Réf
64842
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5199
Date de décision
22/11/2022
N° de dossier
2021/8206/1735
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité de la signification, Rejet de la demande d'éviction, Procuration reconnue fausse, Nullité de la notification, Notification, Mise en demeure de payer, Mandat, Faux et usage de faux, Bail commercial, Autorité de la chose jugée au pénal
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une sommation de payer délivrée au preneur d'un bail commercial. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des loyers et en expulsion. L'appelant contestait la régularité de la sommation, au motif qu'elle avait été notifiée à un tiers se prévalant d'un mandat dont la fausseté a été judiciairement établie. La cour retient que la preuve de la nullité du mandat est rapportée par une décision pénale définitive ayant condamné le prétendu mandataire pour faux et usage de faux. Elle en déduit que la notification de l'acte à ce mandataire apparent, dépourvu de tout pouvoir de représentation, est irrégulière et ne peut produire aucun effet juridique à l'encontre du preneur. La sommation étant privée d'effet, la demande d'expulsion fondée sur son défaut de suite ne peut qu'être rejetée. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris en ce qu'il a prononcé l'expulsion et, statuant à nouveau, rejette cette demande.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد الحسن (أ.) بواسطة دفاعه الأستاذ بوعبيد (ب.) بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 02/12/2008 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2008 في الملف عدد 12470/15/2007 و القاضي عليه بأدائه مبلغ 51.000,00 درهم واجب كراء المحل السفلي عن المدة من 01/04/2004 الى 30/01/2007 بمشاهرة قدرها 1.500,00 درهم وأداء مبلغ 3000.00 درهم عن كراء المحل بالطابق الأول عن المدة من 1/12/2006 الى 30/1/2007 بمشاهرة قدرها 1500 درهم و الحكم بإفراغه من المحلين المذكورين الطابق السفلي الكائن بشارع [العنوان] سيدي البرنوصي و هو عبارة عن مخبزة و الطابق الأول بنفس العنوان والمستغل كملحق للمحل الأول، هو و من يقوم مقامه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالأداء في حدود مبلغ 34.000,00 درهم و برفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث سبق البث في الاستنئاف و المقال الإضافي و مقال الطعن بالزور الفرعي و المقالين الأصلاحيين بمقتضى القرار الاستنئافي المنقوض جزئيا الصادر بتاريخ 16/01/2017 تحت عدد 247 في الملف رقم 1748/8206/2015 .
وفي الموضوع:
حيث تتلخص وقائع النازلة في أن السيدات رجاء، الهام، سناء، أحلام و صفاء الملقبات بـ(ز.) تقدمن بواسطة دفاعهن بمقال تعرضن فيه أنهن مالكات للعقار ذي الرسم العقاري عدد 10261/32 و الكائن بشارع [العنوان] سيدي البرنوصي البيضاء و أن المدعى عليه يكتري منهن محلين تجاريين واحد بالسفلي و الثاني عبارة عن شقة بالطابق الأول بمشاهرة قدرها 1.500,00 درهم لكل محل و أن المدعى عليه توقف عن أداء الكراء بالنسبة للمحل السفلي منذ 01/04/2004 لغاية 30/01/2007 وجب فيها مبلغ 55.500,00 درهم و بالنسبة للمحل بالطابق الأول منذ 01/12/2006 لغاية 30/01/2007 وجب فيها مبلغ 3.000,00 درهم وأنهن بعثن له بإنذار في إطار ظهير 24/05/1955 ينذرنه فيه بالأداء داخل أجل 15 يوما إلا أنه لم يبادر إلى الأداء كما لم يبادر إلى سلوك مسطرة الصلح و بالتالي يكون حقه في المنازعة في الإنذار قد سقط ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه لهن مبلغ 55500,00 درهم عن كراء المحل السفلي عن المدة من 01/04/2004 إلى 30/01/2007 و مبلغ 3.000,00 درهم عن كراء الشقة بالطابق الأول عن المدة من 01/12/2006 إلى 30/01/2007 و بإفراغه من المحل التجاري السفلي الكائن برقم [العنوان] سيدي البرنوصي الذي هو عبارة عن مخبزة تحمل اسم (ن.) هو و من يقوم مقامه و لو بالقوة العمومية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ التنفيذ و بإفراغه من الشقة بالطابق الأول و هي عبارة عن ملحق للمخبزة المتواجدة بالسفلي هو و من يقوم مقامه و لو بالقوة العمومية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر فصدر الحكم المشار اليه أعلاه فاستأنفه السيد الحسن (أ.).
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث إن باعثات الإنذار غريبات عن عقد الكراء الذي يربطه حصرا بالسيدة زهور (ع.). وهذه الأخيرة هي التي تنشئ التصرف القانوني الذي اتخذ شكل عقد كراء تتصرف أصالة باعتبارها طرف مكريا و ليس وكيلا، و إنها هي التي كانت تتحوز بالواجبات الكرائية، و أن السيدات (ز.) اللاتي استصدرن الحكم المستأنف لا صفة لهن في بعث الإنذار و مطالبته قضائيا، و أن صفتهن كمكريات منعدمة في النازلة استنادا الى عقد الكراء، و أنه ليس بالملف ما يفيد إعلامه بحوالة حق الكراء من زهور (ع.) إلى السيدات (ز.)، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
و حيث من جهة ثانية، فإن موضوع الدعوى يتضمن السبب المبني عليه الإنذار و هو التوقف عن أداء الكراء بالنسبة للمحل التجاري الكائن بالطابق السفلي بسومة كرائية 1500 درهم عن المدة من 01/01/2004 إلى متم يناير 2007 و بالنسبة للمحل المتواجد بالطابق الأول عن المدة من 01/12/2006 الى متم يناير 2007 مع تسجيل تحفظ بشان السومة الكرائية إذ بينما تدعي المستأنف عليهن أنها محددة في 1500,00 درهم فانه ينازع في ذلك لكون السومة محددة في 1000,00 درهم شهريا و أنه تجب الإشارة أولا، أن الكراء مطلوب لا محمول، و أن المكرية السيدة زهور (ع.) تتقدم عند نهائية كل شهر لتحصيل الوجيبة الكرائية و تتحوز بها في إبانها، إلا ان الطرف المستأنف سلط هذه المرة نهجا يحيد عن حسن النية في التقاضي بأن تعمد خلق اللبس و عدم المصداقية و هو يحشر نفسه في هذه المسطرة مع أن لا صفة له و حاول تغليط المحكمة في مقدار السومة الكرائية للشقة الكائن بالطابق الأول و التي مقدارها 1000,00 درهم شهريا و ليس 1500,00 درهم كما هو مضمن في أوراق الدعوى، كما أن الطرف المستأنف و هو يبعث بالإنذار تعمد عدم الإشارة إلى عنوانه و صفته و أن الإنذار غير مرفق بأية وثيقة تنم على صفة باعث الإنذار مع عدم تبيان مكان الأداء حتى إذا اراد المكتري الاستيضاح فإنه لا يستطيع نظرا لعدم معرفة مكان مخاطبة باعث الإنذار، لاسيما و ان العلاقة الكرائية تربط بينه وبين السيدة زهور (ع.) لمدة سنوات طويلة هذه الأخيرة التي تعودت استخلاص الوجيبة الكرائية في موقع العين المكتراة وان ما تمسك به من كون المحل الذي يكتريه بالطابق الأول بسومة شهرية 1000 درهم لا تسري عليه مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 باعتباره مخصصا للسكن هو دفع وجيه، و أن عدم توجيه إنذار مستقل عن كل محل مادام أننا بصدد عقدين للكراء و ليس عقدا واحد يجعل الإنذار باطلا و لا يرتب أثرا، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
ومن جهة ثانية، فإن المكتري الذي يمتثل إلى الإنذار الذي يطالب بموجبه بأداء الواجبات الكرائية داخل اجل معين، ويكون فعلا قد أدى ما بذمته لا يمكن مواجهته بسقوط حقه في طلب إبطال الإنذار بسبب عدم تقديمه دعوى الصلح داخل الأجل القانوني و في النازلة فإنه غير ملتزم قانونا تجاه المستأنف عليهن و غير مدين بأية واجبات كراء عن المدة المطالب بها كما يتجلى من آخر تواصل الكراء و التي تفيد اداء ما قبلها إذ انه منتظم في أداء واجبات الكراء في نهاية كل شهر بالعين المكتراة سواء تلك المتعلقة بالمحل التجاري 1500 درهم، أو بالشقة الكائنة بالطابق الأول 1000 درهم، و بالتالي فإن السبب المؤسس عليه الإنذار لم يكن قائما مادام المكري قد أدى واجبات الكراء و بتحصيل حاصل فإن الإنذار لم يعد له معنى، مما تكون معه دعوى الأداء و الإفراغ غير مبنيتين على سبب و التمس اساسا: إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهن الصائر.
و حيث تقدمت المستأنف عليهن بواسطة دفاعهن الاستاذ عبد الله (ز.) بمذكرة جاء فيها فيما يخص أن العلاقة تربطه بالسيدة زهور (ع.) أنه برجوع المحكمة إلى ملف الموضوع ستجد أن المستأنف سبق له أن أثار هذا الدفع أمام المحكمة الابتدائية و تمت الإجابة عليه كما يلي: أن السيدة زهور (ع.) هي أم العارضات وأنها تتوفر على وكالة في الموضوع و توجد ضمن وثائق ملف الموضوع.
فيما يخص كون الشقة المتواجدة بالطابق الأول غير خاضعة لظهير 24/05/1955 فإن المحكمة عند اطلاعها على العقدة ستلاحظ في السطر ما قبل الأخير أن المدعى عليه يقر بأنه سيخصص هذه الشقة كملحق للمحل التجاري المعد لمخبزة و الكائن بالسفلي. بمعنى أن هذه الشقة فرع تابع للمخبزة التي تعتبر الأصل. و أن القاعدة تقضي بأن ما يسري على الأصل يسري على الفرع. و بالتالي تكون العارضات محقات في أن يبعثن للمكتري بإنذار واحد للمحلين معا في إطار ظهير 24/05/1955.
فيما يخص كون السومة هي 1000 درهم : يبدو أن المستانف وقع له خلط في تحديد السومة الكرائية لكل محل. فالثابت من خلال عقد الكراء الخاص بالمحل الكائن بالطابق الأول و الملحق للمحل التجاري أن السومة الكرائية هي 1500 درهم إذن الاختلاف في السومة الكرائية يتعلق بالمحل الكائن بالسفلي اي المحل التجاري و هذا ما كان يتمسك به في المرحلة الابتدائية. إلا أن المستأنف في المرحلة الاستئنافية قلب الأمور و أخذ يصرح بأن المنازعة تخص المحل الكائن بالطابق الأول ناسيا أن هناك عقدة تحدد السومة في مبلغ 1500 درهم.
بعد هذا التوضيح نعود لمناقشة السومة المتنازع من أجلها و الخاصة بالمحل الكائن بالسفلي.
ففي البداية كانت السومة هي 1000 درهم و لكنها في بحر سنة 2003 اتفقا على رفع السومة إلى 1500 درهم.
و الغريب في الأمر أنه في المرحلة الابتدائية أدلى بوصل عن سنة 1998 لإثبات أن السومة الكرائية هي 1000 درهم. و السبب في اختياره هذه السنة بالذات لأن السومة القديمة فعلا كانت 1000 درهم و لكنها رفعت إلى مبلغ 1500 درهم. لهذا، فإذا كان المكتري حسن النية فعليه ان يدلي بتواصيل سنة 2003. لكنه لا يستطيع ذلك لأنه يعلم بأن هذه التواصيل تتضمن السومة الجديدة التي هي 1500,00 درهم.
فيما يخص أنه أدى حسب التواصيل. برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي ستلاحظ أنه غير مرفق باي وصل و أن كل ما هنالك هو أنه أرفق مقاله بنسخة حكم مع طي التبليغ وبالتالي يبقى هذا الدفع غير جدير بالاعتبار.
فيما يخص عدم مواجهته بسقوط حقه في المنازعة : برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستقف على أن المستأنف توصل بالإنذار و لم يبادر إلى سلوك مسطرة الصلح المنصوص عليها و على جزاء عدم سلوكها في الفصل 27 من الظهير فهذا الفصل يرتب جزاءا قاسيا على كل من لم يسلك مسطرة الصلح و هي عدم تمتعه بالحماية التي يوفرها له الظهير فالقاعدة تقضي بأن عدم قيام المكتري لمحل تجاري بمسطرة الصلح داخل أجل 30 يوما يجعله محتلا للمحل بدون سند و لا يمكنه الاحتجاج بكونه رفع دعوى موضوعية لمناقشة الإنذار طالما أن المكتري لم يقم بمسطرة الصلح خلال أجل 30 يوما من تاريخ توصله بالإنذار الموجه إليه في نطاق ظهير 24/05/1955 فإنه يعتبر متنازلا عن تجديد الكراء و متنازلا عن المطالبة بالتعويض. و أنه لا عبرة بالدعوى التي يتقدم بها في الموضوع لمناقشة الإنذار فمعنى ذلك أنه إذا لم يسلك مسطرة الصلح للحفاظ على حقوقه في المنازعة فتبقى دفوعاته غير مسموعة و يتعين عدم الالتفات إليها.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 12/03/2009 و المرفقة بوصولات كراء.
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إضافي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهن أوضح فيها التناقضات التي وقع فيها المستأنف و في المقال الإضافي التمس أداء واجب الكراء عن المدة من 01/02/2007 لغاية 30/03/2009 و المتعلق بالمحل الكائن بالسفلي أي 1500,00 درهم × 26 شهرا = 39.000,00 درهم و بالنسبة للمحل الكائن بالطابق الأول من 01/02/2007 لغاية 30/03/2009 أي: 1500,00 درهم × 26 شهرا = 39.000,00 درهم.
و بناء على المذكرة الرامية إلى الطعن في تبليغ الإنذار و المشفوعة بمذكرة تعقيبية جاء فيها:
إن القضية موضوع هذا الملف، تشكل حالة خاصة، لان الطرف المكري تغير بشكل مريب من الشخص المذكور في عقدتي الكراء – زهور (ع.) – إلى السيدات (ز.) رجاء و من معها، و هذا دون إشعار العارض بهذا الحلول.
ان الإنذار تم تبلغيه دون مراجعة السيد رئيس المحكمة لأخذ الموافقة في إطار الأوامر الولائية، و أن إنذار يتضمن معطيات من قبيل ما ينص عليه ظهير 24/05/1955 و مجردا مما يثبت الصفة كان ماله حتما عدم القبول.
ان المفوض القضائي أو بالأحرى كاتبه الذي قبل تبليغ إنذار دون إرفاقه بما يثبت الصفة، خرق ضمنيا فحوى و روح المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين.
ان كاتب المفوض القضائي بلغ الإنذار للمسمى مصطفى (ع.1)، باعتباره ممثلا للعارض لدى المحاكم بحسب العبارة الواردة في شهادة التسليم، دون الاطلاع على تلك الصفة و أخذ نسخة من التوكيل التي يجب أن تكون من ضمن مستندات ملف التبليغ.
ان السيد مصطفى (ع.1) و هو يتبلغ بالإنذار من كاتب المفوض القضائي نيابة عن العارض لم تكن له الصفة و الصلاحية في ذلك، حتى إنه أخفى عن العارض طيلة جميع اطوار المسطرة أن ثمة دعاوى رائجة بالأداء و الإفراغ أمام المحاكم، و أن المسمى مصطفى (ع.1) هو من كان يحرك خيوط هذه الدعوى من تسلم الاستدعاء و الزيادة في السومة الكرائية لأحد المحلين من 1000 درهم إلى 1500 درهم إلى توكيل محامين للدفاع في المرحلة الابتدائية و استئناف الحكم الابتدائي.
ولما اكتشف المستأنف حقيقة الأمر صدفة و مراجعة مكتب المحامي الذي بيده ملف القضية للاستيضاح حول حقيقة ما اطلع عليه بالكمبيوتر، بادر توا إلى مباشرة الإجراءات القانونية تجاه المسمى مصطفى (ع.1) بوضع شكاية في مواجهته من أجل النصب و خيانة الأمانة و التزوير و استعماله.
ان الإنذار بلغ لشخص غريب عن عقد الكراء، و أن ادعاءه تمثيلية العارض بموجب وكالة هو أمر موضوع شكاية لدى السيد وكيل الملك بالنظر إلى مضمن الشكاية المرفقة به.
انه بالإطلاع على شهادة التسليم يلاحظ أن الإنذار بلغ بواسطة كاتب المفوض القضائي يسمى محمد (ش.) دون إشارة في طابعه إلى اسم المفوض القضائي الذي يعمل تحت إشرافه و الحال أن كاتب المفوض القضائي حتى إن كان معرفا بهذا الأخير ليس له وحده صلاحية تبليغ إنذار يتضمن تنبيها بالإخلاء لعلة عدم الأداء، ناهيك على أن شهادة التسليم و التي هي وحدها تعتمد في مراقبة صحة التبليغ يجب أن تكون في هذه الحالة تحت طائلة البطلان بصريح المادة 44 من القانون رقم 03/81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين:
- أن يوقع المفوض القضائي أصول التبليغات المعهود إلى الكتاب المحلفين بإنجازها.
- أن يؤشر على تلك البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة.
وبمراجعة شهادة التسليم المضمنة في الملف كإشهاد على تبليغ الإنذار يلاحظ أنها جاءت خرقا للمادة 44 من قانون 03/81 كونها مبلغة من طرف كاتب المفوض القضائي و عدم الاشارة أو التعريف بهذا الأخير، و انها غير مؤشرة و غير موقعة من المفوض القضائي الذي يعمل الكاتب تحت إشرافه و مسؤوليته.
و كما سلف شرحه في المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 12/03/2009، فإن المدة المطالب بها مؤداة إلى آخر شهر، و أنه بتوفره على آخر التواصل و تشبثه بأداء ما قبلها لتعذر الاحتفاظ عليها و مع إعمال قرينة الوفاء تماشيا مع الفصل 253 من ق ل ع، و بالتالي فإن العارض أدلى بموجب مذكرته بتوصيلي كراء برسم سنة 2005 و أربع صور مصادق عليها من تواصل كراء تغطي شهور يونيه، يوليوز، غشت، سبتمبر، أكتوبر، و نونبر من سنة 2006، فقط ينقص المدة المضمنة في الإنذار الذي لم يتوصل به العارض وجيبة شهر دجنبر 2006، و التي استنادا إلى الوصل رقم 995 حساب 82663 في الملف رقم 39474/06 فإن العارض يتوفر على صورة من هذا الوصل بإيداع السيد مصطفى (ع.1) لمبلغ 1500 درهم بصندوق المحكمة.
أما فيما يخص المطالبة بكراء الشقة فإنها جاءت محصورة في شهري دجنبر و يناير 2007، وقد ظل دوما يتمسك من أن طبيعة عقد الكراء ذات طابع سكني حتى أن التواصل الكرائية تشير إلى مصطلح – دار- في حين تشير بقية تواصل المخبزة إلى ذات التسمية – مخبزة-.
وبمراجعة الوصل الصادر عن المفوض القضائي محمد (ط.) الذي أجرى محاسبة فإنه تسلم مبلغ 3000,00 درهم كراء شهري دجنبر و يناير 2007.
ولتبسيط الصورة لمحكمة الاستئناف، فإن السيد مصطفى (ع.1) بالنظر إلى العلاقة التي كانت تربطه بالمكرية زهور (ع.) كان يتحوز منها بتواصل الكراء و يؤدي لها الواجبات الكرائية، لكن العارض لم يكن يعلم حقيقة نوايا هذا الشخص الذي رفع السومة الكرائية لإحدى المحلين إلى 1500 درهم دون مراجعة العارض هذا من جهة، و قام بإجراء عرض عيني للمحل الكائن بالطابق السفلي على أساس سومة كرائية 1000 درهم بعد أن تقدم بطلب في إطار ملف المختلفات دون إشفاعه بوكالة و وقعه أصالة كما لو كان هو السيد لحسن (أ.) بعرض وجيبة كراء شهر دجنبر 2006 بالنسبة للمخبزة، و وجيبة كراء شهر دجنبر 2006 بالنسبة للمحل السكني لكن على أساس سومة كرائية 1000 درهم.
حيث إن العارض الذي لم يكن يوما هدفه التماطل أو التقاعس في أداء الواجبات الكرائية المتيسرة للمحلين، وجد نفسه ضحية عملية نصب و تزوير لا زالت أطوارها لم تتضح إلا بالقاء القبض على المشتكى به مصطفى (ع.1).
و إنه للاعراب عن حسن نيته و صفاء سجيته قام بواسطة دفاعه باستصدار أمر في إطار ملف المختلفات عدد: 11760/10/2008 يعرض واجبات كراء المحلين عن المدة اللاحقة بحسب التفصيل المضمن في الطلب، و أن المفوض القضائي إبراهيم (ق.) حرر محضرا إخباريا بامتناع السيدة زهور (ع.) بقبض الواجبات الكرائية، حيث تم على إثر ذلك إيداع الواجبات الكرائية المتخلذة بصندوق المحكمة بموجب الوصل رقم 2946 حسبا 96559 ملف 11760/2009 مبلغ 81.000,00 درهم.
و بتاريخ 01/07/2010 أمرت المحكمة بإجراء بحث استمعت خلاله للطرفين بحضور نوابهما إذ تشبث المستأنف بان المحل السفلي يكتريه بمبلغ 1000,00 درهم والشقة بمبلغ 1500 درهم.
وصرح السيد خالد (ب.1) النائب عن المالكات بمقتضى وكالة عدلية بان المحل السفلي مكرى أيضا بمبلغ 1500 درهم وابتداء من سنة 2003 بدون أي اتفاق كتابي.
وبأجل 20-05-2011 أدلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة بعد البحث جاء فيها:
ان المحكمة لما سألت المكتري عن السومة الكرائية للمحل التجاري الكائن بالسفلي صرح لها بان السومة محددة في مبلغ 1000 درهم بناء على وصل لسنة 1998، ولما طلبت منه تمكينها من التواصيل التي تحمل مبلغ 1000 درهم عجز عن ذلك الأمر الذي يتأكد معه ان السومة الحقيقية هي 1500 درهم وان المكتري لا يريد الإدلاء بالتواصيل للمحكمة حتى لا ينكشف أمره.
وكما صرح بأنه بتاريخ 22/01/2009 أدى بين يدي المفوض القضائي كراء شهرين، مع ملاحظة ان هذين الشهرين يدخلان في المدة المطلوبة في الإنذار الذي توصل به المكتري في 08/02/2007 الأمر الذي يثبت معه ان الأداء كان بعد سنتين يعني خارج الأجل وبذلك يكون التماطل ثابت في حق المكتري.
واخذ يتذرع بالتواصيل المزورة من طرف وكيله بمقتضى وكالة مصادق عليها فهذه معطيات لا تهمنا ولا يمكن ان نواجه بها طبقا لنظرية نسبية العقود، فعقد الوكالة مبرم بينه وبين وكيله لا دخل لأعمال الوكيل في موضوع النازلة.
وعندما عجز المكتري أو بالأصح امتنع عن الإدلاء بالتواصيل التي تحمل مبلغ 1000 درهم اخذ يدعي بأنه أدى ما بذمته.
لكن برجوع المحكمة إلى التواصيل المدلى بها –على علتها- سيتضح لها انها تتعلق بمحل واحد دون الآخر في حين نحن نطالب بكراء محلين واحد بالسفلي والثاني في الطابق الأول من جهة، كما ان التواصيل محدودة في شهر نونبر 2006 في حين ان الإنذار المؤسس عليه الحكم يتعلق أيضا بالشهور الموالية أي 12/206 و 01/2007 من جهة ثانية.
مما يستفاد معه ان المستأنف لم يؤد واجب كراء المدة المطلوبة في الإنذار لا بالسومة التي كان يتمسك بها في المرحلة الابتدائية أي 1000 درهم ولا بالسومة التي أصبح يعترف بها في مذكرته الأخيرة، خاصة وانه يعترف بأنه أدى للمفوض القضائي كراء شهرين وأدلى بوصل الأداء.
إذن هذا الأداء تم بعد توصله بالإنذار ومرور اجل ستة اشهر واستنفاذ الإجراءات أمام المحكمة الابتدائية وصدور الحكم وتبليغه وتنفيذه بمعنى انه تم خارج الأجل الممنوح في الإنذار.
وبذلك يثبت في حقه التماطل الذي يعتبر من الأسباب الخطيرة المخولة لطلب فسخ عقد الكراء بدون أي تعويض.
وبنفس الأجل أدلى نائب المستأنف الأستاذ بوعبيد (ب.) بمستنتجات بعد البحث جاء فيها:
انه استظهر بعقد كراء يربطه بالسيدة زهور (ع.) وليس بالسيدات رجاء (ز.) ومن معها.
وأكد انه غير مدين لفائدة الطرف المكري بأية واجبات كرائية، وان المدة المطالب بها مؤداة إلى آخر شهر وان المفوض القضائي السيد محمد (ط.) بموجب ملف التنفيذ عدد 6916-2008 الذي كانت تباشر من خلاله المستأنف عليهن تنفيذ الحكم الابتدائي أنجز محاسبة تبين من خلالها ان المستأنف مدين فقط بمبلغ 3000 درهم.
ان المستأنف أدلى خلال المرحلة الاستئنافية من التقاضي بمجموع مذكرات، إذ تم الربط بين فقراتها يتبين للقضاء انه بصدد حالة خاصة، شخص تاجر ملتزم في أداء الواجبات الكرائية، يدير استثمار اصل تجاري يتمتع بسمعة جيدة، يفاجئ ان حكما صدر ضده بالإفراغ بعد اقل من اسبوع على انتهاء اجل الاستئناف، ليتبين له ان الشخص الذي تسلم عنه جميع إجراءات الدعوى بدءا من الإنذار إلى مقال الدعوى شخص زور عنه وكالة، حيث في مثل هذه الحالة يكون القضاء الجنحي ملاذا للضحايا حيث تم فعلا متابعة المسمى مصطفى (ع.1) من طرف السيد قاضي التحقيق، وأدلي للمحكمة بمراجع ملف الشكاية ونسخة منها، ثم تقدم بجلسة 10/09/2009 بمذكرة تتضمن طلب الطعن في تبليغ الإنذار وفق ما جاء فيها من أسباب ومسوغات كلها تصب في اتجاه عدم قانونية التبليغ وبطلب إيقاف البث إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية.
تم إحالة محكمة الاستئناف إلى مقتضيات الفصل 38 من ق م م الذي يبين زمرة الأشخاص الذين يبلغ لهم الاستدعاء ويعتبر تسليمهم صحيحا وهم الشخص نفسه أو أقاربه أو خدمه إذا بلغوا في موطنه أو لكل شخص آخر يسكن معه، فأين إذا موقع المسمى مصطفى (ع.1) من كل هؤلاء والذي عند البحث معه تبين انه صحافي.
وان المستأنف الذي قام بإبراء ذمته من جميع الواجبات الكرائية، بادر إلى عرض وإيداع واجبات كرائية لاحقة إلى ما بعد صدور الحكم بموجب وصل رقم 2946 حساب رقم 96559 ملف مختلفات 11760/09 مبلغ 81000 درهم، وذلك إعرابا منه على حسن نيته وبرهانا على عدم تماطله.
وبتاريخ22/3/2012 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد:1640/2012 الذي نقضته محكمة النقض.
وبجلسة 21/5/2015 أدلى نائب المستانف عليهن بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن التواصيل المدلى بها من طرف المكتري محدودة في شهر نونبر 2006 وتتعلق بمحل واحد والعرض العيني وقع سنة 2009 ولاينفي التماطل ملتمس تأييد الحكم المستأنف .
وبجلسة 23/7/2015 أدلى المستانف بواسطة نائبه ذ/ (ف.) بمذكرة مفادها أن العارض معفى من سلوك مسطرة الصلح تقيدا بقرار محكمة النقض لوقوع الأداءومنازعته في مبلغ الكراء بالنسبة للمحل التجاري موضوع العقد الأول المبرم سنة 1984 وادائه الكراء بالنسبة للطلب الاضافي وايداعه جميع الواجبات حسب وصل الايداع رقم 2946 ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي .ذ
وحيث إنه بتاريخ 29/10/2015 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تمهيدي تحت عدد 763 في الملف عدد 1748/8206/2015 و القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر .
و بتاريخ 16/01/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 247 في الملف رقم 1748/8206/2015 و القاضي : في الشكل : قبول الاستنئاف و المقال الإضافي و مقال الطعن بالزور الفرعي و المقالين الإصلاحيين و في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء عن كراء المحل بالطابق الأول و الحكم من جديد برفض الطلب و تأييده في الباقي مع تعديله بحصر المبلغ المستحق عن واجب الكراء للمحل السفلي في 45000 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
وحيث طعن ورثة الحسن (أ.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 22/10/2020 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 446/2 ملف عدد 1419/3/2/2017 و القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة : '' حيث ثبت صحة ما نعاه الطالبون على القرار المطعون فيه ذلك أنه لئن كانت محكمة الإحالة ملزمة بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض فإن النقض الكلي ينشر الدعوى أمامها من جديد وهو ما يجعلها ملزمة بالجواب على الدفوع المثارة امامها ، والثابت من وثائق الملف اومستنداته أن الطالبين أثاروا أمام المحكمة أن الإنذار المؤسس عليه طلب الإفراغ بلغ للسيد مصطفى (ع.1) الذي يتوفر على وكالة ثبتت زوريتها بمقتضى حكم جنحي صدر بتاريخ 13/3/6 في الملف الجنحي عدد 13/1103 والذي قضى بإدانته من أجل النصب و خيانة الأمانة والزور، وان هناك دعوی معروضة أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء موضوعها بطلان وكالة السيد مصطفى (ع.1)، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش الدفوع المذكورة بعلة أنها ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض رغم أنه بالرجوع الى قرار محكمة النقض عدد 2/788 المؤرخ في 2014/12/18 في الملف التجاري عدد2012/2/3/854 يتبين أن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي موضوع الإحالة بعلة عدم مناقشته لوثائق الملف المدلى بها لإثبات الأداء وهو ما يتعلق بالوقائع التي تتمتع محكمة الإحالة بتقديرها ولا يرتبط بأي نقطة قانونية بمفهوم الفصل 369 من ق م م ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أنه لا موجب لمناقشة الدفوع المتعلقة بالإنذار و الوكالة وبطلانها و طلب إيقاف البث بعلة تقيدها بالنقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض رغم أن هذه الأخيرة لم تنقض القرار بناء على نقطة قانونية ورغم أن الدفوع المثارة و الوثائق المتعلقة بها تم التمسك بها من طرف الطاعنيين من خلال مستنتجاتهم بعد النقض لم تجعل لقرارها أساسا من القانون و جاء بذلك خارقا للمقتضيات المحتج بها مما يعرضه للنقض .""
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 25/10/2022 رجع جواب القيم بخصوص المستأنف عليهم بملاحظة أن العنوان غير الكامل و سبق أن رجع جواب القيم عن الورثة المستأنفين بملاحظة أن عنوانهم ناقص ، مما تعذر معه البحث فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/11/2022.
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض عدد 446/2 المؤرخ في 22/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد 1419/3/2/2017 القاضي بنقض القرار عدد 247 الصادر عن محكمة الاستنئاف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/1/2017 في الملف رقم 1748/8206/2015 جزئيا فيما قضى به من تأييد للحكم المستأنف بخصوص طلب الإفراغ و إحالة الملف على نفس المحكمة لتبث فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون و الرفض في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
و حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار أعلاه بعلة : " حيث ثبت صحة ما نعاه الطالبون على القرار المطعون فيه ذلك أنه لئن كانت محكمة الإحالة ملزمة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض فإن النقض الكلي ينشر الدعوى أمامها من جديد و هو ما يجعلها ملزمة بالجواب على الدفوع المثارة أمامها ، و الثابت من وثائق الملف و مستنداته أن الطالبين أثاروا أمام المحكمة أن الإنذار المؤسس عليه طلب الإفراغ بلغ للسيد مصطفى (ع.1) الذي يتوفر على وكالة ثتبت زوريتها بمقتضى حكم جنحي صدر بتاريخ 06/03/2013 في الملف الجنحي عدد 1103/13 و الذي قضى بأدانته من أجل النصب و خيانة الأمانة و الزور و أن هناك دعوى معروضة أمام محكمة الأبتدائية بالدار البيضاء موضوعها بطلان وكالة السيد مصطفى (ع.1) إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش الدفوع المذكورة بعلة أنها ملزمة بالتقييد بالنقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض رغم أنه بالرجوع الى قرار محكمة النقض عدد 788/2 المؤرخ في 18/12/2014 في الملف التجاري عدد 854/3/2/2012 يتبين أن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي موضوع الإحالة بعلة عدم مناقشته لوثائق الملف المدلى بها لأثبات الأداء و هو ما يتعلق بالوقائع و التي تتمنع محكمة الإحالة بتقديرها و لا يرتبط بأي نقطة قانونية بمفهوم الفصل 369 ق.م.m و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أنه لا موجب المناقشة الدفوع المتعلقة بالإنذار و الوكالة و بطلانها و طلب إيقاف البث بعلة تقيدها بالنقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض رغم أن هذه الأخيرة لم تنقض القرار بناء على نقطة قانونية و رغم أن الدفوع المثارة و الوثائق المتعلقة بها تم التمسك بها من طرف الطاعنين من خلال مستنتجاتهم بعد النقض لم تجعل لقرارها أساسا من القانوني و جاء بذلك خارقا للمقتضيات المحتج بها مما يعرضه للنقض "
و حيث أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقييد بالنقطة القانونية التي تبت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق.م.م و عدم البث ما يخالف تلك النقطة .
وحيث أن القرار محكمة النقض كما تمت الإشارة إليه أعلاه نقض القرار المذكور جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف بخصوص طلب الإفراغ .
و حيث أنه و بعد الإحالة الملف على هذه المحكمة استدعت هذه الأخيرة المستأنفين الورثة و المستأنف عليه و كذلك دفاعيهما حيث رجعت شهادة التسليم المتعلقة بورثة لحسن (أ.) أنهم انتقلوا من العنوان و رجع شهادة التسليم المتعلقة بدفاعهم الأستاذ أحمد (س.) أنه لم يعد ينوب عنهم خلال هذه مرحلة و رجعت كذلك شهادة التسليم المتعلقة بالمستأنف عليها رجاء (ز.) و من معها بأنهم انتقلوا الى العنوان كما أدلى الأستاذ عبد الله (ز.) بطلب سحب نيابته عنهم لعدم توفره على توكيل جديد منهم خلال هذه المرحلة لذلك عينت هذه المحكمة قيما في حقهم و في حق المستأنفين.
و حيث و بالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن الوكالة المعتمدة من طرف المبلغ إليه السيد مصطفى (ع.1) المؤرخة في 29/01/2007 هي وكالة مزورة و تبت زوريتها بمناسبة الشكاية المقدمة في مواجهته من قبل المستأنف لحسن (أ.) قيد حياته بتاريخ 12/02/2009 تحت عدد 1772 ش 09 من أجل النصب و الإحتيال و خيانة الأمانة و الزور و استعماله له و التي أدين بموجبها المشتكى به بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/03/2013 الملف الجنحي تلبسي عدد 1103/2013 الذي قضى بدانته بما نسب إليه بعشرة أشهر حسبا نافدا و غرامة نافدة قدرها 5000 درهم مع الصائر و الإجبار في الأدنى و في الدعوى المدنية بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 250000 درهم و المؤيد استئنافيا بتاريخ 11/06/2013 الملف عدد 2875/8601/2013 و الذي اكتسب حجية الأمر المقضى به بمقتضى شهادة بعدم الطعن بالنقض و عليه فإنه و ما دام أن المسمى مصطفى (ع.1) هو من بلغ بالإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 08/02/2007 و الذي تبت أن الوكالة التي اعتمد عليها هي وكالة مزورة وفق ما تم بسطه أعلاه ، فإن توصله بالإنذار نيابة عن المكتري غير صحيحا و غير قائما و لا ينتج أثره في مواجهة هذا الأخير و ان الحكم الابتدائي لما لم يعتبر ذلك و قضى بالمصادقة على الإنذار و الإفراغ من العين المكراة يكون قد جانب الصواب و يتعين إلغاؤه فيما قضى به من الإفراغ .
و حيث أن باقي مقتضيات الحكم أصبحت مبرمة بمقتضى القرار الأستئنافي عدد 247 المنقوض جزئيا و المشار إلى مراجعة أعلاه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم .
بناء على قرار محكمة النقض عدد 446/2 المؤرخ في 22/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد 1419/3/2/2017 القاضي بالنقض الجزئي للقرار الاستئنافي عدد 247 فيما قضى من تأييد الحكم المستأنف بخصوص طلب الإفراغ .
في الشكل : سبق البث في الاستئناف و المقال الإضافي و مقال الطعن بالزور الفرعي و المقالين الإصلاحين بمقتضى القرار الاستئنافي المنقوض جزئيا الصادر بتاريخ 16/01/2017 تحت عدد 247 في الملف رقم 1748/8206/2015.
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تحميل الطرف المستأنف عليه صائره .
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54831
Recours en rétractation : l’aveu judiciaire de la relation contractuelle fait obstacle à l’allégation de dol fondée sur une pièce non détenue par l’adversaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2024
55027
Astreinte : La liquidation de la pénalité en dommages-intérêts suppose la preuve d’une résistance abusive et non d’un simple retard justifié par des contraintes techniques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/05/2024
55161
Le dol justifiant un recours en rétractation ne peut être constitué par des faits déjà débattus au cours de l’instance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55331
Recours en rétractation : une erreur matérielle ne constitue pas la contradiction entre les parties du jugement visée par l’article 402 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55411
Recours en rétractation : le dol doit être découvert après la décision et la contradiction rendre son exécution impossible (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55541
La notification de l’assignation en résiliation d’un bail commercial est valablement faite au siège social du preneur tel que désigné au contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55731
Recours en rétractation : le juge ne statue pas ultra petita en s’écartant des conclusions de l’expert tant que le montant alloué ne dépasse pas la demande initiale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024