Réf
57131
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4601
Date de décision
03/10/2024
N° de dossier
2024/8228/3310
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du bailleur, Perte d'exploitation, Obligations du bailleur, Manquement contractuel, Indemnisation du preneur, Immeuble menaçant ruine, Grosses réparations, Fermeture administrative, Expertise judiciaire, Demande en résiliation du bail, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un bailleur à réaliser des travaux et à indemniser son preneur, la cour d'appel de commerce examine la charge des réparations et la validité d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait ordonné au bailleur, sous astreinte, de procéder aux réparations majeures du local et de dédommager le preneur pour la perte d'exploitation consécutive à une fermeture administrative. L'appelant contestait la validité du rapport d'expertise pour vices de forme et incompétence de l'expert, et soutenait que les réparations incombaient au preneur, sollicitant reconventionnellement la résiliation du bail pour péril de l'immeuble. La cour écarte les moyens de nullité, retenant que les erreurs matérielles dans les convocations sont sans incidence et que la mission d'évaluation d'un préjudice économique justifiait le recours à un expert-comptable. Elle juge que les désordres affectant la structure de l'immeuble constituent des réparations majeures incombant au bailleur en application de l'article 639 du dahir des obligations et des contrats. La carence fautive du bailleur étant la cause directe de la dégradation et de la fermeture administrative, sa demande reconventionnelle en résiliation est logiquement rejetée. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت مريم (ي.) ومن معها بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5975/8204/2023 الأول تمهيدي عدد 1768 بتاريخ 02/11/2023 القاضي بإجراء خبرة عقارية بواسطة الخبير [بنعسيلة محمد] والثاني قطعي عدد 3775 بتاريخ 28/03/2024 القاضي في الطلب الأصلي شكلا بعدم قبول طلب الإذن بالقيام بإصلاحات وخصم المصاريف وموضوعا بإصلاح المدعى عليهم سقف وجدران الحمام الكائن بزنقة داود الأنطاكي حي الداخلة الرقم 16 درب السلطان الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبأدائهم لفائدة المدعين تعويضا قدره 420.000 درهم عن المدة من 22/06/2022 إلى 24/01/2024 مع تحديد مدة الإكراه البدني في حقهم في الأدنى وتحميلهم الصائر وفي الطلب المقابل بعدم قبوله شكلا.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعين ورثة عبد القادر (غ.) تقدموا بواسطة نائبهم بتاريخ 25/05/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن مورثهم كان يكتري من المدعى عليهم الحمام التقليدي الذي يملكونه بسومة شهرية قدرها 4200,00 درهم غير أنهم بالنظر الى تواني المالكين عن الصيانة وتفاقم الأضرار التي لحقت بسقفه وجهوا للمدعى عليهم إنذارا للتدخل وإصلاح السقف داخل أجل 15 يوم من تاريخ التوصل غير أنهم لم يستجيبوا له مما يجعل طلبهم مؤسس طبقا للفصل 638 من ق.ل.ع، ملتمسين الحكم على المدعى عليهم بإنجاز أعمال الصيانة والإصلاحات اللازمة للعين المكراة الواقعة بزنقة داود الانطاكي حي الداخلة الرقم 16 درب السلطان بالدار البيضاء وفقا لتقرير الخبرة التقنية المؤرخ في ماي 2022 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ الكل داخل أجل قدره 15 يوما من تاريخ صيرورة هذا الحكم باتا مع الاذن لهم في حالة انقضاء الأجل المذكور بإجراء الإصلاحات الضرورية وخصم المصاريف اللازمة بعد تحديدها بواسطة خبير مختص من السومةالكرائية مع الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا تعويضا مسبقا قدره 5000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بهم من جراء التوقف عن استغلال الحمام وفوات الربح ابتداء من 2 يونيو 2022 الى غاية تاريخ رفع الدعوى والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقدير قيمة الخسارة اللاحقة بهم مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية على ضوء ما تسفر عنه نتيجة الخبرة مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق مقاله بصورة من عقد الكراء وصورة من شهادة التسجيل بالسجل التجاري وصورة من رسم الاراثة وصورة من الإنذارات الموجهة للمدعى عليهم ومحاضر تبليغها وصورة من قرار إيقاف النشاط ووكالتين خاصتين.
وبناء على مذكرة المدعى عليهم الجوابية المدلى بها بجلسة 05/10/2023 واللذين أجابوا فيها في الشكل أنه سبق للطرف المدعي أن تقدم بنفس الدعوى في مواجهتهم صدر فيها حكم عدد 3572 قضى بعدم القبول بتاريخ 11/04/2023 في الملف عدد 2385/8202/2023 وأن الدعوى الحالية هي أيضا بها عيوب شكلية لتوجيه المدعين دعواهم ضد مجموعة الملاك للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 8804/س حيث يتواجد الحمام موضوع النزاع من بينهم القاصر المسماة يسرا (س.) وبه فان الدعوى موجهة ضد قاصر والحال أنه لا صفة ولا أهلية قانونية لها ويتعين توجيه الدعوى ضد وليها القانوني, كما أجابوا احتياطيا في الموضوع على تناقض المدعين في ادعاءاتهم بحصرهم لطلبهم في اصلاح السقف المتضرر من خلال ديباجة المقال الافتتاحي وهو ما ينتج عنه القول باقرارهم أن باقي مكونات ومرافق الحمام في حالة جيدة وتارة أخرى يطالب بإصلاح العين المكراة برمتها كما أن انذار المبلغ في 02/06/2022 ينصب على مطالبة المدعى عليهم بإصلاح سقف الحمام في حين ذهبوا في الإنذار الثاني المبلغ في 20/04/2023 الى المطالبة بإصلاح كافة العين المكراة كما أن المستخلص من المهلة الممنوحة للمدعى عليهم أن الأمر يتعلق بأضرار بسيطة وتستلزم إصلاحات بسيطة وأنه على فرض صحة الأضرار فإنها ناتجة عن الاستغلال اليومي للمياه بالحمام ومن الطبيعي أن يكون للماء تأثير على سقف الحمام وأن المدعين كمستغلين للحمام هم من يقع على عاتقهم التدخل للصيانة وأن تهاونهم هو السبب في وضع السقف الحالي وأن عرف المكان يقضي بأن مستغل الحمام هو من يشرف ومن يتحمل تكاليف القيام بالإصلاحات التي تخص كل ضرر لحق به نتيجة الاستغلال طبقا للفصل 638 من ق.ل.ع كما أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين حاسم في القول بأن الطرف المكتري هو من يتحمل عبء الإصلاحات وفق بنده الخامس، ملتمسين التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.
وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية المدلى بها خلال المداولة واللذين عقبوا فيها أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد صحة دفعهم الشكلي وأن جميع المدعى عليهم واردة أسمائهم في شهادة الملكية وأن جميع دفوع المدعى عليهم غير مرتكزة على أساس خصوصا أن الثابت يتعلق بإصلاحات جوهرية محمولة بقوة القانون بصفتهم مالكين للعقار وهو ترتب عنه اصدار السيد رئيس مجلس مقاطعة مرس السلطان بالدار البيضاء بتاريخ 22/6/2022 قرار بإيقاف النشاط ملتمسين الحكم وفق كتاباتهم السابقة والحالية.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1788 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/11/2023 والقاضي بإجراء خبرة عهدت للقيام بها للخبير السيد [محمد بنعسيلة].
وبناء على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 24/01/2024 والذي خلص في تقريره أنه بعد معاينة المحل الذي هو عبارة عن حمام فانه يوجد شقوق في السقف وكذلك في الجدران وأن الصيانة والترميم ضروريان بصفة عاجلة أما بالنسبة لبيت النار فانه يوجد خطر وشيك على انهيار السقف كما حدد قيمة التعويض عن الحرمان من الاستغلال مند 22/06/2022 الى غاية انجاز الخبرة في 420.000,00 درهم.
وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 15/02/2024 والذين أكدوا من خلالها خلاصة الخبرة ليلتمسوا الحكم على المدعى عليهم بإنجاز أعمال الصيانة والإصلاحات اللازمة للعين المكراة الواقعة بزنقة داود الانطاكي حي الداخلة الرقم 16 درب السلطان بالدار البيضاء وفقا لتقرير الخبرة التقنية المؤرخ في ماي 2022 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ الكل داخل أجل قدره 15 يوما من تاريخ صيرورة هذا الحكم باتا مع الاذن لهم في حالة انقضاء الأجل المذكور بإجراء الإصلاحات الضرورية وخصم المصاريف اللازمة بعد تحديدها بواسطة خبير مختص والحكم على المدعى عليها بأن يؤدوا لهم مبلغ 420.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بهم من جراء التوقف عن استغلال الحمام وفوات الربح ابتداء من 01/07/2022 الى غاية 01/2024 مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على مذكرة المدعى عليهم التعقيبية بعد الخبرة مع مقال مضاد مؤدى عنه والمدلى بهما بجلسة 21/03/2024 والذين عقبوا من خلالها عن الخبرة أنها باطلة لأن الخبير لم يستدعي الأطراف ووكلاؤهم كما أنه قام بتضمين الاستدعاء ببيانات ملف مخالف للملف موضوع الخبرة أما فيما يخص المضمون فان الخبير تجاوز المهام المسندة اليه وقام بتحديد تعويض عن الحرمان من الاستغلال الذي لم يكن ضمن النقط المسندة اليه والذي حدده بناء على عملية القياس على حماماة مجاورة وتبقى هذه العملية دون أي أساس قانوني وواقعي نظرا لوجود المادة 7 من القانون 16-49 تنص على كيفية تحديد هذا التعويض كما أن الخبير لم يحدد العناصر التي استند عليها وهو ما يجعل تقديرات الخبير جزافية وبعيدة كل البعد عن أي معطى فني وتقني ومادي, ملتمسين أساسا عدم الالتفات اليها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة.
وفي المقال المضاد أنهم اتخذوا كل الترتيبات اللازمة لاستفادة المكري من العين المكراة طالما أن عقدة الكراء تعود الى سنة 1964 ولكن الاستعمال السيء والتأثيرات الناجمة عن ذلك وانعدام الصيانة الدورية هي التي تسببت في هلاك العين المكراة والتي لا دخل لهم فيها بأي شكل من الأشكال مبرزين أنه صدر عن رئيس الجماعة في حق المكتري قرارا بإيقاف النشاط للعين المكراة التي أصبحت غير صالحة للاستعمال وتشكل خطرا على الزبائن والجوار وأنه طبقا للمادة 4 من القانون رقم 94-12 أنه يحق لمالك المبنى الآيل للسقوط أن يطالب من المحكمة الابتدائية الموجود في نفوذها الترابي المبنى المذكور فسخ عقد الكراء وافراغ المكتري أو من يقوم مقامه دون تعويض ويكون الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وأيضا طبقا للمادة الرابعة من نفس القانون وللفصل 659 من ق.ل.ع. لأجله، فانه يلتمس الحكم بفسخ الكراء وافراغ المكترين ورثة عبد القادر (غ.) من الحمام موضوع النزاع هم ومن يقوم مقامهم، وفق المادة 4 من القانون رقم 94-12 والفصل 659 من ق.ل.ع مع النفاذ المعجل والصائر والاجبار في الأقصى.
وبتاريخ 28/03/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطرف الطاعن في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي جاء عديم السند القانوني والواقعي مما يجعله باطلا ومعرضا للإلغاء،على اعتبار أنه سبق للطرف المدعي أن تقدم بدعوى في الموضوع في مواجهتهم ، فتح لها الملف عدد 2385-8202-2023 وصدر بشأنها الحكم عدد 3572 بتاريخ 13-04-2023 قضى بعدم قبوله شكلا بعلة أن المقال وجه من أحد أطراف غير ذي صفة وكذا ضد أحد الأطراف الذي لا يزال قاصرا، كما أن الإنذار لم يوجه ضد جميع الملاك على الشياع. وأن المدعين بادروا إلى تقديم الدعوى من جديد، غير أن العيوب التي شابت الدعوى السابقة ظلت قائمة حتى في الدعوى الحالية بحيث أن المدعين وجهوا دعواهم ضد مجموعة من الملاك للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 8804/س حيث يتواجد الحمام موضوع النزاع من بينهم القاصر المسماة يسرا (س.) وقد أكد وجود هذا الخلل الشكلي الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه والذي بين بأن البنت يسرا (س.) قاصر وتنوب عنها والدتها مريم (ي.)، وبثبوت هذا العيب المتمثل في توجيه الدعوى ضد قاصر والحال أنه لا صفة ولا أهلية قانونية لها، فضلا عن عدم تبليغ الدعوى الحالية إلى النيابة العامة طبقا للفصل 9 من ق.م.م، مما يجعل الحكم المطعون فيه معرضا للإلغاء بعدم القبول
وبخصوص خرق الحكم التمهيدي لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، فان المدعين التمسوا الحكم على المدعى عليهم بإنجاز أعمال الصيانة والإصلاحات اللازمة للعين المكراة الواقعة بزنقة داود الأنطاكي، حي الداخلة الرقم 16 درب السلطان بالدار البيضاء وفقا لتقرير الخبرة التقنية المؤرخ في ماي 2022 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، والكل داخل اجل قدره 15 يوما من تاريخ صيرورة الحكم بات والإذن لهم في حالة انقضاء الأجل المذكور بإجراء الإصلاحات الضرورية وخصم المصاريف اللازمة بعد تحديدها بواسطة خبير مختص من السومة الكرائية والحكم على المدعين عليهم بأن يؤدوا للعارضين تعويضا مسبقا قدره 5.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بهم من جراء التوقف عن استغلال الحمام وفوات الربح ابتداءا من 2 يونيو 2022 إلى غاية تاريخ رفع الدعوى. " إلا أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي المطعون فيه كذلك نجده قد تجاوز طلب المدعين حيث قضى أنه يتعين على الخبير تحديد قيمة التعويض عن الحرمان من الاستغلال من تاريخ قرار الإيقاف الصادر بتاريخ 2022-06-22 اللاحق بالمدعين إلى حين تاريخ إنجاز الخبرة، وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه قد خرق قاعدة قانونية ثابتة وهي أنه يتعين على المحكمة أن تبث في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها تغيير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات
طبقا للفصل 3 من ق.م.م، مما يجعل الحكم الصادر بشأنه باطلا وعديم الأثر القانوني.
وبخصوص بطلان الخبرة المأمور بها شكلا ومضمونا، فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد بنعسيلة] والمعتمد عليها في الحكم المطعون فيه جاءت مشوبة بعيوب شكلية وأخرى موضوعية حيث خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م إذ بالاطلاع على مرفقات تقرير الخبير يتضح أن الاستدعاء الموجه إلى دفاع العارضين يحمل أخطاء مادية مؤثرة على صحة إجراء الاستدعاء منها أنه تم توصيل إلى الأستاذ [منير حسيني] في حين أن الاسم الصحيح هو الأستاذ [منير حسين] وشتان ما بين الاسمين، ثانيا أن الاستدعاء تضمن المراجع التالية ملف عدد 1930-8204-2023 حكم عدد 1184 صادر بتاريخ 13-07-2023 في حين أن المراجع الصحيحة للحكم التمهيدي القاضي بالخبرة العقارية في الملف الحالي هي كالتالي : ملف عدد 2023-8204-5975 حكم عدد 1788 صادر بتاريخ 02-11-2023 وشتان ما بين مراجع الملفين.
وهذا الخطأ المادي في مراجع القضية المتسرب إلى استدعاء الدفاع شمل كذلك الاستدعاء الموجه إلى الطاعنين، وبثبوت بطلان الاستدعاء الموجه إليهم وإلى دفاعهم يتبين إن الخبرة المنجزة باطلة لكون ما بني على باطل فهو باطل.
فضلا عنه أنه بالاطلاع على منطوق الحكم التمهيدي الصادر في النازلة الحالية، يتبين أنه قضى بإجراء خبرة عقارية وبالتالي من المفروض أن يعهد بها إلى خبير مختص في الشؤون العقارية في حين أن الخبير المعين [محمد بنعسيلة] فهو مختص في المحاسبة حسب الثابت من رأسية تقرير الخبرة المدلى به بملف القضية، وهذا الإخلال كفيل لترتيب جزاء استبعاد الخبرة المنجزة لعدم تخصص الخبير المعين في المهمة المنوطة به.
كما أن الخبير لم يقم بإنجاز الخبرة وفقا لأحكام الحكم التمهيدي حيث اقتصر فقط على تحديد قيمة التعويض دون باقي النقط الواردة في تقرير الخبرة لا سيما في النقطة الأولى المتعلقة بالانتقال إلى العين المكراة ومعاينة الأضرار الحاصلة به إن وجدت وطبيعتها وما إذا كانت أشغال الصيانة الكبرى أو البسيطة، فقد أغفل الخبير الجواب على هذه النقطة واقتصر فقط على معاينة سطحية لحالة العين دون الخوض في طبيعة أشغال الصيانة التي تتطلبها هل هي بسيطة أو كبرى، في حين ان الخبير كان ملزما بالجواب عن جميع النقط الواردة في الحكم التمهيدي دون استثناء في حين أنه اقتصر فقط على الجواب على نقطة وحيدة وهي تحديد قيمة التعويض عن الحرمان من الاستغلال وهي في الأصل نقطة خارجة عن إرادة العارضين لكونه لم بصدر عنهم أي فعل إيجابي تسبب في إقفال المحل ولا خطأ معين تسبب في الضرر المزعوم، مما يجعل تقريره معيبا وناقصا ولا يستحق الالتفات إليه.
من جهة اخرى، فإن الخبير ملزم بأن يتقيد بالمهمة الموكلة له بمقتضى الحكم التمهيدي، وعليه أن يجيب على كافة النقاط الصادرة به ، وبالإطلاع على تقرير الخبرة المنجزة يتبين أن الخبير لم يجب على أهم النقط التي أمرته به المحكمة وهي تحديد طبيعة الأضرار الحاصلة بالعين المكراة وما إذا كانت من أشغال الصيانة الكبرى أو البسيطة. ويبدو أن المحكمة تبحث من خلال هذه النقطة عن الأثر القانوني لطبيعة تلك أشغال الصيانة هل الطاعنين أم المدعين على حسب طبيعة الأشغال الصيانة هل هي كبرى أما بسيطة، وذلك لتقف على حقيقة الجهة التي من الواجب قيامها بتلك الصيانة و أن عدم جواب تقرير الخبير على هاته النقطة الجوهرية والحاسمة يجعل منه تقريرا معيبا وناقصا ولا يستحق الالتفات إليه.
بالإضافة إلى أن الخبير بادر إلى احتساب التعويض المقترح ابتداء من تاريخ 22-06-2022 والحال أنه يتعين أن يحتسب التعويض إن كان للمدعين حق في أي تعويض ابتداء من تاريخ تنفيذ القرار بإيقاف النشاط لا من تاریخ صدوره، طالما أن العبرة هي بتنفيذ القرار لا بصدوره، وأن ملف القضية خال تماما من أي دليل يثبت تاريخ تنفيذ القرار لا سيما أن تعدد مهام السلطات المختصة ونقص المواد البشرية يجعل العديد من القرارات قيد الرفوف ولا تعرف طريقها إلى التنفيذ إلا بعد مرور أشهر أو سنوات، وإذا يؤكد العارضون أن المدعين ظلوا يستغلون العين المكراة مدة زمنية غير يسيرة ما بعد صدور قرار إيقاف النشاط ، وعلى المدعين إثبات أن القرار تم تنفيذه بتاريخ صدوره ما دام أن البينة على من ادعى خصوصا وأنه بالرجوع إلى الفصل الثاني من قرار إيقاف النشاط الصادر بتاريخ 22-06-2022، يشير بوضوح على أنه يعهد بتطبيق هذا القرار إلى السلطات المختصة، وبالتالي لا يوجد بملف القضية ما يفيد تنفيذ القرار المذكور ، مما يترتب عنه استبعاد الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها .
كما أن الخبير جاء بأرقام فلكية بخصوص التعويض عن ما يدعيه الطرف المدعي من حرمان من الاستغلال دون أن يبين الأسس التي اعتمدها وصولا إلى ما انتهى إليه في تقريره، وان ما استند عليه سواء الخبير في تقريره أو الحكم الابتدائي في تعليله يبقى جزافيا وغير قائم على أساس قانوني وواقعي سليم إذ أن ما وصل إليه الخبير في خلاصته يقتضي القول أن الحمام موضوع الخبرة يبقى من الحمامات العصرية الحديثة SPA وليس حماما تقليديا في حي شعبي يعمل بالنظام القديم وأن الخبير حدد قيمة التعويض بشكل جزافي وتقديري دون إدلائه بأي وثيقة تفيد في المقارنة، مما يجعل تقييمه وسيلة للإثراء على حساب العارضين وتغليب طرف على آخر مما يوضح بجلاء عدم موضوعية الخبير وعدم حياده، ذلك أن الخبير تجاوز المهام المسندة إليه وقام بتحديد التعويض عن الحرمان من الاستغلال الذي لم يكن النقاط المسندة إليه ودون بيان أو توضيح محسابتي ليحدده في 420.000.000 درهم بناء على عملية القياس على حمامات مجاورة وتبقى هذه العملية بدون أي أساس قانوني أو واقعي وتبقى عملية لا يقبلها المنطق ولا العقل السليم بالمقارنة مع حمامات استنادا إلى معيار جغرافي بتواجد الحمامات في نفس المنطقة بل يبقى اجتهاد غير صائب من الخبير لوجود النص القانوني الذي يحدد كيفية تحديد هذا التعويض وهو ما جاء في المادة 7 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة لاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي نصت على أنه يحدد هذا التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، وبالتالي كقاعدة فالمدعي هو الملزم بالإثبات بالحجج الذي تعزز طرحه لأن البينة على من إن إدعى، فالطرف المدعي لم يدل بأي دفاتر محاسبتية ومن ثمة فانه يبقى من العسير الوقوف على قيمة الأرباح التي يجنيها من ممارسة عمله لأنه ملزم بالإدلاء بالتصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة وهي الوحيدة التي يمكن الأخذ بها لأن المادة صريحة و واضحة في هذه المسألة، وبالتالي من غير المنطق السماح لأي شخص كان بتحديد الدخل لهذا الحمام كيفما شاء والتصريح بدخل زائد حينما يتعلق الأمر باتخاذه كأساس من اجل احتساب التعويض والتصريح بدخل أكبر بكثير من دخله العادي وذلك انطلاق من مقارنته مع حمامات مجاورة له دون التنصيص على حتى أسماء وعناوين هذه الحمامات.
وأن الخبير استند على أجرة المثل والتي لا يوجد ما يثبتها دون بيان العناصر التي استند عليها خصوصا أن نشاط الحمامات تختلف مداخيلهم من حمام إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى وحسب نوعية الخدمات التي يقدمها والمرافق والتجهيزات التي يتوفر عليها ، فضلا عن الواجبات التي يؤديها الزبون، علما أن مكان تواجد الحمام موضوع النزاع بحي شعبي لا يتجاوز واجب الزبون فيه في أقصى حالاته 10 دراهم، وهذا ما يجعل تقديرات الخبير المعين جزافية وبعيدة كل البعد عن أي معطى فني وتقني ومادي فضلا على أنها تتسم بالمحاباة وتبتعد عن الحياد المفروض في عمله وأن الخبير الحيسوبي [بنعسيلة محمد] لم يوفق في واقع الأمر بإنجاز المهمة التي انيطت به، طالما انه لم يبين كافة المعطيات التقنية التي مكنته من التوصل إلى النتائج التي اقترحها والتي اعتمدت في تقرير خبرته، وهذا ما يجعل الحكم المطعون فيه الذي أخذ بنتائج الخبرة جملة وتفصيلا، بعيدا كل البعد عن الموضوعية ومعرضا للإلغاء
وبخصوص عدم ارتكاز الدعوى الأصلية على أساس قانوني وواقعي سليم، فمن جهة ،أولى، فإن مناط الدعوى هو طلب الحكم على العارضين بإصلاح الأضرار اللاحقة بسقف الحمام موضوع النزاع وإلا الإذن لهم بالقيام بتلك الإصلاحات مع خصم المصاريف المتطلبة لذلك من واجبات الكراء وبالحكم بأداء تعويض مسبق قدره 5.000,00 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقويم قيمة الخسارة اللاحقة بالمدعين من جراء توقيفهم عن الاستغلال الحمام ابتداء من تاريخ 02-06-2022 إلى غاية رفع الدعوى الحالية، والحال أن المحكمة ستقف لا حالة تناقض الطرف المدعي في إدعاءاته، فهو يحصر طلبه في إصلاح السقف المتضرر من خلال ديباجة المقال الافتتاحي وهذا ينتج عنه القول بإقرارهم أن باقي مكونات ومرافق الحمام في حالة جيدة ، وتارة أخرى يطالب بإصلاح العين المكراة برمتها كما هو واضح من ملتمسات نفس المقال، وأنه حتى بالإطلاع على تنصيصات الإنذار الأول المبلغ بتاريخ 02-06-2022 من طرفه يتبين أن طلبهم محصور في مطالبة العارضين بإصلاح سقف الحمام، في حين ذهبوا في الإنذار الثاني المبلغ بتاريخ 2023-04-20 إلى المطالبة بإصلاح كافة العين المكراة، علما أن من تناقضت أقواله وحججه بطلت إدعاءاته، وتبقى معه الدعوى الحالية مردودة وعديمة الأساس.
ومن جهة ثانية، فإن الثابت من المهلة التي منحها المدعون للعارضين سواء فيما يخص الإنذار الأول حددت في 15 يوما أو في الإنذار الثاني التي حددت في 8 أيام تخلص أن الأمر يتعلق بأضرار بسيطة وتستلزم إصلاحات بسيطة يمكن إنجازها في مدة قصيرة كتلك الواردة بالإنذارين، وأن الأضرار اللاحقة بسقف الحمام، على فرض صحتها وتواجدها، لا شك أنها ناتجة عن الاستغلال اليومي للمياه بالحمام ومن الطبيعي أن يكون للماء تأثير على سقف الحمام، وأن المدعين الجهة المستغلة للحمام هي من تقع على عاتقها التدخل لصيانة كل ضرر نتج بصورة مباشرة عن فعل الاستغلال وأن القول بتفاقم الأضرار بالسقف مردود عليه بالتأكيد أن تهاون المدعين وعدم اكتراتهم لحالة السقف ربما هي من تسبب في وضعه الحالي، وأن عرف المكان يقضي بأن مستغل الحمام هو من يشرف ومن يتحمل تكاليف القيام بالإصلاحات التي تخص كل ضرر لحق بالحمام نتيجة الاستغلال بصريح قاعدة الفصل 638 من ق.ل.ع. ذلك أن ما وجب التذكير به هو أن العارضين لم يصدر عنهم أي فعل إيجابي تسبب في إقفال المحل معين نتج عنه ضرر تسبب في الضرر المزعوم، لكون المحل مكترى للمدعين وفي يديهم وعلى عهدتهم منذ أكثر من عقد من الزمن وهم في الأصل من تسبب في الأضرار اللاحقة بالعقار لكونهم هم من يستغله طيلة هذه الفترة دون اتخاذ إجراءات اللازمة للمحافظة على العين المكتراة وإخبار المالكين بكل ضرر او ضرورة إصلاح يتطلبها المحل من اجل الاستمرار في شغله على الوجه الذي اعد له وان أول التزام يقع على عاتق المكتري في الأصل، التزام أصيل يقع على عاتق المكتري الذي يجب عليه استعمال العين المكتراة على الوجه المعد له والمحافظة عليها واخذ الاحتياطات اللازمة لذلك مع إشعار المالك بأي ضرورة إصلاح يتطلبها المحل (الفصل 663 من ق.ل.ع) في حين إن المدعين استمروا في استغلال المحل لمدة فاقت 50 سنة دون احترام واجب المحافظة على المحل ولا اتخاذ المتعين في الوقت المناسب قبل أن يصبح المحل على حالته الحالية، ولو أنهم حافظوا على المحل او اشعروا العارضين بحالته المتردية في الوقت المناسب لأمكنهم التدخل لإصلاح المحل منذ الأول وليس الانتظار لغاية إن تتدهور الحالة بشكل كلي ويؤول الحال إلى ما هو عليه.
ومن جهة ثالثة، فإن عقد الكراء الرابط بين الطرفين حاسم في القول بأن الطرف المكتري هو من يتحمل عبء الإصلاحات بالحمام إذ بالرجوع إلى البند الخامس من العقد الذي ينص على ما يلي (( يتعهد الطرف الرابع بأنه لا يبني أو يصلح أي إصلاح يتعدى قيمته مائة درهم إلا بإذن وموافقة من الطرف الأول ويتضح إذن أن المدعين كطرف مكتري هو من يتحمل كل الإصلاحات والموافقة عليها ليس إلا ، طالما أن العقد شريعة المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بالنسبة لورثتهما وخلفائهما بصريح الفصل 229 من ق.ل. ع.)) واعتبار لكل ذلك يبقى الحكم المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون، مما يتعين التصريح بإلغائه والتصريح برفض الطلب.
علاوة على أن الدعوى المقدمة من طرف المدعين قدمت استنادا إلى أحكام الفصل 638 من ق.ل. ع الذي جاء في فقرته الثانية على انه (( وإذا ثبت على المكتري المطل في إجراء الإصلاحات المكلف بها حق للمكتري إجباره على أجرائها قضاء فإن لم يجرها المكتري ساغ أن يستأذن المحكمة في إجرائها بنفسه على أن يخصم قيمتها من الأجرة.)) وأن الطرف المدعي ومن خلاله دعواه الحالية يسعى للحصول على حكم قضائي على إجبار العارضين على القيام بالإصلاحات ، وهو الحكم الذي لم يصدر بعد وهو موضوع الطلب الحالي الذي مازال محل مناقشة من طرف المحكمة ولم يصدر بشأنه أي حكم قضائي نهائي حائز للقوة الشيء المقضي به، وبالتالي فلا يمكن مناقشة مدى أحقية المدعين من أي تعويض محتمل.
أما فيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال فإنه لا وجود لأي إطار قانوني للمطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال لعدم وجود أي سند قانوني لهذا الطلب في إطار قانون العقود والإلتزمات ولا أي قانون من القوانين المنظمة للعلاقات الكرائية في حالة تماطل المكتري في القيام بالإصلاحات اللازمة والواقعة على عاتقه.
كما أن قرار إيقاف النشاط صادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان وليس عن العارضين حتى يمكن مطالبتهم بالتعويض، وأن هذا الفعل يقع تحت طائلة الفصل 652 من ق.ل.ع وأن قرار إغلاق المحل صادر عن رئيس المقاطعة وهو قرار إداري حدد له القانون المقابل له وهو إما فسخ العقد أو الإنقاص من القيمة الكرائية ولم يحدد له تعويض موازي يقع على عاتق المكتري.
فضلا على أن المدعين لم يصدر في مواجهتهم أي حكم قضائي نهائي يلزمهم بالتدخل الإصلاح الأضرار اللاحقة بالعقار وأنهم امتنعوا عن تنفيذ الحكم القاضي بالإصلاح ولم يستجيبوا للحكم النهائي، ذلك أنهم مجرد ورثة انتقلت إليهم ملكية العقار موضوع النزاع عن طريق الإرث من مورثهم ولا علم لهم في الأصل بحالة العقار ولا يسكنون بالقرب منه وليسوا على إطلاع على حالته لا الأصلية ولا الحالية، بحكم أنهم لا يسكنون بالقرب منه ولكل منهم سكنه الخاص بعيد عن مكان تواجد المحل موضوع النزاع، ولم يسبق للطرف المدعي أن أخبرهم بحالة المحل إلى غاية تاريخ توصلهم بالإنذار، وبعد أن تفاقمت وضعية المحل وأصبح على الوضع الذي هو عليه بعد معاينة السلطة وإنجاز الخبرة ، لذا فلا يمكن تحميلهم مسؤولية عن الحالة الحالية للمحل، وان الحكم المطعون فيه باستجابته المطلقة لمطالب المدعين رغم مخالفتها للنصوص القانونية الواضحة، يكون مخالفا للقانون ومعرضا للإلغاء
وبخصوص استجابة الحكم المطعون فيه للطلب المقابل المقدم من طرف العارضين، فانهم مالكين للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 8804 س، حيث يكتري الطرف المستأنف عليه منهم الحمام التقليدي الكائن بزنقة داود الأنطاكي، حي الداخلة الرقم 16 درب السلطان بالدار البيضاء، وأن العقار برمته أصبح آيل للسقوط، حتى أنه صدر قرار بإيقاف النشاط بعد معاينة لجنة مختصة عاينت حالة قدم العقار برمته وكونه آيل للسقوط، وأن الأضرار اللاحقة بسقف الحمام ، على فرض تواجدها ، لا شك أنها ناتجة عن الاستغلال للمياه بالحمام، ومن الطبيعي أن يكون للماء تأثير على سقف الحمام.
كما أن المدعين الجهة المستغلة للحمام هي من تقع على عاتقها التدخل لصيانة كل ضرر نتج بصورة مباشرة عن فعل الاستغلال، وأن القول بتفاقم الأضرار بالسقف مردود عليه وأن تهاون المكترين وعدم اكتراثهم لحالة السقف هي من تسببت في وضعه الحالي، وأن عرف المكان يقضي بأن مستغل الحمام هو من يشرف ومن يتحمل تكاليف القيام بالإصلاحات التي تخص كل ضرر لحق بالحمام نتيجة الاستغلال بصريح قاعدة الفصل 638 من ق.ل.ع. وأن العارضين سبق وأن اتخذوا كل الترتيبات اللازمة لاستفادة المكري من العين المكراة، طالما أن عقدة الكراء تعود إلى سنة 1964 كحمام، ولكن الاستعمال السيئ والتأثيرات الناجمة عن ذلك وانعدام الصيانة الدورية هي التي تسببت في هلاك العين المكراة ، والتي لا دخل للعارضين فيها بأي شكل من الأشكال، وقد صدر عن رئيس الجماعة في حق المكتري قرار بإيقاف النشاط للعين المكراة التي أصبحت غير صالحة للاستعمال وتشكل خطرا على الزبائن والجوار.
وحيث جاء في المادة 4 من القانون 94-12 المتعلق بمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري " أنه عندما تكون البناية آيلة للسقوط، يتعين أن يقوم المالك المستغل بالتدابير الضرورية والاستعجالية لدفع الخطر في هذا الشأن، ويتعين عليه تجديدها وصيانتها وإعادة تأهيلها بما يضمن متانتها، وكذا سلامة الجوار.
إذا كان المبنى الآيل للسقوط مكترى ويستوجب الهدم، استنادا على قرار صادر عن رئيس المجلس الجماعي، يمكن، وعلى الرغم من كل مقتضى مخالف، لمالك المبنى أن يطالب من المحكمة الابتدائية الموجود في نفوذها الترابي المبنى المذكور فسخ عقد الكراء وإفراغ المكتري أو من يقوم دون تعويض يكون الحكم بالإفراغ مشمولا بالنفاذ المعجل. " كما جاء في الفصل 659 من ق.ل. ع " إذا هلكت العين المكتراة أو تعيبت أو تغيرت كليا أو جزئيا بحيث أصبحت غير صالحة للاستعمال في الغرض الذي اكتريت من أجله وذلك دون خطأ أي واحد من المتعاقدين فإن عقد الكراء ينفسخ من غير أن يكون لأحدهما على الآخر أي حق في التعويض، ولا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر"
كما أن المادة 2 من القانون 94-12 المتعلق بمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري حددت مفهوم المبنى الآيل للسقوط واعتبرته على أنه يعد مبنى آيل للسقوط كل بناية أو منشأة كيفما كان نوعها يمكن لانهيارها الكلي أو الجزئي أن يترتب عنه مساس بسلامة شاغليها أو مستغليها أو المارة أو البنايات المجاورة وإن كانت غير متصلة بها.
كما أن المكري ألزمته المادة الرابعة من القانون 94-12 باتخاذ الإجراءات اللازمة والقيام بالتدابير الضرورية لدفع الخطر بتجديد البناية وصيانتها وإعادة تأهيلها بما يضمن مثانتها وسلامة البنايات المجاورة، وفي هذا الإطار فإن المكري مسؤول عن الضرر الذي يحدثه انهيارها الكلي أو تهدمها الجزئي مما يفرض على المكري إتباع مسطرة إفراغ المحل لكونه أيلا للسقوط، وكل هذا تبث من تقرير الخبير وكذا من خلال قرار رئيس المجلس الجماعي باعتباره الجهة المختصة للتأكد من حالة البناء.
وبما أن المحل أصبح آيلا للسقوط بقرار رئيس المجلس الجماعي الذي يعتبر قرينة قاطعة وفق للمادة الرابعة السالفة الذكر الشيء الذي يجعل المكتري ملزم بالإفراغ عاجل، لأن حالة الإفراغ هاته لا ترتبط بسبب يعود إلى إرادة المكري ، وإنما بالحالة التي آلت إليها وضعية البناية التي أصبحت تشكل خطرا على السكان وعلى الجوار، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول هذا الطلب المضاد أو المقابل بالرغم من وجاهته ودون أي تعليل مقنع وقانوني ، مما يجعله معرضا للإلغاء كذلك، وتبعا للاعتبارات المذكورة والمفصلة أعلاه، تكون التعليلات التي اعتمدها الحكم المطعون فيه واهية وعديمة الأساس حيث تنم عن انحياز واضح لمصلحة المستأنف عليهم وتشكل بالتالي خرق سافر للمقتضيات القانونية الثابتة وما صار عليه كذلك الاجتهاد القضائي، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي والتصدي والحكم أساسا بعدم قبول الطلب. واحتياطيا التصريح برفض الطلب. وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب المضاد أو المقابل والتصدي والحكم بفسخ الكراء وإفراغ المكترين ورثة عبد القادر (غ.) من الحمام موضوع النزاع هم ومن يقوم مقامهم مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبجلسة 12/09/2024 أدلى الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس ذلك ان جميع البيانات سواء منها المتعلقة بالأطراف وصفتهم، أو تلك المتعلقة بموضوع الدعوى ترتكز على ما هو ثابت من خلال شهادة الملكية وباقي وثائق الملف، وان الطرف المستأنف لم يحدد وجه الخلل الشكلي المزعوم وطبيعته لا خلال المرحلة الابتدائية ولا بمقتضى مقاله الاستئنافي.
وبالنسبة للدفع المتعلق بان الدعوى وجهت ضد قاصرة المسماة يسرا (س.) فان المستأنفين اكتفوا بإثارة هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية دون إثباته، ودون الإدلاء بما يفيد صحته حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على حقيقة الأمر، ويتسنى للعارضين إصلاح المسطرة ان اقتضى الحال، وأن اسم المدعى عليها في الأصل يسرا (س.) مضمن في شهادة الملكية بصفتها مالكة على الشياع.
كما أن المستأنفين ولما تقدموا بمقالهم المضاد في سياق المسطرة موضوع ملف النازلة، فإنهم ضمنوه انه رفع أيضا من قبل يسرا (س.) بصفة مباشرة دون الإشارة إلى كونها قاصر، وان رفع المستأنفين للطلب المذكور على هذا النحو يجعل الدفع المثار من قبلهم غير مقبول لتناقضه مما اقروا به في الطلب المضاد.
وأكثر من ذلك، فقد سبق لهم ان رفعوا في مواجهة العارضين دعوى من اجل الزيادة في السومة الكرائية وقد تضمن مقالهم الافتتاحي للدعوى ان الطلب رفع أيضا من قبل يسرا (س.) دون الإشارة إلى كونها قاصر، وفي الأخير فان المقال الاستئنافي رفع كذلك وبصفة مباشرة من المسماة يسرا (س.) دون الإشارة إلى أنها قاصر الشيء الذي يكون معه الدفع المتمسك به غير مرتكز على أي أساس ويتعين التصريح برده.
وبخصوص الدفع المتعلق بكون المحكمة قضت بأكثر مما طلب منها، فإن هذا الدفع لا يعكس إلا سوء نيتهم في التقاضي، وهو ما يتأكد من تعمدهم إعادة ملتمسات العارضين المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى، وبتر الملتمس الأخير المتعلق بطلب إجراء خبرة لتحديد الخسارة اللاحقة بهم نتيجة عدم استغلال العين المكتراة، وبالتالي يتأكد ان الدفع المثار لا يرتكز على أي أساس ويتعين التصريح برده واستبعاده.
وبخصوص الدفع المتعلق بخرق الخبير المنتدب لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، فانه ووفقا لما خلصت إليه محكمة البداية فان الخبير المنتدب أرفق تقريره بما يثبت استدعاء المستأنفين بالبريد المضمون وكذا بما يثبت استدعاء دفاعهم الأستاذ [منير حسين]، أما عن دفاعهم الأستاذ [عطريش] فانه لم يسجل نيابته إلا بعد انجاز الخبرة الشيء الذي يكون معه الدفع المثار من قبل المستأنفين غير مرتكز على أي أساس ويتعين التصريح برده.
وفي جميع الأحوال، فان الثابت من تقرير الخبرة ان طه (س.) قد كان حاضرا أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المستأنفين بأعمال الخبرة وخلال المعاينة الميدانية.
وبخصوص الدفع المتعلق بتجاوز الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي، فانه دفع لا يرتكز على أي أساس على اعتبار أن مناط الحكم التمهيدي هو تحديد التعويض المستحق عن فوات الكسب لفائدة العارضين، وان مثل هذا التكليف لا يمكن أن ينجز بدون إجراء المعاينات وأعمال تحقيق اللازمة وهو الأمر الذي قام به الخبير المنتدب ولا تثريب عليه في ذلك، ملتمسين رد هذا الدفع واستبعاده.
وبخصوص الدفع المتعلق بتناقض الإنذارين ومناط الدعوى موضوع الملف الحالي، فانه بمراجعة وثائق الملف وتحديدا الإنذارين المدلى بهما من قبل العارضين، يتجلى ان مضمونهما والمعطيات المضمنة بهما واحدة ولا تناقض فيها، وان الإشارة في الإنذار الأول لأجل 15 يوم لانجاز الإصلاحات، وفي الثاني لأجل 8 أيام لا يعد تناقضا لكون الأجل الأخير انه أعطي بعد انقضاء الأجل الأول المحدد في 15 يوم، ومن ثمة فان الدفوع المثارة من قبل المستأنفين لا ترتكز بدورها على أي أساس قانوني سليم، خصوصا وان الثابت كون الأمر يتعلق بإصلاحات جوهرية محمولة بقوة القانون عليهم بصفتهم مالكين للعقار، وان تقاعسهم عن إجرائها يشكل سندا لطلب إلزامهم بالقيام بالإصلاحات اللازمة وبالتعويض عن الضرر.
فضلا عن أن المستأنفين لازالوا يصرون على الدفع بان الحمام آيل للسقوط، وانه لم يعد بالإمكان استغلاله، مستندين في ذلك إلى القرار الصادر عن رئيس مجلس المقاطعة بإغلاقه، والحال أن هذا الدفع يعكس مغالطة بينة وفعلا فان القرار الصادر عن السيد رئيس مجلس مقاطعة مرس السلطان بالدار البيضاء بتاريخ 2022/6/22 بإيقاف نشاط الحمام، إنما ارتكز على انه يتعين إنجاز إصلاحات به وليس على فرضية انه آيل للسقوط، وبالتالي، فان إصرار المستأنفين على إثارة مثل هذا الدفع يبقى مبرر، ملتمسين التصريح برده واستبعاده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والطلب المضاد وتحميل رافعيه الصائر.
و حيث أدلى الطرف المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المزاعم المثارة من قبل الطرف المستأنف عليه مردودة وبعيدة كل البعد عن محددات المقال لاستئنافي فبخصوص الزعم كون الطاعنين لم يحددوا وجه الخلل الشكلي لا خلال المرحلة الابتدائية ولا بمقتضى المقال الاستئنافي هو زعم مردود ويخالف ما سبق تفصيله خلال المرحلة الابتدائية، بالإشارة إلى الأحكام القضائية الصادرة بين الطرفين والقاضية بعدم قبولها للعيوب الشكلية المحتج بها.
أما بخصوص الدفع المتعلق بخرق الفصل 3 من ق.م.م ، فهو دفع خارج عن نطاق المناقشة طالما أن الخرق القانوني واضح ولا لبس فيه، مما يجعل الحكم الصادر بشأنه باطلا وعديم الأثر القانوني.
أما الدفع بكون الخبرة المنجزة جاءت سليمة، فهو دفع متجاوز لأن الخبرة المأمور بها باطلة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وكذا عدم تقيد الخبير المعين بأحكام الحكم التمهيدي، فضلا على أن الخبير غير مختص في العقار، مما جعل نتائج الخبرة غير موضوعية ومتسمة بالمحاباة، ملتمسين رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفق مقالهم الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 26/09/2024، ألفي بالملف بمذكرة لدفاع الطرف المستأنف السالفة الذكر تسلم دفاع الطرف المستأنف عليه نسخة منها وأكد ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعنون على الحكم بكون الدعوى معيبة شكلا لأنها قدمت ضد يسرا (س.) وهي لا صفة ولا أهلية قانونية لها، لأنها قاصر وتنوب عنها والدتها مريم (ي.)، فإنه حقا لئن كانت يسرا (س.) أثناء رفع الدعوى قاصرا على اعتبار أن الدعوى رفعت بتاريخ 25/05/2023 وأنها من مواليد 05/02/2006 كما هو ثابت من رسم الولادة الذي لم يدل به خلال المرحلة الابتدائية، فإنه أثناء سريان الدعوى وقبل صدور الحكم المستأنف أصبحت راشدة، مما يكون معه الدفع المتمسك به أصبح متجاوزا، ويتعين استبعاده.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعنون على الحكم التمهيدي من خرق لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، بدعوى أنه تجاوز حدود طلب المدعين إذ أنه أسند للخبير مهمة تحديد التعويض عن الحرمان من الاستغلال من تاريخ قرار الإيقاف تاريخ 22/06/2022 لغاية تاريخ إنجاز الخبرة بدل تاريخ رفع الدعوى المطالب به من طرف المستأنف عليهم، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، فإن المستأنف عليهم التمسوا بموجبه فعلا الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 5.000 درهم وإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بهم جراء التوقف عن استغلال الحمام وفوات الربح من 02/06/2022 لغاية رفع الدعوى، مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية، على اعتبار أنهم لا يمكنهم تجاوز تاريخ رفع الدعوى، لأن الأضرار بعد هذا التاريخ لم تتحقق بعد، فضلا عن أنهم وبموجب مذكرتهم بعد الخبرة حددوا مطالبهم النهائية وأدوا عنها الرسوم القضائية، مما يجعل الدفع المثار مردود.
وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من خرق الخبير [محمد بنعسيلة] لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، بدعوى أن الاستدعاء الموجه إلى دفاعهم شابته أخطاء مادية تتعلق باسمه، إذ أن الاسم الصحيح لدفاعهم هو الأستاذ [منير حسين] وليس [منير حسيني]، كما أن الاستدعاءات الموجهة لهم وكذا نائبهم تسربت إليها أخطاء مادية بخصوص مراجع الملف، فضلا عن أن الخبير المذكور مختص في المحاسبة وليس العقار، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، فإن موضوعه يرمي إلى الحكم على الطاعنين بتعويض مسبق قدره 5.000 درهم عن الأضرار اللاحقة بالمدعين جراء التوقف عن استغلال الحمام وفوات الربح وتقدير قيمة الخسارة اللاحقة بهم، وهي امور تدخل ضمن اختصاص الخبير المعين باعتباره مختص في ميدان المحاسبة، و الذي أنجز تقريره متقيدا بالنقط المحددة له، إذ بعد معاينته للعين المكراة وما شابها من شقوق في السقف والجدران حدد التعويض عن الحرمان، ومحترما لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، باستدعائه للطاعنين ودفاعهم في عناوينهم الصحيحة، والاستدعاءات تتضمن عنوان المحل موضوع النزاع بشكل دقيق فرجع مرجوع استدعائهم بملاحظة غير مطلوب، وتخلف دفاعهم رغم التوصل، علما أنه بتاريخ إنجاز الخبرة حضر أحد الورثة وهو طه (س.)، وبالتالي فإن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، وأن عدم حضور كافة الطاعنين لا يعزى إليه، كما أن ما ورد في الاستدعاءات من بيانات مخالفة لمراجع الملف وإضافة حرف الياء إلى اسم دفاعهم لا تأثير له على صحة التقرير، الأمر يتعلق بمجرد أخطاء مادية لا تؤدى إلى بطلان الخبرة.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعنون من منازعة بشأن احتساب مدة الحرمان من الاستغلال، بدعوى ان الخبير احتسب التعويض من تاريخ صدور قرار إيقاف النشاط دون التأكد من تاريخ تنفيذه، فإن الثابت من وثائق الملف، أن المستأنف عليهم أدلوا بقرار إيقاف النشاط صادر بتاريخ 22/06/2022، فان المستأنفين هم الملزمون بإثبات ادعائهم بان استغلال الحمام بقي مستمرا بعد التاريخ المذكور، لأن عبء الإثبات يقع عليهم، وفي غياب ذلك يبقى دفعهم أعلاه مردود.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعنون بأن الخبير حدد التعويض بشكل جزافي وتقديري مستندا إلى عملية القياس على حمامات مجاورة متجاوزا بذلك النص القانوني الواجب التطبيق والمتمثل في المادة 7 من القانون 49/16، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المطعون فيه، يلفى أن الخبير [محمد بنعسيلة] وفي غياب الدفاتر المحاسبية أو سجلات يسجل فيها الدخل اليومي، اعتمد في انجاز مهمته على دخل الحمامات التقليدية التي توجد بنفس الحي وأخرى في أحياء شعبية مماثلة، معتمدا في تحديد التعويض على متوسط الدخل وبما أن طريقة احتساب التعويض المحددة في المادة 7 من القانون 49/16 تتعلق بالتعويض عن إنهاء عقد الكراء، فإنه لا مجال للتمسك بها لأنه لا محل لإعمالها ما دام موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بتحديد التعويض عن فوات الربح، وفي غياب إدلاء الطاعنين بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة أو يدحضها، تبقى المنازعة المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من تناقض المستأنف عليهم في ادعاءاتهم الواردة بالإنذارين المبعوثين من طرفهم سواء من حيث الأجل الوارد فيهما أو الأضرار اللاحقة بالحمام والتي تبقى على عاتقهم بصفتهم مكترون ويستغلونه ويتحملونها بمقتضى البند الخامس من عقد الكراء الرابط بين الطرفين، فإن الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ان العين المكتراة تعتريها شقوق في السقف وكذا في الجدران، كما أن بيت النار يشكل خطرا ويوشك السقف على الانهيار، وأن الأضرار المذكورة كانت نتيجة امتناع الطرف المكري عن القيام بأعمال الصيانة وهي إصلاحات جوهرية، مما يبقى معه ملزما بالقيام بها إعمالا لمقتضيات الفصل 639 من ق.ل.ع، وليس المكترين.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعنون من غياب أي سند قانوني للمطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال، فضلا عن أن قرار إيقاف النشاط صادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان وهو قرار إداري حدد له القانون المقابل له، فضلا عن انه لم يصدر في مواجهتهم أي حكم قضائي نهائي بالإصلاح وامتنعوا عن تنفيذه، فان الثابت من وثائق الملف، ان المستأنفين امتنعوا عن القيام بأعمال الصيانة رغم إنذارهم مما أدى إلى صدور قرار إداري بإيقاف نشاط الحمام للقيام بإصلاحات، مما حرم المكترين من استغلاله وفوت عليهم الكسب الذي كانوا يحققونه نتيجة استغلاله، مما يحق لهم الرجوع على المتسبب في الضرر لتعويضهم.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعنون من منازعة بشأن عدم استجابة محكمة الدرجة الأولى لطلبهم المقابل، فإن الثابت من وثائق الملف أن خطأ الطاعنين ثابت بعدم قيامهم بأعمال الصيانة، مما تبقى معه مسؤوليتهم ثابتة بشأن الأضرار اللاحقة بالعين المكتراة، مما لا محل معه لتمسكهم بأحكام الفصل 659 من ق.ل.ع. والمادة 4 من القانون 94/12، لأنه لا مجال لإعمالها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55087
Cession de droit au bail : le nouveau propriétaire qui n’a pas notifié son acquisition au preneur est sans qualité pour contester la cession du droit au bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55819
Bail commercial : l’erreur matérielle sur l’adresse du local ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
55931
Bail commercial : la sous-location interdite par le contrat de bail et non notifiée au bailleur lui est inopposable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56053
L’inclusion de loyers indus dans une sommation de payer n’entraîne pas sa nullité, le juge ayant le pouvoir de rectifier le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56135
Le paiement partiel des loyers visés par la mise en demeure, même effectué dans le délai imparti, ne libère pas le preneur de son obligation et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56235
Le paiement partiel des loyers ne suffit pas à libérer le preneur de ses obligations et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56359
Le défaut de paiement des loyers antérieur à la pandémie rend abusive la demande de serment décisoire du preneur visant à prouver une exonération (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca