Bail commercial : la résiliation pour modifications des lieux suppose une atteinte à la sécurité de l’immeuble et non un simple préjudice causé au local voisin (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72179

Identification

Réf

72179

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1877

Date de décision

24/04/2019

N° de dossier

2018/8206/391

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions de résiliation du contrat pour modification de l'activité et réalisation de travaux non autorisés par le preneur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction formée par les bailleurs. Devant la cour, les appelants soutenaient que le preneur avait modifié sans droit l'activité commerciale convenue et que les transformations apportées aux lieux loués compromettaient la sécurité de l'immeuble. La cour écarte le moyen tiré du changement d'activité, relevant que l'autorisation écrite initiale permettait l'exercice d'une activité de commerce au sens large et n'établissait pas une destination exclusive. S'appuyant sur un rapport d'expertise, la cour retient que les modifications apportées, bien que causant des dommages par humidité au local voisin du fait de l'installation défectueuse d'un sanitaire, n'affectent pas la sécurité de la construction au sens de l'article 8 de la loi n° 49-16. La cour juge que de tels préjudices, réparables par d'autres voies de droit, ne constituent pas un motif d'éviction au regard des dispositions spécifiques de cette loi. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد أحمد (ع.) و من معه بواسطة دفاعهم بتاريخ 17/01/2018 بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادرعن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/03/2017 تحت عدد 2521 ملف عدد 397/8206/2017 و القاضي بقبول الطلب الأصلي شكلا و برفضه موضوعا و تحميل رافعيه الصائر، و في الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا وإبقاء الصائر على رافعه.

حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية القانونية فهو مقبول .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد أحمد (ع.) و من معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه انهم يملكون على الشياع العقار الكائن بالعنوان اعلاه يتكون من سفلي به محل تجاري مخصص كمخدع للهاتف العمومي و الطابق الاول و الثاني و السطح ،و ان المدعى عليه يكتري المحل التجاري و انهم فوجئوا به يقوم بتغيير معالم المحل و استعماله كمحل لبيع المواد الغذائية و شواء الدجاج و الديك الرومي وأنه قام ببناء حائط و مرحاض و رفوف من الاسمنت و حفر الارض و اخراج انابيب المياه و بتغييرات جذرية بالمحل مما اصبح يشكل خطرا على سكنهم ، وأنهم وجهوا إليه إنذارا توصل به بواسطة أخيه بتاريخ 26/4/2016 فسلك مسطرة الصلح والتمسوا الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 26/4/2016 و الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تاخير قابلة للتجديد مع الاكراه البدني في الاقصى و النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

وأدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد جاء فيها أن دعوى المصادقة على الإنذار قدمت قبل تبليغه بمقرر فشل الصلح مما يجعلها سابقة للأوان ، و في الموضوع بخصوص تغيير النشاط ان منجز محضر المعاينة لم يعاين ممارسة النشاط المتعلق ببيع المواد الغذائية ، و ان تصريح اخيه مجرد تخمين لم يترجم لارض الواقع ، و انه يدلي بموافقة بفتح محل للتجارة و الترخيص لمزاولة هاتف عمومي مع الاصلاح موقع من طرف أحمد (ع.) المكلف باستخلاص واجبات الكراء و يوقع الوصل باسمه هذه الموافقة التي جاءت فيها ممارسة التجارة بصيغة مطلقة دون تخصيص الى جانب الترخيص باستغلال هاتف عمومي .و انه بمجرد ان بلغ الى علمه عدم موافقة باقي الورثة تراجع عن فكرة تغيير النشاط مبقيا على النشاط الاصلي المتمثل في الهاتف العمومي و لاثبات ذلك يدلي بمعاينة مرفقة بصور و من حيث التغييرات المحدثة ان ما قام به تم بناء على موافقة شفوية للسيد (ع.) المعززة باخرى كتابية من اجل الاصلاح تحوز بها منذ 1995 و انه توقف عن الاصلاحات بعد رفض الورثة و حول المقال المضاد انه توصل بانذار من اجل الافراغ و سلك مسطرة الصلح و ان التغيير المدعى به طفيف لا اثر له على سلامة البناء و تم بناء على موافقة كتابية صريحة و انه يلتمس الحكم برفض الطلب الاصلي و في الطلب المضاد بابطال الانذار المبلغ اليه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد أحمد (ع.) ومن معه و جاء في أسباب استئنافهم عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس قانوني سليم و نقصان تعليله الموازي لانعدامه، ذلك أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به وفق منطوقه بقبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا بعلة أنه لا يوجد عقد كراء بين الأطراف يحدد نشاط المحل التجاري وأن المستأنفين لم يدلوا بما يثبت أن التغييرات المحدثة قد أضرت بالبناية و أثرت على سلامة البناء و بغياب مثل هذه الإثباتات يبقى السبب المبني عليه الإنذار غير قائم ، وأن هذا التعليل لا أساس له قانونا ، ذلك أن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه خاصة الموافقة الممنوحة له من طرف أحد المستأنفين تؤكد بأن المحل موضوع النزاع هو محل محدد كمخدع للهاتف العمومي وأنه سمح له بالقيام باصلاحات المحل و ليس بتغيير النشاط الممارس فيه و تغيير معالمه من مخدع للهاتف العمومي إلى محل المأكولات و الشواء و غير ذلك من انشاء مكان الشواية و مرحاض و رفوف بالاسمنت و غير ذلك من التغييرات التي أثبتها محضر المعاينة ، بالإضافة إلى ذلك أن المحكمة لكي تتأكد من صحة ما جاء في محضر المعاينة لم تلجأ إلى تعيين خبير لمعاينة المحل و تحديد التغييرات التي أنشأها المستأنف عليه و كذلك مدى تأثير هذه الاصلاحات و التغييرات على سلامة العقار بكامله الذي ظهرت عليه تشققات و تصدعات لم تكن تتواجد به إلا عند إزالة السارية التي كانت تتوسط المحل ولذلك يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به و أضر بحقوق المستأنفين الذين أصبحوا يعيشون في قلق دائم من تداعي العقار للسقوط بعد التغييرات التي أحدثها المستأنف عليه للمحل لحد الآن لأنه أرجع فقط الآلات التي أصبحت غير صالحة للاستعمال، وأن المعاينة التي أدلى بها لم تشر إلى التغييرات الجذرية التي أحدثها من هدم وإضافة الحائط و المرحاض الذي بني و الشواية التي لا زالت بمكانها قابلة للاستعمال لذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب المستأنفين ، لذلك فإنهم يلتمسون قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق طلبهم جملة و تفصيلا و تأييده فيما قضى به في الطلب المضاد و تحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف مطابقة للأصل – صور من شكايات و نسخة من المعاينة وصور للمحل.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2018 جاء فيها بالنسبة لتغيير النشاط أن المحكمة برجوعها إلى الحكم المطعون فيه من طرف المستأنفين ستقف على كونه جاء معللا تعليلا كافيا و مقنعا و هو تعليل جاء متناسقا مع منطوقه ذلك أن محكمة الدرجة الأولى قد تطرقت لكل الدفوعات و النقط المثارة من أطراف الدعوى وأجابت عنها مستدلة في ذلك باجتهاد قضائي و النصوص القانونية التي تؤطر موضوع النازلة وبالنسبة لتغيير النشاط اعتبرت محكمة الدرجة الأولى و عن حق أن الملف خال من عقد كراء يحدد النشاط و استدلت على عدم وجود مانع في تغيير النشاط في حالة عدم تحديده في العقد باجتهاد قضائي أشارت إلى مراجعه في صلب تعليلها ، وان المحكمة كانت صائبة فيما ذهبت إليه وأن المحل لا زال إلى غاية يومه يخصص كمخدع للهاتف العمومي وإثباتا لذلك يدلي بمحضر معاينة مباشرة معززة بصور فوتوغرافية منجزة من طرف المفوض القضائي محمد (ر.) يصف فيه النشاط المزاول في المحل وصفا دقيقا والذي يعتبر وثيقة رسمية ، هذا بالإضافة إلى كون المستأنف عليه قد سبق له خلال المرحلة الابتدائية أن أدلى بمجموعة من الوثائق التي تفند ما جاء في مقال المستأنفين من بينها معاينة حرة و إشهاد صادر عن السلطات المحلية يفيد كون المحل مخصص للهاتف العمومي إضافة لإشهاد يحمل توقيع ثمانية أشخاص يعتبرون من الجوار الذين أقروا و شهدوا بكون المحل مخصص للهاتف العمومي و للمزيد من التأكيد و التأكد فإن المستأنف لا يرى مانعا أن تقف المحكمة على ذلك بنفسها بواسطة معاينة و الوقوف على عين المكان .

و بالنسبة للسبب المتعلق بإحداث تغييرات فإن الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء بخصوص هذا الشق معللا تعليلا قانونيا و موافقا للفصل 8 من قانون رقم 49.16 الذي اشترط أن تكون التغييرات لها تأثير على سلامة البناء او ترفع من تحملاته كما أن المحكمة كانت على صواب لما اعتبرت أن هذا السبب المبني عليه الإنذار غير قائم و يتعين التصريح برفضه على اعتبار أن المستأنف لم يأت بأي حجة تدل على كون التغييرات المحدثة لها تأثير على سلامة البناء وأن التغييرات الطفيفة التي قام بها المستأنف عليه كانت بموافقة السيد أحمد (ع.) الذي يعتبر أحد الورثة و هو المكلف باستخلاص المبالغ الكرائية و هو الذي أبرم مع المستأنف عليه عقد كراء المحل التجاري موضوع النزاع و بالرجوع إلى هذا العقد سوف يتضح أنه يتضمن في صلبه موافقة بإصلاح المحل و هي التي استند عليها المستأنف عليه في الاصلاحات التي أقدم عليها بعد حصوله على موافقة شفوية من طرف السيد أحمد (ع.)، وأن المستأنف عليه توقف عن هذه الاصلاحات بمجرد علمه بعدم موافقة باقي الورثة على ذلك و هو ما استغلوه من أجل إيهام المحكمة أن المستأنف عليه قد غير نشاطه التجاري ، وأنه يمكن الوقوف على بساطة هذه التغييرات استنادا إلى خبرة تسند لذوي الاختصاص يؤدي صائرها المستأنفون ، هذا وقد ذهب العمل القضائي إلى كون التغييرات المنجزة و التي لم تغير من معالم البناء لا يترتب عنها إنهاء عقد الكراء بدون تعويض مادام بإمكان المكري اللجوء إلى القضاء قصد إزالة الضرر و المطالبة بالتعويض ، وأنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي و الافتتاحي سيتبين أن المستأنفين غير جادين في دعواهم ذلك أنهم خلال المرحلة الاستئنافية و كما جاء في مقالهم أن المستأنف عليه قد أزال سارية كانت تتوسط المحل و هو الأمر الذي لم يذكر في المرحلة الابتدائية و أن غايتهم من ذلك هو تحوير النزاع ، لذلك فإنه يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بأصل محضر معاينة معزز بصور فوتوغرافية – صورة من إذن و موافقة بفتح محل للتجارة و الترخيص بمزاولة مشروع هاتف مع الاصلاح – صورة من إشهاد الجوار و صورة من شهادة إدارية .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 21/03/2018 جاء فيها أنه فعلا فإن أحد الورثة و هو السيد أحمد (ع.) قام بمنحه الإذن و الترخيص بمزاولة مشروع هاتف عمومي مع الاصلاح وهذا يفيد و يؤكد بأن الموافقة منحت له سنة 1995 عندما اكترى المحل لاستعماله كمحل تجاري لمزاولة مشروع هاتف عمومي ، وأن الموافقة لفتح محل للتجارة لا تعني كما يدعي المستأنف عليه و كما عللت المحكمة الابتدائية بممارسة أية تجارة بالمحل ، بل المعنى الحقيقي الذي حرره أحد المستأنفين في الموافقة التي منحها للمستأنف عليه عندما اكترى المحل سنة 1995 هي اعتباره محلا تجاريا و ممارسة أو مزاولة مشروع هاتف عمومي مع الاصلاح أي إدخال الالات و ما يتطلبه ذلك من اصلاح لتركيب الآلات، و هذا الاصلاح آنذاك هو ما عنته كذلك اتصالات المغرب التي منحت المستأنف عليه أجل 3 أشهر للقيام بالاصلاحات لكي يصبح المحل قابلا لاستعماله كمخدع للهاتف العمومي ، لذلك يبقى تعليل المحكمة الابتدائية غير قائم على أساس وأن كلمة الاصلاح فسرت تفسيرا لصالح المستأنف عليه لأن أحد المستأنفين و هو أحمد (ع.) عندما حرر الموافقة سنة 1995 فإنه قصد بذلك بأنه اكترى المحل لاستعماله كمحل تجاري لمشروع هاتف عمومي لكي يتمكن المستأنف عليه من الحصول على الموافقة من طرف اتصالات المغرب لاستعمال المحل كمخدع للهاتف العمومي و ليس محل للتجارة للقيام بإحداث تغييرات جذرية بإزالة السارية التي كانت تتوسط المحل و بناء حائط و مرحاض و انشاء رفوف من الاسمنت و حفر الأرض و إخراج أنابيب المياه و إنشاء مكان للشواية لشواء اللحم و تركيب باش على طول جوانب المحل من الأمام و الخلف و تغيير النشاط التجاري الممارس بالمحل من مخدع للهاتف العمومي إلى محل آخر مختلف تماما عن المحل المرخص به و حاليا استعمله كمحل لبيع المواد الغذائية و الملابس و المكياج و مواد التنظيف بما في ذلك ورق المرحاض وورق المطبخ وأدوات التنظيف بمختلف أنواعها وأن المعاينة المدلى بها رفقته و التي قام بها المفوض القضائي السيد نويدر (ع.) و الصور المرفقة بالمحضر تؤكد و تثبت بأن المحل أصبح كسوق لبيع مواد التنظيف و الملابس و المكياج و صناديق العود التي يكتريها المستأنف عليه للبائعين و غير ذلك و هذه الصور تؤكد مدى تلاعب المستأنف عليه و احتياله بالادعاء بأن المحل لا زال عبارة عن مخدع للهاتف العمومي لذلك تبقى ادعاءات المستأنف عليه ادعاءات كاذبة ، لذلك فإنهم يلتمسون رد جميع ادعاءات المستأنف عليه و الحكم من جديد بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق طلب المستأنفين جملة و تفصيلا و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و بناء على القرار التمهيدي رقم 256 الصادر بتاريخ 28/3/2018 القاضي بإجراء خبرة بتعيين الخبير السيد عز الدين هروشي الذي تم استبداله بالخبير علوي كبيري علي.

و بناء على تقرير الخبير المذكور.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2018 جاء فيها أنه قد سبق له أن اوضح أن التغييرات الطفيفة التي قام بها كانت بموافقة شفوية من السيد أحمد (ع.) هذه الموافقة المعززة بأخرى كتابية من أجل الإصلاح يتحوز بها منذ 1955 ، و أنه بالرجوع الى ما وقف عليه السيد الخبير من وجود خطر محدق بخصوص المياه العادمة التي رأى أنها تتسرب الى اساساته ، فإننا ندعو المحكمة الى الوقوف على العبارة المستعملة من طرف السيد الخبير و هي '' عبارة خطر محدق '' و التي تفيد بأن هذه التسربات لم تؤثر بعد سلامة العقار و أساساته و أنه يمكن تداركها بإصلاح بسيط لمجاري المياه العادمة ، و أنه بالرجوع الى التفسير القانوني و الفقهي للضرر المحدق سنجده أنه الضرر الذي لم يقع بعد و لكنه وشيك الوقوع بحسب المجرى العادي و المألوف للأمور ،و هذا يجعلنا نعتبر أن هذه التسريبات و الى غاية يومه لم تحدث أي ضرر للعقار وأنه في حالة ثبوتها بمقتضى خبرة مضادة فإنه على أتم الاستعداد للقيام بالاصلاحات اللازمة لتفادي ذلك ، و أنه يعتبر الخبرة المنجزة غير موضوعية و فيها شيء من المحاباة و أن السيد الخبير قد بالغ في استنتاجاته حينما اعتبر أن مجرد تسربات لمياه عادمة لها تأثير على سلامة العقار و عدم موضوعية الخبرة سيتجلى للمحكمة من خلال التناقض الحاصل في مستنتجات السيد الخبير الذي اعتبر '' أن التغييرات المحدثة أثرت بالفعل على سلامة و متانة العقار '' دون توضيح ذلك لينتهي في الأخير الى تناقض حين تخصيصه لهذا التأثير في '' المرحاض الذي تشكل مياهه خطر محدق للعقار ....'' بمعنى أنه لا وجود لي تأثير فعلي و إنما تأثير محتمل يمكن تداركه بمجر إصلاحات طفيفة ، و ان الأمر يتعلق بأصل تجاري مارس فيه المستأنف عليه نشاطه لمدة سنوات و أن الأخذ بهذه الخبرة التي تبدو غير واضحة و مبهمة سيكون فيه إضرار به الذي سيفقد أصله التجاري دون أي تعويض لمجرد وجود ضرر محدق وهو الشيء الذي يطمح له المستأنف و يعمل على الوصول إليه بطرق مشروعة و غير مشروعة . و أن المحكمة ستتحرى الدقة من أجل الوصول الى الحقيقة و أنها لا يمكن لها أن تستند الى خبرة غامضة و غير موضوعية وأن تأمر بإفراغه لمجرد ضرر محدق لم يقع بعد و يمكن تداركه في كل لحظة و حين ، ملتمسا أساسا تأييد الحكم الابتدائي لعدم وجود أي تأثير على سلامة العقار و كون الضرر المحدق هو ضرر لم يقع بعد و يمكن تداركه و احتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد علوي كبير علي لعدم موضوعيتها و لغموضها و تناقضها و الأمر بخبرة جديدة يتعهد المستأنف عليه بأداء مصاريفها توخيا للدقة و الوضوح.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 19/12/2018 جاء فيها أنه تم الاستماع الى الطرفين و اوضحا بأن المحل اكترى من أساسه كمخدع للهاتف و الذي يتم الموافقة على كرائه من طرفهم للمستأنف عليه إلا بعد الحصول على موافقة اتصالات المغرب ، وأنه بقي الأمر على هذا الحال الى أن فوجئ المستأنفون بعد رجوعهم من سفر خارج مدينة الدار البيضاء بتغييرات جذرية للمحل منها إحداث مرحاض عشوائي ليست له قنوات الصرف الصحي . و كذلك إحداث حائط قصير يقسم المحل الى جزءين داخلي و خارجي و كذلك إحداث طاولة بالاسمنت كمكان للشواية و سلع و صناديق لا علاقة لها نهائيا بمخدع الهاتف المكرى من أجله المحل اصلا ، و أن هذه التغييرات الجذرية قد أحدثت رطوبة كثيرة على جدران المحل و المحل الثاني المجاور لعقارهم و أن جميع الجدران قد تآكلت و أصبحت معرضة للسقوط و ارضية المحل اصبحت هشة قد تهوي في اية لحظة و ما زاد الطين بلة أن الواقي الذي وضعه أمام المحل تسبب في اقتلاع الأنبوب الخاص بمد الأسلاك الكهربائية إذ اصبحت غير مستقرة و تؤدي الى إحداث اشتعال النار ، وأن الخبير عاين هذه التغييرات كلها و اثبت في تقريره بأنها أثرت بالفعل على سلامة و متانة العقار بكامله خصوصا ما يتعلق بالمرحاض الذي تشكل مياهه العادمة خطرا محدقا بالعقار لأنها تتسرب الى اساساته و تجعلها غير مستقرة ، وأن الصور المدلى بها رفقة التقرير توضح الأضرار اللآحقة بالعقار بكامله من جراء التغييرات التي أحدثها المستأنف عليه ، ملتمسين المصادقة على تقرير الخبير و الحكم وفق طلباتهم .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 1013 الصادر بتاريخ 26/12/2018 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد علوي كبيري، الذي أنجز خبرة تكميلية .

و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أن الخبير بإضافة الخبرة التكميلية المفصلة للتغييرات فقد حدد بأن المستأنف عليه قام بإحداث جدار فاصل يمر بوسط المحل التجاري ويفصله إلى شطرين داخلي وخارجي وعلوه لا يصل إلى السقف وتصل أبعاده إلى متران على متر ونصف (رفقته صور الجدار) كما قام بإحداث رف (طاولة كبيرة لاستعمالها كفرن للشي بالحائط الخلفي للمحل على جهة اليمين و بإحداث مرحاض خلف الجدار المذكور بمحاذاة الحائط الخلفي وذلك من جهة اليسار،وهذه التغييرات كلها لها تأثير سلبي على المحل التجاري فهو أولا ينقص من قيمته ويلحق ضررا بالعقار خصوصا وأن مساحته ضئيلة فهي لا تتعدى في مجملها 10.5 متر مربع وثانيا الرف أو الطاولة الإسمنتية المحدثة تتطلب القيام بحفر جزء من الجدار الخلفي للمحل التجاري وثالثا إحداث المرحاض بمحاذاة الحائط الخلفي للعقار بشكل معيب وبطريقة عشوائية وبعيدة كل البعد عن العمل المتقن وأنه غير مربوط أو متصل بقنوات الصرف الصحي تأكد لي ذلك من خلال الدخول إلى الدكان المجاور للمحل التجاري موضوع النزاع وذلك بوجود فوهة مأسورة لصرف المياه العادمة تصب مباشرة فوق أحجار في خندق صغير إذ قام بتجربة أفادت بأن المياه تخرج مباشرة من فوهة المأسورة مما أدت إلى رطوبة مفرطة لحقت أرضية العقار والجدار الفاصل بين المتجرين وسقف الدكان مما يؤكد ويثبت ما أشار إليه الخبير في خبرته الأولى بأن جميع الجدران قد تآكلت وأصبحت معرضة للسقوط، وأرضية المحل أصبحت هشة قد تهوي في أية لحظة. و أن الواقي الذي وضعه أمام المحل تسبب في اقتلاع الأنبوب الخاص بمد الأسلاك الكهربائية ، إذ أصبحت متدلية وغير مستقرة وتؤدي إلى إحداث اشتعال النار إذا كانت الرياح قوية مما يؤدي إلى هلعهم والجيران الذين يشتكون في كل لحظة ، ولذلك فإن الخبير عاين هذه التغييرات كلها وأثبتها في تقريره الأول وحاليا في التقرير الثاني الذي أكد كثيرا على خطورة المرحاض الذي بني بشكل عشوائي لأنه غير مربوط أو متصل بقنوات الصرف الصحي وأن المياه التي تأتي منه كلها تصب في جدران الدكان الثاني المجاور للدكان موضوع النزاع وأساساته وتجعلها غير مستقرة وقد بين الخبير ذلك بواسطة التفسير والتجربة والمعاينة والصور التي توضح الأضرار الفادحة اللاحقة بالعقار بكامله، لذلك يلتمسون الحكم وفق طلباتهم .

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أنه في خلاصة التقرير الأول اعتبر الخبير أن التغييرات المحدثة أثرت بالفعل على سلامة ومتانة العقار خصوصا المرحاض الذي تشكل مياهه العادمة خطرا محدقا بالعقار لأنها تتسرب إلى أساساته وتجعلها غير مستقرة ،و أن هذه الملاحظة لم ترد في خلاصة التقرير الثاني بل ان الخبير وفي إطار وصفه للمرحاض المحدث يصرح انه وضع بطريقة عشوائية وبعيدة كل البعد عن العمل المتقن وانه غير مربوط أو متصل بقنوات الصرف الصحي والمهم في كل هذا هو تصريح السيد الخبير في خلاصته أن المياه المنبعثة من المرحاض تمر عبر فوهة ماسورة تصب مباشرة فوق أحجار في خندق صغير، وهذا يجعلنا أمام تقريرين متناقضين رغم صدورهما عن نفس الخبير فالتقرير الأول جاء فيه أن المياه تتسرب إلى أساسات العقار وتجعلها غير مستقرة ، في حين إن التقرير الثاني نفى ذلك وأقر بوجود خندق تتجمع فيه المياه الصادرة من المرحاض ، وبذلك تكون هذه المياه بعيدة كل البعد عن أساسات العقار وأن كل ما في الأمر هو وجود رطوبة لحقت أرضية العقار والجدار الفاصل بين المتجرین وبذلك يكون المرحاض لا يشكل أي ضرر على سلامة العقار وان الأضرار التي جاءت في تقرير السيد الخبير يمكن بمجرد إصلاحات بسيطة أن تعالج و هي على العموم أضرار يعاني منها الجميع سواء تعلق الأمر بوجود تسربات مائية أم لا وبرجوع المحكمة إلى التقريرين المنجزين من طرف السيد الخبير ستقف على أنه لا يتضمن أي إشارة بكون المحل كان تتوسطه سارية وتم إزالتها كما جاء في المقال الاستئنافى والمحررات الكتابية للطرف المستأنف وأن معاينة السيد الخبير ووقوفه على العين المكراة موضوع الخبرة ولمرتين وعدم تضمينه في تقریریه ما يفيد وجود سارية وسط المحل وإزالتها كما جاء في المقال الاستئنافي والمحررات الكتابية للطرف المستأنف سيتضح معه للمحكمة مدى كيدية هذه الدعوى والمقصود من ورائها ، خاصة أن هذه النقطة بالذات والمتعلقة بإزالة سارية من وسط المحل كانت ولاشك هي الدافع إلى الأمر تمهيديا بإجراء خبرة.كما أنه سبق له أن صرح أن ما قام به من تغييرات كان بناء على موافقة شفوية من السيد أحمد (ع.) المعززة بأخرى كتابية تحوز بها منذ 1995 وأنه توقف عن إتمام تلك الإصلاحات بمجرد علمه بعدم موافقة باقي الورثة وهو ما حاولوا استغلاله من أجل إيهام المحكمة بكونه غير نشاطه وقام بتغييرات داخل المحل وأن صدق كلام الطاعن يمكن للمحكمة أن تستنتجه مما جاء في خلاصة السيد الخبير من كون الماء الذي ينبعث من المرحاض يصب في خندق يتواجد بالمحل المجاور المملوك للمستأنفين فالسؤال المطروح هل انصباب الماء مباشرة في خندق يتواجد في المحل المجاور المملوك للمستأنفين عبر فوهة مأسورة كان من قبل الصدفة أم أن الطاعن هو الذي انتهك حرمة هذا المحل وقام بإحداث خندق لتجميع المياه الصادرة من المرحاض المحدث.كما إن عبارة خندق التي تعني حفرة من صنع الإنسان بمواصفات معينة ولغرض معين - التي جاءت في تقرير السيد الخبير تدل دلالة قاطعة على وجود موافقة بالتغييرات المحدثة كما تدل على كون المياه لا تتسرب إلى أساسات العقار خاصة وأنه لا يستعمل هذا المرحاض بل بقي بدون استعمال منذ إنشائه و خير دليل على ذلك هو تقرير السيد الخبير الذي لم يتضمن وجود أي شيء في الخندق سواء مياه عادمة او نقية باستثناء ما قام به السيد الخبير من تجربة ولو كان الأمر كذلك فإن أول ما سيتسهل به السيد الخبير تقريره هو وجود رائحة كريهة و وكون الخندق ممتلئ بالمياه العادمة ، لذلك يلتمس أساسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد علوي كبيري علي لعدم موضوعيتها ولغموضها و تناقضها و الأمر بخبرة جديدة يتعهد الطاعن بأداء مصاريفها توخيا للدقة و الوضوح .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/04/2019حضرها الأستاذ (ب.) عن نائب المستأنف عليه وأكد مذكرته التعقيبية المدلى بها في الملف و المشار إليها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث بني الإنذار موضوع الدعوى على تغيير النشاط من مخدع للهاتف العمومي الى محل لبيع المواد الغذائية ونتف وشواء الدجاج - حسب العبارة المستعملة في الإنذار - وكذا إحداث تغييرات جذرية بالمحل ببناء حائط ومرحاض ورفوف من الاسمنت و حفر الأرض وإخراج أنابيب الماء .

وحيث إنه بالسنة لتغيير النشاط ، بالإضافة لإدلاء المستأنف عليه بشهادة إدارية صادرة عن القائد رئيس الملحقة الإدارية مبروكة بتاريخ 09/02/2017 بعد التوصل بالإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 26/04/2016 تفيد استعمال المحل للهاتف العمومي ، فإن المستأنفين وكما جاء في الحكم المستأنف عن صواب لم يثبتوا الاتفاق على تخصيص المحل كمخدع هاتفي فقط ،خاصة وأن الموافقة الممنوحة للمستأنف عليه من أحد المستأنفين و المتمسك بها في هذا الطعن لا تتضمن الاتفاق على هذا التخصيص حسب ما تضمنته من عبارات سواء أثناء عنونتها - إذن الموافقة لفتح محل و الترخيص لمزاولة مشروع هاتف عمومي مع الإصلاح أو في المضمون وفق التالي يشهد الموقع أسفله / السيد أحمد (ع.) .... أنه يمنح الموافقة التامة للمسمى / يوسف (ش.) - ..... وذلك من أجل الترخيص له لفتح محل للتجارة واستغلاله لمشروع هاتف عمومي ، وأن هذه العبارات إن كانت تدل على الإذن للمستأنف عليه باستغلال المحل لمشروع هاتف عمومي فإنها لا تفيد حصر الاستغلال في هذا النشاط فقط ، مما يتعين معه رد ما جاء في الاستئناف بخصوص هذا السبب .

وحيث عاب المستأنفون بخصوص السبب الثاني عدم لجوء المحكمة الابتدائية لاجراء خبرة قصد معاينة المحل وتحديد التغييرات التي أنشأها المستأنف عليه ومدى تأثير الإصلاحات و التغييرات على سلامة العقار بكامله الذي ظهرت عليه تشققات و تصدعات لم تكن تتواجد به إلا عند إزالة السارية التي كانت تتوسط المحل .

وحيث أمرت هذه المحكمة استنادا لمنازعة الطاعنين أعلاه ، بإجراء خبرة بواسطة السيد علوي كبيري علي لمعاينة المحل و وصفه ثم تحديد التغييرات المجراة من طرف المستأنف عليه بالمحل التجاري وما إذا كانت هذه التغييرات قد اثرت على سلامة العقار أم لامع تحديد الأضرار الناتجة عنها .

وحيث خلص الخبير من خلال خبرته الأصلية و الأخرى التكميلية المنجزة بناء على قرار إرجاع المهمة لبيان المقصود بالتغييرات المحدثة و تحديدها بشكل واضح ، وبيان سبب تأثيرها ، وسبب تأثير إحداث المرحاض ، الى أن الأمر يتعلق بثلات تغييرات ، أولها إحداث جدار فاصل بوسط المحل يفصله الى شطرين داخلي و خارجي ولا يصل علوه الى السقف تصل أبعاده الى متران على متر ونصف، و التغيير الثاني عبارة عن طاولة من الاسمنت أحدثت بالحائط الخلفي للمحل على جهة اليمين ، أما التغيير الثالث و الذي اعتبره الخبير بيت القصيد فيتجلى في إحداث مرحاض خلف الجدار المذكور بمحاداة الحائط الخلفي وذلك من جهة اليسار ، مع الاشارة الى أن وكيلة أحد المستأنفين وهو السيد أحمد (ع.) التي حضرت إجراءات الخبرة قد تمسكت أيضا ضمن تصريحاتها بهذا التغيير الأخير ( انظر الصفحة 4 من تقرير الخبرة الأصلي ) ، وبالنسبة لإزالة السارية حسب ما جاء في المقال الاستئنافي فلم تتم الاشارة إليه كتغيير من طرف الخبير كما لم يرد في الإنذار موضوع الدعوى كما هو مبين أعلاه .

وحيث إن التغييرات المبررة للإفراغ بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 8 من قانون الأكرية الجديد عدد 49/16 المطبق على النازلة هي المحدثة بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملات المكري ، وأن ما خلص إليه الخبير المعين خلال هذه المرحلة جوابا على سؤال المحكمة بخصوص تأثير التغييرات على المحل موضوع الدعوى لا تنطبق عليه مقتضيات النص المذكور، على أساس أن أثر إحداث الجدار الفاصل الذي حدده الخبير في النقص من قيمة المحل لكون مساحته ضئيلة لا علاقة له بسلامة العقار ، كما أن الخبير لم يبين الأثر المترتب عن إحداث الرف أو الطاولة الاسمنتية على الجدار الخلفي للمحل إذ اكتفى بالإشارة الى أن الأمر يتطلب القيام بحفر جزء منه ، أما بالنسبة لإحداث المرحاض فقد أشار الى وضعه بطريقة عشوائية وأنه غير مربوط بقنوات الصرف الصحي وأنه بعد فتح المستأنفين الدكان المجاور للمحل موضوع الدعوى وجد -أي الخبير- فوهة ماسورة لصرف المياه العادمة تصب فوق أحجار في خندق صغير و هو ما تأكد منه بعد إجراء تجربة، وأنه عاين رطوبة مفرطة لحقت أرضية العقار و الجدار الفاصل بين المتجرين و سقف الدكان ، مما يتبين معه أن الأمر يتعلق بإلحاق أضرار بالمحل المجاور بسبب إحداث مرحاض بشكل عشوائي في المحل موضوع الدعوى ، وأنه يمكن في جميع الأحوال المطالبة برفع هذه الأضرار بسلوك المساطر القانونية الكفيلة بذلك ، وأن وجودها لا يعتبر سببا كافيا للقول بإفراغ المكتري من المحل موضوع الدعوى استنادا لما جاء في مقتضيات المادة الثامنة أعلاه ، خاصة و أن المرحاض يعتبر من المرافق الضرورية في أي محل .

وحيث يتبين من خلال كل ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير جدية ، وأن الحكم المستأنف و على خلاف ما تمسك به الطاعنون كان صائبا في ما ذهب إليه من رفض لطلب الإفراغ مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux