القرار عدد 200 المؤرخ في 11/02/2004، ملف تجاري عدد: 1191/3/1/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ 11 فبراير 2004، إن الغرفة التجارية ـ القسم الأول ـ بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: شركة مصبرات الخضر لسوس والمدعوة على وجه الإيجاز « كوفروسوس » شركة مساهمة في شخص مديرها العام وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها الاجتماعي بشارع الحسن الثاني عمارة راشدي مدينة أكادير.
الجاعلة محل المخابرة بمكتب الأستاذ عبد العزيز بلحاج راشدي المحامي بهيئة البيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: الشركة المغربية للمصبرات « ضحى » شركة مساهمة في شخص مديرها العام وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها الاجتماعي بآيت ملول المركز ناحية أكادير.
الجاعلة محل المخابرة بمكتب الأستاذ أحمد مطيع المحامي بهيئة أكادير والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
المطلوبة
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 29/04/2002 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبها الأستاذ عبد العزيز بلحاج راشدي المحامي بهيئة الدار البيضاء والرامية إلى نقض القرار عدد 4116 الصادر بتاريخ 24/12/2001 في الملف عدد 74/98 عن محكمة الاستئناف بأكادير.
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 18/02/20036 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة دفاعها الأستاذ أحمد مطيع والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 03/12/2003.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21/01/2003.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعد حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة الطاهرة سليم والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 24/12/2001 تحت عدد 4116 في الملف 74-1998 أن الطالبة شركة مصبرات الخضر لسوس تقدمت بمقال إلى المحكمة الابتدائية بإنزكان تعرض فيه أنها مختصة في تصبير الفواكه والخضر بمعملها الكائن بأيت ملول ومن جملة ما تنتجه تعليب مسحوق الطماطم تحت اسم نزهة في علب ذات مواصفات وعلامات مميزة لها ومسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية حسب محضر الإيداع عدد 6041، وقد فوجئت بشركة المصبرات المغربية « ضحى » الكائنة بأيت ملول تقوم بتقييد العلامات المميزة لعلبها لتعليب الطماطم في الشكل والصورة، فقامت بحجز وصفي بمقر شركة المصبرات المغربية ضحى في الملف 350-93 بتاريخ 01/07/1993 ملتمسة مصادرة جميع العلب التي تعبئ فيها المدعى عليها مسحوق الطماطم والتي تحمل تقليدا لعلامتها الخاصة بمعلباتها من جميع الأحجام وكذلك النماذج التي تتوفر عليها ومنعها من الرجوع للتقليد غير المشروع، وإشعار المكتب المغربي للملكية الصناعية قصد الحيلولة دون تسجيل العلامة الشبيهة والمقلدة لعلامتها عليها والحكم على المدعى عليها بأداء تعويض عن الضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها قدره 100.000 درهم، فأصدرت المحكمة حكما قضى برفض الطلب استأنفته المدعية فأيدته المحكمة الاستئنافية، طعن فيه بالنقض من طرف الطالبة فاصدر المجلس الأعلى قرارا بتاريخ 05/11/1997 في الملف عدد 2146/96 نقض بمقتضاه القرار المذكور بعلة « أن المحكمة لم تتأكد مما إذا كانت العلامة المضمنة بمحضر تسجيل المطلوبة هي نفس العلامة التي يحملها منتوجها المسوق وما إذا كانت المطلوبة تروج منتوجها بعلامة أخرى غير العلامة المسجلة المحجوزة حسب المحضر الوصفي، مع أن الطالبة طالبت ضمن مذكرة تعقيبها بجلسة 26/10/1993 بالمقارنة بين النموذج المسجل من طرفها والنموذج المسجل من طرف المطلوبة من جهة والعلبة المتداولة من طرف المطلوبة من فئة 140 غرام من جهة أخرى، وأرفقت مذكرتها بصورة للنموذج المودع من طرفها بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية، كما أرفقت مذكرتها الابتدائية المؤرخة في 9 نونبر 1993 بصورة علبة متداولة من طرف المطلوبة » وبعد الإحالة أمرت محكمة الاستئناف بإجراء بحث تم إجراء خبرة أنجزها الخبير إدريس الحجاجي فأصدرت القرار المطعون فيه القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
في شأن الوسيلة الأولى
حيث تعيب الطالبة القرار بانعدام موجبات الحكم وعدم تعليله تعليلا مقنعا بدعوى أن كل حكم يجب أن يكون معللا من الناحية الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وأن المحاكم تكون ملزمة بالجواب على دفوع وملتمسات الأطراف مادامت قدمت إليها في شكل مستنتجات كتابية على وجه صحيح، والقرار المطعون فيه تبنى في معرض تعليله ما تضمنه تقرير الخبرة بالرغم من الخروقات وتحريف الوقائع التي تضمنها تقرير الخبرة والتي أثيرت بصفة صحيحة بمقتضى المستنتجات على ضوء الخبرة المدلى بها بجلسة 05/11/2001 والتي تضمن أن وصف الخبير للنموذج المسجل من طرفها عدد 6041 وصف مخالف للحقيقة والواقع أن الخبير في الصفحة الثالثة لتقريره يشير إلى أن الواجهة التي تتوسط الصورة كتب عليها علامة نزهة بلون أسود في الأعلى وتحتها صورة لبنذورتين من لون أحر بهما أوراق خضراء وسوداء بداخل مستطيل من لون أحمر، في حين أن هذا الوصف لا ينطبق مع الواقع وتكذبه النماذج المنعة المودعة بالملف وكذا الوصف المضمن بمحضر التسجيل في الصفحة الثانية، فالنموذج المصنع الموجود بين يدي المحكمة يبين بكيفية لا تدع مجالا للشك أن الرسم يتضمن حبتين للطماطم تحددها 3 ورقات خضراء (ولا وجود للأوراق السوداء) داخل مستطيل بلون ذهبي، وأن هذه المعطيات تكذب ما ورد في تقرير الخبير وتجعله ساقطا عن درجة الاعتبار وأن جميع الاستنتاجات المبنية على هذا الوصف الوارد بالتقرير والذي لا يمت إلى الحقيقة بصلة هي استنتاجات باطلة ولا يعتمد عليها في إصدار أحكام قضائية، كما أن المعايير المعتمدة في المقارنة النموذجية يكتنفها الغموض وتوحي بعدم مصداقية الخبير وتعمده اختلاف عناصر المفارقة بينهما، لأن عنصر الدقة في الوصف والمقارنة المطلوب اعتماده من طرف خبير تقني منتف في تقرير اعتمد الوصف بكيفية شمولية واحتمالية وتقريبية وإضافة عناصر مخالفة للحقيقة بشكل يتنافى وصفة الحياد، وأن تقرير الخبرة يفتقر إلى عنصر الدقة في الوصف الذي يعتبر أساسيا لتحديد معايير التشابه الذي يشكل منافسة غير مشروعة، وأن التشابه برأي الخبير بسيط وليس جوهريا من شأنه أن يوقع المشتري المعادي بالأحرى التقني في الغلط والخلط بينهما،
وأن ما أسماه الخبير تشابها بسيطا هو رأي خاطئ ومشكوك في مصداقيته وحياده باعتبار أن الرسم المسجل بنموذجها هو نفسه بنموذج المستأنف عليها وأن الخبير لم يستطع التفريق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية ذلك أن ما اعتبره الخبير علامة تجارية هو في الأصل اسم تجاري يعتمده الطرفان في تسويق منتوجهما (نزهة وجولي) وأن الخبير تجاوز نطاق مهمته بادعائه عدم أحقيتها في الحماية القانونية لنموذجها المسجل عندما أشار بكون الأمر يتعلق بتسجيل علامتين تجاريتين أكثر منه بحماية نموذج أو رسم صناعي، والخبرة المنجزة تفتقر إلى الصبغة التقنية والدقة في الوصف وتضم إضافات لا وجود لها في الواقع، وأن الأمر يستوجب استدعاء الخبير للجلسة لتوضيح العناصر المبهمة في تقريره أو الحكم بإجراء خبرة مضادة نظرا لعدم استجابة الخبرة المطلوب منها، وأن النقط المثارة في قرار النقض والإحالة ملزمة للمحكمة، لأن المجلس الأعلى اعتمد في قضائه حين قضى بنقض القرار الاستئنافي بأن المحكمة لم تتأكد مما إذا كانت المطلوبة تروج منتوجها بعلامة أخرى غير العلامة المسجلة بمحضر تسجيلها، وأن العلامة المسجلة من طرف المستأنف عليها تحت عدد 46538 لا تمت بصلة إلى العلامة التي يحملها منتوجها المسوق، وتجدر الإشارة إلى النموذج والعلامة المسجلة تحت رقم 55446 بتاريخ 02/12/1999 من طرف المستأنف عليها لا يعتد بها لانعدام وجودها وقت إجراءات المسطرة ابتدائيا واستئنافيا، وأنه ومن خلال البحث وبإقرار ممثل المستأنف عليها فإن هذه الأخيرة تسوق منتوجها بعلامة غير العلامة التي تم تسجيلها في ذلك الوقت، وأن المجلس الأعلى استقر في أكثر من اجتهاد على أن المحكمة ملزمة باعتماد النقط والملاحظات المثارة من طرف المجلس الأعلى، وأن مقتضيات الفصل 62 وما بعده من ظهير 23/06/1916 يضمن الحماية القانونية لكل رسم أو علامة مسجلة، وأن الأمر يتعلق بتقليد رسم وعلامة تجارية وليس اسم تجاري كما ذهب إلى ذلك الخبير، وأن الخبرة التقنية لا تحمل من التقنية والدقة سوى الاسم، وأن الأمر يستوجب إجراء خبرة مضادة لكشف الغموض وسد النقص الذي يشوب الخبرة المنجزة وأن القرار المطعون فيه علل رده على هذه الدفوع بأن الخبير أبان في تقريره أن التقليد منتف، وأن أوجه التشابه بسيطة، وأنها لم تطعن في شكليات الخبرة بينما باستقراء خلاصة الخبرة يتبين أن ما يميز ويفرق نموذجها عدد 6041 عن نموذج المستأنف عليها هو العلامة الفارقة فالنموذج الأول كان يحمل علامة نزهة في حين نموذج المستأنف عليها يروج تحت علامة جولي، وأن هذه الفقرة تبين أن كل شيء يتشابه ما عدا م أسماه الخبير علامة (يقصد الاسم التجاري) نزهة أو جولي، وأن بيت القصيد من هذه الدعوى هو تقليد الرسم المميز وليس الاسم، وأن القرار المطعون فيه باعتماده على تقرير خبرة يضم عدة تناقضات بين أجزائه وعدة تحريفات للوقائع فإن تعليله يعتبر ناقصا ونقصان التعليل يوازي انعدامه، كما أن القرار المطعون فيه أمرا تمهيديا بإجراء بحث، وخلال البحث أدلى الطرفان بصفائح معدنية مصنعة لمنتوج كل منهما، وأنه لم يورد نتائج هذا البحث في معرض تعليله، وأن المحكمة عند توصلها بالنماذج كان عليها أن تأمر الخبير بتصفحها تفاديا لما يمكن أن ينتج عن فحص الصور الفتوغرافية التي تشكل اختلافا في الألوان وأن عدم جواب القرار المطعون فيه عمار راج أثناء جلسات البحث يجعله ضعيف التعليل.
لكن، حيث إن محكمة الإحالة تتمتع بسلطة مطلقة فيما يخص تقدير الوقائع إذ يمكنها تقديرها وتأويلها بكيفية تختلف عن تلك التي كانت موضوع القرار المنقوض، ومحكمة الإحالة يصح لها النظر من جديد في القضية بجميع عناصرها وما استجد من وقائع ومستندات وأدلة باستثناء النقطة التي بث فيها المجلس الأعلى التي يشترط التقيد بها وأن الثابت من قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 05/11/1997 تحت عدد 6972 في الملف عدد 2146-96 أن طالبة النقض شركة مصبرات الخضر لسوس أسست طعنها على اعتماد المحكمة على محضر الحجز الوصفي دون التقيد بالوثائق الموضوعة بين يديها، فأصدر المجلس الأعلى قراره بالنقض والإحالة بعلة « أن المحكمة لم تتأكد مما إذا كانت العلامة المضمنة بمحضر تسجيل المطلوبة هي نفس العلامة التي يحملها منتوجها المسوق مع أن الطالبة طالبت ضمن مذكرة تعقيبها بجلسة 26/10/1993 بالمقارنة بين النموذج المسجل من طرفها والنموذج المسجل من طرف المطلوبة من جهة والعلبة المتداولة من طرف المطلوبة من فئة 140 غرام من جهة أخرى، وأرفقت مذكرتها بصورة للنموذج المودع من طرفها بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية كما أرفقت مذكرتها الابتدائية المؤرخة في 9 نونبر 1993 بصورة علبة متداولة من طرف المطلوبة » ومحكمة الإحالة مصدرة القرار المطعون فيه حاليا بالنقض التي اعتبرت « أنه بناء على ما بينه قرار المجلس الأعلى واستجابة لطلب المستأنفة ـ الطالبة ـ ارتأت تعيين خبير الذي أسفر تقريره عن أن واقعة التقليد غير واردة بعد أن أورد أوجه التشابه والاختلاف بين العلامتين مشيرا إلى أن التشابه البسيط بينهما غير جوهري وليس من شأنه أن يوقع المشتري العادي في الغلط والخطأ بينهما، وتبين لمحكمة الاستئناف أن الخبرة كانت منتجة في النزاع بين الطرفين وحجة ضد المستأنفة التي التمست إجراءها ولم تعب عليها أي إخلال شكلي وإنما عابت عليها في موضوعها مع أن الخبير المعين مختص في ميدانه ضمن خبراء الملكية الصناعية، والحال أن المستأنفة لم تقدم أي دليل تقني يقرر وجود واقعة التقليد، ومجرد التماس خبرة مضادة ليس كافيا للاستجابة إليه مادامت الخبرة المجراة مستوفية الشكليات وغير متنازع فيها، وتبقى مسألة الموضوع من تقنيات الخبير، وحتى ما أشارت إليه المستأنفة من مخالفة تلك الخبرة للحقيقة والواقع بذكرها الأوراق السوداء واللون الأصفر وتركيزها على الاسم التجاري بينما الأمر يتعلق بالعلامة المميزة فإن ذلك غير مؤثر مادامت الخبرة لم ترتب انتفاء التقليد على كون أرضية صورة الطماطم صفراء أو مذهبة وإنما رتبت ذلك على العلامة التجارية في شموليتها وبجميع عناصرها و مكوناتها، ونفس الشيء بالنسبة للأوراق السوداء والتي توجد فعلا كوريقات حسب الصورة التي أدلت بها المستأنفة نفسها والمؤشر عليها بطابع مكتب الملكية الصناعية رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة 26/10/1993 حتى ولو لم يشر إليها في ملخص الأوصاف المرفق بمحضر التسجيل وبالتالي كان ذكر الخبير لها حقيقيا، ثم إنه بالنسبة للدفع إليها بكون الخبرة ركزت على الاسم التجاري مع أن الأمر يتعلق بعلاقة مميزة، فإنه بدوره غير مؤثر على اعتبار أن ظهير 23/06/1916 أوضح في فصله 73 المتعلق بتعريف العلامة التجارية بكونها هي الأسماء في شكل مميز والتسميات والرموز و الدمغات والطوابع والسمات والنقوش والحروف والأرقام … وكل علامات أخرى تميز إنتاجا « واعتبارا لكل تلك العناصر التي أشارت إليها الخبرة المكونة للعلامة التجارية فإن تلك الخبرة أشارت إلى أن المشتري العادي لن يختلط عليه الأمر ولن يقم في الغلط أو الخلط بين علامتي الطرفين » تكون قد سايرت المبدأ المذكور، وقرارها معللا تعليلا كافيا والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية
حيث يعيب الطاعن القرار بخرق القانون وعدم ارتكازه على أساس بدعوى أن القرار المطعون فيه لما اعتمد تقرير الخبرة المتضمنة ملاحظة الخبير بانتفاء التقليد بين النموذجين نظرا لاختلاف ما أسماه العلامة المميزة نزهة أو جولي خرق المادة 109 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعة وكذا خرق مقتضيات المادتين 106 و107 من القانون المذكور لأنه باعتماد القرار على الاختلاف في الاسم معيارا لانتفاء التقليد يكون قد حرمها من الاستفادة من الحق في الحماية المقررة بمقتضى المادتين أعلاه.
لكن، حيث إن موضوع الوسيلة أثير لأول مرة أمام المجلس الأعلى فتكون غير مقبولة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالبة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري والمستشارين السادة الطاهرة سليم مقررة وعبد اللطيف مشبال وزبيدة التكلانتي وعبد الرحمان مزور أعضاء وبحضور المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.