Assurance de responsabilité : l’aveu de responsabilité par l’assuré sans l’accord de l’assureur fait échec à la garantie prévue au contrat (Cass. com. 2011)

Réf : 52244

Identification

Réf

52244

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

570

Date de décision

21/04/2011

N° de dossier

882-3-3-2010

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En application de l'article 64 du Code des assurances, qui autorise l'assureur à stipuler dans le contrat qu'aucun aveu de responsabilité ou aucune transaction de l'assuré ne lui est opposable sans son accord, une cour d'appel déduit à bon droit que l'assureur est délié de son obligation de garantie. Ayant constaté que le contrat d'assurance de responsabilité civile d'un transporteur contenait une clause interdisant à ce dernier de prendre un quelconque engagement sans l'accord préalable de l'assureur, la cour d'appel retient exactement que l'indemnisation directe de la victime par l'assuré, sans avoir obtenu cet accord, justifie le refus de prise en charge du sinistre. Les dispositions du Code de commerce relatives à la responsabilité du transporteur, qui régissent les rapports entre ce dernier et le tiers lésé, sont sans incidence sur les conditions d'application de la garantie d'assurance, lesquelles demeurent soumises aux dispositions du Code des assurances et aux stipulations contractuelles.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07-12-2007 في الملف عدد 1663-06-9 أن الطالبة (م. س.) تقدمت بمقال إلى تجارية البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في النقل الدولي الطرقي ، وأنها أبرمت مع المطلوبة (ت. و.) عقدة تتعلق بالبضائع المنقولة من طرفها من المغرب إلى الدول الأوروبية ذهابا وإيابا، مضيفة أنه بتاريخ 02/3/30 تعرضت إحدى شاحناتها لحادثة سير بفرنسا أصيبت على إثرها البضاعة المحمولة بأضرار بليغة ، وأنها أخبرت المطلوبة وطلبت منها أن ترسل خبيرا لمعاينة البضاعة وتم إجراء الخبرة التي حددت الأضرار في مبلغ 258.204،64 أورو ، إلا أن (ت. و.) رفضت تنفيذ العقد بعلة عدم أداء الطالبة الأقساط وبتوجيهها لرسالة فسخ العقد وهي علل لاترتكز على اساس لأنها أدت بواسطة كمبيالة مبلغ 50.000 درهم ل (ت. و.) كما أنها لم تتوصل برسالة الفسخ ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 2.839.863،70 درهم المقابل لمبلغ 258.204،64 أورو الممثل لقيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحادثة وتعويض قدره 100.000 درهم فأصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بأداء المدعى عليها للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي عند التنفيذ مبلغ 258.204،64 أورو مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ استأنفته (ت. و.) وبعد إجراء بحث ألغته محكمة الاستئناف التجارية وحكمت من جديد برفض الطلب بمقتضى قرارها المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الوحيدة بفروعها مجتمعة.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وفي حدود شروط العقد ، وهو ما يعد تقييدا لمفعول عقد التأمين لأن الفصل 13 من العقد يرتب آثار العقد بمجرد تسلم البضائع من الناقل إلى حين وصول السلع إلى الوجهة المقصودة مع إضافة أجل 30 يوما بعد وصول الناقلة التي تقلها ولم يستلزم ثبوت خطأ المؤمن له ، إضافة إلى أن القرار اعتبر أن المؤمنة لاتحل محل المؤمن له إلا في حدود السقف المحدد في العقد وبعد ثبوت مسؤوليته ، دون تحديد المقصود من ذلك ، والحال أنها (الطالبة) أثارت في مذكرتها المدلى بها لجلسة 06/5/15 أن بوليصة التأمين نصت على شروط عامة وأخرى خاصة وأن هذه الأخيرة مكملة الأولى ، وأن الشروط العامة نصت على تحديد سقف التأمين في مبلغ 1.500.000 درهم في حين أن الشروط الخاصة نصت على أن التأمين يضمن المسؤولية العقدية للمؤمن له بصفته ناقلا دوليا للبضائع لمواجهة الأضرار أو الضياع المادي وأن القرار لم يشر إلى دفوعها ولا حكم لها بمبلغ 1.500.000 درهم .

كما أن القرار اعتبر أن الطالبة كان عليها ألا تبادر إلى الاعتراف بالمسؤولية وألا تعمد إلى أداء أي تعويض إلى المستفيد من التأمين إلا بعد أن يقول القضاء المعروض عليه النزاع كلمته في الموضوع ، في حين أنها لم تبادر إلى الاعتراف بأية مسؤولية بل إنها نفذت مقتضيات المادة 458 من م .ت بصفتها ناقلة تسال عن ضياع الأشياء وعوارها وهي مقتضيات آمرة وأن الفصل 14 من العقد المعتمد من القرار يهم الدعاوي التي تقام في مواجهة المؤمن من طرف الغير وليس الدعوى المقامة من طرف المؤمن له ضد مؤمنه كما هو الحال في النازلة ، إضافة إلى أن الفصل المذكور لم يرتب أي جزاء في الحالة التي يختار فيها المؤمن له التقيد دون الموافقة المسبقة للمؤمن في ظل النصوص القانونية الناصة صراحة على مسؤوليتها كناقلة وهي دفوع لم يتم الجواب عليها .

كذلك فإن المحكمة أمرت بإجراء بحث إلا أن القرار لم يشر له نهائيا لا في معرض سرده للوقائع ولا في تعليله ولا تعرض لموضوعه وخلاصته واستنتاجاته منه ، ولا لما يفيد تنفيذ القرار التمهيدي من عدمه ولا ما يثبت إجراءه مما جاء معه القرار مبثورا عرضة للنقض.

لكن حيث إنه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 64 من مدونة التأمين فإنه " يمكن للمؤمن له أن ينص في العقد على أنه لايمكن الاحتجاج عليه بأي اعتراف بالمسؤولية أو بأي صلح تم دون علمه .. " ومؤدى الفقرة المذكورة أنه يجوز للمؤمن أن يشترط في عقد التأمين أنه لايجوز للمؤمن له أن يقر بمسؤوليته أو أن يصالح المضرور بغير موافقة مسبقة منه وهو التزام عقدي يواجه به المؤمن له الذي صالح المضرور دون موافقة مسبقة من المؤمن، والمحكمة مصدر القرار المطعون فيه التي استندت في إلغائها الحكم المستأنف القاضي على المطلوبة بأداء مبلغ التعويض وحكمت من جديد برفض الطلب إلى ما جاءت به من أن الطالبة " لايحق لهما أن تقاضي المطلوبة من أجل أداء قيمة أضرار تدعي بأنها ألحقتها بالغير ، وأنها عوضته مباشرة لكون ذلك يتعارض مع مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 13 من العقد والتي تنص على أنه في حالة وقوع حادث قد تثار فيه مسؤولية المؤمن له وفق مقتضيات س.م.ر .. تمثل (ت. و.) المؤمن له في إطار أية متابعة قضائية ضده ولو خارج المغرب ، كما تتعارض ومقتضيات الفصل 14 من العقد الذي ينص على .. يحتفظ المؤمن بحق التسيير الكامل للدعوى المتخذة ضد المؤمن له من طرف (ت. و.) ، ويمنع هذا الأخير عن أخذ أي التزام لم يكن موضوع اتفاق مسبق من طرف (ت. و.) ، كما يتعارض مع مبدأ التزام المؤمن له بعدم الإقرار بالمسؤولية .. فضلا من كون الطالبة كانت على علم بالمساطر القضائية الرائجة أمام القضاء الفرنسي المرفوعة ضدها وضد الطالبة لتحل محلها في إطار عقد التأمين ، وبالتالي كان عليها ألا تبادر إلى الاعتراف بالمسؤولية وألا تعمل على أداء أي تعويض إلى المستفيد من التأمين إلا بعد أن يقول القضاء المعروض عليه النزاع كلمته في الموضوع " تكون قد سايرت المقتضى المذكور بإبرازها وجود بند في عقد التأمين وهو البند الرابع عشر الذي يمنع المؤمن له من أخذ أي التزام دون الموافقة المسبقة للمؤمن وهو ما قامت به الطالبة بأدائها حسب ادعائها لمبلغ التعويض إلى المتضرر دون حصولها على الموافقة المسبقة للمطلوبة مما يجعل هذه الأخيرة في حل من الاحتجاج عليها بالأداء المذكور والذي لامجال للقول بأنه يهم الغير المتضرر دون المؤمن له لأن المواجه به هو هذا الأخير وغيره بحسب الفقرة الأولى من المادة 14 المشار إليها ، كما لامجال للاحتجاج بالمادة 458 من م ت لأنها تتعلق بمجال مسؤولية الناقل وتدخل في إطار القواعد العامة المنظمة لتلك المسؤولية ولا علاقة لها بميدان التأمين الذي يتعين لإعمال الضمان بشأن الضرر المدعى به التزام مقتضيات مدونة التأمين وشروط العقد ، وبخصوص ما جاء في القرار من كون عقد التأمين يتعلق بالأضرار اللاحقة بالغير نتيجة خطأ أو أخطاء المؤمن له في حدود السقف المتفق عليه فإنه مجرد عرض ووصف لمقتضيات العقد ولم يكن هو المستند فيما توصلت له المحكمة في قضائها مادام أنه لا خلاف من كون العقد يتعلق بالمسؤولية المدنية للناقل مما يجعل التعليل المنتقد وبغض النظر عن صحته من عدمه لا تأثير له على سلامة القرار ، وفيما يتعلق بالبحث فإنه وخلافا لما ورد في النعي فإن المحكمة مصدرة القرار قد أوردته في وقائع الدعوى كما أوردت تصريحات الأطراف الذين حسب ما ورد في القرار تمسكوا بما جاء في مذكراتهم الكتابية وأن عدم الإشارة إليه في التعليل لا تأثير له على نتيجة القرار مادام أن مضمونه هو تأكيد لمذكرات الأطراف ولم يأت بجديد يمكن أن يعتمد عليه في حيثيات المحكمة التي جاء قرارها مرتكزا على اساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسيلة بفروعها على غير اساس إلا فيما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Assurance