Réf
67628
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4770
Date de décision
07/10/2021
N° de dossier
2020/8220/3334
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de l'indu, Rapport d'expertise, Preuve du paiement, Paiement au notaire, Mainlevée d'hypothèque, Extinction de l'obligation, Expertise judiciaire, Échéances prélevées à tort, Contrat de prêt bancaire, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'une action en répétition de l'indu portant sur des échéances de prêt prélevées après une mainlevée d'hypothèque, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet libératoire d'un paiement effectué entre les mains d'un notaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en condamnant l'établissement bancaire à la restitution des sommes. En appel, le prêteur soutenait que le paiement du solde du prêt au notaire instrumentaire, sans mandat exprès de sa part pour recevoir les fonds, ne pouvait valoir apurement de la dette, et ce nonobstant la mainlevée d'hypothèque qu'il avait lui-même émise. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour relève que le prêteur a bien délivré au notaire l'acte de mainlevée après que ce dernier a reçu de l'emprunteur les fonds nécessaires au remboursement. La cour retient que la délivrance de cet acte, sans réserve ni diligence ultérieure du prêteur pour s'assurer du versement effectif des fonds par le notaire, vaut reconnaissance de l'apurement du crédit. Dès lors, les prélèvements d'échéances postérieurs à cette opération étaient dépourvus de cause et devaient être restitués. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت شركة (ع. م. ل.) مع الوكالة البنكية التابعة لها بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 01/10/2020 بمقتضاه تستأنف الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 1844/8221/2019 حكم رقم 4730 الذي قضى عليهما بأداء مبلغ 582.417 درهم مع الفوائد القانونية.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/02/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 07/05/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه سبق لها أن وقعت مع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني عقد رهن لضمان قرض بمبلغ 5.000.000 درهم بتاريخ 08/11/2017 عن طريق الموثقة سناء (س.) مضروب على الرسميين العقاريين. وأنه سبق للمدعية أن مكنت الموثقة المذكورة شيكا بمبلغ 5.000.000 درهم قصد الحصول على رفع اليد عن الرهن الرسمي المضروب على الرسمين العقاريين المشار إليهما أعلاه. وأن المدعية ظلت مواظبة على أداء أقساط الدين البالغ قيمة كل قسط حسب جدول استهلاك الدين هو 52.947,02 درهم من تاريخ إبرام عقد القرض إلى غاية 01/04/2019 . وأن المدعية في إطار مراجعتها للمحافظة العقارية، تأكد لها رفع اليد عن الرهن حسب الثابت من عقد رفع الرهن المؤرخ في 30/05/2018 والمنصب على الرسم العقاري عدد 33507/38 والمواد بالمحافظة العقارية بتاريخ 7 يونيو 2018، والموقع بين شركة (ع. م. ل.) في شخص ممثليها القانونيين مجد (م.) و مواني (ز.) والمدعية كريمة (ص.)، وأن المدعية عملت على توجيه إنذار إلى المدعى عليها بتاريخ 16/04/2019 تطالبها باسترجاع المبالغ التي استخلصتها بدون وجه حق توصلت به بنفس التاريخ بقي دون جدوى.والتمست لأجل ذلك الحكم بأداء المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ582.417 درهم مع الفوائد القانونية والمتحصلة عن أداء المدعية لمدة 11 شهرا استخلصتها المدعية دون موجب حق، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة من رهن عقاري، ونسخة من عرض مسبق لقرض عقاري، ونسخة من عقدي رفع الرهن، وشهادة بنكية، ونسخة من جدول استهلاك الدين، ونسخة من الإنذار.
وأجابت المدعى عليها بجلسة 27/11/2019 أن المدعية لم تدل باي وثيقة تثبت أداءها للمدعى عليها مبلغ القرض الذي هو 5.000.000 درهم، موضحا أن رفع الرهن على العقار لا يعني بكون المدعية قد أدت مبلغ القرض، ملتمسا أساسا التصريح بعدم الاختصاص المكاني، واحتياطيا الحكم برفض جميع الطلبات، وحفظ حق المدعى عليها في تقديم شكاية ضد المدعية وأرفقت المذكرة بصورة لشكاية .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/12/2019 ، ألفي بالملف بمذكرة تأكيدية لنائب المدعية أورد فيها أن سلوك البنك مسطرة الشكاية في مواجهة الموثقة دليل على براءة ذمة المدعية، وأنها عملت على الوفاء بالتزاماتها في مواجهة الموثقة وكذلك البنك للقيام بكل الإجراءات القانونية القاضية برفع الرهن. وأن المدعية هي غير عن علاقة الموثقة بالبنك، وانها عملت على أداء مبلغ 5.000.000 درهم لفائدة الموثقة عن طريق البنك المدعى عليه باعترافه قصد رفع الرهن المضروب على عقاراتها، ملتمسة تمتيعها بجميع ما جاء في كتاباتها.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي اسست استئنافها على ما يلي: ان المستأنف عليها تقر بكونها أبرمت مع العارضة قرضا بمبلغ 5.000.000 درهم. كما تقر بانها توصلت بذلك المبلغ من العارضة واستفادت منه. و أن أي عقد قرض لا تنتهي التزامات المقترض بخصوصه الا بأدائه بكامله. و أن المستانف عليها لم تصرح بأي مرحلة من المراحل أنها أرجعت للعارضة مبلغ القرض، بل انها تقر وتعترف بكونها فعلا أبرمت مع العارضة قرضا بمبلغ 5.000.000 درهم كما هو واضح من الفقرة الأولى من مقالها الافتتاحي. وأن المستانف عليها تدعي بكونها سلمت لموثقة تسمى سناء (س.) مبلغ 5.000.000 درهم قصد الحصول على رفع اليد، كما هو واضح من الفقرة الأولى من الصفحة الثانية من مقالها . لكن ان المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة تبين أن العارضة توصلت من الموثقة المذكورة بمبلغ 5.000.000 درهم. ولم تدل باي وثيقة تبين أن العارضة وكلت أو كلفت الموثقة المذكورة بالنيابة عنها في حيازة ذلك المبلغ. و أنه رغم وضوح هذه العملية فإن المحكمة التجارية قضت بكون المستأنف عليها أرجعت للعارضة مبلغ القرض المحدد في 5.000.000 درهم. و قضت على العارضة بإرجاع الأقساط التي أدتها المستأنف عليها مبلغ الأقساط القرض التي أدتها للعارضة. وأنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي تبين منه أنه اعتمد فيما قضى به على ما يلي: " وحيث أن الثابت من خلال الشهادة الصادرة عن البنك المدعى عليه بتاريخ 19/03/2019 أن هذا الأخير يقر أن حساب المدعى عليها لم يسجل أية أقساط غير مؤداة بخصوص القرض العقاري عدد 792496 بمبلغ 5.000.000 درهم مما يبقى معه ما تمسكت به المدعى عليها غير ذي أساس و يتعين رده والحكم تبعا لذلك بأداء لفائدة المدعية مبلغ 582.417 درهم والذي هو مجموع إحدى عشر قسط المؤداة من طرف المدعية . ومن جهة أولى, فإن السبب الذي اعتمده الحكم الابتدائي هو قراءته الخاصة لشهادة بنكية. ليس هو السبب الذي اعتمدت عليه المستأنف عليها في دعواها. وفعلا فإن سبب دعوى المستأنف عليها هو أنها أدت مبلغ القرض الذي هو 5.000.000 درهم للموثقة. بينما السبب الذي بني عليه الحكم هو قراءته لشهادة بنكية تقدمها المدعية. ولم يبن ما قضى به على كون المستأنف عليها أدت مبلغ القرض الى الموثقة كما زعمت المستأنف عليها. ومن المعلوم أن المحكمة يمنع عليها تغيير سبب الدعوى وذلك وفقا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية . و من جهة ثانية فإن قراءة الشهادة المكتوبة باللغة الفرنسية التي بني عليها الحكم الابتدائي هي قراءة غير صحيحة للشهادة المؤرخة في 19/03/2019. و فعلا وبالرجوع إلى تلك الشهادة يتبين منها انها تؤكد أن المستانف عليها استفادت من قرض 5.000.000 درهم. وتبين أن المستأنف عليها تؤدي استحقاقات بطريقة عادية ولا يوجد أي استحقاق عير مؤدى في تاريخ 19/03/2019. و أن الحكم الابتدائي فسر تلك الصيغة الفرنسية بكون المستأنفة أدت القرض بكامله أي مبلغ 5.000.000 درهم. وأن ما يؤكد أن تلك الشهادة لا تفيد أداء كامل القرض هو أن المستأنف عليها أدلت رفقة مقالها بجدول أداء الأقساط الذي ينتهي في 01/01/2028. و أن التأويل الذي أعطاه الحكم الابتدائي لتلك الشهادة هو تأويل مخالف لمضمونها. لذا تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد البت من جديد الحكم برفض طلب المستانف وعند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة قصد التحقق بان مبلغ 5.000.000 درهم لم تصل الى حسابات العارضة من المستأنف عليها . وارفقت مقالها بأصل غلاف التبليغ، نسخة من الحكم المستأنف وصورة لجدول أقساط القرض.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 26/11/2020 أنه بالرجوع إلى مقال الاستئناف نجد أن المستأنفة و هي تسرد موجز الوقائع أغفلت عدة معطيات محاولة منها إضفاء طابع الغموض على نازلة الحال . وأنه من الثابت أن الجهة المستانفة قد مكنت العارضة من رفع اليد عن الرهن المضروب على عقاريها. وأنه من الثابت كذلك أن مقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أن الرهن الرسمي ينقضي بالوفاء بالدين و برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن . وأن أي نقاش يخرج عن هذا الصدد هو غير منتج لأي أثر قانوني على اعتبار أن العارضة قد عملت على الوفاء بالتزاماتها اتجاه البنك حينما حولت مبلغ 5.000.000 درهم لفائدة الموثقة قصد رفع الرهن ، و التزمت كذلك بأداء الأقساط إلى حين رفع الرهن. وبذلك تكون العارضة محقة في طلبها مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وعقبت المستأنفة بجلسة 10/12/2020 أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للعارضة، يتبين منه أنه ينبني على أن المستأنف عليها لم تدل ولا تتوفر على أي وثيقة صادرة عن العارضة تبين أنها أرجعت لها مبلغ القرض المحدد في 5.000.000 درهم الذي لا ينازع فيه. و أنها لم تدل ولا تتوفر على أي وثيقة تكون العارضة قد وكلت أي شخص آخر بما فيه الموثقة سناء (س.) للتوصل محلها بمبلغ 5.000.000 درهم. وأنه بالرغم من خلو الملف من تلك الوثائق إلا أن الحكم المطعون قد كانت له قراءة غير صحيحة لشهادة صادرة عن العارضة تتعلق بأقساط استرجاع القرض ولا يوجد فيها أي كلمة تفيد ان المستأنف عليها أرجعت للعارضة أصل القرض وهو 5.000.000 درهم. و أن المستأنف عليها أقرت أمام هذه المحكمة بكل ما تتمسك به العارضة وهو الإقرار الثابت من كونها لم ترد على كونها لا تتوفر على وثيقة صادرة عن العارضة تثبت ارجاعها للعارضة مبلغ 5.000.000 درهم. ولم ترد على كونها لا تتوفر على أي وثيقة تبين أنها كلفت الموثقة بتسليم مبلغ 5.000.000 درهم. علما أن الإقرار القضائي هو سکوت طرف عن الرد على دفع قدم ضده وذلك طبقا للفصل 406 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي: "الوسائل الإثبات التي يقررها القانون هي "1 - إقرار الخصم 2 - الحجة الكتابية 3 - شهادة الشهود 4 – القرينة 5 - اليمين والنكول عنها ." لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق محرراتها.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 31/12/2020 أن ما أثارته الجهة المستأنفة لا يرتقي للاعتبار القانوني و لا يمكن أن يؤسس لدفوع وجيهة قد تغير المجرى الحقيقي للملف ، على اعتبار أن البنك لم يستطع أن يبرر تمكين العارضة من رفع اليد عن الرهن المضروب على عقارها. و لرفع أي لبس حول هذه النازلة فالعارضة ادلت بوثيقة حاسمة صادرة عن الجهة المستأنفة تفند جميع ما أثارت سواء أمام المرحلة الابتدائية أو أمام المحكمة، و الأمر يتعلق بشكاية بالتزوير واستعماله و خيانة الأمانة في مواجهة الموثقة سناء (س.) تتهمها فيها باختلاس مبلغ 5.000.000 درهم ، كما تضيف العارضة أن الجهة المستأنفة هي التي أدلت بهذه الشكاية أثناء المرحلة الابتدائية و هي على علم تام بمضمونها . لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوعات المستأنفة و بتأييد الحكم المستأنف. وارفقت مذكرتها بنسخة من الشكاية.
وعقبت المستأنفة بجلسة 21/01/2020 أنها التزمت بأن تؤدي للعارضة القرض ليس مرة واحدة أي 5.000.000 درهم وإنما على سبيل أقساط وهو الأمر الذي لا تنازع فيه المستأنف عليها من جهة. وهو الأمر الثابت من جدول الاستحقاق الذي يبين أن فترة ارجاع القرض سيستمر إلى 01/01/2028 كما هو واضح من الوثيقة المرفقة بالمقال الاستئنافی. و ينتج عن ذلك أن المستأنف عليها يجب عليها لتتحلل من أداء ديونها أن تثبت أنها أدت للعارضة مبلغ 5.000.000 درهم. وأن المستأنفة تخلط بين عقد القرض وعقد الرهن عندما تدعي بكون حجتها على أداء القرض هو حصولها على رفع اليد على الرهن مع أن العقدين مختلفين. لكن، ان الشكاية المدلى بها من طرف المستأنفة هي شكاية قدمتها العارضة ضد الموثقة ليس بناء على عقد القرض، بل لأنه بناء على تخليها على رفع اليد لفائدة المستانف عليها. وأن تواجد رفع اليد بين يدي المستأنف عليها يدفع الى مساءلة المستأنف حصولها عليه والحال أنها لم تؤدي للعارضة مبلغ القرض. وأن محكمة ستلاحظ أن المستأنفة لم يسبق لها قط أن أثبتت كونها أدت للعارضة مبلغ القرض المحدد 5.000.000 درهم لم يسبق لها أن صرحت بكونها أدت مبلغ القرض. وأن ما تزعمه المستأنف عليها من كونها تكون قد أدت مبلغ القرض إلى الموثقة فإن ذلك التصريح أو حتى الأداء لا يلزم العارضة للأسباب القانونية التالية: أن عقد القرض يجمع المستأنف عليها والعارضة، أي أنه ملزم لهما معا ولا وجود فيه إلا من شخص ثالث ومنهم الموثقة المذكورة أعلاه. - أن المستأنفة لا تتوفر على أي وثيقة أو وكالة صادرة من العارضة تأذن فيها للمستأنف عليها بأن تؤدي مبلغ القرض للموثقة المذكورة. - ان ارجاع القروض هي عملية تتم مع البنك المقرض وليس مع غيره - أن المستأنفة لو كانت تتوفر على مبلغ 5.000.000 درهم فلماذا اقترضت من العارضة أصلا. وأن الحجة القوية على أن المستأنفة لم تؤدي مبلغ 5.000.000 درهم هو أنها استمرت في أداء أقساط القرض لمدة 17 شهرا بمبلغ 900.099,34 درهم، كما هو واضح من آخر سطر من الصفحة 2 من مقالها الافتتاحي. لهذه الأسباب تلتمس اساسا الحكم وفق محرراتها واحتياطيا الأمر بإجراء بحث أو كل اجراء من إجراءات التحقيق قصد البت من كون المستأنف عليها لم ترجع للعارضة مبلغ القرض.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/02/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير الرايس حسن الذي حددت مهمته في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطاعنين وعلى جميع الوثائق المتعلقة بالنازلة وعلى ضوئها القول ما إذا كانت المستأنف عليها محقة في المبلغ المطلوب بمقالها الافتتاحي أم لا وتحرير تقرير مفصل بذلك.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن المستأنف عليها محقة في المبلغ المطلوب وهو استرجاع 11 تسديدة شهرية بقيمة 52.947,02 درهم وهو ما مجموعه 582.417 درهم التي استخلصت بدون وجه حق من طرف البنك واستوجب أداءها من طرف البنك مع الفوائد القانونية.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 16/09/2021 أن الخبير و امتثالا لهذا القرار التمهيدي و في احترام تام للقانون و لمقتضيات القرار استدعى الأطراف و اطلع على كافة الوثائق المفيدة في موضوع النازلة و إلى تصريح الأطراف سواء الكتابي أو الشفهي فخلص و بصفة صريحة لا لبس فيها إلى أن المستأنف عليها (أي العارضة) محقة في المبلغ المطلوب و هو استرجاع 11 تسديدة شهرية بقيمة 52.947.02 درهم و هو ما مجموعه 582.417 درهم التي استخلصت بدون وجه حق من طرف البنك (المستأنف) و يستوجب أدائها من طرفه مع الفوائد القانونية. وتبعا لذلك و نظرا لقانونية و موضوعية الخبرة فإن العارضة لا يسعها سوى التماس المصادقة على الخبرة و تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب وفق ما تأكد من خلال الخبرة المنجزة وبرد جميع دفوعات المستأنفة و بتأييد الحكم الابتدائي.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 23/09/2021 أن الخبير تحقق من كون المستأنف عليها لم تؤد للبنك العارض أي مبلغ وإنما تكون قد أدته للموثقة مباشرة، إذ ضمن في خلاصته في الفقرة 2 من الصفحة 8 من تقريره ما يلي: أن السيدة كريمة (ص.) قامت بإعادة شراء القرض بمبلغ 5.000.000 درهم من طرف بنك (س. ف. ج.) وذلك لتسديد قرض شركة (ع. م. ل.) وهذا ما جعلها تمكن الموثقة من الدفوعات. وتبين له بكون المستأنف عليها لم تؤد للعارضة أي مبلغ وإنما أدته للموثقة المختارة من طرفها، إلا أنه اعتبر أن ذلك الأداء هو أداء للبنك للعارض، وهو ما يوصف بالرأي الكاذب المعاقب عليه بمقتضى الفصل 375 من القانون الجنائي. وأن أداء المستأنف عليها لأي مبلغ كيف ما كان لتلك الموثقة لا يعتبر إبراء لعقد القرض الذي يجمعها مع العارضة وذلك للأسباب الواقعية والقانونية التالية:أن المستأنف عليها هي ممن اختارت الموثقة التي سلمتها العارضة برسالة رفع الرهن، كما تبين ذلك من الالتزام الموقع من طرف المستأنف.وان عقد القرض يجمع بين العارضة والمستأنف عليها وبالتالي فإن أي أداء لمبلغ القرض يجب أن يتم للبنك وليس لأي جهة كيف ما كانت. وأن العارضة لم ترخص للمستأنف عليها بأن تؤدي مبلغ القرض لا للموثقة المختارة من طرفها ولا غيرها. وأن العارضة لم تكلف الموثقة باستخلاص مبلغ القرض.وأن الفصل 320 من ق.ل.ع. نص بكل وضوح على أن الالتزام لا ينقضي إلا بأداء محله للدائن، إذ ينص ذلك الفصل على ما يلي:"ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون".وانه يتبين من ذلك أن القانون لا يعتبر أداء محل الالتزام لغير الدائن حجة على انقضاء لذلك الدين،علما أنه لاجتهاد مع وضوح النص.وأن ما يؤكد أن القانون لا يعترف إلا بتحقق الأداء للدائن وليس لغيره وهو ما نص عليه في الفصل340 من ظهير الالتزامات والعقود الذي ورد فيه ما يلي:"ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع. والإبراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين لم يرفضه صراحة". وأن العارضة تمسكت في جميع محرراتها بكون عقد القرض يجمعها مع المستأنف عليها بوحدها ولا وجود فيه لأي طرف آخر، وبالأحرى الموثقة المختارة من طرف المستأنف عليها وبالتالي لا علاقة لها بتسليم رفع اليد الذي لا يعتبره القانون اعتراف بالإبراء من الدين. وهو ما أكد عليه القانون في الفصل 342 من ظهير الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي: "إرجاع الدائن الشيء المقدم على سبيل الرهن لا يكفي لافتراض حصول الإبراء من"الدين". يتبين إذن أن الخبير وان ثبت له بأن المستأنف عليها لم تؤد للبنك مبلغ القرض، إلا أنه اعتبرها محقة في استرجاع الأقساط، وهو ما يعتبر هذا خروجا عن مهمته المسندة وانحيازا غير مبرر يحفظ العارضة بكل حقوقها اتجاه الخبير بعد ذلك.أن العارضة تلتمس استدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية ليشرح للمحكمة كيف يفسر انه ثبت له بكون البنك لم يتوصل بمبلغ 5.000.000 درهم أي مبلغ القرض ومع ذلك يحق للمستانف عليها استرجاع أقساط القرض المذكور.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب لما اعتبر المستأنف عليها محقة في المبلغ المطلوب استنادا لقراءة غير صحيحة للشهادة المؤرخة في 19/03/2019 التي تبين بالاطلاع عليها أنها تؤكد أن المستأنف عليها استفادت من قرض بمبلغ 5.000.000 درهم وتبين ان المستأنف عليها تؤدي استحقاقات بطريقة عادية ولا يوجد أي استحقاق غير مؤدى في تاريخ 19/03/2019 وان الحكم المطعون فيه فسر تلك الصيغة الفرنسية بكون المستأنف عليها أدت القرض بكامله وهو تأويل مخالف لمضمونها.
وحيث انه استنادا لمنازعة الطاعنة في عدم حصول الأداء بكامله لمبلغ القرض وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير حسن الرايس وذلك للتأكد ما اذا كانت المستأنف عليها محقة في المبلغ المطلوب بمقتضى مقالها الافتتاحي أم لا وتحرير تقرير مفصل بذلك.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص منه أن المستأنف عليها محقة في المبلغ المطلوب وهو استرجاع 11 قسطا المؤدى من طرفها بقيمة 52.947,02 درهم وهو ما مجموعه 582.417 درهم التي استخلصت بدون وجه حق من طرف البنك مع الفوائد القانونية.
وحيث نازعت الطاعنة في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسن الرايس لكونه رغم أنه تبين له من وثائق الملف ان المستأنف عليها لم تؤد أي مبلغ لها وأنها أدت المبلغ للموثقة المختارة من طرفها إلا أنه اعتبر أن ذلك الأداء هو أداء للبنك العارض وهو رأي غير صحيح وأن أداء المستأنف عليها لأي مبلغ كيفما كان للموثقة لا يعتبر إبراء لعقد القرض الذي يربط بينهما خاصة وأن المستأنف عليها هي من اختارت الموثقة كما هو ثابت من الالتزام الموقع من طرفها ملتمسة استدعاء الخبير طبقا للمادة 64 من ق.م.م. في حين التمست المستأنف عليها المصادقة على ما جاء في تقرير الخبرة.
وحيث انه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة فإنه تبين للمحكمة بعد الاطلاع عليها ان الخبير المنتدب قد تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي موضحا في تقريره ان المستأنف عليها استفادت من قرض بمبلغ 5.000.000 درهم من الطاعنة، وأنها قامت بإعادة شراء القرض 5.000.000 درهم من طرف شركة (ق. ع.) وذلك لتسديد قرض الشركة العامة الطاعنة وهذا ما جعلها تمكن الموثقة من الدفوعات وذلك للقيام بالاجراءات مع الطاعنة وفي نفس الوقت ظلت تؤدي 11 تسديدة شهرية 52.947,02 درهم وذلك بعد تحديد المبلغ المتبقى للقرض من طرف البنك مشيرا في تقريره ان الطاعنة تغاضت عن تقديم الجواب على مراسلة الموثقة التي حددت فيها المبلغ المتبقى من القرض الواجب تسديده، وان الالتزام بالتسديد وطلب رفع اليد عن الرهون تقدمت به الموثقة سناء (س.) بعدما توصلت من المستأنف عليها بالدفوعات لتسديد المبلغ المتبقى من القرض ، وأنه بتاريخ 30/05/2018 قامت الطاعنة بإنجاز رفع اليد على الرهنين وهي الوثيقة التي مكنت الموثقة من إنجاز العقدين التوثيقيين لرفع اليد عن الرهنين وانه لا يوجد ضمن وثائق الطاعنة ما يثبت توجيه أي مراسلة للموثقة من أجل تفعيل الوفاء بالتزامها ولا بما يفيد تذكيرها للموثقة بالآجال التي حددتها في التزامها ومطالبتها بتسديد المبلغ المحدد فعليا وخلص في تقريره الى نتيجة منطقية وموضوعية ان المستأنف عليها قد قامت بدفع المبلغ المتبقى من القرض، وأنها محقة في المبلغ المطلوب وهو استرجاع 11 قسط أي ما مجموعه 582.417 درهم التي استخلصت بدون وجه حق .
وحيث إنه استنادا لما ورد في تقرير الخبرة تكون المستأنف عليها محقة في استرجاع المبالغ المقتطعة بعد رفع الرهنين على العقارين، وان ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها هي من كلفت الموثقة واختارتها للقيام باستخلاص المبلغ المتبقى مدلية بتصريح صادر عن المستأنف عليها تبين بالاطلاع عليه أنه لا يتضمن ما يثبت ان المستأنف عليها هي من اختارت الموثقة للقيام باستخلاص مبلغ القرض المتبقى هذا من جهة، ومن جهة أخرى وعلى فرض أنها هي من اختارت الموثقة فإن الثابت من وثائق الملف ان الموثقة هي من أنجزت عقدي الرهنين بمناسبة إبرام عقد القرض ولم تنازع الطاعنة في توكيلها للقيام بذلك، مما يبقى ما تمسكت به الطاعنة على غير اساس ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55219
L’impossibilité d’exécuter la phase initiale et essentielle d’un contrat en raison de la crise sanitaire constitue une cause de résolution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55877
Responsabilité civile pour abus de position dominante : la décision de sanction de l’autorité de régulation, devenue définitive, suffit à établir la faute de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56703
Le dépôt des redevances d’exploitation à la caisse du tribunal vaut paiement et éteint l’obligation, faisant ainsi obstacle à l’application de la prescription (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57353
Clause pénale : le non-respect de l’obligation de construire dans le délai contractuel justifie l’application de la pénalité convenue en l’absence de caractère abusif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57859
Preuve de l’obligation : l’interdiction de la preuve par témoignage pour une somme excédant 10.000 dirhams s’applique au montant total de la créance et non à ses échéances individuelles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
58365
Preuve de la créance commerciale : une facture n’est probante que si elle est acceptée par le débiteur ou accompagnée de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
58945
Indivision : les frais d’amélioration d’un bien indivis, non nécessaires à sa conservation, ne sont pas remboursables au coindivisaire qui les a engagés sans l’accord des autres (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2024
59569
Bail d’un bien indivis : La règle de la majorité des trois-quarts pour l’administration du bien est inopposable au preneur de bonne foi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2024