ابتداء من 1/7/2006 تحت طائلة غرامة تهديدية 50 درهم عن كل امتناع، ذلك أنه ترتب في ذمة المالك القديم مبلغ 000.00 216 درهم يجب أن يؤديها للمكتري بسبب امتناعه عن تسليمه وصل الكراء وأن المالك الجديد إذا كان يريد الأكرية القديمة لمدة 12 سنة فعليه أن يؤدي مبلغ الغرامة التهديدية المذكورة وهي تمثل أربع مرت واجبات الكراء.

وفي الطلب المضاد أكد أن المالك الجديد دفع تعويضات هامة لسكان العمارة من أجل إفراغ شققهم بحكم أنه يرغب في هدم العقار بكامله، ولكنه لم يتصل به فكان عليه أن يشتري منه الأصل التجاري الذي وصلت قيمته حاليا مبلغ 650.000.00 درهم، مضيفا أنه لا يمانع في أن يبيع الأصل التجاري للمالك الجديد ولكن على أساس خبرة تقويمية، ملتمسا في الأخير عدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا، وفي الطلب المضاد إجراء خبرة حسابية على الأصل التجاري موضوع الدعوى من أجل تقويمه وتحديد التعويضات اللآزمة بالإضافة إلى حساب مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم بها، وبحفظ حقه في تقديم مطالبه وفق تقرير الخبرة التي سوف تأمر بها المحكمة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد ميلود (ح. إ.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي تجاهل الدفوعات الشكلية المثارة قبل أي دفع أو دفاع في مذكرته الجوابية و خاصة الصفة في الادعاء ذلك أن المستأنف اشترى الأصل التجاري بتاريخ 13/6/2006 و أن مالك العقار كان مملوكا لشركة (و.) في شخص ممثلها القانوني محمد (ع.) و زوجته الحاجة (م.) و كذلك السيدتين فتيحة (أ.) و السيدة رجاء (أق.) و أن المحل التجاري الذي كان يكتريه المستأنف كان في ملكية السيدتين المذكورتين و عقد البيع يقول بأن المستأنف عليها اشترت حقوق شركة (م. و.) فقط ، و أن المستأنف عليها لم تمتلك العقار إلا منذ تاريخ 27/4/2018 و المستأنفة اشترت الأصل التجاري للمحل التجاري منذ مدة 12 سنة فمدة شهرين لا تسمح لها برفع دعوى الأداء و الإفراغ لمحل تجاري وأن المستأنف عليها لم تسلك مسطرة ظهير 24/5/1955 و لا قانون مدونة التجارة و لكن لجأت الى ظهير 16/49 في حين أنه بالرجوع الى استدعاء الحضور جاء فيه مقتضيات ظهير 24/5/55 و ليس 16/49 ، وأن المستأنف عليها لم تبلغ المستأنف بعقد البيع حتى تطلع على بنوده و خاصة انتقال الملكية و كذلك التنازل عن الواجبات الكرائية القديمة فالمستأنف لا يعلم بهذا التنازل لأنه لم يتم إخباره به إلا حين تسلمه مقال الدعوى و أن الكراء المطلوب طاله التقادم ذلك أن المستأنف عليها طالبت بالكراء عن المدة من 2006 الى 2018 ، و الحال أنه ليس للمالك أن يطالب بالكراء إلا عن مدة خمس سنوات الأخيرة فقط و أنه سبق له أن عرض على المالكين القدامى واجبات الكراء مدة السنتين و تم الإدلاء بما يفيد العرض و الإيداع و أن الحكم الابتدائي لم يراعي كون المستأنف يملك الأصل التجاري منذ 12 سنة و ان المالك الجديد لم يخبره بتملكه للعقار و خاصة المحل التجاري موضوع النزاع و انتقل الكراء القديم لفائدته ، وأن المستأنف سبق له أن رفع دعوى في مواجهة المالكتين القديمتين من أجل تسليمه تواصيل الكراء وصدرت في حقهما أحكام سنة 2010 و قرار استئنافي و كذلك المجلس الأعلى الذي نقض الحكم و أرجعه الى محكمة الاستئناف من جديد التي أيدت من جديد الحكم الابتدائي ، و أن المحكمة التجارية قضت بأن يؤدي المالكان السابقان للمستأنف مبلغ الغرامة عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الحكم المذكور ، و بخصوص الطلب المضاد أنه إذا كان المالك الجديد قد انتقلت إليه ملكية العقار و تنازل له البائع عن الكراء القديم فإن المدعية طالبت بهذا الكراء القديم و لكنها لم تقبل أن تؤدي للمستأنف مبلغ الغرامة التهديدية بحساب 50 درهم يوميا عن مدة 12 سنة فهي تطلب الكراء و مبلغ الغرامة يتعدى 280.000,00 درهم فكان على المحكمة أن تأمر بإجراء خبرة حسابية حتى تكون هناك مقاصة تسلم الكراء مقابل أداء الغرامة الشيء الذي رفضه الحكم الابتدائي ، و أن الحكم الابتدائي لم يقض بالخبرة المطلوبة من أجل كذلك تقويم الأصل التجاري لتحديد قيمة الأصل التجاري موضوع النزاع و التعويض عن الإفراغ ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/7/2018 تحت عدد 7520 في الملف 6089/8202/2018 لعدم صوابيته وعدم ارتكازه على اي أساس قانوني صحيح و بعد التصدي القول برفض طلب الأداء والإفراغ لانعدام التأسيس و الحكم بالتالي وفق ما جاء في طلبات المستأنف بخصوص الدعوى المضادة و تحميل المستأنف عليها الصائر . و أدلى بنسخة من الحكم و غلاف التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/9/2018 جاء فيها أن الدفوع المثارة من طرف المستأنف عديمة الأساس و غير وجيهة و أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به و جاء معللا تعليلا سليما و أنه و خلافا لمزاعم المستأنف فإن المستأنف عليها قد أرفقت مقالها الافتتاحي للدعوى بعقد بيع رسمي محرر من طرف موثق بتاريخ 15/1/2018 و كذا بشهادة ملكية مؤرخة في 9/2/2018 يثبتان امتلاكها للمحل المتنازع فيه وأن القانون رقم 16/49 لم يشترط في دعوى الإفراغ للتماطل في أداء الكراء مرور أي مدة معينة على تاريخ امتلاك المكري للعقار و أن التماطل في أداء السومة الكرائية عن المدة المطالب بها ثابت في حق المستأنف ذلك أنه بتاريخ 27/4/2018 أشعرت المستأنف عليها المستأنف بحوالة الحق في الكراء و سلمته نسخة من عقد البيع و شهادة ملكية كما هو ثابت من خلال الإشعار المرفق بمحضر التبليغ المدلى بهما ابتدائيا ، و بتاريخ 23/5/2018 قامت المستأنف عليها بتبليغ المستأنف بإنذار بأداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته و بالإفراغ و ذلك بواسطة مفوض قضائي و أنه بمقتضى بند خاص في عقد البيع فإن المالكة السابقة للعقار قد تنازلت لفائدة المستأنف عليها عن السومة الكرائية للمحل المتنازع فيه لجميع السنوات الماضية غير المستخلصة . و أن المستأنف لم يبادر الى عرض الواجبات الكرائية سواء منها تلك المتعلقة بفترة ما قبل شراء المستأنف عليها للمحل أو تلك المتعلقة بالفترة اللآحقة لشرائه كما لم يقم المستأنف بإيداع تلك الواجبات بصندوق المحكمة داخل الأجل الممنوح له في الإنذار و أنه استنادا الى امتناع و تماطل المستأنف في أداء الواجبات الكرائية فإنها قامت بعد انتهاء المهلة المحددة في الإنذار باللجوء الى القضاء و تقديم دعواها الحالية بتاريخ 11/6/2018 ، و أنه تبعا لذلك يتبين للمحكمة أن واقعة امتلاك المستأنف عليها للمحل التجاري المتنازع فيه قبل مباشرة إجراءات الدعوى الحالية ثابتة بمقتضى وثائق رسمية كما أن واقعة التماطل في أداء الكراء ثابتة في حق المستأنف . أما بالنسبة للطلب المضاد فإن الحكم المستأنف كان على صواب عندما قضى برفضه ذلك أن التماطل في أداء الكراء يعتبر سببا موجبا للإفراغ دون اي تعويض عن فقدان الأصل التجاري ، و أن المستأنف يزعم ايضا أن المستأنف عليها ملزمة بأداء لفائدته مبلغ غرامة تهديدية قدرها 50 درهم يوميا عن مدة 12 سنة وجب فيها 280.000.00 درهم ، و أن هذا الطلب غير مقبول شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية عنه و مرفوض موضوعا لكون الحكم المحتج به لم يصدر في مواجهتها بل في مواجهة المالكة السابقة كما أن الغرامة التهديدية لا تحتسب إلا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تتم تصفيتها بمقتضى دعوى مستقلة و المستأنف ليس بحوزته أي محضر امتناع عن التنفيذ أو حكم قضائي نهائي بتصفية تلك الغرامة و تبعا لذلك يكون الطلب المضاد مرفوضا لعدم وجود ما يبرره ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف و برده لعدم وجاهته مع تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن الدفوعات المثارة من المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية لا ترتكز على أي أساس و أن الحكم المستأنف سبق و أن تجاهل الدفوعات الشكلية المثارة قبل أي دفع أو دفاع و خاصة الصفة ذلك أن المستأنف اشترى بتاريخ 13/6/2006 الأصل التجاري من ورثة محمد (ل.) بواسطة موثق محلف و بناء على حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أن مالك العقار الذي يوجد به هذا المحل التجاري هو في ملك شركة (م. ع. و.) و كذلك السيدة فتيحة (أ.) و السيدة رجاء (أق.) ، وأن المستأنف كان قد أخبر المالكين بأنه اشترى الأصل التجاري موضوع الدعوى وأنه عرض واجبات الكراء على الملاك و وضع الكراء بصندوق المحكمة و أن أسباب هذه المساطر هو عدم السماح له باستغلال المحل و مزاولة أي نشاط في بحجة أنهم لا علاقة له بهم و أنه طالبهم بتواصيل الكراء أو إبرام عقد كراء جديد لكن رفضوا ذلك ، و أن المستأنف ضدها لا تملك الصفة في رفع دعوى الإفراغ لأنها لم تشتر العقار إلا في تاريخ 27/4/2018 و لا تملك مدة ثلاث سنوات على الأقل لرفع الدعوى من أجل الإفراغ مؤكدا باقي ما جاء في استئنافه ، والتمس قبول الاستئناف شكلا و رد جميع دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اي أساسا قانوني و الحكم بالتالي وفق ما جاء في مقال المستأنف الاستئنافي مع إعطائه كامل الاعتبار و أدلى بقرار من المجلس و قرار من محكمة الاستئناف و محضر إخباري .

بناء على القرار التمهيدي رقم 886 الصادر بتاريخ 28/11/2018 القاضي بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشارة المقررة .

و بناء على ما راج في جلسة البحث .

و بناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2019 جاء فيها أنه بالرجوع الى العقود المدلى بها يتبين للمحكمة أنها تملك فعلا كافة العقار و ليس نصفه كما يزعم المستأنف و أنها اشترت نصف العقار من السيدتين رجاء (أق.) و فتيحة (أ.) شهر غشت 2017 و اشترت النصف الباقي و الذي يقع به المحل المتنازع فيه من شركة (م. ع. و.) بتاريخ 08 يناير 2018 و بذلك أصبحت المالكة الوحيدة للعقار بتاريخ08 يناير 2018 وأنها بادرت بتاريخ27/4/2018 الى اشعار المستأنف بحوالة الحق في الكراء و تسليمه نسخة من شهادة الملكية تثبت امتلاكها للعقار ككل طالبة منه تمكينها من السومة الكرائية مقابل وصل يفيد الاداء و أنه وأمام امتناع المستأنف عن أداء السومة الكرائية بصفة ودية قامت بتبليغه بواسطة مفوض قضائي بإنذار من اجل الأداء و الإفراغ بتاريخ 23/5/2018 وهذا الانذار مرفق بدوره بشهادة الملكية و بعقد البيع. و أن المستأنف امتنع عن أداء واجبات كراء المحل سواء منها تلك التي تنازلت عنها المالكة السابقة لفائدتها أو تلك اللآحقة لتاريخ شراءها العقار بتاريخ 08 يناير 2018 و أن الحق في الكراء يعتبر من الحقوق الشخصية التي يسوغ للإطراف الاتفاق حولها ويمكن لصاحب الحق فيه المطالبة به والدفاع عنه ابتداء من تاريخ ابرام عقد الشراء و أنه و تبعا لما سبق يتبين للمحكمة ثبوت واقعة امتلاكها لكافة العقار ابتداء من تاريخ08 يناير 2018 و قبل مباشرتها إجراءات الدعوى الحالية و كذا ثبوت واقعة تماطل المستأنف في أداء الكراء رغم اشعاره بحوالة الحق و انذاره و إمهاله مما يكون معه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به و معللا تعليلا سليما و يتعين تأييده ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف لعدم جديته مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2019جاء فيها أن المستأنف عليها لم تثبت تملكها لجميع العقار وخاصة أنه كان يكتري المحل التجاري من (ع.) ومن رجاء (ق.) وأختها فتيحة (أ.) وانه اشتری المحل بطريقة قانونية من ورثة (ل.) بواسطة موثق و جميع الأحكام تؤكد أن لا علاقة له بالمستأنف عليها فهو ظل يقاضي المالكين السابقين طيلة مدة 12 سنة وأنه لا يمكن القول بأن المستأنف عليها تملك الصفة في الإدعاء حتى تطالب بالأداء والإفراغ مما يتعين معه القول برفض طلب الأداء والإفراغ و أنه يملك الأصل التجاري للمحل مدة تفوق 13 سنة وبصفة قانونية وانه كان يعرض الكراء على المالك الحقيقي بانتظام وقد صدر لفائدته حكم بان يبرموا معه عقد كراء والإذن والترخيص له بمزاولة تجارة (سناك) و أن المحل بالإضافة إلى ثمن شرائه ب 260000 درهم فهو صرف عليه مبلغ 300000 درهم عن الزينة والتجهيز فهو طالب بإجراء خبرة من اجل تقييم الثمن الحقيقي للمحل من اجل المطالبة بالتعويض عن الإفراغ ولكن الحكم الابتدائي تجاهل هذا الطلب وتجاهل كون واجبات الكراء طالها التقادم مدة 15 سنة وتجاهل كذلك كون المالكين التحقيقين تترتب في ذمتهم غرامة تهديدية قدرها280000 درهم لامتناعهم عن الإذن له من فتح المحل ومزاولة التجارة فيه وقد تضرر كثيرا وهو الذي خسر كامل ماله على المحل وبقي بدون عمل حتى الآن يؤدي أقساط الديون ، ملتمسا القول بانعدام صفة المستأنف عليها في التملك وبالتالي رفض طلب الأداء والإفراغ لعدم ارتكازه على أساس قانوني و بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/01/2019 حضرها نائبا الطرفين و أدلى نائب المستأنف بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منه و أكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/01/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث أمرت هذه المحكمة تمهيديا بإجراء بحث في النازلة قبل البت فيها للتأكد من صفة المستأنف عليها بعد دفع الطاعن بتعلق عقد البيع المستدل به ابتدائيا بشركة (و.) فقط ، و الحال أنها تملك العقار المتواجد بالمحل موضوع النزاع على الشياع مع السيدتين فتيحة (أ.) و السيدة رجاء (أق.) ، و بعد حضور المستأنف و ممثل المستأنف عليها و دفاع الطرفين جلسة البحث صرح ممثل المستأنف عليها بشراء هذه الأخيرة العقار بأكمله و انتقال ملكيته إليها و أدلى دفاعه إثباتا لذلك بصورة مطابقة لأصل شهادة ملكية و ثلاث عقود شراء تحمل اسم المستأنف عليها كمشترية أمام الطرف البائع فهو شركة (و.) في العقد المؤرخ في 08 يناير 2018 ، و السيدة مها (ا.) نيابة عن السيدة رجاء (أق.) في العقد المؤرخ في 03 غشت 2017 ، و السيدة فتيحة (أ.) في العقد المؤرخ في 04 غشت 2017 ، وأنه بإثبات المستأنف عليها شراء العقار من جميع مالكيه يكون الدفع بانعدام الصفة المثار من الطاعن عديم الأساس يتعين رده .

و حيث بلغ الإنذار موضوع الدعوى للطاعن بتاريخ 23/05/2018 أي بعد دخول القانون الجديد الذي نسخ القانون القديم حيز التنفيذ و أن الحكم المستأنف كان تبعا لذلك صائبا لما اعتبره القانون المطبق عى النازلة و ليس ظهير 24 ماي 1955 .

وحيث بني الإنذار موضوع الدعوى على التماطل في أداء واجب الكراء و هو ما يعطي المكري و المالك الحق في المطالبة بالإفراغ دون تقييده بمرور زمن معين على ملكيته للمحل المكرى لتعلق الأمر بإخلال المكتري بأهم التزام ملقى على عاتقه وهو أداء واجب الكراء الذي يقابل استغلاله المحل المكرى و انتفاعه به مما يتعين معه رد الدفع بأن المستأنف عليها لم تمتلك العقار إلا منذ تاريخ 27/04/2018 .

و حيث إنه و بخلاف ما جاء في الاستئناف فإن الثابت من وثائق الملف الابتدائي أن المستأنف عليها قد أشعرت الطاعن بشرائها العقار كما يتبين من الاشعار المبلغ إليه بتاريخ 27/04/2018 كما أن الإنذار موضوع الدعوى يشير أيضا الى البند المنصوص عليه في عقد البيع و الخاص بتنازل البائع على الكراء القديم لفائدة المكترية المستأنف عليها بخصوص المحل موضوع النزاع و يتعين لذلك رد ما دفع به الطاعن من عدم علمه بالتنازل و أنه لم يخبر به إلا حين تسليمه مقال الدعوى .

و حيث إن المستأنف عليها و إن طالبت بالكراء منذ سنة 2006 فإن المحكمة اعتبرت دفع الطاعن بالتقادم و بأن المدة المستحقة تتحدد فقط من 23/5/2013 الى 30/4/2018 ، كما أنها اطلعت على وصل إيداع كراء سنتين المتمسك به من الطاعن حاليا و تبين لها أنه يتعلق بالمدة التي صرحت بتقادمها مما يجعل ما اثاره الطاعن في هذا الصدد غير جدير بالاعتبار .

و حيث إن الحكم المستأنف كان صائبا لما اعتبر الطاعن في حالة مطل لعدم إثباته أداء الكراء المستحق عن الخمس سنوات الغير متقادمة رغم الإنذار المبلغ إليه ، و أنه لا مبرر لما طالب به في المقال المضاد من إجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري لإعفاء المكري من أداء أي تعويض لفائدة المكتري في حالة عدم أدائه الكراء ، كما لا يمكن إجراء خبرة لحساب الغرامة التهديدية و إنما سلوك الإجراءات القانونية اللآزمة للمطالبة بتصفيتها في حالة الامتناع عن التنفيذ و لا مجال تبعا لذلك للمطالبة بإجراء مقاصة لعدم تحقق شروطها في النازلة ، و أن الحكم المستأنف كان صائبا لما قضى برفض الطلب المضاد الرامي لإجراء خبرة حسابية المقدم من طرف الطاعن .

و حيث يتبين من خلال كل ما ذكر أن اسباب الاستئناف غير مؤسسة مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف .

و حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 886 الصادر بتاريخ 28/11/2018 .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux