Réf
64703
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4981
Date de décision
09/11/2022
N° de dossier
2022/8206/2564
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du bail, Preuve testimoniale, Preuve du paiement, Prescription quinquennale, Offre réelle et consignation, Loyer, Limites, Liberté de la preuve, Eviction, Bail commercial, Absence de quittance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les limites de la liberté de la preuve en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion du preneur, écartant ses moyens de preuve testimoniale. L'appelant soutenait que le principe de la liberté de la preuve, posé par l'article 334 du code de commerce, l'autorisait à établir le paiement des loyers par tous moyens, et soulevait subsidiairement la prescription quinquennale d'une partie de la créance. La cour écarte le moyen principal en retenant que la liberté de la preuve ne saurait permettre au débiteur de se constituer une preuve a posteriori, dès lors qu'il disposait de la faculté légale de recourir à la procédure d'offre réelle et de consignation pour se prémunir contre le refus du bailleur de délivrer des quittances. Elle juge également que les enregistrements vidéo produits, contenant des propos généraux du bailleur, ne constituent pas un aveu précis et non équivoque du paiement de l'intégralité des loyers réclamés. En revanche, la cour fait droit au moyen tiré de la prescription quinquennale. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, réduit pour tenir compte de la prescription partielle de la dette.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد يونس (ع.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي عدد 36 بتاريخ 13/1/2022 القاضي بإجراء بحث و الحكم القطعي رقم 2045 بتاريخ 03/03/2022 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ الملف عدد 10351/8219/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول المقالين الافتتاحي والاصلاحي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بالأداء لفائدة المدعي مبلغ 150.350,00 درهم كواجبات الكراء المتبقية عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم أبريل 2021 وشهر شتنبر 2021 بحسب سومة شهرية قدرها 3000,00 درهم والحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 20/09/2021 وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بسوق النجد جوطية درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بأداء واجبات الكراء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 20/04/2022 وتقدم بمقاله الاستئنافي بتاريخ 27/4/2022 داخل الاجل القانوني فيكون بذلك استئنافه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (م.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2021 يعرض من خلاله أنه مالك للمحل التجاري الكائن بجوطية درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء أنفا وأن المدعى عليه يشغله منه على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 3000 درهم وأن المدعى عليه يتقاعس عن أداء ما بذمته من واجبات الكراء عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى غاية متم غشت 2021 وجب فيها مبلغ 192.000,00 درهم وأنه وجه له إنذار توصل به المدعى عليه بتاريخ 20/09/2021 ولم يبادر إلى أداء ما بذمته مما يكون معه التماطل ثابت ففي حقه، لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ وبأداء المدعى عليها لمبلغ 192.000,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم شتنبر 2021 والحكم بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالنجد رقم [العنوان] جوطية درب غلف الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الصائر لمن يجب وأرفق المقال بإنذار وبرخصة وبعقد شراكة وبعقدي تسليم وبعقد تنازل وبصورة للبطاقة الوطنية وبتصميم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 02/12/2021 والتي أفاد من خلالها أنه سبق للمدعي أن تقدم بعدة دعاوى من أجل نفس المحل وبالتالي تكون دعواه مفتقرة للجدية ومواقفه متناقضة وأن المدعي يحاول بشتى الطرق افراغ المدعى عليه من المحل الذي يكتريه فقد سبق له أن تقدم في مواجهته بدعوى من أجل طرد محتل وتنازل عنها بعد أن تمت مواجهته بالحجج التي تثبت العلاقة الكرائية وأنه يتعين ممارسة الحقوق بحسن نية وأن المدعي بعث للمدعى عليه بإنذار بأداء الكراء من ماي 2016 إلى متم غشت 2021 لكن المدعى عليه كان يؤدي الواجبات الكرائية بشكل منتظم ومستمر منذ بداية العلاقة الكرائية سنة 2015 إلى أن امتنع المدعي عن تسلمها خلال شهر ماي 2021 فوجه هذا الأخير انذار للمدعى عليه وهو ما جعل هذا الأخير يسلك مسطرة العرض العيني والإيداع وأنه فعلا تقدم المدعى عليه بطلب عرض وإيداع مبلغ الكراء الذي امتنع المدعي عن قبضه وصدر على اثر ذلك الأمر عدد 27654 وعمل المدعى عليه على عرض مبلغ الكراء المستحق عن الفترة المعنية آنذاك فرفضت زوجته قبض الواجبات الكرائية وتم إيداعها لفائدته بصندوق المحكمة وأنه بخصوص المدة من ماي 2016 إلى شهر ماي 2021 فإن المدعى عليه كان يؤديها لفائدة المدعي بشكل مستمر ومنتظم في مبلغ 3000 درهم شهريا نقدا دون وصل إلا في بعض الحالات كان يتسلم شيكات بأسماء أحد أقارب المدعي لأنه كانت له نية مبيتة في محو أي آثر للأداء وأن سكوت المدعي عن المدة منذ شهر ماي 2016 إلى الآن قرينة على ثوب أداء الكراء وأن المدعي كان يتهرب بسوء نية من تسلم مبلغ الكراء بواسطة شيك في اسمه بدريعة أنه لا يتوفر على البطاقة الوطنية ويطلب تسليم شيكات الأداء لأقاربه لصرفها لفائدته كما هو مبين من خلال كشوفات الحساب للمدعى عليه والتي توضح صرف مجموعة من المبالغ في مجموعة من التواريخ وكان يمتنع عن تسليم المدعى عليه وصلا بذلك بدليل أن جميع المحلات لا تسلم توصيل بالكراء وأن المدعى عليه يتوفر على تسجيلات بالصوت والصورة يحضر فيها المدعي شخصيا للمحل من أجل قبض مبلغ الكراء وتم إفراغها في محضر قانوني بواسطة المفوض القضائي وأن حضور المدعي للمحل لقبض الكراء ثابت أيضا من خلال شهادة أصحاب المحلات المجاورة وأن أداء الكراء هي واقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات وخاصة أن المادة التجارية تخضع لحرية الاثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة وأن المدعى عليه يتمسك بإجراء بحث متمسكا بالفصل 55 من ق م م، ملتمسا أساسا الحكم برفض الدعوى واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف والشهود للوقوف على حقيقة استخلاص المدعي للكراء موضوع المدة المضمنة بالإنذار وحفظ حقه في التعقيب وأدلى بصورة لمقالين وبمستخرجات الكترونية من موقع محاكم وبصورة حكم وبصورة إنذار وبصورة جواب على إنذار وبصورة لمحضر التبليغ وبصورة لطلب رامي إلى العرض والإيداع وبصورة أمر مبني على طلب وبصورة وصولات وبكشوفات بنكية وبمحضر معاينة تفريغ وبإشهادات وبوصل تسليم وبقرص مدمج.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15/12/2021 والتي أفاد من خلالها أنه تقدم بدعوى طرد محتل في مواجهة المدعى عليه لإجباره على تحديد صفته في المحل التجاري كمكتري له بمبلغ 3000 درهم حسب توصيل الكراء المدلى به المؤرخ في 2015 وأن المدعى عليه لا زال يتقاضى بسوء نية تؤكدها الوثائق المدلى بها من طرفه وأن واقعة التماطل ثابتة في حقه وأن قيام المدعى عليه باستصدار أمر قضائي بعرض وإيداع مبلغ الكراء المحدد في 12.000,00 درهم ما هي إلا محاولة لتمويه المحكمة عن واقعة تماطله في الأداء منذ ماي 2016 إلى ماي 2021 والتي وجب عنها مبلغ 192.000,00 درهم وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرفه تتعلق بأشخاص آخرين ولا تتعلق به وأن التواريخ المحددة فيها هي تواريخ غير منتظمة وغير متسلسلة وبالتالي يمكن القول بعدم وجود دليل بأداء الواجبات الكرائية للمدعي مما يثبت سوء نية المدعى عليه، وأن تحجج المدعى عليه بتهرب المدعي من تسليم وصولات الكراء تفنده الوثيقة المدلى بها من طرفه والمتمثلة في توصيل الكراء كما تفندها واقعة لجوء المدعى عليه لعرض المبالغ على المدعي وإيداعها بصندوق المحكمة كما هو الأمر بالنسبة لمبلغ 12.000,00 درهم موضوع الأمر عدد 27654/8103/21 وأن الشيكات المدلى بها من صنع المدعى عليه ولا ترقى لأن تكون وسيلة لإثبات براءة ذمته من المبالغ الكرائية متمسكا بالمادة 334 من مدونة التجارة مؤكدا أن شهادة الشهود مستبعدة في نازلة الحال بتصريح المادة أعلاه ولوجود شبهة المحاباة والإنحياز للمدعى عليه خاصة وأن من بينهم من هو في حالة خصومة قضائية مع المدعي كما هو الشأن بالنسبة للسيد محمد (ا.) و يوسف (أ.) بدليل الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه نفسه، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعي والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/12/2021 والذي أفاد من خلاله أنه تسرب خطأ مادي إلى ملتمس المدعي في المقال يتعلق برقم المحل التجاري المراد إفراغه والذي ضمن على أنه 181 في حين أن الرقم الصحيح هو 801 وأنه يتدارك الإغفال المذكور، ملتمسا الإشهاد للمدعي بإصلاح مقاله والحكم وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الافتتاحي مع اعتبار المحل المراد افراغه هو الكائن بسوق النجد جوطية درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 36 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 13/01/2022 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 10/02/2022 والتي حضر من خلالها المدعي والمدعى عليه ونائبيهما وعند الاستماع للمدعي صرح أن والده هو من أكرى المحل للمدعى عليه وعن سؤال المحكمة حول الأداء أجاب بأن المدعى عليه سلمه شيكات في اسم أشخاص آخرين وتسلم مبالغها وحول ما إذا كان تسلم مبالغ كرائية نقدا أجاب أن المدعى عليه سلمه شيك بمبلغ 3000 درهم في اسمعه وأنه تعذر عليه صرفه فقام بإرجاعه للمدعى عليه وسلمه مبلغه نقدا وعن سؤال المحكمة حول ظهوره في شريط فيديو وبعد عرض المحكمة لشريط الفيديو عليه أكد أنه هو من يتكلم في الفيديو المذكور وعن سؤال نائب المدعى عليه للمدعي أجاب بأن والده تنازل له عن المحل سنة 2010 وعند الاستماع للمدعى عليه صرح أنه أدى جميع الواجبات الكرائية باستثناء المدة التي قام بإجراءات العرض العيني وعن سؤال نائب المدعي للمدعى عليه أجاب هذا الأخير أن سبب طلبه لتواصيل الكراء في الفيديو هو أن المدعي رفع دعوى ضده.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 24/02/2022 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة ارتأت إجراء بحث في النازلة استدعي له الأطراف ونوابهم للوقوف على واقعة أداء الواجبات الكرائية وأن المدعي أقر تلقائيا بتوصله بمبلغ 3000 درهم موضوع الفيديو المسجل بالقرص المدمج الذي عرض عليه بجلسة البحث وأكد أن المدعى عليه يتعمد مماطلته في أداء الواجبات الكرائية ويحاول بشتى الوسائل تضليل المحكمة من خلال إيهامها بأن ذمته بريئة من كامل الواجبات الكرائية موضوع المقال رغم أنه لم يؤدي للمدعي إلا ما تم اثباته بجلسة البحث ليبقى باقي المبلغ ثابت في حق المدعى عليه وأن العبرة بالأداء الكلي للواجبات الكرائية الشيء الذي لم يثبته المدعى عليه طوال مراحل الدعوى، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 24/02/2022 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة أمرت بإجراء بحث في نازلة الحال للوقوف على حقيقة الأداء فالمدعى عليه سبق له أن أدلى رفقة وثائقه بشريط فيديو بالصوت والصورة يوثق لإقرار المدعي باستخلاص مبالغ الكراء بشكل منتظم إلى غاية شهر ماي 2021 وهو ما أكده المدعي خلال جلسة البحث بعد أن عرض عليه الفيديو ولم يستطع نفيه أو انكاره وأن المدعى عليه أكد على أنه يؤدي واجبات الكراء بشكل منتظم إلى أن فوجئ بالإنذار بالأداء بشكل غير قانوني ومخالف للحقيقة بمبلغ خيالي وتبين من خلال جلسة البحث أن المدعي يرمي إلى استرجاع محله بأية طريقة ولو على حساب المدعى عليه الذي يؤدي واجبات الكراء منذ سنة 2015 أي ما يقارب سبع سنوات توصل خلاها المدعي بما يفوق 252.000 درهم مؤكدا دفوعاته بخصوص سبقية رفع المدعي لمجموعة من الدعاوى ضد مجموعة من الأشخاص بخصوص المحل موضوع النزاع ودفوعاته السابقة بخصوص أداء واجبات الكراء وأضاف بأن المدعى عليه يتوفر على تسجيلات بالصوت والصورة يحضر فيها المدعي شخصيا للمحل المكترى من أجل قبض مبلغ الكراء وتم إفراغها في محضر قانوني بواسطة مفوض قضائي تثبت بأن المدعي كان يحضر شخصيا وباستمرار لدى المدعى عليه بالمحل من أجل قبض مبلغ الكراء كما هو ثابت من خلال المحضر الذي سبق الإدلاء به كما سبق الإدلاء بقرص مدمج كما أن واقعة حضور المدعي لدى المدعى عليه لتسلم واجبات الكراء ثابتة أيضا من خلال شهادة الشهود متمسكا بالمادة 334 من مدونة التجارة وأن المدعى عليه يتمسك بضرورة إجراء بحث لتمكينه من إثبات أداء واجبات الكراء بواسطة شهادة الشهود، ملتمسا الحكم برفض الدعوى وتحميل المدعي الصائر.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه يتجلى من الحكم المطعون فيه بالاستئناف وأن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت بعد إقرار المستأنف عليه بجميع الواجبات الكرائية الواردة بالشيكات المتمسك بها من طرف العارض وبعد خصم هاته المبالغ من واجبات الكراء أن المبلغ الباقي يتجاوز عشرة آلاف درهم وبالتالي لا يمكن إثباته بشهادة الشهود طبقا للفصل 143، من ق ل ع من جهة ومن جهة ثانية اعتبرت المحكمة الابتدائية أن إقرار المستأنف عليه بالفيديو الوارد بالقرص بتوصله بالواجبات الكرائية المطالب بها غير كاف لكونه تضمن عبارات عامة غير أنه وخلافا لما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى ينبغي التذكير بأنه اذا كان الأصل في المادة المدنية هو تقييد الإثبات بدليل المادة 443 من ق ل ع فان المبدأ في المادة التجارية هو حرية الإثبات ذلك أنه بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة فان المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات وأنه يتبين من خلال المادة أعلاه أنها جاءت صريحة فيما يخص أخد المشرع المغربي بمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية وعليه فالأصل في الفقه والتشريع الحديتين هو حرية الإثبات في المواد التجارية مهما كان المبلغ المراد إثباته خلافا للمعاملات المدنية التي يجب فيها تقديم الدليل الكتابي في إثبات ما يتجاوز مبلغا معينا ينص عليه القانون وقد كرس الاجتهاد القضائي المغربي مبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري من خلال عدة أحكام وقرارات نذكر منها القرارات التالية على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 1329 بتاريخ 2009/9/16 ملف تجاري عدد 1345/3/1/2008 والذي جاء فيه " طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات يكون قرار المحكمة الذي استبعد إثبات المدعى عليه أداء الدين للمدعى عليه والدي يفوق 250 درهم بعلة أنه لا يجوز إثبات دالك بشهادة الشهود غير مرتكز على أساس قانوني ويتعين نقضه " وكذالك القرار الصادر من محكمة النقض الذي جاء فيه" إن المحكمة اعتبرت شهادة شاهدين المستمع إليهما في المرحلة الابتدائية غير كافية لإثبات مديونية المطلوب بالنقض باعتبار أن المبلغ المدعى عليه يفوق 250 درهم على الرغم من أن المعاملة حسب ما وقع التمسك به بين تاجرين بصدد معاملات تجارية ويمكن الاعتماد فيها على شهادة الشهود استثناءا من القاعدة العامة كما تقضي بدالك الفقرة الأخيرة من المادة 448 من ق ل ع " وأن العارض أكد أمام محكمة الدرجة الأولى بخصوص ثبوت أداء مستحقات الكراء موضوع الاندار مند فاتح ماي 2016 إلى متم شهر غشت 2021 انه كان يؤديها بشكل منتظم منذ بداية العلاقة الكرائية سنة 2015 إلى أن امتنع المستأنف عليه عن تسلمها خلال شهر ماي 2021 وبادر إلى توجيه اندار بالأداء للعارض محاولا خداعه للسقوط في مغبة عدم الأداء وهو ما جعل العارض يقوم بمسطرة العرض العيني والإيداع لفائدته وفعلا تقدم العارض بطلب عرض وإيداع مبلغ الكراء الذي امتنع المستأنف عليه عن قبضه وصدر على اثر ذالك الأمر القضائي عدد 27645 بتاريخ 2021/9/30 وعمل العارض على عرض المبالغ الكرائية المستحقة عن الفترة المعنية أنداك فرفضت زوجة المستأنف عليه قبض الواجبات الكرائية وتم إيداعها لفائدة المستأنف عليه بصندوق المحكمة كما يتجلی من الاندار والأمر القضائي بالعرض والإيداع ووصولات الإيداع المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية كما أن العارض أكد أمام محكمة الدرجة الأولى بخصوص المدة المزعومة في الاندار عن المدة من شهر ماي 2016 إلى شهر ماي 2021 انه كان يؤديها بشكل مستمر ومنتظم في مبلغ 3000 درهم شهريا نقدا ودون أن يتوصل من المستأنف عليه بأي توصيل مقابل ذلك إلا في بعض الحالات التي كان يتسلم فيها المستأنف عليه شيكات بأسماء احد اقاربه لأنه كانت له نية مبيتة في محو أي أثر للعلاقة الكرائية او لأداء مستحقات الكراء ودالك بذريعة أنه لا يتوفر على البطاقة الوطنية وأدلى العارض أمام المحكمة الابتدائية بكشوفات حسابية تؤكد صرف مجموعة من المبالغ المرائية بتواريخ مختلفة وهو ما اقر به المستأنف عليه نفسه بجلسة البحث وأن واقعة حضور المستأنف عليه لقبض مبلغ الكراء نقدا مباشرة من العارض ثابتة من خلال شهادات أصحاب المحلات المجاورة للعارض والذين أدلوا بشهادتهم مكتوبة ومصادق عليها وان العارض تمسك خلال المرحلة الابتدائية وبجلسة البحث بالاستماع إليهم لفائدة العدالة والحق وهم :
السيد عبد المولى (ه.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
-السيد عبد السميع (ش.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
-السيد سمير (ح.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
- إمام (غ.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
-السيد إمام (أ.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
-السيد محمد (ا.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
-السيد يوسف (أ.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف]
ولا يخفى على محكمة الاستئناف أن أداء مستحقات الكراء تعتبر واقعة مادية يمكن إثباتها بواسطة جميع وسائل الإثبات القانونية خاصة وان المادة التجارية تخضع من حيث المبدأ لحرية الإثبات وفقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة كما أن القانون لم يحدد شكلا معينا لإثبات أداء مستحقات الكراء وأنه بدالك فان التعليل الذي ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى لاستبعاد الاستماع لشهود العارض من اجل إثبات واقعة أداء مستحقات الكراء بدعوى أن المبلغ المطالب به يتجاوز عشرة آلاف وبالتالي لا يمكن إثباته بشهادة الشهود طبقا للمادة 443 من ق ل ع، هو مجانب للصواب وغير مرتكز على أي أساس قانوني ما دام أن الأصل هو حرية الإثبات في المواد التجارية مهما كان المبلغ فيها تقديم الدليل الكتابي في إثبات ما يتجاوز مبلغا اد إثباته ودالك خلافا للمعاملات المدنية التي يجب فيها تقديم الدليل معينا كما انه وبخلاف ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فان مبلغ السومة الكرائية المراد إثبات أداءها للمستأنف عليه تقل عن مبلغ عشرة ألاف درهم وأنه لذلك يلتمس العارض ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف إلغاء المستأنف فيما قضى به من استبعاد الاستماع إلى شهود العارض والأمر من جديد وقبل البث في جوهر الدعوى بإجراء بحث قصد الاستماع إلى شهود العارض من اجل إثبات واقعة أداء مستحقات الكراء نقدا إلى المستأنف عليه وأنه بالإضافة إلى ذلك فان العارض أدلى أمام محكمة الدرجة الأولى بتسجيلات بالصوت والصورة يتجلى منها بكل جلاء أن المستأنف عليه كان يحضر شخصيا للمحل المكترى من اجل قبض مبلغ الكراء وان العارض قام بإفراغ هاته التسجيلات في محضر قانوني بواسطة مفوض قضائي والتي يستنتج منها إقرار المستأنف عليه بان ذمة العارضة خالية من أي مبالغ كرائية وان المحكمة الابتدائية عرضت بالفعل على المستأنف عليه القرص المدمج وصرح بكونه تلقى من العارض مبلغ 3000 درهم و أن هذا يعتبر إقرارا صریحا من المستأنف عليه كونه کان يتوصل شهريا بمبلغ الوجيبة الكرائية، دون أن يسلم العارض أي وصل وأن محكمة الدرجة الأولى ورغم اطلاعها على القرص المدمج والذي يقر فيه المستأنف عليه بكون ذمة العارض صافية من أي مبلغ من الواجبات الكرائية المطالب بها كما يفكر المعني بالأمر المسمى ياسين (م.) بان العارض يؤدي الواجبات الكرائية منذ إبرام عقد الكراء فان ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى من كون أن العبارات الواردة على لسان المستانف عليه هي عبارات عامة من قبل ذمتك صافية هو تبرير غير مبني على أي ساس مادام أن إقرار المستأنف عليه جاءا واضحا ولا لبس فيه ويؤكده إقرار أخ المستأنف عليه المسمی ياسين (م.) والذي اعترف بدوره من خلال الحوار ان العارض يؤدي الواجبات الكرائية للمستأنف عليه طول هاته المدة ذلك أنه إن كان كلام العقلاء منزه عن العبث فكيف للمستأنف عليه أن يطالب العارض بأداء الواجبات الكرائية بواسطة الاندار الموجه له ودالك عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى غاية متم غشت 2021 ثم يأتي بجلسة البحث بعد مواجهته بالحجج التي يتوفر عليها العارض ويقر بأنه توصل بجميع الواجبات الكرائية الواردة بالشيكات التي تمسك بها العارض سواء في اسمه أو اسم أشخاص آخرین ویقر مرة أخرى أنه توصل بمبلغ 3000 درهم الثابتة بالقرص المدمج هذا إن دل على شئ فإنما يدل على سوء نية المستأنف عليه وعلى عدم جدية الانذار الموجه للعارض والدي تضمن مبالغ كرائية لا أساس لها من الصحة والتي سبق للعارض أن أدها وأنه لا يخفى على المحكمة الموقرة أنه طبقا لمقتضيات المادة 27 من القانون 16-49 فانه " اذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الانار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الانذار وإفراغ المكتري وإلا قضت برفض الطلب ." وان ما يثبت سوء نية المستأنف عليه كدالك فقد تقدم بدعوی موازية في مواجهة العارض يزعم فيها أنه محتل للمحل موضوع النزاع صدر فيها حكم بالإشهاد على التنازل بعد إدلاء العارض بتوصيل عن تسبيق الكراء يفيد قيام العلاقة الكرائية وبلائحة شهود يثبتون قيام العلاقة الكرائية مما يفيد أن المستانف عليه حاول بكل الطرق والوسائل إفراغ العارض من المحل الذي يكتريه إلى أن وجد ضالته في ادعاء كون العارض لا يؤدي الواجبات الكرائية لكونه يعلم بان العارض يسلمه المبالغ الكرائية دون أن يتسلم أي توصيل مقابل ذلك بل الأكثر من ذلك كان يرفض تسلم الوجيبة الكرائية بواسطة شيك باسمه ويطالب العارض بتحريره باسم احد أقرابه لكي يمحو أي أثر للعلاقة الكرائية هذا من جهة ومن جهة أخرى فان سكوت المستانف عليه عن مطالبة العارض بالواجبات الكرائية مند سنة 2016 كلها قرائن تدل على ثبوت أداء مستحقات الكراء من طرف العارض اد من غير المعقول أن يسكت المستانف عليه طول هاته المدة دون أن لا يطالب العارض بأداء الواجبات المستحقة عليه وحول التقادم فإن العارض في الوقت الذي يؤكد فيه أن ذمته خالية من جميع الواجبات الكرائية موضوع الانذار المتوصل به وذلك عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى غاية متم غشت 2021 كما سبق بيانه أعلاه إلا أن المدة من فاتح ماي 2016 إلى يوليوز 2017 قد طالها التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 391 من قانون الالتزامات والعقود والتي تنص على انه " الحقوق الدورية والمعاشات واكريه الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الاداءات تتقادم في مواجهة آي شخص كان بخمس سنوات ابتداءا من حلول كل قسط " لهذا التاريخ تكون هاته المدة المطالب بها من طرف المستأنف عليه قد سقطت بالتقادم لمرور أكثر من خمس سنوات لغاية رفع الدعوى بتاريخ 2021/10/21 ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الصادر تحن عدد 2045 بتاريخ 2022/3/3 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2021/8219/10351 فيما قضى به من أداء العارض لفائدة المستأنف عليه مبلغ 150350.00 درهم كواجبات الكراء المتبقية عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم ابريل 2021 وشهر شتنبر 2021 بحسب سومة شهرية قدرها 3000 درهم والحكم بالمصادقة على الاندار والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا وقبل البث في جوهر الدعوى إجراء بحث في الدعوى وذلك طبقا لمقتضيات المادة 71 من قانون المسطرة المدنية من اجل الاستماع لجميع أطراف الدعوى و لشهود العارض للوقوف على حقيقة استخلاص المستأنف عليه لمستحقات الكراء موضوع المدة المضمنة بالاندار واحتياطيا كذلك الحكم بسقوط الدعوى بخصوصها .
أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و اشهادات و محضر تصريح مع قرض مدمج .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أن قضاء المحكمة الابتدائية جاء مبنيا علي أساس قانوني سليم و مصادفا للصواب عندما أسس قضاءه على مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع في رده لطلب الاستماع للشهود على اعتبار أن المبالغ المطالب بها تتجاوز عشرة آلاف درهم، خاصة في ان المستأنف باعتباره شخصا شديد الحرص لدرجة أنه اعتمد کاميرات التسجيل لتوثيق تصرفاته كما لجأ لمسطرة العرض العيني والإيداع اثبت من خلالها الأداء الجزئي للواجبات ليبقى في ذمته النصيب الأوفر من تلك الواجبات والتي لم يؤد ما للعارض لحد الساعة وأن واقعة التماطل ثابتة في حق المستأنف وأن قيام المدعى عليه باستصدار أمر قضائي بعرض وإيداع مبلغ الكراء والذي حدده في 12000 درهم ما هو إلا محاولته منه في تمويه المحكمة عن واقعة تماطله عن أداء الواجبات الكرائية المستحقة للعارض منذ تاريخ ماي 2016 إلى حين شهر ماي 2021 والتي وجب عنها مبلغ 00 ،192.000 درهم وهو المبلغ الحقيقي المستحق للعارض، الشيء الذي يثبت سوء نية المدعى عليه في تغيير الحقائق أمام المحكمة كما أن الكشوفات الحسابية التي أدلى بها المستأنف في المرحلة الابتدايئة تتعلق بأشخاص آخرين و ليس بالعارض وأن التواريخ المحددة في كشوفات الحساب هي تواريخ غير منتظمة وغير متسلسلة، وبالتالي يمكن القول والحاله هاته بعدم وجود دليل بأداء الواجبات الكرائية للعارض واقعا وقانونا مما يثبت سوء نية المدعى عليه في التحايل على المحكمة وأن تحجج المدعى عليه بتهرب العارض من تسليم وصولات الكراء تفنده الوثيقة المدلى بها من طرفه و المتمثلة في توصيل الكراء، كما تفند ها واقعة لجوء المدعى عليه لعرض المبالغ على العارض وإيداعها بصندوق المحكمة لفائدته كما هو الأمر بالسبة لمبلغ 12000,00 درهم موضوع الأمر بالعرض العيني عدد 21/8103/27654 المدلى به من طرفه كما أن الشيكات المدلى بها من طرفه ليست إلا أوراق من صنعه لا ترقى لأن تكون وسيلة لإثبات براءة ذمته من المبالغ الكرائية وبخصوص حرية الإثبات في المادة التجارية تنص المادة 334 من مدونة التجارة المحتج بها من طرف المدعى عليها على عكس ما يزعمه هذا الأخير فهي تشترط في حرية الإثبات وجود نص قانوني تم اتفاق مسبق عليها ، الشيء الذي لا يتوفر في نازلة الحال و أنه من الثابت فقها أنه إذا اثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضائه أو عدم نقاده اتجاهه أن يثبت ادعائه" وان شهادة الشهود بذلك تكون مستبعدة في نازلة الحال بصريح المادة أعلاه ولوجود شبهة المحابات والانحياز للمدعى عليه خاصة و أن من بينهم من هو في حالة خصومة قضائية مع العارض كما هو الشأن بالنسبة للسيد محمد (ا.) و يوسف (أ.) بدليل الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه نفسه، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليه جملة وتفصيلا وتأييد الحكم الابتدائي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 21/09/2022 جاء فيها أن المستأنف عليه مازال بمقتضى مذكرته الجوابية مازال يحاول تغليط المحكمة وذلك بالادعاء بكون واقعة التماطل ثابتة بالرغم من ثبوت واقعة الإيداع التي قام بها العارض بل ذهب الى حد إنكار كون المبالغ التي تسلمها المستأنف عليه على شكل شيكات بأسماء اشخاص أخرين وأنه من مبادئ التقاضي تفرض على كل متقاضي ممارسة حقه في التقاضي بحسن نية تحت طائلة استبعاد دعواه أو مطالبه وذلك وفقا لمقدم من قانون المسطرة المدنية التي تنص على انه ''يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية '' وأنه ينبغي تذكير المحكمة بداية ان المستأنف عليه الذي تعود إنكار واقعة الأداء مازال يتمسك بمقتضى مذكرته الجوابية بان الواجبات الكرائية له مند تاريخ ماي 2016 إلى حين شهر ماي 2021 وجب فيها عنها مبلغ 192000.00 درهم وانه تناسي انه بجلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الابتدائية اقر بأنه توصل بجميع الواجبات الكرائية الواردة بالشيكات المتمسك بها من طرف العارض والتي كان يسحبها العارض باسم أشخاص آخرين من أقارب المستأنف عليه لفائدة هدا الأخير الذي كان يرفض تسلمها باسمه لغاية في نفسه وهي إنكار العارض وعدم ترك أي حجة كتابية تفيد كون العارض يؤدي الواجبات الكرائية وأن سكوت المستأنف عليه خلال المدة المتنازع عليها من ماي 2016 إلى غاية ماي 2021 كما أن ثبوت أداء العارض للواجبات الكرائية بواسطة شيكات مسحوبة باسم أشخاص آخرين وبكشوفات حسابية ثابتة التاريخ وبإقرار المستأنف عليه شخصيا يشكل قرينة قانونية وقوية على ثبوت أداء مستحقات الكراء لفائدة المستأنف عليه وتزكيها شهادة الشهود الدين عاينوا واقعة أداء واجبات الكراء من طرف العارض بصفة دورية كما تقويها امتناع المستأنف عليه على تسليم العارض وصولات تفيد أداء واجبات الكراء وكذلك إقراره بالصوت والصورة بكونه كان يتسلم الواجبات الكرائية من طرف العارض كما يثبت دالك القرص المدمج المدلي به والدي ثم إفراغه في محضر قانوني من طرف المفوض القضائي والدي يثبت بلا شك أن المستأنف عليه كان يحضر شخصيا وباستمرار لدى العارض بالمحل المكترى من اجل قبض مبلغ الكراء وأن واقعة حضور المستأنف شخصيا لتسلم الواجبات الكرانية نقدا مباشرة ثابتة أيضا من خلال شهادة أصحاب المحلات المجاورة للعارض والدين أدلى العارض بشهادتهم مكتوبة ومصادق عليها وأنهم مستعدون للإدلاء بها أمام مجلس الاستئناف الموقر لفائدة الحق والعدالة وينبغي تذكير المحكمة أن العارض وبمجرد توصله بالانذار من اجل أداء الواجبات الكرائية المزعومة من طرف المستأنف بادر الى الجواب على هذا الانذار والمنازعة فيه وأكد فيه انه اكترى المحل مند سنة 2015 من والد المستأنف عليه وكان شقيقه المسمى ياسين هو من يتوصل بمبلغ الكراء في مبلغ 3000 درهم لتغطية مصاريف علاج والد المستأنف عليه وانه بعد وفاة والده حضر المستأنف عليه شخصيا رفقة زوجته و شقيقه و تم الاتفاق انه منذ تاريخ 2010/7/1 سيتم تسليم مبالغ الكراء المستأنف شخصيا وهو ما تم بالفعل مند ذلك التاريخ وكان يرفض تمكين العارض من أي تواصيل كما كان رفض الاداء بواسطة الشيك لحاجة في نفسه وأنه حتى في حالة الأداء بواسطة الشيك كان يرفض ان يتم تحريره باسمه ودالك للتحايل على تبوث العلاقة الكرائية أو أداء الكراء وأن سوء نية المستأنف عليه ورغبته في إفراغ العارض بكل الطرق الاحتيالية كانت بادية للعيان مند أن تقدم المستأنف عليه بدعوى من اجل طرد محتل يزعم من خلالها أن العارض يحتل المحل المكتري له بدون سند فتح لها الملف عدد 2021/1201/2445 أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وتنازل عنها المستأنف عليه بعد أن تمت مواجهته بالحجج والأدلة القانونية التي تثبت العلاقة الكرائية وصدر فيها حكم بالإشهاد على التنازل سبق للعارض أن أدلى بنسخة من الحكم خلال المرحلة الابتدائية كما أن المستأنف عليه الذي كان يتخبط ويرغب في إفراغ العارض بكل الطرق تقدم ايضا بدعاوي موازية في مواجهة كل من السيد يوسف (أ.) من إفراغ نفس المحل الذي يكتريه العارض الكائن بـ [العنوان] سوق النجد الدار البيضاء فتح له ملف 2021/8205/9055 كما تقدم بنفس الدعوى وبخصوص نفس المحل في مواجهة السيد محمد (ا.) موضوع الملف عدد 2021/8205/9054 وأن تقديم المستأنف عليه لعدة دعاوي في مواجهة أشخاص متعددين بخصوص نفس المحل التجاري وادعاءه كون العارض يحتل المحل المكرى له بدون سند يجعل دعواه مفتقرة للجدية و موضع تناقض ذلك انه من تناقضت أقواله بطلت دعواه وأنه لما كان من الثابت من خلال وثائق الملف ومن التناقض في تصريحات المستأنف عليه الحاصل بين ما أورده بمذكرته الجوابية وما أفاده أمام قاضي الموضوع خلال جلسة البحث المنجز ابتدائيا في شان المبالغ المتوصل بها مقابل شيكات مسحوبة لفائدة باسم أشخاص آخرين واعترافه بقبض تلك المبالغ المحتج بها من طرفه على الأداء فان الانذار المبلغ للعارض يكون غير مبني على أساس جدي لكون واقعة اداء الواجبات الكرائية ثابتة سواء بإقرار المستأنف عليه من جهة وبواسطة شهادة الشهود الذين عاينوا حيازة المستأنف عليه كل شهر لمبلغ الوجيبة الكرائية المحدد في 3000 درهم وكدالك من خلال إيداع العارض عينا للواجبات ألاحقة من جهة أخرى وأنه غني عن البيان أن من شروط الإنذار بالأداء أن يحدد فيه الوجيبة الكرائية المستحقة بكل تدقيق وان يكون السبب المبني عليه الانذار صحيحا والا كان الطلب ماله الرفض ودالك ما نص عليه المشرع صراحة بمقتضى المادة 27 من القانون رقم 16 ,10 التي نصت على أنه " اذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الاندار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الاندار وإفراغ المكتري وإلا قضت برفض الطلب " كما انه بمقتضى المادة 71 من قانون المسطرة المندية فانه " يجوز الأمر بالبحث في شان الوقائع التي يمكن معاينتها من طرف الشهود والتي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدة في تحقيق الدعوى " كما أن مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة صريحة فيما يخص أخد المشرع بمبدأ حرية الإثبات في المادة التجاريةوإضافة إلى دالك فان مبلغ السومة الكرائية المراد إثبات أداءها للمستأنف عليه تقل عن مبلغ 10000 درهم وبالتالي فان مقتضيات المادة 443 من ق ل ع لا مجال لتطبيقها في نازلة الحال خصوصا وان هناك قرائن قانونية وقضائية على حيازة المبالغ الكرائية من طرف المستأنف عليه سواء بإقراره بجلسة البحث أو بمقتضى التسجيل الصوتي وبالصورة والتي يتجلی منها على أن المستأنف عليه كان يحضر شخصيا للمحل المكتري من اجل قبض مبلغ الكراء كما هو تابت من محضر المفوض القضائي المدلی به وأن العارض تقدم إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بشكاية في مواجهة المستأنف عليه من اجل متابعته من اجل جنحة النصب وذلك طبقا المقتضيات المادة 542 من القانون الجنائي ، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض.
أرفقت ب: نسخة من الجواب على الإنذار و نسخة من الشكاية .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/10/2022 جاء فيها أنه يتمسك بكافة دفوعاته المضمنة في ملف النازلة منذ افتتاح الدعوى إلى غاية آخر مذكرة تعقيبية وأن المستانف لم يدل ولحد ألان بما يثبت براءة ذمته من الواجبات الكرائية مما تكون مع حالة المطل في الأداء ثابت في حقه وأن المحكمة الابتدائية ذهبت بعيدا في التحقق من واقعة تماطل المدعي وثبت لها بما لا يدع مجالا للشك - بعد البحث و الاستماع للشهود ولأطراف الدعوى ودفاعهم - وقوع المستأنف في حالة مطل عن أداء الواجبات الكرائية وأن المستأنف ما زال يناور و يحاول تضليل المحكمة كما حاولت في المرحلة الابتدائية ولكن دون جدوى وأن مجرد المنازعة في الإنذار لا تشكل إبراء من الأداء وأن دعوى طرد المحتل بدون سند المتمسك بها من طرف المستأنف إنما كانت غايتها تحديد صفة المستأنف كمكتري بعدما كان ينكر صفته قبلها وان الأداء الجزئي للواجبات الكرائية لا يمحي على المكتري صفة المطل وأن المستأنف لايزال ولحد الآن يمتنع عن أداء الواجبات الكرائية المستحقة للعارض بل حتى على تنفيذ الحكم الابتدائي في شقه المشمول بالنفاذ المعجل مما يؤكد غايته المنشودة في الاثراء بلا سبب على سبب حساب العارض ، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليه جملة وتفصيلا وتأييد الحكم الابتدائي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 02/11/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/11/2022
محكمة الاستئناف
حيث بسط الطاعن أسباب استئنافه على النحو المسطر اعلاه.
حيث تمسك الطاعن بكون المبدأ في المادة التجارية هو حرية الإثبات طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة وانه كان يؤدي الواجبات الكرائية بشكل مستمر ومنتظم شهريا لفائدة المستأنف عليه الذي لم يكن يسلمه تواصيل مقابل ذلك إلا في بعض الحالات التي كان يستلم فيها شيكات بأسماء احد اقاربه بذريعة انه لا يتوفر على البطاقة الوطنية وان الطاعن أدلى امام المحكمة بكشوفات حسابية اقر بها المستأنف عليه خلال جلسة البحث المأمور به ابتدائيا كما ان واقعة حضور المستأنف عليه لقبض مبالغ الكراء نقدا مباشرة من الطاعن ثابتة من خلال شهادات اصحاب المحلات المجاورة وانه يلتمس اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من استبعاد الاستماع الى الشهود والامر من جديد باجراء بحث قصد الاستماع الى الشهود لإثبات واقعة اداء مستحقات الكراء نقدا للمستأنف عليه.
وحيث ثبت للمحكمة بالاطلاع على وثائق الملف ومستنداته ومجريات جلسة البحث المنعقدة ابتدائيا أن الطاعن بلغ شخصيا بتاريخ 20/9/2021 بانذار موجه اليه من المستأنف عليه يطالبه فيه بأداء الاكرية المتخلذة بذمته عن المدة من فاتح ماي 2016 الى غشت 2021 بما قدره 186.000 درهم مانحا اياه اجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الافراغ وقد ادلى الطاعن خلال المرحلة الابتدائية بمجموعة كشوفات حسابية تفيد ادائه للواجبات الكرائية بما مجموعه 29.650 درهم كما اقر المستأنف عليه بتسلمه مبلغ 3000 درهم نقدا خلال جلسة البحث وكذا بتوصله بمبالغ الشيكات المستدل بها ليكون مجموع المبالغ المتوصل بها هو 32.650 درهم وانه بالنظر لطول المدة الكرائية المطلوبة والتي تفتقر لاثبات واقعة اداء الكراء بشأنها والتي وجب عنها ما قدره 147.350 درهم فإنه يستعصى اثبات هذه الواقعة بشهادة الشهود لكون الامر يتعلق بمدة طويلة تناهز 50 شهرا عبر عدة سنوات ابتداء من 2016 و 2017 و 2018 و2019 و 2020 وانه بخلاف ما تمسك به الطاعن فإن حرية الاثبات في المادة التجارية لا تعني صنع حجج لمن تعوزه الحجة خصوصا وانه قام بعرض جزء من الاكرية عرضا عينيا اعقبه الايداع بصندوق المحكمة وهي الوسيلة التي اقرها المشرع ضمن جملة من وسائل الاداء لتبرئة الذمة في حال امتناع الطرف الدائن عن تسليم وصولات تثبت الاداء وهو الامر الذي لم يسلكه الطاعن إلا في جزء من الكراء العالق بذمته كما ان تمسكه بمحتوى الفيديو المضمن بالقرص المدمج والمفرغ في محضر قانوني لا يسعفه في اثبات براءة ذمته من جميع الكراء المطلوب طالما ان العبارات التي وردت على لسان المكري المستأنف عليه غير دقيقة للقول باقراره بواقعة الاداء للكراء المطالب بها بشكل محدد وواضح الامر الذي يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس قانوني سليم ويتعين التصريح برده ويبقى الملتمس الرامي الى اجراء بحث لا جدوى منه طالما ان محكمة الدرجة الاولى احاطت بكافة جوانب النزاع وناقشت كل الدفوع خلال جلسة البحث.
وحيث انه من جهة اخرى فقد تبين صحة ما دفع به الطاعن حول تقادم جزء من المدة المطالب بها بالانذار المبلغ بتاريخ 20/9/2021 وبذلك تكون المدة المستحقة بعد اعمال التقادم الذي لم يثبت قطع امده بأي اجراء من اجراءات قطع التقادم تمتد من 1/10/2016 الى غاية ابريل 2021 وجب عنها مبلغ 135.350 درهم الامر الذي يناسب التصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به محددا في 135.350 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء محددا في 135.350 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55549
Immeuble menaçant ruine : La décision administrative de péril fonde la demande d’expulsion du preneur à bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55873
Le non-paiement de la taxe de propreté, bien que contractuellement due, ne caractérise pas le défaut de paiement justifiant l’expulsion du preneur si les arriérés de loyer n’atteignent pas trois mois (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56013
Bail commercial : la constatation en référé de l’acquisition de la clause résolutoire est subordonnée à la réception effective par le preneur de la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
56071
Preuve du paiement du loyer commercial : la preuve testimoniale est irrecevable pour un arriéré supérieur à 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56171
Bail commercial : le co-indivisaire ne peut seul demander l’éviction du preneur sans prouver sa qualité de bailleur unique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56275
Le preneur qui prouve par expertise avoir payé un montant supérieur à celui réclamé dans la sommation n’est pas en état de défaillance justifiant son expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56393
Le paiement des loyers effectué après l’expiration du délai fixé dans la mise en demeure ne fait pas disparaître l’état de défaut du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024