Le privilège général de la CNSS, limité aux meubles corporels, ne peut être exercé sur le produit de la vente d’un fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71901

Identification

Réf

71901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1591

Date de décision

11/04/2019

N° de dossier

2019/8232/42

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 8 - 9 - 105 - Dahir n° 1-00-175 du 28 moharrem 1421 (3 mai 2000) portant promulgation de la loi n° 15-97 formant code de recouvrement des créances publiques
Article(s) : 28 - Dahir portant loi n° 1-72-184 du 15 joumada II 1392 (27 juillet 1972) relatif au régime de sécurité sociale

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre un projet de distribution du prix de cession d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'assiette du privilège général de l'organisme de sécurité sociale. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de collocation privilégiée de cet organisme au motif que son privilège ne s'étendait pas aux biens meubles incorporels. L'appelant soutenait que son privilège, portant sur l'ensemble des biens meubles du débiteur en application du dahir du 27 juillet 1972, devait s'étendre au fonds de commerce, qualifié de meuble par le code de commerce, sans distinction de nature. La cour écarte cette interprétation extensive et retient que le privilège de l'organisme social, à l'instar de celui du Trésor, ne grève que les biens meubles corporels, soit les objets susceptibles d'un déplacement matériel. Elle en déduit que le fonds de commerce, en tant que bien meuble incorporel au sens de l'article 79 du code de commerce, échappe à l'assiette de cette sûreté. Le jugement ayant rejeté la contestation du projet de distribution est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة نائبه بمقال مسجل بتاريخ 13/12/2018 ومعفى من الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 10/07/2018 تحت عدد 6694 في الملف التجاري عدد 2424/8233/2018 والقاضي برفض التعرضين وتحميل الخزينة الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 28/11/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقاله الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 13/12/2018 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل بتاريخ 05/03/2018 والذي جاء فيه انه يتعرض على مشروع التوزيع رقم 26/2017 بتاريخ 21/12/2017 , لكون مشروع التوزيع لا يقوم على اساس قانوني , لخرقه مقتضيات المادتين 105 و109 من مدونة تحصيل الديون العمومية لكونهما أحاطا ديون الخزينة العامة بامتياز خاص يشمل مختلف الأموال المنقولة المملوكة للمدين بالديون الضريبية و مشروع التوزيع بالمحاصة المطعون فيه جانب الصواب حين ساوى بين ديون الخزينة و ديون باقي الدائنين و خالف القانون حين حرم العارضة من الامتياز الممنوح لها بموجب المادتين أعلاه ، خاصة و ان الاصل التجاري وفق المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة يتكون من منقولات مادية و عناصر معنوية غير قابلة للتجزئة إضافة الى خرق المادة 107 من مدونة تحصيل الديون العمومية , فمشروع التوزيع ينصب على منتوج بيع أصل تجاري مادام ان الامتيازات التي تتمتع بالأولوية على ديون الخزينة واردة على سبيل الحصر و لا أحد من الدائنين في هذه القضية يتوفر على امتياز يسبق امتياز الخزينة. ملتمسا تعديل مشروع التوزيع بالمحاصة المطعون فيه , بإعطاء الأولوية للخزينة العامة للمملكة ممثلة في قباضة البيضاء مولاي رشيد في استيفاء ديونها كاملة بصفة امتيازية و بالأسبقية على ديون باقي الدائنين. مرفقا مقاله بمشروع التوزيع و طي تبليغ و مستخرج جداول الضريبة.

و بناء على مذكرة جواب نائب شركة (ص.) التي ورد فيها كون المقصود بامتياز الخزينة كما تمسكت به هذه الاخيرة , هي الأشياء القابلة للنقل من مكان لآخر بحسب طبيعتها دون ان يلحقها تلف , كما سارت في ذلك عدة قرارات قضائية ، ملتمسة الحكم برفض الطعن و تأييد مشروع التوزيع المطعون فيه و تحميله الصائر.

و بناء على مذكرة جواب مع طلب التعرض على مشروع التوزيع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المعفى من الرسوم القضائية , جاء فيه كون المشروع لا يستند على اساس قانوني و مخالف لقواعد الامتياز المنصوص عليها قانونا , فالثابت من المادة 28 من ظهير 27/07/1972 انه منح العارض امتيازا عاما على المنقولات بعد الامتياز العام المخول للخزينة العامة , متمسكا بأسباب تعرض القابض , و ان الصندوق يكون محقا في استخلاص دينه كاملا و بصفة امتيازية عن باقي الدائنين العاديين , ملتمسا الحكم بإلغاء الأمر المتعرض عليه و الحكم من جديد بإدراج دين العارض في مشروع التوزيع كاملا و في مبلغ 325.500 درهم و بصفة امتيازية عن باقي الدين. مرفقا مقاله بنسخة من الأمر و نسخة من طي التبليغ.

و بناء على مذكرة جواب نائب شركة (ص.) التي ورد فيها كون المقصود بامتياز ص.و.ض.اج كما تمسك به هذا الاخير , هي الأشياء القابلة للنقل من مكان لآخر بحسب طبيعتها دون ان يلحقها تلف كما سارت في ذلك عدة قرارات قضائية , ملتمسة الحكم برفض الطعن و تأييد مشروع التوزيع المطعون فيه و تحميله الصائر.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه الرابع ورد فيه كون المادة 105 المتمسك بها من المتعرض تخص المنقولات المادية , و ان منتوج البيع في نازلة الحال أصل تجاري و ليس منقولات مادية , و هو لا يندرج ضمن ما نص عليه بالمادتين 105 و 109 من مدونة تحصيل الديون العمومية , كما ان السلع المتواجدة بالاصل التجاري المبيع ادوية لا يمكن الحجز عليها قانونا , ملتمسا الحكم برفض التعرض وتأييد مشروع التوزيع المطعون فيه و تحميل المتعرض الصائر.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 02/04/2018.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه لم يصادف الصواب فيما قضى به بخصوص رفض تعرض الصندوق ذلك أنه مخالف للقانون فضلا عن عدم ارتكازه على أساس وفساد التعليل الموازي لانعدامه مما يستلزم التصريح بإلغائه. وأن المحكمة التجارية استندت في تعليل الحكم المستأنف على كون المبلغ موضوع مشروع التوزيع هو ناتج عن بيع أصل تجاري وأن المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية ركزت على منتوج البيع بالمنقولات دون تلك المتعلقة بالأصل التجاري المتكونة من عناصر مادية ومعنوية. إلا أن الثابت قانونا أن الأصل التجاري هو مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية طبقا لمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة، مما يجعل الصندوق الطاعن محق في مشاركة في مشروع التوزيع لكون منتوج البيع ناتج عن بيع منقولات. وان المشرع لم يميز بمقتضى المادة 28 من ظهير 27/07/1974 المتعلق بتنظيم الصندوق بين امتياز هذا الأخير على المنقولات المادية أو المعنوية بل إنه أورد لفظ المنقولات دون تمييز مما يجعل الصندوق محق في المشاركة في مشروع التوزيع بصفة امتيازية. والمحكمة استندت في تعليل الحكم المستأنف بخصوص رفض طلب تعرض الصندوق على مقتضيات المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية وكذا القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/11/2008 وأن الصندوق يؤكد أن تلك المادة تتعلق فقط بالخزينة العامة دون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يخضع لنص خاص فيها يتعلق بالامتياز هو الفصل 28 من الظهير المذكور أعلاه والذي ينص على أنه " وفيما يرجع لاستخلاص الديون المقررة في المقطع السابق ولصوائر المتابعات يخول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي امتيازا عاما يسري مفعوله خلال نفس المدة المبينة أعلاه على جميع المنقولات والأمتعة التي يملكها المدينون له أينما كانت ويرتب الامتياز العام المخول للصندوق مباشرة بعد الامتياز العام المخول لخزينة. وانه تطبيقا للفصل المذكور أعلاه، فإنه ينص بشكل صريح على أن الصندوق الطاعن يتمتع بامتياز عام على جميع المنقولات والأمتعة التي يملكها المدينون ويرتب الامتياز العام المخول للصندوق مباشرة بعد الامتياز العام المخول للخزينة. وان المبلغ موضوع التوزيع هو ناتج عن بيع أصل تجاري الذي يعتبر بصريح القانون مال منقول معنوي وبالتالي فإن الصندوق يتمتع بامتياز عليها. وان الثابت من خلال معطيات الملف أن الصندوق الطاعن قد أدلى بالوضعية الحسابية كسند لإثبات الدين والذي يعد سندا تنفيذيا طبقا لمقتضيات المادة 8 و9 من مدونة تحصيل الديون العمومية. وأن الوضعية المالية المدلى بها تعتبر سندا تنفيذيا وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في عدة قرارات نذكر منها القرار عدد 77 الصادر بتاريخ 13/01/2011 في الملف عدد 684/2009 . وأنه من جهة أخرى، فإن المشرع نظم مسطرة التعرض على مشروع التوزيع استنادا على مقتضيات الفصل 508 من ق.م.م. والفصل 509 من نفس القانون. لأجله فهو يلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباته المسطرة في مقال التعرض على مشروع التوزيع وذلك بتمكينه من المشاركة في مشروع التوزيع بالمحاصة واستخلاص دينه بصفة امتيازية قبل جميع الدائنين وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وأجابت شركة (ص.) بواسطة نائبتها بجلسة 28/02/2019 ان استئناف المستأنف جاء خاليا من أية وسائل قانونية وجيهة ولا يرتكز على أساس قانوني سليم عملا بمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة التي أعطت تفسيرا صريحا للأصل التجاري واعتبرته منقولا معنويا، وقد استند الطاعن في طعنه على مقتضيات المادة 28 من ظهير 27/07/1974 واعتبر أن المشرع أعطاه حق استيفاء دينه بالامتياز على المنقولات بما في ذلك الأصول التجارية. إلا أن المقصود بالمنقولات المنصوص عليها في المادة المذكورة والتي تخضع للامتياز بالأولوية هي الأشياء القابلة للنقل من مكان لآخر بحسب طبيعتها دون أن يلحق بها تلف ولا تشمل المنقولات المعنوية التي لا تشغل حيزا مكانيا ويمكن نقلها منه مثل الأصول التجارية والتي ورد تعريفها بالمادة 79 من مدونة التجارة. وأن مجموعة من الاجتهادات القضائية حسمت في هذا الموضوع وبذلك وطالما أن لفظ المنقولات لم يأت مطلقا ليشمل المنقولات المعنوية التي لا تشغل حيزا مكانيا يمكن نقلها منه مثل الأصول التجارية التي ورد تعريفها في المادة 79 من مدونة التجارة والتي اعتبرتها منقول معنوي، فإنه يترتب عن ذلك كون المستأنف لا يتمتع بالامتياز على منتوج بيع الأصل التجاري ولا حق له في ذلك إلا في بيع المنقولات القابلة للنقل فقط. وأن الحكم المطعون فيه جاء صائبا حينما قضى برفض تعرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على مشروع التسوية موضوع النازلة الحالية . ومن جهة أخرى، عاب المستأنف على الحكم المطعون كونه استند على مقتضيات المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية على اعتبار أن تلك المادة تتعلق فقط بالخزينة العامة دون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هذا الأخير الذي يخضع لنص خاص فيما يتعلق بالامتياز (حسب ما يدعيه المستأنف). وأن الرد على هذا الدفع وارد في مقال المستأنف نفسه وبالضبط الصفحة 6 فقرة 1 ويتعلق الأمر بالقرار 77 الصادر بتاريخ 13/01/2011 في الملف عدد 684/2009 حيث جاء فيه يعتبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مؤسسة عمومية وبهذا الاعتبار تعد ديونه ديونا عمومية يتم استخلاصها وفق المسطرة المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية. كما دفع المستأنف بكونه أدلى بسندات الدين مستدلا في ذلك بالمواد 8 و 9 من مدونة تحصيل الديون العمومية ومستشهدا بمجموعة من الإجتهادات القضائية الصادرة في مجال إثبات دينه. في حين أن النقاش المطروح في هذه النازلة لا يتعلق بإثبات المديونية من عدمه بل حول أحقية المستأنف في الامتياز من عدمه، وكونه يتوفر على سندات الدين لا تعطيه الحق في استيفاء ديونه بالأولوية على غير المنقولات ذلك أن حالة الامتياز أصبحت محسومة عن طريق ما جاء به الفصل 79 من مدونة التجارة الذي اعتبر أن الأصل التجاري منقول معنوي وعن طريق مجموعة من الاجتهادات القضائية سبق لها أن أشارت إليها وفق مذكرتيها المدلى بهما في المرحلة الابتدائية. وتبعا لكل ما ذكر يمكن القول بأن الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا كافيا الشيء الذي يتعين معه رد استئناف المستأنف لكونه لا يرتكز على أساس قانوني سليم والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل المستأنف الصائر.

وأجاب السيد بدور (ب.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (س.) ان استئناف المستأنف لم يأت بأي شيء جديد سوى تكرار دفوعات و وقائع سبق إثارتها في المرحلة الابتدائية وأجاب عنها الحكم الابتدائي بما فيه الكفاية. وأن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها تعليلا سليما حينما قضت برفض طلب التعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة الصادر بتاريخ 21/12/2017 في الملف عدد 71/8115/2017 المقدم من طرف المستأنف. وأن مقتضيات المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي يستند عليها المستأنف تنص على المنقولات المادية فقط حيث جاء فيها" لتحصيل الضرائب والرسوم تتمتع الخزينة ابتداء من تاريخ الشروع في تحصيل الجداول أو قائمة الإيرادات بامتياز على الأمتعة وغيرها من المنقولات التي يملكها المدين أينما وجدت وكذا على المعدات والسلع الموجودة في المؤسسة المفروضة عليها الضريبة المخصصة لاستغلالها. وأن منتوج البيع في نازلة الحال هو لأصل تجاري وليس لمنقولات مادية، حيث أن الأصل التجاري عرفه المشرع المغربي من خلال المادة 79 من مدونة التجارة على أنه مال منقول معنوي. وان منتوج بيع الاصل التجاري وان اعتبر منقولا فإنه لا يندرج ضمن ما تم التنصيص عليه في المادة 28 من ظهير 27/07/1972 المتعلق بتنظيم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية اللتان ركزتا على المنقولات المادية فقط ، وان الامتياز الوارد في المادة 28 من ظهير 27/07/1972 المتعلق بتنظيم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية ينصب على الأمتعة والأثات التي يملكها المدين وكذا السلع والمعدات الموجودة في المؤسسة المفروضة عليها الضريبة اي على المنقولات المادية. وان المقصود بالمنقولات المنصوص عليها في المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية هي الأشياء القابلة للنقل من مكان الى آخر بحسب طبيعتها دون أن يلحقها تلف، كما أن لفظ المنقولات حسبما ورد في المادة 105 لم يأت مطلقا ليشمل المنقولات المعنوية التي لا تشغل أي حيز مكاني يمكن نقلها منه مثل الأصول التجارية التي ورد تعريفها في المادة 79 من مدونة التجارة، الشيء الذي يترتب عن ذلك كون الخزينة لا تتمتع بالامتياز على منتوج بيع الأصل التجاري ولا حق لها في التزاحم مع باقي الدائنين ذوي الديون الامتيازية الا في منتوج بيع المنقولات القابلة للنقل فقط. وأن الأصل التجاري موضوع النازلة عبارة عن صيدلية وأن السلع المتواجدة به عبارة عن أدوية لا يمكن حجزها قانونا، وأن المتعرض سبق له أن باشر مسطرة التنفيذ والحجز على المنقولات المتواجدة بالصيدلية، إلا أنه تعذر على المفوض القضائي القيام بذلك الشيء الذي جعل هذا الأخير يحرر محضر بعدم وجود ما يحجز. وأن مقتضيات المادة 28 من ظهير 27/07/1972 المتعلق بتنظيم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية لا تجد مجال تطبيقها في الاستئناف الحالي، مما يتعين معه استبعادها. وان القاضي المكلف بمساطر التوزيع التحاصصي لما أصدر المشروع الحالي موضوع الاستئناف ولم يعطي دين المتعرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي امتياز الأولوية من منتوج بيع الأصل التجاري يكون قد صادف الصواب. لأجل يلتمس رد استئناف المستأنف لعدم جديته وعدم ارتكازه على أساس قانوني والحكم له وفق ما جاء في هذه المذكرة.

وأجابت الشركة (ص. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2019 ان مشروع التوزيع المطعون فيه يخص بيع أصل تجاري، وأنه خلافا لما أسس عليه الطاعن استئنافه فإن المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية ركزت فقط على منتوج البيع المتعلق بالمنقولات المادية دون تلك المتعلقة بالأصل التجاري الذي يتكون من عناصر مادية وأخرى معنوية، وبالتالي فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب إليه، مما يتعين معه التصريح بتأييده.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2019 أنه يؤكد جميع دفوعاته المضمنة في مقاله الاستئنافي ويلتمس الحكم وفقها جملة وتفصيلا. وأن الثابت من خلال معطيات ملف النازلة أن منتوج البيع موضوع مشروع التوزيع بالمحاصة يتعلق ببيع الأصل التجاري الذي يعتبر مال منقول معنوي يشتمل على جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية طبقا لمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة. وان المادة 80 من مدونة التجارة قد حددت مكونات الأصل التجاري والتي من بينها عناصر مادية (معدات ، بضائع، أدوات...) وأخرى معنوية كالإسم التجاري والحق في الكراء. وان الثابت من خلال المادة 28 من الظهير المؤرخ في 27/7/1972 المتعلق بتنظيم الصندوق الطاعن أنه ينص على أنه يتمتع بالامتياز العام على جميع المنقولات والأمتعة ويرتب الامتياز المذكور مباشرة بعد امتياز الخزينة. وأنه لا وجود ما يمنع من الناحية القانونية من تمييز العناصر المادية عن العناصر المعنوية للأصل التجاري ما دام الأمر يتعلق في نازلة الحال بمنتوج بيع الأصل التجاري. وان تعليل الأمر المستأنف بمقتضيات المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية لا يستند على أساس نظرا لعدم التمييز بين العناصر المادية والمعنوية في الأصل التجاري وتمكين الصندوق من الامتياز وإدراج دينه ضمن مشروع التوزيع بالمحاصة. وان الفصل المذكور أعلاه لا يميز بين امتياز الصندوق على المنقولات المادية أو المعنوية بل إنه أورد لفظ المنقولات دون تسمية، مما يجعل الصندوق محق في المنازعة في مشروع التوزيع وبصفة امتيازية على جميع عناصر الأصل التجاري بما فيها المادية والمعنوية. وتبعا لذلك يتعين رد جميع دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني و واقعي سليم والحكم وفق المقال الاستئنافي للطاعن.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 28 من ظهير 27/07/1972 المتعلق بتنظيم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية.

وحيث إن الثابت خلافا لما تمسك به الطاعن أن مشروع التوزيع المطعون فيه يخص منتوج بيع أصل تجاري والذي يتكون من مجموعة من العناصر المادية والمعنوية، وبالتالي فالأمر في النازلة لا يتعلق بمنتوج بيع منقولات مادية فقط وأنه وعملا بمقتضيات الفصل 79 من مدونة التجارة فالأصل التجاري هو مال منقول معنوي يشتمل على جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية.

وحيث يترتب على ما ورد في مقتضيات الفصل المذكور ان الأصل التجاري موضوع النزاع والذي هو عبارة عن صيدلية هو منقول معنوي يتوفر على مجموعة من العناصر المعنوية التي يصعب نقلها من مكان الى آخر بسهولة، وأن الصندوق ترتيبا على ذلك لا يتمتع بالامتياز على منتوج بيع الأصل التجاري إذ يبقى حقه قائما على منتوج بيع المنقولات المادية فقط القابلة للنقل.

وحيث إن تمسك الطاعن بخرق مقتضيات الفصلين 28 من ظهير 27/7/1972 والمادة 105 من مدونة التحصيل الديون العمومية مردود باعتبار أن المادتين المذكورتين تتحدثان عن العناصر المادية القابلة للنقل من مكان الى آخر بحسب طبيعتها دون أن يلحقا بها أي تلف، و لا يشملان العناصر أو المنقولات المعنوية التي لا تشغل حيزا مكانيا ويمكن نقلها منه مثل الأصول التجارية التي عرفها الفصل 79 من مدونة التجارة بأنها مال معنوي منقول، وان العمل القضائي لمحكمة النقض قد سار في نفس الاتجاه بمقتضى قرار عدد 954 الصادر في 30/11/2016 ملف تجاري عدد 966/3/3/2010.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بأن الحكم قد استند على مقتضيات المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تتعلق مقتضياتها بالخزينة العامة فقط دون الصندوق الذي يخضع لنص خاص فيما يتعلق بالامتياز فهو ادعاء مردود طالما أن الطاعن يعتبر مؤسسة عمومية وبالتالي فإن دينه يكتسي طابع عمومي يتم تحصيله وفقا للنصوص المنظمة لاستخلاص الديون العمومية المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بمقتضيات المواد 8 و 9 من مدونة تحصيل الديون العمومية فهي أسباب مردودة على مثيرها طالما أن النزاع لا يتعلق بإثبات الدين من عدمه بل يتعلق النزاع بأحقية الطاعن في الامتياز من عدمه، وأن دين الطاعن وإن كان ثابتا لا نزاع فيه فإن استيفاءه لدينه بالامتياز والأولوية على باقي الدائنين غير مبرر قانوني في هذه الحالة اعتبارا لأن منتوج البيع هو مال منقول معنوي غير قابل للنقل وأيضا اعتبارا لكون حق الطاعن في الامتياز هو قائم على منتوج بيع المنقولات المادية القابلة للنقل فقط.

وحيث إن الحكم المطعون فيه واعتبارا لما سبق بيانه جاء معللا تعليلا سليما من الناحية القانونية، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الخزينة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الصائر على الخزينة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés