Bail commercial : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité d’éviction en écartant une expertise non fondée sur les déclarations fiscales et omettant la période de fermeture administrative (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60990

Identification

Réf

60990

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3150

Date de décision

10/05/2023

N° de dossier

2022/8206/6056

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel formé contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers et le bailleur au versement d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve du paiement des loyers et les critères d'évaluation de l'indemnité d'éviction. La cour écarte le moyen du preneur tiré d'une présomption de paiement des loyers antérieurs par le règlement de loyers postérieurs, dès lors que le contrat, loi des parties au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, imposait un paiement mensuel par virement bancaire dont la preuve incombait au débiteur. Elle juge en outre irrecevable la demande de serment décisoire par lequel le preneur proposait de prêter lui-même serment pour prouver sa propre libération, une telle modalité étant contraire à la nature de cette preuve. Concernant l'indemnité d'éviction, la cour retient que le preneur, ayant exploité le fonds pendant plus de deux ans, a valablement acquis le droit au renouvellement et, partant, à une indemnité. Elle valide l'appréciation du premier juge qui, usant de son pouvoir souverain, a réduit le montant proposé par l'expert en écartant les améliorations mises à la charge du preneur par le bail et en tenant compte de la période de fermeture administrative durant la crise sanitaire. En conséquence, la cour rejette les deux appels, confirme le jugement entrepris et, statuant sur la demande additionnelle du bailleur, y ajoute la condamnation du preneur au paiement d'un terme de loyer supplémentaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [حميد (ص.)] بواسطة دفاعه الأستاذ [محمد (ب.)] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/12/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/10/2022 تحت عدد 9369 في الملف رقم 8725/8207/2021 والقاضي :في الشكل : قبول جميع الطلباتو في الموضوع : في الطلب الأصلي والإضافي : الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ (56000,00) درهم واجبات كراء شهور يناير ومارس وابريل وماي ويونيو وشتنبر واكتوبر 2020 و نونبر 2021 للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية بسومة كرائية شهرية قدرها (7000) درهم؛وتعويض عن التماطل قدره (2000) درهم؛مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء وتحميل المدعى عليها الصائر والاجبار في الأدنى و في الطلب المضاد والاضافي: الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ (190000) درهم كتعويض عما لحقها من ضرر ناجم عن إفراغها للمحل التجاري أعلاه؛وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت السيدة [غزلان (و.)] بمقال إستئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2023 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

و حيث تقدم السيد [حميد (ص.)] بمقال إضافي مؤدى عنه الصائر .

في الشكل:

حيث قدم الاستئنافين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبولهم شكلا .

و حيث ان الطلب الاضافي هو ناتج عن الطلب الاصلي اعمالا لمقتضيات الفصل 143 ق.م.m ، مما يتعين معه قبوله شكلا أيضا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف السيد [حميد (ص.)] تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 09/09/2021 والذي يعرض فيه أنه يكري للسيدة [غزلان (و.)] المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية وذلك بمشاهرة قدرها 7000,00 درهم تؤدى عن طريق تحويل بنكي لحساب المدعي وأن المستأجرة لم تؤدي للمكري واجبات الكراء عن الشهور التالية يناير، مارس، ابريل، مايو، يونيو، سبتمبر، وأكتوبر 2020 حيث تخلذ بذمتها ما مجموعه 49000,00 درهم عن مدة سبعة أشهر من سنة 2020 وأن المدعي سبق له وأن بعث للمدعية بإنذار من أجل أداء الكراء عن المدة المذكورة توصلت به بصفة شخصية، إلا أنها لم تستجب لذلك،ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي مبلغ 49000,00 درهم عن واجبات الكراء المتخلذة بذمتها حسب ما هو مفصل أعلاه والحكم عليها بأدائها للمدعي تعويضا عن التماطل يحدد في مبلغ 5000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليها.

و حيث أدلت المدعية بمذكرة جوابية مع مقال مضاد جاء فيها أنها ومن خلال اشعارات بايداع مبالغ بالحساب البنكي للمدعي والتي تثبت ادائها لواجبات الكراء بصفة منتظمة ولم يسبق لها ان توقفت عن ادائها واخرها التحويل البنكي المؤرخ في 04/10/2021 مما يثبت واقعة الاداء وتوصل المدعي بواجبات الكراء عن المدة المنصرمة.وفي المقال المضاد اكدت انه عند كرائها للمحل الذي كان عبارة عن مرآب قامت بعدة اصلاحات تتعلق بالكهرباء والصباغة وغيرها والتي كلفتها مبالغ مجموعها 161.400 درهم كما هو مفصل بالفاتورة رقم [رقم الفاتورة] مؤرخة في 31/5/2019؛بحيث اصبح المحل يحتوي على جميع المستلزمات الضرورية بالاضافة الى الرفع من قيمته؛ملتمسة في المقال الاصلي برفضه؛وفي المقال المضاد الحكم على المدعي الاصلي بادائه لفائدتها مبلغ 161.400 كتعويض عن الاصلاحات التي قامت بها؛وشمول الحكم بالنفاذ المعجل؛وتحميلها الصائر.

و حيث أدلى المدعي بمذكرة تعقيب مع مقال إضافي جاء فيها من حيث أداء واجبات الكراء فإن إدلاء المدعى عليها بوصل تحويل بنكي عن شهر أكتوبر 2021 لا يبرء ذمتها بالنسبة للمدة المطلوبة بمقال الدعوى عن سنة 2020، ذلك أن المدعى عليها تبقى ملزمة بالإدلاء بما يفيد أداء الكراء عن طريق تحويل بنكي لحساب المدعي يخص الشهور المطالب بها بموجب الإنذار و كذا مقال الدعوى، كل شهر على حدة،خاصة وأن مقتضيات الفصل الثالث من عقد الكراء تنص وبوضوح على أن أداء الكراء يكون بموجب تحويل بنكي بداية كل شهر لحساب المدعي وأن الإدلاء بما يفيد أداء الكراء عن شهر أكتوبر 2021 لا يقوم قرینة أو حجة على أداء الشهور السابقة عن هذا التاريخ،بل تبقى المدعى عليها ملزمة بالإدلاء بما يفيد أداء الكراء عن كل شهر من الشهور المطالب بها وفق ما هو متفق عليه بعقد الإيجار وفي المقال الإضافي تبقى المدعية ملزمة بأداء الكراء عند بداية كل شهر وأن المدعى عليها لم تؤدي واجب الكراء عن شهر نوفمبر 2021 وأن المدعي بمقتضى هذا المقال الإضافي يلتمس الحكم لفادته بواجب الكراء عن شهر نوفمبر 2021 محددا في مبلغ 7000,00 درهم تضاف للمدة المطالب بها بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى.وبالنسبة للمقال المضاد فتطالب المدعى عليها بمبلغ 161,400 درهم عن إصلاحات تقول قد أنفقتها على المحل الذي تشغله وأن المدعي عليها لم يسبق لها أن استأذنت المدعي في أية إصلاحات کیف ما كان نوعها أو حجمها حتى تطالبه بالمقابل عنها،بل إن الفصل الثامن من عقد الإيجار ينص في فقرته الأولى على أن " المكتري يقبل بالمحل على حالته الأصلية دون أن يكون المكري ملزما بالقيام بأية إصلاحات لتهيئة المحل." وأن الإصلاحات التي قد تكون المدعى عليها أدخلتها على المحل، هي إصلاحات تقتضيها طبيعة النشاط التجاري الذي تزاوله هذه الأخيرة " حلاقة النساء" ويكفي التذكير هنا بما جاء بمقال المدعى عليها من كون هذه الإصلاحات شملت الصباغة والكهرباء ، وهي إصلاحات فضلا عن كونها تقع عادة على عاتق المكتري، فإن شروط عقد الكراء وخاصة الفقرة الثامنة منه تعفي المكري من أية مسؤولية عنها،ملتمسة في المقال الأصلي الحكم وفق مقالبه الأصلي والإضافي و في المقال المضاد الحكم برفض الطلب.

و حيث أدلى المدعى عليه بمذكرة تعقيبية مع مقال إضافي بجلسةجاء فيها بخصوص التعقيب فإن المدعي أجاب عن الطلب المضاد المقدم من طرف المدعى عليها لجلسة 2021/11/16 مرتكزا في جوابه على كونه لم يأذن لها في إجراء اصلاحات بالمحل لكن المدعي سكت عن حقيقة إذنه الكتابي المصحح الإمضاء بتاريخ 2019/3/12 الممنوح للمدعى عليها من أجل استعمال المحل المكتري كمركز للتجميل وتكوين النساء في هذا المجال وأن المدعى عليها عبرت للمكري عند إبرام عقد الكراء عن رغبتها في استغلاله فيما سبق ذكره أعلاه فوافق ومنحها الإذن المشار اليه أعلاه في نفس يوم ابرام عقد الكراء وأن استغلال المحل المكتریکمركز للتجميل وتكوين النساء في هذا المجال يفرض تھیئته لكي يصبح صالحا لما أعد له وأنه من أجل هذا الغرض قامت به بإجراء اصلاحات بالمحل بحضور المدعي وعدم منازعته او إبدائه أي تحفظ على تلك الاصلاحات او نوعها وإذن فإن المدعي ما دام هو من أذن للعارضة بجعل المحل المكتری مركز للتجميل وتكوين النساء في هذا المجال ومادامت الاصلاحات بالمحل تمت بحضوره دون منازعة أو تحفظ مما يقوم اذنا ضمنيا بإجراء الاصلاحات وما دام هو من رغب في استرجاع المحل وإفراغ المدعى عليها منه فإنه يكون ملزما بتعويضها عن قيمة الاصلاحات وأن المدعى عليها تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية لجلسة 2021/11/16 وبخصوص الطلب الاضافي فإن المدعى عليها تتقدم بطلبها الحالي من أجل الحكم لها بتعويضات عن الأصل التجاري إعمالا للقانون المنظم لأكرية المحلات التجارية ذلك أن المدعى عليها عملت طيلة مدة كراء المحل الممتدة من تاريخ ابرام الكراء إلى غاية الآن والبالغة أزيد من سنتين ونصف ، عملت على إنشاء أصل تجاري بالمحل وتكوين زبناء وسمعة تجارية وأعطت لمحلها اسما تجاريا دوتشتوتش وأن المكري هو من رغب في استرجاع محله دون أن ينسب للمدعى عليها أي اخلال ببنود عقد الكراء وأن المدعي استصدر حكما بإفراغ المدعى عليها من المحل مما أضر بحقوقها وان من حقها المطالبة بتعويض عن إنهاء عقد الكراء طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي وأنها هي من قامت بجميع الاصلاحات اللازمة بقصد استصلاحه کمركز للتجميل والتكوين في هذا الميدان وأسست به أصلا تجاريا كما سبق توضيحه أعلاه وإذن تكون المدعى عليها محقة في طلب عن تعويض عن افراغها من المحل ، ملتمسة في طلب المدعي الأصلي والإضافي أساسا الحكم برفضهما واحتياطيا الحكم تمهيديا بتوجيه اليمين الى المدعي من أجل أدائه اليمن على أن المدعى عليها مدينة له بواجبات کراء عن الشهور التالية يناير ، مارس ، ابريل ، مایو ، يونيو ، سبتمبر و أكتوبر من سنة 2020 وفي طلب المدعى عليها المضاد الوارد بمذكرة جلسة 2021/11/16 أساسا الحكم وفقه واحتياطيا الحكم تمهيديا بتوجيه اليمين الى المدعي من أجل أدائه اليمين بأن المدعى عليها أنجزت الاصلاحات بالمحل دون علمه ودون إذنه و في طلب المدعى عليها الإضافي والحكم بقبوله شكلا والحكم موضوعا لفائدة المدعى عليها ضد المدعي بأدائه لها عن إفراغها من المحل موضوع النزاع تعويضا مسبقا قدره 100.000.00 درهم مع الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الضرر الناجم عن الافراغ مع شمول الحكم بالاداء بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي الصائر .

و حيث أدلى المدعي بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن القول بأن المدعي سلم للمدعى عليها إذنا كتابيا لاستعمال المحل الحلاقة و التجميل وتكوين النساء، لا يمكن اعتباره إذنا أو التزاما منه بتحمل نفقة الإصلاحات التي قد تدخلها المدعى عليها على المحل، أو التي قد يقتضيها نوعية أو طبيعة النشاط التجاري أو الحرفي الذي ستزاوله وأن موضوع الدعوى الحالية هو أداء الأكرية، وليس المطالبة بالإفراغ بسبب إدخال تغييرات على المحل دون إذن مالکه؛ وبالتالي فإن أية إصلاحات قامت بها المدعى عليها يقتضيها طبيعة نشاطها هي المسؤولة عنها، ولا دخل للمدعي بها، خاصة و أن عقد الكراء و في فصله الثامن يعفي المدعي من أي مسؤولية عن أي إصلاحات لتهيئة المحل وبالنسبة للمقال الإضافي تزعم المدعى عليها أنها قضت بالمحل التجاري زهاء سنتين ونصف أنشأت به أصلا تجاريا ، وأن المدعي عليها يبقى من حقها المطالبة بالتعويض عن الحكم بالإفراغ الصادر في حقها عملا بالمادة 7 من القانون 49.16 وأن طلب المدعي عليها يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية ودلا اعتبارا للأسباب التالية تزعم المدعى عليها بأنها قضت بالمحل التجاري سنتين و نصف وأن هذا الادعاء يبقى باطلا، وذلك استنادا إلى عقد الكراء المبرم بين الطرفين، ذلك أن سريان هذا العقد يبتدأ في 2019/03/10 وينتهي في 2021/03/11 وأن المدعى عليها كانت قد بلغت بالإنذار بالإفراغ للاحتياج بتاریخ 2020/12/08 أي أنها توصلت بالإنذار قبل انصرام أجل السنتين المنصوص عليه في المادة 4 من القانون 49.16 وبالتالي لم يكن من حقها تجديد العقد، و بالتبعية ليس من حقها الاستفادة من الحماية التي يقرها هذا القانون للمكتري وتطالب المدعى عليها بتعويض عن الإفراغ استنادا إلى مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 وأن المدعى عليها وكما هو ثابت من عقد الكراء، ومن الانذار بالإفراغ للاحتياج الموجه لها، لم تكمل بعد السنتين في استغلال المحل التجاري وتنص المادة 37 من القانون 49.16 على ما يل تطبق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود على عقود الكراء التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول من هذا القانون ما لم تخضع لقوانين خاصة وأن المقصود بالشروط المنصوص عليها في الباب الأول من القانون رقم 49.16 هي الشروط التي جاءت بها المواد من 1 إلى 4 من نفس القانون. وما دامت المادة 4 من القانون 49.16 تشترط قضاء مدة سنتين على الأقل بالمحل التجاري، وهو شرط غير متوفر في نازلة الحال، وذلك عطفا على ما تم تفصيله أعلاه، فإن طلب التعويض المقدم من طرف المدعي عليها في إطار القانون 49.16 ، يكون قد قدم أمام جهة غير مختصة للبث فيه، على اعتبار أن هذا الطلب يخضع ، للقواعد العامة ويبقى اختصاص البث فيه للمحكمة الابتدائية و ليس المحكمة التجارية ويجب التنبيه إلى أن المدعى عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد صدور حكم في حقها بالإفراغ، و لا بما يفيد نهائية هذا الحكم أو تنفيذه في مواجهتها، مما يبقى معه طلبها الرامي إلى الحصول على التعويض سابق لأوانه ، ملتمسا في المقال الأصلي الحكم وفق مقاله الافتتاحي والإضافي وفي المقال المضاد الحكم برفض طلب التعويض عن الاصلاحات و في المقال الإضافي الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبث في الطلب احتياطيا والحكم بعدم قبول الطلب.

و حيث أدلت المدعى عليها بمذكرة تعقيبيةجاء فيها أن المدعي هو من أذن للمدعى عليها بجعل المحل المكترى مركز للتجميل و تکوین النساء في هذا المجال، و ان الإصلاحات المنجزة بالمحل تمت بحضوره دون منازعة أو تحفظ مما يقوم اذنا ضمنيا بإجراء الإصلاحات. و ما دام هو من رغب في استرجاع المحل و افراغ المدعى عليها منه فانه يكون ملزما بتعويضها عن قيمة الاصلاحات وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير [ادريس (ب.)] بناء على طلب المدعى عليها لإثبات قيمة الاصلاحات و التحسينات في مبلغ 350000 درهم وأن المدعى عليها قضت بالمحل أزيد من سنتين ونصف عملت على انشاء أصل تحاري بالمحل و تکوینزبناء و سمعة تجارية إلى أن تم افراغها من المحل بتاريخ 03/01/2022 وأن العبرة بتاريخ افراغ المحل هو 03/01/2022 و ما يؤكد ان المدعى عليها قضت أزيد من سنتين و نصف و هو ما يخولها الحق في المطالبة بالتعويض كما هو منصوص بالمادة 7 من القانون 16.49 وأن المدعى عليها تؤكد ما جاء بمذكراتها السابقة ، ملتمسة رد دفوعات المدعي الحكم وفق ما جاء بمذكرات المدعى عليها مع طلب إضافي المؤرخ ب 10/12/2021 و المؤرخ ب 12/11/2021

و حيث أصدرت المحكمة الحكم رقم 1176 بتاريخ 31/05/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد [عبد الرفيع (ل.)].

و حيث أدلى المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ألزم الخبير بالتقيد بمقتضيات المادة 7 من القانون 16 - 46 والتي تنص على ما يلي " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية السنوية الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى ما أنفقه من تحسينات وإصلاحات، وما فقده من عناصر الأصل التجاري" وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة ستلاحظ أن السيد الخبير لم يلتزم بهذا المقتضى القانوني الهام والذي يعتبر هو حجر الزاوية في تحديد التعويض ، فيما يخص تحديد قيمة الأصل التجاري فإن السيد الخبير أكد أن المدعية لم تدل بما يثبت جرد بیانات مردودية أنظمة المداخيل والأرباح السنوية، وكذا بما يفيد أداء الضريبة المهنية، وهي الوثائق التي تعتبر أساسية في تحديد قيمة العناصر المعنوية وأن السيد الخبير وفي غياب التصريحات الضريبية للمدعى عليها حدد قيمة الاصل التجاري للمحل بشكل جزافي في 345.678,00 درهم، على أساس ربح صافي يومي للمدعية حدده في مبلغ 400 درهم و ربح سنوي حدده في 122.000,00 درهم على أساس مبلغ 10.166,00 درهم شهريا وأن هذا الاستنتاج الذي خلص إليه السيد الخبير يفتقر إلى الكثير من الموضوعية اعتبارا لأسباب واقعية أهمها أن المحل يقع بحي شعبي و هو حي الوفاء بمدينة المحمدية، عكس ما يزعمه الخبير من كون المحل يقع في حي راق ويعرف إقبالا للمنعشين العقاريين، ونشاط تجاري واقتصادي كبير، ويكفي هنا الاطلاع على الصور الفوتوغرافية المأخوذة للمحل و للدور المجاورة لتتأكد المحكمة من كون العقار يقع في حي شعبي وأن السيد الخبير حدد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 345,678,00 درهم على أساس ربح صافي يومي قدره 400,00 درهم ومدة الاستغلال حددها في 34 شهرا: أي 10167 x34 = 345678,00 درهم كما ستلاحظ المحكمة أن مداخيل المدعى عليها وحساب تقرير الخبير كانت مسترسلة على مدى 24 شهرا متصلة أي من تاريخ الكراء إلى تاريخ الإفراغ من مارس 2019 إلى غاية فاتح يناير 2022 وأن تحديد التعويض عن كل هذه المدة يبقي غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية ذلك أنه ومند مارس 2020 عرف المغرب حالة الطوارئ الصحية بسبب إنتشار وباء كوفيد 19 وهو ما أدى إلى توقف العديد من الأنشطة التجارية والحرفية والتي من بينها حرفة الحلاقة حيث تم توقيف هذا النشاط لمدة تزيد عن ستة أشهر بقرار من السلطة الإدارية وأن الخبير وعلى الرغم من هذا التوقف فقد عمد إلى احتساب هذه المدة ضمن مداخيل، المحل التجاري للمدعى عليها على الرغم من أن المحل كان مغلقا وأن السيد الخبير بتحديده لمبلغ 345.678,00 درهم كقيمة للأصل التجاري، ودون أن يستند على التصاريح الضريبية للمدعي عليها يكون قد خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 46.16 كما يكون قد تجاوز حدود المهمة المسندة إليه وأن المدة التي قضتها المدعى عليها بالمحل التجاري لم تتجاوز السنتين إذ أن تاريخ سريان عقد الكراء يبتدئ في 03/10/2019 لينتهي في 2021/03/11 وأن المدعى عليها بلغت بالإنذار بالإفراغ بتاریخ2020/12/08 و بالتالي لا يمكن أن تستفيد من مقتضيات القانون 46.16 ويجب التذكير في هذا الصدد بأن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 7 أعطت للمكتري الذي يكون قد قدم مبلغا ماليا مقابل الحق في الكراء و لم يستوف شرط السنتين، الحق فقط في تعويض عن الافراغ لا يقل عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء وأن المدعى عليها لم تدفع أي مبلغ مالي عند كرائها للمحل التجاري من المدعى ولم تستوفي شرط السنتين، و بالرغم من ذلك حدد لها الخبير مبلغا خياليا دون موجب حق أو سند قانونی و معتمدا على استنتاجات شخصية لا تمت للواقع بصلة وفيما يخص التعويض عن التحسينات ستلاحظ المحكمة أن السيد الخبير حدد قيمة التحسينات التي أجرتها المدعى عليها على المحل وبشكل جزافي في 50.000,00 درهم، دون أن يقدم أي دليل للمحكمة عن طبيعة هذه التحسينات أو نوعيتها، خاصة وأن المحل كان قبل تأجيره من طرف المدعى عليها و كما جاء بتصريح المدعي مخصصا لحلاقة النساء وكان في حالة جيدة وهو الأمر الذي تؤكده الصور الفوتوغرافية المسلمة للخبير ذلك أن كل ما قامت به المدعية هي أنها استبدلت أرضية المحل التي كانت مكسوة بالخشب بزليج عادي و هو ما تعكسه الصور المأخوذة للمحل قبل و بعد افراغه حيث ألحقت به المدعية أضرارا بليغة تثبتها معاينة الخبير و الصور الفوتوغرافية المأخوذة بعين المكان وأن تحديد مبلغ 50000,00 درهم كتعويض عن التحسينات دون سند قانوني أو واقعي يثبت هذه المصاريف يجعل هذا التعويض مبالغ فيه و غير مبرر وفيما يخص التعويضات عن مصاريف الانتقال حدد السيد الخبير قيمة مصاريف التي ستلحق بالمدعى عليها جراء انتقالها من المحل في 40501,00 درهم موزعة كما يلي 10000,00 درهم مصاريف الانتقال و البحث عن محل اخر، و مبلغ 30501,00 درهم عن ضياع الأرباح خلال مدة التوقف وأن هذه التعويضات تبقى غير مبررة، سيما ما تعلق منها بضياع الارباح، فإذا كانت مصاريف الانتقال قد نصت عليها مقتضيات المادة 7 من القانون 46.16 فإن هذه المادة لم يرد بها دكر للتعويض عن ضياع الارباح، بل إن التعويض المستحق عن إنهاء عقد الكراء و كما جاء بالمادة 7" يشمل التعويض عن قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال" وعليه يبقى ما جاء بتقرير الخبرة من تعويض عن ضياع الأرباح غير مؤسس من الناحية القانونية لعدم التنصيص عليه بالمادة أعلاه ، ملتمسا أساسا الحكم برفض طلب التعويض نظرا لكون المدعية لم تكمل السنتين في استغلال المحل التجاري واحتياطيا الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بالنقط الواردة في الأمر التمهيدي وحفظ حقه.

و حيث أدلتالمدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بناء على الحكم التمهيدي الصادر بالملف والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير الحاج [عبد الرفيع (ل.)] الذي أنجز المهمة المكلف بها ووضع تقريره بالملف والذي توصل في خلاصته الى تحديد مجموعة قيمة التعويض المستحق للمستأنف في مبلغ 436179 درهم وأن الخبرة جاءت موضوعية مطابقة لما هو منصوص عليه قانونا وأنه رغبة منها في إنشاء هذا الملف فإنها تلتمس المصادقة على ما جاء بتقرير الخبير ، ملتمسة المصادقة على ما جاء بتقرير الخبير الحاج [عبد الرفيع (ل.)] والحكم لها بمبلغ 436.179.00 درهم كتعويض عن بطلان عقد الكراء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ومدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناين.

أسباب استئناف السيد [حميد (ص.)]

حيث تمسك المستأنف في أسباب الاستئناف بكون المحكمة حددت التعويض المستحق للمدعية بمقتضى المقال المضاد في 190.000.00 درهم إذ اعتبرت المحكمة التجارية في تعليلها أن تقرير الخبرة في تحديده لقيمة الأصل اعتمد على العناصر المعنوية، لكون العناصر المادية لم تعد موجودة بعد أن أفرغت المدعى عليها المحل تنفيدا للحكم بالإفراغ وأنه في غياب التصاريح الضريبية عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 فقد حدد الخبير الربح الصافى السنوى للمدعى عليها بشكل جزافي عن المدة من 12/03/2019 إلى غاية 01/03/2022 في مبلغ 345.978,00 درهم، و أن المحكمة استبعدت ما جاء بتقرير الخبرة من خلاصة لعدم أخدها بعين الاعتبار لمدة التوقف عن العمل بالنسبة للمدعية بسبب حالة الطوارئ الصحية التي كانت تعرفها البلاد، والاغلاق الاستثنائي لجميع المحلات سيما محلات الحلاقة ، كما استبعدت المحكمة التعويض عن الاصلاحات والتحسينات لأن المدعى عليها اكترت المحل على حالته حيث كان معدا سلفا لحلاقة النساء و أنه في مقابل هذا التعليل فإن المحكمة حددت وبشكل جزافي مبلغ التعويض المستحق للمدعى عليها في 190.000,00 درهم دون بيان العناصر المادية و لا القانونية التي اعتمدتها في هذا التحديد، سيما وأن المدعية لم تشغل المحل لمدة طويلة بل لسنتين فقط اعتبارا لتاريخ توصلها بالإنذار بالإفراغ و إن مبلغ التعويض هذا والمحدد بشكل اعتباطي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 التي تستوجب تحديد قيمة الأصل التجاري اعتمادا على التصريحات الضريبية السنوية للأربع سنوات الأخيرة، و أن حجم التعويض الذي أقرته المحكمة التجارية للمدعي عليها يوازي تقريبا مبالغ الكراء التي أدتها هذه الأخيرة عن فترة استغلالها للمحلو أن المدعية وخلافا لما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 7 لم تدفع أي مبلغ مالي للمدعي عند كرائها للمحل التجاري، ولم تستوف أجل السنتين تاريخ تبليغها بالإنذار بالإفراغ، وعلى الرغم من ذلك فقد حددت لها المحكمة تعويضا يحدد في 190.000,00 درهم وهو تعويض يتسم بالمبالغة اعتبارا للمعطيات و الوقائع المفصلة أعلاه ،لذلك يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا تعديل الحكم الابتدائي وذلك بخفض مبلغ التعويض إلى حد معقول يتناسب ومدة استغلال المستأنف عليها للمحلو جعل الصائر على عاتق من يجب.

أسباب استئناف السيدة [غزلان (و.)]

حيث تمسك المستأنفة ان المحكمة استجابت لطلب المستأنف عليه بالحكم له ضدها بأدائها له مبالغ كراء الشهور يناير ومارس و أبريل ومايو ويونيو وشتنبر وأكتوبر ونونبر 2021 مع تعويض عن المطل والكل بمبلغ إجمالي قدره 56.000.00درهمإذ أسست قضاءها على رفض طلبها توجيه اليمين الحاسمة بعلة أنه غير معزز بتوكيل خاص لدفاعها،و إن المحكمة أخلت بواجبها في إنذار دفاعها بالإدلاء بالتوكيل الخاص وفقا لمقتضيات مدونة المسطرة المدنية و أنه على كل حال فإنها تدلي وفقا لمبدء الأثر الناشر للإستئناف بتوكيل خاص لدفاعها من أجل توجيه اليمين الحاسمة قصد التثبت من حقيقة وفائها بواجبات الكراء المطالب بها من طرف المستأنف عليه وبالتالي ارجاع الأمور الى نصابها والقول تصديا بعد إلغاء الحكم المستأنف في هذا الشق برفض طلب المستأنف عليه وبالتبع لذلك رفض طلب التعويض عن المطل و إن طلب توجيه اليمين الحاسمة وجيه وجدي لا سيما أن واجبات الكراء موضوع الطلب تتعلق بشهور سابقة عن شهور أخرى لاحقة أخرى لاحقة لم ينازع المستأنف عليه في الوفاء بها ، ذلك أن الوفاء بكراء فترة لاحقة يقوم قرينة على الوفاء بالفترة السابقة .

و بخصوص قيمة الأصل التجاري ومصاريف التنقل والتعويض عن مبالغ الأرباح ، أن السيد الخبير حدد المعين ابتدائيا قيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري موضوع النزاع بعد معاينته للمحل وفق معايير تقنية دقيقة مفصلة في مبلغ 345.678.00 درهم ، كما حدد مصاريف التنقل في 00 10.000 درهم وقيمة الأرباح الضائعة خلال فترة توقفها لمدة 3 أشهر عن مزاولة نشاطها إثر افراغها المحل وبحثها عن محلجديد في مبلغ 30501.00 درهم أي ما مجموعه عن المصاريف المترتبة عن الافراغ40501 درهم و إن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ارتأت تخفيض التعويض المحدد من طرف السيد الخبير في مبلغ 345.678 درهم عن قيمة عناصر الأصل التجاري بعلة توقف نشاطها خلال فترة الحجز الصحي التي أعلنتها الدولة جراء تفشي جائحة كوفيد 19 كما ارتأت تخفيض مصاريف التنقل من جراء الافراغ و التعويض عن الأرباح الضائعة خلال فترة البحث عن حل جديد بعد افراغ المحل موضوع النزاع بعلة أنها مبالغ فيها، وانتهت في تعليلها الى تحديد مبلغ اجمالي لكل تلك التعويضات الثلاث قدره190.000 درهم و إن المحكمة لم تبين العملية الحسابية التي وفقها قامت بتخفيض مبلغ التعويض عن عناصر الأصل التجاري المقابل لمدة انتفاع بالمحل وصلت 34 شهر كما هو محدد بالخبرة ، قامت بتخفيضه بحوالي الثلثين وأبقت على ثلث المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير علما أن فترة التوقف بسبب الحجز الصحي الذي أسست عليه المحكمة تخفيض التعويض لم تتعدى حوالي أربعة أشهر من أواخر شهر مارس 2020 الى شهر يوليوز 2020 و إن المحكمة لم تبين في حكمها العناصر التي اعتمدتها في قولها بأن مبلغ التعويض عن مصاريف التنقل وعن الأرباح الضائعة المحدد من طرف الخبير ، في قولهاأن هذا المبلغ مبالغ فيه.و إن الخبرة المنجزة بالملف جاءت مستوفية للشروط الشكلية بما فيها استدعاءالأطراف وفقا للقانون و إن السيد الخبير قد أنجز الخبرة مراعيا فيها عناصر تقنية كفيلة بتحديد قيمة مناسبة للضرر الناتج عن الافراغ كما أنه عالج تلك العناصر بشكل مفصل مستفيض موضوعي ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجبات كراء شهور يناير ومارس وأبريل وماي ويونيو وشتنبر وأكتوبر 2020 ونونبر 2021 البالغة 56.000 درهم وفيما قضى به من تعويض عن المطل بمبلغ 2000 درهم والحكم من جديد تصديابرفضها و احتياطيا الأمر تمهيديا بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليه بشأن مسألة أداء المستأنفة واجبات كراء شهور يناير ومارس وأبريل وماي ويونيو وشتنبر وأكتوبر 2020 ونونبر 2021 مع ما يتطلبه ذلك من استدعاء الطرفين شخصيا لجلسة أداء اليمين والاستماع لهما بهذا الخصوص وترتيب الاثار القانونية لذلك حفظ الحق في التعقيب و بخصوص طلب التعويض عن إفراغ المحل التجاري تأييد الحكم المستأنف في مبدئه فيما قضى به من أداء لفائدتها كتعويض عن الضرر الناتج عن إفراغ المحل التجاري مع تعديله برفعه من مبلغ 190.000 درهم الى 436.179 درهم مع الصائر .

و بجلسة 15/02/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تحيل عل ماورد بمقال استئنافها جملة وتفصيلا وتلتمس بناءا عليه عدم اعتبار استيناف السيد [حميد (ص.)] ورده و أنها تدعم مقال استئنافها بتوكيل خاص صادر عنها لفائدة دفاعها من أجل توجيه اليمين الحاسمة قصد إثبات وفائها لواجبات الكراء المحكوم بها إبتدائيا ، لذلك تلتمس ضم نسخة التوكيل الخاص من أجل أداء اليمين للملف و القول بعدم اعتبار استئناف السيد [حميد (ص.)] وبرده.

و بجلسة 15/02/2023 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب مع مقال إضافي جاء أن المحكمة قضت ابتدائيا على المستأنف ضدها بأدائها للمدعي واجبات الكراء محددة مبلغ 56000,00 درهم، وذلك عن شهور يناير مارس أبريل مايو يونيو سبتمبر أكتوبر ونوفمبر 2021 و تدفع المستأنفة فرعيا بكونها أدت مبالغ الكراء عن هذه المدة، على اعتبار أن أداء الكراء عن مدة لاحقة يقوم قرينة على أداء الكراء عن مدة سابقة و أن هذا الدفع يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية، لأن عقد الكراء المبرم بين الطرفين يشير في فصله الثالث أن وجيبة الكراء المحددة في 7000,00 در هم تؤدى في الفاتح من كل شهر عن طريق تحويل بنكي إلى حساب المكري و ليس نقداو إن العقد شريعة المتعاقدين ويتعين على المتعاقدين تنفيذه في جميع ما اشتمل عليه وطبقا لمضمونه ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا بإرادة الطرفين و أنها تبقى بذلك ملزمة بالإدلاء بما يفيد إجراء التحويلات البنكية لحساب المدة المطلوبة طبقا لما هو مضمن بعقد الإيجار لإبراء ذمتها ،إذ يبقى بذلك طلب توجيه اليمين عن مدة الكراء غير قائم على أساس ويتعين رده.

و فيما يتعلق بالتعويض عن فسخ عقد الإيجار، إذ تنازع المستأنف ضدها في المبالغ التي حددتها المحكمة ابتدائيا كتعويض عن الإفراغ و أن مطالبة المستأنف فرعيا بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم لها بمبلغ 436.179,00 درهم يبقى غير مبرر إذ كيف يعقل أن المدعية استغلت المحل التجاري والذي كان مجهزا من قبله استغله لمدة سنتين فقط أن تطالب بتعويض بهذا الحجم، و أن المحكمة التجارية لما تبين لها من خلال خبرتها وتجربتها أن تقرير السيد [عبد الرفيع (ل.)] مبالغ فيه ويفتقر للموضوعية، بل ولم يراعي مجموعة من العناصر الموضوعية التي كان يجب عليه أن يعتمدها في إعداد تقريره قامت باستبعاده جزئيا وحددت بما لها من سلطة تقديرية حجم التعويض في مبلغ 19000,00 درهمو أن المستأنف نازع بدوره في هذا المبلغ، واعتبره مبالغ فيه وذلك بالنظر إلى المدة التي قضتها المستأنفة ضدها بالمحل التجاري والتي لم يتجاوز السنتين تاريخ توصلها بالإنذار بالإفراغ. وكذلك نظرا لكون هذه المدة طبعتها حالة الطوارئ الصحية بسبب انتشار وباء كوفيد "19" وهو ما أثر سلبيا على نشاط المحل التجاري، إذ ظل المحل مغلقا لما يفوق ستة أشهر، فضلا عن أن تقدير التعويض من طرف الخبير ثم بشكل جزافي ودون التقيد بأحكام المادة 7 من القانون 4916. المنظم لكراء المحلات التجارية مما يبقى معه مبلغ التعويض مبالغ فيه ويتعين خفضه إلى حد معقول .

و بخصوص المقال الإضافيأن المحكمة التجارية قضت للمستأنف بواجبات الكراء عن شهور يناير ، مارس، أبريل، مايو يونيو، شتنبر أكتوبر ونوفمبر 2021و أن المستأنف ضدها لم تفرغ المحل التجاري موضوع النزاع إلا بتاريخ 2022/01/03 كما هو ثابت من محضر تنفيذ الحكم بالإفراغ المقدم ابتدائيا، وكذا كما هو ثابت من حيثيات الحكم موضوع الطعن الحالي و أنه يبقى بذلك محقا في المطالبة بواجبات الكراء عن شهر ديسمبر 2021 محددا في مبلغ 7000,00 درهم ، لذلك يلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي للمدعي و في المقال الإضافي الحكم على المدعى عليها بأدائها للمستأنف مبلغ 7000,00 درهم واجب الكراء عن شهر ديسمبر 2021.و في الاستئناف الفرعيرد الاستئناف والحكم وفق المقال الأستئنافي للمستأنفو جعل الصائر على عاتق من يجب.

و بجلسة 15/03/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن طلبه الاضافي معزز بمحضر الافراغ الذي استند إليه في طلبه ذاك مما يتعين معه القول برده وأما عن باقي ما جاء في مذكرته التعقيبية فإنها تكتفي في الرد عليها بما جاء في مقالها الاستينافي الذي تضمن مناقشة واقعية وقانونية بخصوص الواجبات الكرائية المحكوم بها والتعويض عن إنهاء عقد الكراء التجاري الذي كان يربط بين الطرفين ، لذلك تلتمس رد استيناف السيد [حميد (ص.)] وكذا طلبه الاضافي والحكم وفق مقاله الأستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/03/2023 حضر نائب المستأنفة و أدلى بمذكرة رد على تعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/04/2023 مددت لجلسة 10/05/2023 .

تعليل

في الاستئنافين

حيث تمسك الطاعنان بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه .

و حيث انه بخصوص السبب المتمسك به من قبل الطاعنة السيدة [غزلان (و.)] و المستمد من كون المحكمة أسست حكمها برفض طلب توجيه اليمين الحاسمة بعدم إرفاق الطلب بتوكيل خاص دون إنذارها ، إلا أن الثابت من خلال الحكم المستأنف أن المحكمة ردت دفع المكترية المتعلق بكونها أدت المبالغ الكرائية عن الفترة المطالب بها بعلة أن أداء الكراء عن مدة لاحقة بمقتضى تحويلات بنكية لا يقوم قرينة على أداء الكراء عن مدة سابقة ، و قضت ابتدائيا على المكترية بأدائها للمكري واجبات الكراء محددة في مبلغ 56000,00 درهم، وذلك عن شهور يناير مارس أبريل مايو يونيو سبتمبر أكتوبر ونوفمبر 2021 لأن عقد الكراء المبرم بين الطرفين يشير في فصله الثالث أن وجيبة الكراء المحددة في 7000,00 در هم تؤدى في الفاتح من كل شهر عن طريق تحويل بنكي إلى حساب المكري و ليس نقدا، و هو تعليل سليم من الناحية القانونية ذلك أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويتعين على المتعاقدين تنفيذه في جميع ما اشتمل عليه وطبقا لمضمونه ولا يجوز تعديله إلا بإرادتهما الطرفين،فالالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون تطبيقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و أن الطاعنةتبقى بذلك ملزمة بالإدلاء بما يفيد إجراء التحويلات البنكية عن المدة المطلوبة طبقا لما هو مضمن بعقد الإيجار لإبراء ذمتها هذا من جهة ،

و من جهة أخرى فان الطاعنة و إن أدلت بتوكيل خاص في إطار استئنافها الحالي إلا أن ملتمس أداء اليمين وفقا لما جاء بالتوكيل الخاص يبقى غير مستساغ قانونا لكون الطاعنة التمست من خلاله أداء اليمين من قبلها كوسيلة لإثبات انقضاء الالتزام، في حين ان اليمين يجب أن توجه للغير ذلك انه يترتب على من وجهت اليه اليمين الحاسمة حسم النزاع طبقا لأحكام المادة 85 وما يليها من قانون الالتزامات و العقود ويعتبر النزاع منتهيا بين الطرفين بصفة لا رجعة فيها وهو ما كرسه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار الصادر بتاريخ 1/6/94 تحت عدد 1934 تحت عدد 1934 في الملف عدد 3559/91 منشور بمجموعة قرارات المجلس الاعلى و المادة المدنية 58 و96 ص 233 وما يليها ، في حين أن الطاعنة في النازلة الحالية و من خلال ملتمساتها تطالب بأن تؤدي هي بنفسها اليمين على كونها أدت ما كانت ملتزمة به و إقامة حجة لنفسها و هو ما يجعل طلبها غير مبرر قانونا و يتعين رده،وتأسيسا على كل ما ذكر فان ادلاء الطاعنة بتحويل بنكي واحد لايبرء ذمتها ولاينهض قرينة على أداء باقي الشهور المطالب بها في غياب ادلائها بما يفيد قيامها بتحويلات بنكية للمبالغ المالية المطالب بها عن الشهور موضوع المنازعة وهي الملزمة بالإثبات في ظل الإلتزام بمقتضى عقد الكراء بأداء واجبات الكراء بواسطة تحويل بنكي. و انه بخلو الملف مما يفيد أداء المكترية لواجبات الكراء المتعلقة بيناير ومارس وابريل وماي ويونيو وشتنبر واكتوبر 2020 و نونبر 2021 ،يكون طلب الأداء مبررا استنادا لمقتضيات الفصل 663 و ما يليه من قانون الألتزامات و العقود ويتعين الاستجابة له و هو ما علله الحكم المستأنف تعليلا كافيا و شاملا و بما يتفق وصحيح القانون.

و حيث انه فيما يخص السبب المستمد من عدم تبيان المحكمة للعناصر المادية و القانونية المعتمدة لتحديد التعويض وفق ما تقتضيه المادة 7 من القانون 16-49 فانه و خلافا لما تمسك به الطاعنان بهذا الخصوص ، فان هذه المحكمة باطلاعها على مجموع وثائق الملف و الخبرة المنجزة و استنادا للسلطة التقديرية للمحكمة في هذا الباب و أخد بالإعتبار النشاط المزاول بالمحل و هو عبارة عن صالون مخصص لحلاقة النساء و مساحته 62 متر مربع تقريبا و موقعه الذي يوجد بمنطقة اهلة بالسكان ، تبين لها ان التعويض المحكوم به يبقى ملائما كمقابل لفقدان الأصل التجاري ذلك ان محكمة اول درجة قامت بخصم مجموعة من المبالغ الغير المبررة و من ضمنها قيمة الإصلاحات التي لا دليل بالملف على قيام المكترية بها علاوة على أن عقد الكراء أساس العلاقة التعاقدية بين الطرفين نص في بنده الثامن على ان المكتري يقبل بالمحل على حالته الاصلية دون ان يكون المكري ملزما بالقيام بأية إصلاحات لتهيئة المحل؛كما أنها استثنت قيمة العناصر المادية لاستحالة تحديدها كون الخبير عند انتقاله للمحل وجده فارغا من اية تجهيزات؛اما بخصوص العناصر المعنوية فقد اعتمد على الاثمنة المتداولة للمقاييس والمعايير المعمول بها لأصول تجارية مماثلة ومشابهة في نسبة مواصفات الأصل التجاري موضوع النازلة لغياب التصاريح الضريبة وحددها في ربح يومي صافي (400) درهم ، كما خصمت المحكمة قيمة الأرباح المحددة من قبل الخبير خلال فترة الحجر الصحي التي اعلنتها الدولة لتفشي جائحة كورونا اذ انه بموجب مرسوم القانون رقم 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 تم اتخاد مجموعة من التدابير الاستثنائية من طرف السلطات العمومية من قبيل اغلاق المحلات التجارية التي تزاول انشطة غير تلك المستثناة؛ كما عدلت المحكمة المبلغ المحدد في الخبرة بخصوص مصاريف التنقل، و حددتها استنادا لسلطتها التقديرية في مبلغ 2000 درهم و تأسيسا على كل ما ذكر واستنادا للفقرة 3 من المادة 7 من القانون 16 49 حددت المحكمة مبلغ التعويض في (190000,00) درهم و هوما تكون معه المحكمة قد بينت الأسس المعتمدة لتحديد التعويض و يكون ما تمسك به الطاعنان من أسباب بهذا الخصوص غير مبررة لعدم اثبات ما يخالفها و يتعين تبعا لذلك ردها.

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم استحقاق واجبات التعويض عن فقدانها المحل المكترى نظرا لكون مدة الكراء لم تتجاوز السنتين، فانه مردود على اعتبار أن الطرفين اتفقا على تحديد عقد الكراء في مدة سنتين وان المكترية استغلت المحل لازيد من سنتين مع الاخذ بعين الاعتبار تاريخ ابرام العقد وتاريخ تبليغ الإنذار و بذلك فقد اكتسبت المكترية الحق في الكراء ، و أن الحكم المطعون فيه لما حدد التعويض لرغبة المكتري في الاستعمال الشخصي للمحل التجاري وهو سبب محدد قانونا في المادة 26 من القانون رقم 16 49 ويخول للمكري حق رفض تجديد العقد، فإن المكتري يبقى محقا بالمقابل بتعويض يقدر وفق المادة 7 من القانون المذكور متى طلب؛ و المكترية تقدمت بطلب التعويض بعد صدور حكم بالمصادقة على الإنذار والافراغ،وإعمالا لأحكام المواد 7 و 8 و26 و27 من القانون رقم 16/49 و هو ما يجعلها محقة فيه و ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده

و حيث انه و تأسيسا على ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس و الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به مما يتعين معه تأييده و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه اعتبارا لما ال اليه طعنهما .

في الطلب الإضافي

حيث التمست المستأنف السيد [حميد (ص.)] بواسطة دفاعه الحكم لفائدته بمبلغ 7000 درهم واجب كراء شهر دجنبر 2021 على أساس سومة شهرية قدرها 7000 درهم و تحديد الاكراه في الاقصى في حق المستانف عليها و تحميلها الصائر

و حيث ان الطلب الاضافي هو ناتج عن الطلب الاصلي اعمالا لمقتضيات الفصل 143 ق.م.م.

و حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد اداء المستانف عليها للواجبات الكرائية المطلوبة مما يبقى معه الطلب مؤسس بشأنها و يتعين الإستجابة اليه مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الأستئنافين و الطلب الإضافي

في الأستئنافين:

في الموضوع :بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه

في الطلب الإضافي بأداء المستأنف عليها [غزلان (و.)] لفائدة المستأنف [حميد (ص.)] مبلغ 7000 درهم عن واجب كراء شهر دجنبر 2021 و بتحميلها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux