L’aveu extrajudiciaire du créancier, fait à l’expert judiciaire, du paiement intégral de la dette en cours d’instance, entraîne l’annulation du jugement de condamnation et le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69830

Identification

Réf

69830

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2493

Date de décision

19/10/2020

N° de dossier

2018/8202/5843

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige en recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce statue sur la portée d'un paiement intervenu en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de plusieurs factures, décision initialement confirmée en appel.

La cassation était intervenue pour défaut de réponse aux moyens tirés de l'irrégularité formelle desdites factures et de la force probante d'un premier rapport d'expertise. La cour, statuant comme juridiction de renvoi, a ordonné une nouvelle expertise laquelle a révélé le paiement intégral de la créance en principal et intérêts par le débiteur.

La cour retient que la reconnaissance de ce paiement par le créancier auprès de l'expert constitue un aveu extrajudiciaire au sens de l'article 407 du dahir formant code des obligations et des contrats. Cet aveu, qui fait pleine foi contre son auteur, a pour effet d'éteindre la dette par le paiement.

La demande initiale en paiement étant devenue sans objet, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة شركة (س. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد اللطيف (ن.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/07/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5043 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2016 في الملف رقم 11442/8202/2015 والقاضي:في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بأدائها المستأنفة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 3.079.219,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 306 الصادر بتاريخ 16-04-2019 .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (أ. أ. م.) تقدمت لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بواسطة نائبها بمقال المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/12/2015 عرضت من خلاله أن المستأنفة شركة (س. ب.) مدينة لها بمبلغ 3.079.219,77 درهم ناجم عن 119 فاتورة تتعلق بمواد و آليات و تجهيزات اشترتها منها و توصلت بها حسب وصولات التسليم المرفقة بهذا المقال و الحاملة لتوقيع المسؤول القانوني عن المدعى عليها , و أن هذه الأخيرة امتنعت عن أداء ما بذمتها رغم العديد من المحاولات الحبية المبذولة معها آخرها الإنذار الموجه إليه و الذي توصلت به بتاريخ 20/11/2015 . ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 3.079.219,77 درهم مع تعويض عن التماطل و عن الأضرار قدره 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية إبتداء من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر . مرفقا مقاله بنسخة من إنذار بالأداء , و119 نسخة مطابقة للأصل من فواتير ووصولات تسليم .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها جاء أساسا من حيث الشكل أن مقال المستأنف عليها جاء مختل شكلا لعدم إدلاءها بما يثبت صفتها في الدعوى , أو صحة قيام المعاملات التجارية , وأيضا لمخالفتها الفصل 234 من ق ل ع و كذا كون الوثائق المدلى بها جاءت مخالفة للمادة 58 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة, و بالتالي فالدعوى غير مقبولة . و من حيث الموضوع فإن المستأنف عليها باعتبارها شركة ذ م م و رأسمال قدره 10.000,00 درهم كيف لها أن يقوم بأعمال تجارية تفوق 3 مليون درهم و ذلك خلال فترة وجيزة لكونها أسست بتاريخ 27/05/2014 كما أن مؤسس الشركة المدعية ليس سوى مستخدمي المدعى عليها سابقا والمسمى محمد (غ.) الذي كان يشتغل لديها كرئيس لورش الميكانيك بمدينة وجدة، و أصبح يختلق طلبيات و يعهد بإنجازها للمدعية مما اضطرها إلى فصله عن العمل لارتكابه خطأ جسيم , وأن الفواتير جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 58 من قانون حرية الأسعار و المنافسة فيما يخص البيانات التي يجب تضمينها في الفواتير و خاصة أسماء الأطراف و عناوينهم التجارية , و كميات السلع و المنتوجات أو الخدمات وتسميتها الدقيقة وكذا لشكليات الدفع فضلا عن مخالفتها للفصل 417 من ق ل ع لكونها لا تحمل قبول المستأنفة , و عدم مطابقة البيانات المضمنة في اذونات التسليم و المبالغ المسطرة بها , كما أنها جاءت مخالفة لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد الحسابية وأن الفواتير المستدل بها لا تحمل تأشيرة المستأنفة بمركزها الاجتماعي الذي هو شارع [العنوان] , وإنما تحمل خاتم مستودعها الكائن بمدينة وجدة , وأيضا عدم بيان هوية موقع الفواتير , فضلا عن عدم إرفاقها بتقييم الخدمات صادر عن المستأنف عليها و موافقة المستأنفة على المبالغ المسطرة به , و إرفاقه بأذونات الطلب , كما أنه توجد أكثر من 34 فاتورة بمبلغ إجمالي قدره 1.913.385,00 يتطلب أداءها حسب قواعد الأداء و المشتريات الخاصة بالمدعى عليها موافقة إدارتها بمقرها الإجتماعي لكون مبلغ الطلبيات يفوق مبلغ 20.000,00 درهم , فضلا على أن أذونات التسليم تحمل تاريخ للتسليم في حين تدعي المدعية أن الطلبات كانت على مدد متفاوتة و أنه للوقوف على حقيقة المديونية و كذا عدم تطابق الفواتير مع سجلات المدعية المحاسبية تلتمس إجراء خبرة حسابية في الموضوع . مرفقا مقاله بنسخة من السجل التجاري , وعقد عمل يخص أحد الشركاء , وورقة الأداء .

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 180 بتاريخ 11/02/2016 و القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد شكري بوخار .

و بناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/04/2016 و الذي خلص من خلاله السيد الخبير إلى أن مجموع مديونية المدعية هي 3.079.219,00 درهم .

وبعد اطلاع و تعقيب نائبا الطرفين على ما جاء في التقرير صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة شركة (س. ب.) بواسطة دفاعها والتي عرضت في مقالها الإستئنافي أنها تعيب على الحكم الابتدائي نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه اعتمد الخبرة المنجزة في القضية أساسا لإحتساب المديونية لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد شكري بوخار سوف يتضح أنها غير قانونية وذلك لأن الخبير لم يبين في تقريره ما هي الوسائل والضوابط المحاسبية التي إعتمدها في إحتساب المديونية مما يحول دون معرفة الأسس العلمية والقانونية التي إعتمدها لتقديرها خاصة أنه لم يطلع على السجلات والدفاتر التجارية للطرفين خلافا لمقتضيات الأمر التمهيدي وأورد الخبير في تقريره أن عددا من أذونات الطلب والتسليم وكذا الفواتير غير مؤرخة وغير موقعة فضلا عن تكرار نفس الأرقام التسلسلية مما يجعل الفواتير المعتمدة من طرفه غير ذات إعتبار قانوني وذلك لإستحالة معرفة حقيقة وطبيعة المعاملة التجارية وكذا تاريخ انجازها ومبلغ قيمتها وأورد الخبير في تقريره أن العديد من العمليات التجارية غير مدونة في الدفاتر التجارية وقدرها 1.699.721,00 درهم ومع ذلك قام بإحتساب المبلغ المذكور ضمن المبلغ الإجمالي في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 20 من مدونة التجارة. وأنه بالرجوع إلى الفواتير المذكورة يتضح أنها لا تحمل خاتم الطاعنة بعنوانها الكائن بشارع [العنوان] إنما تحمل تأشيره أحد مخازنها بمدينة وجدة، مما يدل أن كافة الفواتير والوثائق التي اعتمدها غير صادرة عن المستأنفة خاصة وأن المستأنف عليها تزعم أن هته الأخيرة رفضت أداء قيمتها بعد تقديمها لها كما أن الخبير لم يقم بإعمال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة خاصة وثيقة المسطرة التنظيمية للمشتريات التي تنص على أن كل معاملة مالية تفوق قيمتها 20.000 درهم يجب أن تتم بواسطة أذونات الطلب وفواتير صادرة عن الإدارة المركزية للطاعنة بمقرها الاجتماعي وموقع عليها من طرف مسؤوليها. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه باعتمادها على تقرير خبرة لا تتوفر على المقتضيات القانونية ولا الشروط الموضوعية تكون قد عللت حكمها تعليلا ناقصا موازيا لإنعدامه. مما يناسب معه التصريح بإلغائه وأن المحكمة لم تجب كفاية عن هاته الدفوع والوسائل وكذلك أغفلت الجواب عن طلب إجراء بحث في النازلة بمكتب المستشار المقرر مما حرم الطاعنة من إثبات عدم قيام المعاملات التجارية المزعومة وانتفاء المديونية الأمر الذي يشكل خرقا لحقوق الدفاع مما يناسب معه إلغاء الحكم الابتدائي مرفقة المقال بنسخة حكم وغلاف تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن هذا الإستئناف مجرد تمرين مسطري لا يراد منه سوى ربح الوقت والتمادي في تماطل المستأنفة في أداء ما بذمتها وأن المبلغ المحكوم به ابتدائيا يتعلق بقيمة 119 فاتورة المدلى بها مع وصولات استلام التجهيزات والخدمات المرتبطة بها جميعها تحمل طابع وتوقيع الشركة المستأنفة ، ضمنها الخبير المنتدب ابتدائيا في تقريره الذي جاء سليما من الناحيتين الإجرائية والموضوعية على حد سواء وان ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف من كون الفواتير ووصولات الاستيلام موضوع الدعوى لا تحمل خاتم عنوانها بمدينة الدار البيضاء وإنما تحمل طابع أحد مخازنها بمدينة وجدة، ضرب من العبث طالما أنها تقر بأنها تحمل طابع أحد مخازنها بوجدة شأنها شأن ما عابته من عدم إعتداد الخبير والمحكمة المصدرة للحكم المستأنف بوثيقة المسطرة التنظيمية للمشتريات التي تنص على أن كل معاملة تفوق قيمتها 20.000 درهم يجب أن تتم مع إدارتها المركزية باعتبارها وثيقة داخلية وخاصة بالمستأنفة، ولا يمكن محاججة العارضة بها ما لم يثبت أنها على علم بها وبلغت بها وأن ما أثارته من كون العارضة لم تدل بما يثبت أدائها للضريبة على القيمة المضافة عن الفواتير موضوع الدعوى دليل آخر على سوء نيتها من زاوية أن هذه الضريبة لا تؤدى إلا بعد الإستخلاص من جهة ولكون المسألة لا تهمها أصلا من جهة ثانية وأن الحكم المستأنف في معرض تعليله أحاط بالقضية من جميع جوانبها الواقعية والقانونية وأجاب على دفوعات المستأنفة فجاء معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية فهو إذن جدير بالتأييد.

وبتاريخ 19/10/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 5597 القاضي بتأييد الحكم المستأنف و بعد النقض الذي تقدمت شركة (س. ب.) أصدرت محكمة النقض القرار عدد 405/3 في الملف التجاري 592/3/3/17 بتاريخ 06/07/ 2018 القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له لتبت فيه من جديد طبقا للقانون.

و بجلسة 15/01/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض و الاحالة جاء فيها أن قرار النقض و الاحالة ركز على مبلغ 1.699.721 درهم من أصل الدين الذي سبق أن أكد الخبير المنتدب في تقريره أن المستندات المثبتة له لا وجود لها بدفاتر المدعى عليها ، و هو المبلغ الذي أكدت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في معرض تعليلها لقضائها أنه ثابت طالما أن الخبير اطلع عليه بدفاتر العارضة التي أدلت في شأنه بوصولات استلام المواد و الآلات و التجهيزات تحمل طابع و توقيع الشركة المدعى عليها .وأن المبلغ المحكوم به ابتدائيا يتعلق بقيمة 119 فاتورة أدلت العارضة بوصولات استلام التجهيزات والخدمات المرتبطة بها جميعها وبدون استثناء تحمل طابع و توقيع الشركة المستأنفة من البديهي الزامها باداء قيمتها . وأن ما عابته المستأنفة على تقرير الخبرة و على الحكم المستأنف من كون وصولات الاستلام موضوع الدعوى لا تحمل خاتم عنوانها بمدينة الدار البيضاء وإنما تحمل طابع و توقيع أحد مخازنها بمدينة وجدة ضرب من العبث طالما أنها تقر بأن هذه الوصولات تحمل طابع و توقيع مخزنها بوجدة، و هو طابع يثبت قطعا تولها و استلامها المواد و الخدمات المضمنة بها .وأن ما اثارته من عدم اعتداد الخبير و المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بوثيقة المسطرة التنظيمية للمشتريات التي تنص على أن كل معاملة تجارية تفوق قيمتها 20.000 درهم يجب أن تتم مع إدارتها المركزية لا يتصف بالجدية ولا يستند على أي أساس قانوني باعتبار الوثيقة المستدل بها وثيقة داخلية تخاطب مستخدميها و مسؤوليها ولا يمكن في أي حال من الأحوال محاججة الاغيار بها ما لم تثبت أنهم على علم بها و تم تبليغهم مسبقا بها .وأن هذا الجنس من الشركات طبقا للمادة 63 من القانون رقم 96-5 المنظم لها تلتزم في علاقاتها مع الاغيار بتصرفات مسيريها الظاهرين و لو لم تكن لها علاقة بالغرض الاجتماعي أو كانت تتجاوز صلاحياتهم و سلطاتهم المحددة في قوانينها الاساسية التي لا يحتج بها ضد الاغيار .وأن ما أثارته المستأنفة من كون العارضة لم تدل بما يثبت أدائها للضريبة على القيمة المضافة عن الفواتير موضوع الدعوى دليل اضافي على سوء نيتها باعتبار أن هذه الضريبة لا تؤدى إلا بعد الاستخلاص من جهة و لكون المسألة لا تهمها أصلا من جهة ثانية .وأن ما أثارته بخصوص مبلغ 1.699.721 درهم من أصل 3.079.219,77 درهم المشكل لاصل الدين لا يعتد به للاسباب التالية :

لكون عدم تضمينه بدفاترها التجارية تهربا من تضريبه أو لأي غرض آخر شأن يهمها و لا يمكن محاجة العارضة باخلالات و خروقات المستأنفة للالتزامات المحاسبية للتجار.

لكون هذا المبلغ مقيد بدفاتر العارضة بشكل منظم اطلع عليه الخبير المنتدب و على الوثائق المحاسبية المتعلقة به .

لكون العارضة أدلت و تجدد الادلاء بوصولات استلام المواد و الخدمات المتعلقة به تحمل جميعها وبدون استثناء طابع و توقيع المدعى عليها .

وأنه بثبوت المعاملة التجارية بمقتضى وصولات الطلب و الاستلام الحاملة لطابع و توقيع المستأنفة وفي غياب ما يثبت الأداء و بثبوت مسك العارضة لدفاترها بانتظام و انسجاما مع مبدأ حرية الاثبات المنصوص عليه في المادة 334 من مدونة التجارة تبقى دفوع المستأنفة عارية من أي أساس يتعين ردها لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

و بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستانفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنها تؤكد عدم قانونية الفواتير المعتمدة في القضية للأسباب والاعتبارات التالية:

1 - ان احد الشركاء والمسيرين لشركة (أ. أ. م.) هو أحد مستخدميها المسمى محمد (غ.)، الذي يعمل رئيسا لمصلحة الصيانة والعتاد والمعدات (الآلات ، الشاحنات) في استغلالية الشركة بمدينة وجدة، اذ أن هذا الأخير هو الذي يقوم بتحديد نوعية الطلبات والخدمات وارسالها لشركة (أ. أ. م.) كما أنه هو الذي يقوم بتسلم هاته الطلبيات باسم شركة (س. ب.) باعتباره مستخدمها - على فرض وجودها- فهو بذلك خصم وحكم في نفس الوقت، دون أن يسمح له القانون بذلك ولا كذلك عقد الشغل بذلك. وان العارضة فور علمها بقيام مستخدميها بانشاء شركة خاصة به واستغلال عمله لديها للاثراء الغير المشروع على حسابها ، عقدت معه جلسة في اطار المادة 62 من مدونة الشغل اعتراف خلالها بانشاء شركة واستغلال عمله لدى العارضة ، مما حذا بها إلى اتخاذ قرار بفصله عن عمله لارتكابه الخطأ الجسيم المتمثل في استغلاله لعمله للقيام بأنشطة مضرة.

2- أن الثابت من الأرقام التسلسلية للفواتير المدلى بها من طرف شركة (أ. أ. م.) جاءت بشكل متتابع ومتوالي، مما يدل على فبركة هاته الفواتير، وأن شركة (س. ب.) هي التعامل الوحيد مع هاته الشركة.

3 - كيف لشركة ذات مسؤولية محدودة أسست بتاريخ 12-05-2014 ، برأسمال قدره 10.000,00 درهم أن تحقق رقم معاملات يفوق 4.353.981,00 درهم خلال هذه المدة.

-4 أن الفواتير المستدل بها لا تحمل الأرقام التسلسلية لقطع الغيار، والى رقم المركبات التي استعملت فيها ولا الى فواتير اقتناءها، حتى يمكن التأكد من مدى صحة و حقيقة الفواتير التي اقتنت شركة (أ. أ. م.) بها قطع الغيار من موريدها۔

-5 هل أدت شركة (أ. أ. م.) فعلا مبلغ الضريبة على القيمة المضافة عن المبالغ المطالب بها وهل صرحت بقيمتها لادارة الضرائب على أنه ضمن بالفواتير مبلغ الضريبة.

6 - هل شركة (أ. أ. م.) تتوفر على الامكانيات المادية والبشرية للقيام بالاشغال والتوريدات موضوع الفواتير.

7 - أن المبالغ المضمنة في الفواتير عرفت تصاعدا بشكل غير مبرر وغير معقول لا تتناسب ومتطلبات شركة (س. ب.) .

8 - أن العديد من أدونات السلع تحمل تاريخا واحدا كما لو أن شركة (أ. أ. م.) أنها أنجزتها في نفس اليوم ، وتحمل قيمة مادية تقدر ب 4.000.000,00 درهم، فكيف يمكن القيام بهاته المعاملات في يوم واحد على فرض وجودها - فان طبيعتها تحتم أن تأتي متباعدة من حيث تاريخ ونوعية انجازها.

9 - و أن العديد من الفواتير تتضمن مبالغ مالية تفوق 20.000,00 درهم ، والتي يتطلب أداؤها حسب دليل المشتريات شركة (س. ب.) موافقة الادارة المركزية، على أن شركة (أ. أ. م.) تعلم بشأن المسطرة المتبعة في ذلك لكونها سبق لها أن احترمتها لكونها سبق لها تقديم فواتير مماثلة إلى مقر الشركة قصد الأداء بعد سلوك هاته المسطرة.

10 - أن الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيع الممثل القانوني ل شركة (س. ب.) ولا يشار فيها الى هوية الموقع وهل له صلاحية التوقيع وقبول الفواتير .

11 - أن العديد من الفواتير لم ترفق بأدونات التسليم مما يتاكد معه عدم صحة وسلامة وحقيقة

المعاملة التجارية.

وأن الخبير تجاهل هاته الملاحظات والدفوعات التي تقدمت بها العارضة رغم جديتها وموضوعيتها، مما يجعل من الخبرة المنجزة تتصف بعدم المصداقية وعدم الموضوعية، مما يناسب معه عدم اعتمادها.

و من حيث تناقضات الخبرة فإن الخبير أنه بالاطلاع على الدفاتر التجارية للشركتين وهو الأمر الذي لم يشر اليه في سرده للوثائق المعتمدة لتقدير المديونية ،انه لاحظ أن مجموعة من العمليات غير موثقة في السجلات الحسابية تبلغ قيمتها 1.699.721,00 درهم، رغم ذلك احتسب هذا المبلغ في القيمة الاجمالية للمديونية. و أن عدم تضمين هاته العمليات الحسابية بالدفاتر التجارية لطرفي الدعوى وقيمتها 1.699.720,00درهم لدليل قاطع على عدم قيام أي معاملة تجارية بشأنها، خاصة وان العارضة تمسك محاسبة دقيقة ومنظمة طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، فضلا عن عدم توصلها من المدعية باية وثائق بخصوص هالته المعاملة التجارية.

وأنه كان لزاما على الخبير أن لا يحتسب مبلغ 1.699.721 درهم ضمن المبلغ الاجمالي للمديونية المزعومة لكونه مبلغا غير مستحق و غير ثابت لكونه لا تتضمنه السجلات المحاسبية لطرفي الدعوى وأنه باحتساب الخبير للمبلغ المذكور ضمن المبلغ الاجمالي للمديونية يجعل من الخبرة المنجزة تتصف بعدم الموضوعية و عدم المصداقية مما يناسب معه الأمر بعدم اعتمادها كوسيلة لإثبات المديونية .

فضلا على أن الفواتير المستدل بها لا تنهض دليلا على قيام المديونية وذلك لأن:

1- انه الثابت من ظاهر الفواتير المحتج بها على علتها - فانها لا تحمل تأشيرة العارضة بمركزها الاجتماعي الذي هو شارع [العنوان] الدار البيضاء، وانما ضمن بها تأشيرة - عنوان مستودعها الكائن بمدينة وجدة، فضلا عن عدم بيان هوية موقع الفواتير مما لا يمكن معه الاحتجاج بها في مواجهة العارضة ، خاصة وأنه غير صادر عنها وغير حقيقي. و أن عدم توصل العارضة بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء يجعلها غير ملزمة بهاته الفواتير ومن تم تعلم قيام المديونية .

2 - أن الفواتير المستدل بها لم ترفق بتقييم الخدمات صادر عن المدعية (د.) وموافقة العارضة على المبالغ المسطرة به وارفاقه بأدونات الطلب BONS DE COMMANDES، و أدونات التسليم bons de livraison .

3 - توجد أكثر من 35 فاتورة بمبلغ اجمالي 1.595.828 درهم تتطلب أداءها حسب قواعد الأداء والمشتريات الخاص بالعارضة Guide des achats et approvisionnent موافقة ادارة الشركة بمقرها الإجتماعي لكون مبلغ الطلبيات يفوق 20.000,00 درهم.

4 - ان ادونات التسليم ضمن تاريخ واحد لتسليم في حين تزعم المدعية أن الطلبات كانت على عدد متفاوتة. ويتضح مما سبق مناقشته أن الوثائق المدلى بها لا يمكنها بأي حال من الأحوال اثبات المديونية في شي، خاصة وأن المدعية لم تثبت قيام المعاملات التجارية موضوع الفواتير و غياب أدونات التقييم devis و أدونات الطلب bons de commandes وأدونات التسليم bons de livraisons ، و توقيع الممثل القانوني للعارضة ، كما أن المدعية لم تدل بما يفيد أداء قيمة الضريبة المضافة على المبالغ المطالب بها وأنها تتوفر على الامكانيات المادية و البشرية و اللوجستيكية لأداء الخدمات موضوع الفواتير و استفادة العارضة منها مما يناسب معه التصريح برفض الطلب . وأنه على عكس ما أوردته المستأنف عليها في جوابها فإن قرار محكمة النقض لم يركز على مبلغ 1.699.721 درهم بل انصب حول عدم جواب المحكمة على دفوعات العارضة بشأن عدم قانونية الفواتير مما تكون معه المحكمة مقيدة بالنقطة القانونية طبقا للفصل 369 من ق.م.م وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها غير منتجة في الدعوى لعدم الادلاء بها في المراحل السابقة للتقاضي الأمر الذي يناسب معه استبعادها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب .

و حيث امرت المحكمة بموجب قرارها رقم 306 الصادر بتاريخ 16-04-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد إلى الخبير محمد الدريسي الذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 30-12-2019 إلى أن الفواتير موضوع النزاع كلها معززة ببونات التسليم و مطابقة لها في المبالغ و مؤشر و مختوم عليها من طرف المستانفة و أن المستانف عليها صرحت بانها توصلت بمبلغ الفواتير 3.079.219,78 درهم التي كانت تطالب به و هذا ما أكدته المستأنفة شركة (س. ب.) في رسالتها المؤرخة في 02-12-2019 مؤكدة أنها بالإضافة إلى مبلغ الدين الأصلي أدت مبلغ 123.169 عن فوائد التأخير و أنه لا توجد حاليا أي مديونية بين الشركتين .

و حيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة كما أدلى نائب المستانف عليها بمذكرة إسناد النظر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 28-09-2020 حضر نائب المستأنفة و تخلف نائب المستأنف عليها و أكد ما سبق . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف، بعلة أن المحكمة لم ترد بمقبول على ما تمسكت به الطاعنة من أن عددا من أذونات الطلب و التسليم و كذا الفواتير غير مؤرخة و غير موقعة، فضلا عن تكرار نفس الأرقام التسلسلية و ذلك بشأن الفواتير المعتمدة من طرف الخبير. الأمر الذي جعل قرارها مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه يتعين نقضه.

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

و حيث إنه على ضوء قرار محكمة النقض المذكور أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير محمد الدريسي الذي خلص في تقريره إلى أن الفواتير موضوع النزاع كلها معززة ببونات التسليم و مطابقة لها في المبالغ و مؤشر و مختوم عليها من طرف المستأنفة و أن المستأنف عليها صرحت بأنها توصلت بمبلغ الفواتير 3.079.219,78 درهم التي كانت تطالب به، و هذا ما أكدته المستأنفة شركة (س. ب.) في رسالتها المؤرخة في 02-12-2019 مؤكدة أنها بالإضافة إلى مبلغ الدين الأصلي أدت مبلغ 123.169 عن فوائد التأخير و أنه لا توجد حاليا أي مديونية بين الشركتين.

و حيث إنه لما كان المستأنف عليها قد أقرت صراحة لدى السيد الخبير بأنها توصلت بمبلغ الفواتير المطالب بها، و لم تبق دائنة بأي مبلغ تجاه المستأنفة . و كان الإقرار المذكور يعتبر إقرارا غير قضائي ينتج أثره في مواجهة المقر تطبيقا للفصل 407 من ق ل ع . فإنه بعد انقضاء الدين المترتب عن الفواتير المطالب بها بالوفاء . يتعين إلغاء الحكم المستأنف القاضي بالأداء و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 405/3 بتاريخ 25-07-2018

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف .

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil