Bail commercial : Le preneur engage sa responsabilité en fusionnant deux locaux sans l’autorisation du bailleur, manquant ainsi à son obligation de conservation de la chose louée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65004

Identification

Réf

65004

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5489

Date de décision

06/12/2022

N° de dossier

2022/8232/4337

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'engagement de la responsabilité du preneur à bail commercial pour des travaux non autorisés par le bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur à indemniser le bailleur pour les dégradations et les modifications apportées aux locaux loués. L'appelant soutenait que les travaux constituaient des améliorations nécessaires à son activité et que le bailleur y avait consenti tacitement, contestant ainsi la caractérisation d'une faute contractuelle. La cour d'appel de commerce retient que l'expertise judiciaire a établi la réalité des modifications substantielles, notamment l'unification de deux locaux distincts en un seul. Elle juge que cette transformation, réalisée sans l'accord du bailleur, constitue un manquement aux obligations contractuelles du preneur. La cour relève en particulier la violation des clauses du bail imposant au preneur de conserver les lieux dans leur état initial et interdisant toute modification structurelle sans autorisation expresse du propriétaire. Dès lors, la responsabilité du preneur est engagée, peu important que les travaux aient pu être qualifiés d'améliorations par ce dernier. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة خديجة (م.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 22/07/2022، تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/03/2022 تحت عدد 1126 في الملف عدد 235/8207/2021 القاضي بأدائها تعويضا بقيمة 26.585,00 درهما وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث إن البين من غلاف التبليغ أن الطاعنة بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 06/06/2022 وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 22/6/2022 حسب تأشيرة كتابة الضبط بالمقال مما يكون معه الاستئناف قد تم داخل الأجل القانوني ومستوف لكافة الشروط الشكلية المطلوبة شكلا ويتعين لذلك التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السيد خليفة (ذ.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه مالك لمحلين تجاريين كائنين بالطابق الأول حي [العنوان] تمارة كما هو ثابت من شهادة الملكية وان المدعى عليها تكتري منه المحلين المذكورين لمزاولة نشاطها التجاري بسومة قدرها 5000 درهم شهريا بالنسبة للمحل الأول وسومة شهريا بالنسبة للمحل الثاني قدرها 4000 درهم كما هو ثابت من عقدي الكراء وان المدعى عليها بعد تقاعسها عن أداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح ابريل 2020 الى متم يوليوز سنة 2020 بالنسبة للمحل الأول وواجبات كراء المحل الثاني من فاتح ماي سنة 2020 الى متم يوليوز 2020 قامت بمغادرة المحلين التجاريين من تلقاء نفسها مخلفة بهما اضرارا وخسائر كبيرة وبليغة جدا كما احتدت بهما تغييرات جوهرية بدون علم المالك او موافقته حيث قامت باشراك الشقتين معا وجعلت منها شقة واحدة كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ل.) حيث خرقت المدعى عليها بفعلها القانون 16-49 والفصل 4 من عقدي الكراء المبرمين بين الطرفين وان المدعى عليها قامت بمغادرة المحلين دون اشعار مسبق للعارض للوقوف على الاضرار والخسائر الملحقة بالمحلين كما تم الاتفاق على ذلك بالمادة 8 من عقد الكراء لاجله فانه يلتمس الحكم على المدعى عليها بان تؤدي له تعويض مسبق قدره 3000 درهم والأمر بتعيين خبير من اجل تحديد قيمة الاضرار الناتجة عن الخسائر الكبيرة والتغييرات الجوهرية للمحلين المذكورين بدون علم العارض وحفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته والحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر. وارفق المقال بشهادة الملكية و اصل محضر معاينة و عقدي كراء

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23-06-2021 افادت فيها انه خلافا لما دفع به المدعي فان التغييرات التي احدثتها العارضة ليست الا عبارة عن تحسينات فرضتها طبيعة النشاط الذي تزاوله وان التغييرات الجوهرية بمفهوم القانون 16-49 هي التي تؤثر على سلامة البناء وتضر البناية كما نصت على ذلك المادة 8 من القانون السالف الذكر كما ان الادعاء باحداث تغييرات جوهرية من قبيل اشراك الشقتين معا ليس له ما يعضده ضمن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي خصوصا انه لم يتم تحرير بيان وصف حالة هاتين الشقتين المدعى فيهما كما اوجبت ذلك الفقرة 2 من المادة 3 من القانون 16-49 ليكون حجة بين الأطراف في أي تغيير

وأضافت انه لم يتسنى لها فرصة القيام بهذا الاجراء لان مغادرتها للمحل في أول الأمر لم تكن بناء على انهاء العلاقة الكرائية وانما تنفيذا لأوامر السلطة العامة التي أمرت اغلاق المحلات التجارية خوفا من انتشار الوباء وان العارضة ونتيجة لطول فترة الاغلاق المفروضة بسبب الجائحة لم تستطع العودة لاستئناف نشاطها لذلك قررت التخلي على المحلين وعرضت مفاتحيهما على المدعي بواسطة المفوض القضائي (مغ.) وان الحكم له بتعويض قبل الوقوف على حقيقة وجود اضرار يكون سابق لاوانه وليس ما يبرره لاجله يلتمس رد الدفوعات المثارة والحكم برفض الطلب وارفق المذكرة بمحضر تسليم المفاتيح

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعي بجلسة 07-07-2021 افاد فيها انه خلافا لما اثارته المدعى عليها فانه ثابت من محضر المعاينة المدلى به ان هذه الأخيرة قامت باشراك الشقتين معا وجعلت منها شقة واحدة كما خلفت بالشقتين اضرارا كبيرة وبليغة جدا أنجزت دون موافقة وعلمه كما ان التغييرات التي قامت بها هي تغييرات مؤثرة على سلامة البناء وتضر بالبناية وان المادة 8 من القانون 16-4 تتحدث عن الحالات التي يكون فيها المكري ملزم بأداء التعويض للمكتري و انه ثابث من عقدي الكراء ان المدعى عليها تكتري محلين تجارين وليس شقة واحدة مما يكون معه قيامها باشراك شقتين معا ثابث كما ان المفوض القضائي عاين تسليم مفاتيح محلين تجاريين وليس شقة واحدة وهو الأمر الذي يثمن ادعاءات العارض جملة تفصيلا وبخصوص التعويض المسبق افاد ان الضرر ثابث عن طريق قيام المدعى عليها بإدخال تغييرات جوهرية تتمثل في اشراك المحلين التجاريين معا و الحاق خسائر كبيرة بهما مما يكون معه طلب الحكم بالتعويض المسبق مرتكز على أساس قانوني ويتعين قبوله لاجله يلتمس رد الدفوعات المثارة والحكم وفق مقاله

وبناء على المذكرة الرد على التعقيب المقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/09/2021 اكدت فيها ان المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الكراء تظل تشكل وحدة متكاملة في مجموعها ولا يصح تفسير مادة ما في مناى عن مواد الأخرى سواء السابقة او اللاحقة او تلك التي تتداخل معها في تنظيم عمل أو نشاط ما ومن تم فان تاويل أي مقتضى ورد في مادة ما ينبغي ان يتم على ضوء باقي المقتضيات القانونية الواردة في باقي المواد وانه خلافا لما جاء في مذكرة المدعي فانه لا يصح قانونا الجزم بكون التغييرات المحدثة تؤثر على سلامة البناء وتضر بالبناية بالاعتماد على صور فوتوغرافية او محضر معاينة لان من قام بالمعاينة ليست له أي دراية باشغال البناء وثانيا لان القول بتاثير التغييرات المحدثة على سلامة البناء يحتاج الى وسائل اثباث تقنية متخصصة في مجال الهندسة المعمارية وهو الأمر الذي لم يتم اثباته بعد او الادلاء به في نازلة الحال لأجله تلتمس رد جميع دفوعات المدعي والحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعي بجلسة 22-09-2021 يؤكد فيها أن المحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين خلافا لما دفعت به المدعى عليها هي محاضر رسمية لايمكن الطعن فيها الا بالزور مما يكون معه دفعها غير مؤسس ويتعين رده وأضاف انه لئن كان النشاط التجاري يقتضي ضرورة ادخال بعض التحسينات على المحل المكترى فان هذا الأمر لا يعطي للمكترية الحق في اشراك شقتين معا وان العارض ينازع في الاضرار الكبيرة والبليغة جدا التي الحقتها المكترية بالشقتين قبل مغادرتها بسبب التغييرات سيما وان هذه التغييرات أنجزت دون موافقة علمه كما تم الاتفاق عليه في العقد و وصالحة أضاف ان المكترية تسلمت المحل في حالة جيدة للاستعمال وهو الأمر الذي ينسجم مع عقد الكراء اللذين يثبتان ان المدعى عليها تكتري محين تجاريين وليس شقة واحدة كما ان المفوض القضائي عاين تسليم محلين تجاريين بحضور المدعى عليها وبالتالي فان الضرر ثابت لاجله يلتمس رد الدفوعات المثارة والحكم وفق مقالها.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 6-10-2021 الفي خلالها لنائب المدعى عليها بمذكرة تؤكد فيها انها لم تناقش حجية المحررات الصادرة عن المفوضين ولا طبيعتها وانما تناقش عدم صلاحية هذا الجهاز في تقدير صحة الوقائع من عدمها ومدى إمكانية تاثير التغييرات على البناء من عدمه لان ذلك يبقى من اختصاص شخص تقني مختص في مجال البناء والهندسة المعمارية وان دور المفوض القضائي يقتصر على اثباث الحال ووصف ظاهر الأشياء كما انه يجب على المدعي الادلاء براي تقني مختص يعزز مزاعمه لبيان ان التغييرات احدثث اضرارا بالشقتين كما ان اخد موافقة المدعي لاحداث تغيير انما يتعلق بتلك التغييرات الجوهرية والاشغال الكبرى وليس التحسينات التي تفرضها طبيعة النشاط التجاري الذي تمارسه العارضة وأخيرا صرحت ان النقطة القانونية المتنازع حولها هي مسالة وجود تغييرات من عدمها وان وجدت تغييرات فما مدى تاثيرها على سلامة البناء وان العارضة لم تنازع في كونها تسلمت المحل في حال صالحة للاستعمال وانما في كونها عمدت في احداث تغييرات جوهرية تضر بالبناية وهو ما نفته العارضة جملة وتفصيلا والتمست أخيرا رد الدفواعت المثارة والحكم برفض الطلب .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 852 الصادر بتاريخ 27-10-202 القاضي باجراء خبرة تقويمية عهد بها الى الخبير السيد نبيل (بن.) الذي أودع تقرير الخبرة بكتابة ضبط هاته المحكمة بتاريخ 20-02-2022

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المؤدى عنها والمدلى بها بجلسة 09-03-2022 اكد من خلالها على ان الخبير لم يشر الى مصاريف هدم الحائط الذي كان يفصل بين الشقين وان ثمن المفاتيح الكهربائية أكثر بكثير مما حدده الخبير وان العارض يلتمس اجراء خبرة جديدة وفي حال عدم الاستجابة للخبرة الحكم للعارض بمبلغ 11585 درهم وكذا تعويض عن عدم الاشتغال المحل في مبلغ 20000 درهم

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه أكد من خلالها على ان الخبير اكد في تقريره على ان التغييرات التي اجريت على المحل انجزت بطريقة ملائمة وان حالة الجدران الحسنة وانه تبعا لوصف الخبير فان العارضة لم تحدث أضرار وانما ادخلت تحسينات على العقار وان المكري هو المستفيد من هذه التحسينات وانه استنادا للفصل 639 من ق ل ع فان تبيض الغرف واعادة طلائها واستبدال ما بلي من الاوراق الملصقة بجدرانها تقع على عاتق المكري كما الفصل 640 لم يحمل المكتري اصلاحات الصيانة المعتبرة بسيطة اذا كانت ناتجة عن القدم او القوة القاهرة او خلو في البناء او فعل المكتري ملتمسا رفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة خديجة (م.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان المشرع المغربي الزم القضاء بتعليل احكامه طبقا للقانون وذلك اعتمادا على أسباب قانونية وواقعية صحيحة وسليمة وذات حجية تحت طائلة الغاءه. وانه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستانف يتبين بأنه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المستأنفة لم تقم بإحداث أية تغييرات بنيوية أو هندسية أثرت سلبا على قيمة العقارين التجاريين. وانها عمدت إلى إحداث تحسينات جمالية وهندسية كي يصبح المحلان معدان لعملها التجاري وهو الحلاقة وتوابعها . و قامت بكل هذه الأشغال التحسينية بعلم وموافقة المستأنف عليه وعدم اعتراضه أو تحفظه خاصة وأنه كان يزور المحلان شهريا لحيازة واجبات الكراء. ولم تتعسف في استعمال حقها في تهييئ المحلان وإعدادهما لممارسة عملها التجاري، بل مارست حقوقها المنصوص عليها قانونا. و أن المستأنف عليه لم يتقدم بأية شكاية أو دعوى قضائية عند مباشرة المستأنفة لإصلاحاتها التحسينية للمحليين ، بل واعتبر ذلك زيادة في قيمتهما العقارية والتجارية ، إذ سيستفيد من وجود محلين للحلاقة وتوابعها مجهزتان. كما لم ينازع في هذه الإصلاحات بل ولم يوجه إليها أي إنذار أو إشعار بذلك لإظهار اعتراضه ورفضه لذلك. وأن الحكم الابتدائي لم يظهر ولم يحدد عناصر الضرر المادية أو المعنوية، أو تأثير هذه الإصلاحات على قيمة العقار أو جماليته أو هندسته بطريقة سلبية و معتبرة قانونا و واقعا. و أن حيثيات الحكم الابتدائي جاءت غامضة وغير منتجة وفاسدة المنطق والتحليل والاستنتاج لعدم حجيتها القانونية. وأن الخبرة القضائية المعتمدة في حيثيات الحكم الابتدائي غير جادة وغير مبررة لعدم تحديد عناصر الضرر اللاحق بالمحلين التجاريين وتأثير الإصلاحات سلبا على بنية أو جمالية العقارين.

و حول الدفع بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني : ذلك أن المشرع المغربي ألزم المحكمة باعتماد القانون والارتكاز عليه عند تحرير حيثيات الحكم والخلاصة إلى منطوقه. وأنه على خلاف ذلك فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم الابتدائي يتبين انه اعتمد تقرير الخبرة القضائية رغم عيوبها على مستوى وصف العقاران والأضرار المزعومة والتي لم يستطع الخبير تحديدها وصفا وحصرا ودقة، و لم يرتكز على أي سند قانوني مرجعي لتحديد نوعية الالتزامات التعاقدية التي أخلت بها وقدرها وتأثيرها على العقارين ، ولم يحدد النصوص القانونية المنظمة للنزاع التي تثبت الإلتزامات التعاقدية التي لم تنفذها المستانفة ولم تحترمها والموجبة للتعويض، و لم يحدد عناصر الخطأ والضرر ونوعية الالتزامات التعاقدية التي أخلت بها المستأنفة وتأثير ذلك على قيمة العقارين سلبا. وأن الضرر غير مفترض، بل يتعين إثباته طبقا لأحكام و وسائل الإثبات المدنية أو التجارية المنصوص عليها قانونا. وأن الحكم الابتدائي غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي على حالته. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي رفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 15/11/2022 جاء فيها أن المستأنفة زعمت بأنها لم ترتكب أي ضرر في المحلين، وبأن ما جاء في معاينته و تقرير الخبير ما هي إلا إصلاحات تحسينية سيستفيد منها المستأنف عليه. وأنه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن حال المحلين قبل الكراء ثابتة بعقدي الكراء، مما يقيم قرينة قانونية قائمة لصالح المكري على أن المستأنفة تسلمت المحل وهو في حالة جيدة جداً، هذا من جهة. وإنه من جهة ثانية فإن المعاينة والخبرة أثبتتا أن المحلين قد تم دمجهما من طرف المكترية، بالإضافة إلى قيامها بتخريبهما وإلحاق أضرار جسيمة بهما ، وهو الأمر الذي أضر بجمالية المحلين وهندستهما وأصبح يشكل خطورة عليهما . و إنه من جهة ثالثة فإن المستأنفة قبلت بالمحلين على ما هما عليه، والتزمت بالمحافظة عليهما وصيانتهما، مع إرجاع العين المكتراة عن انتهاء الكراء للحالة التي كانت عليها ، وهو الأمر الذي لم تلتزم به المكترية. و إن الضرر حسب الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود هو ما لحق المتضرر من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. و إنه بعد ملاحظة تسلم المستأنفة للمحلين في حالة حسنة، وبعد ملاحظة أن الضرر الثابت وموصوف في معاينته وتقرير الخبير، سيتبين للمحكمة بأن الضرر قائم وتم إثباته من طرف المستأنف عليه، مما يكون معه مناسب الحكم والتصريح برفض طلب المستأنفة بهذا الخصوص.

وفي الخبرة القضائية: فقد أسفرت الخبرة القضائية المعهودة للخبير السيد نبيل (بن.) ، على وجود عدة أضرار مباشرة بالمحلين، وعلى أن المحلان قد تم دمجهما وأصبحا عبارة عن شقة واحدة كبيرة، واقترح تعويضا محددا في 11585.00 درهم لجبر الأضرار . وإنه رغم ما جاء في تقرير الخبير ، فإن هذا الأخير قد أغفل ذكر ووصف وتحديد الأضرار الناتجة عن هدم وإزالة 12 متر على 3 متر التي تشكل الجدار الفاصل بين المحلين وهو الأمر الذي أضر بمصالحه .

وفي التعويض عن فوات الكسب: فإن التعويض المحكوم به مجحف في حقه ويتلمس رفعه لأقصى حد. والتمس لاجل ما ذكر اجراء خبرة ورفع التعويض عن فوات الكسب وتأييد الحكم المستانف فيما باقي ما قضى به.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 15/11/2022 حضرتها الاستاذة (ح.) عن الاستاذ (مس.) والفي بالملف مذكرة جوابية للاستاذ ادريس (بنز.) حازت الحاضرة نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 06/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب وفقا لما تم تفصيله أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم إحداث تغييرات هندسية بالمحل فإن المحكمة المطعون في حكمها سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير نبيل (بن.) الذي أكد في تقريره أنه عاين المحلين التجاريين مندمجين كما عاين عدة أضرار لحقت الجبس والحائط بفعل قلع المفاتيح الكهربائية وإزالة الملصقات من زجاج النوافذ وأكد على أن ذلك يستوجب إعادة الإصلاح والترميم وحدد الخبير التعويض في مبلغ (11585 درهم)

وحيث يتبين من المعطيات الواردة بالتقرير المذكور أن المستأنفة قامت فعلا بتغييرات هندسية شملت ادماج المحلين التجاريين وجعلهما محلا واحدا دون موافقة المستأنف عليه مما شكل ذلك إخلالا منها للالتزامات المسطرة في عقدي الكراء خاصة البند الثامن الذي ينص على التزام المكتري بإشعار المالك قبل مغادرة الشقة والسماح له بمعاينة التخريبات والأضرار اللاحقة بها والفصل الرابع الذي يتضمن صراحة على التزام المستأنفة بالحفاظ على الشقة وصيانتها من كل خسارة أو ضياع والالتزام بتركها كما كانت عليه بدون تغييرات جوهرية إلا بإذن المالك وموافقته تكون معه جميع الدفوع المتمسك بها من قبلها وانعدام عناصر المسؤولية في حقها لا ترتكز على اساس ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وحيث يستتبع ذلك تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل :قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux