Paiement de la prime d’assurance : le versement effectué auprès de l’intermédiaire d’assurance est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56305

Identification

Réf

56305

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3986

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2023/8218/1836

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère libératoire des paiements de primes d'assurance effectués par l'assuré entre les mains d'un courtier. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande de l'assureur en condamnant l'assuré au paiement d'un solde, après avoir déduit les versements faits au courtier. En appel, l'assureur contestait l'imputation des paiements sur la police litigieuse, tandis que l'assuré, par appel incident, soutenait s'être intégralement acquitté de sa dette auprès de l'intermédiaire. Après avoir ordonné deux expertises comptables successives et écarté la première pour ses contradictions, la cour retient les conclusions de la seconde expertise. Elle considère que celle-ci établit, par l'analyse des relevés bancaires et des pièces comptables, que les versements effectués par l'assuré au courtier couvraient l'intégralité des primes dues au titre de la police objet du litige. La cour relève qu'il appartenait à l'assureur, qui contestait cette imputation, de démontrer que les paiements concernaient d'autres contrats, preuve qu'il n'a pas rapportée. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris en ce qu'il avait prononcé une condamnation pécuniaire et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/4/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1548 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2023 في الملف عدد 7685/8218/2022 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 8.463،65 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميل خاسر الطلب الصائر ورفض الباقي.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ت.ا.م. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/8/2022 عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 121.218،02 درهم ناتج عن عدم تسديدها لقسطي التأمين التي حل أجلها من قبل التأمين على العربات ذات محرك وذلك بمقتضى بوليصة التأمين عدد M349020 وأن المدعى عليها أخلت بالتزامها رغم جميع المحاولات الحبية قصد الأداء، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ الدين وقدره 121.218،02 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم لها بتعويض عن التماطل قدره 3000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 08/09/2022 والتي أرفقتها بوصلي قسط التأمين وإنذار ومحضر تبليغ وصور من شواهد التأمين وصورة من عقد الشروط الخاصة وصورة من ملحق تجديد عقد التأمين.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 05/12/2022 والتي أجابت من خلالها بكون ما جاء في مقال المدعية لا أساس له من الصحة وأنها تؤدي بانتظام أقساط التأمين لدى وسيط التأمين شركة س.ب. كما هو ثابت من الشيكات وكشوف الحساب، وأنه هو المسؤول الوحيد عن تحويل المبالغ لفائدة المدعية وأضافت أنه لا يتم تسليم البوليصة للمؤمن له إلا بعد أداء جميع الأقساط والتمست الحكم برفض الطلب، وأرفقت مذكرتها بصور من شيكات وصور من كشوفات بنكية.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 22/12/2022 والتي أجابت من خلالها بأن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أن شركة س.ب. هي وسيط في التأمين مخول لها لتكون وكيلا معينا للتأمين من طرفها وأن المبالغ التي تزعم أداءها قد تم أداؤها للوسيط وليس لوكيلها وبالتالي فالوثائق المدلى بها لا يمكن الاحتجاج بها ضدها والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي أجابت من خلالها بأن دفوع المدعية لا أساس لها من الصحة على اعتبار أنها تتوفر على نسخ من شهادات التأمين وملحقات تمديد الضمان التي تؤكد علاقتها بوسيط التأمين س.ب. وأنها أدت ما بذمتها عن طريق الوسيط المذكور حسب الثابت من الشيكات المدلى بها وكشوفات الحساب، والتمست الحكم برفض الطلب وأرفقت مذكرتها بصور من شواهد التأمين وبوليصات التأمين وملحق تمديد الضمان وملحق تعديل الضمان وإنذار وعقد الشروط الخاصة.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 26/01/2023 والتي عقبت من خلالها بأن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أنها خولت للمطلوب إدخالها في الدعوى استخلاص أقساط التأمين وأن الوثائق المدلى بها لا تفيد قيام المدعى عليها بأداء الأقساط لفائدتها، والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف اعتبر أن الأداءات التي تمت من طرف المستأنف عليها لفائدة شركة س.ب. تهم فترة الضمان المطالب بها، مما ارتات معه محكمة الدرجة الأولى خصم مبلغ 112.754,37 درهم من المديونية المطالب بها إلا أن ما يعاب على هذا التعليل أن لا يوجد ما يثبت أن المبالغ المحتج بها تخص بوليصة التامين موضوع الدعوى و تخص فترة الضمان المطالب بها ، ما دام أن الأداء المزعوم تم لفائدة شركة س.ب. وأن محكمة البداية لم تتأكد من صحة تلك الأداءات ولم تلجأ إلى أي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى لافتحاص الوثائق المستند عليها من طرف المستأنف عليها، إذ يمكن أن تتعلق ببوليصات أخرى غير هي موضوع الدعوى وذلك في غياب أي وصل أداء يتضمن مراجع البوليصة المتعلقة به ، ملتمسة بقبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به جزئيا من خصم مبلغ 112.754,37 درهم من المبلغ المطالب به وبعد التصدي الحكم لها بكامل المبلغ المطالب به ابتدائيا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتأييده جزئيا فيما قضى به من أداء المستأنف عليها لفائدتها لمبلغ 8.463,65 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر، أرفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل للحكم المستأنف .

وبناءا على استئناف فرعي مع المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث الاستئناف الفرعي أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى بأداءها لمبلغ 8463,65 درهم على اعتبار أنها مدينة للمستأنف ضدها فرعيا به دون أن تجري خبرة بهذا الخصوص، وأنه سبق لها وأن أكدت خلال المرحلة الابتدائية على أنها أدت جميع أقساط التأمين التي كانت بذمتها لوسيط التأمين شركة س.ب. ، والتي كانت تستخلصها باستمرار إلا أن المستأنف ضدها شركة التأمين حاولت أن تستخلصها مرة أخرى بدون وجه حق محاولة الإثراء على حسابها بدون سبب، وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب لما قضت بأداءها المبلغ المذكور لفائدة المستانف ضدها خصوصا، وأنها أدلت بالوثائق التي تبرأ ذمتها تجاه المستانف ضدها بعد أن قامت بأداء قيمة الأقساط للوسيط المخول له ذلك من قبل شركة التأمين، وهو ما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من اداء في مواجهتها وأن محكمة الدرجة الأولى قضت لفائدة المستأنف ضدها بمبلغ 8463,65 درهم معتمدة في ذلك على الشيكات التي توصل بها وسيط التأمين وكشوفاتها ، إلا أنها قضت بأدائها للمبلغ المذكور دون أن تأمر بخبرة تعهد لخبير حيسوبي مختص تكون مهمته مقارنة الشيكات والكشوفات البنكية التي أدلت بها وبين المبالغ المستحقة للمستأنف ضدها عن أقساط التأمين والتي أدتها للوسيط ، وأنه وكما هو معلوم فإن المحكمة ملزمة بالأمر بإجراء خبرة في حالة ما نازع المدعى عليه في المبالغ التي طالب بها المدعي في حالة ما أدلى بوثائق لا يضطلع بها إلا خبير حيسوبي تكون مهمته تحديد المديونية من عدمها وهو ما يستلزم إرجاع الأمور نصابها والقول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها من أداء واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية ومن حيث المذكرة الجوابية فإن مراقبة المقالات الاستئنافية من الناحية الشكلية تبقى من النظام العام، وأنها تسند النظر للمحكمة في مراقبة مقال المستأنف من الناحية الشكلية والقول بعدم قبوله في حال عدم نظاميته، وأن المستأنفة دفعت بأن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من مبلغ 8463,65 درهم فقط والتمست إلغاءه جزئيا والحكم وفق طلباتها، وأنها تؤكد على أن الحكم الابتدائي فعلا جانب الصواب لما قضى لفائدة المستأنفة ضدها بمبلغ 8463,65 درهم والذي لا تستحقه أصلا لكونها سبق لها وأن أدت كامل الأقساط لفائدة الوسيط الذي عينته شركة التأمين، وهو ما يجعلها غير مستحقة لأية مبالغ وانها لا تسعى إلا للإثراء على حسابها بدون سبب، وأنه سبق لها وأن أكدت على أن المستأنف ضدها تتناقض بين دفوعها والوثائق التي أدلت بها نفسها، إذ أن الوثائق المدلى بها بما فيها بوليصات التأمين ووصولات الأقساط سيتبين على أنها تشير لوسيط التأمين شركة س.ب. ، و أنها أدلت بالإضافة إلى الوثائق المذكورة نسخ من شهادات التأمين وكذا ملحقات تمديد الضمان الصادرة عن المستأنف ضدها والتي أشارت إلى وسيط التأمين المذكور، وهو ما يؤكد على أن دفوع المستأنف ضدها لا تستقيم على أساس واقعي وقانوني سليم وأنها تؤكد على أنها أدت ما بذمتها لفائدة المستأنف ضدها عن طريق وسيط التأمين الذي خولت له بعض أقساط التأمين كما يتضح من الشيكات وكشوفات حسابها ملتمسة إلغاء الحكم فيما قضى به من أداء وبعد التصدي رفض الطلب وبرد الاستئناف الأصلي وأرفقت المذكرة بنسخة حكم.

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت عن التعقيب دفعت المستأنف عليها أنها غير مدينة بأي مبلغ استنادا على ما أدلت به ويتبين أن المستأنف عليها لم تجب على أسباب استئنافها و التي تؤكد أن ما احتجت به المستأنف عليها لا يمكن أن تواجه بها تبعا للدفوع المثارة في المقال الاستئنافي، وأنها تؤكد أن ما أدلت به المستأنف عليها لا يتضمن ما يفيد أنه يتعلق ببوليصات التأمين موضوع الطلب، وعن الجواب على الاستئناف الفرعي عابت المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف أنه قضى عليها بالأداء بمبلغ 8463,65 درهم دون اللجوء إلى خبرة حسابية، وأنها أكدت ضمن أوجه دفاعها المسطرة في محرراتها أن ما احتجت به المستأنفة فرعيا لا يتضمن ما يفيد أنه يتعلق ببوليصات التأمين موضوع الدعوى، كما أن الأداءات المزعومة لم تؤد لفائدتها ، وبذلك يتبين أن الاستئناف الفرعي لم يأت مرتكزا على أساس مما يتعين معه عدم اعتباره ورده ، والقول وفق المقال الاستئنافي .

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/07/2023 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير محمد الصفريوي الذي انجز تقريرا في الموضوع.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والذي أوضح أنه بعد الاطلاع على تقرير الخبرة تبين أن الخبير بعد قيامه باستدعاء الأطراف ونوابهم واطلاعه على الوثائق الحسابية للطرفين خلص إلى تحديد مديونية شركة أ.ت. لفائدتها في مبلغ 119.155,00 درهم، وأن الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ، ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في ما قضى من تخفيض المبلغ المطالب به وبعد التصدي الحكم بتعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الوارد في تقرير الخبرة مع شمول المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث التعقيب على الخبرة فإن السيد الخبير محمد الصفريوي وضع خلاصة لتقريره كما يلي " وللتذكير وكما سبق الإشارة بأن المبلغ 112.754,37 درهم الذي توصل به وسيط التأمين يغطي مبلغ البوليصة موضوع النزاع وبوليصات أخرى حسب تصريح المستأنف عليها غير أنه بالرجوع للدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 الخاص بوسيط التأمين فإن الرصيد المتبقي بسنة 2018 قدره 161.339,700 درهم لينخفض سنة 2019 إلى مبلغ 119.155,00 درهم ليأتي بعد ذلك ويصرح بما يلي: ''و عليه وفي غياب أي تبرير للمبلغ المتبقي برصيد حساب وسيط التأمين وفي غياب أية شهادة من هذا الأخير تثبت خلو ذمة المستأنف عليها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم: M349020 فإن المبلغ الواجب للأداء من طرف هذه الأخيرة شركة أ.ت. للمستأنفة شركة ت.ا.م. محدد في 119.155,00 درهم المطابقة لدفاترها التجارية '' ، وان تقرير السيد الخبير جاء متناقضا من حيث استنتاجاته فتارة يستنتج على أنها قد أدت مجموعة من المبالغ من بينها المبالغ المتعلقة بالبوليصة موضوع النزاع، وتارة يستنتج على أنه وفي غياب أية شهادة من وسيط التأمين تثبت خلو ذمتها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم M349020 تبقى مدينة بمبلغ 119.155,00 درهم يتعلق بالبوليصة المذكورة، وأن التقرير المنجز من قبل السيد الخبير جاء متناقضا ، كما أن السيد الخبير قد تجاوز النقط المحددة له بموجب القرار التمهيدي ولم يأخذ بعين الاعتبار الشيكات والكمبيالات التي أدلت له بها والمرفقة بتصريحها، وأنها تؤكد على أن ما توصل إليه السيد الخبير مخالف تماما لدفاترها التجارية والتي أنه اعتمد عليها، إذ إنه بالرجوع إلى الدفتر المدلى به للسيد الخبير والذي اعتمده سيتبين على أن مبلغ 119.155,00 درهم لا يتعلق ببوليصة التأمين المطالب بها من قبل المستأنفة أصليا تحت عدد M349020، بل إنها تتعلق بوليصة تأمين عن البضائع تحت عدد 1.507.855/50 ، والتي هي أصلا تم أداء مبلغها من طرفها بواسطة شيكات تسلمها الوسيط في التامين ومؤشر عليه، وأنها وإثباتا منها على أنها غير مدينة للمستأنف ضدها فإنها تدلي بنسخ من الشيكات التي أدت بها حتى المبلغ الذي صرح الخبير بأنه غير مؤدى والتي سبق لها أن أدتها لوسيط التأمين، وهو ما يتعين معه الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في الاستئناف الفرعي ، ومن حيث طلب إجراء خبرة مضادة فإنها وفي ظل التناقضات الواردة في تقرير السيد الخبير محمد الصفريوي فتارة يستنتج على أنها قد أدت مجموعة من المبالغ من بينها المبالغ المتعلقة بالبوليصة موضوع النزاع، وتارة يستنتج على أنه وفي غياب أية شهادة من وسيط التأمين تثبت خلو ذمتها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم 349020 M تبقى مدينة بمبلغ 119.155,00 درهم يتعلق بالبوليصة المذكورة، فإنها تلتمس إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير حيسوبي مختص قصد التأكد من أداءها لمبلغ 119.155,000 درهم لفائدة وسيط التأمين، ولكونه يتعلق ببوليصة التأمين عدد 1.507.855/50 وليس البوليصة المطالبة بها من قبل المستأنف ضدها فرعيا تحت عدد349020 M ، ملتمسة أساسا من حيث الاستئناف الفرعي قبوله من شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، مع تحميل المستأنف ضدهما فرعيا الصائر ومن حيث الاستئناف الأصلي رد استئناف المستأنفة لعدم قيامه على أي أساس واقعي وقانوني سليم مع تحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص قصد التأكد من أداءها لمبلغ 119.155,00 درهم لفائدة وسيط التأمين، ولكونه يتعلق ببوليصة التأمين عدد 1.507.855/50 وليس البوليصة المطالبة بها من قبل المستأنف ضدها فرعيا تحت عدد349020 M ، وأرفقت المذكرة بنسخة من دفتر ومن شيكات.

وبناءا على القرار التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة الى الخبير قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي حيث أنجز الخبير تقريرا في الموضوع.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن السيد الخبير خلص في ملحق تقريره إلى أن المبلغ الواجب أداؤه من طرف المستأنف عليها شركة أ.ت. لفائدتها محدد في مبلغ 119.155,00 درهم، وأن ملحق تقرير الخبرة جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في ما قضى من تخفيض المبلغ المطالب به وبعد التصدي الحكم بتعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الوارد في تقرير الخبرة وملحقه مع شمول المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث التعقيب على الخبرة أن المحكمة سبق لها وأن أمرت السيد الخبير بالأخذ بالملاحظات التي أشارت إليها في حيثيات قرار إرجاع المهمة له الى ما يلي : '' الحال أنه وبالرجوع إلى الدفاتر التجارية لهذه الأخيرة أي الدفتر الكبير لسنة 2018 و 2019 والعائدة للمستأنف عليها وليس للوسيط تبين أن إيراد مبلغ 119.155 درهم لا يتعلق ببوليصة التأمين المطالب بها من قبل المستأنفة أصليا تحت عدد 349020 M بل تتعلق ببوليصة تأمين عن البضائع تحت عدد 1507855/50 أوضحت المستأنف عليها أنها أدت مبلغها بواسطة شيكات تسلمها الوسيط في التأمين ومؤشر عليها مرفقة بمذكرتها بعد الخبرة، وأنه وبالنظر إلى ما شاب تقرير الخبير من تعارض بين ما تم بسطه بخصوص المديونية عن سنتي 2018 و 2019 والنتيجة التي خلص إليها وما تضمنه الدفتر الكبير الذي استند عليه الخبير للقول بالمديونية وما أدلت به المستأنف عليها المدلى به لدى الخبير وكذا مراسلات الوسيط في التأمين المرفقة بالتقرير والتي وجب الرجوع إليها ومطابقتها بباقي وثائق الطرفين بدل الاكتفاء بالقول أن الأداءات التي تمت حسب ما صرحت به المستأنفة فرعيا الشيء الذي تقرر معه إرجاع المهمة إلى الخبير قصد تحديد الدين موضوع المطالبة دون غيره، وما أدته المستأنف عليها بخصوصه بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وباقي الوثائق الملفاة بالملف وتلك المدلى بها،" وأن السيد الخبير محمد الصفريوي أكد خلال ملحق تقرير الخبرة على نفس الخلاصة ودون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المحكمة بخصوص الأخذ بالوثائق المدلى بها والتحقق من الدين المطالب به فقط دون غيره، وأنه ظل متعنتا فيما توصل إليه رغم إدلاءها بما يفيد أدائها للمبالغ المطالب بها من قبل المستأنف ضدها فرعيا، ودون تكليف نفسه استدعاء الأطراف والاطلاع على الوثائق المدلى به أو حتى ذكره سبب عدم الأخذ بها مؤكدا على ما يلي " وللتذكير وكما سبق الإشارة بأن المبلغ : 112.754,37 درهم الذي توصل به وسيط التأمين يغطي مبلغ البوليصة موضوع النزاع وبوليصات أخرى حسب تصريح المستأنف عليها غير أنه بالرجوع للدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 الخاص بوسيط التأمين فإن الرصيد المتبقي بسنة 2018 قدره 161.339,70 درهم لينخفض سنة 2019 إلى مبلغ 119.155,00 درهم ليأتي بعد ذلك ويصرح بما يلي "وعليه وفي غياب أي تبرير للمبلغ المتبقي برصيد حساب وسيط التأمين وفي غياب أية شهادة من هذا الأخير تثبت خلو ذمة المستأنف عليها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم: 349020 M فإن المبلغ الواجب للأداء من طرف هذه الأخيرة شركة أ.ت. للمستأنفة شركة ت.ا.م. محدد في : 119.155,00 درهم للاعتبارات السالف ذكرها، خاصة وأن المحكمة طلبت في ماهية الخبرة الاعتماد على الدفاتر التجارية ولعل تقييد هذا الرصيد السلبي بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها شركة أ.ت. لخير دليل على ثبوت المديونية." وأنه بالاطلاع المحكمة على هذه الخلاصة سيتبين على أنه لا فرق بينها وبين الأولى إلا بإضافة السيد الخبير عبارة لخير دليل على ثبوت المديونية والتي تنم عن عدم حياد السيد الخبير الذي لم يأخذ بتاتا بالنقط التي أشارت إليها المحكمة في القرار التمهيدي، وغض الطرف عن تلك الوثائق المدلى بها من قبلها والتي لم تنكرها المستأنف ضدها فرعيا، وأنه كما سبقت الإشارة إلى أن تقرير السيد الخبير جاء متناقضا من حيث استنتاجاته فتارة يستنتج على أنها قد أدت مجموعة من المبالغ من بينها المبالغ المتعلقة بالبوليصة موضوع النزاع، وتارة يستنتج على أنه وفي غياب أية شهادة من وسيط التأمين تثبت خلو ذمتها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم 349020 M ، تبقى مدينة بمبلغ 119.155,00 درهم يتعلق بالبوليصة المذكورة وأن التقرير المنجز من قبل السيد الخبير جاء متناقضا ، كما أن السيد الخبير قد تجاوز النقط المحددة له بموجب القرار التمهيدي ولم يأخذ بعين الاعتبار الشيكات والكمبيالات التي أدلت له بها والمرفقة بتصريحها وأنها تؤكد على أن ما توصل إليه السيد الخبير مخالف تماما لدفاترها التجارية والتي صرح أنه اعتمد عليها، إذ إنه بالرجوع إلى الدفتر المدلى به للسيد الخبير والذي اعتمده سيتبين على أن مبلغ 119.155,00 درهم لا يتعلق ببوليصة التأمين المطالب بها من قبل المستأنفة أصليا تحت عدد 349020 M ، بل إنها تتعلق بوليصة تأمين عن البضائع تحت عدد 1.507.855/50 ، والتي هي أصلا تم أداء مبلغها من طرفها بواسطة شيكات تسلمها الوسيط في التامين ومؤشر عليه ، وأنها وإثباتا منها على أنها غير مدينة للمستأنف ضدها فإنها تدلي بنسخ من الشيكات التي أدت بها حتى المبلغ الذي صرح الخبير بأنه غير مؤدى والتي سبق لها أن أدتها لوسيط التأمين، وهو ما يتعين معه الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في الاستئناف الفرعي، ومن حيث طلب إجراء خبرة مضادة فإنها وفي ظل عدم أخذ السيد الخبير محمد الصفريوي بملاحظات المحكمة الواردة في قرارها التمهيدي الذي قضى بإرجاع المهمة له، وكذا التناقضات الواردة في تقرير السيد الخبير فتارة يستنتج على أنها قد أدت مجموعة من المبالغ من بينها المبالغ المتعلقة بالبوليصة موضوع النزاع، وتارة يستنتج على أنه وفي غياب أية شهادة من وسيط التأمين تثبت خلو ذمتها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم M349020 تبقى مدينة بمبلغ 119.155,00 درهم يتعلق بالبوليصة المذكورة ، ملتمسة من حيث الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف ضدها فرعيا الصائر، ومن حيث الاستئناف الاصلي رد استئناف المستأنفة لعدم قيامه على أي أساس واقعي وقانوني سليم مع تحميل المستأنفة الصائر ، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص قصد التأكد من أدائها لكافة مبالغ بوليصات التأمين بما فيها مبلغ 119.155,00 درهم لفائدة وسيط التأمين وبكونه يتعلق ببوليصة التأمين عدد 1.507.855/50 وليس البوليصة المطالب بها من قبل المستأنف ضدها فرعيا تحت عدد .M349020

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 197 الصادر بتاريخ 21/03/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد المصطفى توفيق الذي أنجز تقريرا في الموضوع.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن أهم ما يسجل على التقرير المنجز من طرف الخبير المصطفى توفيق أنه لم يتقيد بالمهمة بانتظام المسندة إليه، خاصة ما يتعلق بالنقطة المتعلقة بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة ، وان الثابت من خلال تقرير الخبرة ومرفقاته أن الخبير خلص إلى خلاصته بالاستناد على الكشوف الحسابية البنكية دون الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وخاصة الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ، وأن عدم تقيد الخبير بهذه النقطة كان له انعكاس كبير على ما خلص إليه من انتفاء أي دين إن ذمة المستأنف عليها مع أن الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها الصادرة عنها تثبت أنها مدينة لها بأقساط بوليصة التأمين عدد M349020 عن سنتي 2018 و 2019 والحالة هاته يتعين استبعاد تقرير خبرة المصطفى توفيق لعدم تقيده بالمأمورية المسندة إليه بموجب القرار التمهيدي وأنه بخصوص ما جاء في مضامين التقرير فالمحكمة مصدرة القرار التمهيدي أمرت الخبير بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى أي وثيقة تفيد النازلة في تحديد المديونية وأن اقتصار الخبير على التصريح بأن الأقساط المطالب بها عن سنتي 2018 و2019 قد تم أداؤها بواسطة شيكات وكمبيالات لوسيط التأمين س.ب. بالاستناد على كشوف حسابية، فإن هذه الأخيرة أي الكشوف الحسابية البنكية لا تتضمن ما يفيد أن المبالغ المحولة لوسيط التأمين حسبما جاء في التقرير تخص أقساط التأمين موضوع الطلب وبذلك فما خلص إليه الخبير يبقى غير دقيق لأن أي أداء مزعوم قامت به المستأنف عليها يجب أن يكون مقرونا بمراجع بوليصة التأمين وقسط التأمين المعنيين، وبذلك فإنه لا يمكن الجزم هكذا على أن الشيكات والكمبيالات الواردة في الكشوف الحسابية بوليصة التأمين وقسط التأمين موضوع الدعوى وأنه وفي المقابل، ولئن كانت المحكمة استبعدت تقرير خبرة الصفريوي فإن هذا عند تقيده بالقرار التمهيدي الذي عينه وخاصة بالاطلاع على الدفاتر التجارية فإن المستأنف عليها بصفة شخصية أدلت له بالدفتر الكبير الخاص بها والمستخرج من محاسبتها والذي يتضمن تسجيل مديونيتها إزاءها بمبلغ 161.35970 درهم سنة 2018 لينخفض إلى مبلغ 119.155,00 درهم سنة 2019 وأنه طبقا للقاعدة الفقهية أن من أدلى بوثيقة فهو قائل بها، ومادام أن هذه الوثيقة هي مستخرجة من محاسبة المستأنف عليها والمتضمنة بكونها مدينة لها بمبلغ 119.155,00 درهم سنة 2019 عن بوليصة التأمين عدد M349020 يجعل ما جاء في خلاصة الخبير المصطفى توفيق غير صحيحة وغير مبنية على أساس محاسبي، ملتمسة الحكم تبعا لذلك بعدم اعتبار ما جاء في تقرير خبرة المصطفى توفيق وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تخفيض المبلغ المطالب به وبعد التصدي الحكم بتعديله وذلك بالحكم لها بمبلغ 119.155,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول القسط إلى غاية الأداء والحكم بإجراء خبرة تتقيد بالنقط الواردة في القرار التمهيدي وخاصة الاطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها التي تتضمن تسجيل هذه الأخيرة لمديونيتها إزاءها وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت المذكرة بصورة من الدفتر الكبير .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه وكما سبق لها وأن أكدت فإنها قد أدت كل ما بذمتها تجاه المستأنف ضدها فرعيا بين يدي وسيط التأمين ب.، وأن السيد الخبير المصطفى توفيق توصل إلى ذلك لكونها تنتمي لمجموعة شركات تؤمن على مسؤوليتها لدى المستأنف ضدها فرعيا، وأنه فصل وفقا للأتي عن سنة 2018 فإن قسط التأمين المطالب به عن هذه السنة موضوع بوليصة عدد M349020 محددة في 62,201,99 درهم قد تم أداؤه لوسيط تأمينات ب. الذي كان مخول له باستخلاص هذه المبالغ كما هو مبين أسفله تم أداء مبلغ 60.859,86 در هم بواسطة عدد من الكمبيالات والشيكات التي تم تسديدها كما هو مبين في كشوفات الحساب البنكي للمدعى عليها أما الفارق عن المبلغ المطالب به أي 1.342,13 درهم فقد ادي ضمن مبلغ إجمالي 187.762,0 درهم بواسطة 10 شيكات تم أداؤها جميعا حسب كشف الحساب البنكي والمفصل كالتالي: 116.891,86 درهم قسط التأمين المتعلق بشركة ن.ك. كون هذه الأخيرة تنتمي لنفس المجموعة و22.174,56 درهم عن أقساط تأمين أخرى تهم شركة أ.ت. 48.695,72 درهم عن أقساط تأمين أخرى تهم شركة أ.ت. وعن سنة 2019 فإن القسط المطالب به عن هذه السنة والذي يهم بوليصة عدد M349020 محدد في مبلغ 59.016,03 درهم، كما تطالب به شركة التأمين وكما هو مبين في وصل التأمين (QUITTANCE) قد تم أداؤه ضمن مبلغ 112.754,37 درهم بواسطة 8 شيكات وقد تم استفاء هذا المبلغ بالكامل حسب الكشوفات البنكية المرفقة وأن السيد الخبير قد أكد من خلال تقريره ما دفعت به من كونها قد أدت ما بذمتها اتجاه المستأنف ضدها فرعيا بواسطة الوسيط الذي يمثلها، ملتمسة من حيث الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستانف ضدهما فرعيا الصائر، ومن حيث الاستئناف الأصلي رد استئناف المستأنفة أصليا لعدم قيامه على أي أساس واقعي وقانوني سليم مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة بعد الخبرة التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة وأنها تؤكد كل أوجه دفاعها المسطرة في محرراتها والتي من بينها مذكرتها بعد الخبرة والتي التمست من خلالها استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المصطفى توفيق الذي لم يتقيد بالنقط الواردة في القرار التمهيدي وخاصة الشق المتعلق بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين لكون الدفاتر التجارية المتعلقة بالمستأنف عليها تبين تسجيل مديونية المستأنف عليها لفائدتها بالمبالغ المطالب بها ، ملتمسة رد كل ما تمسكت به المستأنف عليها أصليا والمستأنفة فرعيا والحكم وفق كافة ملتمساتها.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها تؤكد على أن ما جاء في تقرير الخبير السيد المصطفى توفيق هو حقيقية للمعاملات التي تمت بينها وكذا وسيط التأمين المعين من قبل المستأنف ضدها فرعيا ، وأن هذه الأخيرة وبدلا من أن تعود على وسيطها في التامين بالأداء تحاول جاهدة الإثراء على حسابها بدون سبب إذ أنه وبعدما بينت على أن ذمتها خالية اتجاهها تمسكت بما جاد به الخبير الصفريوي محمد عليها من كونها مدينة لها بمبلغ 119.155,00 درهم وليس فقط مبلغ 112,000,00 الذي طالبت به بغير وجه حق، وأنه سبق لها وأن بينت للمحكمة وكذا للخبيرين على أن ما توصل إليه السيد الخبير محمد الصفريوي مخالف تماما لدفاترها التجارية والتي صرح أنه اعتمد عليها، إذ إنه بالرجوع إلى الدفتر المدلى به للسيد الخبير والذي اعتمده سيتبين على أن مبلغ 119.155,00 درهم لا يتعلق ببوليصة التأمين المطالب بها من قبل المستأنفة أصليا تحت عدد M349020 بل إنها تتعلق بوليصة تأمين عن البضائع تحت عدد 1.507.855/50 والتي هي أصلا تم أداء مبلغها من طرفها بواسطة شيكات تسلمها الوسيط في التامين ومؤشر عليه، وهي الشيكات والكمبيالات المدلى بها للسيد الخبير والمرفقة بالتقرير، وهو ما يتعين معه رد دفوع المستأنف ضدها فرعيا والحكم وفق ملتمساتها، وأن السيد الخبير المصطفى توفيق خلص في تقريره إلى أن الدين موضوع المطالبة المتعلقة بالبوليصة رقم M349020 دون غيرها قد تم أداؤه بالكامل حسب الوثائق والمستندات المرفقة بهذا التقرير إلى مكتب تأمينات ب.، وأنه وكما سبق لها وأن أكدت فإنها قد أدت كل ما بذمتها اتجاه المستأنف ضدها فرعيا بين يدي وسيط التأمين ب.، وأن السيد الخبير المصطفى توفيق توصل إلى ذلك لكونها تنتمي لمجموعة شركات تؤمن على مسؤوليتها لدى المستأنف ضدها فرعيا وأنه فصل وفقا للآتي عن سنة 2018 فإن قسط التأمين المطالب به عن هذه السنة موضوع بوليصة عدد M349020 محدد في 62.201,99 هم، قد تم أداؤه لوسيط تأمينات ب. الذي كان مخول له باستخلاص هذه المبالغ كما هو مبين أسفله، تم أداء مبلغ 60.859,86 درهم بواسطة عدد من الكمبيالات والشيكات التي تم تسديدها كما هو مبين في كشوفات الحساب البنكي للمدعى عليها أما الفارق عن المبلغ المطالب به أي 1.342,13 درهم فقد أدي ضمن مبلغ إجمالي قدره 187.762,10 درهم بواسطة 10 شيكات تم أداؤها جميعا حسب كشف الحساب البنكي المرفق طيه والمفصل كالتالي 116.891,86 درهم قسط التأمين المتعلق بشركة ن.ك. كون هذه الأخيرة تنتمي لنفس المجموعة و22.174,56 درهم عن أقساط تأمين أخرى تهم شركة أ.ت. و48.695,72 درهم عن أقساط تأمين أخرى تهم شركة أ.ت. وعن سنة 2019 فإن القسط المطالب به عن هذه السنة والذي يهم بوليصة عدد M349020، محدد في مبلغ 59,016,03 درهم كما تطالب به شركة التأمين وكما هو مبين في وصل التأمين (QUITTANCE) قد تم أداؤه ضمن مبلغ 112.754,37 درهم بواسطة 8 شيكات وقد تم استقاء هذا المبلغ بالكامل حسب الكشوفات البنكية المرفقة وأن السيد الخبير قد أكد من خلال تقريره ما دفعت بها من كونها قد أدت ما بذمتها اتجاه المستأنف ضدها فرعيا بواسطة الوسيط الذي يمثلها، ملتمسة من حيث الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف ضدها فرعيا الصائر ومن حيث الاستئناف الأصلي رد استئناف المستأنفة أصليا لعدم قيامه على أي أساس واقعي وقانوني سليم مع تحميل المستأنفة الصائر .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/07/2024 حضر دفاع الطرفين وأدليا بمذكرتين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/07/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل من المستأنفة أصليا و المستانفة فرعيا اوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن كل من المستانفة أصليا و المستأنفة فرعيا نازعا في المبلغ المحكوم به كمديونية إذا التمست الأولى الحكم لها بمبلغ 112.754.37 درهم والذي اعتبرته المحكمة مصدرة الحكم أنه قد تم أداؤه ولم تحكم به وذلك الى جانب المبلغ الذي تم الحكم به ، في حين تمسكت الثانية بانها أدت جميع أقساط التأمين التي كانت بذمتها لوسيط التأمين شركة س.ب. ، وأنه وللوقوف على حقيقة الأداءات و ما هو ثابت من مديونية فقد قررت هذه المحكمة إجراء تحقيق بواسطة خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير السيد محمد الصفريوي الذي أنجز تقريرا تبين بعد الإطلاع عليه أنه بعد أن صرح بحصول أداءات من المستأنفة فرعيا لفائدة الوسيط في التأمين سواء عن سنة 2018 أو عن سنة 2019 موضحا عن سنة 2018 أنه تم ما مجموعه 60.859.86 درهم وعن سنة 2019 أن مبلغ 112754.37 درهم الذي توصل به وسيط التأمين يغطي مبلغ بوليصة التأمين موضوع النزاع وبوليصات أخرى حسب تصريح المستانف عليها ليصل الى نتيجة أنه بالرجوع الى الدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 فإن الرصيد المتبقى عن سنة 2018 قدره 161.339.70 درهم لينخفض سنة 2019 الى مبلغ 119.155 درهم ، وأنه في غياب أي تبرير للمبلغ المتبقى برصيد حساب وسيط التأمين وفي غياب أية شهادة منه تبين خلو ذمة المستانف عليها أو أدائها للمبالغ موضوع البوليصة رقم M349020 فإن المبلغ الواجب للأداء من طرف شركة أ.ت. للمستأنفة محدد في 119155 درهم ، ولأن ما جاء في عرض التقرير عند تفصيل الأداءات وما خلص اليه الخبير من نتيجة يبقى غير مبرر لأن مهمة الخبير هي التحقق من أن الأداءات المتمسك بها من طرف المستأنفة فرعيا تتعلق بالبولصة موضوع المطالبة أم لا ليس القول استنتاجا بأن الملف خال مما يثبت خلو ذمتها عن طريق الإدلاء بشهادة من وسيط التأمين، كما أنه وبالرجوع الى مرفقات التقرير بما في ذلك الدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 تبين من ضمن الرصيد المدين بخصوص سنة 2018 مبلغ 308313.99 درهم يتعلق بمجموعة من بوليبصات التأمين ، وأن نسبة البوليصة موضوع المطالبة هو محدد فقط في مبلغ 62539.46 درهم وكذا مبلغ 13977.13 درهم ، وأن مجموع ما تم أداؤه عن المدة من 1/1/2018 الى غاية 15/8/2018 هو مبلغ 146974.29 درهم ، وأن ما جاء في كشف الاقساط الغير المؤداة الصادر عن وسيط التأمين المؤرخ في 10/4/2018 شمل المبلغين المذكورين موضوعي بوليصة التأمين عدد M349020 بالإضافة الى مبالغ تهم بوليصات تامين أخرى وأن المستأنف فرعيا أدلت بمجوعة من الشيكات التي جاءت لاحقة عن التاريخ سواء المضمن بالدفتر الكبير أو بكشف الاقساط الغير المؤداة ، كما أنه ورد ضمن أوراق التقرير رسالة صادرة عن قسم المحاسبة موجهة الى المستأنفة فرعيا ومؤرخة في 24/11/2018 تشير بخصوص مبلغ 62539.44 درهم أن الأداء هو 46882.72 درهم و الباقي هو 15656.74 درهم أي أنه تم أداء مبلغ 46882.72 درهم عن المبلغ المذكور وبقيت مدينة بمبلغ 15656.74 درهم وهو ما يؤكد أنه تم أداء المبلغ المذكور عن 2018 ، وانه بالنظر الى الأداءات التي تلت التاريخ المذكور وكذا بالإطلاع على الدفتر الكبير لسنة 2019 يتبين أن الرصيد المدين به سجل بوليصات أخرى الى جانب البوليصة موضوع المطالبة والتي حددت فقط في رصيد مدين في مبلغ 59.016.02 درهم ومبلغ 500 درهم مرتين عن نفس البوليصة وأن مجموع الرصيد المدين الى غاية 16/9/2019 كان في حدود مبلغ 393249.07 درهم والرصيد الدائن كان في حدود مبلغ 413160.47 درهم أي أن الرصيد الدائن قد غطى الرصيد المدين بفارق 19911.40 درهم مادام أن المبلغ المطلوب عن سنة 2019 موضوع البوليصة هو 59016.02 درهم بالإضافة الى مبلغي 500 درهم قد عرف أداءات جاءت لاحقة، أي أنها غطت الدين موضوع البوليصة موضوع البوليصات الأخرى السابقة عن حصولها، وأن تسجيل رصيد دائن في 19911.40 درهم كان الى غاية 16/9/2019 وأن ما سجل بالصفحة الثانية من نفس الدفتر عن 2019 أي رصيد مدين مبلغ 119.155 إنما هو ناتج عن رصيد مدين عن ديون غير موضوع النازلة حسب ما جاء فيها ، وبالتالي فإن ما خلص اليه الخبير بشأن ما ورد في الدفتر الكبير عن سنتي 2018 و 2019 يفنذه ما ضمن بهما وما تم من أداءات وكذا ما جاء في رسالة الصادرة عن قسم المحاسبة وما تلته من اداءات، وأنه زيادة لتوضيح ما جاء فيه تقرير الخبرة تقرر ارجاع المهمة لنفس الخبير الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى نفس النتيجة موضوع التقرير الأولي ، و أنه أمام منازعة المستأنفة فرعيا في التقريرين بخصوص ما شابهما من تناقض فقد تقرر إجراء خبرة أخرى عهدت مهمة القيام بها الى الخبير المصطفى توفيق الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى أن الدين موضوع المطالبة قد تم أداؤه بالكامل حسب الوثائق و المستندات المرفقة بالتقرير، موضحا أن قسط التأمين عن سنة 2018 قد تم أداء مبلغ 60.859.86 درهم بواسطة عدد من الكمبيالات و الشيكات كما هو مبين بكشوف الحساب البنكية للمستأنفة فرعيا ، وأن الفارق قد أدي ضمن مبلغ اجمالي قدره 187762.10 درهم بواسطة شيكات تم أداؤها جميعا حسب كشف الحساب ، وعن سنة 2019 و المحدد في 59016.03 درهم قد تم أداؤه ضمن مبلغ 112754.37 درهم بواسطة شيكات وتم استيفاء هذا المبلغ بالكامل حسب كشوف الحساب وأن ما خلص اليه الخبير من اداء لمجموع الدين موضوع البوليصة تؤكده الأداءات التي تمت لفائدة الوسيط في التأمين س.ب. حسب الثابت من الكشوف الحساب العائدة للمستأنفة فرعيا وحتى مع ما جاء في الدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 وباقي الوثائق وفق التفصيل الوارد أعلاه ، وأن المستأنفة أصليا لم تدل بما يفيد أن الأداءات المتمسك بها تتعلق بغير البوليصة موضوع المطالبة طالما أن المستأنفة فرعيا أثبت الأداء مما يبقى ما أثارته بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس ، وأنه بثبوت حصول الأداء للمبلغ المطلوب كاملا فان ما قضى به الحكم المستأنف من أداء جزئي يبقى غير مصادف للصواب لذا يتعين الغاؤه في هذا الشق والحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه مع تأييده في الباقي .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة أصليا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وفوائد قانونية والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وتحميل المستانفة أصليا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance