Réf
56941
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4486
Date de décision
26/09/2024
N° de dossier
2023/8229/3875
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Propriété industrielle, projet de décision, Procédure d'opposition, OMPIC, Marque, Dépassement de délai, Délai impératif de six mois, Délai de procédure, Décision finale, Annulation de la décision
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le délai imparti à l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale pour statuer sur une opposition à l'enregistrement d'une marque. L'Office avait rejeté une opposition par une décision finale notifiée hors du délai de six mois prévu à l'article 148-3 de la loi 17-97. La cour juge que ce délai de six mois est un délai global qui couvre l'intégralité de la procédure d'opposition, y compris la phase de contestation interne de la décision initiale de l'Office. Elle écarte l'argument selon lequel ce délai ne s'appliquerait qu'à la première décision, considérant que la contestation n'a pas pour effet de proroger le délai légal de jugement. La cour retient que le dépassement de ce délai, en l'absence de décision de prorogation, constitue la violation d'une formalité substantielle. Elle rejette en outre la demande de dommages-intérêts, sa compétence étant limitée au contrôle de légalité de la décision de l'Office. En conséquence, la cour annule la décision attaquée.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة "شركة (ن.)" بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/06/2021 تستأنف بمقتضاه القرار رقم 2020/4086 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض تعرضها بناء على علامتها "ATODERM" وقبول طلب تسجيل علامة "" DERMATODERM.
في الشكل:
حيث إن محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 291/1 بتاريخ 17/05/2023 في الملف عدد 1504/3/1/2022 نقضت القرار الاستئنافي السالف الذكر بعلة " ... أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو هيئة كلفها القانون رقم 17/97 بمجموعة من المهام من ضمنها البت في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة صناعية أو تجارية أو خدماتية، ويقوم بذلك بصفته هيئة شبه قضائية ويطعن في قراراته أمام محكمة الاسئناف التجارية بالدار البيضاء عملا بالمادة 1148 من القانون أعلاه، و بذلك لا يعتبر المكتب خصما لأي أحد من طرفي التعرض، ولا يسوغ تقديم الطعن في مواجهته بخصوص ما يصدره من قرارات تهم طلبات التعرض على تسجيل العلامة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الطعن ضد المكتب الطاعن وهو الجهة التي بتت في التعرض وليس كخصم، تكون قد قبلت دعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فخرقت بذلك الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وعرضت قرارها للنقض" .
و حيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص الفصل 369 من ق. م. م.
و حيث إن المكتب المغربي للملكية الصناعية بصفته جهة مخول لها البت في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة الصنع أو التجارة أو الخدمة لا يعتبر خصما في النزاع بل مجرد هيئة تفصل في النزاع المعروض وفق المهام المخولة لها قانونا.
و حيث إن المقال الإستئنافي أنه قدم من طرف المستأنفة شركة (ن.) في مواجهة كل رشيد (ع.) و المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و و أمل (خ.) و يسرا (ع.) و عبد الرحمان (ب.) و زكريا (ش.)
و حيث إنه إذا كانت المادة 148-3 نصت على أن القرار البات في التعرض يصدر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، فان المقصود بهذه الهيئة حسب المادة 1 من المرسوم رقم 368-00-2 الصادر بتاريخ 7 يونيو 2004 هو المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والذي يسيره مدير ويعمل باسمه ويباشر أو يأذن في مباشرة جميع الأعمال المتعلقة بغرضه حسب المادة 5 من القانون رقم 13/99 المتعلق بإنشاء المكتب و أن البت في صحة التعرضات هو جزء من الأغراض الموكولة للمكتب، و أن الفصل 9 من نفس القانون والفصل 5 من المرسوم المؤرخ في 16-3-2000 يمنحان مدير المكتب كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله تجاه الاغيار وأمام المحاكم ، وكذا صلاحية توكيل بعد المهام المسندة إليه لموظفي المكتب، وبذلك يكون الموظفون المكلفون بالقيام بمهام المكتب يتصرفون باسم المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وليس مباشرة بصفتهم الشخصية، كما أن المادة 9 من القانون رقم 13/99 تمنح لمدير المكتب المذكور كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله اتجاه الأغيار، و طالما أن الإستئناف المقدم في مواجهة المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية غير مقبول فإن الاستئناف المقدم في مواجهة كل من أمال (خ.) ويسرا (ع.) وعبد الرحمان (ب.) وزكريا (ش.) غير مقبول شكلا.
وحيث قدم الاستئناف في حق باقي الأطراف، وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أن رشيد (ع.) تقدم أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية بطلب تسجيل علامة "DERMATODERM" ، وتم نشر هذا الطلب بتاريخ 10/10/2019 ثم تقدمت الطاعنة شركة "(ن.)" بتعرض ضد هذا التسجيل على أساس أنها المالكة لعلامة"ATODERM" ، وأن المكتب قام بتبليغ التعرض إلى الشركة المتعرض ضدها من أجل الإدلاء بجوابها مع إخبارها بوقف الآجال بسبب إجراءات حالة الطوارئ المعلن عنها بسبب وباء كوفيد، كما تم إخبارها أن الأجل المذكور سوف يتم استئناف العمل به بعد الإعلان عن رفع حالة الطوارئ ، وبتاريخ 10/06/2020 أصدر المكتب قراره بخصوص التعرض، وهو القرار المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الطعن
حيث تتمسك المستأنفة بأن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات المادتين 5 و9 من القانون رقم 1999 المتعلق بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والمادة 5 من المرسوم رقم 28-2-999-1 الصادر لتطبيق القانون رقم 13-99 والفقرة 3 من المادة 148 من القانون رقم 97/17، ذلك أنه لم يصدر باسم مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجاريةولم يوقع من طرفه، بحيث صدر عن رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ورئيس مصلحة العمليات على العلامات المميزة ووقعه عبد الرحمن (ب.) والمقرر عضو لجنة الفصل في التعرض السيد زكريا (ش.)، ووقع من طرف رئيس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رئيس مصلحة التعرضات املخ (ي.) وبواسطة المقرر عضو هيئة البت في التعرضات الموقعة يسرا (ع.)، وبخصوص عدم اختصاص الرئيس الموقع على القرار المطعون فيه فإنه لا يوجد في المخطط التنظيمي للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قسم عمليات العلامات المميزة، لأن هذا المخطط يتوفر على موقع على الانترنيت ويشير إلى أن مديرية الإشارات المميزة بها قسمان دائرة أو مصلحة فحص العلامات المميزة ودائرة التعرضات واستخدام نظام العلامات المميزة، وعليه يعتبر القرار المطعون فيه غير قانوني، ومن جهة أخرى فإن خدمة التعرضات لا تندرج ضمن دائرة فحص العلامات المميزة ولكن تحت قسم التعرضات وتشغيل نظام العلامات المميزة، ومع ذلك فهي ليست دائرة ولكنها خدمة بسيطة لعمليات على سجلات العلامات المميزة والتي لا تتمتع بالصفة والأهلية للبت في التعرض، فضلا عن ذلك فإن القرار المطعون فيه لا يحمل أي تاريخ، علما أن تحديد تاريخ القرار شرط أساسي للإدارة والمؤسسات العامة، وبخصوص مخالفة المادة 148-3 من القانون رقم 97/17، فان المكتب لم يحكم في النزاع بقراره النهائي إلا في 9 يونيو 2021 أي بعد فترة تزيد عن 18 شهرا، في حين أن الفصل 148 المذكور ينص على أن يبت في التعرض خلال أجل الستة أشهر، مما يكون معه القرار المطعون فيه غير قانوني، بالإضافة إلى ذلك فإن مسطرة التعرض تخضع للقانون الجديد رقم 19/55 في حين استغرق المكتب أكثر من 6 أشهر لإصدار قراره المؤقت و 18 شهرا لإصدار قراره النهائي، ويكون بذلك قد انتهك المادة 16 من القانون 19/55 التي تنص على أن معالجة الطلبات لا يجوز أن تتجاوز 60 يوما من تقديمها، فضلا عن ذلك فإنه عندما بلغ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قراره في 9 يونيو 2021 لم يعد بإمكانه أن يقرر رفض طلب تعرض العارضة كما أنه بإصدار المكتب للقرار في 4 دجنبر 2019 يكون سكوته خلال فترة ستين يوما موافقة على طلب التعرض المقدم من شركة "ناوس"، علاوة على أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد أجرى إجراءات معالجة التعرض بالكامل عبر البريد الالكتروني وليس من خلال منصة مخصصة مخالفا بذلك المادة 13 من القانون 19/55، ومن جهة أخرى فإن المتعرض أثار أمام المكتب احتمال ارتباك يتطلب مراعاة مستوى انتباه المستهلك للمنتجات المعنية التي تحددها العلامات لان مستوى الاهتمام ليس هو نفسه بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية اليومية مثل مستحضرات التجميل، ويمكن خداع المستهلك بسهولة، وهو دفع لم يستجب له المكتب، بالإضافة إلى أن المكتب تناقض مع نفسه، ذلك انه اتخذ من ناحية بأن المعلومات المقدمة من قبل المتعرض من شأنها إثبات شهرة العلامة السابقة "ATODERM" لجزء كبير من الجمهور المعني، وبالتالي شهرة العلامة "ATODERM" التجارية في المغرب محفوظة، ومن ناحية أخرى على العنصر المشترك "ATODERM" ليس مميزا بدرجة كافية، بالإضافة إلى أن القرار المطعون فيه خالف المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التي يترتب عليها أن المكتب ملزم برفض تسجيل طلب العلامة التجارية التي تستنسخ الجزء الأساسي منه علامة تجارية مشهورة بشكل مماثل، علاوة على أن مبدأ التزييف واحتمال الارتباك يتم تقييمهما على أساس أوجه التشابه وليس على أساس الاختلافات وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي، وفي نازلة الحال فقد أشار القرار المطعون فيه إلى أن العلامتين تشتركان في تسلسل الحروف "ATODERM" و أنه توجد بالتالي أوجه تشابه مهمة جدا بين ATODERM"" و "dermatoderm" و تجاهل المكتب المبدأ الذي يقضي بأن التزييف وخطر الإرتباك يتم تقييمها وفقا لأوجه التشابه وليس الاختلاف، مخالفا بذلك المادتين 148 و 148-3 من القانون 97/17، ومن جهة أخرى فإنه من المبادئ أن يتم تقدير العلامات بصريا وصوتيا ومفاهيميا، وعلى الرغم من طلب الخصم رفض المكتب تقييم أوجه التشابه المفاهيمية بين "ATODERM" و "DERMATODERM" على أساس أن التشابه المفاهيمي بين العلامات قد يكون غير قانوني للتغلب على الاختلافات البصرية والصوتية، علاوة على أن علامة "ATODERM" السابقة تتكون من تسلسلين ATO"" و DERM"" وتتكون العلامة المتنازع عليها ""DERMATODERM من ثلاث متواليات DERM"" و "ATO" و DERM"" وهذه التسلسلات متطابقة مع تلك الموجودة في السابق لعلامة ""ATODERM، ومن خلال إجراء مثل هذا التقسيم الخاطئ وغير المنطقي تم اتخاذ قرار المكتب في انتهاك للقانون رقم 97/17 ومعايير تقييم أوجه التشابه بين العلامات لهذه الأسباب، و التمست في الشكل إحالة القضية على السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وعلى السيد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الاخضر والرقمي، و إحالة الملف كذلك على الوكيل القضائي للمملكة و قبول الاستئناف، ومن حيث الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه و إلغاء تسجيل علامة "DERMATODERM" التجارية رقم 208183 موضوع مسطرة التعرض، و إصدار الأمر إلى مدير المكتب بإدخال هذه الإلغاءات في سجل العلامات التجارية، والحكم على المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأدائه للمستأنفة مبلغ 30.000,00 درهم عن الأضرار التي لحقت بها بسبب خرقه السافر ب للقانون وتحميله كافة المصاريف.
وبجلسة 05/10/2021 أدلى المكتب المغربي للملكية والصناعية والتجارية بمذكرة جوابية مفادها أنه بخصوص الزعم بخرق المكتب للمادة 140 من القانون 97/17، فإنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة وتاريخ البت في التعرض يتضح أنه تم احترام أجل الستة أشهر لإصدار قراره وفق مقتضيات المادة 148-3 أعلاه . وأن ما أثارته المستأنفة بالقول أن مسطرة التعرض استمرت من 04/12/2019 إلى 09 يونيو 2021 أي فترة تزيد عن الستة أشهر فيه خلط للمفاهيم وسوء فهم لمسطرة التعرض التي يجب التمييز فيها بين مرحلتين : الأولى أن دراسة ملف التعرض من قبل المكتب العارض تقتضي استنفاد المرحلة التواجهية بتبليغ التعرض إلى الطرف المتعرض ضده قصد الإدلاء بملاحظاته في الموضوع، ثم تبليغ الجواب أو الملاحظة التي يتوصل بها المكتب إلى كل طرف ثم البحث في التعرض بقرار معلل داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 من قانون 17/97 الذي يتم تبليغه إلى الأطراف قصد المنازعة عند الاقتضاء في صحة أسسه داخل أجل خمسة عشر يوما، يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ، وقد حدد المشرع أجل البت المتعلق بهذه المرحلة من مسطرة التعرض في ستة أشهر، و في نازلة الحال فان المكتب ووفقا للمقتضيات المتعلقة بالآجال أصدر قراره بخصوص التعرض بتاريخ 06/10/2020 ، والمرحلة الثانية تتمثل في تقديم أحد الأطراف المنازعة ضد قرار التعرض والطعن في أسسه أمام المكتب داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ ،وهي مرحلة غير تواجهية تقتضي مخاصمة قرار المكتب بتعليلاته والأسباب التي بني عليها القرار، علما أنه بالرجوع لمقتضيات المادة 140 من قانون 97/17 يتبين أن المشرع لم يقيد مرحلة إصدار المكتب لقراره بعد المنازعة في القرار البات بأي أجل معين، مما يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة في هذا الجانب لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي، وفيما يخص مخالفة المادتين 5 و 9 من القانون 97/17 المتعلق بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وعدم اختصاص موقع القرار، فمن جهة أولى فإن ضوابط تسيير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأساسها وجود هيكلة هرمية يتم فيها تفويض المهام الداخلية من الرئيس للمرؤوس فردا أو جماعة وفقا لظروف وحجم وكثافة العمل حتى يتأتى تصريف أمور المرتفقين بالسرعة المطلوبة ومن طرف من هم أجدر من بين موظفي المرفق، وهكذا فالفصل 9 من قانون 13.99 المتعلق بإحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والفصل 5 من مرسوم 16- 03-2000 المتعلق بتطبيق القانون 13.99 يمنحان مدير المكتب كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله اتجاه الاغيار وأمام المحاكم ، وكذا صلاحية تفويض بعض المهام المسندة إليه لموظفي المكتب، وأن دراسة ما تعلق بالعلامات واقتراح القرار بشأنها يتم داخل المكتب بواسطة لجنة مكونة من أشخاص مؤهلين يعهد إليها المدير بإعداد مشاريع القرارات وكذا القرارات المتعلقة بالتعرض، ويتجلى للمحكمة مشروعية القرار المطعون فيه ومطابقته للنصوص القانونية المعمول بها، ومن جهة أخرى وبخصوص إثارة الطاعنة عدم مطابقة الهيكل التنظيمي مع وظيفة موقع القرار فإن المكتب العارض يدلي للمحكمة بالهيكل التنظيمي للمكتب لسنة 2018 الساري المفعول في نازلة الحال والذي يدحض مزاعم الطاعنة في هذا الجانب لوجود قسم فحص الشارات المميزة الذي يترأسه السيد عبد الرحمان (ب.)، فضلا عن ذلك فإن الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض، ويقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض، وعليه فإطار الطعن المعروض عليها يضبطه فحوى المادة 148 من القانون 97/17 ، وبذلك تكون الطاعنة قد تجاوزت إطار الطعن، مما يتعين معه الحكم بعدم القبول لهذه العلة، وبخصوص مخالفة القرار المطعون فيه المواد 13 و 16 و 19 من قانون 55/19المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، فإنه وفقا للمبادئ القانونية يطبق النص الخاص المنظم لموضوع معين بالأولوية على أي نص آخر سواء أكان نصا عاما أو كان نصا خاصا آخر ينظم بدوره موضوعا خاصا به ما لم يرد بهما ما ينسخ النص الخاص، ويكفي الإطلاع على مضمون القانون المستدل به للتأكد من كونه لا علاقة له بالنازلة، ذلك أنه ينظم موضوعا لا علاقة له بأحكام التعرض وما يتخذ من قرارات مما تقتضيه مسطرته التي تنظمها أحكام القانون رقم 17/97، وأنه من جهة أخرى فإن أحكام المادة 148 وما بعدها من القانون الأخير لم تنسخها أحكام القانون 19/55 المستدل به، كما أن الطاعنة لم تقدم ما يفيد أن قانون الملكية الصناعية وبالتحديد المقررات الصادرة في التعرض هي من ضمن مصنفات القرارات الإدارية التي تم جردها ونشرها لاطلاع العموم على ما ورد في المادة 29 قبله، وبالتالي يكون ما أثير من الطاعنة في هذا الجانب غير مبني على أساس بدوره و تعين رده ، وفيما يخص الزعم بانعدام تعليل قرار المكتب، فإنه يكفي رجوع المحكمة إلى القرار المطعون فيه ليتبين لها أن المكتب سرد جميع مجريات مسطرة التعرض وأورد تعليلاته بإسهاب من خلال مناقشة العناصر الضرورية للمقارنة بين الشارتين Atoderm"" و Dermatoderm"" وبين المنتجات، وفيما يخص طلب التعويض ضد المكتب العارض، فإنه يحيل بداية في هذا الجانب إلى ما تم تأكيده في الفقرة 3 أعلاه ( تجاوز الطاعنة النطاق الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية في مجال التعرض) ،إضافة إلى أن طلب التعويض فيه خرق لدرجة التقاضي لما فيه من تفويت الفرصة لدفاع الأطراف في النزاع، مما يتعين معه الحكم بعدم القبول للعلة المذكورة، و التمس الحكم بعدم قبول الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنفة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2021 أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنه بخصوص عدم جواز تدخل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فالمكتب المغربي هو صاحب القرار المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف التجارية حيث أن قرار المكتب المغربي المطعون فيه هو قرار للبت في التعرض، وهو قرار خلافي وليس قرارا فرديا وإداريا بسيطا، كما أن المشرع سمح للأطراف بالطعن في قرار التعرض أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، والمادة 148-5 من القانون رقم 97/17 واضحة ودقيقة، ومن جهة أخرى ونظرا لازدواج درجة الاختصاص لا يحق للمكتب المثول أمام محكمة الاستئناف كطرف في الوقت الذي هو صاحب القرار محل النزاع في الدرجة الأولى، وأن تدخل المكتب المغربي أمام محكمة الاستئناف التجارية غير قانوني وأن المادة 148.5 من القانون رقم 17/97 لا تمنحه سلطة ولا صفة التصرف والتدخل أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ملتمسة في الأخير الحكم بأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو صاحب القرار المثير للجدل المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف التجارية، والحكم بأن المكتب المغربي لا يمكن أن يكون قاضيا في الدرجة الأولى وطرفا في الاستئناف، وبأن المادة 148.5 من القانون رقم 17/97 لا تسمح بأي حال للمكتب المغربي بالطعن في قراره أو الاستئناف كمدعى عليه، وبأن القرار المتنازع حوله للمكتب المغربي المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف لا يمكن أن يكون إلا كجزء من شركة "(ن.)" والسيد رشيد (ع.) مع المكتب المغربي الذي هو صاحب هذا القرار وبالتالي التصريح والحكم على أن المكتب المغربي ليست له الصفة أو الأهلية أو المصلحة لتقديم نفسه أمام محكمة الاستئناف التجارية ، وأنه لا يوجد أي مقتضى لا في القانون رقم 17/97 ولا في إطار المسطرة المدنية ولا في أي اتفاقية دولية بشأن الملكية الصناعية تسمح له في نفس الوقت بأن يكون صاحب قرار خلافي وفي نفس الوقت طرف في مسطرة الإستئناف، و التصريح بعدم جواز تدخل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ورفض جميع استنتاجاته، و أمر رشيدي (ع.) بتقديم جوابه أو الحكم عليه بغرامة قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير اعتبارا من 16/11/2021 ، و الأمر تطبيقا للفصل 16 من القانون رقم 16-10 المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لتقديم في غضون 15 يوما ، تفويضات الصلاحيات الممنوحة إلى الموقعين على القرارات المطعون فيها من قبل المدير الحالي مواعيد صدور هذه القرارات، بغرامة قدرها 5000,00 درهم عن يوم التأخير والإشهاد للعارضة بكل كتاباتها.
و بعد ذلك صدر القرار الاستئنافي عدد 6094 بتاريخ 14/12/2021 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3196/8229/2021 قضى" في الشكل : بعدم قبول الطعن في مواجهة رشيد (ع.) و أمل (خ.) و يسرا (ع.) و عبد الرحمان (ب.) و زكرياء (ش.) و بقبوله في مواجهة الباقي، و في الموضوع: بإلغاء القرار النهائي المطعون فيه الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 4086/2020 البات في التعرض رقم 12884 و تحميل المكتب المذكور الصائر و رفض الباقي"، تم الطعن في بالنقض ، لتصدر محكمة النقض بشأنه قرار تحت عدد 291/1 بتاريخ 17/05/2023 في الملف عدد 1504/3/1/2022 قضت بموجبه بنقض القرار الاستئنافي السالف الذكر بعلة " ... أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو هيئة كلفها القانون رقم 17/97 بمجموعة من المهام من ضمنها البت في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة صناعية أو تجارية أو خدماتية، ويقوم بذلك بصفته هيئة شبه قضائية ويطعن في قراراته أمام محكمة الاسئناف التجارية بالدار البيضاء عملا بالمادة 1148 من القانون أعلاه، و بذلك لا يعتبر المكتب خصما لأي أحد من طرفي التعرض، ولا يسوغ تقديم الطعن في مواجهته بخصوص ما يصدره من قرارات تهم طلبات التعرض على تسجيل العلامة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الطعن ضد المكتب الطاعن وهو الجهة التي بتت في التعرض وليس كخصم، تكون قد قبلت دعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فخرقت بذلك الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وعرضت قرارها للنقض" .
و بجلسة 26/10/2023 أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض اقتصر بتها على الشق الذي قضى بتحميل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مصاريف الدعوى، و أبقت على الشق الذي ألغى قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بسبب عدم تقييده بالآجل القانونية للبت في التعرض المحددة في ستة أشهر، و أن النقض في الواقع ليس إلا جزئيا، وأن محكمة الاستئناف التجارية المحال اليها ملف القضية مقيدة بالبت في مسألة إلزام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتحمل المصاريف، و أنه لم يبت في إلغاء قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الصادر خارج المدة القانونية البالغة 6 أشهر موضوع المناقشة، و في هذا الإطار فإن الطاعنة لم تعد تلتمس الحكم بتحميل المكتب المغربي في للملكية الصناعية والتجارية المصاريف إعمالا لتوجه قضاء محكمة النقض الجديد بخصوص هذه النقطة، و احتياطيا وفي جميع الأحوال، حول بطلان قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لعدم تقيده بأجل البت في التعرض المحدد في ستة أشهر فإن المحكمة أكدت أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قام بخرق الأجل القانوني المحدد في ستة أشهر من أجل إصدار قراره في مادة التعرض، و بتاريخ 04/12/2019 قامت شركة "(ن.)" الطاعنة بتقديم التعرض لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ضد طلب تسجيل العلامة التجارية DERMATODERM"" لكون ذلك يمس بالعلامة السابقة "ATODERM"، و بتاريخ
15/06/2020 أبلغ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الشركة الطاعنة بقراره المؤقت رقم 2020/4086 المؤرخ في 10/06/2020 ، و بهذا القرار قام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برفض التعرض رقم 12884؛وتسجيل طلب العلامة التجارية DERMATODERM"" رقم 208183، و بتاريخ 26/06/2020 نازعت العارضة في هذا القرار أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية طبقا لمقتضيات المادة 148.3 من القانون 97/17، و أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بت في المنازعة بتاريخ 09/06/2021 بواسطة قراره النهائي رقم 4086/2020 ، و أن هذه المسطرة البسيطة من التعرض استمرت أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من 04/12/2019 إلى 09/06/2021 أي أزيد من 18 شهرا، و أنه حتى لو تم الأخذ بعين الإعتبار توقف الأجل بسبب الأزمة الصحية من 24/03/2020 الى 27/07/2020 فإن مسطرة التعرض استمرت 14 شهرا، فيكون قد خرق مقتضيات المادة 148.3 من القانون 97/17 التي تؤكد على أن "الإدارة المكلفة بالملكة الصناعية تبت في التعرض بقرار معلل داخل اجل لا يتجاوز ستة (6) اشهر الذي يلي انتهاء أجل الشهرين (2) المنصوص عليها في المادة 148.2 أعلاه" أي ستة أشهر من تاريخ بداية أجل التعرض، وبهذا السبب أيضا يكون قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية غير قانوني، و التمس إلغاء القرار رقم 4086/2020 الذي بت في التعرض رقم 12884 الذي بلغ بتاريخ 09/06/2021، و إلغاء تسجيل العلامة التجارية DERMATODERM"" رقم 208183 موضوع مسطرة التعرض، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض،
و بجلسة 09/11/2023 أدلت نائبة المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بمذكرة جاء فيها أن الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض ، حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته ، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض، وبنص المادة 15 من القانون رقم 97/17 « يكون للمحاكم التجارية وحدها الاختصاص للبت في المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه ...»، و بالتالي فإطار الطعن المعروض يضبطه فحوى المادة 148-5 من القانون 97/17 التي تنص على أنه "تختص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالبت في الطعون المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 148-3 أعلاه المقدمة ضد القرارات الصادرة عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية" بما يفيد أنه طعن ذو طبيعة خاصة لا يتجاوز حدود مسطرة التعرض وبالتالي فنطاق نظر المحكمة الموقرة مقيد بالبت فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودهما على تصنيفات المواد المتماثلة دون أن يمتد نظر المحكمة لما عدا ذلك بما في ذلك شكل القرار بذاته، و بالتالي فإن كل الدفوع الموجهة ضد المكتب تبقى دفوعا لا تشملها مسطرة التعرض خارج نطاق الطعن المعروض أمام محكمة الاستئناف، و من جهة ثانية مهما يكن من أمر فان المكتب العارض حرص على احترام أجل البت في التعرض كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 148.3 من قانون 97/17 ، بحيث أن السيد رشيدي (ع.) تقدم أمام المكتب بطلب تسجيل علامة "dermatoderm" و تم نشر هذا الطلب بتاريخ 10/10/2019، ثم تقدمت الطاعنة شركة "ناوس" بتعرض ضد هذا التسجيل على أساس امتلاكها علامة "atoderm" ، و أن المكتب قام بتبليغ التعرض الى المتعرض ضده من أجل الادلاء بجوابه على التعرض مع اخباره بوقف الآجال بسبب اجراءات حالة الطوارئ المعلن عنها بسبب وباء كوفيد، كما تم إخباره أن الأجل المذكور سوف يتم استئناف العمل به بعد الاعلان عن رفع حالة الطوارئ، و بتاريخ 10/06/2020 أصدر المكتب قراره بخصوص التعرض الذي بلغ للطرفين مع إخبارهم أن أجل المنازعة فيه 15 يوما، و بتاريخ 26/06/2020 تقدمت الطاعنة بطلب المنازعة ضد قرار المكتب العارض، ثم أصدر المكتب قرارا بعد المنازعة، و بالرجوع إلى مقتضيات المادة 148.3 من قانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 13/23 نجدها تنص على " يدرس التعرض طبقا للمسطرة التالية :
1- يبلغ التعرض فورا لصاحب طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء؛
2- إذا لم يدل صاحب طلب التسجيل بردود داخل أجل شهرين التي تلي انقضاء الأجل المشار إليه في المادة 2.148 أعلاه، تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض ؛
3- في حالة إدلاء مودع طلب التسجيل بجواب داخل الأجل المشار إليه أعلاه، يمكن للمتعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر ابتداء من تاريخ التبليغ بجواب الطرف الآخر، ويحدد لمودع طلب التسجيل أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الملاحظات المذكورة للإدلاء بجواب تكميلي ؛
4- تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر؛
5- تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 2.148 أعلاه ؛
غير أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة؛
يمنح للأطراف أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ قرار التمديد لتقديم ملاحظاتهم؛
في حالة إدلاء أحد الطرفين بملاحظات، يتوفر الطرف الآخر داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ للتقدم بجواب؛
6- تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية. وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء، في صحة أسسه، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ ؛
7- تقفل مسطرة التعرض بقرار من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية :
في حالة سحب التعرض من طرف المتعرض، أو في حالة فقدان هذا الأخير للصفة التي تخوله التصرف؛
حين ينتفي الغرض من التعرض نتيجة لاتفاق بين الأطراف؛
في حالة سحب أو رفض طلب التسجيل موضوع التعرض ؛
في حالة توقف آثار الحقوق السابقة؛
8- يتم وقف الأجل الأولي البالغ ستة أشهر المشار إليه في الفقرة الخامسة أعلاه:
عندما يكون التعرض مبنيا على طلب تسجيل علامة؛
في حالة رفع دعوى البطلان أو سقوط الحق أو المطالبة بالملكية؛
بناء على طلب مشترك مقدم مرة واحدة من الأطراف لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية دون أن تتجاوز مدة التوقيف ستة أشهر ابتداء من تاريخ إيداع الطلب المذكور".
و يتبين من هذه المقتضيات أن مسطرة التعرض تنقسم على مرحلتين ، مرحلة البت في التعرض التي مفادها إصدار قرار رفض التعرض أو قبوله، و مرحلة المنازعة في حيثيات و تعليلات هذا القرار التي مفادها إصدار قرار يكون بعد المنازعة، و أنه باستقراء مقتضيات الفقرة (5) من المادة 148.3 من القانون 97/17 المعدل و المتمم بقانون 23.13 نجد أن المشرع المغربي قد حدد أجلا أصليا للبت في طلب التعرض مدته ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون 97/17، و ذلك في الحالة التي لا يتم فيها تمديد أو توقيف المسطرة ( الفقرة 5 و 8 من المادة 148.3)، و بتفصيل أكثر فإن البت في التعرض ضد طلب تسجيل علامة يستوجب اتباع مسطرة قانونية أمام المكتب، فبمجرد قبول إيداع طلب التعرض باستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تتم دراسة الطلب عبر مراحل بواسطة لجنة التعرض المكلفة أمام المكتب ، و بهذا يتم دراسة طلب التعرض بتبليغ طلب التعرض فورا إلى مالك طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، و ذلك لأجل تقديم جوابه و ملاحظاته بشأنه، ففي الحالة التي لم يدل صاحب التسجيل بالجواب داخل أجل الشهرين فان المكتب يبت في الطلب، أما في الحالة التي يقدم فيها طالب التسجيل جوابا خلال المدة المذكورة فعلى طالب التعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغه الملاحظات للإدلاء بجواب تكميلي، و تنتهي هذه المرحلة ببت المكتب في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتعدى الستة أشهر تلى أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من قانون 97/17 باعتباره أجلا أصليا للفصل في التعرض، الا أن المشرع سمح في حالات معينة بمنح أجل اضافي مدته ثلاثة أشهر أخرى يبتدئ سريانه من تاريخ انتهاء الأجل الأصلي المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 148.3، كما منح المشرع في حالات أخرى امكانية تعليق مسطرة التعرض الى غاية الحسم في الأسباب التي أدت إلى ايقافها، و تنتهي هذه المرحلة بصدور قرار معلل بكون التعرض إما مقبول أو مرفوض ، ويتم تبليغ هذا القرار إلى الأطراف وفق مقتضى الفقرة 6 من المادة 148.3 من قانون 97/17 ، و حيث يستشف من هذه المقتضيات القانونية أن أجل الستة أشهر يتعلق بالقرار البات في التعرض و ليس بالقرار الصادر بعد المنازعة، دليله هو مقتضيات الفقرة 5 من المادة 148.3 التي تنص على أنه " تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه" ،ثم تضيف على امكانية تمديد هذا الأجل صراحة والذي يتعلق بالقرار البات بتنصيصها على "أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة"، كما أن ارتباط أجل الستة أشهر بالقرار البات يؤكده ما تنص عليه الفقرة 8 من المادة 148.3 التي جاء فيها " يتم وقف الأجل الأولى البالغ ستة أشهر المشار إليه في الفقرة الخامسة اعلاه" ، فمن خلال مقتضيات المادة 148.3 المذكورة يتبين بأن الأجل المحدد في الستة أشهر يتعلق بالقرار البات الذي ينهي المرحلة التواجهية بين طرفي التعرض و ليس القرار الصادر بعد المنازعة، أما مرحلة المنازعة في القرار البات فهي المنصوص عليها في الفقرة 6 من المادة 148.2 ويمكن تصورها من خلال الإمكانية التي منحها المشرع لأحد أطراف مسطرة التعرض للمنازعة أمام المكتب في صحة أسس القرار الصادر في مضمون التعرض ، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ القرار البات ،و هذه المرحلة يستتبعها بالضرورة اتخاذ قرار بعد المنازعة إما بقبول المنازعة أو رفضها ،و بالتالي حسب الحالة المعروضة على المكتب رفض التعرض أو قبوله، و أن قيام أحد الأطراف بالمنازعة في قرار المكتب هي امكانية سمح بها المشرع أمام المكتب داخل أجل خمسة عشر يوما من توصل المعني بالأمر بالقرار البات الصادر في الستة أشهر، و هي مرحلة يناقش فيها المعني بالأمر فقط أسس القرار المتخذ بعد انتهاء الستة أشهر وهي على عكس المرحلة الأولى لا تتضمن أية مواجهة بين الأطراف كما لم يقرن المشرع إصدار القرار بشأنها بأي أجل معين ، فمقتضيات المادة 148.3 لم تعد تنص على وجود مشروع قرار و منح صفة القرار حصرا للقرار بعد المنازعة، ذلك أن المادة 148.3 في ظل القانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 31.05 كانت تنص على أنه بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين يعد المكتب مشروع قرار بناء على التعرض و الملاحظات الجوابية و يبلغ هذا المشروع الى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء الطرفين ( الفقرة 3 من المادة 148.3 )، و اذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما اعتبر بمثابة قرار، تم تنص الفقرة الرابعة بأنه يبت في التعرض بناء على الملاحظات الأخيرة ، فالصيغة القديمة للمادة 148.3 تختلف عن الجديدة بمقتضى القانون 23/13 هذه الأخيرة تنص على أن القرار البات يكون مباشرة بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين، و أن إلزامية أجل الستة أشهر ربطه المشرع بهذا القرار و هذا بخلاف ما كانت تنص عليه المادة 148.3، فالقانون رقم 31.05 اعتبر أن المكتب يعد فقط مشروع قرار و لا يعد بمثابة قرار مستجمع لمقوماته لقانونية إلا بعد مرور أجل المنازعة في صحة أسسه من قبل أحد الأطراف، و بهذا يتبين بأن القرار الصادر في مسطرة التعرض في النازلة بتاريخ 10/06/2020 برفض التعرض جاء وفقا لمقتضيات المادة 148.3 مما يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة، و التمست الحكم بعدم قبول الطعن و احتياطيا تأييد القرار المطعون فيه و تحميل المستأنفة الصائر.
و بتاريخ 23/11/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة أوضح فيها أن محكمة النقض قضت بأن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ليس طرفا و لا يمكن تحميله المصاريف، و بالتالي فهو ليس مضطرا للإدلاء بمستنتجاته بعد النقض، و أن تقديمه لها جعله يتناقض مع نفسه، كما أن النقض يقتصر فقط على الجانب الذي أمر المكتب بدفع المصاريف، و محكمة النقض لم تنقش عدم التزام المكتب بأجل الستة أشهر، و أن النقض ليس كليا بل جزئيا فقط، و التمس رد ما جاء في مذكرة المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و الحكم وفق محرراته السابقة.
و بجلسة 21/12/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها أنه صدر قرار حديث عن هذه المحكمة بتاريخ 05/12/2023 تحت رقم 6748 في الملف عدد 3871/8229/2023 بعد النقض قضى بإلغاء القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بسبب عدم تقيده بالأجل القانوني للبت في التعرض المحدد في ستة اشهر و المس الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكرة بمستخرج من موقع محاكم.
و بجلسة 05/02/2024 أدلت نائبة المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بمذكرة جوابية جاء فيها أنه من جهة أولى فمن المؤكد بنص البند 3.148 من ذات القانون أن المكتب الطالب "المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية" ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، و من تم فإن مضمون المذكرات لا ينصب إلا على أوجه الاعتراض "الشارة المتخذة كعلامة . المواد التي تتعلق بها الحماية وفقا لتصنيف نيس"، وبالرجوع إلى حيثيات وتعليل قرار محكمة النقض يتبين بأنه عاب على محكمة القرار المطعون فيه كونها قررت قبول استئناف المطعون ضدها شكلا في مواجهة المكتب العارض بمعية موظفيه، بعبارة عامة بقبول الطعن في الشكل، و اعتبرته طرفا في النزاع، وقامت بتحميله الصائر بعد إلغاء قراره المطعون فيه باعتباره خاسر الدعوى، دون أن تأمر محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتصحيح المسطرة في مواجهة الطرف ذو الصفة في منازعة التعرض "المتعرضة"، ولأن الخصم الحقيقي "المتعرض ضده هو الذي يفترض أن يواجه بالقرار الذي أصدرته ويحكم عليه بالصائر، وليس المكتب وموظفيه، ومن جهة أخرى فإن القول بكون الطعن كونه خارج أجل ستة أشهر فيبقى طعنا موجها ضد المكتب، ومن الناحية القانونية فمن حق المكتب أن يدافع عن مشروعية القرار الذي اتخذه، وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادة الخامسة من المرسوم رقم 2.99.71 الصادر في 16 مارس 2000 المتعلق بتطبيق القانون رقم 99/13 القاضي بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، و التي تمنحه صراحة الحق في شخص مديره في الدفاع عن مصالح المكتب أمام القضاء، و أن رأي محكمة النقض استقر في عدة نوازل قضائية مشابهة على حماية هذا الحق، و أن الطاعنة تؤكد بواسطة دفاعها على أن المكتب العارض ليس طرفا في الدعوى إلا أنه من غير المقبول أن توجه ضده الطلبات التي تمسه كطرف في الدعوى بما يجعله خصما في الدعوى، و في هذه الحالة فمن حقه تقديم مذكرته الجوابية أمام المحكمة دفاعا عن مشروعية قراره، و التمس رد دفوع المستأنفة و الحكم أساسا بعدم قبول الطعن، و احتياطيا تأييد القرار المطعون فيه.
و بجلسة 28/03/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة أوضح فيها أن الصفة الشبه القضائية لا تمسح للمكتب المذكور بالإنتصاب كطرف في الخصومة الحالية، و ‘ن تم إقحامه في الدعوى فإن كل ما يمكن أن يلتمسه هو المطالبة بإخراجه من الدعوى، و أن الفصل 369 من ق.م.م ينص على أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، و التمس رد ما جاء في محررات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكرته بصور من قرارات صادرة عن هذه المحكمة.
و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.
و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليه رشيدي (ع.)
وحيث أدرج الملف بجلسة 12/09/2024 حضرها نائب المستأنفة و ألفي بالملف جواب القيم و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/09/2024.
محكمة الإستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق الأجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148/3 من القانون رقم 17/97 التي ألزمت المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالبت في التعرض على تسجيل علامة داخل أجل ستة أشهر ، فإنه و طبقا للفقرة الثالثة من المادة 148 من القانون المذكور فإن التعرض يدرس وفق المسطرة التالية:
"1- يبلغ التعرض فورا لصاحب طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء؛
2- إذا لم يدل صاحب طلب التسجيل بردود داخل أجل شهرين التي تلي انقضاء الأجل المشار إليه في المادة 2.148 أعلاه، تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض ؛
3- في حالة إدلاء مودع طلب التسجيل بجواب داخل الأجل المشار إليه أعلاه، يمكن للمتعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر ابتداء من تاريخ التبليغ بجواب الطرف الآخر، ويحدد لمودع طلب التسجيل أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الملاحظات المذكورة للإدلاء بجواب تكميلي ؛
4- تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر؛
5- تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 2.148 أعلاه ؛
غير أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة؛
يمنح للأطراف أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ قرار التمديد لتقديم ملاحظاتهم؛
في حالة إدلاء أحد الطرفين بملاحظات، يتوفر الطرف الآخر داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ للتقدم بجواب؛
6- تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء، في صحة أسسه، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ ".
بمعنى أن الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي 15 يوما من تبليغه للأطراف ولم ينازع فيه وهذا القرار هو الذي يقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 140 من القانون أعلاه ، وطبقا للمادة 3/148 من القانون رقم 17/97 ، فإن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب، والتي تبتدئ من تاريخ إيداع طلب التعرض، وبعد انتهاء أجوبة الأطراف وملاحظاتهم يقوم المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليلطعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، وإذا لم توجد منازعة يعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء طبقا للمادة 5/148 من القانون المذكور، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة.
وحيث إنه بمقتضى المادة 148/3-5 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي إنتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148/3-2 ، في حين أن الثابت في النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 10/10/2019 ، وباحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين أي ابتداء من 10/12/2019 ، فإن أجل البت في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 148/3-5 ينتهي في 10/06/2020 وهو التاريخ الذي صدر خلاله مشروع القرار، وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض دون بيان تاريخ الصدور، و يتعين بالتالي الأخذ بتاريخ تبليغ القرار للأطراف الذي هو 09/06/2021 ، و بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 10/10/2019 و تاریخ 09/06/2021 تاريخ تبليغ القرار النهائي يتبين أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما خارقا بذلك مقتضيات المادة 148/3-5 من القانون رقم 17/97.
و حيث إنه بخصوص تمسك المكتب المغربي للملكية الصناعية بأنه أنجز مشروع القرار وبلغه للأطراف في 10/06/2020 أي داخل الأجل وان الطاعنة نازعت في هذا المشروع، فإن المنازعة في مشروع القرار لا تؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض لعدم التنصيص على ذلك صراحة، فالمكتب المذكور ملزم بالبت في التعرض و إنجاز مشروع القرار و تبليغه للأطراف و الفصل في أية منازعة تثار بشأنه، و الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148/3-5 ، وهو الأمر غير الثابت في نازلة الحال، ذلك أن القرار النهائي المطعون فيه لم يبلغ للأطراف إلا بتاريخ 09/06/2021 أي خارج اجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر ، مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر التي أثارها المكتب المذكور عن غير صواب.
و حيث إنه بخصوص تمسك المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بأن الأجل المحدد في الستة أشهر يتعلق بالقرار البات الذي ينهي المرحلة التواجهية بين طرفي التعرض و ليس القرار الصادر بعد المنازعة، فإن مقتضيات المادة 148/3-5 من القانون رقم 17/97 جاءت بصيغة عامة بحيث نصت على أنه " تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 2.148 أعلاه"، بمعنى أن الهيئة ملزمة بالبت سواء في مشروع القرار أو بقرار نهائي داخل الأجل المذكور و يتعين بالتالي رد هذا الدفع.
وحيث إنه بخصوص طلب الطاعنة الرامي إلى الحكم لها بتعويض قدره 30.000,00 درهم ، فإنه و طبقا للمادة 5.148 من القانون رقم 17/97 تختص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالبت في الطعن المشار إليها في الفقرة 5 من المادة 3.148 أعلاه المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبالتالي فان طلب التعويض يخرج عن إطار اختصاص محكمة الاستئناف التجارية التي تنظر فقط في الطعون ضد قرار المكتب، ويتعين بالتالي التصريح برفضه.
وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه و تحميل المستأنف عليه رشيدي (ع.) الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا غيابيا بقيم في حق رشيدي (ع.) و حضوريا في حق المكتب المغربي للمكية الصناعية و التجارية و غيابيا في حق الباقي :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 291/1 الصادر بتاريخ 17/05/2023 في الملف التجاري عدد 1504/3/1/2022.
في الشكل : قبول الإستئناف في مواجهة رشيدي (ع.) و عدم قبوله في مواجهة الباقي.
في الموضوع : بإلغاء القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 4086/2020 البات في التعرض عدد 12884 و تحميل المستأنف عليه رشيدي (ع.) الصائر بالنسبة و رفض الباقي.
54685
Opposition à l’enregistrement d’une marque : Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer est un délai impératif dont le non-respect entraîne l’annulation de la décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/03/2024
54955
Le délai de six mois pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque inclut la phase de contestation interne et son dépassement entraîne l’annulation de la décision de l’OMPIC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59157
Recours contre une décision de l’OMPIC : Le contrôle de la cour se limite à l’appréciation du risque de confusion sans pouvoir examiner le caractère distinctif de la marque antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
54695
Opposition à l’enregistrement : la protection d’une marque notoire non enregistrée est subordonnée à la preuve de sa connaissance par le public marocain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54957
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59347
Le risque de confusion entre deux marques s’apprécie globalement, les différences visuelles et phonétiques pouvant l’emporter sur les similitudes partielles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2024
54755
Opposition à une marque : la décision de l’OMPIC est annulée pour non-respect du délai légal de six mois pour statuer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
54959
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect du délai légal pour statuer entraîne l’annulation de la décision de l’office compétent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59501
Marque : L’absence de risque de confusion entre deux signes justifie le rejet de l’opposition malgré un élément figuratif commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2024