Réf
67747
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5173
Date de décision
28/10/2021
N° de dossier
2021/8232/3143
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité de la procédure, Substitution de l'assureur, Saisie immobilière, Rejet de la demande de nullité, Prêt bancaire, Identification du débiteur, Hypothèque, Garantie invalidité, Erreur matérielle, Commandement immobilier, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en annulation d'un commandement immobilier au visa d'une clause compromissoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité formelle de l'acte de poursuite et l'opposabilité d'un contrat d'assurance au créancier hypothécaire. L'appelant soulevait la nullité du commandement pour erreur sur son identité et l'inapplicabilité de la clause d'arbitrage, celle-ci ne visant que l'interprétation du contrat d'assurance. La cour écarte le moyen tiré de l'erreur matérielle sur le nom, retenant que l'identité du débiteur est suffisamment établie par la concordance du numéro de la carte d'identité nationale figurant sur l'acte de prêt et le commandement. Elle rappelle ensuite que le créancier titulaire d'un certificat spécial d'inscription hypothécaire est en droit de poursuivre la réalisation de sa sûreté pour recouvrer sa créance, dont le principe n'est pas sérieusement contesté par le débiteur. La cour juge en outre prématurée la demande tendant à voir l'assureur se substituer à l'emprunteur dans le paiement, dès lors que le droit de poursuite du créancier hypothécaire subsiste tant que la dette n'est pas éteinte et que la mainlevée de l'hypothèque n'est pas intervenue. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 15/02/2021 تقدم عبد الإله (غ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله استفاد من قرض ممنوح من طرف المدعى عليه الأول بنك (ش. د.) على الرسم العقاري عدد 33/10631 الملك المدعو" برنوصي"، المتكون من شقة بالطابق الأول حي [العنوان] الدار البيضاء، و هذا القرض مشمول برهن من الدرجة الأولى لضمان أداء مبلغ 230.000,00 درهم، كما أنه مضمون بتأمين من طرف شركة التأمين (أ. س.) في حالة العجز أو الوفاة أو الحريق، كما نص على ذلك الفصل 35 من عقد البيع و ذلك بواسطة بوليصة التأمين رقم 3648، و أنه بتاريخ 02/02/2021 توصل بإنذار العقاري رقم 45/8516/2021 من لدن البنك المدعى عليه يطالبه فيه بأداء مبلغ 187.800,27 درهم مع الفوائد الإتفاقية داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، و أن الإنذار العقاري موجه للسيد عبد الإله (غ.) في حين أن اسمه الحقيقي هو عبد الإله (غ.) فيكون موجه إلى غير ذي صفة، و أن عقد القرض يتعلق بشركة بنك (ش. د.) في حين أن موجه الإنذار هو بنك (ش. م.)، و أن شروط التأمين متوفرة لأنه أصيب بمجموعة من الأمراض جعلته عاجزا كليا عن القيام بأي عمل أو مجهود بحيث أصيب بمرض القلب و الشرايين أجرى على إثرها عملية جراحية في القلب من طرف الدكتور أحمد (ك.) الذي سلمه شواهد طبية نسبة العجز الدائم فيها 100%، كما أنه أصيب بمرض السكري المتقدم أجبره على بتر بثر قدمه اليمنى، كما تم بثر جميع أصابع رجله اليسرى، و أنه أحيل على التقاعد نظرا لعجزه، كما أنه تقدم بدعوى موازية أمام المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء لأداء مبلغ 187.800,27 درهم فتح لها الملف رقم 3286/1201/2021 مدرج بجلسة 08/03/2021، و ما دام أن عجزه الدائم ثابت في الملف الطبي المدلى به فإن يتعين التصريح ببطلان الإنذار العقاري، و احتياطيا إحالته على خبرة طبية، و أنه أشعر كل من بنك (ش. م.) و شركة التأمين (أ. س.) بإصابته بالعجز الدائم لكن بدون جدوى. و التمس الحكم أساسا ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 45/8516/2021 المبلغ له بتاريخ 02/02/2021، و احتياطيا إحالته على خبرة طبية لتحديد نسبة عجزه ، و إحلال شركة التأمين (أ. س.) محله في الأداء و تحميل المدعى عليهما الصائر.
و بجلسة 04/03/2021 أدلى نائب المدعي برسالة أرفقها بصورة من عقد البيع، و صورة من شهادة الملكية، و صورة من عقد التأمين، و صورة من إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري، و صورة من غلاف التبليغ، و صورة من الملف الطبي، و صورة من رسالة موجهة إلى البنك المدعى عليه و من جواب شركة التأمين.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها بنك (ش. م.) بواسطة نائبه بجلسة 04/03/2021، و التي عرض فيها أن اسم المدعي الوارد في عقد البيع و في شهادة الملكية هو عبد الإله (غ.)، و أنه تبين من عند تبليغ الإنذار العقاري أن اسم المدعي هو عبد الإله (غ.) حسب الثابت من بطاقته الوطنية الحاملة للرقم [رقم بطاقة التعريف]، و هو نفس الرقم المضمن في عقد البيع و بالتالي فإن اختلاف الإسم لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي، و أن المدعي لم تتضرر مصالحه طبقا للفصل 49 من ق.م.م، و أن بنك (ش. د.) لم يعد له وجود قانوني حسب الوثائق المدلى بها، و أن الفصل 17 من عقد القرض ينص على أن نقل الدين لفائدة بنك شعبي جهوي أو لفائدة بنك شعبي مركزي لا يتضمن أي تجديد و لا أي خرق لمقتضيات عقد القرض، و أنه طبقا للفصل 13 من عقد التأمين فإن المدعي وافق صراحة على للجوء إلى التحكيم، و بالتالي يتعين التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة لوجود شرط التحكيم، و أن المدعي نازع في المديونية لكنه لم يبين أي خلل في كشف الحساب المدلى به، و أن مطل المدعي في أداء الأقساط الحال اجلها ثابت بعد توصله بالإنذار الغير القضائي بتاريخ 13/10/2020 ، و لأن شركة التأمين رفض طلبه تفعيل الضمان حسب الثابت من الرسالة الصادرة عنها و الموجهة للمدعي بتاريخ 04/05/2016، و برسالتها المؤرخة في 12/05/2016. و التمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه، و بعدم قبول مقال غدخال الغير في الدعوى. و أرفق مذكرته بصورة من شهادة الملكية، و صورة من شهادة التسليم، و صورة من عقد القرض، و صورة من اتفاقية إندماج بنك (ش. د.) مع بنك (ش. م.)، و صورة من عقد التأمين، و صورة من رسالتي شركة التأمين لوسيط التأمين.
و بجلسة 18/03/2021 أدلى نائب شركة التأمين بمذكرة جوابية عرض فيها أن إدخال المؤمنة على الشكل الوارد في المقال غير مقبول شكلا، و أن المدعي وافق في المادة 13 من عقد التحكيم على مسطرة التحكيم ، و أن التحكيم التعاقدي يلزم الجميع و لا تحل محله أي خبرة أو إجراء قضائي يمكن أن تأمر به المحكمة. و التمس الحكم بعدم قبول الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض.
و بنفس الجلسة أدلى نائب بنك (ش. م.) برسالة أرفقها بصورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغها، و صورة من بيان حساب.
و بجلسة 01/04/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الإنذار العقاري موجه ضد السيد عبد الإله (غ.) في حين أن اسم العارض الحقيقي هو عبد الإله (غ.) حسب الثابت من بطاقة تعريفه الوطنية، و أن شروط الضمان ثابتة لأن العارض أصيب بعجز دائم نسبته 100%،و أن كشف الحساب المدلى به غير مطابق لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة و للفصل 426 من ق.ل.ع، و أن عقد القرض و عقد التأمين لا يتجزءان و بالتالي يتعين إدخال شركة التأمين في الدعوى، و أن الفصل 13 من عقد التأمين ينص فقط على إعمال مسطرة التحكيم فيما يخص أي نزاع أو صعوبة في تفسير شرط من شروط العقد، و لا ينص على إخضاع النزاع لمسطرة التحكيم، و أن عقد التأمين واضح في بنوده و شروطه و لانزاع بين العارض و شركة التأمين في تفسيره. و التمس الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من بطاقة تعريفه الوطنية.
و بجلسة 15/04/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة، و أرفقها بصورة من مقال رام إلى الأداء، و نسخة من الإنذار العقاري و غلاف التبليغ.
و بنفس الجلسة 15/04/2021 أدلى نائب شركة التأمين بمذكرة أوضح فيها أن المدعي تقدم بطلب الأداء امام المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء و في الدعوى الحالية يطلب أن تحل محله شركة التامين في الأداء، و الحال أنه لا يمكن تقديم نفس الطلب مرتين. و التمس الحكم بعدم قبول الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى.
و بجلسة 29/04/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة رد أوضح فيها أن مضوع الدعوى الحالية هو بطلان إنذار عقاري، أما موضوع الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء هو الأداء، و ما دام أن الضمان ثابت فإنه يتعين الحكم وفق الطلب، مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد عبد الإله (غ.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول فساد تعليل محكمة البداية بخصوص الصفة وخرقه مقتضيات الفصلين 1 و32 من ق م م: سبق للعارض ان أثار في مقاله الافتتاحي للدعوى وكذا مذكراته المدلى بها ابتدائيا الدفع ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري لكونه غير مؤسس واقعا وباطل قانونا بحكم أن هذا الإنذار موجه الى السيد عبد الإله (غ.) في حين ان الاسم الحقيقي للعارض هو عبد الإله (غ.)، ودفع تبعا لذلك يكون هذا الإنذار وجه الى غير ذي صفة خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م . و اجابت محكمة البداية على هذا الدفع ، ويبقى تعليلها فاسدا ومجانبا للصواب ذلك أن استشهاد محكمة البداية بشهادة الملكية المشتركة المتعلقة بالعقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن لإثبات صفة العارض في الدعوى لا يقوم اطلاقا مقام بطاقة تعريفه الوطنية التي تبقى وثيقة رسمية تتمتع بالحجية القانونية الكاملة في اثبات الهوية الشخصية بطريقة آمنة وموثوق بها بشكل واضح لا غبار عليه. وأن شهادة الملكية وثيقة مستخرجة الكترونيا تبقى قاصرة عن اثبات صفة العارض في الدعوى في ظل وجود بطاقة الهوية كوثيقة رسمية تحتوي اسم العارض الحقيقي الذي يجب ان توجه له الدعوى بصفة صحيحة خصوصا وأن الفصل 32 من ق م م ينص وجوبا على تضمين مقالات الدعاوي الاسم الشخصي والعائلي الصحيح للأطراف سواء كانوا مدعين او مدعی علیهم او مدخلين في الدعوى أو متدخلين فيها. و أنه لا يمكن التذرع بمطابقة رقم البطاقة الوطنية للرقم المضمن بعقد القرض للقول بثبوت الصفة، لكون المشرع المغربي قد ألزم في الفصلين 1 و 32 من ق م م ، تضمین مقالات الدعوى الأسماء الشخصية والعائلية الحقيقية للأطراف، واعتبرها من شكليات المقال لقبول الدعوى ، واعتبرها كذلك من النظام العام ولم ينص بتاتا على تحقيق هوية الأطراف في مقالات الدعوى بأرقام بطائقهم الوطنية . و بالرجوع الى الإنذار العقاري موضوع البطلان فانه لم يتضمن لا الاسم العائلي ولا الاسم الشخصي للعارض بصفة صحيحة هذا من جهة . ومن جهة أخرى ، فحتى لو ساير تعليل محكمة البداية فيما يتعلق بالصفة والاسم العائلي والشخصي للعارض فان الفرق شاسع بين السيد عبد الإله (غ.) المضمن بالإنذار العقاري وبين الاسم الشخصي والعائلي الحقيقي للعارض السيد عبد الإله (غ.) المضمن ببطاقة التعريف الوطنية. فمجرد اختلاف بسيط في هوية المدعي او المدعى عليه يقلب صفة احدهما رأسا على عقب خصوصا وان هناك من الأسماء التي تتشابه ولكن الأشخاص تختلف . و ان محكمة البداية لم تتوفق في الإجابة على هذا الدفع الجدي والمرتبط بالصفة والتي تعتبر من النظام العام.
و حول سوء تفسير محكمة البداية للفصل 13 من عقد التامين وتجزيء وسائل الاثبات : فقد دفع المستأنف عليهما في معرض جوابهما بمقتضيات الفصل 13 من عقد التامين التي حسب زعمهما تنص على شرط التحكيم. و أن محكمة البداية سايرت المستأنف عليهما في الزعم المتعلق بوجود شرط التحكيم واعتمدت تبعا لذلك على مقتضيات الفصل 13 من عقد التأمين للحكم بعدم قبول الطلب . لكن ان الفصل المذكور ينص على لجوء الأطراف الى مسطرة التحكيم بشأن وجود صعوبة او نزاع في تفسير شروط عقد التأمين . و اعتمدت محكمة البداية على الفصل 13 من عقد الشروط العامة لعقد التأمين وصرحت بأن الطرفان اتفقا على انه في حالة أي نزاع او صعوبة في تفسير شروط ومقتضيات العقد فانه يتم اللجوء الى التحكيم. و أن ما ذهبت اليه محكمة البداية غير صحيح ويخالف مقتضيات الفصل 13 من عقد التأمين. وانه ورغم دفع العارض بكون الفصل 13 من عقد التامين المبرم بين الأطراف الثلاثة ينص على اللجوء الى مسطرة التحكيم في حالة وحيدة وهي وجود نزاع او صعوبة في تفسير بنود وشروط هذا العقد، وليس في حالة وجود نزاع او صعوبة في تنفيذه، فان محكمة البداية أعطته تفسيرا وتأويلا غير مطابق لألفاظه ولا معانيه وعممت مسطرة التحكيم على تنفيذ عقد التأمين، والذي لا يوجد أي مقتضى في الفصل 13 أعلاه ينص على اللجوء الى مسطرة التحكيم في حالة وجود نزاع او صعوبة في تنفيذ بنود عقد التامين، هذا من جهة . ومن جهة أخرى، فانه وحتى ولو فرض جدلا ان الفصل 13 من العقد قد نص على اللجوء الى مسطرة التحكيم، فان هذه المسطرة محصورة فيما بين شركة التأمين (أ. س.) وبنك (ش. م.) ولم يلزم العارض باللجوء الى هذه المسطرة . و ان السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة هو ما هو المركز القانوني للعارض في مسطرة التحكيم مادام غير ملزم بتفعيلها بنص الفصل 13 من عقد التامين . وأن محكمة البداية قد أخطأت في قراءة وتأویل وترجمة الفصل 13 من عقد التامين، بل تناقضت في تعليلها، ذلك انه ورغم تنصيصها في تعليلها على " أن الطرفان اتفقا على انه في حالة أي نزاع او صعوبة في تفسير شروط ومقتضيات العقد فانه يتم اللجوء الى التحكيم عن طريق تعيين محكمين من طرف البنك وشركة التامين" فان محكمة البداية بررت عدم قبول دعوى العارض بكونه لم يمارس مسطرة التحكيم، والحال أنه وعلى فرض صحة تعليل محكمة البداية فان الفصل 13 من عقد التأمين لم يلزم العارض باللجوء الى مسطرة التحكيم ولا بتعيين محکم. و ان العارض لم يلجا الى مؤسسة القضاء الا بعد لجوء بنك (ش. م.) الى توجيه انذار عقاري بمثابة حجز عقاري الى العارض ، أي أن الذي خرق مقتضيات الفصل 13 من عقد التأمين - على فرض صحة قراءة وتأويل محكمة البداية للفصل 13 أعلاه - هو بنك (ش. م.) وليس العارض. وان كان هناك الزام بضرورة اللجوء الى مسطرة التحكيم فانه يجب ان يوجه الى بنك (ش. م.) الذي لجا الى القضاء اولا ومباشرة الى توجيهه الإنذار العقاري الى العارض وليس هذا الأخير. ولكل ما سبق فانه ومادام ان الفصل 13 من عقد التامين قد نص فقط وبصفة حصرية على لجوء بنك (ش. م.) وشركة التأمين (أ. س.) لمسطرة التحكيم في حالة واحدة وهي حالة وجود صعوبة او نزاع في تفسیر بنود العقد، ومادام ان العارض غير ملزم بمقتضى الفصل 13 أعلاه بسلوك هذه المسطرة. ومادام ان ان الفصل 13 قد حصر مسطرة التحكيم على شركة التأمين والبنك الشعبي فقط. وما دام ان بنك (ش. م.) هو من خرق هذا البند علی فرض صحة تعليل و تفسیر محكمة البداية لهذا البند وذلك بمباشرته إجراءات الإنذار العقاري في مواجهة العارض کمسطرة قضائية، فانه کان حريا بمحكمة البداية أن تصرح ببطلان هذا الإنذار العقاري لهذه الغاية ولهذا السبب وليس الحكم بعدم قبول طلب العارض، علما انه غير ملزم حتى بنص الفصل 13 من عقد التأمين على اللجوء الى مسطرة التحكيم الذي حصرها هذا الفصل في شركة التأمين (أ. س.) وبنك (ش. م.) .
وحول قلب محكمة البداية لقاعدة الاثبات واعتبار شركة التامين خصما وحكما في ىن واحد: أسست محكمة البداية ما ذهبت اليه على ثبوت اشعار العارض للبنك المستأنف عليه بإصابته بعجر كلي دائم ومطالبته بتفعيل عقد التأمين، واسسته كذلك على كون العارض لم يقم بالفحص لدى طبيب شركة التامين الدكتور مير (ح.)، كما اسسته على منازعة شركة التأمين (أ. س.) في نسبة العجز الدائم اللاحق بالعارض، وخلصت في الأخير الى ان منازعة شركة التأمين في نسبة العجز يتعلق بتفعيل وتفسیر بنود عقد التامين. ويبقى تعليل محكمة البداية مجانبا للصواب واتسم بالتناقض وقلب قواعد الاثبات في هذا الاطار. ذلك انه بداية يود انتباه المحكمة انه اثبت اشعار بنك (ش. م.) بإصابته بعجز كلي دائم. كما اثبت كذلك اشعاره لشركة التامين بالعجز الكلي الذي لحقه في اطار قاعدة الاعلام المنصوص عليها في عقد التأمين. وان عدم توجه العارض الى شركة التأمين من اجل الفحص الطبي لدى طبيبها المعين من طرفها لا يعتبر باي شكل من الاشكال تقصيرا من العارض، مادام أن طبيب شركة التامين لا يمكن ان تتوفر فيه قواعد النزاهة والحياد والاستقلالية المفروضة في مثل هذه الأمور لكونه معين من طرفها تؤدى له أجرته بصفة دورية ويرتبط بها بعلاقة تبعية دائمة. وتبعا لذلك فان العارض غير ملزم اطلاقا بإجراء فحص لدى طبيب شركة التأمين، ما دام انه قد ادلى لها بالشواهد الطبية وبملفه الطبي ككل الصادر عن الأطباء المعالجين له، والذي تبت منه اصابته بعجز كلي دائم. و انه وبالنتيجة فان مرتبة طبيب شركة التامين لا يمكن ان تعلو على مرتبة الأطباء المعالجين للعارض فهما في نفس المرتبة. ومادام ان شركة التامین تنازع وبدون سبب في عجز العارض ومادام ان العارض يتمسك بعجزه الكلي الدائم، فان الفيصل في هذه المنازعة يبقى هو الخبير القضائي الذي ستعينه المحكمة في اطار تحقيقها للدعوى خصوصا وان الأمر يتعلق بمسألة فنية تخرج عن دائرة اختصاص القضاء. و انه وبدل ان تلجأ محكمة البداية الى تعيين خبير طبي محلف للفصل في مسألة العجز الكلي الدائم الذي يدعيه العارض وتنازع فيه شركة التأمين، فإنها أتت بتعليل غريب جاء فيه " وحيث ان منازعة شركة التامين في نسبة العجز الدائم اللاحق بالمدعي تتعلق بتفعيل وتفسیر بنود، عقد التامين ..... وانه ليس بالملف ما يثبت ان المدعي في نازلة الحال سلك مسطرة التحكيم المتفق عليها خاصة وانه لم يتوجه عند طبيب شركة التامين لإجراء أي فحص". ويتبين من هذا التعليل أن محكمة البداية قد اختلط عليها الامر بين تفسير بنود عقد التامين التي اتفق بشأنها طرفي عقد التامين على عرضها على التحكيم، وبين منازعة الأطراف في نسبة العجز الدائم اللاحق بالعارض. ويتجلى هذا الخلط في كون المنازعة في نسبة العجز الكلي للعارض لا تعتبر باي شكل من الاشكال منازعة و عقد التامين سواء في تفسيره او في تنفيذه اوفي تفعيله، فنسبة العجز يتوصل اليها القضاء عن طريق تعيين خبير محلف لهذه الغاية وليس حسب اهواء اطراف عقد التامين . و ان تعليل محكمة البداية يبقى قاصرا عن النفاذ لجوهر النزاع بحكم انه من جهة الزم العارض بسلوك مسطرة التحكيم في حين أن عقد التامين حصر هذه الامكانية في طرفين فقط هما شركة التأمين (أ. س.) وبنك (ش. م.)، كما أن محكمة البداية اعتبرت عدم توجه العارض للفحص الطبي بمثابة منازعة من طرفه في عقد التامين ، والحال انه غير ملزم لا عقدا ولا قانونا بالتوجه الى طبيب شركة التامين مادام انه اشعر شركة التأمين والبنك المستأنف عليهما وسلمهما ملفه الطبي والشواهد الطبية التي تثبت عجزه الكلي كحجج كتابية، وان كان لدى شركة التأمين والبنك شك بشأن الملف الطبي للعارض وفي الشواهد الطبية المثبتة لعجزه الكلي فما عليهما سوى اللجوء الى القضاء للتأكد من هذه الشكوك، سواء في اطار الأوامر المبنية على طلب أو في اطار المساطر الاستعجالية او المساطر الموضوعية التي تحقق مبدأ الحضورية والتواجهية لجميع الأطراف . والتمس لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى . واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة طبية تعهد الى خبير في الطب للوقوف عند نسبة عجز العارض . و في مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم من جديد بإحلال شركة التأمين (أ. س.) محل العارض في الأداء ان كان له موجب قانوني وواقعي. و تحميل المستأنف عليهما الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة التأمين (أ. س.) بواسطة دفاعها بجلسة 16/09/2021 والتي جاء فيها إن شق الدعوى المتعلق برفع الرهن لا يهم العارضة في شيء مادام أنها غير طرف في عقد القرض المقرون برهن الذي يجمع المستأنف وبنك (ش. م.) ، عملا بقاعدة نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق ل ع . وتترك للمؤسسة البنكية صلاحية مناقشة هذا الجزء من الدعوى .
أما فيما يخص عقد التأمين الذي يهم العارضة فإن ما يدفع به المستأنف باسهاب كبير لا أساس له وينم عن تنكر أحادي الجانب الإلتزامات تعاقدية ، ولقراءة شخصية فريدة من نوعها لبنود العقد . فالمادة 13 من الشروط الخاصة للتأمين ، التي تذكر العارضة بالمناسبة ان المستأنف كان هو المبادر للاستدلال بها ، تفرض عرض كل نزاع أو صعوبة في التفسير على التحكيم ، ويتولى كل طرف تعيين المحكم الخاص به، ويتفق المحكمان على تعيين المحكم الثالث الذي يتولى رئاسة الهيئة التحكيمية ، وفي حالة الاتفاق يتم اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة . وفي النازلة اكتفى المستأنف بادعاء << حالة الزمانة >> من دون أن يثبت ابدا الشروط العقلية التي تؤهله لذلك ، وهي حسب التعريف الوارد في المادة 11-1: أن يكون في حالة الإستحالة التامة من ممارسة أي عمل . و ان يكون مضطرا للجوء إلى مساعدة شخص آخر لقضاء مارب الحياة العادية. وبمقتضى المادة 11-2 فإن المستأنف هو الذي يتحمل عبئ اثبات الزمانة وللعارضة الحق في إجراء ما يلزم من تحقيقات في هذا الباب وان تخضع مدعی الزمانة للفحوصات الطبية التي تراها . والمشكل الأساس مع المستانف هو أنه لم يقبل أبدا بإجراء أي فحص طبي ، وقد عبر صراحة عن هذا الرفض في وسائله الإستئنافية . ومادام أن المستأنف قبل شروط عقد التأمين التي تفرض عليه الخضوع للفحوص الطبية، فإن موقفه الرافض لذلك فيه خرق لشروط تعاقدية أخذها على نفسه ، وبدون أدنی تحفظ ، وهي تلزمه ولا يمكن له التملص منها بمحض إرادته . وما دام أن المستأنف لم يثبت حالة الزمانة المزعومة من طرفه ، ويرفض الخضوع للفحوص الطبية ، فإنه لا مجال للخوض معه في مناقشة آلية التحكيم التي لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة رفض العارضة تفعيل الضمان و إبرازها أسباب ذالك الرفض . إلا أن المناقشة الشاملة تقتضي أن تقدم العارضة التفسيرات التالية بشأن مسطرة التحكيم رفعا لكل لبس . فعقد التأمين يربط بين العارضة وبنك (ش. م.) لتأمين القروض التي يمنحها هذا الأخير لزبنائه . وكل زبون يرغب في تأمين القرض الممنوح له يعبئ استمارة شروط خاصة تهمه ويطلب الإنخراط في العقد . وهكذا فإن السيد عبد الإله (غ.) وقع وثيقة إنخراطه في التأمين التي تحمل رقم 3648 بتاريخ 30-1-2004 . وأول شرط التزم به هذا الأخير هو قبوله الصريح للتحكيم . ولما يزعم المستأنف أن شرط التحكيم لا يلزم سوى العارضة وبنك (ش. م.) ، فإن ذلك ينم إما عن جهل تام لما التزم به وقت الإنخراط في التأمين وإما عن محاولة سافرة لتغليط المحكمة. وبالرجوع إلى الشروط الخاصة للتأمين الواردة بظهر وثيقة الإنخراط في التأمين ، وبالضبط إلى المادة 13 يتأكد عكس ما يزعمه المستأنف من أن التأمين لا يلزم سوى العارضة وبنك (ش. م.) . ذلك أن التحكيم يلزم العارضة والمؤمن له ( أي المستأنف ) بالأساس . والطرفين معا يلتزمان باللجوء إلى التحكيم في حالتين هما : حالة حدوث نزاع بينهما . و حالة وقوع صعوبة في تأويل أحد بنود العقد . والحالتين المذكورتين ليستا مجتمعتين كما يزعمه المستأنف وانما هما متباينتين إذ من الممكن أن ينشأ نزاع بين الطرفين دون ما حاجة لتأويل واحد أو أكثر من بنود العقد ، كما يمكن أن يقع سوء تفاهم بخصوص التأويل دون حدوث أي نزاع معين . ولما يزعم المستأنف أنه غير ملزم بالخضوع إلى الفحوصات الطبية التي تقررها العارضة للتأكد من حالة الزمانة ، فانها أمام حالة صعوبة في تأويل أحد بنود العقد تقتضي لرفعها اللجوء إلى التحكيم . ولما يقبل أي مؤمن له الخضوع إلى الفحوص الطبية ، وبعد إجرائها عليه ، ترفض العارضة تفعيل التأمين لأي سبب كان ، فإهنا أمام نزاع يفرض كذلك اللجوء إلى التحكيم. و يتجلى من خلال أن المستأنف له قراءة خاصة لشروط العقد بالخصوص تلك الخاصة باثبات الزمان ، واللجوء إلى التحكيم . و أنه توجه رأسا إلى المحكمة عسى أن يتمكن بذلك من الإلتفاف على التزاماته التعاقدية . والتمست لاجل ذلك رده في كل ما له علاقة بالعارضة وتحميل رافعه الصائر . وارفقت مذكرتها بنسخة من وثيقة الإنخراط في التأمين .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها أنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية موضوع الرد فان شركة التامين تحاول جاهدة تسويق واقعة كاذبة بخصوص عدم اثبات العارض لواقعتي العجز الكلي وضرورة الاستعانة بشخص، وواقعة الزمانة الكلية . و ان شركة التأمين (أ. س.) تحاول جاهدة القفز على الحقائق الموجودة على ارض الواقع بالنسبة لحالة العارض الصحية، والتي تشهد بما لا مجال فيه للشك عجزه الكلي بنسبة 100% وضرورة استعانته بشخص اخر القضاء ماربه . و ان هذا العجز الكلي تؤكده الشواهد الطلبية المدلى بها, و اكثر من ذلك فان حالة العارض الصحية تجسدها الصور الفوتوغرافية المأخوذة لحالته الراهنة والتي تؤكد بثر رجله اليمنى وجزء من قدمه واصابع رجله اليسرى، وانه لا يمكن له ان ينتقل من مكان لأخر بدون استعمال الكرسي المتحرك وبمساعدة شخص آخر. كما ان العارض قد استجاب لطلب شركة التأمين (أ. س.) وخضع للفحص المضاد من قبل طبيبها المختص الدكتور مير (ح.)، بناء على طلب بنك (ش. م.) المؤرخ في 09/12/2015 الموجه للعارض لهذه الغاية ، و الذي عاینه وقام بتشخيص حالته وتوصل العارض عن ذلك التشخيص برسالة مؤرخة في 2016/06/07 صادرة عن بنك (ش. م.) تخبره فيها انه تبعا للخبرة المضادة المنجزة من طرف العارض بين يدي الدكتور مير (ح.) خلصت الى انه قادر على العمل . وانه لا يحتاج الى مساعدة شخص من الغير . وتبعا للكشف المضاد الذي اخضع له العارض بين يدي الخبير مير (ح.) فان بنك (ش. م.) بعث برسالة الى العارض مؤرخة في 17/10/2017 يذكره بنتائج الفحص المضاد ويطلب منه ربط الاتصال بشركة التأمين لإيجاد حل لحالته . و اكثر من ذلك فان العارض قد نازع شركة التامين في موضوع عدم قبول ملف عجزه، بمقتضی رسالة توصل بها بتاريخ 27/10/2016 ينازع فيها موقفها الرافض لنسب العجز، ويخبرها بكونه دائما يوجد رهن اشارتها للقيام بجميع الاختبارات والفحوصات المعمقة للحكم على حالته الصحية . و انه وامام ثبوت قيام العارض بالفحص المضاد لدى الدكتور مير (ح.) بصفته خبير شركة التامين فان ادعاءات شركة التأمين (أ. س.) برفض العارض قيام بالفحص المضاد تبقى مجرد مزاعم لا أساس لها ممايتعين معه التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلبات العارض المسطرة في مقاله الافتتاحي للدعوى واحتياطيا عرضه على خبرة طبية للتأكد من نسبة عجزه . و تحميل المستأنف عليها الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف بنك (ش. م.) بواسطة دفاعه بجلسة 14/10/2021 والتي جاء فيها إن الدعوى المقامة جاءت خارج الأجل القانوني، ذلك أن العارض ادلى بنسخة من الشروط العامة و التي جاء في آخر فقرة من الفصل 3 منها، ما ما ترجمته: " ان العقد مبرم للمدة المحددة في الشروط الخاصة". و أن مدة التأمين المحددة في الشروط الخاصة الموقع عليها من قبل الأطراف، تبدأ من 2004/03/03 و تنتهي في 03/03/2019، في حين أن الدعوى الحالية مقامة بتاريخ 2021/02/15 ، كما هو ثابت مما هو مدون في الحكم المستأنف، و بذلك تكون الدعوى أقيمت خارج الأجل القانوني الاتفاقي، تذكيرا بأن العقد شريعة المتعاقدين. لذلك يتعين التصريح بعدم قبول الطلب. و إن العارض يتمسك جملة و تفصيلا بالتعليل الصائب للحكم المستانف. و أن ما يؤكد قانونا هذا الطرح، هو أن الفصل 327 من ق م م يؤكد على ضرورة أن تصرح المحكمة بعدم قبول الطلب، إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، كما أن العمل القضائي سار على هذا النهج، من ذلك ما صدر عن محكمة النقض في أحد قراراتها من أنه " لا يمكن اللجوء الى القضاء، إلا بعد إتباع مسطرة التحكيم" ( القرار عدد 1556 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2008/12/03 في الملف التجاري عدد 851/3/2007).
واحتياطيا في الموضوع : إنه نظرا لكون الإنذار العقاري يعد بمثابة حجز تنفيذي، فإن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 17/05/2021 تحت عدد 2230 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، أكد صحة المديونية المتخلذة بذمة السيد عبد الإله (غ.)، بأن قضي عليه باداء مبلغ 187.800,27 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و الصائر، و هي نفس المديونية الواردة في الإنذار العقاري المرهون الذي يوجد في طور التنفيذ، على أنه لا تشوبه أية شائبة. وأن هذا الحكم يثبت أن الدين ثابت و جودا و مبلغا، و أن الإنذار العقاري سليم، الكون العارض مستفيد من شهادة التقييد المسلمة من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية و كذا الشأن في سلامة الالتزام موضوع الرهن، كما أن الإنذار لا يستدعي أية ملاحظة تذكر. لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه. وارفق مذكرته بصورة من الشروط العامة، صورة من الشروط الخاصة ، صورة من الحكم الابتدائي عدد 2230 ، صورة من الإنذار العقاري ، صورة من الأمر بتعيين خبير ، صورة من تقرير الخبرة .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة التأمين (أ. س.) بواسطة دفاعها بجلسة 14/10/2021 والتي جاء فيها أن وثيقة الإنخراط في التأمين تحدد مفعول العقد في 3-5-2019 ، وتحفظ حقها في الدفع بانتهاء عقد التأمين في التاريخ المذكور ، والتمست الحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة .
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 28/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث من جملة ما عابه المستأنف على الحكم المستأنف كونه غير مؤسس قانونا فالإنذار موجه للسيد عبد الإله (غ.) في حين أن اسمه الحقيقي هو عبد الإله (غ.) كما أن الاحتجاج بمسطرة التحكيم لا محل له لأن هذه المسطرة محصورة بين شركة التأمين (أ. س.) وبنك (ش. م.) ملتمسا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى وفي مقال إدخال الغير في الدعوى التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإحلال شركة التأمين (أ. س.) محله في الأداء مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بتوجيه الانذار في اسم عبد الإله (غ.) بدل اسمه الحقيقي عبد الإله (غ.) فإنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن اسم الموجه إليه الإنذار البين من شهادة الملكية المتعلقة بالعقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن أنها باسم السيد عبد الإله (غ.) كما أن المستأنف عندما توصل بالإنذار بتاريخ 2/2/2021 أدلى ببطاقة تعريفه الوطنية التي تحمل نفس الرقم الوارد في العقد وما دام الأمر يتعلق بنفس الشخص المالك للعقار موضوع مسطرة الإنذار العقاري فإن الاختلاف في اللغة العربية في الأحرف لا تثريب عليه ولا تأثير له على المبلغ إليه وعلى صحة الإنذار من هذه الناحية.
وحيث إن الثابت قانونا أن الدائن المرتهن له الحق في المطالبة بتحقيق الرهن لاستخلاص الجزء الغير المؤدى من الدين مهما كان مبلغ الدين العالق بذمة المدين الراهن عملا بقاعدة (كل جزء من الدين مضمون بالعقار برمته وكل جزء من العقار ضامن لكل الدين) ومادام الطرف المستأنف لم ينازع في المديونية وعلى اعتبار أن الغاية من مسطرة تحقيق الإنذار العقاري هي استيفاء الدائن لما بقي بذمة المدين.
وحيث فضلا عن ذلك فإن المستقر عليه قانونا أنه يسوع للدائن الحاصل على شهادة التقييد الخاصة المسلمة له من المحافظة العقارية أن يطلب بيع الملك المرهون عند عدم الوفاء بالدين داخل الأجل بعد توجيه إنذار للمدين والثابت أن البنك المستأنف عليه قد حاز على شهادة التقييد الخاصة طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من ظهير 12/08/1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري كما أن المديونية ثابتة بموجب الوثائق المدلى بها ومادام المستأنف لم يدل بما يفيد أنه أدى ما بذمته فإن سبب استئنافه لا يرتكز على أساس قانوني سليم.
وحيث من جهة أخرى، فإن طلب إحلال شركة التأمين (أ. س.) محل المستأنف في الأداء سابق لأوانه إذ لا دليل بالملف على ما يفيد التشطيب على الرهن الواقع على العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن ومادام البين من شهادة الملكية وشهادة التقييد الخاصة أن المستأنف هو المالك للعقار المرهون فإنه لا مجال أمام عدم ثبوت انقضاء الدين اللجوء إلى البدل و المتفق عليه في عقد القرض.
وحيث بالنظر لصحة إجراءات تبليغ الإنذار وعدم المنازعة الجدية في المديونية يكون الحكم المطعون فيه مصادف فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
65331
La cession des parts de la société débitrice ne libère pas la caution personnelle de son engagement en l’absence de consentement exprès du créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
54841
Cautionnement solidaire : la renonciation expresse au bénéfice de discussion interdit à la caution d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/04/2024
55617
Le dirigeant social qui se porte caution solidaire de sa société demeure tenu de son engagement après la cession de ses parts sociales (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
56985
Autorité de la chose jugée au pénal : le juge commercial est lié par la constatation de la fausseté d’un acte de cautionnement et doit rejeter l’action en paiement contre la caution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
58659
Cautionnement : la garantie couvrant l’ensemble des dettes présentes et futures du débiteur principal engage le garant pour un crédit octroyé postérieurement à l’acte de caution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
59753
Nantissement sur fonds de commerce : le créancier inscrit peut poursuivre la vente judiciaire de l’actif nanti pour obtenir paiement de sa créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024
54847
Le cautionnement solidaire engage la caution pour l’ensemble des dettes du débiteur principal, sans distinction de leur origine contractuelle, dans la limite du montant fixé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/04/2024
55623
Action en paiement contre la caution : l’appelant qui omet de joindre à son mémoire les pièces probantes annoncées ne peut obtenir la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
57035
La créance d’indemnité d’occupation née après la résiliation du bail ne justifie pas le maintien d’une saisie conservatoire sur les biens de la caution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2024