Force majeure : le promoteur immobilier professionnel ne peut invoquer l’effondrement d’un immeuble pour s’exonérer de ses obligations qu’en rapportant la preuve que l’événement n’est pas imputable à sa faute (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70477

Identification

Réf

70477

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

58

Date de décision

09/01/2020

N° de dossier

2019/8202/5769

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification de force majeure invoquée par un promoteur pour justifier l'inexécution de son obligation de délivrance d'un local commercial. En première instance, le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat de réservation aux torts du promoteur et l'avait condamné à la restitution de l'acompte versé ainsi qu'à des dommages-intérêts.

L'appelant soutenait que l'effondrement de l'immeuble en construction constituait un cas de force majeure exonératoire de sa responsabilité. La cour écarte ce moyen en rappelant que la force majeure suppose un événement imprévisible, irrésistible et non imputable à une faute du débiteur.

Elle retient qu'un promoteur, en sa qualité de professionnel, est tenu à une obligation de diligence particulière pour prévenir un tel sinistre. Faute pour l'appelant de démontrer que l'effondrement résultait d'une cause qui lui était étrangère, les conditions de la force majeure ne sont pas réunies.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت به شركة (م. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي بتاريخ 14/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/12/2015 تحت رقم 4302 في الملف عدد 876/8201/2015 ، والقاضي في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع بفسخ عقد الحجز المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ 6/3/2007 والحكم على المدعى عليها شركة (م. م.) في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للمدعيين السيد عبد الله (ف.) والسيد اليزيدي (ح.) مبلغ 80.000,00 درهم (ثمانين ألف درهم) وأدائها لهما أيضا مبلغ 10.000,00 درهم عشرة الاف درهم كتعويض عن التماطل وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط القانونية، صفة وأداء وأجلا فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط ، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/3/2015 يعرضان فيه أنهما أبرما بتاريخ 6/3/2007 مع المدعى عليها اتفاقا من اجل كراء محل تجاري في طور البناء، فقامت مقابل ذلك بحجز المحل الكائن بالطابق الأرضي من العمارة المكونة من ثلاث طوابق الواقعة بمدينة القنيطرة بتجزئة [العنوان] ، وأنه ضمانا لهذا الحجز ادى العارضان مبلغ 80.000,00 درهم كتسبيق لفائدة المدعى عليها على أساس أن يتم تحديد قيمة الكراء النهائي من طرفها بعد البناء، وأن المدعى عليها لم تف بالتزامها التعاقدي تجاه العارضين بالرغم من المحاولات الحبية التي بقيت بدون جدوى وذلك منذ تاريخ 6/3/2007 ، لأجله يلتمسن العارضان الحكم بإتمام إجراءات تنفيذ العقد مع تسليم المحل التجاري موضوع عقد الحجز وتحديد ثمن الكراء النهائي ، واحتياطيا الحكم على المدعى عليها بإرجاعها لفائدة العارضين مبلغ 80.000,00 درهم وبأدائها لهما مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإجبار.

وأرفقا مقالهما بمحضر تبليغ إنذار واتفاق حجز حق كراء في محل تجاري.

وبجلسة 15/4/2015 أدلى نائب المدعيين بمذكرة أرفقها بنفس الوثائق السابق الاحتجاج بها.

وبجلسة 17/6/2015 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أن المشروع توقف نتيجة قوة قاهرة تسببت في سقوط العمارة بتاريخ 16/1/2008 ، وأن العارضة تقدمت إلى رئيس الجماعة الحضرية بطلب من أجل استئناف الأشغال بالورش ، فطالبها بالقيام بالخبرات الضرورية والإصلاحات من أجل استئناف هذه الأشغال والتي هي في طور الإنجاز ، وهو ما امتثل له صاحب الورش والذي أبرم عقدا مع شركة متخصصة للقيام بهذه الإصلاحات ، وأن العارضة عازمة على إعادة بناء الورش ، وأنها حصلت مؤخرا على رخصة من أجل هدم المشروع وإعادة بنائه ، وأنها ستعمل على تسليم هذا المحل للمدعية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 15/7/2015 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 19/10/2015 حضرها نائب المدعي وأدلى بمقال إصلاحي مؤدى عنه، كما حضر نائب المدعى عليها وتخلف طرفا الدعوى ، وتقرر تأخير جلسة البحث لتاريخ 2/11/2015 حضرها المدعي اليزيدي (ح.) ونائبه وتخلف المدعي الثاني رغم سبق الحضور والإعلام وحضر ممثل المدعى عليها ونائبها ودون ما راج بمحضر الجلسة المذكور.

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعيين المؤدى عنه في 19/10/2015 أكدا فيه طلبهما الرامي إلى إتمام إجراءات تنفيذ العقد مع تسليمهما المحل موضوع النزاع وتحديد ثمن كراء نهائي، واحتياطيا التمسا الحكم بفسخ عقد الحجز المبرم بتاريخ 6/3/2007 بين طرفي الدعوى بإرجاع المبالغ مع التعويض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإجبار.

وبجلسة 25/11/2015 أدلى نائب المدعيين بمذكرة مستنتجات بعد البحث جاء فيها أن المدعى عليها أكدت سقوط العمارة دون أن تدلي بأية وسيلة من وسائل الإثبات للقول بكون السقوط كانت نتيجة القوة القاهرة، كما أنها أكدت عدم إمكانية تحديد أجل التسليم الشيء الذي يؤكد تماطلها، وعدم وفائها بالتزاماتها مما يتعين معه القول بعدم إتمام إجراءات التنفيذ وتسلهما المحل موضوع النزاع، وأن المدعى عليها لم تجد تبريرا لعدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية رغم مرور ثماني سنوات على إبرام العقد موضوع الدعوى ملتمسين الحكم وفق ما ورد بمقالهما الافتتاحي والإصلاحي.

وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المستأنف استأنفته المدعى عليها مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على ما يلي :

أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار كون عدم تنفيذ الالتزام راجع لقوة قاهرة، تتمثل في انهيار إحدى العمارات، وتوقف الورش إلى غاية تاريخه، وأن العارضة لازالت تعمل على فتح الورش من أجل تمكين جميع الزبناء من محلاتهم بما فيهم الطرف المستأنف عليه. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليه خلال جلسة 26/12/2020 والذي جاء فيه أن الطاعنة لم تحدد نوعية وفئة الشركات التجارية التي تنتمي إليها وجوبا تحت طائلة عدم قبول الطلب على حالته، ومن حيث الموضوع فإن المستأنفة تقر بإخلالها بالتزاماتها التعاقدية بسبب القوة القاهرة، علما أن انهيار العمارة لا يعد من قبيل القوة القاهرة التي لا يمكن دفعها، بل هي ناتجة عن خطأ صادر عنها لعدم احترامها قوانين التعمير، لأجله يلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/01/2020 ، تخلف عنها نائب المستأنفة رغم توصله بمحل المخابرة بكتابة ضبط هذه المحكمة، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 09/01/2020.

المحكمة

حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها أعلاه؛

وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من أن محكمة البداية لم تعتبر أن عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية ناتج عن قيام قوة قاهرة حالت دون ذلك، فالثابت أن القوة القاهرة التي تعفي المدين من المسؤولية تتوقف على إثبات شروطها، ومنها استحالة التوقع، واستحالة الدفع، وألا تكون ناتجة عن فعل المدين، أو خطئه، وأن تؤدي إلى استحالة تنفيذ الالتزام، و يجب أن يكون الأمر غير متوقع الحصول عند التعاقد، و يقدر عدم إمكان التوقع تقديراً مجرداً لا شخصياً، و يكون الأمر غير ممكن توقعه، عندما لا يقوم سبب خاص لتوقع حدوثه، والحال أن الطاعنة باعتبارها محترفة في مجالها، كان عليها بذل عناية من أجل الحيلولة دون انهيار العمارة، التي ترتب عليها توقف الأشغال بالورش، فضلا على أن المستأنفة لم تثبت أن حالة الانهيار ناتجة عن سبب لا يمكن أن يعزى إليها، مما تنتفي معه شروط التمسك بالقوة القاهرة وما في حكمها، كما أنه من البين من أوراق الملف أن الطاعنة سبق لها أن توصلت بالإنذار بتاريخ 03/05/2013، ولم تبادر إلى تنفيذ التزاماتها على الرغم من مرور أزيد من سنتين قبل تاريخ رفع الدعوى، مما يكون معه الحكم المستأنف مرتكزا على أساس قانوني فيما قضى به، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف، وتحميل الطاعنة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا و انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

وفي الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil