Contrefaçon de marque : La mauvaise foi du commerçant professionnel est présumée en l’absence de justification de l’origine des produits (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67718

Identification

Réf

67718

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5059

Date de décision

25/10/2021

N° de dossier

2021/8211/2109

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du vendeur professionnel non-fabricant. Le tribunal de commerce avait condamné les vendeurs à cesser la commercialisation des produits litigieux et à indemniser le titulaire de la marque. Les appelants contestaient la force probante du procès-verbal de saisie-description, qu'ils prétendaient entaché de faux, et invoquaient leur bonne foi en tant que simples revendeurs. La cour rappelle que le procès-verbal de saisie-description n'est qu'un moyen de preuve facultatif dont elle apprécie souverainement la portée. Elle retient surtout que si la responsabilité du vendeur non-fabricant est subordonnée à la preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits, cette connaissance est présumée en raison de sa qualité de commerçant professionnel. Faute pour les appelants de produire des factures d'achat établissant une origine licite des marchandises, leur connaissance de la contrefaçon est caractérisée au sens de l'article 201 de la loi 17-97. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد إبراهيم (أ.) والسيدة هاجر (ع.) بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 744 بتاريخ 25/01/2021 في الملف عدد 8176/8211/2020 و القاضي في منطوقه :

في الطلب الاصلي :

في الشكل : بقبول الدعوى.

في الموضوع : - بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليهما.

- بالتوقف عن الأفعال و الأعمال التي تشكل تزييفا للعلامة التجارية MERCEDES – BENZ و كذا شعارها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم و صيرورته نهائيا .

-بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين أحداهما باللغة العربية و الثانية باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليهما

-بإتلاف المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي المصطفى (ه.) والمؤرخ في 2992020 و بجعل مصاريف الاتلاف على نفقة المدعى عليهما .

-بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهم .

- بتحديد الإكراه البدني في الأدنى في مواجهة المدعى عليهما .

وبتحميلهما الصائر .

في طلب الطعن بالزور الفرعي : بقبوله و رفضه موضوعا مع إبقاء صائره على عاتق رافعته .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

كما قدم مقال الطعن بالزورالفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا كما انه مرفق بتوكيل خاص وفق ما تقضي بذلك المادة 30 من القانون رقم 08-28 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاكم فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ديملر ا.ج تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 23/10/2020 تعرض فيه أنها مشهورة على الصعيد الدولي و الوطني وذلك بتخصصها في صناعة وترويج و تسويق السيارات والآليات الصناعية من قبيل غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية وهي تقوم بالترويج لمنتجاتها هاته تحت لواء علامات مشهور على الصعيد الدولي و الوطني مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية و لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و أن أهم هذه العلامات :

- Mercedes Benz المودعة و المسجلة بتاريخ 14/12/1974 كما تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 20/02/1995 – 01/02/2015 – تحت عدد 414857.

- Mercedes Benz المودعة و المسجلة بتاريخ 21/09/1966 كما تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 01/11/1986 و 16/11/2006 تحت عدد 321168.

و كذا شعارها المشهور و الازلي المودعة و المسجلة بتاريخ 14/12/1974 منا تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 20/02/1985 - 01/02/2015 تحت عدد 414856.

و انه رشح الى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت يافطة علامة مقلدة لعلامتها التجارية و ان هذه العلامة يستعملها و يسوقها المحل التجاري الكائن بعمارة [العنوان] الدار البيضاء و ان هذا التقليد يخلق نوعا من اللبس في ذهن معشر المستهلكين حول مصدر البضاعة و منتجاتها و مسوقها مما يدخل في خانة التزييف و المنافسة غير المشروعة حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي و نظرا لتضررها من جراء ذلك فإنها تلتمس:

الحكم بثبوت فعل التزييف و التقليد في حق المدعى عليهما و بالكف و التوقف عن عرض و بيع كل منتوج مقلد للعلامات التي في ملكيتها، و بالتوقف عن الافعال و الاعمال التي تشكل تزويرا و تقليدا لعلاماتها التجارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر و بإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر السيد المفوض القضائي و المؤرخ في 29/09/2020 و بجعل مصاريف الاتلاف على نفقة المدعى عليهما و بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين احداهما باللغة الفرنسية و الثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما عملا بمقتضيات القانون و الحكم على المدعى عليهما الكائنين بالعنوان المشار اليه اعلاه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الاضرار الحاصلة لها من جراء هذه الافعال تحدده بكل اعتدال في مبلغ 50000 درهم و تحديد مدة الاكراه في الأدنى وتحميلهما مجموع الصائر.

و عزز المقال بشهادات تسجيل العلامات التجارية المملوكة لها – مقال الحجز الوصفي المقرون بحجز عيني – امر– محضر وصف مفصل مع حجز عيني.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 28/12/2020 جاء فيها ان المحضر الوصفي تضمن عدة معلومات ليس لها أي أساس من الصحة و انه يطعن في جميع محتوياته ذلك ان المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) لم يجد أي عينة من العلامة التي يدعي و ان هناك عدة شهود عاينوا الواقعة على استعداد لاداء الشهادة امام المحكمة كما ان محله لا يتاجر في علامة المدعية و ان المحضر المعتمد عليه لا يمكن ان يكون دليلا على وجود فعل التقليد او التزييف في غياب أي اثبات بوجود نية التزييف لديه كما ان المفوض القضائي لم يذكر أوجه اتشابه الموجودة بين المنتوج الذي يدعي انه اقتناه منها و منتج المدعية بالإضافة الى انه لم يدل بالفاتورة التي تفيد انه اقتنى منه أي بضاعة و ان المحكمة هي المؤهلة لتحديد وجود تقليد من عدمه و انه مجرد بائع و لا يقوم بصنع أي منتوج و ان المدعية لم تدل بنماذج من المنتوجات المزيفة او المقلدة المملوكة لها للتاكد من مدى وجود الشيء من عدمه فانه لا يكفي الادلاء بمحضر مفوض قضائي لوصف المنتوجات بحملها لعلامة مزيفة بل لابد من اطلاع المحكمة عليها و كذا على المنتوجات الحاملة للعلامة الاصلية حتى تكون قناعتها من خلال ملاحظاتها للفرق بين العلامتين و مدى تشابههما و مدى خلق المزيفة منها ان وجدت اللبس في ذهن المشترين فضلا عن ان محضر الحجز الوصفي يتضمن معطيات مغلوطة و غير واقعية ذلك ان المفوض القضائي قام باحصاء جميع السلع و المنتجات الموجودة بالمحل متجاوزا بذلك اختصاصه الذي يقتصر على معاينة ما رآه لا ما يوجد بداخله و الأكثر من ذلك لم يبين ثمن السلع التي اقتناها و لم يشر في محضره انه توصل بفاتورة صادرة عنه مشيرا انه ليس له علم بان تلك المنتوجات مزورة أي انه حسن النية و لا يمكن مواجهته بدعوى التزييف كما انه لم يقم بالتعدي على العلامة التجارية و ان فعل عرض منتجات مقلدة لا ينهض دليلا على سوء نيته و ان المنتجات التي وجدها المفوض القضائي بحوزته اقتناها بكيفية نظامية من شركة و ذلك بعد أداء مقابلها حسب الثابت من الفاتورة، و انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها فانه لا وجود لاي ضرر كما ان المدعية لم تبين الضرر المزعوم و حجمه الذي الحق به و كذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل، لذلك يلتمس الحكم برد جميع ادعاءاتها و الحكم برفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية مع الطعن بالزور الفرعي بجلسة 04/01/2021 جاء فيها انها تطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي و تؤسسه على كون هذا الأخير قد زور كافة المعلومات المضمنة به واهمها انه لم يحجز 12 وحدة من السلع و انما وحدة واحدة فقط كما انه و على عكس ما جاء به المحضر فان المفوض القضائي لم يخبرها بانه سيعين السيد إبراهيم (أ.) حارسا قضائيا و ان لها شهود حول كل ذلك والذي حضروا الواقعة، ملتمسة في الشكل عدم قبول الطلب شكلا و في الموضوع برد جميع ادعاءات المدعية و الحكم برفض طلبها و بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي و المدلى رفقة مقال المدعية مع حفظ حقها في التعقيب، و ارفقت المذكرة بتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول عدم إثبات واقعة التزييف والتعدي على علامة تجارية مسجلة فإن المحكمة لم تصادف الصواب عندما اعتبرت واقعة التزييف وبنت حكمها على محضر الحجز الوصفي والذي لا يمكن أن يكون دليلا على وجود فعل التقليد أو التزييف في غياب أي إثبات بوجود نية التزييف لدى المستأنف الذي يعتبر مجرد بائع لمساحات الزجاج التي تحمل علامة في جميع الأحوال بعيدة كل البعد عن الإسم أو العلامة التي قامت المدعية بتسجيلها وأن المفوض القضائي في محضر الوصف المفصل لم يذكر أوجه التشابه الموجودة بين المنتوج الذي اقتناه من المستأنفة ومنتج المدعية و أن المحكمة هي المؤهلة لتحديد وجود تقليد من عدمه ، وأن المستأنف مجرد بائع ولا يقوم بصنع أي منتوج كما أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بنماذج من المنتوجات المزيفة أو المقلدة المملوكة لها للتأكد من مدى وجود الشيء من عدمه ومن جهة ثانية فانه لا يكفي الإدلاء بمحضر مفوض قضائي الوصف المنتوجات بحملها العلامة مزيفة والأكثر من ذلك فإنه لا وجود لأي فاتورة صادرة عن المستأنف التي تؤكد صحة ادعاء المستأنف عليها مما أن المحكمة لم تتأكد من العدد المذكور في المحضر، ذلك أن المستأنف ليس لديه تلك الكميات بل كانت مجرد عينات لا تتجاوز عددها 1 علبات أي أنه حسن النية ولا يمكن مواجهته بدعوى التزييف عملا بنص المادة 201 من قانون 97/17 ولكون ذلك يشكل مساسا بقاعدة الأصل هو حسن النية إلا أن يثبت العكس و في عدم أحقية المستأنف عليها في مبلغ 50000,00 درهم كتعويض وأن المستأنف عليها التمست تعويضا يقدر بمبلغ 50.000،00 درهم عن الضرر الحاصل لها ، وبالإطلاع على الوثائق المدلى بها فإنه لا وجود لأي ضرر ولم يتم حجز سوى علب مساحات لا يتجاوز عددها 12 حسب المحضر المدلی به وفي الحقيقة لم أنها لم تتجاوز 3 علب مساحات الزجاج وأن المستأنف هو الطرف الضعيف في هاته الدعوى وإن البضاعة التي العثور عليها بمحله التجاري تبقى مجرد عينات لا أكثر ، كما أن المستأنف عليها لم تبين الضرر المزعوم وحجمه الذي الحق به وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل وذلك عملا بالفصل 98 من ق.ل.ع ،وفي انعدام التعليل الذي يوازي انعدامه وأنه و كما هو معلوم فقها و قانونا أن الأحكام و القرارات القضائية يجب أن تكون معللة وإلا كانت باطلة وأن محكمة النقض قد كرست ذلك في حل قراراتها كما هو الشأن ذلك كما جاء في قرار المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا صادر بتاريخ 1995/08/25 تحت عدد 1461 في الملف العقاري عدد91/55542 و كذا ما جاء في قرار أخر صادر بتاريخ 1996/04/16 في الملف المدني 91/4646 وفي قرار أخر صادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا بتاريخ 1980/09/26 في الملف الجنحي عدد 23753 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 6 ص 165 ،وحول الطعن بالزور الفرعية فإن المستأنفة تؤكد من جديد أنها تطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي والمدلی به رفقة مقال المدعية وأن هذا الطعن تؤسسه المستأنفة على كون المفوض القضائي قد زور كافة المعلومات المضمنة به، وأهمها أنه لم يحجز 12 وحدة من السلع وإنما وحدة واحدة فقط ، كما أنه وعلى عكس ما جاء به المحضر فإن المفوض القضائي لم يخبر المستأنفة بأنه سيعين السيد إبراهيم (أ.) حارسا قضائيا وأن المستأنفة شهود حول كل ذلك والذي حضروا الواقعة وأنه بناء على ذلك، ملتمسان قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب تحميل المستأنف عليها الصائر وبخصوص طلب الطعن بالزور الفرعی بقبوله شكلا وموضوعا سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي والمدلی به رفقة المقال الافتتاحي وحفظ حق المستأنفة في التعقيب. أرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/06/2021 عرض فيها من حيث السبب المتخذ في عدم إثبات واقعة التزييف ينعي المستأنف على الحكم الابتدائي أن المحكمة أسست حكمها على ما تضمنه محضر الحجز و الوصف و أن المفوض لم يبين أوجه الشبه بين علامة المستأنف عليها و العينة المحجوزة و أن المستأنف عليها لم تدلي بالعينة الأصلية لتتأكد المحكمة من واقعة التزييف و التقليد وأن ثبوت وجود البضائع قرينة على عرض للبضائع الحاملة لعلامة المستأنف عليها وأن المحاكم التجارية اعتمدت هذا التوجه و نأخذ منه قرار صادر بتاريخ 16/11/2000 في الملف 14/2000/1175 يونس (ب.) " العلامة التجارية بين التشريع و الاجتهاد القضائي ص188 ، أما من حيث كون المفوض لم يبين أوجه التشابه والاختلاف فالمستأنف عليها تتشبث يكون الفريق المستأنف ثبت في حقه عرض سلع حاملة لعلامة المستأنف عليها وأن المستهلك العادي ليس بالضرورة على دراية بكافة تصاميم المستأنف عليها فبالتالي يسهل استغلاله و إيقاعه في الغلط باسمها وأن توجه القضاء المغربي سار على نفس التوجه، جاء في تعليل محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في قرارها رق 2012/167 بتاريخ 10/01/2012 وأن المستأنف وفي باب عملها الاحترافي المتمثل في تروج و بیع مواد قطاع غيار السيارات بدلیل تصريحه الوارد في محضر التعيين و الوصف ، فانه وجب عليه أن يمحص في العلامات التجارية التي يروج في إطارها وتحت لوائها منتجاته من مواد قطاع غيار السيارات وعليه وجب أن يبحث في المنظومة المعلوماتية لهيئة الملكية الصناعية،هل العلامات المروجة محمية قانونا أم لا أو أن تلك العلامات مشهورة أم لا، وهل تلك العلامات مسجلة سابقا باسم فاعل اقتصادي آخر أم لا وهي مكنة متوافرة وسهلة المنال، وأيضا هل الشركات التي تقتني من عنديتها تلك المواد مسموح لها بترويج السلع الحاملة لعلامات المستأنف عليها وهل هي من الموزعين المعتمدين أم لا وطالما أن المستأنف لم يثبت انه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية و تخصصه في المجال الذي يشتغل فيه وأن الفريق المستأنف افتقرت دفوعه إلى المنطق بل و أسست لقرينة سوء النية في حين كان يكفي الفريق المستأنف الإدلاء بفواتير شراء السلع من عندية المستأنف عليها أو الموزع المعتمد لديها و نخص بالذكر شركة (أ. ن.) من حيث السيد المتخذ في انعدام التعليل فدفع الفريق المستأنف يكون الحكم الابتدائي منعدم التعليل هذا السبب نفسه ينقصه التعليل ذلك أن المستأنف لم يبين نوع الدفوع التي أغفلها الحكم الإبتدائي وأن المحكمة أسست في تعليلها لنقطة رئيسية وهي عرض المستأنف لسلع تحمل علامة المستأنف عليها مجيبة على كافة ما ورد في دفوع المستأنف ابتدائيا وأن تواجد سلع تحمل علامة المستأنف عليها و مصنعة في ذي المحل يطرح فرضية التزييف و يقلب عن إثبات على المدعى عليه وأن تلك السلع أصلية وذلك إما أنه اشتراها من عندية المستأنف عليها أو أحد المزودين المعتمدين واقتران هذا الطرح بفواتير تؤكده ، الشيء الذي لم يستطع له الفريق المستأنف إثباتا ولعل ذلك ما جعل المحكمة قد لا تخوض في نقاش يخلوا من المنطق ، ومن حيث السبب المتخذ في أحقية التعويض دفع المستأنف يكون مبلغ التعويض المطالب به لا يتناسب والضرر الذي أصاب المستأنف عليها وأن الضرر الذي يعود على المستأنف عليها قد يترتب عليه بالتبعية فقدانها لأهم عنصرين يحكمان استمرار المقاولات وهما الجودة المعروفة بها والثقة التي اكتسبتها لدى جمهور المستهلكين وأن المنتجات المقلدة ترسخ عند المستهلك انطباعا يصعب تغييره من حيث سوء الجودة و عدم مطابقتها للمعايير المعتمدة من طرف المستأنف عليها حيث ينبغي التذكير ان مشرع قانون 97/17 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق و الذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية وأن هذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على أنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع و التي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور او التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5000 درهم على الأقل و 25000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل مع الإشارة الى أن القانون رقم 13.23 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره الى مبلغ 50.000 درهم وأن المستأنف عليها اختارت أن تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية ،وبخصوص طلبه الطعن بالدور الفرعي فإن الفريق المستأنف يطعن من خلال مذكرته بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي والعيني المدلى به من طرف المستأنف عليها وأن هذا طلب جاء مختل شكلا ومخالف للقانون ذلك وأن الطعن بالزور الفرعي جاء مخالفا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية بحكم انه كان حري بالفريق المدعى عليه أولا أن يقدم طلبه على شكل طلب عارض او دعوی فرعية مقرونة ب توكيل الرسوم القضائية كباقي الطلبات المؤدى عنها وقد ذهب القضاء في كثير من قراراته إلى أن الطعن بالزور الفرعي يجب أن يقدم بصفة قانونية حيث جاء في إحدى قرارات محكمة النقض "يتعين أن يقدم الطعن بالزور الفرعي إلى المحكمة كدعوی مؤدى عنه لا كدفع " وأن القضاء المغربي ذهب إلى أكثر من ذلك من خلال جعل الطعن بالزور الفرعي الوارد في مذكرات جوابية أو مستنتجات غير ناتجة، لا يحظى حتى بالرد من قبل المحكمة وهو الأمر في نازلة الحال وأنه فضلا عن ما تمت الإشارة إليه ردا على طلب الطعن بالزور الفرعي فان الفريق المدعى عليه حتى ولو صح ما عابه على الوثيقة المراد الطعن فيها فانه حري به أن يدلي بوثائق من اجل المقارنة بعد الإدلاء بتوكيل خاص من اجل الطعن بالزور في الوثيقة من طرف المعني بالأمر، وليس الاكتفاء بمجرد نعي يفتقد للجدية المطلوبة ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف والحكم بعد التصدي بتأييد الحكم المطعون فيه و بخصوص طلبه الطعن بالزور الفرعي برفضه لكونه تم خرقا للقانون وتحميل الفريق المدعى عليه الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 05/07/2021 عرض فيها حول انعدام التزييف فإن ادعاء المستأنف عليها أن وجود البضائع دليل على واقعة التزييف ومن السهولة استغلال الزبون هو ادعاء باطل ولا يستند على أي أساس قانوني أو واقعي فالحقيقة أن المحضر الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي المصطفى (ه.) تضمن عدة معلومات ليس لها أي أساس من الصحة والذي لا يمكن أن يكون دليلا على وجود فعل التقليد أو التزييف في غياب أي إثبات بوجود نية التزييف لدى المستأنف الذي يعتبر مجرد بائع لمساحات الزجاج التي تحمل علامة في جميع الأحوال بعيدة كل البعد عن الاسم أو العلامة التي قامت المدعية بتسجيلها كما أن عدم ذكر المفوض الفضائي في محضر الوصف المفصل لم يذكر أوجه التشابه الموجودة بين المنتوج الذي اقتناه من المستأنفة ومنتج المستأنف عليها وأن المحكمة هي المؤهلة لتحديد وجود تقلید من عدمه ، وأن المستأنف مجرد بائع ولا يقوم بصنع أي منتوج، وخير ذلك أن يقتني البضاعة بواسطة فواتير قانونية وأن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بنماذج من المنتوجات المزيفة أو المقلدة المملوكة لها للتأكد من مدى وجود الشيء من عدمه ومن جهة ثانية، فإنه لا يكفي الإدلاء بمحضر مفوض قضائي الوصف المنتوجات بحملها العلامة مزيفة بل لابد من اطلاع المحكمة عليها وكذا على المنتوجات الحاملة للعلامة الأصلية حتى تكون قناعتها من خلال ملاحظاتها الفرق بين العلامتين ومدى تشابههما ومدی خلق المزيفة منها إن وجدت اللبس في ذهن المشترين فضلا عن أن محضر الحجز الوصفي يتضمن معطيات مغلوطة وغير واقعية ذلك أن المفوض الفضائي قام بإحصاء جميع السلع والمنتجات الموجودة بالمحل متجاوزا بذلك اختصاصه الذي يقتصر على معاينة ما رآه لا ما يوجد بداخله والأكثر من ذلك لم يبين للمحكمة ثمن السلع التي اقتناها، ولم يشر في محضره أنه توصل بفاتورة صادرة عن المستأنف وأكثر من ذلك أن المحضر مطعون فيه بالزوروأن المستأنف ليس له علم بأن تلك المنتوجات مزورة لأنه لم يقتني منها الكثير بل مجرد عينات قليلة لا يتجاوز عددها 3 علبات، أي انه حسن النية ولا يمكن مواجهته بدعوى التزييف عملا بنص المادة 201 من قانون97/17 ولكون ذلك بشكل مساسا بقاعدة الأصل هو حسن النية إلا أن يثبت العكس وأن المستأنف لم يقم بالتعدي على العلامة التجارية ، وإن فعل عرض منتجات مقلدة لا ينهض دليلا على سوء نيته وأن المنتجات التي وجدها المفوض القضائي بحوزة المستأنف اقتناها بكيفية نظامية من وذلك بعد أداء مقابلها كما هو ثابت من الفاتورة وأن سوء النية لا يفترض بل الأصل حسن النية إلى أن يثبت العكس عملا بالفصل 477 من ق.ل.ع إضافة إلى أن المستأنف لم يكن يعلم أن من باع له المنتوجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب ،وحول التعويض فان ادعاء المستأنف عليها أن الضرر يترتب عليه فقدان استمرار المقاولة هو ادعاء باطل ولا يستند على أي أساس قانوني او واقعي سليم ذلك أن التعويض المحكوم به لا يستند على أي أساس قانوني وبالإطلاع على الوثائق المدلى بها فإنه إلا وجود لأي ضرر ، كما أن المستأنف عليها لم تبين الضرر المزعوم وحجمه الذي ألحق به مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب ،وحول الطعن بالزور الفرعی فإن ادعاء المستأنف عليها أن الطعن بالزور تم خلاف للقانون هو ادعاء باطل ولا يستند على أي أساس قانوني او واقعي فالمستأنفة قدمت الطعن بالزور الفرعي وفق المقتضيات القانونية وأسست طعنها على كون المفوض القضائي قد زور كافة المعلومات المضمنة به، وأهمها انه لم يحجز 12 وحدة من السلع وإنما وحدة واحدة فقط ، كما أنه وعلى عكس ما جاء به المحضر فإن المفوض القضائي الم يخبر المستأنف بأنه سيعين السيد إبراهيم (أ.) حارسا قضائيا وأن المستأنفة شهود حول كل ذلك والذي حضروا الواقعة وأدت عليه الرسوم القضائية المنصوص عليها قانونا وأدلت بتوكيل خاص بالطعن بالزور وأنه بناء على ذلك التمست المستأنفة من المحكمة سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وفقا المقتضيات قانون المسطرة المدنية، ملتمسة إلغاء الحكم في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب وفق ما هو مضمن بالمقال الاستئنافي. أرفق مذكرته بفاتورة .

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 19/07/2021 عرض فيها أن كان الأصل هو حسن النية كما يدعي الفريق المستأنف فذلك في إطار العمل المشروع أم في ذي النازلة فقد أتى الفريق المستأنف عملا غير مشروع و به و جب الإثبات حسن النية وطالما أن الفريق المستأنف لم يتبث انه فعلت ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي الحق الغير فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي تشتغل فيه، ولا يجديها نفعا الاحتجاج بكونها قد اشترى السلع المحجوزة وصفيا من عندية فاعل اقتصادي أخر ، وأنه لا علم له بالتزييف ، ذلك انه وعندما يتعلق الأمر بتاجر محترف كما هو الحال بالنسبة للفريق المستأنف ينقلب عبء الإثبات من المدعي الى المدعى عليه وأن هذا التوجه کرسته المحاكم التجارية بالرباط وأيدتها في ذلك محاكم الاستئناف التجارية حيث ما من مرة في العديد من الأحكام والقرارات افترضت العلم الوجود صفة التاجر، ذلك أن هذا الأخير ملزم بالإحاطة النافية للجهالة بالمنتجات التي يتاجر فيها ومن بين ذلك القرار رقم 3136/2011 الصادر بتاريخ 2011/06/28 في الملف رقم 2011/49 حيث جاء في مقتضياته ، يكون علم المستأنف عليها قائما كلما تعلق الأمر بتاجر محترف يفترض فيه وجوب التحري بشان مصدر ونوع البضائع التي يتاجر فيها - منشور في مجلة المحاكم التجارية العدد المزدوج 8 و9 الصفحة 260 - كما أن الفريق المستأنف لا يستطيع أن يحتج بحسن نيتها طالما انه لم تدلي بما يفيد انه تقتني البضاعة المحجوزة وصفيا من عندية المستأنف عليها او من عندية البائعة الحصرية لمنتجاتها من قبيل شركة (أ. ن.) وأنه في قرار صادر عن محكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/05/to تحت عدد 9503 في الملف تجاري عدد 3600/16/10 جاء ضمن تعليله أن الاستمرار في استعمال علامة بدون إذن مالكها يعتبر مخالفة لأحكام المادة 154 من قانون رقم 17,97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و يعاقب عليها جنائيا باعتبارها تزییفا طبقا للمادة 225 من نفس القانون ومن حيث التعويض المحكوم به دفع الفريق المستأنف بكون مبلغ التعويض المحكوم به لا يتناسب و الضرر الذي اصاب المستأنف عليها وأن مشرع قانون 97/17 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق المالك الحقوق و الذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية وأن هذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على انه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا بالإضافة الى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع و التي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور او التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5000 درهم على الاقل و 25000 درهم كحد اقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل مع الإشارة إلى أن القانون رقم 23 ,13 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره الى مبلغ 50.000 درهم، وأن المستأنف عليها اختارت أن تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الاضرار بطريقة علمية وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها و التي تقدر ببليارات الدولارات، يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا لجبر الضرر وأن هكذا قول و ما ورد في المقتضيات التشريعية المشار إليها أعلاه تفند وصف الضرر المطالب بالتعويض عنه بالضرر الاحتمالي ، لان الضرر الذي طالبت المستأنف عليها بالتعويض عنه هو ضرر وقع فعلا نتيجة خطا الفريق المستأنف، و تضطر المستأنف عليها مع هذا الخطأ الى إصلاح ما يمكن إصلاحه عن طريق محاولة تلميع صورة علاماتها التجارية التي تعرضت للتذويب و من حيث محضر الحجز و الوصف فإن الفريق المستأنف وفي محاولة النيل من حجية محضر الحجز العيني و الوصفي تناسى أن السيد المفوض القضائي طرف خارج عن الخصومة و أنه ينفد مقتضيات الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة، و بالتالي فهو ليس طرفا في الدعوى بقدر ما هو مساعد للعدالة و أن كل ما أتمه و أنجزه بمناسبة المحضر المذكور أساسه ما تم معاينته واستنادا الى الفقرة الأخيرة من المادة 201 من القانون 17|97 اكتفت بالتنصيص على أن مجرد عرض المنتجات المزيفة او الحاملة لعلامة محمية قانونا او حيازتها دون ترخيص من مالكها، كاف للقول بثبوت التزييف ، وانه بالرجوع الى محضر المفوض القضائي وانه على فرض انه لا يمكن اثبات التزييف من خلال محضر المفوض القضائي ، فانه اثبت أن الفريق المستأنف يقوم بعرض منتجات حاملة لعلامة مزيفة بدون اذن المستأنف عليها وفي خرق سافر المقتضيات القانون 17|97، وهو ما لم ينازع فيه الفريق المستأنف وأن المستأنف عليها تؤكد ما جاء في مذكراتها السابقة ن ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف والحكم بعد التصدي بتأييد الحكم المطعون فيه و بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي برفضه لكونه تم خرقا للقانون وتحميل الفريق المدعى عليه الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 13/09/2021 عرض فيها حول الطعن بالزور الفرعي فإن ادعاء المستأنف عليها أن المستأنفة لم تدلي بو کا خاض للطعن بالزور الفرعي هو ادعاء باطل وتفنده الوثائق الموجودة بالملف في المرحلة الابتدائية وان ادعاء الطعن بان الزور الفرعی تم خلاف للقانون هو ادعاء باطل ولا يستند على أي أساس قانوني او واقعي فالمستأنفة قدمت الطعن بالزور الفرعي وفق المقتضيات القانونية وأسست طعنها على كون المفوض القضائي قد زور كافة المعلومات المضمنة به، وأهمها انه لم يحجز 12 وحدة من السلع وإنما وحدة واحدة فقط ، كما أنه وعلى عكس ما جاء به المحضر فإن المفوض القضائي لم يخبر العارضة بأنه سيعين السيد إبراهيم (أ.) حارسا قضائيا وأن المستأنفة شهود حول كل ذلك والذي حضروا الواقعة وأدت عليه الرسوم القضائية المنصوص عليها قانونا وأدلت بتوكيل خاص بالطعن بالزور وأنه بناء على ذلك التمست المستأنفان من المحكمة سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وفقا المقتضيات قانون المسطرة المدنية، ملتمسة إلغاء الحكم في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب وفق ما هو مضمن بالمقال الاستئنافي.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 11/10/2021 حضرها دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 25/10/2021.

التعليل

حيث أسس الطاعنان استئنافهما على الأسباب المبسوطة أعلاه ، كما تمسكا بالطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المدلى به رفقة مقال المستأنف عليها .

وحيث بخصوص ما تمسك به الطاعنان بشأن الزور الفرعي فإنه و كقاعدة فإن كلا من الوصف المفصل والحجز في حالة الأمر به يعتبران مجرد وسيلة إثبات اختيارية وضعها القانون رهن إشارة مدعي التزييف ، لذلك فإنه لايتوقف عليهما إقامة دعوى التزييف ، بمعنى انهما ليسا شرطا في هذه الدعوى ، مما يعني أنه يظل بإمكان مدعي التزييف إثبات هذا الأخير بأية وسيلة إثبات أخرى ، كما يظل بإمكانه استعمال الإمكانيات الأخرى التي وضعها القانون رهن إشارته بهذا الشأن ، ونتيجة لما ذكر فباعتبار الوصف المفصل مجرد وسيلة إثبات فبديهي أنه الايلزم المحكمة التي تحتفظ بكامل سلطتها التقديرية في تقدير وجود التزييف من عدمه ، كما للمحكمة أن تعتد به إذا اقتنعت بمضمونه وبقيامه كحجة على قيام التزييف أو أن تتجاهله إذا لم يتضمن ما يقنعها بذلك.

حيث جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء صادر بتاريخ 2000/4/11 تحت رقم 733/2000 ما يلي : " محضر الحجز الوصفي ليس دليلا على وجود التقليد و للمحكمة أن تستأنس به وباقي الوثائق الأخرى لاستخلاص وجود التقليد والمنافسة غير المشروعة "، كما جاء في قرار آخر صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 2000/10/23 تحت رقم 2000/2171 " محضر الحجز الوصفي ليس شرطا لإقامة دعوى التشطيب على العلامة المقلدة من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية ".

وحيث وبإقرار الطاعنين فإن هذين الأخيرين يروجان منتجات تحمل نفس علامة المستأنف عليها ودون إذن من طرف هذه الأخيرة وأن القول بكونهما حسنا النية هو دفع غير جدي كذلك على اعتبار أنهما تاجران وان كل ما يتواجد بمحلهما يفترض أنه معروض للبيع وأنهما على علم بما يتاجران فيه .

وحيث إن الفعل الذي قام به المستأنفان يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها وهو الذي يدخل في إطار المادة 154 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية رقم 17.97 كما وقع تعديله و تتميمه بمقتضى القانونين رقم 23.13 و31.05 ، كما يشكل مساسا بحق محمي قانونا تطبيقا لنص المادة 201 من نفس القانون .

وحيث إن المادة 201 في فقرتها الثانية اشترطت ثبوت علم غير الصانع للمنتج الحامل لعلامة مزيفة بواقعة التزييف لقيام مسؤوليته ، وأن عنصر العلم هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف ، وأن اعدم إدلاء الطاعنان بفاتورات شراء يجعل العلم بالتزييف قائما في حقهما ، ويكون للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنع بيع وترويج المنتج المزيف لمنتجها .

وحيث اعتبارا لاقرارت المستأنف الصريحة و الواضحة بكونه صاحب المحل الذي ضبطت فيه المنتجات المزيفة الحاملة لعلامة المستأنف عليها ، فإن ذلك يغني عن البحث في صحة ما ورد بمحضر الحجز المفصل المدعي بشأنه الزور، وأن الحكم المطعون فيه يبقى صائبا فيما قضى به من ثبوت التزييف في حق الطاعنين ومنعهما من ترويج المنتجات المزيفة الحاملة للعلامة المستأنف عليها ومعللا بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بهذا الخصوص مما يبرر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل الطاعنين الصائر نتيجة لما آل إليه طعنهما .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف و مقال الطعن بالزور الفرعي.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle