Réf
65062
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5577
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2022/8232/3803
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation par accord mutuel, Résiliation anticipée, Preuve de l'accord, Paiement des loyers, Non-contestation de l'origine, Force probante, Courrier électronique, Contrat à durée determinée, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la preuve de la résiliation amiable d'un bail à usage professionnel à durée déterminée et sur la force probante des échanges électroniques. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bailleur en paiement des loyers restant à courir, retenant l'existence d'un accord des parties sur la rupture anticipée. L'appelant soutenait que la résiliation était abusive au regard du terme contractuel et contestait la validité des courriels produits, faute de respecter les conditions de l'écrit électronique. La cour rappelle que la résiliation d'un bail à durée déterminée par consentement mutuel est possible et n'est soumise à aucune forme particulière. Elle retient que les échanges de courriels entre les représentants légaux des parties, dont le contenu n'est pas contesté quant à son origine, suffisent à établir cet accord. La cour écarte le moyen tiré du non-respect des conditions de l'article 417-1 du dahir des obligations et des contrats, dès lors que le bailleur a discuté le contenu du message sans en nier l'émission par son représentant légal. La résiliation étant acquise et le preneur n'ayant plus la jouissance des lieux, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/4/2022 تحت عدد 4651 ملف عدد 2562/8207/2022 و القاضي في في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أنها تربطها بالمدعى عليها عقد كراء محل معد للاستعمال المهني محدد المدة الكائن مقره بشارع [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري رقم 71/19416 بسومة شهرية قدرها11.700,00 درهم وأن المدعى عليها عمدت إلى فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بصفة تعسفية و بدون أي سند قانوني لذلك وأنه بالرجوع إلى البند الثاني من العقد الرابط بين الطرفين، يتبين للمحكمة أن المدعي عليها ملزمة بتنفيذ مقتضيات العقد، و ذلك انطلاقا من الفترة الممتدة ما بين 2021/09/01 إلى غاية 2023/08/31 وإنه ترتب بذمة المدعى عليها لفائدة العارضة ما مجموعه 81.900,00 درهم، أي المبالغ المعادلة الشهور المتبقية والمتعلقة بما هو مسطر بمقتضى البند الثاني من العقد الرابط بين الطرفين وأن العارضة أشعرت المدعى عليها بذلك ودعتها إلى أداء مبالغ الأشهر المتبقية من مدة العقد وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء مبلغ الدين المترتب بذمتها بدون سبب مشروع رغم جميع المحاولات الودية المبذولة معها في هذا الشأن وأن تصرف المدعي عليها يعتبر عملا غير مشروع ومنافيا لقواعد حسن النية، ذلك أنها أصرت على عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية وأخلت بواجب أداء ما بذمتها بدون أي مبرر ولا وجه حق وبناء عليه، فإن العارضة لم يبق لها سوى اللجوء إلى المحكمة من أجل استخلاص حقوقها كاملة المخولة قانونا ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها العارضة مبلغ 81.900.00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الامتناع عن أداء المبلغ المتخلذ بذمتها الى غاية تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب الضم بواسطة نائبها بجلسة 07/04/2022 التي جاء فيها بخصوص طلب الضم فإن المدعية تقدمت بنفس الدعوى بخصوص المحل المكرى رقم 27 موضوع الملف عدد 2022/8207/2563 المدرج بنفس جلسة اليوم، القاضي المقرر ذة/ رياض إلهام، وكذا المحل المكرى رقم 28 موضوع الملف عدد 2022/8207/2562 المدرج بنفس جلسة اليوم كذلك ونفس القاضي المقرر وأنه أمام وحدة الأطراف والسبب والموضوع، فإنه يتعين ضم الملفات الثلاثة تفاديا لصدور أحكام متناقضة وبخصوص المذكرة الجوابية فما تزعمه المدعية لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم ذلك أن العارضة اكترت منها المحل رقم 29 إضافة إلى المحلات رقم 27 و 28 بمقتضى ثلاثة عقود كراء مصادق عليها بتاريخ 2021/07/29 وأنه مباشرة بعد إبرام العقد تعذر على الطرفين تنفيذه والاستمرار في العلاقة الكرائية ، فتم الاتفاق بينها على فسخ العقود الكرائية ، وذلك بعد عدة اجتماعات بين الطرفين وأن الاتفاق على فسخ الكراء يستمد من خلال المراسلات الالكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسالة الموجهة لها عبر البريد الالكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد أرجي (ع.) تفيد ارجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة توزيع الماء والكهرباء ليديك وأن ما يؤكد وجود اتفاق مبدئي على فسخ الكراء، الرسالة الالكترونية الصادرة عن السيد أرجي (ع.) الممثل القانوني للمدعية والتي وجهها إلى المدير العام للعارضة يعترف فيه بتوصله بالمفاتيح ويؤكد موافقته على فسخ الكراء وأكد المشرع على أن الدليل الكتابي ينتج من رقة رسمية أو عرفية ويمكن أم تنتج كذلك عن المراسلات والبرقيات طبقا للفصل 417 ق ل ع وبذلك يتضح أنه ليس هناك أي فسخ تعسفي لعقد الكراء وإنما هناك اتفاق صريح بين الأطراف نابع من إرادة مشتركة ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح أنه ليس هناك أي إلتزام صادر عن العارضة بعدم إنهاء العلاقة الكرائية قبل انتهاء مدة السنتين، بل إن مقتضياته تبيح للعارضة فسخ الكراء متى شاءت بدليل الفصل 6 من عقد الكراء المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة والذي ينص على إمكانية استرجاع مبلغ الضانة عند انهاء العقد وليس انتهاء مدة الكراء إذ جاء فيها بالحرف "remboursable sans interets a son depart" أي أن الضمانة تسترجع عند انهاء العقد في أي وقت شاء المكتري وأن القضاء المغربي وتختلف درجاته بما في ذلك محكمة النقض، أكد على أنه يثبت للمكتري حق إنهاء الكراء التجاري لعقد محدد المدة لأي سبب كان وقبل انتهاء مدته، شريطة إخطار المكرى برغبته في الإفراغ داخل أجل معقول وجاء في حيثيات قرار حديث المحكمة النقض تحت عدد 201 بتاريخ 2018/04/19 في الملف التجاري عدد 2015/1/3/136 يتعلق بنفس النازلة وأن العارضة لم تبادر إلى فسخ عقد الكراء بإرادة منفردة بل بعد اتفاق صريح مع المدعية وفقا لما تؤكده المراسلات الالكترونية بين الطرفين، مما يؤكد غياب عنصر التعسف في انتهاء العلاقة الكرائية واحترام العارضة للمبادئ القانونية التي كرستها محكمة النقض في انهاء العقود الكرائية المحددة المدة وأن الثابت من وثائق الملف ووقائعه أن العارضة لم تستغل المحلات المکراة لها ولو ليوم واحد، وأنها بادرت إلى تمكين المدعية من المفاتيح خلال شهر أكتوبر 2021، وبالتالي فإنه لا يمكن للمدعية المطالبة بأداء واجبات الكراء، مادام أن القواعد القانونية تربط أداء الكراء بالانتفاع من العين المكراة وأن الدعوى الحالية جاءت كرد فعل على مطالبة العارضة باسترجاع مبلغ الضانة موضوع الملف عدد 2022/8205/2421 ولكل ذلك يبقى الطلب الحالي غير مبني على أساس قانوني وواقعي سليم مما يتعين معه القول برفضه ، ملتمسة حول طلب الضم القول بضم الملفين عدد 2022/8207/2562 و 2022/8207/2563 للملف الحالي الوحدة الأطراف والسبب والموضوع وفي المذكرة الجوابية التصريح برفض الطلب.
أرفقت ب: رسالة إلكترونية من العارضة للمثل القانوني للمدعى علية و رسالة إلكترونية من الممثل القانوني للمدعية موجهة إلى الممثل القانوني للعارضة و وصل صادر عن شركة ليديك بخصوص فسخ عقد الاشتراك و نسخة من المقال الراعي إلى استرجاع مبلغ الضمانة و نسخة من قرار محكمة النقض المذكور أعلاه.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة :
الوسيلة الأولى من حيث انهاء العلاقة الكرائية بالتراضي:
أن ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي يعتبر تعليلا خارقا للقانون و مجانبا للصواب و مشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ، و خلافا لما تزعمه فإنه لم يتم إطلاقا الاتفاق على فسخ عقود الكراء هاته ، وذلك أن العقود المبرمة بين الطرفين تأخذ صبغة عقود كراء تم إبرامها كتابيا لفترة محددة ، و أنه بالرجوع إلى مقتضيات العقد، و لا سيما البند الثاني من العقود الرابطة بين الطرفين، أن المستأنف عليها كانت ملزمة بتنفيذ مقتضيات العقد ابتداء من تاريخ القترة المتفق عليها إلى حد إنهائها ، وانه وباعتبار العقود الرابطة بين الطرفين هي عقود أساسها التراضي فإنه لا مجال للتذكير أنه على كلا الطرفين التقيد بها ، وانه وخلافا لما تم زعمه من طرف المستأنف عليها، فإن مقتضيات العقود و مضامينها برمتها تؤكد صراحة المدة الكرائية المتفق عليها ، وانه و لكون العقد شريعة المتعاقدين، فإنه لا يجوز نقضه أو تعديله بالإرادة المنفردة، فالنقض والتعديل لا يكون إلا بإرادة الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ، وانه يتضح أن عقود الكراء الرابطة بين الطرفين هي عقود ملزمة تنشئ في ذمة المتعاقدين حقوقا والتزامات متقابلة، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها في الملف، يتضح بجلاء تنفيذ العارضة لكل التزاماتها التعاقدية و رغم كل المحاولات الحبية المبذولة من قبيلها على خلاف المستأنف عليها التي أخلت بتنفيد مقتضيات العقود الرابطة بين الطرفين ، والأكثر من ذلك فإن العارضة إذ تفاجأت بفسخ المستأنف عليها للعقود بطريقة تعسفية و بدون سابق إشعار وجهت إليها رسالة إنذارية و دعتها إلى أداء مبالغ الأشهر المتبقية من مدة العقود مما يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي و كذا الإستنافي للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
الوسيلة الثانية : من حيث الرسائل الالكترونية المزعومة:
أن المستأنف عليها أرفقت مذكرتها بصورة شمسية لرسالة إلكترونية موجهة من طرف الممثل القانوني للعارضة، لا حجية لها تبقى غير منتجة لأي أثر قانوني ، وان العارضة تنازع فيها و في مضمونها جملة وتفصيلا، ذلك أن المستأنف عليها تزعم أنه تم الاتفاق بموجبها على إرجاع مفاتيح المحلات موضع عقود الكراء و لوحة مفاتيح المرأب و فسخ عقد الاشتراك للماء و الكهرباء ، و غير أن المستأنف عليها اكتفت بالإدلاء برسالة لا تثبت بتاتا الاتفاق المزعوم، بل الأكثر من ذلك، فإن العارضة تنفي تماما موافقتها لذلك إذ تفاجأت بالفسخ التعسفي الصادر عن المدعى عليها، وأنه وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل أعلاه نجده ينص على ما يلي : تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق، تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات، شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بإمكان التعرف بصفة قانونية، على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها ، وانه لا مجال لتأويل المقتضيات القانونية ، وانه ليس هناك في الملف ما يفيد الصفة القانونية للشخص الذي صدرت عنه للرسالة المزعومة و التي وجهت إليه ، و يعتبر التوقيع إذن الشرط الأساسي والمحوري الذي يعطي للم حجيتها في الإثبات، لأن الورقة بدون توقيع لا قيمة لها من الناحية القانونية، لكونه هو الذي يعبر عن نية الشخص في التعاقد أو الالتزام ، ويستعمل التوقيع بمعنيين: فعل التوقيع أو عملية التوقيع ذاتها، أي واقعة وضع التوقيع على محرر يحتوي على بیانات معينة، أو علامة أو إشارة معينة تسمح بتمييز شخص الموقع، وهذا هو المعنى المقصود في ميدان الإثبات ، و بالتالي تبقى مزاعم المدعى عليها غير مبنية على أي أساس واقعي و قانوني سليم و يتعين استبعادها برمتها، ملتمسة قبول استئناف العارضة شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي للدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/9/2022 جاء فيها حول إنهاء العلاقة الكرائية بالتراضي أن العارضة اكترت من المستأنفة المحل رقم 29 إضافة إلى المحلات 28 و 27 بمقتضى ثلاث عقود كراء مصادق عليها بتاريخ 29/07/2021 ، وأنه مباشرة بعد إبرام العقد تعذر على الطرفين تنفيذه والاستمرار في العلاقة الكرائية فتم الاتفاق بينها وبإرادة مشتركة على فسخ العقود الكرائية وذلك بعد عدة اجتماعات بين الطرفين ، و أن الاتفاق على فسخ الكراء تؤكده المراسلات الالكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسالة الموجهة لها عبر البريد الالكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد أرجي (ع.) تفيد إرجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة توزيع الماء والكهرباء ليديك، و أن ما يؤكد وجود اتفاق صريح بين الطرفين على فسخ الكراء ، الرسالة الالكترونية الصادرة عن السيد أرجي (ع.) الممثل القانوني للمستأنفة التي وجهها إلى المدير العام للعارض يعترف بتوصله بالمفاتيح ويؤكد موافقته على فسخ الكراء، وان وهذا بالضبط ما فطنت له محكمة الدرجة الأولى و أبانت في تعليلها بشكل جلي و مستفيض ثبوت إقرار المستأنفة الصريح واتفاقها مع العارضة على فسخ العقود ، و بذلك يتأكد أن العارضة لم تبادر إلى فسخ عقد الكراء بإرادة منفردة كما تحاول أن تصوره المستأنفة للمحكمة ، بل ان الفسخ تم بعد اتفاق جسدته ارادتها المشتركة كما هو ثابت من إقرارها الصريح على فسخ العقود المثبت في المراسلات الالكترونية بين الطرفين، الأمر الذي يثبت معه غياب عنصر التعسف المزعوم ، و بخصوص زعم المستأنفة بعدم احترام العارضة لبنود العقد المحددة للمدة الكرائية المتفق عليها على كون العقد شريعة المتعاقدين، يبقى الآخر غير مبني على أي أساس ، و ذلك أن العارضة قد احترمت جميع بنود العقد، وأن هذا الأخير تم فسخه بناء على إرادة واتفاق الطرفين، و أنه بمجرد الاطلاع السطحي على عقد الكراء سيتبين للمجلس أنه ليس هناك أي التزام صادر عن العارضة بعدم إنهاء العلاقة الكرائية و قبل انتهاء مدة السنتين، بل إن مقتضياته تبيح للعارضة فسخ الكراء وإنهاء العقدة متى شاءت بدليل الفصل 6 من عقد الكراء المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة والذي ينص على إمكانية استرجاع مبلغ الضمانة عند إنهاء العقد وليس انتهاء مدة الكراء إذ جاء فيها بالحرف " remboursable sans intérêts à son départ" بما معناه أن وضع حد لعقد الكراء يمكن ان يتم بناء على إرادة و اتفاق الأطراف و ليس رهين فقط بانتهاء مدته ، و من جهة أخرى و على عكس ما تزعمه المستأنفة، فإن الاتفاق على مدة سريان العقد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعطل القاعدة القانونية التي تقضي بالسماح للأطراف بتعديل العقد تبعا لارادتهم إما بنقضه أو تغيير عنصر من عناصره ، و أن القضاء المغربي وبمختلف درجاته على رأسه محكمة النقض، أكد على أنه يثبت للمكترية إنهاء الكراء التجاري للعقد محدد المدة لأي سبب كان وقبل انتهاء مدته شريطة اخطار المكري برغبته في الإفراغ داخل أجل معقول، و بناء عليه و مادام أن ان الرسائل الالكترونية بين الطرفين قد اثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن فسخ العقد قد جاء بالتراضي بناء على اتفاق الطرفين ونابع من إرادتها المشتركة معا ، فيبقى دفع المستأنفة بتعسف الفسخ واهي ويتأكد فعليا ان دعوى المستأنفة الحالية لا تعدو ان تكون سوى رد فعل على مطالبة العارضة باسترجاع مبلغ الضمانة موضوع الملف عدد 2421/8205/2022 ، و هكذا يتضح أن الاستئناف الحالي غير مبني على أساس مما يتعين يتعين معه القول برده.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 جاء فيها أولا : من حيث الدفع المتعلق بإنهاء العلاقة الكرائية بالتراضي المستأنف عليها تتمسك بتعليل محكمة البداية الذي يعتبر تعليلا مجانبا للصواب ، و أن المستأنفة بمقتضى مقالها الاستئنافي كانت على بينة من اجل توضيح مدى تعسف المستأنف عليها في إنهاء العلاقة التعاقدية ، وانه و كما هو ثابت من كل الوثائق المدلى بها ستقف المحكمةو مما لا شك فيه على أن العلاقة الكرائية تم فسخها بشكل تعسفي على اعتبار أنها صدرت و عكس ما جاء على لسان المستأنف عليها بطريقة انفرادية و دون احترام أي من المقتضيات المسطرة بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين ، وان محكمة البداية و في غنى عن مناقشة المقتضيات القانونية والعقدية اكتفت بالوقوف على ان الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الأطراف كافية للقول ان الفسخ بني عليها.
ثانيا : من حيث التمسك برسائل إلكترونية لا حجية لها
أن العارضة و كما سبق بيانه تطعن صراحة في الرسائل الالكترونية المدلى بها و التي أخذتها محكمة البداية بعين الاعتبار لتأسيس تعليلها الذي جاء مجحفا في حق العارضة ، وان المستأنف عليها تتمسك بدفعها المتعلق بتوصلها برسالة الكترونية صادرة عن المستأنفة اكتفت بالإدلاء بصورة منها ، وان صور الرسائل الالكترونية التي تقدمت بها المستأنف عليها لا ترقى الى ان تعتبر حجة، وأن الصور المدلى بها في الملف لا تمكن من التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه، وإنه و الأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها بإمكانها تغيير و تحریف مضمون الرسالة و اسم الشخص الذي صدرت قبل طبع صورة منها ، وان الصور المدلى بها ليست معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها، كون المستأنف عليها بإمكانها تغيير وتحريف مضمون الرسالة قبل طبع صورة منها ، وان مقتضيات قانون الالتزامات و العقود مقتضيات غير قابلة للتأويل ، وانه و تبعا لذلك فإن صور الرسائل الالكترونية المدلى بها لا ترقى إلى أن تعتبر حجة إثبات بل و إنها من صنع يد المستأنف عليها و إن العارضة تنفي نفيا تاما ما جاء فيها، و بناء عليه، تبقى مزاعم المستأنف عليها مجردة من الإثبات ويبقى الحكم الابتدائي مجانبا للصواب، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة و تفصيلا.
ثالثا : من حيث الدفع المتعلق بمقتضيات البند 6 من العقود
أن المستأنف عليها تزعم أن مقتضيات العقد تبيح لها فسخ عقد الكراء متى شاءت، وان المستانف عليها تكتفي فقط بالإستدلال بالشق الذي يؤول لصالحها دون الإشارة الى المقتضيات التي تؤكد احقية العارضة في طلبها من الناحية القانونية والعقدية ، وانه بالتالي تبقى مزاعم المستأنف عليها تخالف وتتنافي مع مقتضيات العقود التي تم ابرامها باتفاق وتراض ، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي للدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2022 جاء فيها ان انه بالرجوع الى الرسائل الالكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسائل الموجهة لها عبر البريد الالكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد أرجي (ع.) التي تفيد ارجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء و الكهرباء مع شركة الكهرباء ليديك ، وكذا الرسالة الالكترونية الصادرة عن الممثل القانوني للمستأنفة التي وجهها الى المدير العام للعارضة يعترف فيه بتوصله بالمفاتيح و يؤكد على موافقته على فسخ العقد، سيتبين للمحكمة أن فسخ الكراء قد تم بإرادة مشتركة بين الطرفين وليس بشكل منفرد من جانب العارض كما تصوره المستأنفة ، وانه يصعب علينا فعلا استيعاب ما تحاول المستأنفة إيهامه للمحكمة بخصوص حجية الرسائل الإلكترونية المدلى بها ، ذلك أنه بالرجوع إلى مذكرة المستأنفة سيتبين أنها تتناقض في دفوعاتها بحيث تارة تتمسك بعدم وعدم حجية هذه الرسائل الإلكترونية، وثارة أخرى تستند في تدعيم موقفها على تعليل حكم المحكمة التجارية في المرحلة الابتدائية الذي اعتمد في القول بحكمه على نفس الرسائل الالكترونية ، وانه و بخلاف ما تزعمه المستأنفة حول عدم حجية صور الرسائل فإنه غني عن البيان أن الرسائل ليست إلا تفريغا لما يحتويه البريد الإلكتروني وليس لها أصل ورقي بالمعنى التقليدي، وبالتالي فإن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية تكون نسخا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها وتمثل ما يوجد على الدعامة الإلكترونية، و هو الأمر الذي لا يملك معه الأطراف إمكانية تقديم أصليها ، و على هذا الأساس فان طبيعة البريد الإلكتروني تحتم على المحكمة أن تقبله في نسخ ورقية تمثل الأصل الموجود على الدعامة الإلكترونية ، ولا يبقى للطرف الذي يجحدها سبيلا للنيل من صحتها إلا بالطعن فيها بالزور، و أن الرسائل الإلكترونية تشكل حجة في الاثبات ولها نفس القيمة الثبوتية المقررة للدليل الكتابي ، و أن المعاملات التجارية تقوم على الثقة المتبادلة بين الأطراف ويحكمها مبدأ حرية الاثبات ، و أن الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين في شخص ممثلها القانونيين تؤكد بما لا يدع فيه مجالا للشك اتفاقها بشكل رضائي على فسخ الكراء الرابط بينهما وأن هذا الإنهاء نابع من إرادة مشتركة ، و فيما يخص البند السادس من العقد، فإنه بمجرد الاطلاع السطحي عليه سيتأكد للمحكمة أنه يتيح للأطراف إمكانية فسخ العقد في أي وقت ، ويتأكد معه أن إنهاء الكراء ليس رهينا بانتهاء مدته تماشيا مع القواعد القانونية التي تقضي بالسماح للأطراف بتعديل العقد تبعا لإرادتهم بتعديله أو نقضه ، و أنه وكما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها ، أنه بعد اتفاق العارضة مع المستأنفة على فسخ العقد وإنهاء الكراء بادرت العارضة لتنفيذ الشروط المثبتة في البند المشار إليه أعلاه وبادرت إلى إفراغ المحلات المكراة ومكنت المستأنفة من المفاتيح خلال شهر أكتوبر 2021 كما فسخت عقود الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة التوزيع ليديك ، مع العلم أن العارضة لم تستغل تلك المحلات المكراة ولو ليوم واحد ، وانه من هذا المنطلق يكون فسخ عقد الكراء قد تم بناء على اتفاق صريح بين العارضة والمستأنفة وفقا لما تؤكده المراسلات الإلكترونية المتبادلة بينهما مما يؤكد غياب عنصر التعسف في إنهاء العلاقة الكرائية واحترام العارضة لبنود العقد وللمبادئ القانونية التي كرستها محكمة النقض في إنهاء العقود الكرائية محددة المدة ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2022 حضر ذ (ب.) عن ذ (ر.) واذة (ا. ع.) عن ذ (ص.), فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/12/2022.
التعليل
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب ونقصان التعليل , بدعوى ان اطراف الخصومة لم يتفقا على فسخ العقد , وان هذا الأخير محدد المدة مما يجعل الفسخ قد تم بطريقة تعسفية ومنفردة من قبل المستأنف عليها.
وحيث لئن كانت العقود المحددة المدة تنتهي بانتهاء المدة المتفق عليها فانه لا يوجد ما يمنع في القانون من من فسخ العقد قبل انتهاء المدة وفسخ باتفاق الاطراف وان هذا الاتفاق لم يشترط فيه المشرع شكلية معينة خلافا لما تمسكت به الطاعنة وبالتالي فان الفسخ تؤكده المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين وخاصة الرسالة الموجهة عبر البريد الالكتروني في شخص الممثل القانوني السيد ارجي (ع.) تفيد الموافقة على ارجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المراب مما تبقى معه الطاعنة غير محقة في واجبات الكراء الى غاية انتهاء العقد لعدم انتفاع المستأنف عليها بالعين المكراة.
وحيث انه بخصوص السبب المتخذ من خرق المادة 417/1 من ق ل ع فانه ولئن كانت الرسالة الالكترونية لا تتوافر فيها شروط الفصل المذكور فان منازعة الطاعنة لم تنصب على كونها غير صادرة عن ممثلها القانوني او انكرتها جملة, لاسيما وانها ناقشت محتواها بخصوص تحقق الفسخ من عدمه.
وحيث انه تبعا لما تقدم فان الحكم الذي رعا مجمل ما ذكر يبقى في محله, ويتعين تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده,وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل الطاعنة الصائر.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55543
Bail commercial : La compétence du juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire exclut l’examen d’un incident de faux et l’organisation d’une enquête (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55869
Bail commercial : Le preneur ayant accepté les lieux après inspection ne peut contraindre le bailleur à installer les compteurs d’eau et d’électricité manquants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
55993
Bail commercial : La demande en paiement des loyers échus en cours d’instance est recevable bien que non mentionnés dans la sommation initiale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56069
Bail commercial : La preuve du paiement d’arriérés de loyer d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée que par un écrit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56151
Bail commercial : la cession du fonds de commerce postérieure à la notification du congé pour reprise est inopposable au bailleur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56267
Le défaut de rectification par le preneur d’une erreur matérielle dans l’acte de consignation des loyers n’est pas un motif de résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56387
Le défaut de paiement d’au moins trois mois de loyer autorise le bailleur à résilier le bail commercial après une sommation de 15 jours restée infructueuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024