Bail commercial : le bailleur est déchu de son droit d’agir en validation de la mise en demeure en résiliation s’il n’intente pas son action dans les six mois suivant l’expiration du délai accordé au preneur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60901

Identification

Réf

60901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2913

Date de décision

03/05/2023

N° de dossier

2021/8206/1966

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal portant sur le montant d'arriérés locatifs et d'un appel incident relatif à la validité d'un congé, la cour d'appel de commerce examine les conditions de modification d'un bail commercial et le délai d'action en validation d'une mise en demeure. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers et taxes mais rejeté la demande de résiliation du bail et d'expulsion. L'appelant principal soutenait que le montant du loyer avait été révisé à la baisse par un accord verbal dont la preuve résidait dans le silence du bailleur, tandis que l'appelant incident contestait le rejet de sa demande d'expulsion, arguant du respect du délai légal pour agir. La cour écarte le moyen tiré de l'accord verbal, retenant que la modification des conditions d'un contrat écrit ne peut être prouvée que par un écrit. Elle précise que le silence du bailleur ou son acceptation de paiements partiels ne saurait valoir renonciation à se prévaloir du montant contractuellement fixé. Sur la demande d'expulsion, la cour confirme son rejet en relevant que l'action en validation du congé a été introduite plus de six mois après l'expiration du délai imparti au preneur pour s'exécuter, en violation des dispositions de l'article 26 de la loi 49-16 qui sanctionnent ce dépassement par la déchéance du droit d'agir. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, ajusté sur la base de l'expertise ordonnée en appel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به فاطمة (ع.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/03/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1564 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/09/2020 في الملف عدد 4063/8207/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب عدا الشق المتعلق بالإفراغ وفي الموضوع بأداء المدعى عليها فاطمة (ع.) لفائدة المدعي محمد (ر.) مبلغ 153.400.00 درهم الممثل لواجبات الكراء المتعلقة بالحمام التقليدي المعروف حمام ن. الكائن بـ [العنوان] بالرماني والمتخلفة عن المدة من 24112014 إلى شهر شتنبر 2020 ومبلغ ضريبة النظافة المقدر ب 11781.00 درهم مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و تحميل المدعى عليها الصائر .

و بناء على الاستنئاف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه و المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/11/2021 .

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة اصليا بالحكم المستأنف بتاريخ 1/3/2021 حسب طي التبليغ وتقدمت بمقالها الإستئنافي بتاريخ 12/03/2021 داخل الأجل القانوني فيكون الإستئناف مستوفيا للشروط الشكلية ويتعين التصريح بقبوله شكلا .

كما ان الإستئناف الفرعي يدور وجود وعدما مع الإستئناف الأصلي والذي باستيفائه جميع الشكليات القانونية يكون حليفه القبول ايضا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (ر.) تقدم بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/11/2019 يعرض من خلاله أنه يكري للمدعى عليها بموجب عقد كراء عرفي مصحح الإمضاء بتاريخ 24 نونبر 2014 الحمام التقليدي الكائن بـ [العنوان] بالرماني بسومة شهرية قدرها 4500 درهم، مع أداء واجب ضريبة النظافة وذلك لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد و التزامها عند انتهاء المدة المذكورة بزيادة في قيمة الكراء بمبلغ 10 بالمائة، وأن المدعى عليها أخلت ببنود العقد و تقاعست عن أداء واجبات الكراء، الذي بعد الاتفاق الحاصل بينهما على كيفية الأداء و الذي مكنها من رمز حسابه البنكي لدى القرض الفلاحي و ذلك لإيداعها على رأس كل شهر الواجب الكرائي، لكنها أصبحت لا تدفع القيمة الكرائية بالكامل و من غير استرسال في الدفع، كما أن ضريبة النظافة و منذ إبرام العقد لم يتم أداؤها من طرفها بالرغم من التنصيص عليها في العقد، ناهيك عن التزامها بالزيادة بنسبة 10 بالمائة بعد انتهاء مدة الكراء المقدرة في ثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد و استرساله بعده، وأن المدعى عليها أودعت بالحساب البنكي للعارض من تاريخ 24112014 إلى حدود 23112017 مبلغ 138500 درهم و آن مجموع المستحق عن هذه المدة هو 196650 درهم بخصاص من الواجب المفروض إيداعه مقدرا في مبلغ 58150درهم، و عن سنة 2018 أودعت بالحساب مبلغ 42000 درهم بخصاص من مجموع واجب دفعه قدره 12000 درهم، كما أنها أودعت عن سنة 2019 إلى حدود 0272019 مبلغ 21000درهم بخصاص إلى حدود 30102019 بمبلغ 24000 درهم وهذا كله توضحه الكشوفات البنكية المرفقة بالملف، و التي تبين الدفع للواجبات الكرائية عن كل سنة، وأن العارض عمد إلى توجيه إنذار للمدعى عليه توصلت به بتاريخ 31102018 دون ان تعيره أي اهتمام، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائها محموع ما تخلد بذمتها من واجبات کرائية مقدره في مبلغ 104000 درهم، و الحكم بتمكين العارض من واجب ضريبة النظافة عن خمس سنوات كرائية بمبلغ 1800 درهم، و الحكم عليها بأداء تعويض عن التماطل قدره 10000 درهم، و القول بتصحيح الإنذار الموجه إليها بو الذي بلغت بها بتاريخ 31102018 و فسخ العقد الكتابي الذي يجمع العارض بها مع إفراغها من العين موضوع المنازعة المتمثلة في الحمام التقليدي المعروف حمام ن. الكائن بـ [العنوان] بالرماني هي او من يقوم مقامها بإذنها، و شمول واجبات الكراء و ضريبة النظافة بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي عليها الصائر .

وأرفق المقال بصورة من عقد كراء مصادق عليه، و مقال مختلف التوجيه إنذار و محضر تبلیغ إنذار و کشوفات بنكية عن سنوات 2015 إلى 2019 .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1082 الصادر عن هذه المحكمة و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير هشام (ب.) و الذي حددت مهمته في الاطلاع على الحسابين البنكيين للطرفين و تحديد المبالغ التي قامت المدعى عليها بتحويلها أو بدفعها في حساب المدعي، بخصوص واجبات کراء الفترة من 24112014 إلى حدود 23112017، و قد خلص إلى أن المبالغ التي لا زالت بذمة المدعى عليها عن هذه المدة محددة في مبلغ 44.500.000 درهم.

و بناء على مستنتجات بعد الخيرة لنائب المدعي و المؤدى عنها الرسوم القضائية، مع مقال إصلاحي، و التي أكد من خلالها أن الخبير توصل إلى نتيجة تقريره، و أن العقد لم يتوقف و لم يتم فسخه من قبل الطرفين و بقي مسترسلا إلى الآن، وأن الواجبات الكرائية عن هذه المدة ، يتم التوصل بها من العارض و لا بمبالغ ضريبة النظافة، و أن العقد بعدما استرسل أصبحت السومة بزيادة 10 بالمائة من واجب الكراء تجب عن المدة المقدرة في 34 شهرا كرائيا ما مبلغه 168300 درهم، و عن ضريبة النظافة المحددة في مبلغ 7 بالمائة من المبلغ الكرائی مبلغ 11781 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بتمكين العارض من مبلغ 44500 درهم عن المدة موضوع المحاسبة التي أجراها الخبير (24112014 و 23112017) و في المقال الإصلاحي الحكم للعارض بمبلغ 168000 درهم عن المدة الكرائية المتراوحة بين 22112017 و 2392020 و مبلغ 11781.00 درهم عن ضريبة النظافة، و الحكم بالنفاذ المعجل مع الإكراه البدني في الأقصى ، مع التأكيد على ما تضمنه المقال الافتتاحي من طلبات متعلقة بتعويض عن التماطل و تصحيح الإنذار بالفسخ و الإفراغ.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة التجارية بالرباط أمرت بإجراء خبرة حسابية على الحسابين البنكيين للطرفين وتحديد المبالغ المودعة من طرف المستأنفة بحساب المستأنف عليه عن المدة ما بین 24/11/2014 إلى حدود 23-11-2017 فخلص السيد الخبير إلى أن المبالغ التي لازالت بذمة المستأنفة هي 44500 درهم لكونه احتسب السومة الكرائية على أساس 4500,00 درهم شهريا إلا أن الواقع يتلخص في كون الحمام التقليدي الذي تكتريه المستأنفة من المستأنف عليه يوجد بمدينة الرماني وهي مدينة صغيرة جدا وأصبح بها 4 حمامات تقليدية فتقلص عمل ومدخول المستأنفة بشكل أرهق كاهلها بالإضافة إلى ذلك فأغلب السكان يقطنون بالقرى المجاورة وإقبالهم على الحمام التقليدي أصبح شبه منعدم ولعلم المستأنف عليه بالظروف المادية المزرية التي أصبحت تعيشها المستأنفة بسبب التراجع الذي عرفته مداخل الحمام التقليدي فقد اتفق مع المستأنفة أن تقوم بإيداع الواجبات الكرائية بحسابه البنكي في حدود مبلغ 3000,00 درهم الى أن فوجئت بمطالبته لها بمبلغ 4500 درهم والدليل على ذلك هو سكوته ورضائه بهذه الوضعية منذ سنة 2014 إلى غاية سنة2018 كما تقدم بمقال إصلاحي يطالب المستأنفة من خلاله بالواجبات الكرائية عن المدة المتراوحة بين 22/11/2017 الى غاية 23/9/2020 وجب فيها حسب ادعائه مبلغ إجمالي قدره 168000,00 درهم إلا أنه أثناء مطالبته بالمدة المذكورة أعلاه لم يدل بكشوفات حسابه لإثبات عدم إيداع الواجبات الكرائية ولم يتم إدخال هذه المدة ضمن الخبرة الحسابية لأن العارضة قامت فعلا بإيداع المستحقات بحساب المستأنف عليه عن سنوات 2017 إلى غاية شهر فبراير 2021 مما يجعل المبالغ المحكوم بها غير مبررة وأنه وبالرغم من الظروف التي تعاني منها البلاد بسبب جائحة كوفيد19 وتوقف الحمامات عن العمل منذ مارس 2020 إلى غاية فبراير 2021 فقد قامت بوضع الواجبات الكرائية بحساب المستأنف عليه أما بالنسبة للزيادة في السومة الكرائية فان المراجعة تقتضي أن يكون هناك تغير في الأوضاع الاقتصادية وأن يجني الحمام أرباحا إضافية مهمة مع مراعاة قيمة المحل وشروطه الذاتية ومقارنة ما يؤدي عن كرائه حاليا بالمحلات المجاورة وأن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط استند على دفوعات و مطالب المستأنف عليه دون أن يشير إلى تحقق تقلبات في الحالة الاقتصادية أدى إلى إحداث تغييرات في قيمة المحل المکری بنسبة تفوق الربع "قرار عدد 490 بتاريخ 14/7/ 1982في الملف المدني عدد 87834 ص 257- قضاء محكمة النقض في الكراء التجاري وحيث أن الحمام التقليدي موضوع النزاع يوجد في منطقة نائية ولم تعرف قيمته أي ارتفاع أو تطور أمام وجود عدة حمامات بمدينة صغيرة كالرماني . كما أن المداخل قد تراجعت بشكل كبير لدرجة عدم تغطية المصاريف ومنها الواجبات الكرائية التي أصبحت تثقل كاهل المكترية وأن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط قد جانب الصواب فيما قضى ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 1564 عدد 2019/8207/4063 بتاريخ 30/09/2020 وبعد التصدي أساسا الحكم برفض الدعوى واحتياطيا الحكم بإجراء بحث مع طرفي النزاع واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية مضادة يعهد بها لأحد الخبراء المختصين مع حفظ حق المستأنفة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد البحث والخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر

أرفق المقال ب: نسخة حكم مع طي التبليغ و وصولات الأداء عن سنوات 2017-2018-2019-2020-2021 .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/11/2021 جاء فيها بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي فإن ما تضمنه المقال من تبريرات تمحورت في كون الكراء ارهق كاهل المستأنفة لكون المدينة بها أربع حمامات وان المدخول تراجع وان المستأنف عليه كان له اتفاق مع المستأنفة بان يكون الأداء على حساب 3000 درهم الى أخره من التبريرات الواهية التي لا يمكن الأخذ بها لعدم جديتها دلك ان المستأنف عليه له عقد کرائي مع المستأنفة وان كل اتفاق لم يثبته عقد كتابي يغير بمقتضاه ما تضمنه العقد الأول يعتبر هو والعدم سواء وأن المحكمة لتحقيق الدعوى أمرت بإجراء خبرة على الكشوفات البنكية التي أدلى المستأنف عليه بها من حسابه الذي كانت المستأنفة تستعمله في إيداع الواجبات الكرائية فثبت بمقتضی دلك عدم أداءها للواجبات الكرائية المستحقة وان تبريراتها المضمنة بمقالها الاستئنافي خير حجة على اعترافها بعدم الوفاء بالمستحق للمستأنف عليه ،ومن حيث المقال الاستئنافي الفرعي فإن المحكمة لم تقبل طلب إفراغ الحمام ودلك بتصحيح الإنذار الموجه لها والدي تسلمته عن طريق المفوض القضائي بتاریخ 2018/10/31 وأن الدعوى لم يتم رفعها الا بتاريخ نوفمبر 2019 أي بعد سنة وشهر من تاريخ توصلها بالانذار وهو ما تكون معه مدة رفع الدعوى المحددة في ستة اشهر على الأقل مستوفية وأن المحكمة الابتدائية وقع لها خلط في تاريخ المقال المؤرخ في 2019/10/31 وتاريخ تبليغها بالإنذار الذي كان بتاريخ 2018/10/31 و أنه يمكن الإطلاع على الإنذار ومحضر التبليغ وتاريخ وضع مقال الدعوى بكتابة الضبط للتأكد من كون المدة الفاصلة ما بين توصل المدعية بالإنذار وتاريخ رفع الدعوى هو 13ثلاثة عشر شهرا تقريبا أي أكثر من الستة أشهر المنصوص عليها وهو ما يجعل عدم استجابة المستأنف عليها فرعيا للإنذار الموجه إليها لتأدية الواجبات الكرائية ثابت في حقها يستوجب معه تصحيح الإنذار المذكور وذلك بإفراغها من الحمام التقليدي وتمكين المستأنف عليه من تعويض عن التماطل قدره 10000 درهم عشرة الاف درهم ، ملتمسا من حيث المقال الاستئنافي الأصلي الحكم برد كل ما تضمنه المقال الاستئنافي لعدم جدية ما تضمنه من وسائل والمعتبرة في حد ذاتها واهية لم تتناول في مناقشتها أي جانب قانوني والقول بتأييده فيما تعلق بالأداء ومن حيث المقال الإستئنافي الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ لكون العارض لم يحترم المدة القانونية ما بين تبليغ الإنذار ورفع الدعوى وبعد التصدي القول بتصحيح الإنذار الرامي الى إفراغ المدعى عليها من الحمام التقليدي المعروف بحمام ن. الكائن بـ [العنوان] بالرماني هي أو من يقوم مقامها و بإدنها بعد ثبوت ما يفيد رفع الدعوى خلال المدة القانونية الفاصلة ما بين تبليغ المستأنف عليها بالإنذار وتاريخ وضع المقال الافتتاحي للدعوى بكتابة الضبط وتحميل المدعى عليها للصائر .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة أصليا بواسطة نائبها بجلسة 15/12/2021 جاء فيها ان الحمام أصبح متوقفا بصفة نهائية ولم يعد يستقبل الزبناء بسبب الأشغال التي عمد السيد محمد (ر.) لإقامتها ببيت النار ليوقف المستأنفة عن العمل كما أن المبررات التي تقدمت بها العارضة تبقى وجيهة لأن مدخوله كان شبه منعدم و حاليا بسبب توقفه من طرف المستأنف عليه لم يعد يشتغل ولم يعد لها أي مدخول قار منه وبسبب اطلاعه على أوضاع العارضة تم الاتفاق معها على أن تؤدي له مبلغ 3000.00 درهم شهريا وأنه ووصولا للحقيقة فان العارضة ترغب في إجراء جلسة بحث بحضور طرفي النزاع ومن حيث الاستئناف الفرعي فإن طلب الإفراغ غير مبرر لأنه جاء مخالفا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16. 49 والذي يسقط الحق في المطالبة بالمصادقة على الإنذار بمرور 6 أشهر من تاريخ الأجل الممنوح للمكتري وأن المستأنف عليه لم يتقدم بدعواه إلا بعد مرور أزيد من 6 أشهر ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليه ورفض مقال استئنافه الفرعي والحكم وفق طلبات المدعية الواردة بمقالها الاستئنافي مع إجراء جلسة بحث مع طرفي النزاع وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد البحث .

أرفقت ب: محضر معاينة.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية على يد الخبير عبد الحق (س.)

وبناء على تقرير الخبير المودع بالملف بتاريخ 7/7/2022.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/12/2022 جاء فيها أن الخبرة لم تكن قانونية ولاموضوعية لأنها احتسبت الواجبات الكرائية على أساس مبلغ 4500,00 درهم في حين ثبت لديه أن المستأنف عليه يتقاضى الواجبات الكرائية على أساس مبلغ 3000 درهم شهريا وذلك منذ 07/06/2016 يتم إيداعها بحسابه بناءا على الاتفاق الجديد الذي وقع بتراضي الطرفين وحددا الواجبة الكرائية في مبلغ 3000 درهم وليس 4500 درهم وذلك راجع للازمة التي عرفتها العارضة بسبب فتح مجموعة من الحمامات بمدينة الرماني وانتشار وباء كوفيد ، و أحدثت مجموعة من التقلبات الاقتصادية أدت الى اتفاق الطرفين على إحداث تغيرات في قيمة المحل المكرى والدليل على ذلك أن المستأنف عليه ظل يتوصل بالواجبات الكرائية في مبلغ 3000 درهم لمدة 5 سنوات أي منذ سنة 2016 لكنه لم يحرك ساكنا ولم يطالب العارضة بأي فرق يتعلق بذلك ، مما يدل على رضاه وموافقته على التغير الذي وقع في أداء الواجبة الكرائية لكونه على دراية وعلم بهذه التغيرات ، وأن العارضة بالرغم من التوضيحات التي أدلت بها أثناء إجراء الخبرة التي كان حاضرا بها المستأنف عليه فان السيد الخبير لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار ، ملتمسة عدم المصادقة على تقرير خبرة السيد الخبير العربي (ل.) لكونه جانب الصواب ولم يكن قانونيا وعادلا والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ومنصفة للطرفين وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/04/2023 جاء فيها انه بعد انجاز الخبرة المامور بها تمهيديا من طرف الخبير وبعد الاطلاع على التقرير الدي اعده بحضور الطرفين ، ملتمسا العمل بمقتضياتها دون اثارة أي دفع بشانها .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/4/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/05/2023.

محكمة الاستئناف

من حيث الإستئنافين الأصلي والفرعي معا :

حيث بسط كل طاعن اسباب استئنافه على النحو المسطر اعلاه.

حيث نازع الطرف المستأنف في نتائج الخبرة المأمور بها إبتدائيا مدليا بوصولات عن سنوات 2017 و 2018 و 2019 و 2020 و 2021

حيث انه تفعيلا للأثر الناشر للإستئناف وفي اطار تحقيق الدعوى امرت هذه المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية عهد بها الى الخبير عبد الحق (س.) قصد الإطلاع على الحساب البنكي لكلا الطرفين وكافة التحويلات البنكية والكشوف الحسابية المتعلقة بها وتحديد الأداءات التي قامت بها المستأنفة اصليا لفائدة المستأنف عليه بخصوص المدة المطلوبة لغاية شتنبر 2020 وقد انجز الخبير المنتدب المهمة المسندة اليه وخلص في تقريره المودع بالملف الى حصر الأداءات التي تمت عن المدة من دجنبر 2014 الى شتنبر 2020 في مبلغ 204.500 درهم ليتبقى بذمة المكترية ما قدره 110.500 درهم وان ما تمسكت به هذه الأخيرة من وقوع اتفاق بين الطرفين على تعديل شروط العقد بجعل السومة الشهرية محددة في مبلغ 3000 درهم بدلا من مبلغ 4500 درهم المنصوص عليه بالعقد الكتابي المبرم بينهما لا يوجد بالملف ما يعززه وانه من المعلوم ان تعديل شروط العقد الكتابي لا يتم الا بالكتابة ولا يمكن الركون الى واقع الحال او الموافقة الضمنية المنسوبة للمكري بسكوته عن المطالبة بالفرق بين المبلغين والحال ان اتفاق الطرفين صراحة على تحديد السومة الكرائية في مبلغ 4500 درهم يلزم اثبات مدعي التعديل هذا التعديل للإتفاق بحجة كتابية وهو الأمر المتخلف عنه في النازلة مما يبقى الإدعاء بهذا الخصوص مفتقر للإثبات ويتعين استبعاده.

حيث انه من جهة اخرى وبخصوص ما جاء بالإستئناف الفرعي فان الثابت من اوراق الملف ان الإنذار بلغ في 31/10/2008 مانحا اجل 15 يوما للأداء في حين ان مقال المصادقة عليه لم يقدم الا بتاريخ 15/11/2019 مما يخالف مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 التي تنص على ان حق المكري في اقامة دعوى المصادقة على الإنذار يسقط بمرور اجل 6 أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري فيه وهو الأمر المطبق في نازلة الحال اذ مر ازيد من 6 أشهر عن تاريخ انتهاء الأجل الممنوح في الإنذار بخلاف ما تمسك به الطاعن فرعيا مما يبقى معه الحكم المستانف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين التصريح بتأييده مبدئيا مع تعديله بخصوص المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء المطالب بها وذلك بحصره في حدود ما حددته الخبرة المأمور بها استئنافيا وهو 110.500 درهم.

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 110500درهم عن واجب الكراء و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Baux