Le cautionnement solidaire engage la caution pour l’ensemble des dettes du débiteur principal, sans distinction de leur origine contractuelle, dans la limite du montant fixé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54847

Identification

Réf

54847

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2062

Date de décision

18/04/2024

N° de dossier

2023/8222/4886

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'étendue d'un cautionnement solidaire consenti en garantie des dettes d'une société commerciale envers un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné la caution, solidairement avec le débiteur principal, au paiement de la dette dans la limite de son engagement. Devant la cour d'appel de commerce, la caution soutenait que son engagement ne couvrait qu'une ligne de crédit spécifique et non l'ensemble des concours bancaires consentis ultérieurement au débiteur principal, auxquels elle n'était pas partie. La cour écarte ce moyen après examen du contrat de cautionnement et des conventions de prêt. Elle retient que la caution a consenti une garantie solidaire pour l'ensemble des dettes du débiteur principal envers l'établissement bancaire, et non pour une opération déterminée. Dès lors, l'engagement de la caution est valablement appelé pour garantir le solde débiteur global, peu important que celui-ci résulte de plusieurs concours financiers distincts. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد صالح (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/11/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2487 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2023 في الملف عدد 10782/8222/2022 القاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا بينهما لفائدة المدعية مبلغ 767.367,09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ مع حصر تضامن الكفيل في حدود مبلغ 500.000,00 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا بينهما ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية ت. و. ب. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليهما شركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) بمبلغ 767.367,000 درهم حسب الثابت من عقد قرض المصادق على توقيعه بتاريخ 16/02/2017 والذي بموجبه منح البنك لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) خطوط قروض التشغيل بمبلغ 500.000,00 درهم وذلك من أجل تطوير نشاط القروض الممنوحة للشركات المتوسطة والصغرى وكذا تغطية تكاليف التشغيل و تحقيق المشاريع وعق اعتماد ضمان أوكسجين مؤرخ بتاريخ 15 ماي 2020 والذي بموجبه منح البنك لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) خط تمويل على شكل اعتماد أوكسجين بمبلغ 300,000,00 درهم يمتد إلى أجل أقصاه 31/12/2020 قصد ضمان الخفض من تداعيات أزمة كوفيد وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وعق قرض مستهلك مصادق على توقيعه والذي بموجبه منح البنك لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) قرضا مستهلك بمبلغ 487.000,00 درهم على مدى سنتين من أجل المساعدة على النهوض بنشاطها في إطار تدابير مواكبة الزبناء المتعرضين للصعوبات المترتبة عن تداعيات جائحة كورنا واتفاقية قرض التشغيل مصادق على توقيعها بتاريخ 23/09/2020 والتي بموجبها تمنحهما تسهيلات في حدود مبلغ 500.000,00 درهم وعقد قرض تحويل اعتماد اوكسجين مصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021 والذي بموجبه منح البنك شركة ك. ا. د. و كفيلها محمد صالح (م.) قرض أقصاه مبلغ 30.000,00 درهم لمدة 5 سنوات بنسبة فائدة متغيرة قدرها 3.5 % دون احتساب الفوائد يتم استعماله من الحساب الجاري للمقترض المفتوح لدى البنك تحت عدد 054100002854 قصد تسديد المبلغ المتبقي من اعتماد اوكسجين البنكي المؤرخ في 06/04/2022 محصور الفوائد بتاريخ والرصيد المدين المسجل بتاريخ 30/10/2021 والمستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن بنك المدعي.

وحول مبلغ الدين فإن شركة ك. ا. د. أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط القروض وتخلذ بذمتها مبلغ 767.367,09 درهم كما يتجلى ذلك من كشف الحساب الأقساط الغير المؤداة، وان الدين ثابت بمقتضى العقود المذكورة والذي يعد تعهدا معترفا به وعلاوة على ذلك فإن الدين ثابت بكشف حساب بنكي وأن الظهير الشريف رقم 178-05-1 الصادر بتاريخ 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 03-94 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 118 على أنه تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا رسالة آخر إنذار الموجهة للمدعى عليهم لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية حول الكفالة الشخصية التضامنية الممنوحة من طرف الكفلاء حيث لضمان أداء جميع المبالغ التي ستتخلذ بذمة شركة ك. ا. د. قدم محمد صالح (م.) كفالة شخصية تضامنية لصالحها في حدود مبلغ 500,000,00 درهم مصادق على توقيعها في 08 فبراير 2017 وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين و كذا رسالة أخر إنذار الموجهة للمدعى عليهما لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية، وأنها مضطرة للتوجه إلى العدالة قصد الحصول على سند تنفيذي، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما للعارضة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 767.367,09 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من 30/10/2021 إلى غاية الأداء الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهما الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية بحيث أدلى لمحكمة البداية بمجموعة من العقود مؤكدا من خلالها أنه دائن لشركة ك. ا. د. بمبالغ مالية وأن محمد صالح (م.) هو كفيلها في حدود مبلغ 500.000,00 درهم.

وأن شركة ك. ا. د. أبرمت مع المستأنف عليه بتاريخ 16/02/2017 اتفاقية لتسهيل أداء قيمة الكمبيالات المسلمة لها من زبنائها ((م. وأ. س. وأ.)) قبل حلول أجلها في حدود سقف 500.000,00 درهم، وأن المستأنف عليه اشترط أن يكون الطاعن ضامنا لشركة ك. ا. د. في أداء قيمة أي كمبيالة يتم أداء قيمتها من طرف المستأنف عليه قبل حلول أجلها وترجع بدون أداء عند حلول أجلها، وأن ضمان الطاعن محدود في حالة وحيدة وهي ضمان أداء التسهيلات في الأداء الممنوحة لشركة ك. ا. د. والمتعلقة بأداء قيمة الكمبيالات المسلمة لشركة ك. ا. د. من زبنائها عند حلول أجلها في حدود سقف 500.000,00 درهم وأن هذه الإتفاقية يتم تجديدها سنويا بين شركة ك. ا. د. والطاعن من جهة وت. و. ب. من جهة أخرى كما هو ثابت من خلال الاتفاقية المدلى بها من طرف المستأنف عليه.

كما أنه لا يمكن اعتبار هذه الاتفاقية بمثابة عقد كفالة من الطاعن لجميع ديون شركة ك. ا. د. وإنما هي منحصرة في ضمان المبالغ المؤداة من طرف المستأنف عليه نيابة عن شركة كنوز كتسهيلات في الأداء، وأن المستأنف عليه ت. و. ب. حاول تضليل العدالة عن طريق خلط هذه الاتفاقية مع باقي قروض العقد الرابطة بينه وبين شركة ك. ا. د.، وقد أدلى المستأنف عليه لمحكمة البداية بعقد اعتماد ضمان أوكسجين مؤرخ في 15/05/2020 وزعم من خلاله أنه منح لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) تمويل على شكل اعتماد أوكسجين بمبلغ 300.000,00 درهم يمتد إلى أجل أقصاه 31/12/2020 قصد ضمان الخفض من تداعيات أزمة كوفيد وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي.

وأنه وإن كان حقا أن المستأنف عليه قد منح لشركة ك. ا. د. تمويل على شكل إعتماد أوكسجين بمبلغ 300.000,00 درهم قصد ضمان أداء أجور العمال وكراء المحل وأداء واجب الماء والكهرباء والاتصالات بمناسبة جائحة كورونا فإنه لا يوجد بعقد التمويل ما يفيد أن العارض ضامن لأداء قيمة التمويل.

وأن المستأنف عليه أدلى بعقد قرض تحويل اعتماد أوكسجين مصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021 وأن المستأنف زعم أنه بموجب هذا العقد قد منح لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) قرضا أقصاه مبلغ 300.000,00 درهم لمدة 5 سنوات بنسبة فائدة متغيرة قدرها 3,5% دون احتساب الفوائد وأن ما يبين سوء نية المستأنف عليه هو أن مبلغ القرض موضوع هذا العقد يتعلق بإعادة جدولة القرض موضوع تمويل اعتماد ضمان أوكسجين المؤرخ بتاريخ 15/05/2020 كما تمت الإشارة إلى ذلك فإنه لا يوجد ضمن هذا العقد ما يفيد أن الطاعن ضامن لأداء قيمة هذا القرض، وقد أدلى المستأنف عليه كذلك بعقد قرض مستهلك مصادق على توقيعه بتاريخ 17/18 مارس 2020 وزعم من خلاله أنه منح بموجبه لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) قرض مستهلك بمبلغ 487.000,00 درهم على مدى سنتين من أجل المساعدة على النهوض بنشاطها في إطار مواكبة الزبناء المتعرضين للصعوبات المترتبة عن تداعيات جائحة كورونا، وأنه لا يوجد بهذا العقد ما يفيد أن الطاعن ضامن لأداء قيمة هذا القرض وإنما شركة ك. ا. د. والتي كان يمثلها هي من التزمت بإرجاع قيمة القرض.

وأن الذمة المالية للطاعن مستقلة عن الذمة المالية لشركة ك. ا. د. وقد أدلى المستأنف عليه باتفاقية قرض التشغيل مصادق على توقيعها بتاريخ 23/09/2020 والمنتهية صلاحيتها بتاريخ 30/06/2021 والتي بموجبها يمنح لشركة ك. ا. د. تسهيلات في حدود مبلغ 500.000,00 درهم وأن هذه الاتفاقية ما هي إلا تمديد للاتفاقية المصادق على توقيعها بتاريخ 23/09/2020 والتي تجدد كل سنة والمتعلقة بمنح شركة ك. ا. د. تسهيلات في حدود مبلغ 500.000,00 درهم قصد أداء قيمة الكمبيالات المسلمة للطاعنة من طرف زبنائها قبل حلول أجلها، وهي الحالة الوحيدة التي يعتبر فيها الطاعن كفيل وضامن لشركة كنوز في حدود مبلغ 500.000,00 درهم والمتعلق بالكمبيالات التي ترجع بدون أداء عند حلول أجلها والتي سبق للمستأنف عليه أن أدى قيمتها قبل حلول أجلها .

وبخصوص الاتفاقية المتعلقة بمنح شركة ك. ا. د. تسهيلات في الأداء والتي يضمنها الطاعن في حدود مبلغ 500.000,00 درهم لم يطرح بشأنها أي إشكال يستوجب إدخال الطاعن كضامن ذلك أن جميع التسهيلات في الأداء التي كانت تمنح لشركة ك. ا. د. بمناسبة أداء قيمة الكمبيالات قبل حلول أجلها كانت تؤدى عند حلول أجلها ولم يثبت أن أي كمبيالة تمتعت فيها شركة ك. ا. د. بتسهيلات في الأداء بشأنها أن رجعت بدون أداء وأن شرط ضمان الطاعن لشركة ك. ا. د. يتعلق بالاتفاقية المتعلقة بالتسهيلات في الأداء لا غير.

وأن المستأنف عليه استغل عدم استدعاء الطاعن خلال المرحلة الابتدائية وأخلط الأوراق ذلك أن شركة ك. ا. د. مرتبطة مع المستأنف عليه بنوعين من عقد القرض الأول يتعلق بعقد تمويل اعتماد ضمان أوكسجين المؤرخ بتاريخ 15/05/2020 بمبلغ 300.000,00 درهم والذي تمت إعادة جدولته بمقتضى عقد قرض تحويل اعتماد أوكسجين مصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021 والثاني قرض مستهلك مصادق على توقيعه بتاريخ 17/18 مارس 2020 بمبلغ 487.000,00 درهم على مدى سنتين من أجل المساعدة على النهوض بنشاطها في إطار مواكبة الزبناء المتعرضين للصعوبات المترتبة عن تداعيات جائحة كورونا.

أما الاتفاقية المبرمة بين شركة ك. ا. د. والبنك المستأنف عليه والذي يعتبر الطاعن ضامنا بشأنها لشركة ك. ا. د. فهي المتعلقة بالتسهيلات في الأداء الممنوحة من طرف ت. و. ب. لشركة ك. ا. د. ، وأن البنك المستأنف عليه لم يدل بما يفيد أن شركة ك. ا. د. قد أخلت بالتزاماتها المترتبة عن الاتفاقية الخاصة بشأن التسهيلات في الأداء بشكل يستوجب إدخال العارض كضامن لها في حدود مبلغ 500.000,00 درهم، وأن محكمة البداية قد جانبت الصواب لما اعتبرت أن عقد الكفالة الموقع من طرفه يلزمه بضمان دين شركة ك. ا. د. عن عقود القرض المذكورة في حدود مبلغ 500.000,00 درهم في حين أن الطاعن كافل لشركة ك. ا. د. بناءا على عقد الاتفاقية والمتعلقة بالتسهيلات في الأداء، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من حصر تضامن الكفيل - محمد صالح (م.) - في حدود مبلغ 500.000,00 درهم وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وبعد التصدي التصريح باعتبار محمد صالح (م.) غير كفيل لشركة ك. ا. د. في المبلغ الدائنة به لبنك ت. و. ب. لعدم التنصيص على ذلك بعقدي القرض والتمويل الرابطين بينها وبين ت. و. ب. وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبجلسة 24/01/2024 أدلى ت. و. ب. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المديونية ثابتة بمقتضى كشف الحساب المعد طبقا لمقتضيات المادة 156 من القانون رقم 103/12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والمستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بصفة نظامية، وأن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت فراغ ذمته تطبيقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع. والمستأنف كفيل في حدود مبلغ 500.000,00 درهم كما تنص على ذلك عقود الكفالة والتضامن مما يستلزم معه أيضا بأدائه مبلغ الدين موضوع الدعوى وذلك على وجه التضامن مع المستأنف عليها الثانية وفي حدود مبلغ كفالته، ملتمسة الحكم برفض الطلب ورد جميع دفوع المستأنف لعدم قيامها على أساس قانوني أو واقعي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.

وبجلسة 25/01/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه لم يرد على دفوع الطاعن المتعلق بشروط وحدود كفالته ذلك ان شركة ك. ا. د. فعلا قد أبرمت مع المستأنف عليه بتاريخ 16/02/2017 اتفاقية لتسهيل أداء قيمة الكمبيالات المسلمة لها من زبنائها (م. وأ. س. وأ.) قبل حلول أجلها في حدود سقف 500.000,00 درهم، وقد اشترط أن يكون الطاعن ضامنا لشركة ك. ا. د. في أداء قيمة أي كمبيالة يتم أداء قيمتها من طرف المستأنف عليه قبل حلول أجلها وترجع بدون أداء عند حلول أجلها، وأن ضمان الطاعن محدود في حالة وحيدة وهي ضمان أداء التسهيلات في الأداء الممنوحة لشركة ك. ا. د. والمتعلقة بأداء قيمة الكمبيالات المسلمة لهذه الأخيرة من زبنائها عند حلول أجلها في حدود سقف 500.000,00 درهم، ويتم تجديد هذه الاتفاقية سنويا بين شركة ك. ا. د. والطاعن من جهة وت. و. ب. من جهة أخرى كما هو ثابت من خلال الاتفاقية المدلى بها من طرف المستأنف عليه، وأنه لا يمكن اعتبار هذه الاتفاقية بمثابة عقد كفالة من الطاعن لجميع ديون شركة ك. ا. د. وإنما هي منحصرة في ضمان المبالغ المؤداة من طرف المستأنف عليه نيابة عن شركة كنوز كتسهيلات في الأداء، وأن المستأنف عليه ت. و. ب. حاول تضليل العدالة عن طريق خلط هذه الاتفاقية مع باقي قروض العقد الرابطة بينه و بين شركة ك. ا. د.، وأنه لا علاقة بين عقد الكفالة وباقي عقود القرض، وقد أدلى المستأنف عليه للمحكمة الإبتدائية بعقد اعتماد ضمان أوكسجين مؤرخ في بتاريخ 15/05/2020 وزعم من خلاله أنه منح لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) تمويل على شكل اعتماد أوكسجين بمبلغ 300.00,00 درهم يمتد إلى أجل أقصاه 31/12/2020 قصد ضمان الخفض من تداعيات أزمة كوفيد وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، وأنه وإن كان حقا أن المستأنف عليه قد منح لشركة ك. ا. د. تمويل على شكل اعتماد أوكسجين بمبلغ 300.00,00 درهم قصد ضمان أداء أجور العمال وكراء المحل وأداء واجب الماء والكهرباء والاتصالات بمناسبة جائحة كورونا، فإنه لا يوجد بعقد التمويل ما يفيد أنه ضامن لأداء قيمة التمويل، وأن المستأنف عليه أدلى بعقد قرض تحويل اعتماد أوكسجين مصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021، وقد زعم المستأنف أنه بموجب هذا العقد فقد منح لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) قرضا أقصاه مبلغ 300.000,00 درهم لمدة 5 سنوات بنسبة فائدة متغيرة قدرها 3,5 % دون احتساب الفوائد، وأن ما يبين سوء نية المستأنف عليه هو أن مبلغ القرض موضوع هذا العقد يتعلق بإعادة جدولة القرض موضوع تمويل اعتماد ضمان أوكسجين المؤرخ بتاريخ 15/05/2020، علما أنه لا يوجد ضمن هذا العقد ما يفيد أنه ضامن لأداء قيمة هذا القرض، وقد أدلى المستأنف عليه كذلك لمحكمة البداية بعقد قرض مستهلك مصادق على توقيعه بتاريخ 17 و18 مارس 2020 وزعم من خلاله أنه منح بموجبه لشركة ك. ا. د. وكفيلها محمد صالح (م.) قرض مستهلك بمبلغ 487.000,00 درهم على مدى سنتين من أجل المساعدة على النهوض بنشاطها في إطار مواكبة الزبناء المتعرضين للصعوبات المترتبة عن تداعيات جائحة كورونا، وأنه لا يوجد بهذا العقد ما يفيد أن الطاعن ضامن لأداء قيمة هذا القرض وإنما شركة ك. ا. د. والتي كان يمثلها هي من التزمت بإرجاع قيمة القرض، وأن الذمة المالية له مستقلة عن الذمة المالية لشركة ك. ا. د. كما أدلى المستأنف عليه باتفاقية قرض التشغيل مصادق على توقيعها بتاريخ 23/09/2020 والمنتهية صلاحيتها بتاريخ 30/06/2021 والتي بموجبها يمنح لشركة ك. ا. د. تسهيلات في حدود مبلغ 500.000,00 درهم وأن هذه الاتفاقية ما هي إلا تمديد للاتفاقية المصادق على توقيعها بتاريخ 23/09/2020 والتي تجدد كل سنة والمتعلقة بمنح شركة ك. ا. د. تسهيلات في حدود مبلغ 500.000,00 درهم قصد أداء قيمة الكمبيالات المسلمة لها من طرف زبنائها قبل حلول أجلها، وهي الحالة الوحيدة التي يعتبر فيها الطاعن كفيل وضامن لشركة كنوز في حدود مبلغ 500.000,00 درهم والمتعلق بالكمبيالات التي ترجع بدون أداء عند حلول أجلها والتي سبق للمستأنف عليه أن أدى قيمتها قبل حلول أجلها.

وأنه بخصوص الاتفاقية المتعلقة بمنح شركة ك. ا. د. تسهيلات في الأداء والتي يضمنها العارض في حدود مبلغ 500.000,00 درهم لم يطرح بشأنها أي إشكال يستوجب إدخال الطاعن كضامن، ذلك أن جميع التسهيلات في الأداء التي كانت تمنح لشركة ك. ا. د. بمناسبة أداء قيمة الكمبيالات قبل حلول أجلها كانت تؤدى عند حلول أجلها ولم يثبت أن أي كمبيالة تمتعت فيها شركة ك. ا. د. بتسهيلات في الأداء بشأنها أن رجعت بدون أداء، وأن شرط ضمان الطاعن لشركة ك. ا. د. يتعلق بالاتفاقية المتعلقة بالتسهيلات في الأداء لا غير، وأن المستأنف عليه استغل عدم استدعائه خلال المرحلة الابتدائية وخلط الأوراق وضلل العدالة، ذلك أن شركة ك. ا. د. مرتبطة مع المستأنف عليه بنوعين من عقد القرض وهم عقد القرض الأول يتعلق بعقد تمويل اعتماد ضمان أوكسجين المؤرخ بتاريخ 15/05/2020 بمبلغ 300.000,00 درهم والذي تمت إعادة جدولته بمقتضى عقد قرض تحويل اعتماد أوكسجين مصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021 وعقد قرض مستهلك مصادق على توقيعه بتاريخ 17 و18 مارس 2020 بمبلغ 487.000,00 درهم على مدى سنتين من أجل المساعدة على النهوض بنشاطها في إطار مواكبة الزبناء المتعرضين للصعوبات المترتبة عن تداعيات جائحة كورونا.

أما الاتفاقية المبرمة بين شركة ك. ا. د. والبنك المستأنف عليه والذي يعتبر الطاعن ضامنا بشأنها لشركة ك. ا. د. فهي المتعلقة بالتسهيلات في الأداء الممنوحة من طرف ت. و. ب. لشركة ك. ا. د.، وأن البنك المستأنف عليه لم يدل بما يفيد أن شركة ك. ا. د. قد أخلت بالتزاماتها المترتبة عن الاتفاقية الخاصة بشأن التسهيلات في الأداء بشكل يستوجب إدخال الطاعن كضامن لها في حدود مبلغ 500.000,00 درهم، ملتمسا الحكم برد دفوع المستأنف عليه والحكم له وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الاستئنافي.

وبجلسة 29/02/2024 أدلت شركة ك. ا. د. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها أبرمت مع ت. و. ب. بتاريخ 16/02/2017 اتفاقية لتسهيل أداء قيمة الكمبيالات المسلمة لها من طرف زبنائها (م. وأ. س. وأ.) قبل حلول أجلها في حدود سقف 500,000,00 درهم، وأن ت. و. ب. اشترط في هذه الاتفاقية أن يكون محمد صالح (م.) ضامنا لها شركة ك. ا. د. في أداء قيمة أي كمبيالة يتم أداء قيمتها من طرف ت. و. ب. قبل حلول أجلها وترجع بدون أداء عند حلول أجلها وأن ضمان محمد صالح (م.) محدود في حالة وحيدة وهي ضمان أداء التسهيلات في الأداء الممنوحة للعارضة والمتعلقة بأداء قيمة الكمبيالات المسلمة من زبنائها م. وأ. س. وأ. عند حلول أجلها في حدود سقف 500.000,00 درهم وأن هذه الاتفاقية يتم تجديدها سنويا بين العارضة وت. و. ب. والكفيل محمد صالح (م.)، وأن كفالة محمد صالح (م.) للعارضة محدودة ومنحصرة في ضمان المبالغ المؤداة من طرف ت. و. ب. نيابة عنها في إطار التسهيلات في أداء قيمة الكمبيالات قبل حلول الأجل، وأن عقد اعتماد ضمان أوكسجين المؤرخ بتاريخ 15/05/2020 الرابط بين العارضة وت. و. ب., وكذا عقد قرض تحويل اعتماد أوكسجين المصادق على توقيعه بتاريخ 20/01/2021، وكذا عقد القرض المستهلك المصادق على توقيعه بتاريخ 17 و18 مارس 2020 الرابط بين العارضة وت. و. ب. لا علاقة للسيد محمد صالح (م.) بهما بصفته كفيل لها وفي جميع الأحوال فإن عقد الكفالة منحصر في حالة وحيدة، ملتمسة الإشهاد بحصر عقد كفالة محمد صالح (م.) عقد كفالة محمد صالح (م.) لها في حدود اتفاقية تسهيل الأداءات المبرمة مع ت. و. ب. بتاريخ 16/02/2017.

وبجلسة 14/03/2024 أدلى ت. و. ب. بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن أن ما أثارته شركة ك. ا. د. بمحضر جوابها لا يجد له أي سند قانوني أو أساسي على اعتبار ان دفوعها كلها يعوزها المنطق والسند القانوني، كما أن المستأنف عليها أقرت في معرض جوابها أنها أبرمت مع العارضة اتفاقية لتسهيل أداء قيمة الكمبيالات المسلمة من طرف زبنائها (م. وأ. س. وأ.) مما يستلزم الأخذ بهذا الإقرار لثبوت المديونية العالقة، وان المستأنف عليها وفي إطار دفاعها عن مصالح الكفيل بمقتضى المذكرة الجوابية موضوع التعقيب والتي جاءت بمقتضى أن كفالة محمد صالح (م.) للمستأنف عليها محدود ومنحصرة في ضمان المبالغ المؤذاة من طرف العارضة نيابة عن المستأنف عليها في إطار التسهيلات في أداء قيمة الكمبيالات قبل حلول الأجل، وهذا الطرح يبقى غير جدير ويتعين رده مادام أن المستأنف كفيل للمستأنف عليه في حدود مبلغ 500.000,00 درهم كما تنص على ذلك عقود الكفالة والتضامن ومادام أن عقد الكفالة التضامنية هو عقد ضامن لمجموع الالتزامات، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ما جاءت به العارضة بمذكراتها الجوابية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/04/2024 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وخلاف ما تمسك به الطاعن فإنه بالرجوع إلى عقد الكفالة المدلى به في الملف وكذا عقود القرض نجد أن الطاعن منح البنك المستأنف عليه كفالة تضامنية من أجل أداءه ما قد يترتب بذمة المستأنف عليها الثانية شركة ك. ا. د. من دين لفائدة المستأنف عليه الأول وذلك في حدود مبلغ 500.000 درهم وبالتالي يبقى ملزم بأداء ما ترتب بذمة الشركة الدائنة بصفة تضامنية وفي حدود كفالته وأن محكمة البداية لما قضت على الطاعن بالأداء تضامنا مع الشركة وفي حدود مبلغ 500.000 درهم قد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني, ويتعين تأسيسا على ذلك رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.

وحيت يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés