Réf
59847
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6339
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8219/4867
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Solidarité entre débiteurs, Signature en qualité de représentant légal, Restitution du dépôt de garantie, Résiliation du contrat de bail, Engagement de caution du gérant, Dépôt de garantie, Cautionnement, Bail commercial, Arriérés de loyers, Absence d'engagement personnel
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel portant sur l'étendue d'un cautionnement et la date d'effet de la résiliation d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'engagement personnel du gérant d'une société preneuse. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers, tout en écartant la demande formée contre le gérant en sa qualité de caution et en rejetant la demande reconventionnelle en restitution du dépôt de garantie. Sur l'appel principal du bailleur, la cour retient que la seule signature du gérant au bas du contrat en sa qualité de représentant légal de la société ne saurait l'engager personnellement comme caution, faute de signature distincte manifestant sans équivoque sa volonté de s'obliger à titre personnel. Sur l'appel incident du preneur qui invoquait une restitution anticipée des clés, la cour écarte la demande d'enquête en présence d'un acte de résiliation amiable signé ultérieurement par les deux parties, lequel fixe de manière certaine la date de fin du bail. La demande en restitution du dépôt de garantie est par conséquent jugée prématurée, la créance de loyers demeurant exigible. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3623 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2024 في الملف عدد 12583/8207/2023 و الذي قضى في الطلب الأصلي و المقال الإصلاحي في الشكل بقبولهما وفي الموضوع بأداء شركة C.M. , ش م م في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة (م.) , ش م م في شخص ممثلها القانوني مبلغ مائة و إثنان و ثلاثون ألف درهم (132.000) واجبات الكراء عن المدة من 01/04/2022 لغاية 30/04/2023 , مع النفاذ المعجل , وتحميل المدعى عليها الأولى الصائر و رفض الباقي وفي الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا و تحميل رافعته الصائر .
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 09/09/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 23/09/2024 أي داخل الأجل القانوني .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2023 عرضت من خلاله أنها تملك العقار المسمى "المنهج 2" موضوع الرسم العقاري 12540/71 الذي هو عبارة عن على متجر بالطابق الأرضي مساحته 77 متر مربع , و قد أكرته للمدعى عليها بمقتضى عقد مصحح الامضاء بتاريخ 3 و 6 ماي 2019 مقابل مشاهرة 12.000 درهم , كما أن المدعى عليه الثاني قدم بمقتضى البند 9 من العقد كفالة لفائدة لضمان تنفيذ المدعى عليها الأولى لمقتضيات عقد الكراء , مضيفة ان المدعى عليها اتخذت من المحل المكرى مقرا اجتماعيا لها و لم تعمل على نقله منه إلا بعد عدة إنذارات غير قضائية , فتم نقله بتاريخ 06/09/2023 كما هو ثابت من الشهادة الضريبية المدلى بها , كما ان ظلت محرومة من استغلال عقارها خلال المدة المذكورة فحق لها المطالبة بمقابل شغل المدعى عليها للعقار من 01/04/2022 لغاية 30/09/2023 وجب فيها مبلغ 216.000 درهم , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدتها مبلغ 216.000 درهم عن المدة من 01/04/2022 لغاية 30/09/2023 و تعويض عن التماطل بمبلغ 5000 درهممع النفاذ المعجل و الإكراه في الأقصى للكفيل و الصائر ، و أدلت بتاريخ 20/12/2023 بنسخة عقد كراء , إنذار و محضر تبليغ , صورة شهادة ملكية .
و بناءا على جواب المدعى عليها الأولى مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2024 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أن المدعية شخص معنوي و يتعين عليها تقديم مقالها في شخص مثلها القانوني , و من حيث الموضوع فالمدعية لم توجه أي إنذار حول أداء واجبات الكراء , كما انها كانت تؤدي واجبات الكراء بانتظام لغاية تسليم المفاتيح للمدعية بتاريخ 29/07/2022 , كما أن الإنذار موضوع الدعوى يبقى موجها للمدعى عليه الثاني , و يخص المدة من 01/08/2021 لغاية 05/05/2023 , في حين تطالب في مقالها بواجبات المدة من 01/04/2022 لغاية 30/09/2023 , فضلا عن انها سبق أن وجهت للمدعى عليه بإنذار تقر فيه بان العقد فسخ بتاريخ 01/05/2023 , مما يتعين معه إجراء بحث بخصوص واقعة تسليم المفاتيح , مؤكدة أنها كانت تؤدي واجبات الكراء بواسطة تحويل بنكي عن المدة المطلوبة لغاية تاريخ 29/07/2022 إذ تم فسخ العقد ، و بخصوص الطلب المضاد فعقد الكراء الذي كان يربط بين الطرفين أشار في بنده 4 ان المكرية تسلمت مبلغ 24.000 درهم كضمانة وأنه بعد فسخ العقد في 29/07/2022 يبقى من حق استرجاع مبلغ الضامنة , ملتمسة رد طلب المدعية و الحكم برفع يد المدعى عليها فرعيا عن مبلغ الضمانة و أدائها لفائدة مبلغ 24.000 درهم مع الصائر والنفاذ المعجل ، و أدلت بإنذارين , كشف حساب .
و بناء على مقال إصلاحي للمدعية مؤدى عنه بجلسة 14/02/2024 عرضت فيه بواسطة نائبتها أنها تصلح مقالها بخصوص توجيه الدعوى باسم ممثلها القانوني , مضيفة أن مقال المدعى عليها المضاد يرمي إلى الإشهاد بفسخ العقد و هو إقرار بكون العقد لم يفسخ فعيلا ما دام أنها ظلت تتخذ من المحل مقرا لها و هو الاحتلال الذي استمر لغاية شتنبر 2023 كما هو ثابت من خلال شهادة إدارة الضرائب مما حرم من استغلال محلها لغاية تاريخ نقل المقر الاجتماعي من المحل , مؤكدة ان المدعى عليها لم تثبت فسخ العقد في يوليوز 2022 , كما أن واقعة الفسخ في ماي 2023 لم يواكبها نقل أصلها التجاري و لا تسليم المفاتيح , و ان نقل المقر الاجتماعي من المحل لم يتم إلا في شتنبر 2023 , مؤكدة ما سبق , ملتمسة الحكم وفق مقالها ، و ادلت بصورة شهادة إدارة الضرائب .
و بناءا على جواب المدعى عليه الثاني بجلسة 14/02/2024 عرض فيه بواسطة نائبه أن عقد الكراء يبقى موقعا من طرف الممثل القانوني للمدعية و الممثل القانوني للمدعى عليها و لا دليل على توقيعه من قبل كضامن , و في غياب الالتزام الشخصي له و توقيعه للعقد يبقى التوقيع الوارد بالعقد كممثل قانوني للمدعى عليها غير ملزم له بصفته الشخصية , ملتمسا رد طلب المدعية .
و بناءا على مذكرة المدعى عليها بجلسة 21/02/2024 عرضت فيها بواسطة نائبها ان المدعية لم تستطع إثبات خلاف واقعة تسليم المفاتيح في يوليوز 2022 , وان نقل عنوان مقرها الاجتماعي يتطلب إجراءات إدارية و لا يمكن اعتباره تاريخا للإفراغ ملتمسا الحكم وفق كتاباته .
و بناء على مذكرة المدعية بجلسة 13/03/2024 عرضت فيها بواسطة نائبتها ان المدعى عليه يحاول التهرب من التزاماته ككفيل , وانه وقع العقد بصفته شريك وحيد في الشركة المدعى عليها الأولى مؤكدة سابق كتاباتها ، وأدلت بنموذج ج.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته المستأنفة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي اعتمد التعليل الآتي من أجل الحكم برفض الدعوى ضد الكفيل ''وحيث صح ما أثاره المدعى عليه الثاني ذلك انه برجوع المحكمة لمقتضيات عقد الكراء الرابط بين الطرفين يلفي انه وإن أشار الى التزام المدعى عليه بضمان أداء المكترية لالتزاماتها بخصوص واجبات الكراء إلا انه غير مذيل بتوقيعه الشخصي ككفيل، مما يجعل الطلب الموجه ضده ككفيل مع تحديد مدة الاكراه البدني في حقه، غير مبرر ويتعين التصريح برفضه" وان هذا التعليل يقتضي تقديم الملاحظات الآتية أن تعليل الحكم الابتدائي يشوبه التناقض لأنه أشار الى وجود التزام المستأنف عليه بضمان أداء المكترية للأكرية التي عليها بصلب عقد الإيجار من ناحية وجرد ذلك الالتزام من كل أثر بسبب عدم تواجد توقيع آخر للسيد (ب.) بصفته كفيل على عقد الكراء الى جانب التوقيع الذي ذيل به نفسه ذلك العقد وبوصفه متصرف للشركة وممثلها القانوني وأن ما ذهبت إليه المحكمة من ضرورة قيامه بالتوقيع مرتين على نفس العقد حتى تقوم بإعمال الضمان الذي منحه لها شرط لا مبرر له في نازلة الحال لاختزال السيد (ب.) جميع الصفات المنصوص عليها بعقد الكراء لأنه المتصرف القانوني الوحيد لها والموقع على عقد الإيجار باسمها والكافل لها عند عدم الأداء، فالمستأنف عليه بمجرد توقيعه على عقد الكراء ارتضى تنفيذ جميع الالتزامات الواردة بعقد الكراء سواء الخاصة بالشركة التي يتصرف باسمها أو الخاصة بالكفالة التي منحها لها عند امتناعها عن أداء الكراء الذي عليها ، وتجدر الإشارة أن عقد الإيجار لا يحمل خاتم الشركة المدعى عليها بل اكتفى موقعه بالتصريح بانه يمثلها وكان بإمكان المحكمة اعتبار أن السيد عادل (ب.) وقع على عقد الكراء ككفيل مادامت واقعة كراء الشركة ثابتة بأدلة أخرى على رأسها اعترافها المثبت في كافة المذكرات التي أدلت بها للمحكمة ، وأن منحى الحكم الابتدائي ومسايرته للسيد (ب.) في دفوعه أدى الى إفلات هذا الأخير التزامه بالضمان وعدم أدائه الأكرية العالقة بذمة الشركة التي كفلها هذه الأخيرة التي لم لها أي وجود في الواقع ولا يمكن عمليا تنفيذ أي حكم ضدها ويخلص مما سلف أنه لو كان الممثل القانوني للشركة شخص بعينه وكفيلها شخص ذاتي آخر لأمكن التمسك بضرورة توقيع كل منهما على حدة على العقد بخلاف النازلة الحالية التي يحتل فيها السيد عادل (ب.) جميع الأدوار من ممثل الشركة الى متصرفها الوحيد الى كفيلها الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى فيما هي موجهة ضده ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى فيما هي موجهة ضد الكفيل السيد عادل (ب.) وبعد التصدي الحكم بأن السيد عادل (ب.) كفيل لشركة C.M. والحكم تبعا لذلك بإحلاله محلها في أداء جميع الأكرية المتخلذة ضد هذه الشركة والمقضي بها في مواجهتها وحدها بواسطة الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليهم الصائر، وأرفق المقال بالحكم المستأنف وطي التبليغ والنموذج رقم 7 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه عادل (ب.) بواسطة نائبه والذي أوضح أن الطاعنة أسست استئنافها على دفع مفاده أن توقيعه على عقد الكراء بصفته الممثل القانوني لشركة "C.M. كافٍ لتحميله مسؤولية الوفاء بالواجبات الكرائية بصفته الشخصية كضامن احتياطي واعتبرت أن العقد لا يستلزم توقيعا إضافيًا له بصفته الشخصية مؤكدة أن التزامه التضامني بالأداء يستند إلى توقيعه بصفته التمثيلية فقط، مما دفعها إلى الطعن في الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم مسؤوليته الشخصية عن أداء الأكرية المستحقة ، وبخصوص الدفع المتعلق باعتبار توقيعه بصفته الممثل القانوني للشركة كافيا لتحميله صفة الضامن الاحتياطي فان الطاعنة استندت توجيه دعواها ضده بالاستناد المعنون بكلم «L'AVAL»، وان هذه الكلمة تعني "ضمان احتياطي"، وان الفقرة الاخيرة من البند 9 تفيد "أن السيد عادل (ب.) ضامن احتياطي لتنفيد العقد" ، وأن الفصل 164 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن " التضامن بين المدينين لا يفترض ، ويلزم أن ينتج صراحة عن السند المنشئ للالتزام" أو من القانون أو أن يكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة ، وبالرجوع الى عقد الكراء المبرم بين المدعية والشركة المكترية و المؤرخ في 1 ماي 2019 فإنه موقع من طرف الممثل القانوني للمستانف عليها و للشركة المكترية، ولا يوجد توقيعه بصفة شخصية كضامن وأن الفصل 166 من ق ل ع ينص " يثبت التضامن بين المدينين اذا كان كل واحد منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه. "وعندئد، يحق للدائن أن يجبرأيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه وفي غياب الالتزام الشخصي له وفي غياب التوقيع الشخصي له وموافقته على السند المنشئ للالتزام فان توقيعه على عقد الكراء كممثل قانوني للشركة المكترية يلزم هذه الاخيرة ولايلزمه بصفة شخصية، وبالتالي لا يمكن للمستأنفة ان تجبره على الاداء لانعدام صفته كضامن وما أثير من طرف المستأنفة يبقى غير مؤسس قانونا، ذلك أن الحكم الابتدائي جاء مرتكزًا على أساس قانوني سليم، ومعللا تعليلا كافيًا، وبخصوص الدفع المتعلق بغياب الطابع الرسمي للشركة التوقيع على عقد الكراء اثارت الطاعنة مسألة عدم وجود الطابع الرسمي لشركة C.M. على العقد كسبب للتشكيك في صحة الالتزامات الواردة فيه وان هذا الدفع لا يستند الى أساس قانوني سليم اذ ان توقيع الممثل القانوني للشركة المكترية مع الإشارة الصريحة لصفته يعتبر كافيا لاثبات ان التوقيع تم باسم الشركة و لصالحها، ولا يوجد توقيعه كطرف ثالث بصفة ضامن مما يجعل دفع المستأنفة عديم الجدوى لانعدام الأساس القانوني ، ملتمسا رد استئناف المستأنفة لعدم جديته وعدم ارتكازه على أسباب قانونية والحكم بتأييده فيما قضى به في مواجهته وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها والتي أوضحت حول المذكرة الجوابية أن الاستئناف لا يستند على أساس ويتعين رده وحول الاستئناف الفرعي أنها منذ بداية العلاقة الكرائية كانت تؤدي للمستأنف عليها واجبات الكراء بانتظام ودون أي تقصير وانه بتاريخ 29 يوليوز 2022 قامت بإفراغ العين المكراة نهائيًا وتسليم مفاتيح عن طريق ممثلها القانوني إلى المستخدمة لدى الشركة المستأنفة عليها السيدة سميرة بمقرها الاجتماعي الكائن ب 81 زنقة الهدهد الدار البيضاء قصد تسليمها إلى مديرها السيد عبد الفتاح (م.)، وأن تسليم المفاتيح يُعد إجراء قانونيًا يُثبت إنهاء العلاقة الكرائية التي تلزم المكتري بإرجاع المكراة إلى المكري عند انتهاء العلاقة الكرائية ، وأن المحكمة الابتدائية قضت بإلزام بأداء مبلغ 132.000,00 درهم دون صحة واقعة تسليم المفاتيح، وهو ما يُعتبر إخلالا واضحًا بواجب المحكمة في البحث عن الحقيقة ، وأن الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية يمكن المحكمة من اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لكشف الحقيقة، بما في ذلك إجراءات التحقيق المتمثلة في الاستماع إلى الأطراف أو إجراء معاينات أو الاستعانة بشهود ، وأن الاجتهاد القضائي المغربي لا سيما قرار محكمة النقض عدد 2020/3/1/1300 يؤكد أن المحكمة ملزمة بالتحقق من الوقائع الجوهرية للنزاع وعدم الفصل في القضية بناءً على أن ادعاءات دون دليل قاطع، وأن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها دون إجراء أي تحقيق بشأن واقعة تسليم المفاتيح رغم أن هذا الإجراء يُعتبر نقطة جوهرية لتحديد مدى استمرار العلاقة الكرائية أو انتهائها، مما يُشكل إخلالاً بمبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الفصل 120 من الدستور المغربي ، وبناءا على ما سبق يتضح أن الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية قد جانب الصواب استناده إلى تحقيق دقيق في الوقائع، مما يجعله غير مبرر قانونياً وواقعياً ويتعين بالتالي الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، وفي اطار اجراءات التحقيق فانها تلتمس الامر باجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف قصد اثبات تاريخ تسليم المفاتح للمستأنفة عليها ، وحول استرجاع مبلغ الضمانة فإنها تقدمت ابتدائيا بطلب مضاد من اجل ارجاع مبلغ الضمانة من المستأنفة عليها و قدره 24.000,00 درهم كما يشهد على ذلك عقد، كما يشهد على وذلك عقد الكراء في فصله الرابع ، وان الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلبها بعلة ان ذمة المكترية لازالت مليئة بواجبات الكراء ، وان هذا التعليل فاسد ومن حقها استرجاع مبلغ الضمانة كيفما كانت ذمتها وذلك طبقا للفصل 357 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص " تقع المقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا بالاخر ومدين بصفة شخصية ، وان هذا الاحتمال الذي وضعه المشرع يجعل محقة في المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة من المستأنفة عليها ، مما يتعين معه القول ان الحكم الابتدائي جاء فاسدا في تعليله والحكم بإلغائه فيما قضى به ، وفي الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد بقبوله والحكم على المستأنفة عليها بادائها لها مبلغ الضمانة قدره 24.000,00 درهم مع الصائر ، ملتمسة حول المذكرة الجوابية رد استئناف المستانفة لعدم جديته وعدم ارتكازه على أساس قانوني ، وحول الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا حول الأداء إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا و في اطار اجراءات التحقيق الحكم تمهيديا باجراء بحث في النازلة، وحول استرجاع مبلغ الضمانة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في المطالب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد بقبوله والحكم على المستأنفة عليها بأدائها لها مبلغ الضمانة قدره 24.000,00 درهم مع الصائر.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المكترية تأخذ على الحكم الابتدائي عدم إجرائه بحثا لإثبات إرجاعها المفاتيح في يوليوز 2022 خلافا للواقع وبالفعل فإن المحكمة سترجع الى الوثائق المدلى بها وأن من ضمنها وثيقة مصححة الامضاء من الطرفين تفيد فسخ عقد الكراء في ماي 2023 بحيث ليس من المقبول قانونا الادعاء بإرجاع المفاتيح قبل هذا التاريخ بالمرة في حين أثبتت ان المكترية ظلت تتواجد تواجدا قانونيا بالمحل المؤجر حيث ظلت تتخذ منه مقرا اجتماعيا لها الى غاية نقلها له في شتنبر 2023 حسب الثابت من الوثيقة الصادرة عن إدارة الضرائب المدلى بها رفقة مذكرتها لجلسة 14/02/2024 وأن ذلك ما حدا به الى المطالبة في مقالها المفتتح للدعوى بالأكرية العالقة بذمة المكترية من تاريخ توقفها عن الأداء في أبريل 2022 الى غاية النقل الفعلي لأصلها التجاري من عقارها في شتنبر 2023 لكن المحكمة الابتدائية اعتبرت ان العلاقة الكرائية انتهت بالفسخ في فاتح ماي ولم تقض لها سوى بالأكرية المستحقة من ابريل 2022 الى هذا التاريخ الأخير بعد خصم مبلغ 24.000 درهم الذي قالت المكترية أنها قامت بتحويله لها ، وأن ادعاء المكترية بمغادرة العقار قبل ماي 2023 لا يوجد دليل قانوني يزكيه ومعتمد على مجرد تصريحات واهية بإرجاع المفاتيح في حين أثبتت بواسطة حجة كتابية التاريخ الفعلي لفسخ عقد الكراء مما يكون معه طلب إجراء بحث غير جدير بالاعتبار ، أما بالنسبة لوجه الاستئناف الثاني المعتمد على عدم استجابة المحكمة الابتدائية لطلب اجراء مقاصة ما بين مبلغ الضمانة والأكرية الحالة الأداء فقد رد عليه الحكم المستأنف بالتعليل الآتي'' يتبين من عقد الكراء المبرم بين الطرفين أن المكرية قد تسلمت من المكترية مبلغ 24.000 درهم على سبيل الضمان يسترد عند نهاية العقد واسترجاع المحل خاليا مع احتمال خصم أي مبلغ مستحق لأي سبب كان ومن بينها واجبات الكراء ، وحيث ان الثابت من خلال ما اشير إليه بخصوص المقال الأصلي ان ذمة المكترية لازالت مليئة بواجبات الكراء، وان المبلغ المطلوب استرجاعه يبقى رهينا ببراءة ذمة المدعية فرعيا من أي ديون من بينها واجبات الكراء، الأمر الذي يجعل طلب استرجاعه سابقا لأوانه مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله '' وأن هذا التعليل وجيه ومطابق لعبارات العقد وطالما لم تقدم الطاعنة الدليل الكامل على وفائها بالتزامها بأداء الأكرية العالقة بذمتها فإنه لا مجال للمطالبة بإسقاط الضمانة منه لأن ذلك مناف لصريح عبارات العقد على ما أكده الحكم الابتدائي في تعليله ، وبالنسبة لجواب السيد عادل (ب.) فإن مؤدى دفوع السيد (ب.) أنه لم يوقع على عقد الكراء شخصيا بوصفه ضامنا للشركة المكترية بل وقع عليه فقط بوصفه ممثلا قانونيا لها وهو ما يجعله في حل من تحمل أداء تبعة الأكرية غير المسددة من طرفها خرقا لما التزم به ،وأن الدفع بعدم وجود توقيعين للسيد (ب.) على عقد الكراء أحدهما باسم الشركة وثانيهما بصفته الشخصية كضامن يتجافى مع نص الفصل 164 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء بالعبارة الآتية "التضامن بين المدينين لا يفترض، ويلزم أن ينتج صراحة عن السند المنشئ للالتزام أو من القانون أو ان يكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة" وفي النازلة الحالية هنالك سند منشئ للالتزام هو عقد الكراء المتضمن في البند 9 منه التزام السيد (ب.) بضمان المكترية وبأدائه محلها للأكرية التي تتخلف هي عن سدادها فهذا العقد يحمل إمضاء السيد (ب.) ولا يوجد به خاتم الشركة مما يؤكد أن التوقيع المدرج به هو خاص بالسيد (ب.) كضامن أولا وقبل أي شيء ، ومن البديهي أن يكون خاص به لأنه الشريك الوحيد والممثل القانوني للمكترية والمكلف بتدبير سائر أمورها ، فالسيد (ب.) بالنظر لوضعيته في عقد الكراء وفي الشركة كان يعلم بضمانه وبحدود ذلك الضمان وبعلم بالالتزامات التي تقع عليه بمقتضاه مما يجعل الحكم الابتدائي مجانبا للصواب في جميع ما قضى به من إعفائه من كل التزام ، ملتمسة رد الاستئناف الفرعي والحكم وفق اقصى ما هو مطلوب في الاستئناف الأصلي ، وأرفقت المذكرة بوثيقة فسخ عقد الكراء .
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/12/2024 حضر الأستاذ سايبوب والأستاذ السواني عن الأستاذ لفروجي والفي بالملف مذكرة الأستاذة بلوطي حاز الحاضران نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل من المستأنفة أصليا و المستانفة فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه وبالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين تبين أنه ابرم بين المستأنفة أصليا كمكرية والمستانفة فرعيا كمكترية وهما الطرفين المشار إليهما فقط في ديباجة العقد المذكور دون الاشارة الى السيد عادل (ب.) كطرف ضامن وإنما بصفته كممثل للمستانفة فرعيا، هذا بالإضافة الى أن من وقع على العقد المذكور هو كل من المستأنفة أصليا و المستأنفة فرعيا في شخص ممثلهما وأنه لا يوجد في العقد ما يفيد توقيع السيد عادل (ب.) بصفته الشخصية كضامن، وأن توقيعه كممثل قانوني للمستأنفة فرعيا ينصرف الى هذه الأخيرة ولايلزمه بصفة شخصية ولأنه بالتوقيع تتجسد إرادة الملتزم ، وبالتالي فإنه لايمكن مواجهة هذا الأخير بأي ضمان في ظل غياب ما يفيد صدور لالتزام عنه بصفته الشخصية ، مما يبقى ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص جاء مصادفا للصواب خلافا لما أثارته المستانفة أصليا .
وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف ولا سيما ما أدلت به المستأنفة اصليا تبين أنه لم يتم فسخ عقد الكراء إلا بتاريخ 8/5/2023 حسب الثابت من فسخ عقد الكراء المدلى بنسخة طبق الأصل منه و المصادق عليه من طرف كل من المستانفة أصليا والمستأنفة فرعيا، وبالتالي يبقى القول بأن المستأنفة فرعيا قامت بإفراغ العين المكراة نهائيا وتسليم المفاتيح الى المستخدمة لدى الشركة المستأنفة اصليا فضلا على أن ذلك يفنذه فسخ عقد الكراء الموقع عليه من الطرفين بالتاريخ أعلاه فإن الطاعنة لم تقم دليلا على ثبوته ، وأنه لا مبرر لإجراء بحث طالما أن واقعة انهاء العلاقة الكرائية أضحت ثابتة استنادا الى الوثيقة أعلاه .
وحيث إنه وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب فإن المستانفة أصليا تسلمت من المستأنفة فرعيا مبلغ 24000 درهم على سبيل الضمان يبقى الى نهاية العقد واسترجاع المحل خاليا مع احتمال خصم أي مبلغ مستحق لأي سبب كان ومن بينها واجبات الكراء ، وطالما أن ذمة المستأنفة فرعيا لازالت مليئة بواجبات الكراء ، وأن المبلغ المطلوب استرجاعه يبقى رهينا ببراءة ذمة المستأنفة فرعيا من أي دين الأمر الذي يجعل طلب استرجاعه سابقا لأوانه .
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئنافين لعدم ارتكازهما على أساس .
وحيث إنه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
54979
Le garant ayant renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier qu’il poursuive préalablement le débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/05/2024
55999
Contrat de bail commercial : l’omission de la clause de cautionnement, pourtant prévue dans la promesse de bail, libère le gérant de son engagement de garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
57567
Assurance emprunteur : la substitution de l’assureur à l’emprunteur invalide entraîne l’obligation pour la banque de donner mainlevée de l’hypothèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
58859
Nantissement du fonds de commerce : la demande de vente est irrecevable en l’absence de preuve de son inscription au registre du commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
54983
Cautionnement solidaire : la renonciation expresse au bénéfice de discussion interdit au garant d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/05/2024
56113
Le créancier nanti est en droit de poursuivre la vente du fonds de commerce même en cas de pluralité de procédures d’exécution engagées contre le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
57697
Cautionnement bancaire : La condamnation du garant doit être limitée au montant expressément prévu dans l’acte de cautionnement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
59009
Cautionnement solidaire : la saisie conservatoire sur les biens de la caution est maintenue malgré la mainlevée obtenue pour sa dette personnelle (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
55105
Cautionnement bancaire : la demande de mise en jeu de la garantie présentée après son terme libère le garant de toute obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024