La modification des lieux loués par le preneur ne constitue un motif de résiliation du bail commercial qu’en cas de préjudice avéré pour l’immeuble (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60365

Identification

Réf

60365

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6778

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/5787

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour modifications non autorisées du local et exercice d'une activité sans licence, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du manquement grave justifiant la résiliation du bail. Le tribunal de commerce avait écarté la demande du bailleur, faute de preuve d'un manquement grave du preneur. L'appelant soutenait que l'exercice d'une activité sans autorisation administrative et les modifications apportées au local, notamment la construction d'un mur, l'ouverture d'une porte et le forage d'un puits, constituaient des manquements justifiant l'éviction. La cour écarte le moyen tiré du défaut de licence administrative, retenant que cette question relève des rapports entre le preneur et l'autorité publique et ne constitue pas, en vertu de la loi 49-16, un motif d'éviction entre les parties au bail. S'appuyant sur le rapport d'expertise, la cour relève que les modifications alléguées ne sont pas préjudiciables à la solidité de l'immeuble ni n'aggravent les charges du bailleur. La cour rappelle qu'en application des articles 663 et 691 du dahir des obligations et des contrats, l'inexécution par le preneur de ses obligations n'entraîne la résiliation du bail que si les manquements causent un préjudice effectif au bailleur. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ابراهيم (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 20/11/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 9312 بتاريخ 23/07/2024 في الملف عدد 6310/8219/2023 و القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعن مما يكون معه طعنه بالاستئناف قد تم داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن المقدم قد استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ابراهيم (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه يملك العمارة الحاملة للرسم العقاري عدد 123732/C والكائنة بحي عين الشفاء 3 زنقة 5 رقم 13 الدار البيضاء، وأن هذا العقار مستخرج منه مكازة تحمل رقم 9 - 11 شاملة لكل مساحة طابقه الأرضي وأن العارض كان أكراها بكامل مساحتها حسب التصميم الخاص بعقاره إلى المدعى عليه عبد الله (ج.) لاستغلالها في التجارة بسومة كرائية قدرها 1450 درهم، وأن العارض بسبب عدم تردده على عقاره منذ عدة سنوات فوجئ بهذا المكتري يستغل محله التجاري في غير ما أعد له وبدون أي ترخيص قانوني، كما فوجئ به يفصل المكازة إلى مرآبين ببناء حائط فاصل في وسطها كما فوجئ به يهدم حائط العقار من الجهة الخلفية بفتح باب غير قانوني للمكازة على طول عرضها ضدا على سلامة العقار ومخالفة لتصميمه وأن العارض أجرى معاينة ثبت من خلالها ان المكتري المذكور فعلا يستغل المكازة المكراة له بكامل مساحتها في غير ما أعدت له وأنه قام بفصل المكازة الى مرأبين بتشييد حائط في وسطها وقام فعلا بفتح باب من الجهة الخلفية وقام فعلا بحفر بئر بقاع العقار من الجهة الخلفية بمحدات اساسه لاستخراج الماء منه لغسل السيارات والزرابي وغيرها وأن المفوض القضائي عاين كل هذه الأضرار ودونها في محضره القانوني وأن العارض بسبب ذلك وجه إليه إنذارا في الموضوع طبقا لمقتضيات قانون 49-16 توصل به بتاريخ 23/02/2023 وا ن العارض لحماية عقاره من كل هذه الأضرار التي تشكل خطرا عليه بسبب حفر بئر في قاعه وبسبب المياه التي تتسرب تحت قاع العقار وبسبب فصل المكازة الى مرآبين وبسبب هدم حائط العقار من الجهة الخلفية على طول عرضه وبسبب استغلال المكازة في غير ما أعدت إليه يرى من مصلحته تماشيا مع مقتضيات قانون 16.49 رفع هذا المقال من أجل الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري المذكور وأن هذا المقال تم إعداده وتقديمه أمام المحكمة وفق الشكل المتعين قانونا ومسطريا وبالتالي فهو مقبول شكلا حيث أنه مبني على أساس موضوعا لكون سبب الإنذار هو سبب جد وجيه استنادا لما هو مضمن بمحضر المعاينة واستنادا لما هو مضمن بتصميم العقار حيث بناء على ذلك،ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 23/02/2023وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من كامل المكازة المكراة له برقميها 9 و 11 المستخرجة من العقار الكائن بعين الشفاء 3 زنقة 5 رقم 13 الدار البيضاء هو وكل من مقامه وذلك بعد إصلاح كل الأضرار التي ألحقها بالعقار تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميله الصائر وإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل، وأرفق مقاله بصورة لبطاقة تعريفه الوطنية، صورة لشهادة الملكية العقارية، صورة لعقد الكراء، محضر معاينة، صورة لأمر مبني على طلب، طلب تبليغ إنذار بالإفراغ وشهادة التسليم، صورة لشكاية من أجل رفع الضرر.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 12/09/2023 جاء فيها أنه كان قد اكترى العقار موضوع النزاع رفقة أخيه محمد (ج.) سنة 1980 من أجل ممارسة التجارة ، وقد تسلما العقار كما هو عليه الآن، دون إحداث أي تغييرات به منذ ذلك التاريخ، وكانا يؤديان الوجيبة الكرائية بانتظام وفي الوقت المحدد لها دون مماطلة، وصولا لتجديد عقد الكراء بين العارض وحده دون أخيه مع المدعي بتاريخ 18/05/2010 لممارسة النشاط التجاري فيه والكائن بحي عين الشفاء 3 زنقة 5 رقم 9 - 11 بالدار البيضاء ، كما أن هذه المحكمة كان قد سبق لها أن قضت بعدم قبول هذه الدعوى بموجب الحكم رقم 2022/10971 وتاريخ 06/12/2022 في الملف عدد 2022/8219/6914 و بخصوص تغيير النشاط المتفق عليه دون ترخيص من السلطات المختصة حيث جاء في المقال أن المدعي بسبب عدم تردده على العقار منذ سنوات فوجئ بالعارض يستغل محله التجاري في غير ما أعد له، وهذا ادعاء كاذب وغير مبني على أساس لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية و في ما يتعلق بتغيير النشاط المتفق عليه إن العارض كان قد جدد عقد الكراء مع المدعي بتاريخ 18/05/2010 بسومة كرائية قدرها 1450 درهم، وجاء في الشروط الخاصة به بأن المالك وافق للمكتري باستعمال المحل لممارسة التجارة بصفة عامة، وبالتالي النشاط التجاري غير محدد في العقد الرابط بينهما، ومن المعلوم أن محضر المعاينة المدلى به فالمدعي يشير أن المحل معد لتجارة زيوت المحركات وأجزاء السيارات، وبالتالي فهو ملتزم بالنشاط التجاري، وهذا ما لا يدع مجالا للشك للمحكمة بأن هذا الادعاء كاذب غايته تضليل العدالة ولا يمت للحقيقة بصلة، ومن أجل تنوير المحكمة أكثر قمنا بمعاينة إضافية مرفقة بالصور توضح بأن المحلين أحدهما يحمل رقم 09 معد للتجارة في مجال زيوت المحركات وبعض أجزاء السيارات وآخر يحمل رقم 11 ملحق به لغسل سيارات الزبائن اللذين اشتروا الزيوت وقاموا باستبدالها فيما يتعلق بالترخيص أما من حيث أن العارض يستعمل هذا النشاط دون ترخيص ممنوح له من طرف السلطات المختصة، يبقى بدوره ادعاء مزيف وعار من الصحة، إن العارض قد حصل على ترخيص من رئيس مجلس المقاطعة الجماعية الفداء بتاريخ 27/08/2011 بمقتضى التصريح رقم 78 المودع بتاريخ 14/04/2011 بغسل السيارات داخل المحل وبيع وتبديل الزيوت وبالتالي يبقى هذا الادعاء غير ذي أساس وبخصوص ادعاء بناء العارض لحائط فاصل وهدم الجهة الخلفية وحفر بئر بقاع العقار مخالفا بذلك التصميم و في ما يتعلق ببناء حائط فاصل ، كما جاء في محضر المعاينة المدلى به في الملف من طرف المدعي، أنه يوجد محلين يفصلهما حائط يتوسطه باب من الألمنيوم قصير دون وصفهما، إن أحدهما يقع من جهة اليسار مخصص لبيع زيوت المحركات يحمل رقم 09 والأخر على جهة اليمين ملحق به مخصص لغسل السيارات التي تم استبدال زيت محركاتها يحمل رقم 11، وهو ما تم توثيقه بمعاينة إضافية مرفقة بصور من أجل تنوير المحكمة و إن العارض صرح بأن الحائط كان متواجد منذ كرائه للمحل خلال الثمانينات وكان يتوسطه باب فيما يتعلق بمخالفة التصميم إن المدعي لم يرفق المقال بتصميم العقار كما فعل في الدعوى السابقة ليقينه بأن التصميم يوجد به حائط فاصل بالعقار وهذا غايته تضليل المحكمة ويشكل تقاضي بسوء نية، و أنه برجوع المحكمة للتصميم الخاص بالطابق الأرضي سوف يتبين أن التصميم الأولي والأصلي يوجد به حائط فاصل بين المحل، وهنا نجد أن المدعي متناقض في ادعائه فكيف يدعي بأنه قد قام ببناء حائط فاصل مخالفا بذلك التصميم في حين كان قد سبق له أن أدلى للمحكمة في الملف السابق والذي لم يقبل بتصميم العقار والحائط بارز يتوسط المحل، مما يفيد بأن هذا الادعاء كاذب ولا أساس له محاولا بذلك محاولة يائسة تضليل المحكمة عن الحقيقة الثابتة الموجودة في التصميم المدلى به و فيما يتعلق بهدم جزء من الحائط الخلفي ادعى المدعي في مقاله بأن العارض هدم جزء من الحائط الخلفي للعقار يثبت ما يفيد أنه سلم العقار دون وجود الباب الخلفي ، حيث إن الباب المفتوح من الجهة الخلفية يطل على حديقة خلفية خاصة بالساكنة كان مفتوح خلال تسلم العارض للعقار، على أساس متنفس للمستخدمين وكذلك يؤدي إلى سقي الحديقة، حيث إنها متواجدة قبل كراء المحل وكان المدعي هو من يقوم بسقيها على اعتبار ذلك الباب هو الوحيد لها من الجهة الخلفية. في ما يتعلق بحفر بئر في قاع العقار ، كما جاء في المقال بأن العارض قد حفر بئر بقاع العقار ضدا على سلامة العقار ومخالفة لتصميمه، وهذا ادعاء غير صحيح بحيث أن العقار وكما جاء في محضر المعاينة المدلى به من طرف المدعي، بأنه لم تتم معاينة أي بئر بقاع العقار حيث إن البئر كما يوضح محضر المعاينة المرفق بصور خاصة بالمكان الذي يوجد به هو بعيد كل البعد عن العقار وهو مغطى بالاسمنت ، وهنا يتبين للمحكمة بأن هذا المقال رفع بصفة تعسفية يتضمن لوقائع غير صحيحة وبالتالي تم التقاضي بسوء نية مما يتعين الحكم للمدعي بنقيض قصده. استناد إلى ما سبق سيتبين للمحكمة أن السبب المبني عليه الإنذار هو سبب غير جدي غايته فقط إفراغ العارض من المحل بطريقة تعسفية قوامها الكذب والادعاءات المزيفة، بغية إعادة كرائه وفقا لسومة كرائية جديدة، اعتبار أن عقد الكراء امتد منذ سنة 1980 إلى غاية يومه، غير مكترث بهذه السنوات المشكلة لمدة العقد التي كابد العارض بموجبها بناء سمعة جيدة واكتساب الزبائن وغير مكترث لعدد المستخدمين اللذين يشتغلون بالمحل ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على سبب جدي و تحميل مصاريف الدعوى على رافعها، وأرفق مذكرته بنسخة عقد كراء، صورة لوصل تصريح بنشاط تجاري، صورة تصميم الطابق الأرضي (صفحة واحدة)، عقود الاشتراك للتزويد بمادتي الماء والكهرباء، محضر معاينة مرفق بصور فوتوغرافية مؤشر عليها من طرف المفوض القضائي، صورة لطلب تبليغ إنذار وأخرى لشهادة التسليم، صورة لمحضر معاينة وأخرى للحكم التجاري عدد 10971 بتاريخ 06/02/2022.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2023 والتي أوضح من خلالها أن المدعى عليه اقر بالعلاقة الكرائية معه وحده منذ 18/05/2010 واقر بتوصله بإنذار الدعوى بتاريخ 23/02/2023 و ان الحكم السابق لا علاقة له بالنازلة ولا اثر للاستدلال به لكونه حسب تعليله كان قضى بعدم قبول الطلب بسبب ان العارض لم يحترم اجل ثلاثة شهور ما بين تاريخ التوصل بالإنذار السابق وتاريخ رفع مقال دعواه و ان الإنذار المؤسس عليه الدعوى طرته هو إنذار آخر صادر في شأنه أمر آخر من رئيس المحكمة وبرقم اخر وبملف تبليغ آخر وهو إنذار يؤكد صحة دعوى العارض وإصراره على حقوقه في هذا الإنذار وفي هذه الدعوى طرته . ان المدعى عليه مع الأسف وصف العارض بعبارات غير لائقة مثل الكذب على المحكمة والحال انه حسب اقتناعه ووثائق دعواه يعتقد اعتقادا جازما انه صادق في التخاطب مع المحكمة في كل ما طرحه في إنذاره وفي دعواه أمامها لان عمره تجاوز 80 سنة و ان سبب الإنذار المؤسس عليه الدعوى كما هو مضمن فحواه بسبب استغلال المحل في غير ما اعد له بسبب مزاولة النشاط الحرفي بدون أي ترخيص وبدون إذن العارض بسبب إقدام المدعى عليه على بناء حائط فاصل للمكازة وقسمتها إلى مرابين ضدا على التصميم الخاص بالعقار و بسبب هدم حائط العقار من الجهة الخلفية على مستوى مساحة الطابق الأرضي وفتح بابا منها ضدا على التصميم وعلى سلامة العقار كذلك - بسبب انه قام بحفر بئر بمحاذاة قاع العقار من الجهة الخلفية له يستغله وحده في استخراج المياه منه لغسل السيارات وتنظيف الزرابي والمقاعد وغيرها و من حيث مناقشة تغيير النشاط وبدون ترخيص حيث ان المدعى عليه أقر بان المحل مخصص للتجارة وليس لأي حرفة أخرى وانه حتى بعد تجديد عقد الكراء معه حسب ادعاءه اقر بان المحل يمكن مزاولة الأنشطة التجارية فيه دون غيرها ما لم تكن ضارة بالعقار تحت طائلة إلغاء عقد الكراء كما ورد في الإنذار و ان النشاط المزاول فيه هو حرفة وليس تجارة وبدون اي ترخيص لأنه لو كان طلب الحصول على اي ترخيص قانوني مثل ما هو معمول به لدى السلطة الإدارية والجماعة لكانت هذه السلطة اشترطت عليه الإدلاء بعدة وثائق منها شهادة الملكية الخاصة بالعقار و نسخة موقع عليها من التصميم الخاص بالعقار و الإذن الكتابي للعارض وإذن حتى الجيران القريبين من العقار وبعد ذلك ينتظر نتيجة البحث الإداري و ان التصريح المدلى به والذي اعتبره ترخيصا هو ليس بالترخيص القانوني وانه مجرد وصل يعطى له وقت تقديم طلب الترخيص القانوني وان العارض رفع شكاية في الموضوع أمام الجهات المختصة والتي هي على إجراء بحث في الموضوع لان هذه السلطة كسلطة إدارية لا يمكنها منح اي ترخيص لأي نشاط تجاري او حرفي او صناعي إلا بعد بحث دقيق وتكوين ملف خاص للرخصة يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها الوثائق المذكورة أعلاه ان العارض يوضح للمحكمة بان السلطة الإدارية تتشدد في منح كل التراخيص القانونية المتعلقة بحرف او أنشطة تجارية او صناعية يكون فيها ضرر على الجوار او على العقار وتشترط زيادة على إذن مالك العقار موافقة الجيران المكتوبة وأحيانا حتى بوجود إذن مالك العقار وإذن الجيران فإنها ترفض منح الترخيص و ان الحرفة التي يزاولها المدعى عليه بدون اي ترخيص هي حرفة في أصلها ضارة لما ينتج عنها من استهلاك كبير للمياه والأوساخ والغبار وتسرب المياه أحيانا حتى للشارع او للزنقة أمام المحل و أنه وفي إطار التحقيق وتأكد المحكمة يلتمس إجراء بحث تواجهي ويستدعى له المصالح المختصة بإعطاء مثل هذه التراخيص في المسؤول عن المصلحة المعنية إذ يتجلى من كل ذلك ان المدعى عليه غير النشاط المتفق عليه ويزاوله بدون اي ترخيص وبالتالي فان هذه النقطة من سبب الإنذار هي نقطة وجيهة وجديرة بالاعتبار من حيث مناقشة بناء الحائط في وسط المكازة وهدم حائط الجهة الخلفية للعقار و ان هذه الوقائع أثبتها العارض بمحضر معاينة واستجواب رات تنفيذا لأمر المحكمة وتؤكدها حتى المعاينة المجردة التي أجراها المدعى عليه بناء على طلبه وإرشاداته للمفوض القضائي وهي معاينة مجردة لا تفيد المدعى عليه في شيء بل تضره أكثر مما تنفعه وهي حجة لصالح العارض ويثبتها التصميم الخاص بالعقار يتبين منها ان المكازة تشمل مساحة الطابق الأرضي للعقار كاملا وان الجهة الخلفية للعقار لا تتضمن أي باب للعقار و ان ادعاء المدعى عليه بأنه اكترى المكازة على الحالة التي عليها هو قول عديم الجدوى والأثر القانوني بحجة تصميم العقار وبحجة ان الجماعة لا يمكنها السماح للعارض ببناء حائط في وسط المكازة وقسمتها الى مرأبين و هدم حائط الجهة الخلفية للعقار لكون مثل هذه التصرفات يعاقب عليها قانون التعمير بالغرامة والهدم وأحيانا حتى المتابعة حيث إضافة الى كل ذلك فان تسرب المياه والأوساخ لقاع العقار وتحت أساسه هو الخطر بذاته لان تسرب هذه المياه سيتسبب في تآكل التربة بقاع العقار وأساسه وتعريضه للانهيار كما وقع للعقارات الثلاث او الأربع القريبة من عقار العارض مؤخرا وان العارض يحمل المدعى عليه وكل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في حالة تعريض عقاره لأي إخطار وانه كما سبق القول يتمسك بإجراء بحث تواجهي مع المدعى عليه ويستدعى له حتى الجهات الإدارية المكلفة بإعطاء مثل هذا الترخيص في شخص المسؤول عن المصلحة المكلفة، كما يلتمس إجراء معاينة قضائية على يد المحكمة لان وقائع الدعوى والمزاعم التي رد بها المدعى عليه تستلزم إجراء مثل هذه المعاينة القضائية بعين المكان ، كما يلتمس إجراء خبرة عقارية ينتدب لها خبير محلف من درجة مهندس مختص في البناء لمعاينة الحالة التي عليها العقار بالنسبة لطابقه الأرضي ومعاينة التصميم القانوني والوحيد للعقار ومعاينة كل الأضرار التي لحقت وتلحق بالعقار من جراء بناء حائط في وسط المكازة ومن جراء هدم حائط الطابق الأرضي من الجهة الخلفية ومن جراء حفر بئر بمحاذاة قاع العقار من الجهة الخلفية ومن جراء تسرب المياه تحت قاع العقار وأساسه منذ عدة سنوات حيث ان مبرر هذا البحث وهذه المعاينة القضائية وهذه الخبرة المختصة مبررات جديرة بالاعتبار وهو المنحى الذي دأب عليه العمل القضائي من ذلك على سبيل الاستئناس القرار عدد 1761 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 20/12/1994 في الملف العقار 7873 والمشار اليه في كتاب الأستاذ توفيق (ع.) رحمه الله صفحة 249 وما بعدها والذي جاء في ملخص قاعدته وان محكمة الاستئناف كان عليها رفعا للنزاع وفي نطاق البحث عن الحقيقة ان تقوم بمعاينة على عين المكان لتعلم صدق ما يدعيه كل طرف و أنه تمشيا مع هذا القرار ومع كل التناقضات الواردة في ادعاءات المدعى عليه فان المعاينة القضائية لها ما يبررها ونفس الأمر بالنسبة للخبرة والبحث كما سبق القول و من حيث مناقشة واقعة حفر البئر بمحاذاة قاع العقار من الجهة الخلفية حيث ان ما ادعاه المدعى عليه بكون هذا البئر حفرته الجماعة لسقي حديقة هناك هو ادعاء خالي من الجدية والأثر القانوني لكون الجماعة لا يمكنها ان تغامر بكل هذه المسؤولية وتقوم بحفر هذا البئر بحي شعبي وبمحاذاة عقار العارض مع العلم انه لا توجد اي حديقة بعين المكان وان المدعى عليه في حقيقة الأمر هو من قام بحفره لكونه المستغل الوحيد له يستخرج منه المياه لغسل السيارات وتصبين الزرابي وتنظيفها وغيرها مما يقوم به بدون ترخيص حيث ان المحكمة عند إجرائها بحثا ومعاينة قضائية وخبرة ستتأكد من كل الحقائق وهي ان الجماعة لا علاقة لها بالبئر على الإطلاق وان من حفره هو المدعى عليه لكونه كما سبق القول هو من يستغل مياهه وحده وان الخبرة المتمسك بها زيادة على الأضرار اللاحقة بالعقار بالنسبة للأسباب الواردة في الإنذار ستعاين كذلك الأضرار اللاحقة بالعقار من جراء حفر هذا البئر بمحاذاته من الجهة الخلفية و ان المعاينة المجردة والمدلى بها من المدعى عليه هي معاينة كما سبق القول لا اثر لها وهي حجة ضد من أنجزها لان المفوض القضائي أنجزها بناء على ما قدمه له المدعي من ادعاءات وهناك أكثر من قرار قضائي قضى باستبعاد مثل هذه المعاينة وصرف النظر عنها وهي دليل لصالح العارض لأنها أكدت كل ما ضمنه بسبب إنذاره ، لذلك يلتمس أساسا صرف النظر عن كل ما جاء في المذكرة الجوابية وفي كل الأحوال ردها والحكم له وفق مقاله الافتتاحي و احتياطيا وإجراء معاينة قضائية للوقوف على كل الحقائق بعين المكان وإجراء خبرة مختصة على يد مهندس محلف مختص في البناء مع تكليفه بالاطلاع على التصميم القانوني الخاص بعقار العارض الحامل للرسم العقاري و الإشهاد للعارض بأنه على كامل الاستعداد لأداء رسوم المعاينة وأتعاب الخبرة والسهر على انجاز كل الإجراءات المسطرية التي ستأمر بها حكمة حول البحث والمعاينة والخبرة مع حفظ حق العارض في التعقيب والإدلاء بباقي ملتمساته، وأرفق مذكرته بصورة من بطاقة تعريفه الوطنية، صورة لشهادة الملكية، صورة تصميم للمكازة (صفحة واحدة)، صورة لمحضر معاينة، وصور شمسية للوثائق المدلى بها من طرفه رفقة المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 14/11/2023 والتي جاء فيها أنه من حيث تجديد عقد الكراء إنه وكما سبقت الإشارة قام بتجديد عقد الكراء سنة 2010 مع المدعي لوحده دون أخيه محمد (ج.) اللذين كانا الممثلين القانونيين لشركة ص.ب. واللذان لا يزالان يمثلانها لحدود الساعة كما هو مبين في نسخة السجل التجاري، وما يؤكد هذا المعطى هو التاريخ الذي تحمله عقود واجبات الاشتراك في مادتي الماء والكهرباء المدلى بها في الملف. وما يؤكد صدق خطاب العارض اتجاه المحكمة بأن عقد الكراء المدلى به في الملف هو تجديد وامتداد للعلاقة الكرائية هو وصولات الكراء المنجزة لفائدة المدعي والتي تحمل اسم العارض من خلال تواريخ 01/07/2005 و 01/08/2006 و 01/04/2008 و 01/09/2008 و 31/09/2009 وهذه كلها تواريخ سابقة لعقد الكراء الذي تم تجديده على اعتبار أن العلاقة الكرائية تمتد وكما سبقت الإشارة لسنة 1980 أي ما يناهز 43 سنة، بحيث هذه المدة الكاملة كان يؤدي العارض الوجيبة الكرائية بإنتظام دون مماطلة أو تسويف و من حيث ادعاء المدعي تغيير النشاط دون ترخيص إنه برجوع لعقد الكراء سوف يتضح لها بأن النشاط المزاول خاص لاستعمال التجارة بصفة عامة، وأن المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي محمد ديدو والخاصة بالمدعي تفيد أن المكازة الكائنة برقم 9 - 11 والمستخرجة من العقار موضوع النزاع واحد مخصص لبيع زيوت المحركات، والأخر ملحق به خاص لغسل السيارات التي تم تبديل زيوت محركاتها. وهو الشيء الذي يخفيه المدعي من خلال تمسكه بأن العقار هو فقط عبارة عن مزاولة حرفة غسل السيارات مع العلم أن هذه الحرفة تدخل في مجال تطبيق المادة الأولى من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وغير مستثنية صراحة من مقتضيات المادة الثانية من نفس القانون، وأنها لا تتنافى مع مقتضيات العقد، وبالتالي يحق للعارض أن يزاول النشاط الذي يريده ما دام أن عقد الكراء يخضع لهذا القانون، وما دام أنه يحق له ممارسة التجارة وان وصف العقد تجاري بموجب العقد. حيث إن هذا يبين أن المدعي يريد أن يفرض نوع التجارة التي يجب مزاولتها من طرف العارض بصفة غير قانونية وضدا على ما هو متفق عليه في العقد و أما بخصوص عدم توفر العارض على الترخيص التي يسمح له بمزاولة النشاط هو كما سبقت الإشارة ادعاء لا أساس له من الصحة كون العارض يتوفر على تصريح من طرف السلطات المحلية بمزاولة نشاط تجاري أو حرفي أو خدماتي والتي سبق أن أدلى به، ما يفيد تدخل المدعي في صلاحيات السلطة المحلية وفي خرق سافر للقانون غايته فقط هو إفراغ العارض من العقار دون وجه حق و بالتالي سوف يتبين للمحكمة بأن هذا الادعاء لا أساس له وغير وجيه وغير جدير بالاعتبار و من خلال ادعاء المدعي لبناء حائط في وسط المكازة وهدم حائط الجهة الخلفية للعقار إذ قد أدلى المدعي للمحكمة بنسخة خاصة بجزء محين من التصميم الخاص بالطابق الأرضي للعقار يعود لسنة لأبريل سنة 2001 وكما هو مبين فيها تعتبر مجرد تحيين للتصميم المنجز في غشت سنة 1978 والذي لا يلزم العارض في شيء لعدة اعتبارات من بينها أن العارض وكما سبقت الإشارة يتواجد في المحل منذ سنة 1980 و إنه استناد لهذا التاريخ فإن التصميم الخاص بالعقار يعود لغشت 1978 ، وان التصميم المدلى به من طرف المدعي والذي يحمل عبارة 2001 mise a jour du avril كما هو مبين فيه يعود لأبريل 2001 أي أثناء تواجد العارض في العقار وأثناء قيام العلاقة الكرائية، بحيث إن التصميم الذي يجب الاخذ به هو الذي يعود لسنة 1978 وهو ما يؤكد صحة ما يدفع به العارض بكون المحل كان على هذا الحال منذ كرائه للعقار و أن المدعي يحاول قدر الإمكان تغيير الحقيقة الموجودة في التصميم الأول الذي يلزم العارض، و إدلائه بنسخة من الجزء الخاص بالطابق الأرضي الذي لا يلزم العارض ويتحفظ بشأن مدى صحته لأنه لا يحمل أي بيانات رسمية، وبالتالي قد تكون وثيقة من صنع المدعي للعارض الحق في ممارسة كل الوسائل التي يمكن سلكوها في حفظ حقه ويلتمس من المحكمة حفظ حقه بهذا الشأن و أما فيما يخص الباب الذي يتواجد في الجهة الخلفية للعقار فكما سبقت الإشارة فهو مفتوح من الجهة الخلفية يطل على حديقة خلفية خاصة بالساكنة كان مفتوح خلال تسلم العارض للعقار على أساس وأنه يؤدي إلى سقي الحديقة، حيث إنه متواجد قبل كراء المحل وكان المدعي هو من يقوم بسقيها على اعتبار أن ذلك الباب هو المخرج الوحيد لها من الجهة الخلفية وبالتالي وفي غياب أي بيان وصفي من المدعي للعقار أثناء كرائه لوضعية العقار وأمام عدم إثباته لما يدعيه فإن هذه النقطة غير جديرة بالاعتبار و من حيث أدعاء حفر البئر في قاع العقار من جهة الخلفية إن هذا الادعاء بالأساس هو مناط تناقض المدعي في ادعائه على اعتبار أنه يدعي في مقاله بأن العارض قام بحفر بئر في قاع العقار وفي المقابل بالرجوع إلى المعاينة المدلى بها من طرفه نجدها تتضمن بأنه لم تتم معاينة أي بئر بقاع العقار، الشيء الذي تداركه المدعي بواسطة دفاعه من خلال مذكرته السابقة في النقطة المتعلقة بمناقشة واقعة حفر بئر بمحاذاة قاع العقار من الجهة الخلفية وهو الشيء الذي سبق لنا ان أبرزناه للمحكمة من خلال محضر المعاينة الذي قمنا بإنجازه لبيان الحقيقة الموجودة والراسخة وأرفقناه بصور خاصة بالمكان الذي يوجد به هو بعيد كل البعد عن العقار وهو مغطى بالاسمنت ، وهنا يتبين للمحكمة بأن هذا المقال فيه تغيير للوقائع و بالتالي تم التقاضي بسوء نية مما يتعين الحكم للمدعي بنقيض قصده و إنه من خلال ما فصلناه أعلاه يثبت بأن المدعي يتقاضى بسوء نية وأن السبب المبني عليه الإنذار غير وجيه وغير مرتكز على أساس قانوني غايته فقط إفراغ العارض من العقار والتضييق عليه من الانتفاع بالعين المكتراة قصد إعادة كرائه للغير بسومة كرائية جديدة وبدون أي تعويض للعارض وتشريد العمال وبالتالي عملا بمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 49.16 التي تنص على أنه في حالة عدم تبين الجهة القضائية المختصة للسبب المبني عليه الإنذار قضت برفض الطلب ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على سبب وجيه وجدي وجدير بالاعتبار و تحميل مصاريف الدعوى على رافعها، وادلى بصور شمسية لتصميم هندسي خاص بالعقار، خمس وصولات كراء ونسخة نموذج "ج" من السجل التجاري.

وبناء على مذكرة التعقيب المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2023 والتي أوضح من خلالها أنه عكس ما جاء في هذا التعقيب فالتجديد لعقد الكراء من عدمه أو اداء الكراء من عدمه لا أثر لهما في النازلة بمراعاة موضوعها وموضوع سبب الإنذار المؤسس عليه الدعوى حيث ان الحكم السابق لا اثر للاستدلال به لأن تعليله يؤكد ذلك وهو عدم مراعاة العارض لأجل رفع الدعوى المنصوص عليه في قانون 16-49 و ان العقار كما هو معروف له تصميم واحد منذ تاريخ إنشائه وبنائه والمدعى عليه هو الملزم بإثبات عكس ذلك و ان وثيقة التصميم المدلى بها هي الحجة القانونية المصادق عليها من كل المصالح المختصة وعلى أساس احترامها سلمت للعارض رخصة السكن . وحيث ان ادعاء المدعى عليه بان العقار له تصميمين هو دليل على انه غير حالة العين المكراة له كما جاء في سبب الإنذار وموضوع الدعوى و بالنسبة لتغيير النشاط فإن العارض عقب عليه بآخر الصفحة الثانية وكامل الصفحة الثالثة وأول الصفحة الرابعة من مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 24/10/2023 . وأنه يكتفي بذلك لتفادي التكرار والتطويل مع تأكيد كل ما تمسك به حيث بالنسبة للحائط المشيد في وسط المكازة وهدم الحائط من الجهة الخلفية فواقع حالة المكازة حاليا وقبل تبليغ المدعى عليه بالإنذار وإلى الآن وما هو مضمن بتصميم العقار يشهد على صحة سبب الإنذار ويشهد على عدم صحة جواب وتعقيب المدعى عليه وان العارض عقب على ذلك في مذكرته السابقة بما يكفي من التوضيحات ويتمسك في كل الاحوال ببحث وخبرة لكون المحكمة بواسطة هذا البحث وبواسطة هذه الخبرة ستقف على كل الحقائق التي تمسك بها العارض في سبب إنذاره وفي دعواه وفي كل طلباته وملتمساته و أنه ما دام تصميم العقار لا يتضمن أي حائط في وسط المكازة و فرقها إلى محلين أو إلى مرأبين وما دام هذا التصميم لا يتضمن أي مدخل أو باب من الجهة الخلفية للعقار وهو التصميم المشيد به العقار وعلى أساسه سلمت رخصة السكن فإن كل حديث عن غير ما مدون في التصميم هو حديث لا أثر له لأنه لا يتعلق بكشف أي حقيقة أمام المحكمة أو إثباتها وإنما يتعلق بتكريس مصلحة خاصة للمكتري على حساب مصالح العارض وحقوقه وعلى حساب سلامة العقار و ان الأمر لا يتعلق فقط بفتح باب من الجهة الخلفية للعقار بل بهدم كل واجهته الخلفية لإخراج وإدخال السيارات من المكازة وإليها . وان الادعاء بوجود هذا الباب سابقا هو قول مبتور لأنه لا يعقل أن يقدم العارض على ذلك قبل إبرام عقد الكراء وبدون أي مصلحة وضدا على سلامة عقاره ويعرض نفسه العقوبات المعمارية القاسية و بالنسبة لحفر البئر بمحاذاة قاع العقار فإن كل ما قيل حوله من المدعى عليه هو كذلك قول مبتور وعديم الأثر القانوني لكون حفر بئر بعمق معين وبمساحة معينة وبمحاذاة العقار لا مصلحة للعارض فيه وان وجود هذا البئر بمحاذاة العقار هو الخطر بذاته و أن جميع ادعاءات المدعى عليه حول هذه الواقعة هي مجرد ادعاءات لخدمة مصالحه وهي استخراج الماء منه لغسل السيارات لتفادي فاتورة لديك وهو قام بحفره خلسة وبدون أي ترخيص على الإطلاق وان بقاءه بمحاذاة العقار هو الخطر بذاته كذلك وان العارض يتحدى المدعى عليه الإدلاء بأي ترخيص لحفر هذا البئر ومصالح الجماعة لا يمكنها القيام بذلك داخل المدار الحضري وبمحاذاة قاع عقار العارض على الخصوص . وان البحث والخبرة المتمسك بهما سيؤكدان كل هذه الحقائق ويتأكد من كل ذلك أن جميع ما عقب به المدعى عليه هو مجرد من الحقيقة وهو مجرد محاولة يائسة لتبرير خطورة ما قام به من إخلالات لعقد الكراء وما تسبب فيه من أخطار للعقار و ان المحكمة ستبين من خلال شروط عقد الكراء أن المدعى عليه ملزم باحترام شروط عقد الكراء تحت طائلة طرده هو ومن معه بحكم استعجالي و أنه ما دام سبب الإنذار وموضوع الدعوى يتعلق بوقائع مرتبطة بعدة نصوص قانونية بكل التراخيص الواجب الحصول عليها قبل مزاولة أي نشاط تجاري او صناعي أو حرفي وبعضها الآخر عقارية ومعمارية وهي المتعلقة بكل تغيير يلحق تصميم العقار ويمسك برخصة السكن فإن المحكمة كمحكة قانون وحياد بالدرجة الأولى هي الأولى بفهم ذلك ومراعاته أكثر من غيرها لأن مراعاة كل ذلك هو أساس تعليلها الوحيد من الناحية القانونية لبناء وإصدار حكم عادل لا يلغى كليا أو جزئيا بأي طعن عادي أو حتى استثنائي وهو حق ومتعة قانونية للمحكمة للدفاع عن فكرها وعملها الدؤوب وما تبذله من مجهودات لفض أي نزاع يعرض عليها و اكبر ضمانة لذلك هو تفضل المحكمة بالاستجابة بصفة احتياطية لملتمس الخبرة والبحث حول حقيقة مزاولة النشاط بدون أي ترخيص حقيقة بناء الحائط في وسط المكازة حقيقة هدم حائط الجهة الخلفية للعقار وحقيقة هل تصميم العقار المسلم على أساسه رخصة السكن يتضمن كل هذه التغيير الخطيرة و حقيقة هل للبئر أي ترخيص ومن المستفيد منه و حقيقة تحديد كل الأضرار اللاحقة بالعقار من جراء تسرب مياه غسل السيارات تحت قاعه وحفر البئر بمحاذاة قاع العقار ، لذلك يلتمس رد كل ما جاء في تعقيب المدعى عليه و الحكم له وفق مقاله الافتتاحي ومذكرته السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 2153 الصادر بتاريخ 19/12/2023 و القاضي بإجراء خبرة بين طرفي النزاع بواسطة الخبير عز العرب بنجلون.

وبناء على الامر الصادر عن المحكمة بتاريخ 16/04/2024 والقاضي باستبدال الخبير عز العرب بنجلون بالخبير عصام الخباتي

وبناء على المذكرة التعقيب على الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 26/03/2024 والتي أوضح من خلالها أنه لم يراجع المصالح التقنية المختصة ولم يتاكد من كل الحقائق وأقحم نفسه في الدفاع عن المكتري بمحاولة إبعاد مسؤوليته عن كل التغييرات حيث بالنسبة للتغييرات فهي قائمة ويؤكد العارض بان المدعى عليه هو من قام بها وتتمثل في بناء حائط في وسط المكازة وقسمها إلى مرأبين وقام بفتح باب في هذا الحائط ليتمكن من الدخول والخروج من وإلى المرأبين . كما قام بفتح باب من الجهة الخلفية للعقار و أن عكس ادعائه فتصميم العقار الذي شيد به العقار بالنسبة لكل طوابقه لا يتضمن في طابقه الأرضي إلا مكازة واحدة بكامل مساحة الطابق الأرضي وهو اكترى هذا الطابق الأرضي بعد إكمال بناء العقار كاملا بالنسبة لكل طوابقه وبالتالي فالتصميم المشيد به العقار على حالته هو التصميم الذي اكترى به المدعى عليه الطابق أرضي بمكازة واحدة . وان المحكمة يتبين من خلال تعابير الخبير حول هذه التغييرات أنه يتهرب من كشف الحقيقة للمحكمة بل أكثر من ذلك فإنه قلل كثيرا من خطورة هذه التغييرات على العقار وحاول إبعاد مسؤولية المكتري عنها " باستغراب " رغم انه كمهندس يعرف مفروض فيه ان يعرف ان القانون العقاري يمنع منعا كليا القيام بأي تغييرات على أي عقار محفظ إلا وفقا للقانون وبعد الحصول على ترخيص قانوني مع التقيد واحترام ضوابط هذا الترخيص ونفس الامر بالنسبة لفتح الباب الخلفي للعقار والبئر . كقوله أنه لا يمكن تحديد تاريخ هذه التغييرات وان هذه التغييرات المتعلقة بالحائط والباب في وسطه والباب الخلفي لا تشكل تغييرا ولا تشكل ضررا على العقار وهي تغييرات بديهية " فعلا إنه لموقف غريب من هذا الخبير وأضر بالعارض "وكقوله بأن البئر بعيدا عن العقار وبدون أن يبين هذه المسافة مع انه محاذي للعقار واضاف في مزاعمه بأنه المكتري لا علاقة له بهذا البئر وانه مخصص لسقي الحديقة والحال أن المكتري في معاينته المنجزة منه هو نفسه وبناء على طلبه للمفوض القضائي المصطفى البخاري الذي صرح له بعظمة لسانه أنه يستغله في غسل السيارات هذا من جهة التغييرات والرد على مجاملات الخبير : ومن جهة اخرى : فإن الخبير لم يحترم كامل ما جاء في منطوق الحكم التمهيدي بالنسبة لنقطة وجوب اتصاله بالمصالح التقنية " حيث كان عليه ان يتصل بالجماعة التابع لها العقار ويستفسر المصالح المختصة هل هي من حفرت البئر وهل هذا البئر مخصص لسقي الحديقة كما كان عليه ان يتصل بالمصالح التقنية التي توافق وتراقب التصاميم لمعرفة هل التصميم السابق الذي يدعي المكتري بانه هو تصميم العقار الأصلي أم ؟ وللتاكد من التصميم المشيد به العقار على الحالة التي عليها وتاريخ التوقيع على هذا التصميم الحالي وتاريخ تشييد العقار لأن هاذين التشييدين سابقين بكثير لتاريخ عقد الكراء و أنه يؤكد للمحكمة بان المدعى عليه هو من قام بحفر البئر وهو من يستغله بإقراره عكس ما زعمه الخبير في تقريره . وان المحكمة ستلاحظ بأن البئر لا توجد بجانبه أي ادوات تفيد انه مخصص لسقي الحديقة وان المحكمة لو اطلعت على فاتورة الماء المخصصة للمكازة لوجدت أن بها أقل مبلغ والحال انه يستهلك كمية كبيرة من الماء لغسل السيارات وتصبين الزرابي فمن أين أتته كل هذه الكمية من الماء إن لم تكن من البئر المذكور ومن جهة ثالثة فإن تغيير النشاط التجاري إلى نشاطين هو بدوره لا حق له فيه لأنه مخالف لعقد الكراء وان كلمة يمكنه مممارسة أي نشاط تجاري الواردة في عقد الكراء لا تعطيه الحق في ممارسة أي نشاط ضار بالعقار كغسل السيارات التي ينتج عنها تسرب المياه العادمة تحت قاع العقار وبنايته بحجة ظهور تشققات متعددة حسب معاينة الخبير نفسه والحال أنه كان يمارس فيه وقت كرائه كمكتب ثم لبيع مواد الغدائية وبين عشية وضحاها أصبح يمارس بالمكازة نشاطين ضارين بالعقار بعد إحداثه عدة تغييرات مخالفة للتصميم وضارة بالعقار مع العلم " كما سبق القول " بان المكتري لم يكتر الطابق الأرضي للعقار إلا بعد بنائه بكل طوابقه وعلى أساس تصميمه الحالي الذي يؤكد بان طابقه يتكون من مكازة واحدة شاملة لكل ساحة الطابق الأرضي و اما التصميم السابق فهو ألغي ولم يبق له وجود قبل إبرام المكتري عقد الكراء مع العارض بتاريخ 19/05/2010. وان وصل التصريح المؤرخ في27/04/2011 لا يمكن اعتباره ترخيصا لأن هذا الوصل تم ملؤه من المكتري وحده في انتظار دراسته من المصالح الإدارية والاقتصادية المختصة و أما الترخيص للنشاطين المزاولين فيلزم فيهما بحث في الموضوع والإذن الكتابي بالموافقة من العارض والموافقة الكتابية من الجيران اللدين يعانون من كل الآثار السلبية لهذا النشاط وخاصة غسل السيارات وتصبين الزرابي ، لذلك يلتمس أساسا صرف النظر عن كل ما ورد في تقرير الخبرة والحكم للعارض وفق مقاله الافتتاحي واحتياطيا إجراء بحث وخبرة حول كل التغييرات المرتكبة من المدعى عليه ومزاولة النشاط بدون ترخيص وحول حفر البئر ومن يستفيد منه وآثاره على العقار حفظ حقه في التعقيب على البحث وعلى الخبرة وتحميل المدعى عليه صائر الخبرة ضمن صائر الدعوى .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2024 والتي أوضح من خلالها أنه بخصوص إطلاع السيد الخبير على وثائق الملف إذ أطلع الخبير على العقد المبرم بين الطرفين فيما يخص العقار موضوع الخبرة ووجده يتضمن أن النشاط المزاول في هذا المحل هو ممارسة جميع الأنشطة التجارية بصفة عامة و فيما يخص أنه وكما ادعى المدعي بأنه يستعمل هذا النشاط دون ترخيص من طرف السلطات المختصة، حيث كما أكدنا سابقا بأنه ادعاء مزيف وعار من حيث إن السيد الخبير عاين ما جاء في وصل التصريح بمزاولة النشاط بكل ما هو تجاري أو حرفي أو خدماتي عملا بمقتضيات الدورية عدد 6242 وتاريخ 14/06/2005 ، وان العارض قد حصل على ترخيص من رئيس مجلس المقاطعة الجماعية الفداء بتاريخ 27/08/2011 بمقتضى التصريح رقم 78 المودع بتاريخ 14/04/2011 بغسل السيارات داخل المحل وبيع وتبديل الزيوت وبالتالي يبقى هذا الادعاء غير ذي أساس و بخصوص محضر الوقوف بعين مكان أنه يوجد محلين يفصلهما حائط يتوسطه باب من الألمنيوم قصير دون وصفهما، حيث إن أحدهما يقع من جهة اليسار مخصص لبيع زيوت المحركات يحمل رقم 09 والأخر على جهة اليمين ملحق به مخصص لغسل السيارات التي تم استبدال زيت محركاتها يحمل رقم 11 هو مغلق حاليا بناء على قرار السلطات بترشيد المياه، وحيث إن العارض صرح بأن الحائط كان متواجد منذ كرائه للمحل خلال الثمانينات وكان يتسوطه ،باب، وأن الباب المطل على الحديقة كان بدوره متواجد قبل الكراء على اعتبار أنه متنفس للعاملين وان ادعاء حفر بئر في قاع العقار يبقى بدوره ادعاء مزيف عار من الصحة وهذا ما عاينه الخبير ودونه في محضره بالتفصيل حيث أقر بوجود حائط يفصل المكازة من ثلاثين سنتمتر سمكا مع تواجد بوابة صغيرة تفصله المحل الذي يحمل الرقم 9 مخصص لبيع زيوت المحرك وأكسسورات الصيانة والتجديد المكانيكي في حين المحل رقم 11 شبه مغلق و مجهز خصوصا لغسل السيارات كما عاين الخبير وتأكد من تواجد بئر في الفناء الخلفي لكنه بعيد عن العقار موضوع الخبرة والذي يخصص لسقي النباتات بأن التغييرات المحتملة في المحل رقم 9 و 11 لا يمكن تحديد تاريخها والمسؤول من انجازها إلا بالاعتماد على التصاميم أو محاضر توثق الأشغال أنه برجوع المحكمة إلى ما فصلناه سابقا سوف تجد أن ما تم طرحه يتماشى مع ما جاء في تقرير الخبرة، وبعيد كل البعد عما ادعاه المدعي في دعواه المبني على ادعاءات لا أساس لها من الناحية الواقعية ولا القانونية و بخصوص ما اذا قام العارض بإحداث تغييرات في المكازة عن طريق قسمتها إلى مرابين ببناء حائط يتوسطها، وهدم حائط العقار من الجهة الخلفية بفتح باب يطل على الحديقة وحفر بئر خلف العقار و بخصوص قسمة العقار إلى مرابين حيث إن السيد الخبير خلص من خلال معاينته الميدانية بأن العقار موضوع الخبرة أي المحلين رقم 9 ورقم 11 يفصلهما بالفعل حائط من ثلاثين سنتمتر سمكا مع تواجد بوابة صغيرة تربطهما، وهو ما يوافق التصميم الأصلي المرخص من السلطات بتاريخ بناء العمارة سنة 1978، وبالتالي تواجد الحائط لا يعتبر تغييرا جذريا بل يعتبر بديهيا بحيث يحد المحلين الاثنين رقم 9 و 11 اللذين اكتراهما العارض بنفس العقد الكراء، وهما ليس بمرابين بالمعنى الإصلاحي للكلمة وإنما يستعملان في أنشطة تتعلق بالسيارات والمكانيك بصفة عامة وهذا ما تم تفصيله في مذكرتنا الجوابية كون العقار لم يطرأ عليه أي تغيير وأن العارض قد اكترى العقار بالشكل الذي عليه ألان الشيء الذي أكده السيد الخبير في يره، ويضع حدا لادعاءات المزيفة من طرف المدعي الذي حاول جاهدا تضليل المحكمة عن الحقيقة الموجودة، ، إذ نؤكد للمحكمة بأن جميع العقارات التي هي مجاورة للعقار موضوع الخبرة بها منفذ خارجي خلفها يطل على الحديقة وليس فقط العقار موضوع النزاع، ومن أجل تنوير المحكمة أكثر في هذه النقطة أنجز العارض معاينة مجردة عن طريق مفوض قضائي يبين فيه صحة هذا الأمر و بخصوص حفر بئر في قاع العقار أن خلص الخبير في تقريره ومن خلال معاينته لهذه النقطة أن البئر الموجود في الفناء الخلفي بعيد كل البعد عن العقار 123732/C موضوع الخبرة ويوجد على مسافة كبيرة من محيط العمارة ، ولم يتمكن من معرفة صاحب البئر الذي هو مخصص غالبا لسقي النباتات وتنظيف الفناء وهذا ما سبق أن أكدة للمحكمة بأن البئر لا علاقة له بالعقار موضوع الخبرة بل فقط مراوغة من طرف المدعي على أساس تغيير الحقيقة الموجودة ، كما خلص السيد الخبير بأن هذه التغييرات المحتملة في المحل رقم 9 و 11 لا يمكن تحديد تاريخها ولا المسؤول عن انجازها إلا بالاعتماد على التصاميم التي أدلي بها له. وهذه النقطة تفند ما ادعاه المدعى بأن التغييرات هي حديثة العهد وأن العارض هو من قام بها وهو المسؤول عن انجازها و بخصوص ما إذا كانت هناك تغييرات وصف كيفية هذا التقسيم وكذا باقي التغييرات المرصودة ومدى أهميتها وعواقبها على العقار أن خلص الخبير بخصوص هذه النقطة أنه لا توجد فعلا تغييرات جذرية، و إن الجدار المزعوم انجازه من طرف العارض لم يتم بناؤه حديثا إذ تظهر عليه علامات التقادم على الصباغة والمرطوب، ولا يعتبر تغييرا لكون التصميم الأصلي يضم جدارا فاصلا للمحلين الاثنين في حين أن الباب الخلفي للعمارة هو تغيير غير جدري ولا يمس بتاتا بسلامة البناء وصلابته نظرا لان الحائط المفتوح غير مبني بالخرسانة بل فقط بالطوب العادي، وبالتالي لا يدخل في هيكل البناية إذ خلص السيد الخبير في أخر هذه النقطة بأن أغلب التغييرات ليست جذرية وليس لها عواقب أو تأثيرات على متانة العمارة وسلام سكانها. من خلال هذه النقطة الحساسة في الملف ككل سوف يتبين للمحكمة بأن ما جاء في المقال الافتتاحي لا أساس له من الصحة، بل فقط غايته إفراغ العارض من العقار بأي وجه كان غير مكترث بسنوات الكراء الذي تمتد إلى ثمانينات القرن الماضي وعدد العمال اللذين يشتغلون في المحل و بخصوص تحديد تاريخ إحداث التغييرات ولو بالتقريب بما ولو بالتقريب بما إذا كان ذلك يشكل ضررا على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته أم لا: حيث إنه في هذه النقطة أقر السيد الخبير أن التغييرات في المحل رقم 09 والمحل رقم 11 لا يكمن تحديد تاريخها بالتحديد والمسؤول عن انجازها، إذ أن بناء الجدار الفاصل لا يعتبر تغييرا في المكازة ، ومن خلال تطور مواد البناء فيه يظهر بأنه قديم نسبيا نظرا لتدهور التبليط والمرطوب وظهور بعض التشققات السطحية، كما أكد بأن بالباب الموجود خلف العقار والذي لم يفتحه العارض ليس له تأثيرات على متانة العمارة وسلامة سكانها، وقطعا لا ترفع من تحملاته نظرا لأنها لا تمس أي عنصر من عناصر الهيكل الحامل للبناية وبما لا يدع مجالا للشك أن أنه لا توجد أي تغييرات بالعقار ولا يوجد أي تغيير يزيد من تحملات العقار، عكس ما تم ادعاؤه من طرف المدعي في مقاله و بخصوص مراجعة المصالح التقنية المختصة للاطلاع على التصميم الهندسي للعقار بنسخته القديمة والمحينة ومقارنته بالتغييرات المحدثة إن وجدت فعلا من طرف العارض أم قبل تاريخ كرائه للعقار حيث خلص السيد الخبير في هذه النقطة ما أكدناه سابقا كون التصميم المعتمد من طرف السلطات التقنية المختصة هو التصميم الذي ألفي به في الملف والذي يعود لسنة بناء العمارة في 1978، وأن التصميم المحين المدلى به من طرف المدعي وبالخصوص في الطابق السفلي حيث يوجد المحلين 9 و 11 يختلف كثيرا عن التصميم الأصلي ويخالف الشكل الحالي للمكازة، ويخالف التصميم الأصلي المعتمد من السلطات التقنية المختصة. وفي نقطة غاية في الأهمية أن التصميم المحين والمنجز من طرف مهندي مساح طبغرافي هو من صنع المدعي ولا علاقة له بالتصميم القانوني، بحيث السيد الخبير أكد بأنه قديم نسبيا وتم انجازه قبل كراء الطابق السفلي للعارض وبالتالي فإن بناء الجدار الفاصل في وقتها هو يطابق التصميم الأصلي للعمارة ومن خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف المهندس الخبير عصام الجناتي، سيتبين للمحكمة وبما لا يدع مجالا للشك بأن ما جاء في المقال الافتتاحي لا أساس له من الصحة وبعيد كل البعد عن الحقيقة الظاهرة، وأن المدعي يتقاضى بسوء نية ، لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف المهندس الخبير عصام الجناتي القول والحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على سبب جدي صحيح و تحميل مصاريف الدعوى على رافعها. وأدلى بمحضر معاينة.

وبعد مناقشة القضية. وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه ابراهيم (ب.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل المحكمة بكون مسائلة الترخيص لا ترتبط بعلاقة المكري مع المكتري وانما بعلاقة هذا الأخير مع السلطات المختصة وانه في كل الأحوال لا يعد سببا من الأسباب الموجبة للإفراغ هو تعليل يعتبره المستانف غير قانوني وضد كل الإجراءات الإدارية المتعلقة بأي ترخيص لأي نشاط تجاري او حرفي. فالمستأنف باعتباره مالكا للعقار - ولو انه مكري - يلزم استشارته واخذ موافقته المكتوبة زيادة على الموافقة المكتوبة للجوار. وان المكتري المدعى عليه ملزم بالإدلاء بوصل للكراء مصادق عليه من المستأنف وبموافقته المكتوبة وبتصميم المكازة بالعقار وملزم كذلك بالإدلاء بالموافقة المكتوبة للجوار هذا في حالة كون الترخيص هو ترخيص لنشاط تجاري او حرفي غير ضار بالعقار وبمالكه وبالجوار. أما الترخيص المتعلق بحرف او تجارة مثل نشاط المكتري المدعى عليه فهو زيادة على الوثائق المذكورة يجرى بحث على محله والاستماع الى الجوار من كل المصالح المختصة وإعطاء رأي إيجابي له من كل هذه المصالح واجراء كل البحوث اللازمة وبعد توفر كل هذه الشروط يصدر قرار اداري يرفض الترخيص له او يمنحه هذا الترخيص متضمنا تنبيه المكتري باحترام كل القوانين تحت طائلة سحب الترخيص منه. واضافة الى كل ذلك فان حرفة غسل السيارات أصبح الحصول على الترخيص لمزاولتها غير ممكن الا بشروط قاسية أولها - زيادة على الشروط والإجراءات أعلاه - ان يكون المحل بعيدا عن الساكنة وقريبا من شبكة الواد الخاص بالمياه العادة للشارع او الزنقة. ويتجلى من كل ذلك ان المكتري المستأنف عليه يزاول حرفته بدون موافقة العارض وبدون أي ترخيص ويزاول نشاطين تجاريين بوصل تصريح واحد وحتى هذا الوصل بالتصريح مضمن بأسفله العديد من التنبيهات والتحذيرات القانونية. هذا من جهة أولى، ومن جهة ثانية، كيف يمكن القول ان هذه الواقعة لا تشكل سببا للإفراغ والحال ان سبب الإنذار هو الضرر الحاصل للعقار، وأن هذا الضرر قائم و ثابت و مستمر ويستفحل يوميا وهو المتمثل في الاوساخ والمياه العادمة وتسرب هذه المياه تحت قاع العقار وهو ضرر خطورته مؤكدة على العقار لان تصميم المكازة بالطابق الأرضي بعقار العارض ليس بها أي قنوات لصرف مثل هذه المياه العادمة بواسطتها . وبناء على ذلك وبناء على ما ستلاحظه محكمة الاستئناف وتقف عليه يلتمس اعتبار تعليل المحكمة حول هذه النقطة هو تعليل غير سليم وغير قانوني.

وحول مناقشة المحكمة التجارية لما جاء في تقرير الخبرة: ان المحكمة التجارية لم تحاول مناقشة الخبرة ومناقشة ملاحظات المستانف عليها رغم المحاباة والمجاملة الظاهرة فيها ولم تستجب حتى لملتمس الخبرة المضادة والمعاينة القضائية والامر ببحث وسلمت بها وعلى اساسها اعتبرت الضرر قائم، حيث ان البوابة الخلفية التي قام المستأنف عليه بإحداثها ضدا على تصميم العقار هي بوابة في حد ذاتها تشكل ضررا لأنها مست بهدم جزء من حيطان العقار الخلفية وحقوق المكتري في عقد الكراء لا تسمح له القيام بذلك. وان هذه البوابة عكس ما زعمه الخبير -بعد ان اقر بوجودها وأنها من الممكن ان تكون أحدثت حديثا - هي بوابة صغيرة وغير ضارة بالعقار وبتصميمه والخبير تعمد عدم نقاش ذلك ودراسته دراسة تقنية رغم انه مهندس وانتدب لإجراء خبرة بأمر من المحكمة. وأن المستأنف كمالك للعقار من حقه حماية عقاره لكونه ملزم باحترام تصمیمه تحت طائلة فرض الجزاءات والعقوبات المقررة في قانون التعمير لمثل هذه المخالفات وبالتالي من حقه مساءلة المكتري عن هذا الاخلال لان الضرر ثابت على عقاره على مستوى الجهة الخلفية للمكازة وان الحائط المشيد من المستأنف عليه لفصل المكازة هو بدوره يؤكد الضرر الحاصل لعقاره ويوسع من دائرة حجم هذا الضرر. وأنه يؤكد للمحكمة بان المكتري المستأنف عليه هو من شيد الحائط لخلق محلين تجاريين الأول يستغله لبيع الزيوت الخاصة بمحركات السيارات وغيرها والثاني يستغله في حرفة غسل السيارات والزرابي وان ما ادعاه الخبير بان هذا الحائط يوجد في التصميم الأصلي للعمارة هو مجرد ادعاء وافتراء متعمد لان العمارة لها تصميم خاص بها مصادق عليه من المهندس الذي أعده وصادقت عليه المصالح المعمارية المختصة والمصالح الإدارية وعلى أساس هذا التصميم تسلم العارض شهادة المطابقة بعد اكماله لتشييد عقاره. وأن التصميم الذي شيدت به العمارة هو تصميم لا يتضمن أي حائط فاصل لها وفضلا عن ذلك فان المكتري لما اكترى المكازة بمقتضى عقد كرائه الخاص به في 18 ماي 2010 كانت العمارة مشيدة بالكامل على الشكل الموجودة عليه، وبالتالي فالتصميم الذي يدعيه المكتري ويزعمه هو تصميم مصنوع منه ولا علاقة له بالعمارة وانه مادام تاریخ عقد کرائه لاحق بسنوات لبناء العمارة ليس من حقه التمسك باي عقد كراء اخر لان العارض يطالبه بالإفراغ للأسباب المذكورة على أساس عقد الكراء المبرم معه في 18/05/2010. وأنه يتحداه أن يثبت ان للعمارة بالشكل الذي شيدت عليه لها تصميم اخر ويتحداه ان يستخرج ويطلع المحكمة على التصميم المرفق بوصل تصريحه المودع لدى المصالح الإدارية المختصة في 14/04/2011. ولو كانت المكازة مفصول الى مرابين لكان أبرم مع المكتري عقد كراء خاص بكل مرأب لكون كل مراب له رقمه الخاص به وليس ابرم عقد كراء واحد للمرأبين. ويتجلى من كل ذلك ان تعليل المحكمة حول هذه النقطة كذلك هو تعليل غير سليم. وبالنسبة لواقعة حفر البئر فان الملاحظ ان الخبير ساير المكتري المستأنف عليه في زعمه امامه بكون هذا البئر بعيد عن العقار ولا علاقة له به والمحكمة مع الأسف سايرت راي الخبير المؤسس على مزاعم المستأنف عليه رغم ان الثابت والحقيقة هو ان هذا المستأنف عليه هو المستفيد الوحيد من مياه البئر في غسل السيارات والزرابي وان الجماعة تتبرأ من حفر أي بئر بالجهة الخلفية للعقار لكون هذه الجماعة لا يمكنها ان تغامر بحفر هذا البئر في هذا المكان بهذه الطريقة العشوائية، والحال ان حفر الابار حتى داخل العالم القروي لها تصميمها وشروطها الدقيقة والواجبة الاعتبار فما بالك بحفر الابار داخل المدار الخضري وبمحاذاة عقار العارض حيث ان الخبير كان عليه كخبير ومهندس وسبق له أداء اليمين ان يبحث عن الحقيقة بطريقة دقيقة ولو لحد استفسار الجماعة وان يبحث كذلك بكامل الدقة عن الجهة التي تستفيد من مياه هذا البئر لكونه كخبير كان كل ذلك في متناوله. ويتجلى من كل ذلك ان تعليل المحكمة المعتمد على ما جاء في تقرير الخبير حول هذه النقطة هو بدوره تعليل غير قانوني. والتمس لاجل ما ذكر الغاء الحكم التجاري المستأنف والحكم من جديد أساسا الحكم وفق كل ملتمساته في مقاله الافتتاحي. واحتياطيا : اجراء خبرة مضادة مختصة مع انتداب خبير محلف ومختص وتكليفه بالانتقال للمكازة رقم 9 و 11 المستخرجة من عقار العارض الكائن بحي الشفاء 3 زنقة 5 رقم 13 الدار البيضاء . واحتياطيا ثالثا: اجراء بحث بالمكتب بين العارض والمكتري وبحضور أي شاهد يمكن ان يفيد في كشف الحقائق التي يحاول المستأنف عليه طمسها مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة المضادة والمعاينة القضائية والبحث والادلاء بباقي طلباته وملتمساته. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 31/12/2024 جاء فيها بخصوص تعليل الدرجة الأولى المتعلق بالترخيص: فقد سبق للعارض أن أدلى بنسخة من التصريح رقم 78 الذي بموجبه حصل على ترخيص من رئيس مجلس المقاطعة الجماعية الفداء بتاريخ 27/08/2011 المودع بتاريخ 14/04/2011 بغسل السيارات داخل المحل وبيع وتبديل الزيوت. وأن الحكم الابتدائي بتعليله بأن ما تمسك به المستانف من أن العارض لا يتوفر على ترخيص لمزاولة نشاطه التجاري يبقى غير مؤسس نظرا لكون ذلك لا يرتبط بعلاقة المكري مع المكتري، وإنما بعلاقة هذا الأخير بالسلطات المختصة المانحة للرخصة المذكورة كما لا يعد هذا سببا من الأسباب الموجبة للإفراغ المؤسس عليها إحداث تغييرات. على اعتبار أن الفقرة 02 من المادة 08 تنص على انه " لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل إفراغه في الحالات التالية: إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته". وهو تعليل سليم لكون أن مسألة الترخيص لم يتم إدراجها في موجبات الإفراغ الممنوحة للمدعي، كما أن هذه الموجبات فهي واردة على سبيل الحصر لا المثال. كما أن مسألة الترخيص هي تربط بين العارض والجهات المانحة لها، ولا دخل للمستأنف بها، وبالتالي من شأن تقمصه دور الإدارة في الملف بين أيدي المحكمة يجعله فاقدا للبوصلة، ويجعل من كل محاولاته يائسة في إفراغه وحرمانه من الانتفاع الهادئ للعين المكتراة بأسباب لا ترتكز على أساس سليم لا من حيث الواقع أو القانون .

وبخصوص تعليل محكمة الدرجة الأولى لما جاء في تقرير الخبرة: إن المستأنف كان قد طلب إجراء خبرة على العقار، وادعى بأن العارض قام بتغييرات سكري بشكل جذرية بالمحل ضدا على التصميم وضدا على سلامة العقار وأن هذا الأخير تضرر بشكل كبير بسبب هذه التغييرات وانه قام بحفر بئر في قاع العقار. وأن محكمة الدرجة الأولى كانت قد استجابت لطلبه بإجراء خبرة بموجب الحكم التمهيدي رقم 2153 الصادر بتاريخ 19/12/2023، وانتدبت الخبير عصام الجناتي للقيام بها الذي خلص في تقريره المودع بتاريخ 12/06/2024 إلى أن المستأنف عليه يقوم باستغلال المحلين 9 و 11 موضوع الخبرة بموجب تصريح بنشاط تجاري أو حرفي أو خدماتي عملا بمقتضيات الدورية عدد 6242 وتاريخ 14/06/2005، وأنه يزاول هذا النشاط المصرح به من طرف السلطات، وحين وقوفه بعين المكان وجد أن المحل عبارة عن محلين منفصلين يحملان الرقم 9 و الرقم 11 يفصلهما حائط من ثلاثين سنتمتر سمكا مع تواجد بوابة صغيرة تربطهما، المحل رقم 09 مخصص لبيع زيوت المحرك وأكسسورات الصيانة والتجديد المكانيكي في حين المحل رقم 11 شبه مغلق ومجهز لغسل السيارات، كما عاين فعلا بوابة صغيرة تؤدي إلى خارج البناية، بالإضافة إلى معاينته لبئر في الفناء الخلفي لكنه بعيد عن العقار موضوع الخبرة ولم يتمكن من معرفة صاحبه. وبخصوص ما إذا قام بإحداث تغييرات عن طريق قسمة العقار إلى مرآبين وهدم الحائط الخلفي وحفر بئر في قاع العقار، فخلص السيد الخبير أن ما يتواجد في المحل يوافق التصميم الأصلي المرخص من طرف السلطات، وأن البوابة الصغيرة من الممكن أن تكون أنجزت مؤخرا، وأن البئر يوجد على مسافة كبيرة عن محيط العمارة، وخلص أيضا أنه لا توجد تغييرات جذرية في المحل، ولا يوجد أي تغيير من شأنه أن يمس بسلامة البناء وصلابته وأن التصميم المحين المدلى به من طرف المدعي هو من صنعه ويخالف تماما الشكل الحالي للمكازة ويخالف التصميم الأصلي المرخص من السلطات التقنية المختصة. وأنه واستنادا لهذا التقرير تبين للمحكمة أن كل الأسباب التي ادعاها المستأنف واهية وغير ثابتة ومجرد تزييف للواقع وغير مؤسسة بقوة القانون بعلة أن الثابت من ما توصل إليه الخبير ومن التصميم الأصلي للبناية أن العارض لم يقم بإضافة أي تغييرات في المحل كما أن الجدار الفاصل لم يتم بناؤه حديثا كما انه لا يعتبر تغييرا نظرا لأن التصميم الأصلي كان يضم جدار فاصل بين المحلين أما السبب المتعلق بإحداث بئر في قاع العقار فإنه استنادا إلى تقرير الخبير أن لا دليل بالملف على أن العارض هو من أحدثه وانه بعيد عن العقار، كما أن البوابة الصغيرة المؤدية للخارج فقد خلص الخبير أنها لا تؤثر على سلامة البناء ولا ترفع من تحملاته. وبالتالي تبعا لهذا أن العقار لا يعاني من أي تأثير في سلامة بنائه وأن وضعه الحالي لا ينبئ بأي خطر يذكر كما ادعى المستأنف على متانة جدرانه. ونتيجة لهذا فإن شروط إعمال الفقرة 02 من المادة 08 أعلاه تكون غير ثابتة في النازلة. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب المستأنف وتحميل مصاريف الاستئناف على رافعه.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 31/12/2024 حضرتها الاستاذة المنصور عن الأستاذ ازريبات و الفي له بالملف بمذكرة جوابية رامية للتأييد تسلمت الاستاذة عبيدي عن الأستاذ الامين نسخة منها والتمست اجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لاخر الجلسة.

محكمة الاستئاف

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

ويحث بخصوص الدفع بكون المستأنف عليه يستغل محله التجاري دون الحصول على ترخيص وفي غير ما أعد له فيبقى مردودا لأن مسألة الترخيص إنما تهم العلاقة بين التاجر المكتري والسلطات المحلية المانحة للرخصة كما أن عدم الحصول على الترخيص الإداري في حد ذاته لا يشكل سبب موجبا للافراغ طبقا للمادة 26 من قانون 49.16 ثم إن عقد الكراء نص صراحة على تخصيص المحل لمزاولة التجارة بصفة عامة والنشاط الممارس بالمحل يدخل حتما في مجال التجارة مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بوقوع ضرر حال وناجز يتمثل في الاوساخ والمياه العادمة وتسربها للعقار فيبقى بدوره دفعا غير جدير بالاعتبار لأن الخبير عصام الخباتي المعين خلال المرحلة الابتدائية أكد في تقريره وبعد انتقاله لعين المكان أن وجود بوابة صغيرة تؤدي إلى الخارج لا تأثير له على سلامة البناء ولا ترفع من تحملاته وأن البئر هو موجود في الفناء الخلفي وبعيد عن العقار وهو مخصص لسقي النباتات وتنظيف الفناء كما أنه تعذر معرفة صاحب البئر وأن الجدار الفاصل بين المحلين لم يتم بناؤه حديثا ولا يعتبر تغييرا نظرا لأن التصميم الأصلي يضم جدار فاصل بين المحلين.

وحيث إن المستقر عليه قضاءا أن إخلال المكتري بالتزاماته التعاقدية بإحداثه تغيير على العين المكتراة لا يترتب عنه فسخ العلاقة الكرائية إلا إذا كان التغيير المحدث من شأنه أن يلحق ضررا بالعقار أو يضيف التزامات ترهق كاهل المالك وفقا لمفهوم الفصلين 663 و 691 من ق ل ع والمادة 26 من قانون 49/16.

ورد في قرار محكمة النقض بتاريخ 25/06/2003 تحت عدد 828 في الملف التجاري عدد 1484/02 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 22 ص 149 وما بعدها ما يلي: (( أنه في حالة الاتفاق في عقد الكراء على عدم إحداث اي تغيير من طرف المكتري على العين المكتراة إلا بإذن من المكري وأن إخلال المكتري بهذا الالتزام لا يترتب عليه فسخ العلاقة الكرائية إلا إذا كان التغيير المحدث من شأنه أن يلحق ضررا بالعقار أو يضيف التزامات ترهق كاهل المالك وفقا لمفهوم الفصلين 663 و 691 من ق ل ع والفصل 11 من ظهير 24/05/1955 تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا وخرقت مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع)).

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن التغييرات المحدثة فضلا عن ثبوت عدم قيام المكتري بإحداثها فإنها لا تعتبر تغييرات جوهرية تمس أساسات البناء أو تثقل كاهل المكري في أي شيء فالحائط محدث بين المحلين طبقا لما هو محدد بالتصميم الأصلي كما أن البئر بعيد عن البناء ومخصص فقط لسقي النباتات وتنظيف الفناء وأن البوابة الصغيرة المؤدية إلى الخارج لا تأثير لها على سلامة البناء مما يكون معه الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب الإفراغ قد بني على أساس سليم ويتعين تأييده ورد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux