Réf
79465
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5208
Date de décision
05/11/2019
N° de dossier
2019/8206/1715
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Reprise pour usage personnel, Réformation du jugement, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Évaluation du fonds de commerce, Déclarations fiscales, Contre-expertise, Contestation de l'expertise, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 7 - 8 - 9 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 62 - 63 - 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 12 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement fixant une indemnité d'éviction pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité sur la base d'une première expertise judiciaire. Le bailleur appelant contestait ce rapport pour incohérences et violation des critères d'évaluation prévus par la loi 49-16. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en appel, la cour écarte les critiques formulées par le bailleur à l'encontre de ce second rapport. Elle retient que l'expert a accompli sa mission conformément aux règles de l'art en se fondant sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, les améliorations apportées par le preneur, la perte des éléments du fonds et les frais de réinstallation. La cour considère que les conclusions de cette expertise sont objectives, faute pour l'appelant de produire des éléments de nature à en infirmer la valeur technique. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est ramené au montant fixé par le second expert, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم جان جاك موريس (ر.) بمقال استئنافي بواسطة نائبته، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2019 تحت عدد 1297 في الملف عدد 6691/8206/2018، القاضي:
في الشكل: قبول كل من الطلب الاصلي والمضاد والإضافي.
في الموضوع: المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمكتري، والذي توصل به بتاريخ 19/03/2018، والحكم بإفراغ المدعى عليه الجيلالي (ع.) هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المستخرج من العقار الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، وذلك مقابل تعويض قدره: 4.415.000.00 درهم يؤديه المدعي ، والاكراه في الادنى، وتحميل المدعي الصائر، ورفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 434 الصادر بتاريخ 21/05/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف، انه بتاريخ 28/06/2018 تقدم جان جاك موريس (ر.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه مالك للعقار المسمى "روباح" ذي الرسم العقاري عدد017402/c الكائن بالدارالبيضاء، و أنه استصدر حكما تحت عدد: 898/16 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدارالبيضاء بتاريخ: 02/03/2016 موضوع الملف عدد: 3362/1201/2015، والذي يستفاد من منطوقه انه تم تفويت الاصل التجاري باستغلال المحل في بيع الملابس الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء لفائدة الجيلالي (ع.) من المسمى الاحد (م.) بسومة كرائية شهرية قدرها 250,00 درهم، وأنه يرغب في استرجاع المحل التجاري من يد الجيلالي (ع.) لانه اصبح في حاجة اليه من اجل الاستعمال الشخصي، وانه وجه إنذارا للجيلالي (ع.) توصل به بتاريخ: 19/03/2018. ملتمسا الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المذكور، وذلك بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المستخرج من العقار الكائن بالعنوان أعلاه تحت غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ واستعمال القوة العمومية، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر.مدليا بنسخة مصادق عليها لشهادة الملكية، نسخة من المقال رام الى تبليغ انذار غير قضائي، نسخة طبق الاصل للأمر عدد: 7404 القاضي بتبليغ انذار، ونسخة طبق الاصل لشهادة التسليم تفيد توصل المدعي باصل الامر عدد 7404.
وبعد جواب المدعى عليه و ادلائه بمقال مضاد التمس بموجبه الحكم على المدعي بادائه لفائدته تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم ، و الحكم باجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الكامل الذي يستحقه عن الضرر الناجم عن الافراغ. و بعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود، اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 14/11/2018 حكما تمهيديا باجراء خبرة تقويمية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد موسى (ج.)، و التي خلص بموجبها الى تحديد التعويض المستحق للمكتري عن الافراغ في مبلغ 4.919,000,00 درهم.
وبعد تعقيب الطرفين على تقرير الخبرة المنجزة مع ادلاء المدعى عليه بمقال اضافي التمس بموجبه الحكم لفائدته بتعويض كامل قدره 7.000.000,00 درهم ، انتهت الاجراءات باصدار المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.
استأنفه جان جاك موريس (ر.)، و ابرز في اوجه استئنافه ما يلي:
1-حول كون الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه:
ذك أن الحكم الابتدائي باعتماده على خلاصة الخبير المعني والمصادقة على تقريره بالرغم من عواهنه يجعل حكمها غير مرتكز على أساس ومعرض للالغاء لاتسامه بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وان ما يؤكد عدم قانونية الخبرة المنجزة ابتدائيا ان الخبير قفز على النقط القانونية المحددة في الحكم التمهيدي وفي مقدمتها الاطلاع على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، و ما أنفقه المستانف عليه من اصلاحات وتحسينات حتى يتسنى الاعتماد عليها لتحديد قيمة الأصل التجاري ،وان الخبير ارتای تضمین تقريره نتائج من وحي خياله غير منطقية ومبالغ فيها الى حد كبير جدا ، وأن ما يؤكد عدم موضوعية الخبرة وعدم مصداقيتها وعدم حيادها أن نفس الخبير اسندت إليه مهمة انجاز خبرة تتعلق بمحل تجاري مماثل تفصله عن المحل التجاري موضوع النزاع بعض الامتار وفي زمن لا يتجاوز ثلاثة اشهر، ضمنه نتائج مختلفة تماما، إن لم نقل متناقضة كما سيتم تبسيطه في الفقرة الموالية .
- حول ثبوت صدور خبرتين متناقضتين عن نفس الخبير من حيث النتائج وطرق احتسابها بالرغم من تعلقهما بمحلين مماثليين لهما نفس المواصفات ونفس موقع المحليين التجاريين:
ذلك انه تجدر الإشارة أن الخبير موسى (ج.) توصل في تقريره إلى كون التعويض المستحق للمستانف عليه عن افراغ المحل التجاري هو 4.919.000,00 درهم، دون تبيان المعايير الموضوعية المعتمد عليها في الحصول على النتيجة المذكورة ، إذ أن نفس الخبير سبق له ان انجر تقرير بتاريخ 25/09/2018 لكونه سبق تعيينه بمقتضى حكم تمهيدي عدد 862 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لانجاز خبرة تقويمية موضوع الملف عدد5824/8206/2018 الذي خلص في تقريره الى تحديد مقترح التعويض المستحق للمكتري في حالة افراغه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء في مبلغ 3.000.000,00 درهم. وانه بالاطلاع على التقرير الأخير نجده يتعلق بمحل تجاري له نفس مواصفات المحل موضوع الدعوى الحالية من حيث الموقع ونفس المساحة ونفس النشاط الممارس فيه . وانه بالمقارنة بين النتيجتين المتوصل اليهما من طرف نفس الخبير يتبين بشكل جلي الفرق الشاسع بينهما ، فبالاطلاع على طريقة احتساب التعويض يتضح ايضا الفرق الشاسع في الطريقتين المعتمد عليهما والمختلفتين تماما ما بين التقريرين سواء بالنسبة لحق الايجار وكذا استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري، والزبناء ، والسمعة التجارية ، والتحسينات والاصلاحات التي جاءت تقديرية ،وكذا مصاريف الانتقال التي لا وجه للمقارنة بينهما . حيث بمقارنة بسيطة بين حق الايجار في الخبرة موضوع الملف الحالي نجده اعتمد على مبلغ 50.000,00 درهم لاحتساب الحق في الايجار باعتبار مستوى الكراء بالجوار يتراوح ما بين 45.000,00درهم و 55.000,00 درهم بالرغم من كون الوجيبة الكرائية لهذا المحل لا تتعدى 250,00 درهم ، لكن في الخبرة المنجزة في الملف عدد5824/8206/2018 نجده اعتمد على مبلغ 27.500,00 درهم لاحتساب الحق في الايجار باعتبار مستوى الكراء بالجوار يتراوح ما بين 25.000,00 درهم و 30.000,00 درهم، بالرغم من كون المحليين يقعان في نفس الموقع وهو زنقة [العنوان]، ولهما نفس المساحة، ويمارس بهما نفس النشاط التجاري ، مما يثبت ان الخبير لم يلتزم بالشفافية والحياد، ولم يبني تقريره على الموضوعية والتصاريح الضريبية وانما اعتمد على تصريحات المستانف عليه ورغباته لا غير واضر بمصالح العارض ، مما يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة ابتدائيا، مع الأمر تمهيديا باجراء خبرة تقويمية مضادة تكون قانونية، حضورية، وموضوعية، تعتمد على التصاريح الضريبية الأخيرة لتحديد قيمة المحل موضوع النزاع مع حفظ حق المستانف في التعقيب بعدها.
حول خرق الخبير لمقتضيات الفصل 7 و 8 من القانون رقم 48.16:
ذلك ان الدعوى الحالية اقيمت في اطار القانون 49.16 الذي نسخ جميع مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 ولم يعد معمولا بها، و محكمة الدرجة الاولى امرت الخبير موسى (ج.) بانجاز تقريره في اطار القواعد المنصوص عليها في الفصل 7 من القانون 49.16 وهو القانون الساري المفعول و المطبق على النازلة، الا ان الخبير اعتمد في احتساب التعويض على القواعد المنصوص عليها في اطار ظهير 24 ماي 1955، و يكفي الاستدلال على بعضها من خلال ما يلي:
حول التعويض عن حق الايجار:
ذلك ان الايجار المحدد لاستغلال المحل التجاري موضوع الدعوى محدد في 250,00 درهم، و ان الخبير حدد للمستأنف عليه تعويضا عن هذا العنصر معتبرا انه احد ركائز الاصل التجاري، و حدد قيمة الايجار الشهري في مبلغ 50.000,00 درهم، و منحه عن 60 شهرا أي لمدة خمس سنوات لكن دون ان يحدد المعايير الموضوعية و يعززها بالحجج ذات القيمة في ميدان الاثبات و التي استند عليها للقول بما خلص اليه. وأن هذه القاعدة التي اعتمدها الخبير المعين ابتدائيا ليس لها أي تأصيل او سند في القانون الجديد 49.16 بل الأكثر من ذلك انه في القانون القديم (ظهير 24 ماي 1955) الملغى و بالضبط في المادة 12 التي تنص على ان التعويض لا ينبغي ان يتعدى ثمن كراء ثلاث سنوات يحسب على اساس المقدار المعمول به وقت الافراغ ، و ان هذا التعويض شرع اساسا لفائدة المكتري في حالة الهدم و اعادة البناء ويمنح له دون أي تعويض آخر، و ان المكتري المفرغ للاحتياج لا يمكنه الاستفادة منه لأنه لا يتعلق به. و ان الخبير المعين ابتدائيا منح المستأنف عليه على اثر القاعدة المشار اليها أعلاه مبلغ 2.985.000,00 درهم أي اكثر بكثير من المبلغ الذي اقتنى به المستأنف عليه المحل التجاري موضوع دعوى الاسترجاع، بالاعتماد على سومة كرائية شهرية مبالغ فيها جدا دون تبيان السند الموضوعي الذي جعله يعتمد على السومة المذكورة المحددة في مبلغ 50.000,00 درهم، و ما زاد الطين بلة عند اعتمادها من طرف الخبير لتحديد التعويض عن مدة خمس سنوات دون تبيان و توضيح السند القانوني و الموضوعي الذي جعله يعتمد المدة المذكورة في احتساب التعويض عن حق الايجار في حين أن المادة 9 من القانون 49.16 التي ورد فيها هذا التعويض المخصصة لحالة الهدم فقط (أي كراء ثلاث سنوات)، وبالتالي يكون الخبير اعتمد قاعدة في غير موضعها بل وتجاوز المدة المذكورة وحدد خمس سنوات من تلقاء نفسه دون تبیان السند القانوني المعتمد عليه في ذلك ، وأن المستأنف يؤكد تشبته وتمسكه بمقتضيات الفصل 7 من القانون 49. 16 الذي لم ينص في أي فقرة أو عبارة من عباراته على أن المكتري يعوض عن حق الإيجار، وان الخبير المعين ابتدائيا أضاف عنصرا غیر منصوص عليه في القانون ومنح المستأنف عليه مبلغ مبالغ فيه جدا - وخيالي والمحدد من طرفه في مبلغ2.985.000,00 درهم، وبالتالي لم يجعل لتقريره أي سند حتى يعتمد عليه لتحديد التعويض الواجب للمستأنف عليه.وأن مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير مبالغ فيه جدا مقارنة مع القيمة التجارية للأصل التجاري وكذا مساحة المحل التي لا تتجاوز 36 متر مربع وكذا الواجبات الشهرية لكراء المحل والمحددة في مبلغ 250,00 درهم التي صرح بها المستانف عليه وهي واجبات کرائية زهيدة جدا ولم يسبق لهذا الاخير ان قام بأدائها للمستأنف طوال مدة 32 سنة، بالاضافة الى ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار عند تحديده للتعويض بكون المحل التجاري المراد استرجاعه يتواجد بدرب السلطان زنقة [العنوان] وهي عبارة عن زقاق صغیر به بنايات قديمة وخالية من أي رونق أو جمالية . ويتضح من خلال ما سبق أن التعويض الذي اقترحه الخبير المعين ابتدائيا والذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى غير موازي للمعطيات الواقعية للمحل التجاري، مما يتعين معه التصريح والحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بتخفيض التعويض الى مبلغ لا يتجاوز 700.000,00 درهم.
حول التعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري:
ذلك ان السيد الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية لم يكتف بمنح القيمة التي اقتنى بها المستانف عليه المحل التجاري والمحددة في مبلغ 200.000,00 درهم، بل اضاف اليه ومن تلقاء نفسه- مبالغ اخرى مدعيا أنها تتعلق بتحيين الثمن مدعيا بانه مبرر بموجب عقد مسجل بادارة الضرائب في 2 اکتوبر 1985 دون اي سند قانونی او موضوعي، معتمدا على أرقام ومعادلات ونسب لا أساس لها من القانون أو على الاقل في دعوى الاسترجاع ليرفع المبلغ الواجب منحه للمستانف عليه من مبلغ 200.000,00 درهم الى مبلغ 388.914,00 درهم أي بزيادة الضعف تقريبا، لا لشيء سوء لارضاء المستانف عليه ولرغبة في نفسه، وان المستانف ينازع في المبالغ المحددة من طرف الخبير المتعلقة بالتحيين، بالرغم من انه لا يوجد أي مقتضى قانوني ينص على ذلك لا في القانون القديم ولا في القانون الجديد.
حول التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية:
ذلك ان السيد الخبير منح عن الزبناء مبلغ 650.000,00 درهم معتمدا على معدل الربح المصرح به خلال خمس سنوات الأخيرة ، و منح السمعة التجارية مبلغ 650.000,00 عن خمس سنوات الاخيرة باعتبار معدل الأرباح المصرح بها خلال السنوات الأربع الأخيرة لمدة خمس سنوات بالنظر إلى أقدمية المحل، لكن دون أن يعزز خلاصته بحجة قانونية او تصریح ضريبي كما هو مطالب به بمقتضى الحكم التمهيدي ، ومنح تعويضات للمستأنف عليه من وحي خياله وبطريقة عشوائية غايته الرفع من التعويض الممنوح لهذا الأخير دون تحديده لمرجعه الموضوعي والمنطقي والقانوني المنصوص عليه في القانون 49.16 و في أي مرسوم أخر، أو في أي قانون تنظيمي يؤصل للمعطيات التي أشر عليها في تقريره، والتي لا وجود لها لا في القانون ولا في الواقع، وهي أمور تجعل التقرير مشوب بعيوب جاءت لخدمة مصالح المستأنف عليه لا غير، مما يجعل تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى مختلا وغير موضوعي .
حول عدم اعتماد الخبرة على المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق و لا تلك التي أمرت بها المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي:
ذلك أن الثابت من الفصل 7 من القانون 16-49 أن منطلق التعويض هو التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، وان تصريحات الربح المدلى بها من قبل المستأنف عليه حددت القيمة المصرح بها في مبلغ 130.000,00 درهم، وان السيد الخبير لم يعتمد هذه التصريحات كمنطلق واعتمدها فقط في التعويض عن الزبناء وعن السمعة التجارية، بينما في باقي العناصر المعوض عنها اعتمد معادلات وفوائد ومبالغ مبالغ فيها جدا ولا مرجعية لها، وهو الأمر الذي لا يمكن مسايرة الخبير فيه.
حول احتساب الخبير لعناصر لا علاقة لها بالأصل التجاري المطلوب استرجاعه:
ذلك أنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة فقد حدد الخبير مساحة المحل في 36 متر مربع و اضاف اليه مساحة الممر العمومي المحدد في 5 متر.
"مساحة المحل التجاري التي تم قيسها بحضور اطراف الخصومة ودفاع الطرف المدعي في
1) مساحة المحل ذي الرقم 95: 36 متر مربع .
2) مساحة الممر العمومي المستغل (الرصيف): 5 متر مربع .
3) المساحة الاجمالية هي 41 متر مربع تقريبا وتشمل مساحة المحل التجاري (36 م م) اضافة الى مساحة الممر العمومي (5م م)"
وان مساحة المحل التجاري هي 36 متر مربع وهو الذي ينبغي ان يكون مشمولا بالتعويض في اطار القانون رقم 49.16، وأن الخبير المعين ابتدائيا اضاف من تلقاء نفسه للمستأنف عليه ضمن المساحات التي ينبغي التعويض عنها الممر العمومي (الرصيف) الذي مساحته 5 متر مربع، وهو ما يثير الاستغراب و يطرح اكثر من علامات استفهام.
- حول الوثائق المدلی بها رفقة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير موسی (ج.):
ذلك أنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به أن الخبير أقحم عدة معطيات ووثائق لا علاقة لها بالمحل التجاري المراد استرجاعه، وحاول تضخيم الملف بمعطيات ووثائق لا فائدة منها سوى إرضاء المستانف عليه والادلاء بكتاباته وجرد فواتيره وشيكاته المزعوم انها تثبت رواج المحل التجاري ودائنيته ومديونيته ، ولم يدل بجميع التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة أي منذ سنة 2014 الى غاية سنة 2017 ، ولم يدل باعلام الضريبة عن سنتي 2014 و 2015 و لا بوصل الأداء عن السنتين المذكورتين، ولم يبين الوثائق المعتمد عليها للوصول الى مبلغ الدخل المحدد في 120.000,00 درهم عن سنتي 2014 و 2015 ومبلغ الضريبة المحدد في 23.240,00 درهم، واكتفي فقط بالادلاء باعلام الضريبة على الدخل المهني عن سنة 2016 والمحدد في تقريره في مبلغ 120.000,00 درهم، ومبلغ الضريبة المحدد في مبلغ 23.240,00 درهم كما هو ثابت من خلال وصل الأداء .وانه بالاطلاع على اعلام الضريبة لسنة 2017 يتضح أن الربح السنوي المصرح به من طرف المستانف عليه محدد في مبلغ 143.000,00 درهم، في حين أن الخبير المعين حدده في مبلغ 160.000 درهم اي بفرق شاسع يفوق 17.000,00 درهم . أن الخبير ضمن تقريره نتائج مغلوطة مخالفة للواقع وللوثائق المتحصل عليها من المستانف عليه ، وبالخصوص الربح السنوي عن سنة 2017 والمعتمد عليه في احتساب التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية، اضافة الى ان المستأنف عليه لم يدل ولم يثبت ربحه السنوي عن سنتي 2014 و 2015، واعتمد الخبير على مبالغ وهمية ومن تلقاء نفسه .
2-حول تناقض تصريحات المستأنف عليه مع الوقائع بخصوص عدد العمال التابعين له:
ذلك ان المستأنف عليه صرح للسيد الخبير بان عدد العمال الذين يشتغلون بالمحل التجاري هو 8 عمال، و انه اثناء معاينة الخبير للمحل التجاري عاين وجود 5 عمال غير مصرح بهم. و ان المستأنف عليه ادلى بصور لخمس بطائق لعمال يزعم كونهم يشتغلون عنده، و بالاطلاع على صور البطائق يتضح ان المستأنف عليه لم يدل ببطاقة التعريف الوطنية التي تتعلق بالعامل المسمى مصطفى (ب.) المصرح به.
3-حول ثبوت عدم اداء المستأنف عليه للواجبات الكرائية بالرغم من كونها زهيدة لا تتجاوز 250,00 درهم و بالمقابل اكتسابه لثروة هائلة جراء استغلاله للمحل التجاري موضوع النزاع لمدة تزيد 32 سنة:
ذلك ان المستأنف عليه و منذ بداية العلاقة الكرائية وهو ممسك عن اداء الالتزام الملقى على عاتقه المتمثل في اداء الوجيبة الكرائية التي حل اجلها بدون مبرر مشروع. وأن المحل يستغل في بيع الملابس الجاهزة بالجملة، و التي تدر على المستأنف عليه اموالا طائلة و ارباحا ضخمة كانت السبب وراء مراكنته لثروة مالية كبيرة و اكتسابه لعدة املاك و اصول تجارية و عدة شركات عقارية كما تثبتها الوثائق المرفقة، و التي يتضح من خلالها ان المستأنف عليه يملك عدة املاك اخرى، و انه لم يلحقه أي ضرر جراء مطالبة المستأنف باسترجاع محله للاستعمال الشخصي. ملتمسا: في الشكل: قبول المقال، و في الموضوع: اساسا: الغاء الحكم المستأنف، و الحكم من جديد بتخفيض التعويض الى مبلغ لا يتجاوز 700.000,00 درهم، احتياطيا: اجراء خبرة تقويمية للمحل مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر باجرائها، و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وأرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه – نسخة من تقرير الخبرة- محضر جلسة خبرة- محضر انتقال الخبير- ورقة التصريح بالأجور – نسخة من النموذج "ج"- نسخة من القانون الاساسي لشركة (أ. ف.)- نسخة من شهادة الملكية.
وحيث ادلى المستأنف عليه بجلسة 23/04/2019 بمذكرة جواب اكد بموجبها بانه كيف يمكن للمستأنف الطعن في خبرة قضائية مبنية على حكم تمهيدي غير مستأنف ، و يطالب في نفس الوقت من محكمة الاستئناف التجارية الأمر تمهيديا باجراء خبرة تقويمية جديدة للمحل التجاري موضوع النزاع رغم ان الحكم التمهيدي الصادر إبتدائيا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصبح نهائيا . وانه تجدر الإشارة إلى أن الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) المختص في شعبة الشؤون التجارية الداخلية والأصول التجارية هي خبرة مبنية فعلا على أسس قانونية وعلى عناصر التقويم الفنية التي يختص فيها الخبير المذكور والتي اعتمد عليها السيد الخبير بناءا على الحكم التمهيدي عدد 1590 الصادر بتاريخ 14/11/2018 وبناءا على مقتضيات الفصل 63 من ق. م. م، التي التزم بها السيد الخبير إلتزاما حرفيا.
كما انه قد أجاب عن جميع العناصر الواردة بالحكم التمهيدي التي تدخل في نطاق اختصاصه وذلك بدقة متناهية ، معتمدا في تقديراته على عناصر التقدير الموضوعية والفنية التي تدخل في نطاق اختصاصه و ذلك بعد معاينة المحل التجاري سواء من حيث المساحة الإجمالية المحددة في 41 متر مربع أو من حيث الموقع التجاري الاستراتيجي، و كذا النشاط التجاري الممارس فيه، والمتمثل في تجارة الملابس الجاهزة بالجملة و بنصف الجملة وبالتقسيط في منطقة شعبية رواجها التجاري مهم جدا ، وهو الشيء الذي جعل الأصل التجاري المذكور يكون خاضعا للتصريح الجزافي السنوي بمثابة محاسبة لكونه نظاما اختياريا معتمدا من ادارة الضرائب و خاضعا للمراقبة التي تقوم بها ادارة الضرائب من تلقاء نفسها. وهكذا واعتمادا على وصولات أداء الأقساط الضريبية برسم السنوات من 2014 إلى 2017 فقد توصل السيد الخبير إلى أن مجموع دخل العارض عن الأربع سنوات الأخيرة هو 520.000,00 درهم، ومبلغ الضريبة هو 100.780,00 درهم وهو مبلغ يوضح النشاط التجاري الواسع للعارض . أما فيما يخص تحديد التعويض المستحق فقد سلك السيد الخبير طريقة تقنية موضوعية وعلمية سواء فيما يخص طريقة احتساب التعويض عن حق الإيجار والتعويض عن استرجاع شراء الأصل التجاري ، والتعويض عن السمعة التجارية والتحسينات والإصلاحات ومصاريف التنقل حسب المعطيات العلمية الواردة بالجدول التلخيصى الوارد بالصفحة 10 من تقرير الخبرة ، محددا التعويض المستحق للعارض عن إفراغ المحل التجاري موضوع الدعوى في مبلغ 4.919.000,00 درهما . لذلك فإن محاولة مقارنة تقرير الخبرة المشار إليه أعلاه بتقرير خبرة خاص بمحل تجاري أخر له عناصره الخاصة به ونشاطه التجاري الخاص به وخضوعه النظام ضريبي خاص به سواء من حيث الدخل والربح أو من حيث أداء الواجبات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة، تبقى مقارنة غير مجدية قصد الطعن في خبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية القانونية ومبنية على عناصر التقدير الموضوعية التقنية في تقدير التعويض الإجمالي المستحق مقابل إفراغ محل تجاري بمواصفات مهمة جدا .
وفي جميع الأحوال ، فإن الخبير السيد موسى (ج.) الذي تبين له أثناء معاينته للمحل التجاري موضوع الدعوى بأن الأمر يتعلق بمحل تجاري يحمل رقم 95 متواجد بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء، وهو يوجد بحي شعبي مكتظ بالزبناء والسكان به حركة تجارية مهمة جدا نظرا لقربه من المحطة الطرقية " كراج علال " وشارع محمد السادس وقسارية الحفاری و سوق الجميعة وسوق الحبوب ( الرحبة ) بجواره محلات تجارية تشكل جميعها سوقا تجاريا ضخما يحج إليه تجار الجملة ونصف الجملة والتقسيط من داخل وخارج مدينة الدار البيضاء قصد التبضع ، كما عاين بأن هناك 8 عمال يشتغلون بالمحل التجاري ، وهو ممتلئ عن آخره بالسلع التي هي الملابس الجاهزة موضوعة على رفوف ومنها المعروضة فوق الرصيف لجلب الزبناء ، هذا بالاضافة إلى ثلاثة مخازن للسلع تابعة للأصل التجاري المذكور موجودة بحي آخر قريب من المحل التجاري كما سجل بأن العارض لا يزال دائنا بمبلغ 561.900,00 درهم بذمة الزبناء الذين يتعاملون معه بكمبيالات وشيكات غير مؤداة لفائدة العارض ، هذا بالإضافة إلى مبلغ1.736.000,00 درهم قيمة كمبيالات وشيكات أخرى لم يحل بعد أجل أدائها ، و يتضح مما سلف ان التعويض الاجمالي الذي توصل اليه الخبير و المتمثل في مبلغ 4.919.000,00 درهم و الذي حدده الحكم المستأنف في مبلغ 4.415.000,00 درهم هو اقل ما يمكن تحديده لجبر الضرر الحاصل للعارض من جراء فقدانه للأصل التجاري المذكور، علما بان العارض سبق ان طالب بمبلغ 7.000.000,00 درهم كتعويض كامل و ذلك بمقتضى المقال الاضافي المدلى به ابتدائيا. ملتمسا: في الشكل: تسجيل بان المستأنف لم يستأنف الحكم التمهيدي عدد 1590 الصادر بتاريخ 14/11/2018 مع الحكم القطعي، و في الموضوع القول بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث ادرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 23/4/2019 حضر خلالها الاستاذ (م.) عن المستأنف عليه و ادلى بمذكرة الجواب أعلاه، و تخلفت الاستاذة (ب.) عن المستأنف رغم الاعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/5/2019 و مددت لجلسة 21/05/2019.
وحيث انه بجلسة 21/05/2019 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 434 باجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير السيد ادريس (ع.)، و التي خلص بموجبها الى اقتراح التعويض المستحق لمالك الاصل التجاري عن الافراغ في مبلغ 2.200,00 درهم.
وحيث ادلى المستأنف بجلسة 15/10/2019 بمذكرة بعد الخبرة اكد بموجبها أن النتيجة التي توصل اليها الخبير ادريس (ع.) جد مبالغ فيها، وان الخبير المعين استبعد جميع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون 16.49 ، وان التعويض المحدد في مبلغ 2.200.000,00 درهم مضاعف فيه مقارنة مع التعويض المحدد من طرف خبراء اخرين لمحلات تجارية لها نفس المواصفات ونفس السومة الكرائية وكذا نفس المدة. وأن المستأنف يجد نفسه مضطرا لبيع الغالي والنفيس لاسترجاع محله التجاري بالرغم من كونه لم يتوصل نهائيا بالواجبات الكرائية عن المحل التجاري المراد استرداده كما هو ثابت من خلال اقرار المستأنف عليه وتصريحه سواء في الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) ، وكذا الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير إدريس (ع.) .
حول الاخلالات الشكلية والموضوعية التي شابت تقرير الخبير ادريس (ع.):
التعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية :
ذلك أن الخبير المعين السيد ادريس (ع.) أنجز تقريره بناء على التصاريح الضريبية ابتداء من سنة 2015 الى غاية سنة 2018، معتبرا معدل الربح الصافي السنوي بالدرهم هو 99.150,00 درهم المصرح به خلال اربع سنوات الأخيرة مضروب في خمس سنوات، معتمدا عليه في تحديد التعويض عن عنصر الزبناء، وكذا عن السمعة التجارية المحددين في مبلغ 750,00 .495 درهم دون تحديد لمرجعه القانوني المنصوص عليه في القانون 16.49 او في مرسوم او قانون تنظيمی يؤصل المعطيات التي أشر عليها في تقريره التي لا وجود لها لا في القانون ولا في الواقع هي أمور تجعل التقرير مشوب بعيوب جاءت لخدمة مصالح المستأنف عليه.
ب:التعويض عن مصاريف التحسينات والاصلاحات :
ذلك ان الخبير إدريس (ع.) قام بتحديد التعويض عن مصاريف التحسينات والإصلاحات في مبلغ 230.000,00 درهم والتي تشمل التحسينات والإصلاحات المدخلة على المحل التجاري بما فيها كساء الأرضية و السقوف المصنعة والصباغات والإنارة الكهربائية ، و أن التعويض المذكور جد مبالغ فيه، وان الخبير المعين لم يبين الطريقة المعتمدة في احتساب التعويض المذكور، ولم يدلي المستأنف عليه بأي فواتير التحسينات و الإصلاح المذكور، و أنه بالاطلاع على التقرير المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير موسى (ج.) نجده حدد التعويض عن التحسينات والإصلاحات في مبلغ 00 , 100.000 درهم وأنه يتضح للمحكمة الفرق الساشع المحدد للتعويض عن مصاريف التحسينات والإصلاحات ما بين الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم، وما بين التعويض المحدد من طرف الخبير ادريس (ع.) المحدد في مبلغ جزافي قدره 230.000,00 درهم . وأن مبلغ التعويض عن التحسينات والاصلاحات المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم منطقي وموضوعي مما يتعين معه التصريح بالحكم به واستبعاد مبلغ التعويض الجزافي المحدد من طرف الخبير السيد إدريس (ع.) في مبلغ 230.000,00 درهم لكونه جد مبالغ فيه .
ج- التعويض عن مصاريف الانتقال:
ذلك ان الخبير إدريس (ع.) قام بتحديد التعويض عن مصاريف الانتقاال في مبلغ جزافي قدره 300.000,00 درهم شاملة لكل المبالغ المخصصة للبحث عن محل جدید و ابرام العقود والاشهار و الحصول على الترخيص الاداري لمزاولة النشاط وتفكيك الرفوف والستائر والمراقبة بالكاميرات وإعادة تركيبها ونقل السلع والبضائع.
و انه بالاطلاع على التقرير المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير موسى (ج.) نجده حدد التعويض عن مصاريف الانتقال في مبلغ 00 , 145.000 درهم . ويتضح للمحكمة الفرق الساشع المحدد للتعويض عن مصاريف الانتقال ما بين الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) المحدد في مبلغ 145.000,00 درهم، وما بين التعويض المحدد من طرف الخبير ادريس (ع.) المحدد في مبلغ جزافي قدره 300.000,00 درهم. وان مصاريف الانتقال والشاملة لكل المبالغ المخصصة للبحث عن محل جدید وابرام العقود و الإشهار والحصول على الترخيص الإداري لمزاولة النشاط وتفكيك الرفوف والستائر والمراقبة بالكاميرات واعادة تركيبها ونقل السلع والبضائع لا تدخل ضمن عناصر التقويم المحددة قانونا للتعويض عن فقدان الأصل التجاري، مما يتعين معه عدم الحكم بها وخصمها من المبلغ الاجمالي.
وحيث ان مبلغ التعويض عن الانتقال المحدد في مبلغ 145.000,00 درهم منطقي وموضوعي مما يتعين معه أساسا التصريح بالحكم به واستبعاد مبلغ التعويض الجزافي المحدد من طرف الخبير ادريس (ع.) في مبلغ 300.000,00 درهم لكونه جد مبالغ فيه، و احتياطيا استبعاد التعويض المذكور.
و ان الخبير المعين السيد ادريس (ع.) وان احترم ماهية القرار التمهيدي في شقه المتعلق بتفصيل كل عنصر من عناصر الأصل التجاري على حدى، فان المبالغ التي خلص اليها تبقى جد مبالغ فيها مقارنة مع القيمة التجارية للاصل التجاري وكذا مساحة المحل التي لا تتجاوز 36 متر مربع والقيمة الشهرية لكراء المحل التي هي 250,00 درهم وهي جد زهيدة، اضافة الى ان المحل يوجد بمنطقة درب السلطان وهي عبارة عن بنايات قديمة وخالية من أي رونق وجمالية ، وان التعويض الذي حدده مغالا فيه ومجحف في حق العارض الذي التمس بمقتضی مقاله الاستئنافي الحكم بتعويض لا يتجاوز 700.000,00 درهم ، وأنه يدلي للمحكمة بنسخة للقرار الاستئنافي عدد 5287 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 موضوع الملف عدد 553/8206/2017 الذي صادق على خبرة الخبير عمر (ع.) تعويضا لأصل تجاري مماثل يزاول فيه نفس النشاط ( تجارة الملابس الجاهزة) ، ونفس مدة الكراء (منذ سنة 1981)، ونفس الموقع (زنقة [العنوان] المدينة الجديدة درب السلطان) ونفس السومة الكرائية ( 250,00 درهم)، الذي حدد قيمة التعويض في مبلغ 1.427.000,00 درهم والذي صادقت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار المذكور، وهو يقل بكثير عن مبلغ التعويض (2.200.000,00 درهم ) المحدد من طرف الخبير ادريس (ع.) للمحل التجاري المراد استرجاعه والكائن بنفس الموقع (زنقة [العنوان] المدينة الجديدة)، ونفس السومة الكرائية ( 250,00 درهم)، ونفس النشاط (تجارة الملابس الجاهزة) ونفس مدة الكراء (سنة 1985) ، ملتمسا اساسا : الحكم بالتعويض عن مصاريف الانتقال. في حدود مبلغ 145.000,00 درهم ، و احتياطيا الحكم بعدم التعويض عنها، و اساسا اجراء خبرة مضادة ، احتياطيا : الحكم بتعويض اجمالي لا يتجاوز مبلغ 1.770.000,00 درهم بعد استبعاد التعويض عن مصاريف الانتقال، و كذا تخفيض مبلغ التعويض عن مصاريف التحسينات و الاصلاحات الى 100.000,00 درهم، احتياطيا جدا: الحكم بتعويض لايتجاوز مبلغ 1.427.000,00 درهم.
وأرفق المذكرة بنسخة قرار استئنافي عدد 5287.
وحيث ادلى المستأنف عليه بجلسة 15/10/2019 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة اكد بموجبها ان تقرير الخبرة يستدعي الملاحظات الآتية:
أولا :حول مجال اختصاص الخبير إدريس (ع.) :
ذلك ان الخبير السيد إدريس (ع.) هو مهندس معماري إختصاصه هو تصاميم البناء و مواكبة عملية البناء والتعمير، في حين أن تقويم الأصول التجارية يدخل في نطاق اختصاص التجارة الداخلية والأصول التجارية ، وبالتالي يكون تقرير الخبرة المذكور قد أنجز من طرف خبير غير مختص في مجال تقويم الأصول التجارية ، وأن الفصل 62 من م. م، م ينص على أنه يمكن تجريح الخبير : إذا عين لإنجاز الخبرة في غير مجال اختصاصه، ومع ذلك فإن العارض لا يرغب في سلوك مسطرة التجريح على اعتبار أن الخبير إدريس (ع.) هو خبير محلف ويوثق بالتقارير التي ينجزها في إطار مهامه كخبير محلف .
ثانيا : حول عيوب الخبرة المنجزة من طرف الخبير إدريس (ع.)
1) عدم تفصيل الجدول الضريبي لتصريحات العارض عن الأربع سنوات الأخيرة :
ذلك أنه بالرجوع إلى الجدول الذي اعتمده الخبير إدريس (ع.) نجده غير متكامل نظرا لعدم تفصيل رقم المعاملات المصرح بها لمصلحة الضرائب، وهو عنصر مهم جدا، وكذلك عدم تحديد قيمة الدخل الصافي، وعدم تحديد مبلغ الضريبة المهنية، والخطأ في تحديد مبلغ الضريبة على الدخل ، وعدم الإشارة بتاتا إلى مبلغ الربح الصافي عن الأربع سنوات الاخيرة وهو التعويض الذي لا يمكن ان يقل عن 700.000,00 درهم. و كذلك الشأن بالنسبة للتعويض عن السمعة التجارية، الذي يوازي نسبة التعويض عن عنصر الزبناء و الذي بدوره لا يمكن ان يقل عن 700.000,00 درهم ايضا. اما بالنسبة لحق الكراء الذي حدده السيد الخبير في مبلغ 690.420,00 درهم على اساس سومة كرائية ما بين 4000 درهم 6000 درهم (10.000÷ 2 = 5000 درهم) فهو تقويم غير مبني على اساس، على اعتبار ان السومة الكرائية لمحلات مجاورة لمحل العارض فهي تتراوح بين 10.000 درهم و 12.000 درهم، علما بان الخبير ادريس (ع.) لم يقم بالاتصال بالوكالات العقارية المجاورة للمنطقة المسماة بزنقة العباسيين على مقربة من كراج علال ودرب الكبير ودرب البادية وحي العيون التي تعتبر منطقة تجارية بامتياز بل ومن أهم المحال التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي فإن التعويض عن حق الكراء وحده لا يمكن أن يقل عن 3.000.000,00 درهم نظرا لكونه اهم تعويض فيما يخص الأصول التجارية عن فقدانها .
ثالثا : حول التفاوت بين الخبرة المنجزة إبتدائيا وبين تقرير الخبرة المنجزة استئنافيا :
ذلك أنه وبمقارنة تقرير الخبرة المنجزة إبتدائيا من طرف الخبير موسي (ج.) وبين تقرير الخبرة المنجزة استئنافيا من طرف الخبير إدريس (ع.) ، نجد بأن هناك فرقا شاسعا بين التعويض المحدد من طرف الخبير الأول في مبلغ 4.919.000 درهم وبين التعويض المحدد من طرف الخبير الثاني في مبلغ 2.200.000 درهم. وأن المحكمة قد أصبحت الآن تتوفر على جميع العناصر التي حددتها في القرار التمهيدي من أجل تحديد التعويض العادل الذي يستحقه العارض عن فقدانه لأصله التجاري،وانه وبمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 66 من ق. م. م إذ اعتبر القاضي أن الخبرة يجب أن لا تقع عن خبر واحد ، فانه يعين ثلاثة او اكثر حسب ظروف النازلة. ملتمسا اساسا: استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير ادريس (ع.) و تأييد الحكم المستأنف، احتياطيا: اجراء خبرة ثلاثية و حفظ حقه في التعقيب عليها.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 15/10/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ب.) عن المستانف و ادلت بمذكرة بعد الخبرة اعلاه، حاز الاستاذ (ش.) عن الاستاذ (م.) عن المستأنف عليه نسخة منها و ادلى بمذكرة بعد الخبرة اعلاه حاز الاستاذ (ش.) نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه لاعتماده على خبرة مختلة شكلا ، و لم تراع المقتضيات القانونية و المرجعية و الموضوعية في استخلاص النتائج المتوصل اليها وفق ما هو مفصل أعلاه.
وحيث ارتأت المحكمة تبعا لذلك اجراء خبرة تقويمية قصد اقتراح التعويض المستحق للمستأنف عليه مالك الأًصل التجاري جراء افراغه من المحل موضوع النزاع، انتدب للقيام بها الخبير السيد ادريس (ع.)، و التي خلص بموجبها الى تحديده في مبلغ 2.200.000,00 درهم .
وحيث بخصوص ما دفع به المستأنف من كون ان الخبرة المنجزة مبالغ فيها، و ان الخبير المعين استبعد جميع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 16-49 ، و ان الخبرة تعتريها اخلالات شكلية وموضوعية من حيث تحديد التعويض عن عنصر الزبناء و السمعة التجارية، و التعويض عن مصاريف التحسينات و الاصلاحات، و كذا التعويض عن مصاريف الانتقال. فان الثابت ان الخبير قام بالمهمة المسندة اليه وفق ما امرت به المحكمة، و ان النتيجة التي انتهى اليها تمت من خلال اعتماده على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و ما انفقه المكتري (المستأنف عليه) من تحسينات و اصلاحات، و ما فقده من عناصر الاصل التجاري ، و كذا مصاريف الانتقال من المحل، فجاءت بذلك نتيجتها متسمة بالموضوعية ، لاسيما و ان المستأنف لم يدل بما من شأنه ان يفرغ محتواها الفني او الموضوعي. ويكون بذلك ما يتمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.
وحيث انه وما دام ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا فقد تقرر اعتمادها و المصادقة عليها، و بالتالي تعديل الحكم المستأنف عليه و ذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 2.200.000,00 درهم ، و تأييده في الباقي.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا. وحضوريا:
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025