Bail commercial : Le bailleur qui a réceptionné les clés doit prouver que les dégradations alléguées sont imputables au preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57801

Identification

Réf

57801

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5028

Date de décision

23/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3864

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation formée par un bailleur à l'encontre de son preneur pour dégradations locatives et perte d'exploitation consécutives à la restitution des locaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en l'absence d'état des lieux. Le tribunal de commerce avait rejeté l'intégralité des demandes du bailleur. L'appelant soutenait que la restitution des clés n'emportait pas résiliation du bail et que la preuve des dégradations résultait d'un rapport d'expertise qu'il avait fait établir. La cour rappelle qu'en l'absence d'état des lieux d'entrée, il incombe au bailleur de prouver que les dégradations alléguées sont imputables au preneur, ce dernier étant présumé avoir restitué les lieux en bon état. Elle écarte à ce titre le rapport d'expertise produit, au motif qu'il a été établi unilatéralement et plusieurs mois après la restitution des clés, ce qui le prive de force probante. La cour retient en outre que la notification par le preneur de sa volonté de résilier le bail, suivie de la remise des clés acceptée par le bailleur, met fin à la relation contractuelle et à l'obligation de paiement des loyers, qui sont la contrepartie de la jouissance des lieux. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد مبارك (ج.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2023 تحت عدد 3438 ملف عدد 607/8202/2023 القاضي رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه أكرى للمدعى عليها في شخص ممثلها القانوني محل تجاري الكائن بالصخور السوداء شارع مولاي اسماعيل زنقة 04 رقم 24 وذلك بسومة كرائية محددة في 7700.00 درهم شهريا، وانه بتاريخ 2019/12/10 توصل من المكترية برسالة تخبره من خلالها برغبتها في فسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين، وانه فعلا قام بمغادرة المحل دون سابق إخطاره ودون فسخ عقد الكراء مما حال وإمكانيات الاطلاع على وضعية والحالة التي ترك عليها المحل قبل مغادرته، و قامت بإيداع مفاتيح المحل بمكتبه دون فسخ عقد الكراء بطريقة قانونية لوضع حد لاستمراريته علما ان العقد لا يفسخ إلا بمثله وان ما قامت به المكترية من الجانب الواحد لا ينتج أي اثر قانوني سواء بالنسبة له او في مواجهة الغير، وانه وبعد تفقده وممثل المكترية المحل تبين له انه أصبح عبارة عن خراب لما اصاب الجدران والاسقف وواجهة المحل من اضرار نتيجة الحفر واقتلاع جميع الاشياء التزينية المتواجدة به والتي كانت بالمحل قبل كرائه من طرف المدعى عليها، وانه امام الاضرار التي الحقتها المكترية بمحل العارض قام هذا الاخير بانذارها وبضرورية ارجاع حالة المحل الى ما كانت عليه عند ابرام العقد و انه امام تماطل المدعى عليها وتهربها من مسؤوليتها بادر الى استصدارا مر قضائي رامي الى اثبات الاضرار اللاحقة بمحله وقيمة إصلاحها عين بمقتضاه الخبيرة السيدة بوطيب سهام التي وحددت قيمة الاضرار في مبلغ 64000.00درهم، وانه تنفيذا لبنود عقد الكراء الذي ينظم العلاقة الكرائية بين الطرفين والذي ينص صراحة على الاعتناء بالعين المكراة وصيانتها وحفظها من الهلاك والمحافظة على الاشياء اللصيقة بالجدران من هياكل وانارة وغيرها من المتواجدات بالمحل والتي تدخل في زينة المحل والامتناع عن قلعها وفصلها عن الجدران ، مشيرا انه سبق له ان تقدم بطلبه الرامي الى تعويضه عن الاضرار اللاحقة بمحله صدر فيها حكم بعدم قبول الطلب بعلة ان العنوان الوارد بالعقد ليس هو عنوان المحل موضوع الطلب و ان المحل التجاري يتوفر على ثلاثة ابواب الباب الاول يحمل رقم 20 والثاني 22 والثالث 24 و ان جميع الانذارات التي توصل بها العارض من المدعى عليها كلها تشير الى الرقم 20 ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته التعويض عن الاضرار المفصلة اعلاه في حدود التعويض المطلوب الذي هو200200.00درهم تعويض عن عدم استغلال المحل الذي يوازي السومة الكرائية حسب سومة 7700.00درهم شهريا ومبلغ 64000.00درهم تعويض عن الاضرار المادية اللاحقة بالعين المكراة. المجموع 264200.00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 23/02/2023 جاء فيها انه سبق للمدعي أن تقدم بذات الطلب لثلاثة مرات على التوالي وفي كل مرة تناقض فيها الدعوى المرفوعة الدعوى التي سبقتها اذ سبق للمحكمة أن أصدرت حكمها بخصوص ذات النزاع من خلال الملف الأول عدد 2020/8205/6346 الصادر بتاريخ 2020/11/26 تحت عدد 6510 والذي قضى بعدم قبول الطلب لتبوث تناقض حجج المدعي ذلك أن المدعي سبق خلال سنة 2020 أن زعم بكون العارضة فوتت عليه فرصة كراء المحل وطالب بتعويض حدده في مبلغ 38.500 درهما ليتقدم بالطلب الحالي بتحديد المبلغ في200200,00 درهما كما تقدم المدعي ثانية من خلال الملف عدد 2021/8205/3749 الصادر بتاريخ 2021/06/8 حكم عدد 5906 بدعوى طالب من خلالها بذات المبلغ السابق مع مبلغ 25000,00 درهما كتعويض عن الضرر وأن هذا الملف انتهى أيضا بحكم بعدم قبول الدعوى بعلة أن المحل موضوع الدعوى وموضوع الخبرة لا تربطه بها علاقة لتبوث تناقض في الحجج بين الرقم 20 تارة والرقم 24 تارة أخرى، وأنه في نازلة أخرى تقدم المدعي بذات الطلبات المحددة في صحيفة الدعوى لهذه النازلة مع تغییر بسيط في حجم المبالغ وانتهت أيضا بعدم قبول الطلب لكون العقد يتضمن الرقم 24 والخبرة المنجزة المزعومة تتضمن الرقم 20 ، وأن هذه الدعوى هي موضوع الملف عدد 2021/8205/11549 الصادر بتاريخ 2022/01/31 حكم عدد 733 و ان الطلب الحالي يتعلق بذات الطلبات السابقة والتي بتت المحكمة وفي ثلاثة مناسبات متتالية بخصوصها وأصدرت فيها جميعا أحكاما بعدم القبول، و انه بالرجوع للعقد الكرائي المتحدث عنه نجده يحدد محلا كائنا بزنقة كيز الرقم 24في الوقت الذي يتحدث فيه المدعي ويستدل بخبرة تقويمية عن محل يتواجد بالرقم 20 كما الشأن بالنسبة للحكم الذي استدل به كما انه بالرجوع بذات الوقت سواء لمقال الدعوي أو حتى للخبرة المفبركة المنجزة نجدها تتحدث عن محل كائن بزنقة كيز الرقم 20 وأنه مادام المدعي يؤكد بمقتضى مقاله أن المحل المتحدث عنه والذي أتبثه بواسطة خبرة صورية هو كائن بالرقم 20 وليس الرقم 24 فإن العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد أنها تجهل المحل المتحدث عنه في النازلة ولا تربطها به أية علاقة، و ان هذا الأمر سبق الفصل فيه بمقتضى الحكم عدد 5906 الصادر بتاريخ 2021/06/08 ملف رقم 3749%2021/8205 وكذا الحكمين المواليين له وهو موضوع الملف 2021/8205/3749 الصادر بتاريخ 2021/06/8 حكم عدد 5906 وكذا الحكم عدد ملف 2021/8205/11549 الصادر بتاريخ 2022/01/31 و انها تربطها علاقة كرائية بالمحل الكائن بالرقم 24 زنقة كيز والذي سبقوأخبر بشأنه المكري بكونه يرغب في فسخ العقد الكرائي المتعلق به وبتاريخ 2019/12/20 التقى ممثلها بالمدعي وسلمه مفاتيح المحل الكائن بالرقم 20 زنقة كيز, وهو أمر حضره عدة شهود عاينوا واقعة تسلم المحل دون أي تحفظ يذكر وانها وفي سبيل إخبار مصلحة الضرائب بواقعة فسخ العقد بادرت إلى مراسلة المدعي في غير ما مرة من أجل تمكينه من إشهاد يفيد فسخ عقد الكراء إلا أنه ظل متنعتا وان الغاية من الدعوى الحالية الاثراء على حسابها وانها تتوفر على شهود حضروا واقعة تسليم المحل في حالة أحسن من الحالة التي تسلمته فيها عند بداية العلاقة الكرائية وبالرغم من ذلك راح يتجنى عليها بادعاءات زائفة ووهمية، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/03/2023 جاء أنه بالرجوع الى منطوق الاحكام المدلى بنسخ منها فهي فصلت في الشكل فقط دون المساس بالجوهر مما يعني أن هذه الاحكام المتحجج بها غير نهائية وغير حائزة لقوة الشيء المقضي به وبالتالي فلا يوجد مانع قانوني يمنعه من تقديم دعواه الحالية مما يجعل هذا الدفع مع العدم سواء و أن رقم 24 الوارد بعقد الكراء يتعلق رقم العمارة و رقم المحل التجاري موضوع النزاع هو 20 وأن المدعى عليها تعلم ذلك علم اليقين ويظهر ذلك جليا بالرجوع واستقراء الوثائق و الرسائل المتبادلة بين المدعى عليها والعارض وهي اولا راسية المدعية تشير الى أن رقم 24 يتعلق بالعمارة مما يدل على أن رقم20Showroom2 Imm24RDC rueGuiseBelvedereرقم المحل التجاري هو 20 -لاحظوا من فضلكم طلب تبليغ الانذار غير قضائي والتي توصل بها العارض بتاريخ 2020/02/07، وأنه سبق لها أن وجهت اليه رسالة تعرض عليه بمقتضاها الواجبات الكرائية توصل بها بتاريخ 2013/07/10 ومقرها الاجتماعي هو رقم 20 شارع مولاي إسماعيل الصخور السوداء و ان المدعى عليها تتوصل بجميع إنذارات بعنوانها الذي هو 20 كما ان هذه الأخيرة تعمدت نسيان الحكم المدني رقم 1803 الصادر بتاريخ 2013/04/23 في الملف عدد 12/22/4873 القاضي بالحكم على المدعى عليها فيشخص ممثلها القانوني 14000.00درهم و أن الحكم المذكور تم تنفيذه في مواجهة المدعى عليها عن طريق المفوض القضائي السيد الحسين مفتاح بعنوانها الوارد بالحكم الذي هو رقم 20، لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله و تحميل المدعية الصائر.

وبعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن كون المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتمدت في تعليل حكمها على سبين أثنين، ممايجعل حكمها غير معلل عند التطرق لكل سبب على حدى. وحول السبب الاول المتعلق بطلب التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمحل، فانه جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه. أن المدعى عليها مكترية العقار السابق غادرته بعد فسخها العلاقة الكرائية؟ وأن أضرارا أصابت الجدران والاسقف وواجهة المحل نتيجة الحفر واقتلاع جميع الاشياء التزينية المتواجدة به والتي كانت بالمحل قبل كرائه من طرف المدعى عليها، و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه حرفت الوقائع الصادرة عن الطرفين بقولها إن المكترية غادرت المحل بعد فسخ العلاقة الكرائية، وأنه من الثابت وحسب ما هو مدون من خلال الوثائق المدلى بها ومن مذكرات الأطراف أن عقد الكراء لم يتم فسخه الى يومنا هذا وأن المكترية غادرت فعلا المحل وتركته مغلقا بعد تسليم العارض المفتاح تحت تعهد والتزام ممثلها القانوني بمعاينة المحل صحبة العارض ومحتوياته التزينية كما هو مسطر في صلب عقد الكراء، غير أن المدعى عليها بقيت تتماطل عن تنفيذ التزامها الكتابي المؤرخ في 09 دجنبر 2019 الى أن تبين للعارض أنها تتهرب من إجراء المعاينة على المحل لعلمها بالأضرار التي ألحقها بالمحل ، وبذلك تكون المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد حرفت واقعة فسخ العقد مما يجعل الحكم المطعون فيه غير معلل تعليلا صحيحا الذي يوازي انعدامه ويتعين الغاء الحكم المطعون فيه لما ذكر. وحول تسلم العارض فتاح دون تحفظ، فقد عللت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أن العارض قبل تسلم المفتاح بدون تحفظ وما كان عليه قبول تسلمها إن صحت مزاعمه، و أن العارض وعكس ما ذهبت اليه المحكمة فإنه بمجرد توصله برسالة المكترية المؤرخة في 2019/12/09 بادر الى تقديم ملاحظاته وراسل المكترية مخبرا إياها بالبنود المسطرة بالعقد المطلوب فسخه مذكرا أياها بالفصل السابع الذي ينص على ضرورة الابقاء على حالة المحل في شكل جيد وضرورة عدم إزالة الاشياء اللصيقة بجدرانه الاباذن مسبق ، وأنه فعلا وبعد جهد جهيد تحت الحاج العارض حضر ممثل المكترية وعاين المحل بحضور العارض ووقفا على الأضرار اللاحقة به في خرق تام للمقتضيات التعاقدية المضمنة بالعقد التي يجب احترامها عند فسخه لأنها بمثابة قانون طبقا للمادة 230 من ق ل ع وبذلك يجب على طرفي العقد احترامها تحت مساءلة من أخل بها اعتبارا أن العقد شريعة المتعاقدين ، وانه وانهجاء في إحدى حيثيات الحكم المطعون فيه أن الخبرة المنجزة المحتجبها تم إنجازها بتاريخ 10/07/2020 أي بعد مايزيد عن سبعة أشهر من تاريخ توصل المدعى بمفاتيح المحل، و أن هذه المدة لا يمكن اتخاذها كمعيار للقول على أن العارض بمجرد تسلمه مفتاح المحل يكون قبل المحل على حالته وتنتهي مسؤولية المكترية وتبعا لذلك يفسخ العقد وتبرء ذمتها من الشروط الواردة بالعقد، و أن المكترية تبقى ملزمة بإرجاع العين المكراة بعد معاينة التزامها بجميع التحملات الواردةبعقد الكراء ، و أن العارض كان يتعامل مع المكترية بحسن نية وكان ممثلها القانوني يتهرب من معاينة المحل بحضور العارض ولم يبادر الى إجراء المعاينة إلا بعد أن تأكد له أن وعود المكترية كانت مجرد تماطل لربح مزيدا من الوقت لأنها على يقين بالخراب الذي طال المحل ولا تستطيع مواجهة العارض، و أن المكترية لم تكن لها الجرأة لمناقشة جوهر النزاع المعروض على المحكمة لان جميع مناقشاتها ومذكراتها كلها تدور حول رقم المحل هل يحمل رقم 20 أو رقم 24 تملصا وتهربا من واقع حال المحل ، وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم توفق في حكمها عندما اتخذت المدة الزمنية الفاصلة بين تاريخ تسلم العارض للمفاتيح وتاريخ الخبرة المنجزة لأثبات الاضرار واعتبرتها قرينة موضوعية استنبطتها من موضوع الدعوى وظروفها في حين أن الأمر يتعلق بعقد محدد الشروط يربط بين الطرفين وأن فسخه يقتضي بتسليم المحل حسب بنوده لا حسب رغبة المكترية، وأن العارض تسلم المفاتيح بعد ما وعده ممثل المكترية على الوقوف بع بعين المحل ومعاينة المنقولات التي التزمت المكترية على الحفاظ عليها وإرجاعها على الحالة التي كانت عليها، وأن المكترية بقيت تتماطل عن تنفيذ وعدها إلى أن تبين للعارض أنها لا ترغب في تنفيذ مقتضيات العقد وبادرت بإجراء خبرة لأثبات الضرر ، وبذلك تكون المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه غير موفقة في استنباط واقعة معلومة من واقعة مجهولة لانعدام المقارنة لان الأمر يتعلق بتنفيذ بنود العقد الرابط بين الطرفين مما يجعل الحكم المطعون فيه غير معلل تعليلا سليما ويتعين إلغاؤه. وبخصوص طلب أداء التعويض عن عدم استغلال المحل التجاري فقد جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه، وأنه من جهة أولى، فإن الكراء يكون مقابل الانتفاع بالمحل طبقا للفصل 627 من ق ل ع و المكترية وجهت رسالة للمدعي وأعربت فيها عن رغبتها في فسخ عقد الكراء وقامت بإرجاع المفاتيح له وقاما بمعاينة المحل مما تكون معه العلاقة الكرائية القائمة بين الطرفين قد انتهت وأرجع المحل الى صاحبه ولا يمكن للمدعى التمسك بحرمانه من المحل المكري ، وان المحكمة تتحدث هنا على المادة 627 المشار اليها أعلاه على أن الكراء لا يستحق عند فسخ عقد الكراء، و ان العارض لا يطالب المدعى عليها بإدائها الكراء عن العين المكراة وإنما يطالبها بتعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الاضرار التي ألحقتها بمحله الناتجة عن نزعها المنقولات التي كانت تزين المحل وتعطيه قيمة كرائية أفضل من الحالة التي تركته عليها المكترية، وأن رسالة العارض تسلم المفاتيح سجل عليها تحفظ العارض إلى حين معاينة المحل التجاري ومحتوياته وان العارض راسل المكترية في شخص ممثلها القانوني على ضرورة التشطيب على عنوان الشركة من السجل التجاري وكذلك لدى إدارة الضرائب وتحويل عنوانها فيما يتعلق بالضريبة المهنية، و أن المدعى عليها تماطلت في القيام بهذه الإجراءات مما يتعذر معه كراء أو استغلال المحل التجاري لكونه قانونا يعتبر مقرا اجتماعيا للمدعى عليها،و أن العارض من حقه المطالبة بالتعويض عن الضر يوازي السومة الكرائية لحرمانه من استغلال محله، وأن الفصل 676 من ق ل ع ينص على أنه إذا حررت بين قائمة تثبت حالة العين المكتراة أو أوصافها وجب على المكترى أن يرد العين بالحالة التي تسلمها عليها فإن العارض لا يطالب بالكراء وإنما يطالب بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به نتيجة نزع المنقولات التزيينية المثبتة على جدران وأسقف محله التجاري والمنصوص عليها في عقد أما الكراء فيبقى واجبا على المدعى عليها مادامت لم تدل للعارض بما يؤكد أنها قد نقلت نشاطها قانونا بما يفيد ذلك من السجل التجاري وإدارة الضرائب، و أن مسؤولية المدعى عليها عن الأضرار اللاحقة بالمحل التجاري ثابتة مادامت لم تفسخ العقد الرابط بين الطرفين كتابة وأن تسليم المفتاح دون الفسخ هو مجرد تهرب من هذه المسؤولية مما يجعل العارض يستحق التعويض عن الأضرار اللاحقة به لمنعه من استغلال محله الذي تركته المكترية عبارة عن خراب خاصة وأن المكترية رفضت التوقيع على محضر المعاينة ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض الطلب وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للعارض تعويضا قدره 200.200.00 درهم كتعويض عن عدم *** المحل الذي يوازي السومة الكرائية حسب مبلغ 7.700.00 درهم ومبلغ 64000.00 درهم عن الأضرار المادية اللاحقة بالمحل 264.200.00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها إن سائر ما ورد بمقال المستأنف هو واه ومعدوم الأساس وأن ما تضمنه المقال من مؤاخذات هو أمر مكذوب فضلا على أن الحكم المطعون فيه قد رده بعلل مؤسسة واقعا وقانونا ، فالمستأنف سبق وتقدم مرارا بطلب التعويض عن الضرر وهي المرة الرابعة على التوالي والتي قاضى فيها العارضة, زاعما أنه أكرى لها محلا كائنا بزنقة كيز الرقم 24 الصخور السوداء بحساب 7700 در هما بعدما سبق وصرح خلال الدعاوى السابقة بكون المحل المكترى هو كائن بالرقم 20 ، وأنه هكذا فقد سبق للمحكمة أن أصدرت حكمها بخصوص ذات النزاع من خلال الملف الأول عدد 2020/8205/6346 الصادر بتاريخ 2020/11/26 تحت عدد 6510 والذي قضى بعدم قبول الطلب لتبوث تناقض الحجج، وكما تقدم ثانية من خلال الملف عدد 2021/8205/3749 الصادر بتاريخ 2021/06/8 حكم عدد 5906 بدعوى طالب من خلالها بالتعويض . وأن هذا الملف انتهى أيضا بحكم بعدم قبول الدعوى بعلة أن المحل موضوع الدعوى وموضوع الخبرة لا تربطه بالعارضة علاقة لتبوث تناقض في الحجج بين الرقم 20 تارة والرقم 24 تارة أخرى ، وأنه في نازلة أخرى تقدم بذات الطلبات المحددة في هذه النازلة مع تغيير بسيط في المبالغ وانتهت أيضا بعدم قبول الطلب لكون العقد يتضمن الرقم 24 والخبرة المنجزة المزعومة تتضمن الرقم 20 ، وأن هذه الدعوى هي موضوع الملف عدد 2021/8205/11549 الصادر بتاريخ2022/01/31 حكم عدد 733 ، و إن المنازعة الحالية تتعلق بذات الطلبات السابقة والتي بتت المحكمة وفي ثلاثة مناسبات متتالية بخصوصها وأصدرت فيها جميعا أحكاما بعدم القبول وأن هذه الاحكام سبق تقديمها بمقتضى مذكرات العارضة خلال المرحلة الإبتدائية، ومن جانب آخر فإن سائر ما أثير من مزاعم هو محض ليس إلا الكائن فالعارضة سبق وقامت بفسخ العلاقة الكرائية مع المكري بخصوص المحل بالرقم 24 زنقة كيز وهو الأمر الذي وقع بتاريخ 2019/12/10 ، وانه وبتاريخ 2019/12/20 التقى ممثل العارضة بالمستأنف عليه وسلمه مفاتيح المحل الكائن بالرقم 20 زنقة كيز, وهو أمر حضره عدة شهود عاينوا واقعة تسلم المحل دون أي تحفظ يذكر ، و إن هذا الأمر يكذب كافة المزاعم التي كما أن العارضة ضة بادرت إلى مراسلة المستأنف في غير ما مرة من أجل تمكينه من إشهاد يفيد فسخ عقد الكراء إلا أنه ظل متنعتا، و إن المستأنف تسلم محله في حالة عادية وبالشكل الذي تسلمه عند بداية العلاقة الكرائية وهو الأمر الذي تم بحضور عدة شهود آنذاك ، و إن الحكم المطعون فيه كان محقا فيما ذهب إليه إذ أكد أن العارضة غادرت المحل بعد فسخ العلاقة الكرائية وأن المستأنف تسلم محله دون أن يبدي أي اعتراض وهو الأمر الثابت بواسطة عدة شهود ، وأن قيام المستانف بإنجاز خبرة بعد مرور ما يناهز ثمانية اشهر من تسلم المحل وقيامه بالعبث بالمحل لا يمكن أن ينهض سببا في مقاضاة العارضة والإثراء على حسابها منخلال مزاعم كيدية ، و كما أنه صح ما تبناه الحكم المطعون فيه من عدم إثبات مزاعم إلحاق الإضرار لانعدامها من جهة, ولعدم إثبات ما يرمي إليه المستانف من ثبوت تسلم المحل وفق الشكلالمزعوم وهو الأمر الحقيقي الذي لا غبار عليه باعتبار أن العارض تسلم المحل وأعاده وفق الكيفية التي تسلمه عليها ، ومن جانب آخر فإن ما قضى به الحكم المطعون فيه من رد طلب مقابل الإستغلال هو مؤسس على اعتبار أن العارضة أدت للمكري مقابل الإستغلال لغاية ولا يمكن مطالبة العارضة بأمر لم تتسلمه أو تتحوز به بعد تاريخ الفسخ والتسليم لان واجد الإستغلال يكون مقابل هذا الإستغلال وليس دونه ، و إن سائر ما نعاه المستأنف هو غير مؤسس ويتعين رده، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2024 جاء فيها حول الادعاء بتسليم المحل وانه بتاريخ 2019/12/10 توصل العارض من المكترية برسالة تخبره من خلالها برغبتها فيفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين.

وأنه فعلا قامت بمغادرة المحل دون سابق إخطار ودون فسخ عقد الكراء وتركت المحل مغلقا مما حال وإمكانية الاطلاع على وضعية الحالة التي تركت عليها المحل قبل مغادرتها له وقامت بإيداع مفتاح المحل بمكتب العارض دون تمكينه من معاينة حالة المحل وفسخ عقد الكراء وتسليم العين المكراة لمالكها ودون ترحيل عنوان المدعى عليها من المحل لدى السجل التجاري والمصالح الضريبية ، وأنه عند استلام المفاتيح سجل العارض على الرسالة المرفقة بمفاتيح المحل الموجهة إليه تحفظه المتعلق بضرورة تفقد المحل بحضور المدعى عليها قبل فسخ العقد واستلام المفاتيح بشكل قانوني، إلا أن المدعى عليها ماطلت في تنفيذ التزامها . وهذا ما لم تستطع المستأنفة ذكره ضمن دفوعاتها واخفته عن المحكمة ، وبإلحاح من العارض قام الطرفان بتفقد المحل وتبين له أن المحل أصبح عبارة عن لما أصاب الجدران والاسقف وواجهة المحل من أضرار نتيجة الحفر واقتلاع جميع الاشياء التزيينية التي كانت تتواجد به والمنصوص عليها في عقد الكراء وأنه أمام الاضرار التي لحقت بمحل العارض ورفض المدعى عليها التوقيع على محضر المعاينة قام هذا الأخير بإنذار المكترية بإرجاع جميع المنقولات وإصلاح الاضرار الناتجة عن فعلها وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه ، وان الخبرة المنجزة من طرق العارض نتيجة تماطل المستانف عليه وتهربها من مسؤوليتها التعاقدية لانها تعلم علم اليقين انها الحقت بالمحل اضرارا ولم تستطع تسليمه حسب المنصوص عليه في عقد الكراء ومن حق العارض اتخاذ جميع الاجراءات القانونية التي مي حقوقه المنصوص عليها في صلب عقد الكراء طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المرجو الرجوع على عقد الكراء الموجود بهذا الملف مما يجعل دفع المستانف عليها عديم الاساس ويتعين استبعاده. وحول سبقية البث فانه سبق للعارض أن رد على هذا الدفع بمذكرته المدلى بها في جلسة 2023/03/09 وبين على أن الحكم المتمسك به بت فقط في الشكل ولم يمس الجوهر مما يجعل الدفع بسبقية البث في غير محلها ويتعين عدم اعتباره وبعد رجوع المحكمة الموقرة الى الوثائق المدلى بها ابتدائيا ستلاحظ على ان جميع دفوعات المستانف عليها مجرد تهربها من الأمر الواقع في حين أن المفروض هو التقاضي بحسن نية طبقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة.16/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه

وحيث انه بخصوص السبب المؤسس على نقصان التعليل مادام ان المحكمة لم تحدد للطاعن التعويض عن الاضرار التي الحقتها المكترية بالمحل و انه قد تحفظ عند تسلمه مفاتيح. فانه تجدر الإشارة الى انه في حالة عدم انجاز محضر وصفي لحالة الأماكن عند ابرام عقد الكراء يبقى عبئ الاثبات على عاتق المكري مادام انه يتمسك بكون المكتري هو من اضر بالعين المكتراة سيما وان المكري قد تسلم مفاتيح العين المكتراة بعد فسخ العقد، وبالتالي فانه يبقى ملزما بإثبات الاضرار وليس المكترية التي يفترض فيها انها سلمت العين المكراة في حالة جيدة إلى حين إثبات العكس كما ان الخبرة المنجزة من طرف الطاعن بتاريخ 10/07/2020 لإثبات الاضرار اللاحقة بالعين المكتراة جاءت بتاريخ لاحق على تسليم المحل للطاعن و لم تنجز بحضور المستانف عليها و هو ما نحى اليه الحكم المستأنف عن صواب و يبقى ما يتمسك به الطاعن على غير أساس.

وحيث انه بخصوص السبب المؤسس على عدم استجابة المحكمة لطبه المتعلق بالتعويض عن عدم استغلال المحل فانه تجدر الإشارة الى ان أداء الواجبات الكرائية يكون مقابل انتفاع المكتري واستغلاله للعين المكتراة وان الثابت للمحكمة من وثائق الملف ولاسيما من الاشعار الموجه للطاعن بتاريخ 10/12/2019 ان المستانف عليها قد اشعرت المكري برغبتها في فسخ العقد فضلا على انه قد تسلم مفاتيح المحل و هو ما يستشف منه ان العلاقة الكرائية بين الطرفين قد تم وضح حد لها و تبقى مطالبه بالواجبات الكرائية نتيجة الاضرار اللاحقة بالمحل و التي تسببت له في عدم استغلاله على غير أساس و يتعين رد السبب على مثيره.مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux