Contrefaçon de marque : Le commerçant professionnel ne peut invoquer sa bonne foi pour se soustraire à sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60859

Identification

Réf

60859

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2832

Date de décision

26/04/2023

N° de dossier

2023/8211/604

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'exception de bonne foi du vendeur non-fabricant. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action du titulaire de la marque en ordonnant la cessation des actes illicites, la destruction des produits saisis et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant soutenait sa bonne foi en tant que simple revendeur, arguant qu'il lui était impossible de connaître le caractère contrefaisant des produits et invoquant l'exonération de responsabilité prévue par l'article 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. La cour retient d'abord que le procès-verbal de saisie-description, en tant qu'acte authentique non argué de faux, établit irréfutablement la matérialité des actes de détention et de mise en vente. Elle écarte ensuite le moyen tiré de la bonne foi en jugeant que la qualité de commerçant professionnel impose une diligence particulière. La cour considère que le prix d'achat, l'absence de factures et la qualité des produits constituaient pour l'appelant des motifs raisonnables de savoir que la marchandise était contrefaite, le privant ainsi du bénéfice de l'exonération de responsabilité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم الطاعن [اسم الطاعن] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9281 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/10/2022 في الملف عدد 6817/8211/2022 القاضي بالتوقف عن بيع وعرض للبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامات المستأنف عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وبإتلاف المنتجات المحجوزة و التي تحمل بشكل مزيف إحدى علاماتها والمسطرة بياناتها في محضر الحجز المنجز من قبل المفوض القضائي [اسم المفوض القضائي] المؤرخ في 07/6/2022 على نفقة الطاعن وبادائه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم كتعويض وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باللغة العربية والفرنسية وعلى نفقته وتحميله الصائر.

في الشكل : حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة [اسم الشركة] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات التي تتميز بجودتها وجماليتها ودقة إتقانها ومن ضمنها على سبيل الذكر لا الحصر محفظات النقود، حافظات الوثائق، حقائب اليد للنساء، حقائب خاصة باحتواء الأمتعة، الأحزمة، المحفظات، الأحذية، القبعات، الألبسة ، وغيرها من المنتجات المعينة في شهادات تسجيل علاماتها المعروفة عالميا ووطنيا بعلامة "[اسم العلامة]" [اسم العلامة] و حرفي "Lv " المتشابكين و كذا العلامة التصويرية التي تتألف من مربعات صغيرة متساوية الأحجام ذات لون بني وبيج (beige) ، وأن العلامات المذكورة محمية بالمغرب بموجب عدة إيداعات وطنية و دولية نذكر من بينها، على سبيل الذكر لا الحصر : الإيداع الدولي عدد 360016 بتاریخ 1969/07/22 في الفئات 3 و6 و 9 و13 و14 و16 و18 و20 و21 و24 و25 و28 و34 من التصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامات المذكورة أعلاه، والتي تتألف من عناصر تصويرية و إسمية مكونة من زخارف على شكل زهور ونجوم منمنمة وعليها حرفي ل ف Lv متشابكين : و الإيداع الوطني عدد 62123 بتاريخ 1997/03/07 يعين المنتجات المنتمية إلى الفئة 18 من اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات و الخدمات لأجل تسجيل العلامات. الإيداع الدولي لعلامة [اسم العلامة] MALLETIER عدد 551663 بتاريخ 1989/11/16 في الفئتين 16 و 18 من التصنيف الدولي حسب اتفاقية نیس المذكورة أعلاه MAUERRA (F.) الإيداع الدولي عدد 447981 بتاريخ 1979/09/27 في الفئات 18 و 24 و 25 من التصنيف الدولي حسب اتفاقية السالفة الذكر، وهي مكونة من حرفي ل ف LV متشابكين. إن العلامات الدولية أعلاه تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية، و بالتالي فإنها تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تغييره و تتميمه بالقانون رقم 05-31 و بالقانون رقم 13-23 ، و ذلك إعمالا بأحكام المادة 4 من اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي للعلامات التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 30 يولوز 1917 وأن العارضة بلغ إلى علمها أن بعض المحلات التجارية بالدار البيضاء، تقوم دون ترخيص صريح من العارضة ببيع و عرض للبيع منتجات تستنسخ حرفيا علامات العارضة أعلاه المحمية قانونا باسمها بالمغرب بموجب الإيداعات السالفة الذكر، وأن هذا الفعل يعد تزييفا لعلامات العارضة المذكورة أعلاه، إذ لم يسبق لها أبدا أن رخصت لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمال أو استغلال علامات مماثلة أو مشابهة لعلاماتها المذكورة. ومن بين هذه المحلات المحل التجاري الحامل لشعار "ميراي “ (MIRAY)، الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء. وانه طبقا لأحكام القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، فقد تقدمت العارضة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء طبقا لأحكام المادة 222 من القانون المذكور بطلب رامي إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف رقم 14533/ 2022/8103 صدر على إثره امر تحت عدد 14533 بتاريخ 2022/05/25 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين وتنفيذا للأمر المذكور ، حرر المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.) محضرا أشار فيه إلى أنه عاين منتجات تحمل علامة مزيفة العلامات العارضة المحمية قانونا باسمها مما يتأكد على أن المدعى عليه يقوم دون إذن صريح من العارضة التي تعد المالكة الشرعية للعلامات أعلاه ببيع وعرض للبيع منتجات مزيفة تستنسخ حرفيا علاماتها وبالتالي فان ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية لها التي تستمدها من الإيداعات الدولية السالفة الذكر وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا، طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والمادتين 154 و155 والتي تتضمن ان الأفعال التي يمنع على الغير القيام بها دون ترخيص من مالك علامة محمية، وبالتالي فإن فعل التزييف يتجلى في قيام المدعى عليه دون إذن صريح من العارضة ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامات مزيفة تستنسخ حرفيا علامات مسجلة ومحمية لأجل بيعها أو عرضها للبيع دون ترخيص صريح من العارضة التي تعد المالكة الشرعية للعلامات المذكورة المسجلة والمحمية قانونا باسمها، كما يتبين من خلال الوصف المفصل للمنتجات التي عاينها السيد المفوض القضائي بمحل المدعى عليه والوارد وصفها في المحضر المنجز من طرفه وبعد إجراء مقارنة بسيطة مع علامات العارضة المذكورة أعلاه من خلال سندات الملكية المدلى به في الملف والتي تعود ملكيتها حصريا للعارضة طبقا لأحكام المادة 153 من القانون رقم 97/17 ، وجود تشابه كبير بينهما إلى حد التطابق وهو ما يعتبر تزييفا لعلامات العارضة المحمية قانونا، حيث إن ما قام به المدعى عليه يعتبر مساسا وتعديا صارخا على حقها الإستنتاري لاستغلال علاماتها المحمية باسمها طبقا لمقتضيات القانون رقم 17/97 لاسيما المادة 153 منه، وان علامات العارضة تعتبر من بين أهم العلامات المشهورة عالميا طبقا لأحكام المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 30 يوليوز 1917والتي تخص العلامات المشهورة بحماية خاصة، مما يجعلها محقة في اللجوء إلى المحكمة من أجل الحصول على سند تنفيذي في مواجهة المدعى عليه، بالقول بأن الفعل الذي ارتكبه يعد تزييفا للعلامات المملوكة للعارضة المشار إليها أعلاه، مطالبة إياه بالتوقف الفوري عن بيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامات مماثلة أو مشابهة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، وبإتلاف المنتجات المزيفة موضوع المحضر المنجز من طرف السيدة المفوضة القضائية . وأن المادة 209 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تمنح للعارضة الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره وعلى نفقة المدعى عليهما. وبخصوص التعويض فإن العارضة تنفق أموالا طائلة منذ سنين عديدة، من خلال مختلف وسائل الدعاية والإشهار بالعديد من دول العالم، من ضمنها المغرب على سبيل الذكر لا الحصر، وهو ما مكن علامتها من اكتساب شهرة كبيرة على الصعيد الوطني إضافة لما لها من شهرة عالمية على الصعيد الدولي ويجعلها بالتالي تستفيد من الحماية التي تخولها المادة 6 المذكورة وكذا المادة 16 من اتفاقية تريبس. كما أنها تخصص قسطا هاما من ميزانيتها السنوية لمحاربة أفعال التعدي التي تتعرض لها علامتها ، كأفعال التزييف والتقليد التي يترتب عنها المس بسمعة منتجاتها التي تتميز بجودتها الخاصة وكذا فقدانها لجزء كبير من زبنائها من جراء عزوفهم عن اقتناء منتجات العارضة بسبب الخلط بينها وبين المنتجات المزيفة التي لا تتوفر فيها مميزات منتجات العارضة، لا سيما جودتها وجماليتها ودقة إتقانها. إن أفعال التزييف التي قام بها المدعى عليه قد ألحقت مساسا بحقوق العارضة المحمية قانونا وكذا أضرارا بحقوقها المادية والمعنوية، لاسيما أن علامات العارضة هي علامات مشهورة ومحمية في المغرب بموجب الإبداعات الدولية السالف الذكر، وأن هذه الأفعال تشكل تعديا صارخا على حقوق العارضة وتقع تحت طائلة أحكام المواد 153 و 154 و 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، كما تم تتميمه و تغييره بالقانون رقم 05-31 و بالقانون رقم 23/13 ، مما يتعين معه منح العارضة تعويضا . ملتمسة في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على المدعى عليه بان يتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا باسمها، بمجرد صدور الحكم، وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 ده عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدة العارضة تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن مبلغ 50.000 درهم الحكم بإتلاف جميع المنتجات المحجوزة الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات العارضة المذكورة والتي تمت معاينتها بمقتضى المحضر المنجز من طرف السيدة المفوضة القضائية المؤرخ في 2022/06/07 ، طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 224 من القانون رقم 17/97 المشار إليه أعلاه، و على نفقة المدعى عليه والسماح للعارضة بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر و تحميل المدعى عليه الصائر. وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مؤرخة في 19-9-2022 جاء فيها إن المدعية أوردت بمقالها كونها تتوفر على حماية لعلامة [اسم العلامة] "[اسم العلامة]" وحرفي " LV " المتشابكين وكذا العلامة التصويرية التي تتألف من مربعات صغيرة متساوية الأحجام ذات لون بني و بيج مدلية فقط بوثائق صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية . إن الوثائق السالفة الذكر لا يمكن أن تعطي الحماية الكلية و بصريح العبارة على المستوى الدولي إلا من خلال الإدلاء بشهادة صادرة عن الشركة المصنعة للمنتوجات التي تحمل علامة "[اسم العلامة]" و" LV" بحكم أن هاته الأخيرة هي صاحبة العلامة الحصرية و ذات الاحتكار على المستوى الدولي و أيضا الإدلاء بشهادة صادرة عن الجهات المختصة على الصعيد الدولي تفيد كون هاته الأخيرة تتمتع بالحماية عالميا و الأمر يتعلق بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO" ومن حيث الموضوع فإن المدعية و كما سيتضح من خلال الاصطلاحات المستعملة في مقالها فإن الأمر يوحي بكون العارض يشغل مصنعا أو شركة تقوم بصباغة و تقليد المنتوجات العائدة لهاته الأخيرة. و الحال أن العارض هو مجرد تاجر متواضع يسير محلا تجاريا و بالتالي فإنه يبقى من الناحية القانونية و الواقعية غير مقترف لفعل التزييف عن طريق ما زعمت به في مقالها. وفي جميع الأحوال فإن مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية قد أعطت الحماية القانونية للأشخاص الذين يوجدون في مثل وضعية العارض الذي يتوفر على حسن النية و أنه يستحيل عليه معرفة كون البضاعة التي تحمل علامة "[اسم العلامة]" و "LV " تتوفر على حماية قانونية من جانب المدعية وان الركن المادي و القانوني للمادة المذكورة يجعل عبء إثبات العلم بأمر البضاعة أو لديه أسباب معقولة لمعرفتها يقع على عاتق المدعية انسجاما مع مقتضيات المادة 399 من ق ل ع ومن جهة ثانية ، فإن المدعية وكما ستلاحظ المحكمة الموقرة ذلك فإنها ومن خلال مقالها تمسکت مضامین اتفاقيتي مدريد و باريس في وقت لم تدل فيه بأية حجة أو مستند يفيد كونها أو كون الشركة المصنعة لعلامة " LV " "[اسم العلامة]" - التي من المفروض أن تمكنها بما يفيد الاحتکار - بأنها تدخل ضمن خانة الأطراف المعنية بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات وكذا العلامات المشمولة بالحماية القانونية لاتفاق مدريد ورفعا لكل التباس، وما دام أن الملف يخلو من تلك الوسائل المثبتة للواقعة المشار إليها في المقال من قبيل بيع و عرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة علامات المدعية والتي تعتبرها هاته الأخيرة محمية قانونا بموجب الايداعات الدولية المصرح بها من خلال مقالتها من خلال تبني العارض لعلامة" [اسم العلامة] و LV" ، فإن المقال يبقى غير مستند على أي أساس قانوني أو واقعي، مما ينبغي معه القول برفض الطلب. وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المستأنف جاء ناقصا وتغاضى عن مجموعة من الدفوع ذلك، أن الطاعن أكد خلال المرحلة الإبتدائية أن المستأنف عليها لا تتوفر على حماية لعلامة [اسم العلامة] وحرفي LV المتشابكين وكذا العلامة التصويرية التي تتألف من مربعات صغيرة متساوية الأحجام ذات لون بني وبيج مدلية فقط بوثائق صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على اعتبار أن الوثائق السالفة الذكر لا يمكن أن تعطى الحماية الكلية إلا من خلال الإدلاء بشهادة صادرة عن الشركة المصنعة للمنتوجات التي تحمل علامة [اسم العلامة] و LV بحكم أن هاته الأخيرة صاحبة العلامة الحصرية وذات الاحتكار على المستوى الدولي ويجب أيضا الإدلاء بشهادة صادرة عن الجهات المختصة على الصعيد الدولي تفيد كون هاته الأخيرة تتمتع بالحماية عالميا الأمر يتعلق بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية ومن حيث الموضوع فقد أكد أنه ليس لديه مصنع أو شركة تقوم بصناعة وتقليد المنتوجات العائدة للمستأنف عليها والحال أنه مجرد تاجر بسيط يعاني ظروف صعبة في ظل الأزمة الحالية وركود الرواج التجاري وأنه ل يقترف فعل التزييف والاستعمال لعلامة مستنسخة لمنتجات مماثلة. كما أن مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية قد أعطت الحماية القانونية للأشخاص الذين يوجدون في مثل وضعية العارض الذي يتوفر على حسن النية وانه يستحيل عليه معرفة كون البضاعة التي تحمل علامة [اسم العلامة] وLV تتوفر على حماية قانونية من جانب المستأنف عليها فالمادة السالفة الذكر تشير إلى ما يلي " لا يتحمل مسؤولية أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو إستنساخه أو إستعماله أو حيازته قصد إستعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع لمنتج إلا لمن إرتكبها و هو على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة لمعرفتها ..." وأن الركن المادي والقانوني للمادة المذكورة يجعل عبء إثبات العلم بأمر البضاعة أو لديه أسباب معقولة لمعرفتها يقع على عاتق المستأنف عليها انسجاما مع مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى أكد العارض أن المستأنف عليها تمسكت بالحماية القانونية لمنتجاتها والحال أنها لم تدل بأية حجة أو مستند يفيد كونها أو كون الشركة المصنعة لعلامة [اسم العلامة] و LV التي من المفروض أن تمكنها مما يفيد الاحتكار وبأنها تدخل ضمن خانة الأطراف المعنية بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات وكذا العلامات المشمولة بالحماية القانونية، ومن أجل ذلك فما دام أن الملف خال من كل تلك الحجج والمستندات القانونية التي تثبت صفة المستأنف عليها في الإدعاء والمطالبة بالحماية القانونية، فإن ما قضى به الحكم الإبتدائي لا يستند على أي موجب قانوني ويتعين رده لعدم وجاهته، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وإبقاء الصائر على المستأنف عليه. وبجلسة 01/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما أثاره المستأنف في مقاله بخصوص إدلاء العارضة بشهادة صادرة عنها حتى تكون علاماتها المذكورة محمية يفتقر للسند القانوني وغير جدي ويتعين استبعاده. كما أن العارضة تستأثر وحدها دون سواها بحق استئثاري لاستغلال علاماتها المذكورة، وأن قيام المستأنف، دون إذن صريح من العارضة التي تعد المالكة الشرعية لعلاماتها المحمية قانونا باسمها، ببيع وعرض للبيع بمحله التجاري لمنتجات تحمل علامات تستنسخ حرفيا علامتها السالفة الذكر، فإن هذا الفعل يعد تزييفا حسب مدلول أحكام الفقرة الأولى من 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 31-05 وبالقانون رقم13/23، وأنه بالرجوع إلى أحكام المادة 201 من القانون المذكور فإنها لا تميز بين الصانع والبائع بل انها تنص في فقرتها الثانية على ان عرض المنتجات المزيفة للبيع من غير الصانع يجعله مسؤولا متى كان عالما بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بكونها مزيفة، و ومادام المستأنف تاجر محترف وأن الفقه والاجتهادات القضائية استقرت على أن التاجر المحترف يجب أن يكون على بينة مما يتاجر فيه، وأنه كان حريا به قبل اقتناء المنتجات المذكورة قصد بيعها وعرضها للبيع بمحله أن يتحقق مما إذا كانت مرتبطة بحقوق الغير، إذ أن المشرع المغربي لم يقم عبثا بسن قانون خاص لحماية حقوق الملكية الصناعية، بل إنما لصيانة هذه الحقوق من أفعال التعدي التي قد تتعرض لها، لا سيما أفعال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة ومعاقبة كل من قام بهذه الأفعال الممنوعة، ناهيك عن الآثار السلبية للتزييف على الاقتصاد الوطني وعزوف المستثمرين الوطنيين والأجانب على إنجاز استثماراتهم بالمغرب بسبب هذه الأفعال الممنوعة قانونا وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية في نوازل مماثلة. كما ان الاجتهادات القضائية للمحاكم العادية استقرت بدورها على أن عرض منتجات ومزيفة للبيع يشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة، وعليه فان المستأنف يسعى إلى التملص من المسؤولية الثابتة في حقه من جراء قيامه ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامات مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا بالمغرب، علما أن علامات العارضة هي علامات معروفة ومشهورة دوليا، وبالتالي فإنها تتمتع بالحماية التي تنص عليها أحكام المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 17 يوليوز 1917، مما تكون معه مزاعم المستأنف غير جدية وغير قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين ردها، لهذه الأسباب تلتمس استبعادها وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر. وبجلسة 22/03/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها ضمنت مذكرتها غير جدية وغير قائمة على أساس قانوني سليم مؤكدا ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث في النازلة يحضره الأطراف لاستجلاء حقيقة النزاع. وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/03/2023 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ بن الزعري سلمت نسخةمنها للأستاذ مرزاق عن الأستاذ لحميد وأكد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/04/2023 وتم التمديد لجلسة 26/04/2023.

محكمة الاستئناف حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المشار إليها أعلاه وحيث ان الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) أنه يؤكد واقعة عرض وبيع الطاعن لمنتجات عبارة عن حقائب يدوية للنساء متوسطة الحجم مخالفة الألوان والأشكال وأحذية رياضية وأحذية للنساء بها حرفين.LV متشابكين وكتب بها [اسم العلامة] وصرح له الطاعن بأن ثمن بيع المنتجات هو 300.00 درهم للوحدة وأنه اقتناها بدون فواتير، وبالتالي فإن واقعة التزييف تبقى ثابتة بالنظر الى انه مادام أن المستأنف عليها تبقى هي المحتكرة للعلامات ذات التصنيف 03-06-08-09-18 من تصنيف نيس الدولي حسب ما هو ثابت من الشواهد الصادرة عن مكتب الملكية الصناعية، فإن المنتجات المعروضة بمحل الطاعن والتي تحمل نفس العلامات المملوكة للمستأنف عليها ونظرا لكون الطاعن لا يتوفر على ترخيص من المستأنف عليها بعرض وبيع منتجاتها، أو ما يثبت أنه اقتناها منها او ممن خولت له حق ترويج وبيع منتجاتها، فإن كل ذلك يثبت التزييف في حقه ولا حاجة لإثبات كون البضاعة مزيفة بواسطة خبرة فنية ، لأن الحجز الوصفي يمكن إنجازه من طرف المفوض القضائي بمفرده دون مساعدة أي خبير طالما أن الأمر المطلوب وصفه ليس مسألة تقنية تتطلب حضور أهل الخبرة وإنما مجرد إثبات واقعة مادية تتمثل في التأكد من ترويج الطاعن لسلع تحمل علامة مملوكة للغير ، وأن هذا المحضر الذي أنجز طبقا للمادة 222 من قانون 97-17 لا يتضمن أي تناقض أو عيب موجب لبطلانه ، كما انه يعد وثيقة رسمية لا يطعن في ما تمت معاينته إلا بالزور ويبقى حجة على ثبوت فعل التزييف كما هو مشار إليه في المادة 154 من قانون 97-17 وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع الألبسة و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها و المنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة ، و هي كلها أمور و أسباب كانت متوفرة لديه و تجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة . مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به و يتعين تأييده ورد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle