Réf
72090
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1788
Date de décision
18/04/2019
N° de dossier
2018/8232/5312
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Sommation de payer, Résiliation du bail, Rejet de la demande, Refus du bailleur, Preuve du paiement, Offre réelle et consignation, Loyers, Défaut de paiement, Confirmation du jugement, Bail commercial
Base légale
Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 254 - 453 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement de loyers commerciaux et en validation d'un congé pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la mise en œuvre de la clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, faute de preuve du défaut de paiement reproché au preneur. L'appelant soutenait que les paiements effectués par le preneur devaient être imputés à une dette locative plus ancienne, non visée par le congé, caractérisant ainsi un défaut de paiement pour la période récente. La cour retient que l'appréciation du manquement du preneur doit se limiter à la seule période mentionnée dans la sommation de payer. Dès lors que le preneur justifiait du règlement intégral des loyers pour la période visée, en partie par des paiements antérieurs et pour le solde par une consignation suite au refus du bailleur, la défaillance n'est pas constituée. La cour relève en outre que la pratique du bailleur consistant à émettre des sommations successives portant sur des périodes se chevauchant ne permettait pas d'établir un défaut de paiement certain. Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 17/07/2018 في الملف التجاري عدد 3217/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 115 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/02/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/03/2018 والذي تعرض فيه أنه و بناء على اتفاقية الإندماج بالضم بين مقاولة (ت. إ. س.) شركة (ش. إ. ق. ت.) تم إندماج المقاولتين المذكورتين في مقاولة واحدة و هي شركة (ت. إ. س. س.) و تم نشر ذلك بالجريدة الرسمية عدد 5026 بتاريخ 25/2/2009 و أنه و بناء على الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ في 14/11/2013 تم تغيير اسم العارضة من شركة (س. س.) إلى شركة (س. ت.) ، و تم نشر مخلص بهذا التغيير بالجريدة الرسمية عدد 6232 بتاريخ 20/2/2014 و أن العارضة شركة (س. ت.) تملك المحل التجاري الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء و أنها تكريه للمدعى عليها السيدة نزهة (ع.) بسومة كرائية شهرية قدرها 1.325,50 درهم شاملة لرسم النظافة و باقي التحملات ، و أن المدعى عليها قد تخلف عن أداء واجبات الكراء و تخلذ بذمتها مبلغ 54.345,50 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من 1/10/2014 إلى غاية 28/2/222018 أي واحد و أربعون شهرا التي لم ترتئي أدائها رغم جميع المساعي الودية المبذولة معها و أن العارضة قد أنذرت المدعى عليها من أجل أداء واجبات الكراء و الإفراغ للتماطل في إطار القانون رقم 49/16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بإنذار توصلت به بتاريخ 26/2/2018 و إنه و أمام امتناع و صمود المدعى عليها التعسفي عن أداء واجبات الكراء فإن العارضة تجد نفسها محقة في اللجوء إلى القضاء قصد الحكم عليها بأداء مبلغ 54.345,50 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من 1/10/2014 إلى غاية 28/2/2018 و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ المبلغ له بتاريخ 26/2/2018 و الحكم بإفراغها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 54.345,50 درهم عن واجبات كراء المدة من 01/10/2014 إلى 28/02/2018 و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ المبلغ إليها بتاريخ 26/02/2018 وبإفراغها من المحل الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. أرفقت المقال بالوثائق التالية: صورة من الجريدة الرسمية عدد 5026 بتاريخ 25/2/2009 ، صورة من الجريدة الرسمية عدد 6232 بتاريخ 20/2/2014، صورة من عقد الكراء، نسخة من طلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه المؤرخ في 26/2/2018.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيدة نزهة (ع.) بواسطة نائبها بجلسة 24/4/2018 التي جاء فيها بأن المدعية لم تستدل بأي سند يفيد تحديد السومة الكرائية في المبلغ المطالب به بالنظر لكون عقد الكراء المستدل به لا يشير إلى هذه السومة و أنه حسما لكل نقاش فإن السومة الكرائية بين الطرفين محددة بمقتضى القرار رقم 806/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 18/2/2008 في الملف رقم 1059/2007 في مبلغ 1.320 درهم ما ينعدم معه السند العقدي أو القانوني لاستمرار مطالبة و إصرار المدعية على اقتضاء سومة كرائية بمبلغ 1.325.50 درهم و أنها مواظبة على أداء الواجبات الكرائية للمدعية إلى أن طرأ تغيير في إدارتها و ملكية رأسمالها ما تغير معه مسلكها في علاقتها بها وأضحت ترفض التوصل بالأكرية في إبانها و هو الأمر الذي يستمر حتى بعد الإنذار كما هو حال الواجبات المستحقة بذمتها فعلا و التي سعت جاهدة إلى أدائها لفائدة المدعية إلا أن هذه الأخيرة قد امتنعت عن اقتضائها و الأمر الذي توضح معه العارضة فيما يأتي براءة ذمتها من أية مبالغ برسم العلاقة الكرائية التي تربطها بالمدعية ، و توصلت العارضة بإنذار بتاريخ 26/2/2018 من أجل أداء مبلغ 54.345.50 درهم بمشاهرة قدرها 1325.00 درهم عن المدة من 1/10/2014 إلى 28/2/2018 و الأمر الذي حدا بها إلى عرض المبلغ العالق حقيقة بذمتها على المدعية و البالغة قيمته 29.040.00 درهم و ذلك برسم السومة الحقيقية المحددة قضاء في مبلغ 1320 درهم من جهة و بحسب الوجبات عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018 و أنه بالنظر لرفض المدعية التوصل بهذه الأكرية المأمور بعرضها بمقتضى الأمر الولائي الصادر عن السيد رئيس ذي المحكمة بالنيابة بتاريخ 9/3/2018 في الملف رقم 7629/1109/2018 ، فإن العارضة قد بادرت إلى إيداع مبلغ 29.040 درهم بصندوق هذه المحكمة لفائدة المدعية و أنه بثبوت أداءها للواجبات الكرائية عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018 فإنه يجدر بها بيان سبق أدائها للواجبات الكرائية عن المدة من 1/10/2014 إلى أبريل 2016 باعتبار هذه المدة مشمولة ضمن الإنذار الموجه لها ، و أنه قد سبق للعارضة أن أدت لفائدة المدعية مبلغ 76.800 درهم الذي يمثل الأكرية عن المدة من فاتح مارس 2011 إلى متم فبراير 2016 و ذلك بمقتضى الشيك رقم AMT001561 المسحوب على بنك (ت. و.) لفائدة الأستاذ رحال (ص.) محامي المدعية خلال ذلك الحين . كما قامت العارضة بعدها بأداء مبلغ 2.640 درهم لفائدة نفس المحامي الأستاذ رحال (ص.) الذي يمثل الوجبات الكرائية عن شهري مارس و أبريل 2016 و ذلك بمقتضى الشيك رقم APD671395 و أنه بثبوت أدائها للواجبات الكرائية لفائدة المدعية من تاريخ 1/3/2011 إلى غاية فبراير 2016 و كذا الوجبات عن شهري مارس و أبريل 2016 علاوة على إيداع الوجبات عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018 تكون مجموع الوجبات الكرائية عن المدة المطالب بها من قبل المدعية بمقتضى دعواها الحالية قد سبق أداؤها وفقا لما سبق بيانه سواء عن طريق شيكات بنكية مؤداة لفائدة دفاعها الصادر باسمه أو بالإيداع بصندوق المحكمة بعد رفضها ذلك ما يتناسب معه الحكم برفض الطلب لثبوت الأداء و انعدام التماطل في جانبها، ملتمسة الحكم برفض الطلب و ترك صائره على رافعته. وأرفقت المذكرة بصورة من شيك أداء مبلغ 76.800 درهم مع ما يفيد التوصل به و صورة من شيك أداء مبلغ 2.640 درهم مع ما يفيد التوصل به وصورة من مقال افتتاحي وصورة من أمر بالعرض و الإيداع و صورة من محضر الرفض و صورة من وصل الإيداع .
وبناء على باقي المذكرات وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب فيما قضى به وغير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليم وجاء بالتالي مستوجبا للرد والإلغاء. وأنه وعلى عكس ما ذهبت إليه محكمة أول درجة فإن القول بوجود تماطل من عدمه يتعلق بالفترة الممتدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/09/2014 والتي تزعم المستأنف عليها أنها أدتها للطاعنة بين يديها مباشرة دون دليل أو إثبات إذ أن الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها من الأستاذ رحال (ص.) نيابة عن الطاعنة طالبها بأداء هذه الفترة وهو ما ردت عليه المدعى عليها بمقتضى رسالة لدفاعها بأنها أدتها مباشرة للطاعنة وقامت بالمقابل بتمكين الأستاذ رحال (ص.) بشيكين الأول بمبلغ 76.800 درهم يشمل الفترة الممتدة من فاتح مارس 2011 إلى غاية متم فبراير 2016 ، والثاني بمبلغ 2.640 درهم يشمل كراء شهري مارس وأبريل 2016 وهو الأداء والذي على عكس ما عللت به المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف قد تحفظ عليه دفاع الطاعنة المذكور أعلاه مدة وسومة بحيث لا يمكن أن يفرض المكتري على المكري أداء جزء من واجبات الكراء التي لا تزال بذمته و إلزامه بأن تشمل فترة لاحقة لفترة لم يتم أدائها بعد ذلك أن الأداء يجب أن يكون مسترسلا من حيث المدة، وأن الطاعنة اعتبرت أن مبلغ 76.800 درهم يشمل أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/10/2012 بحساب مبلغ 62.400 درهم أي كراء 52 شهرا حسب السومة المعمول بها آنذاك وهي 1.200 درهم وكذا كراء المدة من 01/11/2012 إلى غاية 30/09/2013 وليس 2014 كما ورد خطأ بمذكرة الطاعنة لجلسة 21/05/2018 بحساب مبلغ 14.400 درهم أي كراء 11 شهرا منقوص منه مبلغ 120 درهم يضاف إليه مبلغ 2.640 درهم المذكور أعلاه، مما تكون معه المدة المشمولة بهذا الأداء إجمالا تصل إلى غاية متم شهر نونبر 2013 وتبقى المدة اللاحقة بهذا التاريخ غير ثابتة الأداء ويكون بالتالي ما أدته المكترية في إطار مسطرة العرض العيني والإيداع من مبلغ 29.040 درهم أداء جزئيا لا يغطي حتى الفترة المطلوبة بمقتضى الإنذار. وان التحفظ الذي لم تنتبه إليه محكمة أول درجة قد ورد بالرسالة المرفقة بشيك المتوصل بها من طرف الأستاذ رحال (ص.) بتاريخ 08/03/2016 وكذا الرسالة المرفقة بشيك المتوصل بها من طرف الأستاذ رحال (ص.) بتاريخ 26/05/2016 بحيث وضع الأستاذ المذكور خاتم مكتبه وتاريخ التوصل مع كتابته عبارة مع التحفظ على ما ورد وهو التحفظ الذي يغني عن التحفظ على نسخة الشيك المرفق بالرسالة كما ذهبت إلى ذلك محكمة أول درجة. وان ما عللت به محكمة أول درجة حكمها لا يستقيم و واقع الحال والحجج المدلى بها من طرف الطاعنة وجاء متناقضا معها الشيء الذي يناسب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للطاعنة مبلغ 54.345,50 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من 01/10/2014 إلى غاية 28/02/2018 والحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ إليها بتاريخ 26/02/2018 وبإفراغها من المحل الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف ونسخة من جوابين على رسالة.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/12/2018 ان سبب الاستئناف جاء غامضا من جهة وشاملا لنقاش بشأن مدد متعلقة بإنذارات سابقة لم يدل بها بالملف من جهة أخرى، ما يوجب من الطاعنة بيان حقيقة النزاع بشكل سلس حتى يتبين صحة الحكم المطعون فيه والذي جاء مصادفا للصواب وأن السومة الكرائية ثابتة ومحددة في 1.320 درهم كما أثبتتها الطاعنة بمقتضى القرار رقم 806/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 18/02/2008 في الملف رقم 1059/2007 ، وهي السومة التي أقرت بها المستأنفة بمقتضى مقالها الاستئنافي، ما يجعل مبلغ 1.320 درهم هو السومة الواجبة الاعتماد في احتساب أداءات الطاعنة ، ما يوجب استبعاد مبلغ 1.325 درهم الذي تمسكت به المستأنفة بسوء نية قصد إحداث اللبس في الحساب. وأن النزاع الحالي يتعلق بما توصلت به من إنذار بتاريخ 26/02/2018 من أجل أداء مبلغ 54.345,50 درهم بمشاهرة قدرها 1.325 درهم عن المدة من 01/10/2014 إلى 28/02/2018، الأمر الذي حدا إلى عرض المبلغ العالق حقيقة بذمتها على المدعية والبالغ قيمته 29.040 درهم وذلك برسم السومة الحقيقية المحددة قضاء في مبلغ 1.320 درهم من جهة، وبحسب الوجيبات عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018. وانه بالنظر لرفض الطاعنة التوصل بهذه الأكرية المأمور بعرضها بمقتضى الأمر الولائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة بالنيابة بتاريخ 09/03/2018 في الملف رقم 7629/1109/2018 فإنها قد بادرت إلى إيداع مبلغ 29.040 درهم بصندوق هذه المحكمة لفائدتها. وانه بثبوت أدائها للوجيبات الكرائية عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018 فإنه يجدر بها بيان سبق أدائها للواجبات الكرائية عن المدة من 01/10/2014 إلى أبريل 2016 باعتبار هذه المدة مشمولة ضمن الإنذار الموجه للطاعنة. وانه قد سبق لها أن أدت لفائدة المدعية مبلغ 76.800 درهم الذي يمثل الأكرية عن المدة من فاتح مارس إلى متم فبراير 2016 وذلك بمقتضى الشيك رقم AMT001561 المسحوب على بنك (ت. و.) لفائدة الأستاذ رحال (ص.) محامي المدعية خلال ذلك الحين، كما قامت بعدها بأداء مبلغ 2.640 درهم لفائدة نفس المحامي الأستاذ رحال (ص.) الذي يمثل الوجيبات الكرائية عن شهري مارس وأبريل 2016 وذلك بمقتضى الشيك رقم APD671395. وانه بثبوت أداءها للوجيبات الكرائية لفائدة المدعية من تاريخ 01/03/2011 إلى غاية فبراير 2016 ، وكذا الوجيبات عن شهري مارس وأبريل 2016 علاوة على إيداع الوجيبات عن المدة من ماي 2016 إلى فبراير 2018، تكون مجموع الوجيبات الكرائية عن المدة المطالب بها من قبل المدعية بمقتضى دعواها الحالية، قد سبق أداؤها وفقا لما سبق بيانه سواء عن طريق شيكات بنكية مؤداة لفائدة دفاعها أو بالإيداع بصندوق المحكمة بعد رفضها ذلك، ما يجعل الحكم المطعون فيه قد جاء مصادفا للصواب. كما تمسكت المستأنفة بورود تحفظ على مضمون الرسالة المرفقة بالأداءات التي تمت للأستاذ رحال (ص.) نيابة عنها للقول بسلامة موقفها القانوني، وان التحفظ المنتج قانونا هو المعبر عنه صراحة بشأن معطى محدد من قبيل التحفظ على الوجيبة أو المدة المتعلقة بها وهو الأمر الذي لا يجب الاقتصار على تضمين ملاحظة بشأنه فقط بل وجب على المستأنفة مكاتبة الطاعنة للمنازعة في هذا الأداء. وانه فضلا عن ثبوت أداء الطاعنة لمجموع الوجيبات الكرائية في مقابل تمسك المستأنفة في رفض التوصل بها وتعمدها تداخل المدد ورفضها تمكين الطاعنة من تواصيل الكراء بالرغم من مطالبتها العديدة، فإن المستأنفة شركة مساهمة عملاقة في مجال اختصاصها وتشغل لهذه الغاية مئات الأطر من ضمنهم خيرة الخبراء القانونيين وتتعاقد مع نخبة من السادة المحامين مما لا يمكن معه تصور قبول أداء مرفق برسالة محددة لمدته دونما تحريك أي ساكن والجواب عليه بشكل صريح ، وانه بخلو الملف مما يفيد صدور أي امتناع من المستأنفة عن التوصل بهذه الشيكات أو إبداء معارضة في الرسالة المرفقة بها يترتب معه الأثر القانوني الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه. لأجله فهي تلتمس الحكم برفض الطلب وترك صائره على رافعته.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 03/01/2019 انه على فرض ان السومة الكرائية هي 1.320 درهم كما تزعم المكترية علما أن مبلغ 25 درهم المضاف يمثل واجبات صيانة وحراسة القيسارية حيث يتواجد المحل المكرى والتي تؤديها الطاعنة ، فإن ذمة المستأنف عليها لا تزال عامرة وأن ادعاءها بأنها قد قامت بأداء واجبات كراء الفترة من 01/03/2011 إلى غاية 28/02/2016 بين يدي دفاع الطاعنة الأستاذ رحال (ص.) ما هو إلا محاولة لدر الرماد في العيون ومحاولة للالتفات على تقاعسها عن أداء واجبات الكراء كما هي مسطرة بالإنذار، ذلك أن أداء واجبات الكراء الذي تزعم المستأنف عليها أدائه بواسطة دفاعها بين يدي الأستاذ رحال (ص.) والذي تم بناء على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 03/03/2016 والبالغ مجموعه مبلغ 79.440 درهم لا يشمل الفترة التي تزعم المدعى عليها بمذكرتها أي من مارس 2011 إلى غاية أبريل 2016 بل يشمل جزءا فقط من واجبات كراء الفترة الممتدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/09/2013 والدليل هنا أن الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها من مكتب الأستاذ رحال (ص.) المشار إليه أعلاه والمرفق بهذه المذكرة كان يشمل أداء واجبات كراء المدة من فاتح نونبر 2002 إلى غاية فبراير سنة 2016، وأن دفاع المكترية أجاب برسالة توصل بها مكتب الأستاذ رحال (ص.) بتاريخ 02/09/2015 والتي تحفظ على مضمونها وعلى المدة الواردة في الإنذار صرح فيها بأن واجبات الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2002 إلى حدود شهر يوليوز سنة 2008 قد توصل بها الأستاذ كريم (ش.) دفاع الطاعنة وهو المعطى الذي لا تنفيه الطاعنة، وأن الفترة من فاتح يوليوز 2008 إلى غاية متم فبراير 2011 قد توصلت بها الطاعنة من المستأنف عليها مباشرة وهو ما تنفيه جملة وتفصيلا ، كما أنه لا يوجد أي دليل يثبت ادعاء المكترية بهذا الخصوص. وعليه فإنها اعتبرت أن مبلغ 76.800 درهم يشمل أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/10/2012 بحساب مبلغ 62.400 درهم أي كراء 52 شهرا حسب السومة المعمول بها آنذاك وهي 1.200 درهم، وكذا كراء المدة من 01/11/2012 إلى غاية 30/09/2013 بحساب مبلغ 14.400 درهم أي كراء 11 شهرا منقوص منه مبلغ 120 درهم يضاف إليه مبلغ 2.640 درهم المذكور أعلاه، مما تكون معه المدة المشمولة بهذا الأداء إجمالا تصل إلى غاية متم شهر نونبر 2013 وتبقى المدة اللاحقة بهذا التاريخ غير ثابتة الأداء ويكون بالتالي ما أدته المكترية في إطار مسطرة العرض العيني والإيداع من مبلغ 29.040 درهم أداء جزئيا لا يغطي حتى الفترة المطلوبة بمقتضى الإنذار، وأن الفصل 254 من ق.ل.ع. ينص على " يكون المدين في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب معقول" مما يتعين معه الحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 أن سوء نية المستأنفة قد لازم علاقة الطاعنة بها بدءا من رفضها اقتضاء الأكرية رضاء ومرورا بامتناعها عن تسليم الطاعنة الوصولات الكرائية عن الوجيبات المؤداة لها بالرغم من العديد من مطالبات لها آخرها الرسالة الموجهة إلى دفاعها الأستاذ رحال (ص.) الذي استدلت بها المستأنفة نفسها في هذه الدعوى، وصولا إلى تعمد المستأنفة تغيير دفاعها قصد المطالبة في كل مرة بمدد مختلفة قصد إيقاع الطاعنة في الغلط. ولتعضيد ادعائها بثبوت التماطل في حق الطاعنة من خلال الأداء الجزئي ، أوردت المستأنفة تواريخا مختلفة مشمولة بأداءات متعددة من جانب الطاعنة، أدخلت عليها ما حلا لها من تعديلات وإسقاطات وزيادات للخلوص إلى إثبات شبهة الأداء الجزئي، والحال أن الطاعنة قد أوردت بكل وضوح وشفافية جدولا مفصلا بالأداءات التي قامت بها مستدلة بما يثبتها من شيكات غير منازع فيها. وأنه بثبوت أداء الطاعنة لآخر شهر أي أبريل 2016 لا يمكن مطالبتها لما قبله اعتبارا لكون هذا الأداء غير المنازع فيه يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله. وقد سبق للطاعنة أن أدت الوجيبات الكرائية عن المدة من 01/10/2001 إلى 30/06/2008 بين يدي الأستاذ (ش.) بشيك بنكي بقيمة 97.200درهم لتفاجئ الطاعنة بإنذار جديد صادر عن الأستاذ (ع.) نيابة عن المستأنفة للمطالبة بالأكرية بقيمة 212.000 درهم عن المدة من نونبر 2002 إلى فبراير 2016 أي مدة تشمل بالضرورة نفس المدة السابق أداءها بين الأستاذ (ش.)، وإنه بالرغم من أداء الطاعنة الوجيبات الكرائية إلى غاية شهر فبراير 2016، فإنها قد توصلت بإنذار جديد من الأستاذ (ع.) نيابة عن المستأنفة يتضمن المدة من 01/03/2008 إلى 30/04/2016 اضطرت الطاعنة من جديد إلى تبيان سبق أدائها الأكرية بين يدي نفس الدفاع إلى غاية فبراير 2016 لتقوم بأداء الوجيبات عن شهري مارس وأبريل 2016 بمقتضى شيك بنكي. وانه لا يمكن للمكري المطالبة بالمصادقة على إنذار بالأداء والإفراغ تأسيسا على التماطل المفترض المتعلق بفترة سابقة مشمولة بإنذار بالأداء، ذلك أن ثبوت أداء الوجيبات الكرائية بين يدي دفاع المستأنفة بناء على الإنذار الصادر عنها يوجب منها المنازعة في هذا الأداء والمطالبة بالمصادقة على هذا الإنذار تأسيسا على ما تدعيه من أداء جزئي وليس انتظار انصرام سنوات طوال لإعادة شمول نفس المدة موضوع الإنذار بمدد لاحقة، والمطالبة بها واللجوء إلى القضاء بشأنها. وأنها تؤكد أن الوجيبات الكرائية غير المثبتة بهذه الشيكات قد أدتها نقدا ناضا بين يدي المستأنفة، على وعد تمكين الطاعنة من تواصيل الكراء المثبتة لها إلا أنها قد أخلفت وعدها بالرغم من عديد مطالبات لها بذلك لا سيما الرسالة الموجهة إلى الأستاذ كريم (ش.) والثانية الموجهة للأستاذ رحال (ص.) والثالثة الموجهة لها مباشرة. وانه في جميع الأحوال، فإن هذه المدد غير معنية بالإنذار الحالي الذي أثبتت الطاعنة أداء جميع المدد السابقة عنه ولا سيما شهري مارس وأبريل 2016، مما ليس من موجب لمطالبتها بما سبقه وكان موضوع إنذار لم يلجأ إلى القضاء من أجل المصادقة عليه بزعم الأداء الجزئي، وأن حجتها في هذا الأداء هو ما قرر لفائدتها المشرع من قرينة قانونية تعفيها عن كل إثبات ذلك أن المشرع قد أعفى من تقررت له القرينة القانونية من كل إثبات اعتبارا لكون هذه القرينة تعتبر وسيلة إثبات في حد ذاتها. وان الفصل 453 من ق.ل.ع. نص على كون القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات. ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية. وانه يكفي الطاعنة قرينة قانونية على الأداء انصرام أمد التقادم القانوني والذي يعفيها من كل إثبات ويحول دون إثبات خلاف هذه القرينة القانونية ، ويكفي المحكمة الاطلاع على تواريخ المطالبة بالأكرية، والأكرية المؤداة لتقف على صحة أداء الطاعنة لها بين يدي المدعية كما تفيد بذلك القرينة القانونية المقررة لمصلحتها والتي تعفيها عن كل إثبات ويمنع القانون إثبات خلافها. ما يجعل ذمة الطاعنة خالية من أية أكرية منذ فاتح أكتوبر 2001 إلى تاريخ 28/02/2018 ويتناسب معه الحكم أساسا بتأييد الحكم المطعون فيه واحتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة لذلك من ضرورة، الأمر بإجراء بحث بين طرفي النزاع للوقوف على جميع ملابساته. وأرفقت مذكرتها بصور من إنذارات – صورة رسائل وصور من ثلاث شيكات.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2019 ان دفاعها وعند توصله بالشيك الخاص بأداء هذين الشهرين قد تحفظ صراحة على المدة الخاصة بهما وبالتالي فهذا التحفظ يهدم قرينة الوفاء بما سبق وهو ما سبق إثباته سابقا. أما بخصوص الدفع المتعلق بأداء واجبات الكراء فإنها تؤكد ما سبق لها توضيحه وبيانه سواء بمقالها الاستئنافي أو بمذكرتها السابقة إذ أن أساس النزاع بخصوص هذا الملف يتمثل في الفترة التي تزعم المستأنف عليها أنها قد أدتها بين يدي الطاعنة مباشرة والشاملة للمدة من فاتح يوليوز 2008 إلى غاية متم فبراير 2011 والتي لم تثبت المكترية أدائها بمقبول والتي تنكر الطاعنة توصلها بها، وبناء عليه فإنها اعتبرت أن مبلغ 76.800 درهم الذي توصل به دفاعها الأستاذ رحال (ص.) والمتحفظ عليه من حيث المدة والسومة يشمل أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/10/2012 المشمولة بإنذاره بحساب مبلغ 62.400 درهم أي كراء 52 شهرا حسب السومة المعمول بها آنذاك وهي 1.200 درهم وكذا كراء المدة من 01/11/2012 إلى غاية 30/09/2013 بحساب مبلغ 14.400 درهم أي كراء 11 شهرا منقوص منه مبلغ 120 درهم يضاف إليه مبلغ 2.640 درهم المذكور أعلاه، مما تكون معه المدة المشمولة بهذا الأداء إجمالا تصل إلى غاية متم شهر نونبر 2013 وتبقى المدة اللاحقة بهذا التاريخ غير ثابتة الأداء، وبكون بالتالي ما أدته المكترية في إطار مسطرة العرض العيني والإيداع من مبلغ 29.040 درهم أداء جزئيا لا يغطي كل مدة الكراء المطلوبة بمقتضى الإنذار. لأجله تلتمس التصريح بأن جميع المزاعم والدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها جاءت غير مبنية على أي أساس من الواقع أو القانون وجاءت بالتالي مستوجبة للرد والحكم تبعا لذلك وفق مقالها الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 115 الصادر بتاريخ 14/02/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين.
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وعقبت الطاعنة بعد البحث بجلسة 28/03/2019 أن تصريحات المستأنف عليها تأكد صحة دفوعها وموقفها الذي سبق لها أن تمسكت به بمقتضى مقالها الاستئنافي حيث ظل زعم المستأنف عليها بأدائها لواجبات الكراء المتنازع بشأنها عن المدة من فاتح يوليوز 2008 إلى غاية متم فبراير 2011 غير ثابت بمقبول في ظل نفيها توصلها به ذلك ان مكمن النزاع والاختلاف بخصوص المدد المؤداة يرجع بالأساس إلى هذه الفترة إذ انها وفي غياب أي دليل لديها على توصلها بواجبات الكراء بخصوصها فإنها ظلت تطالبها بها بمقتضى الإنذارات التي توصلت بها من دفاع الطاعنة الأستاذ رحال (ص.)، وأن أدائها لمبلغ 76.800 درهم بين يدي هذا الأخير والمتحفظ عليه من حيث المدة والسومة يشمل أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/10/2012 المشمولة بإنذاره بحساب مبلغ 62.400 درهم أي كراء 52 شهرا حسب السومة المعمول بها آنذاك وهي 1.200 درهم، وكذا كراء المدة من 01/11/2012 إلى غاية 30/09/2013 بحساب مبلغ 14.400 درهم، أي كراء 11 شهرا منقوص منه مبلغ 120 درهم يضاف إليه مبلغ 2.640 درهم المذكور أعلاه، مما تكون معه المدة المشمولة بهذا الأداء إجمالا تصل إلى غاية متم شهر نونبر 2013 وتبقى المدة اللاحقة بهذا التاريخ غير ثابتة الأداء، ويكون بالتالي ما أدته المكترية في إطار مسطرة العرض العيني والإيداع من مبلغ 29.040 درهم أداء جزئيا لا يغطي كل مدة الكراء المطلوبة بمقتضى الإنذار. وان المستأنف عليها في ظل عدم أدائها للفترة فاتح يوليوز 2008 إلى غاية متم فبراير 2011 فإنها اعتبرت وعن صواب أن الأداءات التي قامت بها لدفاعها الأستاذ رحال (ص.) وفاء جزئيا للمدة أعلاه خاصة مع تحفظها على الأداء على الفترة التي يشملها كما سبق إثباته على اعتبار ان أداء الكراء يتم بكيفية مسترسلة وليست متقطعة تعطيلا لقرينة الوفاء التي تحاول المستأنفة التمسك بها.
وعقبت المستأنف عليها بعد البحث بجلسة 04/04/2019 ان المستأنفة تقر بتعمدها توجيه إنذارات لها قصد المطالبة بأكرية عن مدد مختلفة ومتداخلة وذلك استنادا إلى سبب منطقي بالنسبة لها إلا أنها لم تفصح عن المنطق الكامن وراء احترافها توجيه رسائل إنذار تتضمن المدد المتداخلة، وانه يكفي الاطلاع على الإنذارات الموجهة لها من المستأنفة حتى يتبين سوء نية المستأنفة، وذلك قبل إثبات براءة ذمتها من أي درهم لفائدة هذه الأخيرة. وأنها كانت تضطر في كل مرة إلى مكاتبة المستأنفة لتشرح لها حقيقة الأداءات المؤداة لها وتلك العالقة بذمتها نتيجة رفض اقتضائها لها رضاء لكن في كل مرة يكون الجواب رسالة إنذار جديدة تتضمن خلطا في المدد للوصول إلى دفع المستأنف عليها إلى الخطأ واثبات التماطل في جانبها في إطار الأداء الجزئي. وان تصريح ممثلة المستأنف عليها كفيل ببيان وضعيتها إزاء المستأنفة إذ ان هذه الأخيرة توكل من يقوم نيابة عنها بإنذارها قصد المطالبة بأكرية معينة وبالرغم من أدائها لها بشكل رسمي، فإن ذلك غير مبرئ لذمتها إلا متى ارتضت الإقرار بتوصلها بهذه المبالغ من وكيلها المعين. وإنه فضلا عن هذا التصريح فان المستأنفة قد اطلعت المحكمة خلال جلسة البحث بلائحة الأداءات التي تمت من طرفها والتي تتضمن فترة وسطى غير مؤداة بحسبها مما حدا بها إلى اعتبار الأداءات اللاحقة المؤداة ليس خلال الأشهر المتعلقة بها بل خلال المدة التي ارتضتها المستأنفة وحددتها بنفسها. وأنه بثبوت مسلك المستأنفة في عدم تمكينها من وصولات الكراء بالرغم من عديد المطالبات واحتسابها للأكرية المؤداة خلال المدة التي ترتئيها وتحددها هي وليس خلال المدة المتعلقة بها وعدم احتسابها الأداءات التي تمت لفائدة وكلائها إلا بعد انصرام عديد السنين. وانها ستثبت خلو ذمتها ازاء المستأنفة سواء من الواجبات الكرائية المشمولة بالإنذار موضوع هذه الدعوى، أو حتى السابقة عنه، ذلك ان عدم أدائها لمجموع المبالغ الواردة في هذا الإنذار تقتضي بالضرورة الاستدلال بمجموع الأداءات السابقة ذلك أنها قد توصلت من الأستاذ كريم (ش.) بإنذار من أجل أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/10/2001 إلى 30/06/2008. وقد قامت بأداء مبلغ 97.200 درهم لفائدة المستأنفة بمقتضى الشيك رقم MCC6240008 الممنوح لوكيلها الصادر عنه الإنذار الأستاذ كريم (ش.). وأنه بالرغم من كون الشيك أعلاه يثبت بما لا جدال فيه خلو ذمتها من الأكرية إلى حدود متم شهر يونيو 2008. وأنها قد توصلت من جديد بإنذار بتاريخ 03/03/2016 من الأستاذ رحال (ص.) نيابة عن المستأنفة من اجل أداء الوجيبات الكرائية عن المدة من 01/11/2002 إلى 29/02/2016 من أجل أداء مبلغ 212.000 درهم أي ان هذا الإنذار قد شمل ضمن الأكرية المطالبة بها عن المدة من 01/11/2002 إلى 30/06/2008 وذلك بالرغم من ثبوت أدائها لفائدتها بمقتضى الشيك الممنوح للأستاذ كريم (ش.) وبالرغم من أدائها للأكرية بين يدي المستأنفة إلى غاية شهر فبراير 2011. مما حدا بها إلى مكاتبة المستأنفة في شخص الأستاذ رحال (ص.) الصادر عنه الإنذار مخبرة إياه يكون العارضة قد أدت الأكرية إلى حدود شهر يونيو 2008 بواسطة شيك وإلى حدود شهر فبراير 2011 نقدا إلى المستأنفة. كما مكنت الأستاذ (ع.) بشيك تحت رقم 001561 مسحوب على بنك (ت. و.) حامل لمبلغ 76.800 درهم يمثل الأكرية من فاتح مارس 2011 إلى متم فبراير 2016. وبالرغم من إثبات العارضة أدائها للأكرية إلى غاية شهر فبراير 2016 كما سلف بيانه. وأنها قد توصلت بإنذار جديد بتاريخ 18/05/2016 من الأستاذ رحال (ص.) من أجل أداء الوجيبات الكرائية عن المدة من 01/03/2008 إلى 30/04/2016 من أجل أداء مبلغ 124.491,50 درهم أي ان هذا الإنذار يتضمن بعض المدد المؤداة لفائدة الأستاذ (ش.) وأخرى مؤداة لفائدة المستأنفة مباشرة وثالثة مؤداة للأستاذ (ص.) نفسه. وأنه بالنظر لسبق أدائها للأكرية إلى غاية متم فبراير 2016 فقد أدت الأكرية عن المدة الجديدة بالإنذار أي شهري مارس وأبريل 2016 وذلك بمقتضى الشيك رقم APD671395 الحامل لمبلغ 2.640 درهم. وأنه بالرغم من اثباتها أدائها للأكرية إلى غاية أبريل 2016 كما سلف بيانه. وأنها قد توصلت بالإنذار الجديد موضوع هذه الدعوى من الأستاذ هشام (ر.) من أجل أداء الوجيبات الكرائية عن المدة من 01/10/2014 إلى 28/02/2018 من أجل أداء مبلغ 54.345,50 درهم، وانه بالنظر لسبق أدائها للأكرية إلى غاية ابريل 2016 فقد أودعت الأكرية عن المدة الجديدة بالإنذار أي من شهر ماي 2016 إلى متم فبراير 2018 والتي وجب فيها مبلغ 29.040 درهم وذلك بصندوق المحكمة بعد رفض المستأنفة اقتضائها رضاء. وبذلك فإنها قد أدت الأكرية لفائدة المستأنفة منذ 01/11/2002 إلى غاية 28/02/2018. وأن هذه الأداءات قد تمت من خلال ثلاث رسائل عن طريق شيكات بنكية ومن خلال الأداء ومن خلال الإيداع بصندوق المحكمة. وأنها لا تحتاج إلى مزيد بيان بشأن تعسف المستأنفة وسوء نيتها في التعامل معها، والتي كان من ضمنه تسلم مبالغ مالية منها على أساس تمكين من توصيل بذلك دون الوفاء بهذا الوعد. وأنه من الثابت أن مطالبة المستأنفة بالأكرية عن المدة من 01/07/2008 إلى 28/02/2011 لم تتم إلا بمقتضى الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 03/03/2016 والإنذار المبلغ إليها بتاريخ 18/05/2016 وأن المدة ما بين تاريخ 28/02/2011 و03/03/2016 باعتباره أول تتجاوز خمس سنوات ميلادية كاملة. كما ان المدة المتراوحة ما بين تاريخ 28/02/2011 و18/05/2016 تتجاوز كذلك خمس سنوات ميلادية كاملة. كما ان المدة المتراوحة ما بين تاريخ 28/02/2011 و26/02/2018 باعتباره ثالث إنذار تتجاوز كذلك خمس سنوات ميلادية كاملة. وأنه من الثابت ان تقادم الأكرية التجارية محدد في خمس سنوات من تاريخ استحقاقها، مما يعتبر قرينة قانونية حاسمة على ثبوت وفائها بمجموع التزاماتها اتجاه المستأنفة، مما يستنتج منه أن انصرام أمد التقادم يعتبر قرينة قانونية حاسمة على أدائها للأكرية وهي القرينة التي لا تقبل إثبات العكس من جهة، كما لا تعفيها من أية مطالبة جديدة بالإثبات من جهة أخرى، اعتبارا لكون التقادم وسيلة إثبات في حد ذاته، وتكون بالتالي المستأنف عليها قد أثبتت أداء جميع الأكرية عن المدة من 01/11/2002 إلى غاية 28/02/2018، مما يتناسب معه الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/04/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 18/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لثبوت التماطل في أداء واجبات الكراء.
وحيث إن الثابت بالاطلاع على الوثائق المرفقة بالملف ان الطاعنة قد وجهت للمستأنف عليها إنذارا من اجل أداء الكراء عن المدة من 01/10/2014 إلى غاية 28/02/2018 بما مجموعه 54.345,50 درهم بسومة كرائية قدرها 1.325 درهم وان المستأنف عليها توصلت بالإنذار في 26/02/2018.
وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة ان السومة الكرائية للمحل موضوع الكراء هي محددة في 1.320 درهم وفقا لما هو ثابت بمقتضى قرار قضائي غير مطعون فيه.
وحيث إنه وبخصوص الواجبات الكرائية، فالثابت من خلال الوثائق ان الطاعنة كانت توجه إنذارات للمستأنف عليها بواسطة دفاعها وأن هذه الإنذارات كانت تتضمن المطالبة بمدد مختلفة ومتداخلة، مما يستفاد معه أنها غير منتظمة في مطالبتها بخصوص الواجبات غير المؤداة.
وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق ان المستأنف عليها جراء توصلها بإنذار من طرف الأستاذ (ش.) يتعلق بأداء الكراء من 01/10/2001 إلى 30/06/2008 فإنها بادرت إلى أداء مبلغ 97.200 درهم بمقتضى شيك رقم MCC6240008 الممنوح للدفاع المذكور، كما أن الطاعنة وجهت للمستأنف عليها إنذارا بواسطة دفاعها الأستاذ رحال (ص.) من أجل أداء الكراء من 01/11/2002 إلى 29/02/2016 توصلت به في 03/03/2016 وان هذا الإنذار قد شمل جزء من المدة المطلوبة بالإنذار السابق والمؤداة الأستاذ (ش.) بواسطة الشيك وان المستأنف عليها استجابة لهذا الإنذار قد أدت بين يدي الأستاذ رحال (ص.) الكراء عن المدة من مارس 2011 إلى متم فبراير 2016 وان هذا الأخير قد سلم الشيك وتسجيل تحفظه حول الإنذار دون ان يحدد نوع التحفظ وما إذا كان يتعلق بالوجيبة الكرائية والسومة أو المدة المطلوبة. كما وجهت الطاعنة إنذارا آخر جديد بتاريخ 08/05/2016 بواسطة دفاعها الأستاذ رحال (ص.) من أجل أداء الكراء عن المدة من 01/03/2008 إلى 30/04/2016 وان المستأنف عليها واعتبارا لأدائها الكراء لغاية فبراير 2016 فقد قامت بأداء الكراء عن شهري مارس وأبريل بمقتضى شيك.
وحيث إنه وبخصوص الإنذار موضوع الدعوى والذي تضمن المطالبة بواجبات الكراء عن المدة من 01/10/2014 إلى 28/02/2018 فان المستأنف عليها قد أثبتت براءة ذمتها من واجبات الكراء لغاية ابريل 2016 وبالنسبة للمدة من ماي 2016 لغاية فبراير 2018 فقد أدلت المستأنف عليها بما تفيد إيداعها بصندوق المحكمة بعد رفض قبولها من طرف الطاعنة.
وحيث يستفاد مما سبق ان الطاعنة كانت دائما توجه للمستأنف عليها إنذارات من أجل أداء واجبات كرائية عن مدة سبق المطالبة بها أو الأداء عنها.
وحيث أكدت ممثلة المستأنفة خلال جلسة البحث ان نقطة الخلاف هي بخصوص المدة من 01/07/2008 إلى متم 2011 وأن هذا الدفع المثار من طرفها غير مبرر طالما ان هذه المدة غير مشمولة بالإنذار موضوع الدعوى. كما ان المستأنف عليها قد أدلت للمحكمة بما يفيد أداء الكراء لغاية المدة المطلوبة بمقتضاه، مما تبقى معه واقعة التماطل غير ثابتة في النازلة ويبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده لصوابيته.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 115 الصادر بتاريخ 14/02/2019.
في الجوهر : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
66476
Le paiement partiel des loyers n’empêche pas la résiliation du bail commercial dès lors que le preneur reste en défaut de paiement après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66470
Indemnité d’éviction : L’absence de justification de la valeur de la clientèle n’empêche pas l’indemnisation des autres éléments du fonds de commerce, tel le droit au bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66469
Incendie du local loué : la responsabilité du preneur est écartée lorsque la cause du sinistre demeure inconnue et que sa faute n’est pas établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66458
Indemnité d’éviction : le juge apprécie souverainement les différentes composantes du préjudice du preneur sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66335
Indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales, même non établies au nom du preneur, sont une preuve recevable de l’activité commerciale pour évaluer le préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66328
Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66323
Le paiement partiel des loyers visés par la sommation ne purge pas la demeure du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66317
Bail commercial : Le paiement partiel des arriérés de loyers ne purge pas la mise en demeure et justifie la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66440
Résiliation du bail commercial : Les versements du preneur sont imputés au paiement des loyers dès lors que le bailleur ne prouve pas l’existence d’une autre créance distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025