Bail commercial : la cour d’appel fixe souverainement le montant de l’indemnité d’éviction due au preneur sur la base des éléments de l’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71429

Identification

Réf

71429

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1090

Date de décision

13/03/2019

N° de dossier

2018/8206/2402

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur le montant de l'indemnité d'éviction due au preneur pour cause d'usage personnel par le bailleur, la cour d'appel de commerce examine les critères d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué une indemnité que les deux parties contestaient, le bailleur en sollicitant la réduction et le preneur la majoration. Le débat portait sur les modalités d'évaluation du préjudice, notamment au regard de l'absence de production par le preneur des déclarations fiscales des quatre dernières années et de l'existence d'un autre fonds de commerce exploité à proximité. La cour rappelle, au visa de l'article 7 de la loi 49-16, que l'indemnité doit couvrir l'ensemble du préjudice subi, incluant la valeur du fonds et les frais de déménagement. Elle retient que si l'absence de déclarations fiscales spécifiques au local litigieux ne prive pas le preneur de son droit à indemnisation, cet élément doit être pris en compte dans l'appréciation souveraine du montant. Se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, la cour écarte les évaluations antérieures pour fixer le montant de la réparation en considération de la valeur du droit au bail, de la situation de l'immeuble et des autres éléments du fonds. Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (د.) بواسطة نائبه بتاريخ 27/4/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول بتاريخ 05/04/2017 والثاني بتاريخ 26/7/2017 والحكم القطعي عدد13673 بتاريخ 27/12/2017 في الملف عدد 1321/8206/2017 والقاضي في الشكل بعدم قبول دعوى بطلان الإنذار مع تحميل رافعها الصائر وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع في الطلب الأصلي الحكم باداء المدعى عليه لفائدة المدعي ( المكتري ) مبلغ ( 250.000,00 درهم )كتعويض عن الإفراغ مع تحميل الصائر ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه فرعيا بتاريخ 26/10/2016 والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حبث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الإلاه (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسم بتاريخ 09/2/2017 عرض أنه توصل بإنذار بالإفراغ من المدعى عليهم بتاريخ 26/10/2016 مؤسس على على رغبة المكرين في استرجاع المحل من أجل الإستعمال الشخصي، و أنه سلك مسطرة الصلح التي صدر محضر بعدم نجاحها بتاريخ 24/11/2016، و التمس أساسا الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ المبلغ إليه و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ.

و أدلى بنسخة من محضر عدم نجاح الصلح و غلاف التبليغ ونسخة من أمر رقم 1819 و بصورة من الإنذار، و شواهد إدارية وشهادة من السجل التجاري وشهادة عن إدارة الضرائب و من جواب على رسالة إنذار، و صورة من محضر إخباري، و صورة من توصيل إيداع.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/03/2017، و الذي عرض فيها أن ما ورد بمقال المدعي غير مستند على أساس وأن المدعي بعد توصله بالإنذار سارع الى التقيد بالسجل التجاري وأن مساحة المحل صغيرة وأن صاحب الملك أولى بملكه ملتمسا رفض الطلب الأصلي و في الطلب المضاد المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 26/10/2016 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر و أدلى بصورة لمقال رامي الى الصلح ونسخة أمر عدد 1819 كما أدلى بناءا على رسالة بنسخة موجزة من رسم وفاة ونسخة من رسم إراثة وصورة لطلب توجيه إنذار .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي و الذي أوضح أن المقال المضاد لم يرفق بما يثبت صفة المدعى عليه مضيفا أن المحل مصدر عيشه الوحيد وله طفلة تعاني من إعاقة دائمة تستدعي مصاريف و ما ترتب عن المحل من ديون ملتمسا عدم قبول الطلب المضاد شكلا و موضوعا الحكم برفضه وأدلى بشهادة ملكية و لفحص بالأشعة وصورة لشهادة التحمل العائلي .

و بناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 5/4/2017 القاضي باجراء خبرة على يد الخبير عبد الوهاب ابن زاهر.

و بناءا على تقرير الخبرة المودع بالملف و الذي اقترح فيه تعويض قدره 305700 درهم .

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليه الذي التمس استبعاد تقرير الخبرة و الحكم بخبرة مضاد .

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها مدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه التمس حصر التعويض المستحق له في مبلغ 496160 درهم .

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 26/7/2017 رقم 1000 في إطار ملف رقم 1321/8206/2017 والقاضي بإجراء خبرة مضادة عهد للقيام بها الى الخبير السيد التهامي لغريسي

وبناء على تقرير الخبرة المؤرخ في 25/10/2017 والذي إنتهى فيه الخبير إلى تحديد التعويض في مبلغ 273670,00 درهم .

وبناءا على تعقيب دفاع الطرفين على الخبرة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محمد (د.) و جاء في أسباب استئنافه ان الحيثيات المعتمدة من طرف الحكم المستأنف مخالفة للواقع ذلك ان الخبير المعتمد تقريره في الملف لم يتطرق للنقط المحددة في الحكم التمهيدي والتي ينص عليها قانون الكراء الجديد من ضرورة الإدلاء بالتصاريح الضريبية للأربع سنوات الأخيرة، و ان المكتري لم يدل بهذه التصاريح بالرغم من تصريحه امام السيد الخبير بمحضر الجلسة المنعقدة بمكتبه بتاريخ 28/9/2017، وأن الخبير تطوع من تلقاء نفسه للقفز على هذه النقطة القانونية والمامور بها بمقتضى الحكم التمهيدي، واكتفى في مساعدة منه للمكتري في الإلتفاف على هذه النقطة القانونية بإعلامات ضريبية وبوصولات اداء ضرائب لا تحمل عنوان المحل موضوع الإنذار، وبالرغم من سبق تصريح المكتري بانه يدلي بتصريح واحد يخص محلين معا والمتواجدين بنفس الزنقة ولهما تقريبا نفس النشاط، وبمقارنة الإعلامات الضريبية وتلك التواصيل الضريبية وتصريحه امام الخبير فان الإعلانات الضريبية تخص المحلين معا وأن هذا يعكس حقيقة النشاط الممارس في المحل واهميته ، الأمر الذي يجعل ما خلص اليه الحكم المستأنف اضر به، وان النشاط الممارس بالمحل وحسب اقرار المكتري نفسه المضمن بوثائقه يخص حرفة اسكافي مما يكون ما خلص اليه الحكم المستأنف جد مبالغ فيه وذلك بعدما ارتاى نظر الخبير مسايرة المكتري في افتراءاته وذلك بغية رفع مبلغ التعويض، فضلا عن كون الحكم المستأنف باستئناسه بتقرير الخبير التهامي لغريسي يكون قد اخذ به على علته وبالرغم من الطعون المقدمة اليه وذلك باعتماد الفواتير المدلى بها بحيث لم يدل للخبير السيد التهامي بالفواتير التي سبق الإدلاء بها للخبير ابن زاهر وذلك بعدما فطن لزوريتها، والأمر نفسه موجه للفواتير التي يحاول اثبات التحسينات التي يزعم انه قام بها والتي لا تتعلق بالمحل محل الخبرة فهي لا تتضمن عنوان المحل ، علما ان المكتري له عدة محلات مما يكون معه عدم الإلتفات لهذه الدفوع والجواب عليها اضر به باعتماد التعويض المحكوم به، وبالرغم من إثباته تقاضي المكتري بسوء نية بعدما سبق وادعى في تقرير الخبرة الأول ان المحل مزود بمادتي الماء والكهرباء وبعد ادلائه بفاتورة الكهرباء التي تخص الدار بكاملها وحجم الإستهلاك البسيط جدا تراجع في التقرير الثاني وصرح بانه يتزود بالكهرباء من محله الثاني والمقابل للمحل موضوع الخبرة بالرغم من تعهده امام الخبير بالإدلاء بالفواتير المتعلقة باستهلاكه للكهرباء مما يكون معه التعويض المحكوم به مقابل الإفراغ اضر به كثيرا وهو الذي اصبح في امس الحاجة لإسترجاع محله مما يتعين معه تخفيضه لمبلغ 50.000,00 درهم، فضلا عن ذلك ان المحل لم يخضع لأية تحسينات وان عنصر الزبائن والسمعة التجارية لن يتضررا من عملية الإفراغ لكونه يتوفر على محل مقابل للمحل ويمارس به نفس النشاط كما يتبين من نموذج 7 المدلى به من طرف المكتري نفسه ، وان عدم جواب المحكمة على هذه الدفوع بالرغم من كونها تبقى منتجة لتخلص الى المبلغ المحكوم به اضر كثيرا به مما ينبغي معه تخفيضه، وان الخبير لم يعتمد عناصر المقارنة كما ذهب الى ذلك الحكم التمهيدي بل اكتفى بالقول بانه قام باستفسار بعض المهنيين والوسطاء العقاريين دون ذكر هويتهم حتى تتمكن المحكمة من مراقبة والإطمئنان للتقرير ، مما يجعله معيبا ، وبالتالي ما خلص اليه الحكم المستأنف في اطار سلطة المحكمة التقديرية اضر به لعدم التفاته لما سطر اعلاه ولكتاباته المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية والتي يتبناها ، ملتمسا تخفيض مبلغ التعويض الى 50.000,00 درهم مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر، واحتياطيا اجراء بحث للوقوف على صحة الوقائع واحتياطيا جدا إجراء خبرة، وادلى بنسخة للحكم.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئاف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/7/2018 جاء فيها ان ما انتهى اليه الحكم الإبتدائي من تعويض لفائدته حصره في مبلغ 250000.00 درهم لا يتناسب وأهمية العناصر المادية والمعنوية التي يستفيد منها وهو يمارس نشاطه الحرفي بالمحل موضوع النزاع، الذي يتواجد بمنطقة بها رواج تجاري كبير خصوصا وأنه ظل يزاول عمله وبصفة مستمرة به لما يزيد عن الثلاثين سنة اكتسب من خلالها زبناء وسمعة تشكل اصلا تجاريا مهما، يتعين اخذه بعين الإعتبار لتحديد التعويض المستحق له عن الإفراغ، وأنه ومن جهة اخرى فان المحل المذكور هو مصدر دخله الأساسي الذي يعتمد عليه في إعالة اسرته ومن بينهم طفلة معاقة تحتاج الى مصاريف ورعاية خاصة ، إضافة الى كونه اضطر الى تحمل ديون بنكية اعتمادا على نشاطه بالمحل موضوع النزاع لا يزال مستمرا في تسديدها وحرمانه من نشاطه التجاري سيفوت عليه مصدرا مهما لتغطية ديونه وتغطية احتياجاته الشخصية والأسرية وهي امور يتعين اخذها بعين الإعتبار للقول بالرفع من التعويض المحكوم به وجعله على الأقل مطابقا لما انتهت اليه خبرة الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر المأمور بها ابتدائيا والذي حصر التعويض المستحق للمستأنف عليه في مبلغ 305700.00 درهم ، مضيفا انه بالرجوع الى المقال الإستئنافي فيما يتعلق بجانب مناقشة اسباب الإستئناف أنه يعتمد عدة مغالطات لا تمت للواقع بصلة لأجل التبخيس من قيمة النشاط الذي يمارسه بمحله التجاري والمصرح به لدى ادارة الضرائب منذ تاريخ 01/01/1996 وليس بعد توصله بالإنذار كما يدعي الخصم، كما ان مجموع الدفوعات المضمنة به سبق إثارتها امام المحكمة الإبتدائية التي ردت عليها معتبرة قانونية الخبرة المنجزة بملف النازلة والتي تبقى اولا واخيرا عنصرا مساعدا للمحكمة لتقدير التعويض المستحق، ملتمسا بخصوص الإستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم برفع التعويض المحكوم به الى حدود مبلغ 305700.00 درهم وفق ما جاء بتقرير خبرة الخبير عبد الوهاب بن زاهر، وفي المذكرة الجوابية رد ما جاء بمقال الإستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء بمقال الإستئناف الفرعي من مطالب، وادلى بنسخة من الحكم الإبتدائي وكشوفات بنكية وشهادة صادرة عن إدارة الضرائب وشهادة تمدرس .

وبناءا على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 01/08/2018 جاء فيها انه وتعزيزا لكتاباته يدلي بتقارير خبرة لمحلات بنفس المنطقة مع فارق ان هذه المحلات تتواجد بالشارع الرئيسي و مساحتها تضاعف المحل المكترى من طرف المستأنف عليه لأكثر من ثلاث مرات، مع الأشارة لأهمية النشاط التي تعرفه، ومع ذلك فان التعويض لم يتجاوز 190.000,00 درهم، ملتمسا استبعاد ما جاء في كتابات المستأنف عليه، وحصر التعويض فيما هو مسطر بمقاله الإستئنافي.

و بناءا على الحكم التمهيدي عدد 755 الصادر بتاريخ 24/10/2018 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير محمد توكاني و الذي خلص في تقريره الى اقتراح التعويض في مبلغ 230880 درهم .

و بناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بالرجوع إلى تقرير السيد الخبير نجده يتضمن عدة تنافضات بين ما ذکر بخصوص وصف الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع والمميزات التي يتوفر عليها ،وبين ما انتهى إليه كخلاصة لتقويم التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ230880.00 درهم لأن المحل يتواجد بمنطقة تفتقد للمحلات التجارية و ثمن كرائها جد مرتفع ، وأنه يشتغل بحرفة صناعة الأحذية لما يزيد عن الثلاثين سنة حسب شهادة معترف بها من لدن غرفة الصناعة التقليدية بالدار البيضاء ، وتواجده بالمحل موضوع النزاع يعتمد على معاملة مع عدة زبناء تمكن من كسب ثقتهم على مدى فترة عمله بهذا المحل الذي عمل على تجهيزه بأحدث وسائل العمل لهذا الميدان حتى لا تتضرر سمعته بين زبنائه ، اضافة الى ما ذكر فان السيد الخبير وقبل حصره للمعطيات التي انتهى اليها بتقرير الخبرة كان على بينة بمجموع المميزات التي تخص طبيعة ممارسته لنشاطه بهذا المحل وذلك من جهة من خلال اطلاعه على وسائل العمل و مخزون المواد الأولية المتواجدة به ومن جهة ثانية من خلال الوثائق المرفقة بالتصريح الكتابي الذي بسط فيه للسيد الخبير ماتعدر عليه الإطلاع عليه و معرفته من مقومات للأصل التجاري، و الذي يموله بواسطة قروض بنكية تصل في مجموع أداء أقساطها الشهرية الى حوالي 12000 درهم شهريا للحفاظ على نشاط و استمرارية العمل بهذا المحل وأن ما انتهى اليه تقرير الخبرة لا يتناسب و التعويض المستحق له عن افراغه المحل موضوع النزاع اعتبارا لمجموع المعطيات التي سبق توضيحها ملتمسا استبعاد ما جاء بتقرير الخبرة و الحكم له بتعويض لايقل عن 305700 درهم وفق استئنافه الفرعي و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة.

و بناءا على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن ما ورد بتقرير الخبير عند اشارته لتصريحات المكتري أن هدا الاخير ادلى له بتصريحات ضريبية تتعلق بالمحل الكائن ببلوك [العنوان] الحي المحمدي و ليس المحل موضوع الخبرة الكائن بنفس الزنقة وأن حقيقة توفر المكتري على محلين بنفس الزنقة و لايفصل بينهما اكثر من 4 أمتار و يمارس بهما نفس النشاط الحرفي كاسكافي و يحملان معا نفس الاسم (أ. ا.) أصبحت ثابتة في الملف كما يستفاد من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بواسطة معاينة ، وجاء في المعاينة المنجزة من طرف المفوض ان المكتري يستمد الكهرباء من المحل المقابل و هو ما اشار اليه الخبير في تقريره بكونه هو المعني بالتصريحات الضريبية المسلمة له ، وأن الثابت من تقرير الخبرة ان المكتري لايتوفر على تصريحات ضريبية تخص المحل موضوع الخبرة الامر الذي يثبت صحة كتاباته ، كما ان الخبير خلص الى صعوبة معرفة رقم المعاملات المحقق، كما اشار الى ان المكتري يتوفر على محل بنفس الزنقة التي يتواجد بها المحل موضوع الخبرة و دلك تماشيا مع ما جاء في المعاينة المشار اليها أعلاه مما يجعل المكتري غیر محق في اي تعويض عن العناصر المعنوية، كما أن النفقات التي يزعم أنه قام بإنفاقها فغير ثابتة لأن الفواتير لا تشير الى عنوان المحل وأنه حتى على فرض انها تخص اي إصلاحات فالإصلاحات البسيطة تبقى على عاتق المكتري طبقا لقانون الالتزامات و العقودو أن حتى في حالة التسليم بأنه محق في تلك الإصلاحات فقد تم استهلاكها amortissementوتبين مما سبق أن المكتري غير محق في هده التعويضات ، و عن حق الايجار فان وثائق الملف و ما ادلي به من اشهادات صادرة عن اصحاب وکالات عقارية فان حق الايجار بنفس الزنقة لا يتعدى مبلغ 10.000 درهم وان تقرير الخبير كغيره لم يبين السند المعتمد عليه و تجاوز عناصر المقارنة المدلى بها بالملف مما يجعل تقريره في تحيز للمكتري وأن ما يستنتج من تقرير الخبير ان هذا الأخير لا يتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام و لا يتوفر على أي تصريحات ضريبية تتعلق بالمحل موضوع الخبرة و ان المكتري يمارس نشاط اسكافي و له في نفس الزنقة محل هو موضوع تصريحات ضريبية و مقابل للمحل المكترى من طرفه ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته و أدلى بمحضر معاينة و استجواب .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 06/03/2019 حضر دفاع الطرفين و أدلى الأستاذ (أ.) بمذكرة بعد الخبرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا عرضا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار المبلغ للمستأنف عليه أصليا بتاريخ 26/10/2016 يرمي الى إفراغه من العين المكراة بناءا على عنصر الاستعمال الشخصي و يستحق في هذه الحالة تعويضا عن الإفراغ يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ اعمالا لمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 .

و حيث إن كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا قد نازعا في قيمة التعويض المحكوم به و طالبا بتعديله نقصا بالنسبة للأول وزيادة بالنسبة للثاني ، إلا أنه يراعى في تحديد التعويض المستحق للمكتري عن ضرر الإفراغ قيمة الأصل التجاري التي تحدد وحسب المادة 7 من قانون 49.16 انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأن العناصر التي تتأثر بعملية نقل نشاط التاجر الى جهة آخرى هي الحق في الكراء و الاتصال بالزبناء و السمعة التجارية وأنه أمام منازعة الطرفين في التعويض المحكوم به ، قررت هذه المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد توكاني الذي أنجز تقريرا في الموضوع و الذي تبين بالرجوع إليه أن العين المكراة هي عبارة عن محل يوجد ببلوك [العنوان] بالدار البيضاء مساحته 8 متر مربع و يستغل في نشاط اسكافي و مكترى بسومة 450 درهم شهريا و أنه يتواجد في منطقة حيوية تعرف رواجا كبيرا يجعل منها قبلة لممارسة أنواع التجارة ، و بالنظر لمواصفاته تلك سواء من حيث الموقع أو سومته المتواضعة التي لها تأثير على حق الايجار و ما سيحصل للمستأنف عليه أصليا من خسارة و ما سيفقده من ربح نتيجة الإفراغ يبقى تحديد الخبير لحق الإيجار في مبلغ 175000 درهم و كذا ما خلص إليه من تحديد لمبلغ 13080 درهم عما انفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و كذا ما قام بتحديده لمبلغ 5000 درهم كمصاريف الانتقال من المحل المذكور و كذا مبلغ 20000 درهم عن باقي عناصر الأصل التجاري المعنوية طالما تبين أن المستأنف عليه كان يسدد الضريبة بطريقة جزافية و هي تعويضات تبقى مناسبة لعناصر التقدير المقررة قانونا وانه لا مجال لتمسك المكتري بعقود بيع لأصول تجارية مشابهة مادام أن العبرة بالمحل موضوع النزاع دون غيره وأن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة كلما طلبها أحد الأطراف مادام أن التقرير المنجز على ضوء القضية جاء معللا من الناحية الموضوعية و مستجمعا لكافة العناصر اللازمة التي تمكن المحكمة من تحديد التعويض المناسب و العادل لمالك الأصل التجاري في مبلغ 220000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 220000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux