Bail commercial : L’action en résiliation pour défaut de paiement n’est pas subordonnée à la procédure de validation du congé prévue par la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69286

Identification

Réf

69286

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1823

Date de décision

16/09/2020

N° de dossier

2020/8206/775

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce a précisé la distinction entre l'action en résiliation de droit commun et l'action en validation de congé prévue par la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait ordonné la résiliation du bail, l'expulsion des héritiers du preneur et leur condamnation au paiement des arriérés locatifs.

Les appelants contestaient la recevabilité de l'action, invoquaient la prescription d'une partie de la dette et soutenaient n'être pas tenus des dettes de la succession faute de l'avoir acceptée. La cour écarte le moyen tiré de l'irrecevabilité, en jugeant que l'action en résiliation pour défaut de paiement fondée sur le droit commun, après une mise en demeure restée infructueuse, est distincte de la procédure de validation de congé.

Elle retient également que l'obligation des héritiers est engagée dès lors qu'ils n'ont pas expressément renoncé à la succession et que l'un d'eux a continué d'occuper les lieux. Faisant cependant partiellement droit au moyen tiré de la prescription quinquennale, la cour confirme le jugement dans son principe mais le réforme quant au montant des loyers dus, après déduction de la part prescrite de la créance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به دفاع ورثة أحمد (ر.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/1/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11476 بتاريخ 28/11/2019 في الملف عدد 9538/8219/2019 والذي قضى بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من جميع الدار الكائنة بزنقة [العنوان] خريبكة والحكم على المدعى عليهم بالأداء للمدعين مبلغ 76000 درهم واجب الكراء عن المدة من فاتح يناير 2012 إلى متم ابريل 2018 بسومة شهرية قدرها 1000 درهم ومبلغ 4000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل المتعلق بأداء واجبات الكراء وبتحديد مدة الإكراه في الأدنى وبتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على رسم الإراثة وتاريخ الاستئناف الحالي فإن سلمى (ر.) وكذا نهيلة (ر.) أصبحتا راشدتين مما يتعين معه قبول المقال الإصلاحي باعتبار الاستئناف تم رفعه بصفتهم دون تمثيل من طرف أمهما.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أن مورث المدعى عليهم يشغل من المدعى عليهم على وجه الكراء جميع الدار الكائنة بزنقة [العنوان] خريبكة موضوع الرسم العقاري عدد KG/300 والمتكون من طابق سفلي وطابق أول والسطح وذلك بسومة كرائية قدرها 1000 درهم شهريا وأنهم توقفوا عن أداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2012 إلى متم أبريل 2018 وجب فيها مبلغ 78.000,00 درهم وأنهم وجهوا إنذارا للمدعى عليهم توصلت به زوجة الهالك المسماة فاطمة (ب.) بتاريخ 01/03/2018 وبقي بدون جدوى، لأجل ذلك التمسوا الحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغ المدعى عليهم هم أو من يقوم مقامهم أو بإذنهم من جميع الدار الكائنة بزنقة [العنوان] والمتكونة من طابق سفلي وطابق أول وسطح والحكم على المدعى عليهم بالأداء لفائدتهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2012 إلى متم أبريل 2018 وجب فيها مبلغ 78.000,00 درهم ومبلغ 5000 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 24/09/2018 والمرفقة بصورة مطابقة لأصل شهادة الملكية وبصورة إراثة وبإنذار وبمحضر التبليغ ومحضر استفساري.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث.

وبناء على ما راج في جلسة البحث من وقائع.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 21/01/2019 والتي أفاد من خلالها أنه بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 07/01/2019 تبين للمحكمة جدية طلب المدعين أمام ثبوت العلاقة الكرائية وكذا السومة الكرائية بين الطرفين بالإضافة إلى واقعة التماطل في أداء واجبات الكراء منذ فاتح يناير 2012، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 18/02/2019 والتي أفاد من خلالها أن الفصل 1 من ق م م يقر بأن التقاضي لا يصح إلا بمن تتوفر فيه الصفة والأهلية والمصلحة وأنه بالرجوع إلى محضر البحث فإن السيدة عائشة (ا.) لها صفتان في الدعوى تتمثل في كونها مدعية ومدعى عليها كما هو مبين من رسم الإراثة وشهادة الملكية متمسكا بالفصل 5

من ق م وأضاف بأن مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع تقر بكون المديونية لابد أن تثبت بوسائل الإثبات المتعارف عليها إذا كان المبلغ يفوق 250 درهم وأن الاعتماد على شهادة الشهود لا يمكن أن يتم لكون المديونية المطالب بها تفوق المبلغ المذكور، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على الحكم عدد 51 الصادر عن المحكمة الابتدائية بخريبكة بتاريخ 04/03/2019 والقاضي بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه وحفظ البت في الصائر.

وبناء على إحالة الملف على هاته المحكمة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 07/11/2019 والتي أفاد من خلالها أن العلاقة الكرائية والسومة ثابتة بمقتضى إقرار المدعى عليها السيدة عائشة (ا.) وكذا إقرار المدعى عليها فاطمة (ب.) بمقتضى المحضر الاستفساري المؤرخ في 24/01/2018 والذي أكدت من خلاله العلاقة الكرائية والسومة والمدة وأن واقعة التماطل ثابتة، ملتمسا الحكم وفق المقال.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنون مؤسسين استئنافهم على ما يلي :

خرق شكليات المقال التي تعتبر من صميم النظام العام، حيث تقدم المستأنف عليهم بمقال رام إلى الفسخ والإفراغ مرفوعا إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بخريبكة والحال أن الدعوى مرفوعة أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو ما يجعل الطلب معيبا من الناحية الشكلية وفيه مساس بالنظام العام مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى.

خرق مقتضيات الفصل 391 من ق ل ع ، حيث تقدم المستأنف عليهم بدعوى أداء مستحقات الكراء من فاتح يناير 2012 إلى متم أبريل 2018 وأن المدة من فاتح يناير 2012 إلى متم دجنبر 2017 قد طالها التقادم طبقا للمادة 391 من ق ل ع وحيث إن التقادم يعتبر سببا من أسباب انقضاء الالتزام طبقا للفصل 319 من ق ل ع مما يتعين معه التصريح بسقوط هذه المدة وانقضائها للتقادم.

خرق مقتضيات الفصلين 6 و 26 من قانون 49.16، حيث إن المستأنف عليهم قد تقدموا بدعوى من أجل الأداء والتمسوا الحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغ المدعى عليهم وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 26 من ق 16-49 التي ألزمت المكري بضرورة التقدم بدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و ليس دعوى الفسخ والإفراغ وذلك طبقا للفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون المذكور أعلاه حيث التمس المستأنف عليه في دعواهم الحكم بالإفراغ مباشرة دون الحكم على المصادقة على الإنذار و الحال أن الإفراغ هو أثر من آثار المصادقة على الإنذار على الإفراغ خاصة و أن المستأنف عليهم قد أسسوا دعواهم على مقتضيات المادة 26 من القانون 16-49. وإن المشرع المغربي حدد الفسخ في المادة 33 من قانون 16-49 وقرر الفسخ في حالة وحيدة وهي عدم أداء الوجيبة الكرائية بعد توجيه إنذار وذلك أمام القضاء الاستعجالي و ليس قضاء الموضوع الذي اشترط في الفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون أعلاه ضرورة المصادقة على الإنذار وهو ما يجعل دعوى المستأنف عليهم غير مقبولة من الناحية الشكلية فالفسخ اشترط فيه المشرع في المادة 33 من القانون 16-49 أولا وجوب توجيه إنذار بالأداء من جهة وأن يكون عقد الكراء متضمنا للشرط الفاسخ حتى يمكن توجيه الدعوى أمام القضاء الاستعجالي المعاينة تحقق الشرط الفاسخ . وإن اللجوء إلى قضاء الموضوع من أجل دعوى الفسخ و الإفراغ هو مخالف لمقتضيات المادة 26 من القانون 16- 49 على اعتبار أن قضاء الموضوع ليس مختصا بالفسخ والإفراغ بل هو مختص بالمصادقة على الإنذار وهو ما عبرت عنه الفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون 16-49 بقوله : " ... يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ... " و كل إجراء غير المصادقة على الإنذار يعتبر باطلا و هو ما كرسته المادة 6 من القانون 16-49 التي تنص على أنه (... ولا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات و العقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده وكل شرط مخالف يعتبر باطلا) .

خرق مقتضيات الفصل 229 من ق ل ع ، إن المحكمة التجارية لما قضت على الورثة بالأداء فقد ألزمتهم بما هم غير ملزمين به إلا بعد إثبات قبولهم التركة و في حدود ماناب كل واحد من التركة وإن المستأنفين لم يعلنوا عن قبول التركة حتى يتحملوا بديونها وأن واجبات الكراء تعتبر دينا في ذمة الهالك أحمد (ر.) وفي ذمة التركة طبقا للفصل 229 من ق ل ع و في حدود ما ناب كل واحد من التركة وهو الخرق القانوني للمحكمة التجارية حيث إن الواجبات الكرائية قبل وفاة الهالك أحمد (ر.) بتاریخ 02/07/2017 تتعلق بالتركة و بالمستأنفين في حدود ما ناب كل واحد من التركة إن وجدت وقبلوها وهو ما جعل المحكمة التجارية تخرق القانون خاصة مقتضيات الفصل 229 من ق ل ع أما المحل التجاري فإنه لم ينتقل إلى المستأنف عليهم ولم يقبلوه ولم يعتمروه بعد وفاة مورثهم وهو ما أكده المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا).

وأن العارضين لم يبلغوا بجلسة البحث التمهيدي كإجراء من إجراءات تحقيق الدعوى وأن من حضرت جلسة البحث تتقمص صورتين صورة المدعى عليها في الدعوى اعتبارا لكونها الزوجة الأولى للهالك المكتري واسمها وارد في رسم الإراثة وصورة المدعية المالكة كما هو واضح من شهادة الملكية وهي من حضرت جلسة البحث سواء أمام المحكمة الابتدائية بخريبكة حينما قضت المحكمة بعدم الاختصاص و كذلك حضرت جلسة البحث بمفردها أمام المحكمة التجارية دونا عن باقي المدعين مما ضيع عليهم حقا من حقوق الدفاع وأكدت وقائع غير صحيحة من شأنها أن تخدم مصلحتها كمالكة ضمن الورثة المدعين و يتعلق الأمر بالسيدة عائشة (ا.) فهي زوجة المتوفي المكتري وأخت الهالك المالك للعقار واسمها ضمن الورثة المالكين وحضرت لجلسة البحث وأدلت بتصريح يخدم مصلحتها كمالكة للعقار مما يتعين معه استبعاد تصريحها والأمر احتياطيا بإجراء بحث بحضور جميع المستأنفين وتأكيد إن كانوا يقبلون بالتركة طبقا للفصل 229 من ق ل ع .

وإن المستأنفين لم يحضروا جلسة البحث و لم يتوصلوا وأن ما أكده الشاهد لحسن (ا.) كون المستأنفين استمروا في اعتمار العقار بعد وفاة مورثهم لا أساس له من الصحة و يكذبه الشهود الواردة أسماؤهم بالمحضر الاستجوابي وهم الخليل (م.) وعبد الإله (ن.) ومحمد (م.) الذين يؤكدون على أن المحل ظل مغلقا منذ سنة 2017 أي منذ وفاة مورث المستأنفین وتؤكده كذلك الشهادة الإدارية الصادرة عن السلطات المحلية . والتمسوا من حيث الشكل، قبول المقال الاستئنافي شكلا لتوفره على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا. ومن حيث الموضوع، بناء على مقتضيات المادتين 6 و 26 من قانون 16-49 والمادة 229

من ق ل ع التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. واحتياطيا، بناء على مقتضيات المادة 391 من ق ل ع التصريح بسقوط المدة من فاتح يناير 2012 إلى متم دجنبر 2017 للتقادم طبقا للمادة 391 من ق ل ع. واحتياطيا جدا، بناء على مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الشهود المسطرة أسماؤهم في المحضر الاستجوابي وهم : الخليل (م.) وعبد الإله (ن.) ومحمد (م.).

وأدلوا بنسخة حكم عادية، محضر استجوابي، شهادة إدارية، شهادة الملكية تبين عائشة (ا.) كمالكة للعقار موضوع الدعوى واجتهادات قضائية.

وبناء على جواب المستأنف عليهم بجلسة 11/3/2020 أنه دفع الطرف المستأنف بكون طلب العارضين جاء معيبا شكلا، لا يرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم باعتبار أن الملف تم إحالته للمحكمة التجارية بالبيضاء لعدم الاختصاص بناءا على الحكم الابتدائي والنهائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بخريبكة في الملف أكرية عدد 173/1303/2018 بتاريخ 04/03/2019 هذا بالإضافة إلى أن العارضين تقدموا بمذكرة تأكيدية أمام المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 07/11/2019 مما يبقى معه هذا الدفع في غير محله ويتعين عدم الالتفات إليه. وأن ما أثاره المستأنف بخصوص خرق مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع يبقى هو الآخر غير جدي باعتبار أن المدعى عليهم توصلوا بالإنذار بالأداء بتاریخ 01/03/2018 هذا بالإضافة إلى أنه دفع جديد لم يتم التمسك به ابتدائيا مما يعتبر معه طلبا جديدا ويتعين معه رده. وأن الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصلين 6 و 26 من القانون 16/49 لا يرتكز على أساس قانوني سليم باعتبار أن المكري غير ملزم بتوجيه أي إنذار بالإفراغ أصلا وإنما يكفيه توجيه إنذار بالأداء التماطل في حق المكتري الذي لم يبادر إلى الأداء داخل الأجل، وبالتالي تقديم دعوى رامية إلى فسخ العقد بسبب التماطل طبقا للقواعد العامة والفصل 692 من قانون الالتزامات والعقود مما يبقى معه الدفع بضرورة المصادقة على الإنذار غير ذي جدوى . وفي الأخير فإن ما أثاره الطرف المستأنف بخصوص خرق مقتضيات الفصل 229 من ق.ل.ع يبقى هو الآخر غير مرتكز على أساس قانوني وغير جدير بالاعتبار ذلك أن الملف خال مما يفيد رفض الورثة للتركة انسجاما والفقرة الثانية من الفصل أعلاه بالإضافة إلى أنه بالرجوع للإنذار الموجه للمدعى عليهم سوف يتضح أن المدعى عليها فاطمة (ب.) توصلت به بتاريخ 01/03/2018 وذلك بعنوان العين موضوع الدعوى. وأنه بالرجوع مرة أخرى للمحضر الاستفساري المنجز من طرف المفوض القضائي إبراهيم (س.) بتاریخ 24/01/2018 سوف يتضح أن المفوض القضائي انتقل رفقة المفوض القضائي إبراهيم (م.)

إلى الدار الكائنة بزنقة [العنوان] خريبكة وهي الدار موضوع الدعوى حيث وجد بها المدعى عليها فاطمة (ب.) بصفتها أحد ورثة أحمد (ر.) وأن تواجد المستأنفة بالعين موضوع الدعوى في تاريخ لاحق بكثير عن تاريخ وفاة المكتري الأصلي يفند دفوعاتهم، وكذا الاشهادات المدلى بها من طرفها مع العلم أن الهالك خلف تركة لا يستهان بها تتمثل في منزل متكون من ثلاث طوابق وسيارة بالإضافة إلى رصيد بنكي ومدخول مهم من الملفات المحاسباتية مما يؤكد سوء نية المستأنفين في التقاضي.

لهذه الأسباب يلتمسون رد دفوعات الطرف المستأنف لعدم ارتكازها على أسس قانونية وواقعية سليمة، وبالتالي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.

وبناء على المقال الإصلاحي بجلسة 29/7/2020 أن العارضين قد تقدموا بمقال يرمي إلى الحكم على المدعى عليهم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغهم هم أو من يقوم مقامهم أو بإذنهم من جميع الدار الكائنة بزنقة [العنوان] خريبكة وبأدائهم لواجبات الكراء المترتبة في ذمتهم وتعويض عن التماطل في الأداء. وأنه قد تم رفع دعوى العارضين في مواجهة المدعى عليها فاطمة (ب.) أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنتيها سلمى ونهيلة باعتبارهما قاصرتين. وأنه بالرجوع إلى رسم الإراثة عدد 169 صحيفة 288 سجل التركات عدد 57 المؤرخة في 18/07/2017 سوف يتضح كون المستأنفتین سلمى (ر.) ونهيلة (ر.) قد استوفتا سن الرشد القانوني مما يتعين معه اعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهتهما شخصيا لبلوغهما سن الرشد القانوني.

لهذه الأسباب يلتمسون اعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهة المستأنفتین سلمى (ر.) ونهيلة (ر.) أصالة عن نفسيهما لبلوغهما سن الرشد القانوني.

وبناء على المذكرة التأكيدية لدفاع المستأنف عليهم المدلى بها بجلسة 29/7/2020.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 9/9/2020 حضر دفاع المستأنف وسبق أن أخر الملف جاهزا وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 16/9/2020.

المحكمة

حيث عرض الطاعنون استئنافهم في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إن الثابت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الملف تم إحالته للمحكمة التجارية بالبيضاء لعدم الاختصاص بناء على الحكم الابتدائي والنهائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بخريبكة في الملف أكرية 173/1303/2018 بتاريخ 4/3/2019 فضلا على أن الطاعنين تقدموا بمذكرة تأكيدية أمام المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 7/11/2019 مما يتعين معه رد الدفع المتمسك به من طرف الطاعنين بخرق شكليات المقال إذ أنهم تقدموا بمقال رام إلى الفسخ والإفراغ إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بخريبكة .

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعنون بخرق مقتضيات الفصلين 6 و26 من قانون 16/49 فإن

المستأنف عليهم وجهوا إنذارا للمستأنف عليهم قصد الأداء داخل أجل 15 يوما من التوصل وفي حالة التماطل المطالبة بالإفراغ وباستيفاء الأجل المضمن بالإنذار المبلغ إليهم بتاريخ 1/3/2018 ورفع الدعوى بتاريخ 9/8/2018 وعدم أدائهم للواجبات الكرائية ثبت معها تماطلهم المبرر للأداء والإفراغ وأن تمسك الطاعنين بالمادة 33 من قانون 16/49 برد دعوى المستأنف عليهم مردود لأن المستأنف عليهم لم يلتمسوا معاينة تحقق الشرط الفاسخ والقول بالإفراغ والحال أن المستأنف عليهم وجهوا إنذارا للمستأنفين يتضمن السبب الذي يعتمدوه مانحين لهم أجلا للأداء وفي حالة عدم الأداء سيتم إفراغهم وأن مطالبتهم أمام المحكمة بالأداء وفسخ عقد الكراء يستتبعه القول بإفراغهم وبالتالي تقديم دعوى رامية إلى فسخ العقد بسبب التماطل مما يبقى معه الدفع مردودا.

حيث إنه بخصوص ما أثاره المستأنفون بخصوص خرق مقتضيات الفصل 229 من ق.إ.ع يبقى هو الآخر غير مرتكز على أساس قانوني ذلك أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد رفض الورثة للتركة انسجاما والفقرة الثانية من الفصل أعلاه فضلا على أنه بالرجوع للإنذار الموجه للمستأنفين يتبين أن المسماة فاطمة (ب.) توصلت به بتاريخ 1/3/2018 وذلك بعنوان المحل موضوع الدعوى كما أن المفوض القضائي إبراهيم (س.) أكد أنه عندما انتقل إلى المحل موضوع الدعوى وجد به المسماة فاطمة (ب.) بصفتها أحد ورثة أحمد (ر.) وهو تاريخ لاحق عن تاريخ وفاة المكتري الأصلي مما يتعين تبعا لذلك رد الدفع أعلاه وكذا رد ملتمس إجراء بحث اعتبارا لما سبق ولعدم وجود ما يمنع من رفع الدعوى في مواجهة عائشة (ا.) باعتبارها مالكة ومكترية.

حيث إنه لئن تمسك الطاعنون بتقادم الواجبات الكرائية إلا أنه اعتبارا لتاريخ توصلهم بالإنذار بتاريخ 1/3/2018 والمدة المطلوبة من فاتح يناير 2012 إلى متم دجنبر 2017 فإن المدة المتقادمة تنحصر من 1/1/2012 إلى فبراير 2013 مما يتعين معه خصم مدة 14 شهرا من المدة المطلوبة وباعتبار أن السومة الكرائية تتحدد في مبلغ 1000 درهم أي ما مجموعه مبلغ 14000 درهم ليصبح المبلغ المستحق هو 62000 درهم مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 62000 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي.

في الجوهر : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله فيما قضى به من أداء الواجبات الكرائية وحصرها

في مبلغ 62000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux