Indemnité d’éviction : L’absence de bénéfices attestée par les déclarations fiscales justifie une valorisation nulle de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64787

Identification

Réf

64787

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5113

Date de décision

16/11/2022

N° de dossier

2022/8206/3519

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation des éléments incorporels du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction du preneur moyennant le paiement d'une indemnité calculée sur la base d'un rapport d'expertise. L'appelant contestait la méthode d'évaluation de l'expert, notamment la conclusion d'une valeur nulle pour la clientèle et la réputation commerciale, et invoquait un défaut de motivation du jugement. La cour écarte ce moyen en retenant que l'expert a valablement fondé sa conclusion sur les propres déclarations fiscales du preneur, lesquelles faisaient état de résultats d'exploitation négatifs sur plusieurs exercices consécutifs. Elle retient que la valeur de la clientèle et de la réputation commerciale étant fonction de la rentabilité de l'activité, l'absence de bénéfices justifie de la fixer à zéro. La cour rappelle en outre que le juge du fond dispose d'un pouvoir souverain d'appréciation pour retenir ou écarter les conclusions de l'expert et pour déterminer les éléments du préjudice indemnisable. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ط. ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 966 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/03/2022 في الملف عدد 1709/8207/2020 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى الاصلية والمضادة و في الموضوع في الطلبين معا بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او باذنها مقابل تعويض اجمالي عن فقدانه الاصل التجاري قدره 389480.00 درهم تؤديه لفائدته المدعية وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض باقي الطلبات .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (د.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية وعرضت من خلاله، بأنها تملك العقار ذي الرسم عدد 2522/R تكتري المدعى عليه المحل المستخرج منه رقم 30 بسومة شهرية قدرها 3990 درهم وانها ترغب في استرجاعه قصد استغلاله بصفة شخصية وقامت بتوجيه انذار بذلك للمدعى عليها لم تستجيب له، والتمست لاجل ذلك الحكم بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او بإذنها تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التي ادلى بها نائب المدعية وارفقها بنسخة مطابقة للأصل من شهادة ايداع صادرة عن المحافظة على الاملاك العقارية، صورة انذار، محضر تبليغ، شهادة تسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الذي ادلت به المدعى عليها بواسطة نائبها وجاء فيها في الجواب بأن المدعية لم تقم باشعارها بانتقال الملكية لها وانها لم ثتبت علاقتها بها وكذا جدية السبب المبني عليه الانذار وفي الطلب المضاد فإنها تستغل المحل موضوع الدعوى منذ سنة 1997 واسست عليه اصل تجاري له سمعة تجارية وزبناء وان افراغها منه من شأنه ان يحرمها من مداخيل هامة، ملتمسة في الطلب الاصلي اساسا عدم قبوله شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض مسبق قدره 200.000 درهم عن الضرر اللاحق بها جراء افراغها وباجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق لها مع تحميل المدعية الصائر. وارفقت المذكرة بصورة من السجل التجاري، صور شمسية لتصريحات ضريبية، صور اربع فواتير، صورة تصريح بأجور.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي ادلت بها المدعية وجاء فيها بأنه تم اشعار المدعى عليها بانتقال ملكية المحل التجاري وبايداع الواجبات الكرائية في حسابها البنكي وانها واظبت على ايداع الواجبات المذكورة بواسطة مديرها العام المنتدب، وان المقال المضاد للمدعى عليها مختل لكونها شركة مسؤولية محدودة وان المقال اشار الى كونها شركة مجهولة الاسم كما انها اقرت بتواجدها في المحل موضوع الدعوى، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي واعمال المقتضيات القانونية بخصوص المقال المضاد، وارفقت المذكرة بنسخة من انذار مباشر، محضر تبليغ انذار، شهادة بنكية، شهادة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المؤدى عنها التي ادلت بها المدعى عليها والتمست من خلالها اصلاح مذكرتها السابقة وذلك باعتبارها شركة مجهولة الاسم بدل شركة ذات مسؤولية محدودة مع الحكم وفق ما ورد بها .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 29 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/1/2021 القاضي باجراء خبرة .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة التي ادلت بها المدعية وجاء فيها بأن المدعى عليها لا تستحق اي تعويض لكونها اجابت بمقتضى دعوى رائجة امام هذه المحكمة بعدم اختصاص الاخيرة نظرا لعدم توفرها على اصل تجاري فضلا عن كونها فقدت كل العناصر المكونة للأصل التجاري لتوقفها عن العمل منذ مارس 2020، وانها لا تستحق بذلك اي تعويض عن الزبناء والسمعة التجارية ، كما ان الخبرة بالغت في تقديرها للتعويض عن الحق في الكراء لمضاعفتها للسومة الكرائية لأزيد من 3 مرات والحال ان المحل مساحته صغيرة ويتواجد بعمارة قديمة ويعرف ركود تجاري، وانها لا تمانع في اداء مصاريف الانتقال بعد حصرها في مبلغ 13.000 درهم ، ملتمسة الحكم اساسا بافراغ المدعى عليها دون تعويض واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة مع حصر التعويض في مبلغ 205.480 درهم، وارفقت المذكرة بصورة مذكرة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها التي ادلت بها المدعى عليها وجاء فيها بأن الخبرة لم تحدد قيمة محتويات المحل التجاري ولم تأخذ بالاعتبار التصريحات الضريبية المدلى بها والاقرارات والمداخيل والاجور المؤداة للصندوق للضمان الاجتماعي والفواتير المتعلقة بالاصلاح والصيانة، ملتمسة الحكم اساسا باجراء خبرة واحتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة والحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويض قدره 450.480 درهم مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 22/9/2022 القاضي بارجاع الخبرة الى الخبير المنتدب.

وبناء على مذكرة الخبير المؤشر عليها بتاريخ 2/3/2022.

وبناء على مذكرة مستنتجات التي ادلت بها المدعية وجاء فيها بأن الخبير وضح الطريقة التي استخدمها للقول بأن قيمة الزبناء والسمعة التجارية هي قيمة صفرية وان هذه المحكمة سبق لها ان اعتمدت هذه الطريقة في بتها في ملفين اثنين وأيدتها محكمة الاستئناف في ذلك ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه سبق للمحكمة أن أصدرت حكما تمهيديا ثانيا بتاريخ 2022/09/22 قضى بإرجاع الخبرة إلى الخبيرة المنتدبة وأن هذه الأخيرة أدلت بكتابة الضبط بتاريخ 2022/03/02 بمذكرة بخصوص تقرير مهمة الخبرة القضائية لكن الغريب في الأمر هو أن الحكم المطعون فيه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى المذكرة المدلى بها من طرف الخبيرة خاصة وأن الأمر يتعلق بحكم تمهيدي صادر عن المحكمة بتاريخ 2022/09/22 وأن مآله سيكون له تأثير على الدعوى وإلا ما الغاية من إصدار حكم تمهيدي يتم تجاهل مآله وأن عدم مناقشة الحكم المطعون فيه للمذكرة المدلى بها من طرف الخبيرة بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/09/22 يعتبر نقصانا في التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يجعله معرضا للإلغاء لهذه العلة وأن الخبيرة سواء في تقريرها الأول أو مذكرتها على ضوء الحكم التمهيدي الثاني لم تتقيد بالنقط المحددة لها في الحكم التمهيدي الأول والتي كان يتعين الجواب عليها جوابا محددا وواضحا كما ينص على ذلك الفصل 59 من ق م م في فقرته الأخيرة من قبيل معاينة وجرد العناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري وتحديد قيمة كل منها بدقة وأن عدم التقيد بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي من طرف الخبيرة يجعل خبرتها باطلة ويتعين استبعادها وحيث أنه رغم إرجاع الخبرة إلى الخبيرة المنتدبة لتدارك الإخلالات الواردة بالخبرة الأولى إلا أنها لم تقم بأي شيء بل أعادت صياغة نفس النتائج والخلاصات التي ضمنتها بتقريرها الأول في مذكرة أودعتها بكتابة الضبط بتاريخ 2022/03/02 هذا من جهة ومن جهة ثانية لم تأخذ الخبيرة في الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف العارضة ( التصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة وكذا الإقرارات بالمداخيل المحققة عن بيع المشروبات برسم سنوات 2016 - 2017 -2018-2019 إضافة إلى الأجور المؤداة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا الفاتورات المتعلقة بالصيانة والإصلاح مكتفية بتحديد التعويض عن الحق في الكراء ومصاريف الانتقال فقط دون باقي العناصر الأخرى المتعلقة بالأصل التجاري متجاهلة المصاريف والنفقات التي تتحملها العارضة من قبيل أداء أجور المستخدمين والمساهمات المتعلقة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن الأضرار الناجمة عن تسريحهم من العمل بسبب إفراغ المحل وهو ما يجعلهم عرضة للضياع علما أنهم يعيلون أسرهم من خلال الأجور التي يتقاضوها من العارضة إضافة إلى الضرائب المستحقة لفائدة الخزينة العامة والجماعة الحضرية للقنيطرة وأن النتائج التي توصلت إليها الخبيرة في تقريرها لا تعكس حجم الأضرار اللاحقة بالعارضة وهو ما يعتبر إجحافا في حقها وبالتالي فهي تنازع بشدة في موضوع الخبرة وما خلصت إليه من نتائج ملتمسة إجراء خبرة جديدة تكون موضوعية وعادلة وأن الحكم المطعون فيه خصم مبلغ 13000 درهم الذي حددته الخبيرة ضمن التعويض المستحق عن مصاريف الانتقال رغم أن المستأنف عليها لم تمانع في أداء المبلغ المذكور لفائدة العارضة كما هو مبين في مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة (الصفحة الثانية ) وأنه لا يمكن حرمان العارضة من المبلغ المذكور طالما لم تمانع المستأنف عليها في أدائه وأن الحكم المطعون فيه عندما قضى بخلاف ذلك يكون قد أساء تطبيق القانون مما يتعين إلغاؤه لهذه العلة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف لعدم مصادفته للصواب فيما قضی به وبعد التصدي أساسا الحكم برفض الطلب لعدم جدية السبب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة جديدة تكون موضوعية وعادلة واحتياطيا جدا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 450480.00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر .

أرفق المقال ب: طي التبليغ و نسخة طبق الأصل لحكم ابتدائي .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/07/2022 جاء فيها حول الجواب على السبب المستند إلى عدم إشارة أو مناقشة محكمة الدرجة الأولى للحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 2022/03/02 تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه عدم إشارته أو مناقشته للحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاریخ 2022/03/02 معتبرة ذلك نقصانا للتعليل موجبا للإلغاء لكن تجدر الإشارة أولا إلى أن الحكم التمهيدي الثاني صدر لإعتقاد المحكمة أن السيدة الخبيرة لم تحدد بموجب تقريرها المنجز إثر الحكم التمهيدي الأول قيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية وأن السيدة الخبيرة وبعد صدور الحكم التمهيدي الثاني الذي قضى بإرجاع المأمورية لهذه الغاية ( تحديد قيمة الزبناء والسمعة التجارية) أودعت بالملف بتاريخ 2022/03/02 كتاب "مذكرة بخصوص تقرير مهمة الخبرة القضائية" أوضحت من خلاله أنها قامت بالفعل بتحديد قيمة الزبناء والسمعة التجارية في تقريرها الذي وضعته سابقا بالملف بناء على الحكم التمهيدي الأول الصادر تحت رقم 29 بتاريخ 2021/01/13 وأعادت تذكير المحكمة بخلاصات ذلك التقرير والطريق التي اتبعتها للحصول عليها وأنه على عكس ما أثارته المستأنفة في هذا الشق من وسيلتها فإن الحكم المستأنف أشار فعلا في صفحته الثالثة إلى الحكم التمهيدي الثاني القاضي بإرجاع الخبرة إلى الخبير المنتدب كما أشار كذلك إلى مذكرة الخبيرة المودعة في ضوئها وأنه في جميع الأحوال فإن محكمة الدرجة الأولى غير ملزمة بإثارة ومناقشة كل ما يروج في الدعوى ما لم يكن لذلك أثر على حقوق الأطراف، والحال أنه تبين للمحكمة من خلال مذكرة الخبيرة أن هذه الأخيرة إلتزمت بالنقطة التي من أجلها أرجعت المهمة لها ومن ثم اعتمدت تقريرها الأول وبنت عليه حكمها وبالتالي يكون هذا الشق من سبب الإستئناف غير منتجا والحكم المطعون فيه معلل تعليلا سليما وكافيا و حول الجواب على السبب المستند إلى عدم تقيد الخبيرة بالنقط المحددة لها في الحكم التمهيدي الأول أثارت المستأنفة في هذا الشق من السبب عدم تقيد الخبيرة بالنقط المحددة بموجب الحكم التمهيدي الأول وخاصة معاينة وجرد العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري وتحديد قيمتها بدقة، وعدم اعتبارها للوثائق المدلى بها ( الوثائق الضريبية والأجور وفواتير الصيانة والإصلاح) لكنه وخلافا لما أثارته المستأنفة في هذا الشق من سبب الطعن فإن الخبيرة وبرجوع محكمة الاستئناف الى تقرير خبرتها سيتأكد لها أنها قد قامت بالفعل بمعاينة وجرد كل عناصر الأصل التجاري المادي ( معدات وأدوات مع صور فوتوغرافية لها مؤكدة أنها كلها قابلة للتنقيل أي أنها لا تتضرر من الإفراغ ) و المعنوية ( الزبناء و السمعة التجارية والحق في الكراء) وحددت بدقة قيمة التعويض عن هذه الأخيرة فالبنسبة لقيمة الزبناء والسمعة التجارية وإنطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها فقد جاءت قيمتها صفرية بالنظر الى كون نتيجة التصريحات الضريبة هي نتيجة سلبية تثبت عدم تحقيق المستأنفة لأي فائض بمثابة ربح طوال الأربعة سنوات الأخيرة وبالتالي فإن قيمة الزبناء والسمعة التجارية هي صفر بحسب الطريقة المعتمدة في حسابها من طرف الخبيرة وبالنسبة للحق في الكراء فقد حددت الخبيرة قيمته إنطلاقا من الفرق بين السومة الكرائية الحالية وتلك بسوق العقار المماثلة للمحل موضوع الإفراغ وأن وأن الطريقة المعتمدة من طرف السيدة الخبيرة لإحتساب التعويضات المستحقة عن فقدان المستأنفة لأصلها التجاري سبق لمحكمة الإستئناف التجارية أن اعتمدتها وأخذت بها في نازلة سابقة بموجب قرارها عدد 6200 الصادر بتاريخ 2021/12/16 في الملف عدد 2021/8206/5377، ومما جاء في القرار "وحيث إن ما تمسك به الطاعن من أن الخبيرة المنتدبة إبتدائيا لتقييم الأصل التجاري أوردت إسم ميشال (م.) على أنه مرجع أو مدرسة في تقييم الأصل التجاري دون توضيح الطريقة المعتمدة من هذه المدرسة مردود عليه بكون الخبيرة أشارت في تقريرها أنه طبقا للطريقة المذكورة يتم تحديد قيمة الأصل التجاري باعتبار قدرة الكسب ورسملة صافي الأرباح المحصل عليها في حالة فقدان المكتري لأصل تجاري وكذا فارق السومة الكرائية المؤداة فعلا والسومة بسوق العقار. وأن الخبيرة فعلا حددت قيمة الزبناء والسمعة التجارية إنطلاقا من شهادات الدخل لأربعة سنوات الأخيرة المقدمة من الطاعن لإستنكاف هذا الأخير عن الإدلاء بالتصريح الضريبي، وأن الخبيرة حددت أيضا التعويض عن الحق في الكراء انطلاقا من موقع الأصل التجاري ومواصفاته العمرانية والتهيئية وتجهيزاته الداخلية والربح المحقق بالمحل، كما أنها حددت مصاريف الإنتقال وتكاليف نقل المعدات وبذلك تكون الخبرة منجزة وفقا للقرار التمهيدي ومقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 وبالتالي يكون الحكم الإبتدائي الذي صادق عليها مصادفا للصواب ويتعين تأييده" وأنه بخصوص الفواتير المدلى بصور منها لإثبات نفقات الإصلاح فإن الخبيرة لم تأخذ بما لكونها مجرد صور من جهة وغير مرفوقة بما يثبت أداء مقابلها من جهة أخرى، والواقع أنها مجرد أوراق مجاملة لا غير إذ أنها غير مضمنة جداول النفقات بالتصريحات الضريبية المدلى بها ما يؤكد صوريتها، وإلا لكانت المستأنفة أدلت وهي في درجة ثانية من التقاضي بما يقتد موقف الخبيرة الشيء الذي لم تفعله و أنه فيما يخص أجور المستخدمين وما يستتبعها فمعلوم انها لا تدخل في تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري، كما أن إفراغ المستأنفة لا يعني حتما توقف نشاطها وإنهاء عقود الشغل مادام يمكنها نقله إلى مكان آخر ولهذا يعوض المكتري عن الحق في الكراء وأن الخبرة المنجزة في الملف أجابت بشكل دقيق ومنهجي وعلمي عن كل النقط المضمنة في الحكم التمهيدي الأول ولم تغفل أيا منها عكس ما أثارته المستأنفة فكانت بذلك متسمة بالموضوعية، ومحكمة الدرجة الأولى لما اعتمدها في ما قضت به تكون قد جعلت لقضائها أساسا واقعيا وقانونيا سليما وحول الجواب على السبب المستند إلى خصم مصاريف الإنتقال من التعويض المحكوم به فإنه من الثابت قانونا أن مصاريف الإنقال ليست من العناصر المشمولة بالتعويض وبالتالي فإن المحكمة المطعون في حكمها لما ارتأت خصمها من التعويض المحكوم به لفائدة المستأنفة تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما ولو لم تمانع العارضة في أدائها لها وأخيرا فإن المستأنفة لم تعزز طعنها بما يثبت خلاف ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة في الملف بالمرحلة الإبتدائية والحكم الذي صادق عليها مكتفية بمدفوع مجردة عن ما يعززها، مما يبقى معه مستند طعنها غير مرتكز على أساس سليم، وهو ما تلتمس معه العارضة رده وتأييد الحكم المستأنف ، ملتمسة رفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2022 جاء فيها أنه المستأنف عليها زعمت أن الحكم التمهيدي الثاني صدر لاعتقاد المحكمة أن السيدة الخبيرة لم تحدد بموجب تقريرها المنجز إثر الحكم التمهيدي الأول قيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية وأن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والاحتمال هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن ما أثارته العارضة في مقالها الاستئنافي هو عدم مناقشة الحكم المطعون فيه للمذكرة المدلى بها من طرف الخبيرة للتأكد من مدى احترامها للنقط المحددة لها في الحكم التمهيدي من عدمه وهو ما يعتبر نقصانا في التعليل المنزل منزلة انعدامه وبالنسبة للدفع المثار حول عدم تقيد الخبيرة بالنقط المحددة لهما في الحكم التمهيدي الأول ردا على هذا الدفع تؤكد العارضة ما أشارت إليه في مقالها الاستئنافي بخصوص هذه النقطة متمسكة بعدم احترام الخبيرة للنقط المحددة لها في الحكم التمهيدي الأول وكذا في مذكرها المدلى بها بعد إرجاع الخبرة إليها لتدارك ما أغفلته في تقريرها الأول وبالنسبة للنقطة المتعلقة بخصم مصاريف الانتقال من التعويض المحكوم به وزعمت المستأنف عليها أن مصاريف الانتقال لا تعتبر من مشمولات التعويض وأن هذه الدفع یبقی مردودا وغير مبني على أي أساس قانوني ذلك أن المادة 7 من القانون رقم 16-49 أشارت صراحة إلى أن التعويض يشمل أيضا مصارف الانتقال من المحل وأن الحكم المطعون فيه لما خصم مصاريف الانتقال التي تعتبر من مشمولات التعويض رغم الإشارة إليها في تقرير الخبيرة والمحددة في مبلغ 18000 درهم ورغم عدم اعتراض المستأنفة عليها على أدائه يكون بذلك قد أساء تطبيق القانون إذن مما تم توضيحه أعلاه يتبين أن ما ورد بمذكرة المستأنف عليها من دفوعات تبقى مجرد ادعاءات غير مبنية على أي أساس قانون يتعين ردها ، ملتمسة الحكم وفق مقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/11/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/11/2022

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه.

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف انعدام التعليل من الناحية القانونية والواقعية مخالفا مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م لعدم الاشارة فيه الى المذكرة المدلى بها من طرف الخبيرة المنتدبة ابتدائيا بناء على أمر تمهيدي صادر بتاريخ 22/9/2022 مما يعتبر نقصانا في التعليل المنزل منزلة انعدامه كما ان الخبيرة لم تتقيد بالنقط المحددة لها في الحكم التمهيدي الاول من حيث معاينة وجرد العناصر المادية والمعنوية للمحل وتحديد قيمة كل منها بدقة كما لم تأخذ بالتصريحات الضريبية المدلى بها من الطاعنة متجاهلة مصاريف أداء الاجور ومساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاضرار الناجمة عن تسريحهم من العمل إلا ان الأمر خلاف ذلك اذ ان الثابت بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة تقريري الخبيرة المنتدبة ابتدائيا السيدة لطيفة (ق.) الاول المنجز استنادا للحكم التمهيدي عدد 29 بتاريخ 13/1/2021 المؤرخ في ماي 2021 والثاني المؤرخ في يناير 2022 فقد تبين أن الأمر يتعلق بمحل تجاري يتواجد برقم [العنوان] القنيطرة بوصفه جزء مستقل مستخرج من طابق ارضي لبناية قديمة بمساحة 90 متر مربع وطابق تحت ارضي مساحته 40 متر مربع تقريبا يستغل كحانة لاستهلاك المشروبات الكحولية بمشاهرة قدرها 3990 درهم وهو في حالة توقف حسب تصريح مسيره ومغلق بسبب الحجر الصحي وقد خلصت الخبيرة الى اقتراح تعويض عن الحق في الكراء بمبلغ 432.480 درهم باعتماد متوسط السومة الحالية والسومة التسويقية بمبلغ 13000 درهم ليكون ربح الكراء السنوي هو 108.120 درهم لمدة اربع سنوات بالنظر لأهمية الموقع والتهيئة العمرانية كما حددت مبلغ 18000 درهم عن مصاريف الانتقال باحتساب قيمة كراء شهر واحد يؤدى لوكالة عقارية بمبلغ 13000 درهم وتكاليف النقل بمبلغ 5000 درهم وانه بخلاف ما تمسكت به المستأنفة فإن التقرير التكميلي المدلى به من طرف الخبيرة بشأن التعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية اكد الخلاصة التي انتهت اليها في تقريرها الاول من انعدام قيمة ربح العمل التي جاءت سلبية بمعدل 36174,55 - استنادا للجداول الحسابية المصرح بها لمديرية الضرائب وبما ان قيمة ربح العمل سلبية فإن قيمة الزبناء منعدمة وتنحصر قيمة الاصل التجاري في قيمة الحق في الكراء وطالما ان المحكمة غير ملزمة بالتقيد بما جاء بتقرير الخبراء ويبقى لها الحق في اعمال السلطة التقديرية لخفض وخصم المبالغ والعناصر الغير الموجبة للتعويض وهو الامر الذي انتهى اليه الحكم الابتدائي على صواب ويتعين بالتالي التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على المستأنفة.

Quelques décisions du même thème : Baux