Réf
68009
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5705
Date de décision
25/11/2021
N° de dossier
2021/8232/408
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité délictuelle, Réduction de l'indemnisation, Propriété intellectuelle, Œuvre musicale, Evaluation du préjudice, Droits voisins de l'artiste-interprète, Droits d'auteur, Cession de droits non détenus, Altération de la mélodie, Absence de consentement des héritiers
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une artiste-interprète à indemniser les ayants droit d'un compositeur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la responsabilité encourue pour la cession de droits d'auteur appartenant à un tiers. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'artiste pour avoir cédé les droits sur une œuvre musicale sans l'autorisation des héritiers du compositeur. L'appelante contestait sa qualité à défendre, soutenant n'être qu'une artiste-interprète titulaire de droits voisins et arguait de la nullité du contrat de cession. La cour écarte le débat sur la validité du contrat pour situer le litige sur le terrain de la responsabilité délictuelle. Elle retient que l'artiste-interprète a commis une faute en cédant à un producteur l'intégralité des droits d'auteur sur l'œuvre, y compris les droits sur la mélodie dont elle n'était pas titulaire. Cet acte de cession, qui a permis au producteur de modifier la mélodie sans l'accord des ayants droit, constitue le fait générateur du préjudice subi par ces derniers. La cour juge cependant l'indemnisation allouée excessive, au motif que les droits des héritiers ne portent que sur la mélodie, à l'exclusion des autres composantes de l'œuvre et des droits voisins de l'artiste-interprète elle-même. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnisation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت لطيفة (رأ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6091 بتاريخ 16/11/2020 في الملف عدد 3022/8202/2018 ، القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعين تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي محدد في مبلغ 2.416.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وكذا الحكمين التمهيديين الأول القاضي بإجراء خبرة فنية عهدت للخبير عبد اللطيف (ز.) وكذا الحكم التمهيدي الثاني القاضي باستبدال الخبير المعين بالخبير أحمد (م.) .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لطيفة (رأ.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 28/12/2020 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 12/01/2021 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة عبد القادر (را.) تقدموا بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2018 عرضوا من خلاله أنهم ورثة المرحوم عبد القادر (را.) ملحن أغنية " اخيي " ، وأنهم تفاجؤوا بعرض المدعى عليهم للأغنية بعد التصرف فيها بالبتر والتغيير الذي طال لحنها بتاريخ 03/10/2017 ، في إطار برنامج (ك. س.) والذي تم إنتاجه من طرف المدعى عليها، وأن أغنية اخيي هي مصنف محمي قانونا ، وأن العرض المشار إليه أعلاه قد أضر وأساء لأغنية اخيي نتيجة التغييرات التي أدخلت على لحنها ، كما أساء إلى سمعة المرحوم الفنان عبد القادر (را.) وورثته ، نظرا للطريقة التي تمت بها إعادة تلحين تلك الأغنية والتي تتنافى والمقتضيات المنظمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأن التصرف في الأغنية المشار إليها أعلاه تم بدون سند قانوني ، ودون الحصول على موافقة ورثة المرحوم عبد القادر (را.) ، باعتبارهم الخلف الخاص لصاحب الحق الأدبي ، وأنهم بذلك يحلون محله في جميع الحقوق المرتبطة بمصنفه سواء المعنوية منها أو المادية ، وأنهم لا تربطهم أي علاقة تعاقدية تسمح لهم بالتصرف في أغنية اخيي ، وأن استعمال المدعى عليهم لأغنية اخيي جاء في إطار تسويقي اعتبارا لكون أن المدعى عليهما هما شركتين تجاريتين ربحيتين ، وأن عرضهما للأغنية كان من باب تسويق المنتوجات الإعلامية ، وأنها بذلك حققت أرباحا عن عرضها للأغنية على حساب صاحب الحق الأصلي مورثهم دونما موجب حق ، ملتمسين الحكم على المدعى عليهما معا بوقف أغنية خيي المعدلة ، والحكم عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتهما تعويضا مسبقا قدره 2000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم جراء تصرف المدعى عليهما غير القانوني وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ، وأرفقوا مقالهم بنسخة من شهادة مسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى مع مقال إدخال الغير في الدعوى والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المدعين تناقضوا في مطالبهم ولم يدلوا بما يثبت كون أغنية أخيي مشمولة بالحماية ، وأنها شركة متخصصة في إنتاج البرامج التلفزية ، وأنه في هذا الإطار أنتجت برنامج (ك. س.) والذي كان الهدف منه إعادة جمع أغاني مختلفة وإعادة بثها بالبرنامج المذكور ، وأنها تعاقدت مع الفنانة لطيفة (رأ.) بتاريخ 28/07/2017 بعقد بمقتضاه تنازلت عن حقوق أغنية خويي عملني من حبابك ليتم بثها بالبرنامج المذكور ، وأنها بمجرد توصلها بالدعوى الحالية راسلت لطيفة (رأ.) من أجل معرفة وجهة نظرها بخصوص الدعوى الحالية ، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة في الدعوى ، والحكم بإخراجها من الدعوى ، وفي إدخال الغير في الدعوى الحكم بإدخال لطيفة (رأ.) في الدعوى الحالية للإستماع إلى الحكم بإحلالها محلها فيما قد يحكم به عليها من مقتضيات ، وأدلت بنسخة لعقد وإنذار .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها مع مقال إدخال الغير في الدعوى والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2018 والتي عقبت من خلالها بأنها تعتبر مرفقا عموميا يهتم بتقديم خدمة عمومية في المجال السمعي البصري وفق مرسوم رقم 2.12.597 الصادر في 27 ذي الحجة 1432 بنشر دفتر تحملات شركة صورياد القناة الثانية ، وأنه ووفقا لدفتر التحملات فإن صورياد القناة الثانية ملزمة ببت برامج فنية تعنى بالموسيقى والغناء المغربي الأصيل والعصري يضمن تنوع التعبير الفني المغربي وأذواقه المتعددة في بعده الجهوي واللغوي مع العمل على تشجيع الإبداع وإبراز المواهب الجديدة ، وأنها وفي هذا الصدد بتت بتاريخ 3 أكتوبر البرايم الأول من البرنامج الغنائي (ك. س.) ، وأن برنامج (ك. س.) هو برنامج موسيقي غنائي يجمع بين أجيال الموسيقى المغربية ومخصص لإحياء الأغاني المغربية الأصيلة ، وأنه وخلال إحدى برايمات البرنامج بتت أغنية المرحوم عبد القادر (را.) والمعنونة أخيي ، وأن بت هذا البرنامج الغنائي من طرف صورياد دوزيم جاء نتيجة عقد تبادل ورعاية مبرم بينها وبين مجموعة من الشركات ، وأن إحدى هاته الشركات وهي شركة (ف. ب. م.) تملك جميع الحقوق المتعلقة ببرنامج (ك. س.) داخل التراب الوطني ، وأنه من خلال البند الثاني من عقد الشراكة تنازلت هذه الشركة عن حقوق بت برنامج (ك. س.) لفائدة العارضة ، وأن هذا التنازل قد تم بعد أن صرحت شركة (ف. ب. م.) بأن برنامج (ك. س.) قد أنجز بتوافق تام مع القوانين المعمول بها ، وأن الفقرة الثانية من البند المشار إليه سلفا تفيد بأن الموسيقى المستعملة في البرنامج تكون إما موسيقى أصلية أو أن الحقوق المتعلقة بها قد تم شراؤها من طرف شركة (ف. ب. م.) ، وأن هذه الأخيرة خولت لها حقوق بت البرنامج بصفتها مالكة لجميع الحقوق المتعلقة به داخل التراب الوطني ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر ، والأمر بإدخال شركة (ف. ب. م.) مع حفظ حقها في إيداع جميع أوجه دفاعها سواء من حيث الشكل أو الجوهر بعد إدخال الشركة في الدعوى ، وأدلت بنسخة من عقد التبادل والرعاية المبرم بينها وشركة (ف. ب. م.) .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدخلة في الدعوى الرابعة بواسطة نائبها بتاريخ 12/11/2018 والتي أجابت من خلالها بأنها لا علاقة لها بإنتاج أو عرض برنامج (ك. س.) الذي من خلاله تم إدراج الأغنية التي مست بحقوق الطرف المدعي ، وأنها مجرد وسيطة بين شركة كوكا كولا وشركة صورياد دوزيم ، وأنه بالرجوع إلى العقد المدلى به من طرف هذه الأخيرة يتضح بأنها ملزمة بأن يتم عرض برنامج الغناء على شاشة 2M ، مقابل نشر الإعلانات الخاصة بمنتجات شركة كوكا كولا ، وأن دورها يقتصر على التفاوض باسم شركة كوكا كولا للترويج لمشروباتها الغازية والتنسيق بينها وبين المدعى عليها شركة صورياد من أجل القيام بأعمال الدعاية والإشهار لا غير ، وأن البرنامج المتضمن للأغنية موضوع النزاع هو من إنتاج شركة تدعى (ب. إ. ب.) وهي عبارة عن فرع تابع لشركة كوكا كولا متخصصة في إنتاج البرامج التلفزية ، وأن جميع الحقوق الأدبية والفكرية بما فيها الفنية والموسيقية والصوتية والسنيمائية والإذاعية وغيرها المتعلقة ببرنامج (ك. س.) هي ملك لشركة TCCC أي THE COCA-COLA COMPANY وأنها مجرد وكيلة إشهارية لهذه الأخيرة ويقتصر دورها على التوسط بينها وبين شركة صورياد ببيع البرامج للقناة التلفزية والتنازل لفائدتها عن الحقوق المرتبطة به لمدة 10 سنوات مقابل عرض الوصلات الإشهارية الخاصة بمنتجات الوكيلة شركة كوكا كولا ، ملتمسة التصريح برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من طرف شركة صورياد دوزيم ، والقول بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأدلت بصورة من عقد الإنتاج الحصري لبرنامج (ك. س.) .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبيها بتاريخ 03/12/2018 والتي عقبت من خلالها بأن شركة كوكا كولا تعاقدت مع شركة (ب. إ. ب.) من أجل إنتاج 6 برامج وثلاثين كبسولة يومية من 6 دقائق من البرنامج الغنائي (ك. س.) ، وأن شركة كوكا كولا وشركة (ب. إ. ب.) اتفقتا على أن شركة (ب. إ. ب.) ستحصل على الموافقات والرخص الضرورية من المالكين الفكريين للأعمال المزعوم بثها عبر برنامج (ك. س.) لاستغلال الأعمال الموسيقية المنتجة في برنامج (ك. س.) ، وأن هذا الالتزام موثق من خلال المادة 9.1 من عقد الإنتاج المبرم ما بين شركة كوكا كولا وشركة (ب. إ. ب.) ، وأن هذا ما تم فعلا حيث حصلت شركة (ب. إ. ب.) على تنازل عن حق المؤلف موقع من طرف لطيفة (رأ.) ، وأنه لطيفة (رأ.) تقر بأنها مالكة جميع الحقوق الفكرية المتعلقة بأغنية خيي اعملني من احبابك ، وأن عملية انتاج برنامج (ك. س.) من طرف شركة (ب. إ. ب.) قد تم وفق بنود عقد الإنتاج المبرم بين شركة (ب. إ. ب.) وكوكا كولا والذي ينص على ضرورة الحصول على التراخيص الضرورية من طرف المؤلف للقطع الموسيقية التي تثبت في البرنامج ، وأن دورها هي ينحصر في بت برنامج (ك. س.) بعد حصول شركة (ب. إ. ب.) على جميع التراخيص الخاصة بحقوق المؤلف وفق ما جاء في عقد الإنتاج المبرم بين شركة كوكا كولا وشركة (ب. إ. ب.) ، وأن بثها لأغنية خيي جاء بعد حصول شركة (ب. إ. ب.) للتراخيص الضرورية في هذا الإطار ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر .
وبناء على المذكرة الإصلاحية للمدعين بواسطة نائبتهم والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 24/12/2018 والذين التمسوا من خلالها الاشهاد على طلبهم هذا الرامي إلى تصحيح مقالهم الافتتاحي وذلك بالحكم على جميع أطراف الدعوى بوقف بث أغنية خيي المعدلة ، والحكم عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدته تعويضا مسبقا قدره 2000.00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم جراء تصرف المدعى عليهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 24/12/2018 والذين أجابوا من خلالها بأن أغنية اخيي هي مصنف محمي الألحان قانونا ، وأن توقيع العقد الرابط بين المدعى عليها شركة (ب. إ. ب.) ولطيفة (رأ.) لا ينفي المسؤولية عنها ، وأن بث أغنية خيي بعد التصرف فيها بدون موجب حق أضر بمصالحهم باعتبارهم الخلف الخاص لصاحب الحق الأدبي ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الافتتاحي والمذكرة الإصلاحية .
وبناء على المذكرة التأكيدية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 24/12/2018 والتي أكدت فيها ما سبق ملتمسة أساسا رفض الطلب المقدم في مواجهتها واحتياطيا الحكم بإحلال السيدة لطيفة (رأ.) محلها فيما قد يحكم به عليها من مقتضيات .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 14/01/2018 والتي عقبت من خلالها بأن بت أغنية خيي تم في احترام تام لحقوق الملكية الفكرية وأنها حصلت على الضمانات القانونية اللازمة من أجل بت الأغنية السالفة الذكر ، وأن دورها ينحصر في بت برنامج (ك. س.) وأن الحصول على التراخيص الخاصة بخصوص حقوق المؤلف تبقى على عاتق شركة (ب. إ. ب.) ، وأن منتج البرنامج هو المكلف بالحصول على التراخيص القانونية وذلك ما تم فعلا بعد حصول شركة (ب. إ. ب.) على موافقة وتنازل لطيفة (رأ.) ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر .
وبناء على المذكرة الختامية للمدخلة في الدعوى شركة (ف. ب. م.) بواسطة نائبها بتاريخ 14/01/2019 والتي عقبت فيها بأن مضمون المقال الإصلاحي غير مقبول من الناحية الشكلية لعدم توفره على العناصر المرتبطة بموضوعه ما لم يحدد الفريق المدعي مسؤولية كل طرف ومساهمته فيما يدعيه من اعتداء على حقوقهم الأدبية ، وأن إقحام مجموعة من الأطراف دون تحديد وجه مدخلهم في الدعوى ودون إبراز مراكزهم القانونية يجعل الطلب غامضا ومبهما ، وأنها باعتبارها أجنبية عن النزاع تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية ، ملتمسة إخراجها من الدعوى.
وبناء على قرار المحكمة بإخراج الملف من المداولة بتاريخ 28/01/2019 وذلك لإنذار الطرف المدعي للإدلاء بالأقراص المشار إليهما بالمقال مع الإدلاء بما يفيد تفريغهما .
وبناء على مذكرة مرفقة بأقراص مع طلب مهلة إضافية للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 25/02/2019 والذين أدلوا من خلالها بقرص .
وبناء على المذكرة الإضافية للمدعية بواسطة نائبهم بتاريخ 25/03/2019 والذين التمسوا من خلالها الاطلاع على العقود المبرم بينهم وتحديد ما اذا كانت هذه العقود قد مست بحقوق المؤلف الأصلي وتحديد مسؤولية كل طرف من الأطراف المدعى عليهم وتحديد نوع الاعتداء على حقوق المالك الأصلي والحقوق الاستئثارية وحجم الأضرار المادية والمعنوي وما فاتهم من كسب جراء الاستغلال التجاري بكل الوسائل والطرق وتوفير السجلات المحاسبية والأوراق الإدارية والمالية وقيمة مداخيل الإشهار المتعلقة بموضوع النزاع .
وبناء الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 01/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة فنية عهد بها للخبير عبد اللطيف (ز.) .
وبناء على طلب استبدال الخبير للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 30/09/2019 لكون الخبير توفي في تاريخ سابق .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 30/09/2019 والقاضي باستبدال الخبير عبد اللطيف (ز.) بالخبير احمد (م.) .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الرابعة شركة (ف. ب. م.) بواسطة نائبها والتي عقبت من خلالها بأنها أجنبية عن النزاع وصفتها غير ثابتة ، لأن دورها اقتصر على التفاوض باسم شركة كوكا كولا للترويج لمشروباتها الغازية والتنسيق بينها وبين المدعى عليها شركة صورياد من أجل القيام بأعمال الدعاية والإشهار لا غير ، وأنه لا يمكن مواجهتها بأي إخلال أو تقصير ، ملتمسة التصريح برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من طرف شركة صورياد دوزيم ما لم يتم عدم قبوله أساسا لتوجيهه ضد غير ذي صفة ، والقول بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب المبالغ النهائية للمدعين بتاريخ 14/09/2020 بواسطة نائبتهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/09/2020 ، والذين عرضوا من خلاله بأن الأطراف المدعى عليها لم تعمد إلى تنفيذ الحكم التمهيدي الصادر ذلك أن تقرير الخبير أشار إلى أنهم تماطلوا في الإدلاء بالوثائق الضرورية في النازلة ، والمتعلقة بالقيمة المالية لعقد تفويت حقوق المؤلف ، وحسابات المداخيل الناتجة عن الأغنية موضوع الدعوى ، وأن المدعى عليها لطيفة (رأ.) رفضت الحضور على الرغم من مراسلتها عن طريق البريد المضمون، وهو الأمر الذي يثبت سوء نية الأطراف المدعى عليهم ، وأن الإحجام عن ذكر قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف يبقى الهدف منه هو إخفاء المبالغ التي حصلت عليها الأطراف جراء بث الأغنية ، وأن بث الأغنية موضوع النزاع تم عن طريق عقد تفويت ، تم بموجبه تفويت الحقوق المرتبطة بها إلى الشركة المدعى عليها من طرف لطيفة (رأ.) ، وذلك دون الرجوع اليهم ، وهو الأمر الذي تم بدون سند قانوني ، وأن أغنية أخيي هي مصنف محمي الألحان قانونا ، وأن التحريف والتعديل تم بدون اذنهم ، والذين يعتبرون ورثة المرحوم عبد القادر (را.) ، الشيء الذي يشكل مسا بالحق الأدبي للمؤلف ، كما أنهم لا تربطهم أي علاقة تعاقدية تسمح لهم بالتصرف في أغنية أخيي ، ملتمسين الحكم لفائدتهم بمبلغ 2.416.000,00 درهم تضامنا بين جميع الأطراف المدعى عليهم ، كتعويض عما فاتهم من كسب جراء بث وإعادة بث الأغنية ، وجراء الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له ، مع الحكم بالفوائد القانونية ، من تاريخ حصول الضرر ، والنفاذ المعجل ، مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، وادلوا بنسخة من شهادة مسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلف ونسخة لتقرير الخبير و نسخة من توصيل أداء الرسوم القضائية .
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 14/09/2020 والتي عقبت من خلالها بأن طلب المدعين انصب على أغنية اخيي ، والحال أن الأغنية التي تم التعاقد بشأنها مع لطيفة (رأ.) يختلف عن العنوان المنسوب للفنان المرحوم عبد القادر (را.) ، وأن قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لا يحمي فقط المصنفات الأصلية بل أيضا المصنفات المشتقة ، وأنها أجنبية عن النزاع ذلك أنها ليست طرفا في عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بتاريخ 28/07/2017 بين لطيفة (رأ.) وشركة (ب. إ. ب.) ، ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى لانعدام صفتها فيها ، واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة فنية وحسابية ، وأدلت بصورة لمقال بجريدة المساء .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 26/10/2020 والتي أجابت من خلالها بأن الخبير لم يشر إلى الاطلاع على القرصين المدمجين اللذين يحتويان على الأغنية الأصلية والأغنية التي بثت عبر برنامج (ك. س.) ، وأن الخبير لم يشر إلى أن هناك تغيير في الألحان بالنقص أو البتر أو التحريف ، وأن دورها انحصر فقط في بث الأغنية بعد أن حصلت على جميع الضمانات القانونية على حصول الشركة المنتجة على عقد تفويت حقوق المؤلف ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير وارجاع الملف للخبير قصد انجاز المهمة المحددة وفق الحكم التمهيدي وأدلت بنسخة لاتفاقية بينها وبين المكتب الوطني لحقوق المؤلف .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 09/11/2020 والتي عقبت من خلالها بأنه لم يتم الحسم في توافر الشروط القانونية والواقعية التي قد تسمح بنسبة ملكية حقوق الأغنية المدعى فيها لمورث المدعين ، بالشكل الذي يكسبهم الصفة في إقامة دعوى الحال وفقا لما تقتضيه أحكام المادة 38 من القانون 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأنه من الشائع في الأوساط الفنية خاصة ولدى عموم الجمهور عامة، أن الأغنية المتنازل عن حقوق تأليفها من طرف لطيفة (رأ.) ، هي من أدائها إذ ما فتئت تؤديها في مختلف المحافل الفنية، من مهرجانات وسهرات إذاعية وتلفزية ، دون أن ينازعها أحد في ذلك ، بل إنها حكت في مجموعة من المناسبات ظروف تأليف الأغنية المذكورة ، دون أن ينازع المدعون في ذلك ، بعدما سبق لها أن اكتسبت حقا صفة مالكة حقوق بخصوص الأغنية المدعى فيها ، ما دام قد شاع لدى عموم الناس وخاصتهم أنه من أدائها ، وأن الشهادة المدلى بها من قبل المدعين لا تشكل وسيلة إثبات من شأنها إكساب مورث المدعين صفة مالك لحقوق المؤلف ، وأن الشهادة المتمسك بها تحمل أغنية خويي وهو عنوان يختلف عن عنوان الأغنية التي أدتها المدخلة في الدعوى بمناسبة عرض برنامج (ك. س.) ، وأن المصنف المدعى فيه مصنف مشترك بمفهوم المادة 32 من القانون 2.00 ، وأنها اضطلعت في إعداد برنامج (ك. س.) الذي بث البرنامج الغنائي المدعى فيه بدور المنتج التنفيذي وفق الثابت من اتفاقية الإنتاج التنفيذي الذي يجمعها بشركة كوكا كولا كومباني ، وأن الثابت من خلال العقد الرابط بينها وبين الشركة المذكورة وخاصة البندين 8 و9 منه ، فإنها تلتزم بالحصول على التنازلات عن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، فإنها ليست المستفيدة منها ، بل إن العقود التي تبرمها في هذا الباب تتم تنفيذا لعقد الإنتاج التنفيذي ، وهي بالتالي تتم لفائدة الشركة المالكة للبرنامج وأنها لا تستفيد بالمطلق من العقود التي تبرمها في هذا الباب ، بل إن كل ما ينتج عنها يسقط بذمة الشركة مالكة البرنامج وأن تعويضها حدد بشكل جزافي على نحو لا يسمح بالبحث عما حققته من ربح مزعوم ، وأن تعويضها غير مرتبط بما قد يتحقق من أرباح ناتجة عن بت مقاطع غنائية ، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي وأن التأكيد الوارد بتقرير الخبرة بخصوص عقد التنازل عن حقوق المؤلف الذي أبرمته لفائدة الشركة مالكة البرنامج مع لطيفة (رأ.) يشكل خروجا من الخبير عن المهام الموكولة اليه قانونا ، وأن المنهاج المتبع من طرف الخبير في تحديد الأرباح المحققة جاء معيبا لأنه ابتغى الجمع بين جميع الأطراف المدعى عليهم دون تمييز لمراكزهم القانونية المختلفة ، وتحديد قيمة الأرباح وكأنها تحققت على سبيل التضامن ، وأن الفيديو الذي اطلع عليه الخبير على اليوتوب ، والذي جزم من خلاله أنه حقق 8,3 مليون مشاهدة بتاريخ تحرير التقرير ، غير موضوع بالصفحة الرسمية للبرنامج على اليوتوب ، بل بصفحة لا علاقة للبرنامج بها ، وأن تقرير الخبرة جمع بين أرباح ونفقات ولم يحدد الجهة المستفيدة من الأرباح ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب ، واحتياطيا القول برفض الطلب في مواجهتها ، واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 09/11/2020 والذين عقبوا من خلالها بأن شركة صوديا 2m فاتها الإطلاع على الحكم التمهيدي عدد 1281 الصادر بتاريخ 30/09/2019 ملف رقم 3022/8202/2018 ، وأنه وعلى خلاف ما تم التصريح به من قبل الشركة المدعى عليها فإن الخبير لم يعمد إلى إنشاء مهمة جديدة مغايرة لما جاء في الحكم التمهيدي ، وإنما عمد إلى إنجاز المهمة المسندة إليه في الحكم التمهيدي، وأن إحجامها عن ذكر قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف يبقى الهدف منه هو إخفاء المبالغ التي حصلت عليها الأطراف جراء بث الأغنية ، الشيء الذي يبقى الهدف منه حرمانهم من المبالغ المالية المستحقة ، وهو الأمر الذي يجعلها مسؤولة أيضا عن الضرر الذي طالهم ، ملتمسين الحكم لفائدتهم بمبلغ 2.416.000,00 درهم تضامنا بين جميع الأطراف المدعى عليهم ، كتعويض عما فاتهم من كسب جراء بث وإعادة بث الأغنية ، وجراء الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له ، مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصول الضرر ، والنفاذ المعجل ، مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، وأدلوا بشهادة مسلمة من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين ونسخة من الحكم التمهيدي .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق حقوق الدفاع استنادا للفصل 117 من الدستور والفصلين 36 و 37 و 38 و 39 من ق.م.م لعدم استدعائها من أجل تمكينها من الدفاع عن نفسها، لأن الشخص المزعوم انه توصل بالإستدعاء "الحسن (ش.)" غير مستخدم لديها إطلاقا منذ 4 سنوات ، كما انها لم تتوصل بالإستدعاء حتى من طرف الخبير، وبأن الدعوى الأصلية لم تكن مقدمة ضدها ولم يتم تبليغها للجلسة أثناء رواج الملف ، وبخصوص طلب الإدخال فإنه يشكل خرقا للفصل 32 من ق.م.م، لأن الشركة طالبة الإدخال لم تحترم الفصل المذكور لعدم تضمين الأسماء الشخصية والعائلية وصفة وموطن المدعي والمدعى عليه ، كما انه لم يتم ذكر مهنة وصفة المدخلة في الدعوى ولم يتم ذكر اسمها الصحيح الذي هو رأفة وليس رأفت ، وبان العقد المدلى به من قبل طالبة الإدخال مجرد صورة شمسية محرر باللغة الفرنسية ولم تتم ترجمته ، وان المقال الإفتتاحي ومقال الإدخال خرقا مقتضيات قانون المغربة والتوحيد لكون الوثائق المدلى بها محررة باللغة الفرنسية وليس العربية ولا يمكن للمحكمة أن تقوم بالترجمة من تلقاء نفسها ، كما أن الحكم المستأنف خرق الفصل 440 من ق.م.م لأن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ، وبخصوص موضوع الحكم المستأنف، فإنها تنعى عليه الحكم بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بين الطاعنة وشركة (ب. إ. ب.) لإنعدام المحل والأمية استنادا للفصلين 57 و 724 من ق.ل.ع، لأن العقد عبارة عن نموذج محرر سلفا من طرف المستأنف عليها وتمت فيه إضافة اسم الطاعنة باللغة الفرنسية ولا ينص على مقابل أداء العارضة للأغنية باعتبارها فنانة أداء لا غير، ولأن العقد باطل لتحريره باللغة الفرنسية التي تجهلها الطاعنة وبأن عنوان العقد لا علاقة له بالعارضة، لأنها ليست مؤلفة وإنما هي فنانة أداء صاحبة حق مجاور لحقوق المؤلف فقط ، فضلا عن أن العقد غير موقع من طرف الجميع ، وتنعى الطاعنة أيضا على الحكم الخطأ في تفسير وتحديد صفة العارضة في العقد، لأنها ليست بمؤلفة بل فنانة أداء وتعتبر من أصحاب الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف وليست مالكة لأي حق حتى تتنازل عنه ويقتصر دورها في أداء الأغنية التي هي عبارة عن مصنف محمي بحقوق المؤلف والتي ترجع ملكيته من حيث اللحن إلى المرحوم عبد القادر (را.)، ومن حيث الكلمات الطيب (ل.) وان العقد المدلى به فإن مضمونه ينص على أن المتخلي هو فنان الأداء والملحن والمؤلف وكان على شركة (ب. إ. ب.) أن تحصل على موافقة وتوقيع الملحن أو ورثته وصاحب الكلمات ، أما العقد الثاني فإنه ينص على أن شركة (ب. إ. ب.) يقع عليها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف ومن صاحب الكلمات وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى وغيرهم ، وان مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية لانتفاء الخطأ الموجب للتعويض، لأنها ليست مسؤولة عن التغيير والبتر في الأغنية موضوع النزاع ولا على النشر والإستغلال التجاري، لأنه ليس لديها الحق في أن تتدخل ولا أن تعطي وجهة نظرها في الأغنية المعدلة ولا في عمل المنتج الموسيقي المكلف بالأغنية لأن شركة (ب. إ. ب.) المنتجة للبرنامج هي من قامت بتكليف المنتج الموسيقي لكي يعمل على تغيير الحان الأغنية من اجل إعطائها طابع عصري، وهي المسؤولة عن جميع التراخيص والموافقات من عند جميع المؤلفين ، ومن حيث النشر والإستغلال التجاري ، وبالتالي فإنه من غير المنطقي عن يتم الحكم على الطاعنة بالتعويض عن الضرر المادي الناتج عن النشر والترويج للأغنية، لأنه لا علاقة لها بتاتا بالنشر والإستغلال التجاري للأغنية لكونها فنانة أداء فقط مقابل مبلغ 90.000,00 درهم وتبقى شركة الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك ، كما أن الضرر الموجب للتعويض يبقى منتفي، لأن ما يطالب به ورثة عبد القادر (را.) هو الحكم لفائدتهم بالتعويض عن الضرر الناتج عن التغييرات التي أدخلت على لحن الأغنية موضوع النزاع والتي أساءت للأغنية ولشرف مورثهم والحال أن الكلمات لم يتم تغييرها ولم يتغير أداء الأغنية أيضا، وان التغيير الطفيف انصب على التوزيع الموسيقي وان ما قضت به المحكمة من تعويض مخالف للقانون لأنها لم تثبت الضرر المادي أو لمعنوي خلافا للمادة 62 من قانون 02-00 المتعلق بحقوق المؤلف لأن الضرر يبقى مرتبط بما أصاب أصحاب الحق من ضرر وليس الأرباح التي حصل عليها مقترف الفعل ، سيما وان أرباح العارضة من الأغنية هو مبلغ 90.000,00 درهم كفنانة أداء وصاحبة حق مجاور للمؤلف وهو المبلغ الذي يتناقض مع المبلغ الذي حدده الخبير، وأن الأمر في النازلة يتعلق بإجراء مقارنة بين اللحن وهو أمر فني يرجع الأمر فيه لذوي الإختصاص ، وحول الضرر المعنوي فإنه لا يكفي افتراضه وإنما يتعين أن يكون التغيير مس بشرف أو سمعة المؤلف، لأن الضرر مرتبط بشخص المؤلف وليس بالأغنية وانه لا يجب افتراض الضرر وإنما يتعين إثباته، وبخصوص الحكميين التمهيديين، فإن الخبرة معيبة وصادرة عن خبير غير مختص وخرق الخبير المنجز لها للفصل 63 من ق.م.م ، لأنه تم استدعاء الطاعنة وهي ليست طرفا في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2019 ، وبان تقرير الخبير ليس به ما يفيد توصل العارضة ، مما تكون معه الخبرة باطلة ، إضافة إلى أن الخبير غير مختص أصلا في النقطة الفنية كما انه خرج عن النقط المسطرة له في الحكم التمهيدي، لأن المهمة تخرج عن اختصاصه وان الخبير حدد قيمة الأرباح بطريقة عشوائية دون بيان الطريقة أو المنهجية التي استعملها ولم يدل بآراء المهنيين ، وأن الآراء المعتمد عليها تبقى مجهولة ، وان العارضة لا علاقة لها بما يتعلق باستغلال ونشر الأغنية حسب ما ينص عليه البند "د" من العقد المبرم بينها وبين المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) ، وبخصوص الأرباح الناتجة عن الترويج في يوتوب، فإن الخبير خالف في ذلك كل القواعد وتجاوز مهمته وان القناة التي تتوفر عليها العارضة بيوتوب لا تحقق أرباحا وأنها أنشأت فقط للتواصل مع جمهورها وان التقدير الجزافي للأرباح غير جدير باعتبار وبأن الخبير عمل على تكييف عقد تفويت حقوق المؤلف على أساس انه عقد بيع وهو ما يعتبر تجاوزا لمهمته لأن إعادة التكييف هو من اختصاص المحكمة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أخطأت في المركز القانوني للمستأنفة لأن دورها يقتصر على أداء الأغنية ومن أصحاب الحقوق المجاورة وبالتالي فإنها ليست بمؤلفة وتملك حقوق التأليف وحول عقد تفويت حقوق المؤلف ، فإن الخبير تجاوز لصلاحياته لتكييفه للعقد وعدم اختصاصه أصلا . والتمس في الشكل إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة الإبتدائية للبث فيه طبقا للقانون واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في مجال الفن وإجراء خبرة حسابية وبحث بين الأطراف وتحميل المستأنف عيهم الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وصورة للأغنية .
وبتاريخ 18/03/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استدعت الطاعنة بصفة قانونية دون أن تطعن بالزور في شهادة التسليم، وبخصوص الدفع بخرق الفصل 32 من ق.م.م، فإن طلب الإدخال احترم الشروط الشكلية المنصوص عليها في ق.م.م ، كما تقدم العارضون بمقال إصلاحي وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع ،فإن ما ضمن بمذكرة الدفع مخالف لمنطوق النص القانوني وحول بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف، فإنه بالرجوع إلى العقد يتبين بأن توقيع المستأنفة مصادق عليه أمام السلطات المختصة وان عقد التفويت يشمل الإستغلال والترويج وإعادة التوزيع الموسيقي والغناء وان عقد موضوع النزاع يهم أغنية "اخيي" المحمي الألحان قانونا ، وبخصوص ما نعته المستأنفة على أنها أمية تجهل لغة العقد، فإن توقيعها على العقد يجعل الدفع غير مرتكز على أساس ، وان العارضون يدلون بمحاضر معاينة تفيد اعتياد الطاعنة على التواصل مع جمهورها باللغة الفرنسية وحول إدعاء خطأ المحكمة في تفسير وتحديد صفة المستأنفة، فإن التفويت تم بموجب عقد مصحح الإمضاء وان تمسك المستأنفة بمضمون العقد الثاني الرابط بين شركة (ب. إ. ب.) وشركة كوكاكولا إكسبورت، فإن العقد المذكور ينص على أن الشركة المستأنف عليها يقع على عاتقها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف وصاحب الكلمات وصاحب اللحن ، وحول ادعاء انتفاء مسؤوليتها، فإن الأغنية موضوع النزاع تخص أحد المصنفات المحمية قانونا بما في ذلك اللحن حسب الشهادة المسلمة من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين وان العنصر المادي للخطأ ثابت باستعمال الأغنية في إطار تسويقي لأن الأغنية بشكلها الجديد أضر بالأغنية الأصلية ، وحول ادعاء الطاعنة بأنها لا علاقة لها بالتغيير يبقى مردود، لأن العقد الموقع من قبلها يمنع عليها المساس بأصل اللحن والأغنية خاصة وأنها تقر بتغيير اللحن ، أما بخصوص عنصر الضرر، فإنه استنادا للفصل 98 من ق.ل.ع، فإن الضرر هو الخسارة الحقيقية التي لحقت بالمستأنف عليهم من خلال حرمانهم من تحصيل الأرباح من خلال بث الأغنية دون الحصول على إذنهم وما سبب ذلك من ضرر مادي ومعنوي لهم ، أما بخصوص الحكمين التمهيديين، فإن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية وفقا للفصل 63 من ق.م.م وان المحكمة بعد رجوعها للقرصين المدمجين ثبت لديها عدم تطابق الألحان في أغنية "خويي" الأصلية كما أن المحكمة غير مختصة في إجراء خبرة فنية وحول الأرباح الناتجة عن الترويج في بوتوب فإن الخبير حددها والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصورة من شهادة التسليم وصورة من نسخة مقال وصورة من مذكرة إصلاحية وصورة من تعقد التفويت ونسخة من محضر معاينة ونسخة من حكم تمهيدي .
وبتاريخ 08/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) بمذكرة جوابية عرض فيها ان المستأنفة تم استدعائها ابتدائيا دون أن تتقدم بأي جواب ، مما يشكل ذلك إقرارا منها استنادا للفصل 406 من ق.ل.ع وانه تم تبليغها بشكل صحيح دون أن تقوم بالطعن في إجراءات التبليغ ، أما بخصوص مقال الإدخال فإنه قدم وفق للفصل 103 من ق.م.م وبأنه لا يشترط في الوثائق ان تكون مترجمة ، أما الدفع بخرق الفصل 440 من ق.م.م فيبقى غير مرتكز على أساس كما أن المستأنفة ليست بامية حتى تدفع بالأمية، لأنها هي من حررت اسمها باللغة الفرنسية بالعقد وان الطاعنة هي المسؤولة عن حقوق المؤلف ومجال الإنتاج وعالمة بكل ثناياه حسب ما يستشف من البند "د" من العقد خاصة وأنها تقر قضائيا بأنها مالكة لحقوق تأليف الأغنية المذكورة وبخصوص دفع المستأنفة بانعدام مسؤوليتها، فإن دور المستأنف عليها لا يمتد للإخراج أو التنفيذ الموسيقي وإنما للإنتاج التنفيذي فقط وفق الثابت من العقد،وأنه وفقا لمحضر التفريغ،فإن المستأنفة عملت على نشر المقطع الغنائي على صفحتها الرسمية على اليوتوب وباقي المنصات الرقمية والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصورة من محضر تفريغ .
وبتاريخ 29/04/2021 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) حرفت مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع ، وان الدفع بالأمية معزز باجتهادات قضائية وان كتابة الإسم باللغة اللاتينية غير صادر عن العارضة وتمسكت بدفوعها السابقة المسطرة في المقال الإستئنافي كما تقدمت بمذكرة تعقيبية على مذكرة ورثة عبد القادر (را.) تؤكد من خلالها دفوعها الواردة بالمقال الإستئنافي .
وبتاريخ 29/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ف. ب. م.) بمذكرة جوابية تلتمس من خلالها إلغاء الحكم الإبتدائي في شقه القاضي برفض طلب الإدخال في مواجهتها والحكم من جديد برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من قبل شركة صورياد دوزيم وبإخراجها من الدعوى .
وبتاريخ 27/05/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة صورياد دوزيم بمذكرة جوابية عرض فيها ان دورها ينحصران في بث البرامج وفق القوانين وأنها حصلت على تصريح شركة (ف. ب. م.) بأن الموسيقى المستعملة في البرنامج تكون إما أصلية أو ان الحقوق المتعلقة بها تم شراؤها من طرفها وانه ليس من التزاماتها الحصول على تراخيص مالكي حقوق المؤلفين وأنها تحققت من وجود تنازل موقع من قبل المستأنفة يفيد تملكها لجميع الحقوق الفكرية المرتبطة بالأغنية موضوع النزاع ، وانه سبق ان تم الترخيص للعارضة من طرف المكتب الوطني لحماية المؤلف وإعادة إنتاج الأعمال الفنية المشمولة بحماية الملكية الفكرية ، والتمس البث في الإستئناف وفق ما يقتضيه القانون وأرفق المذكرة بنسخة من العقد .
وبتاريخ 27/05/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة مرفقة مؤلف لأستاذ (ع. ع.) .
وبتاريخ 24/06/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرض فيها ان شركة (ب. إ. ب.) يقع على عاتقها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف ومن صاحب الكلمات وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى وغيرهم استنادا لبنود العقد وان الإلتزام تتحمله الشركة المذكورة لأنها هي التي نشرت الإعلان على أن الأغنية من كلمات المرحوم الطيب (ل.) وكلمات عبد القادر (را.) ، علما أن العارضة فنانة أداء لا غير وان العارضة لم توقع على أي عقد يفيد امتلاكها لجميع الحقوق الفكرية المرتبطة بالأغنية لأنها أمية بلغة العقد والتمس الحكم وفق الملتمسات السابقة وأرفق المذكرة بوكالة إنكار الخط .
وبتاريخ 24/06/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها الدفوع الواردة بمذكرته الجوابية السابقة ، والتمس الحكم وفقها .
وبتاريخ 15/07/2021 تقدم دفاع المستأنفة بأصل وكالة خاصة .
وبتاريخ 15/07/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها ما ورد في مذكرته السابقة وأنها تؤكد بان التحريات المجراة على موقعي ASCAP و BMI لا تنسب المقطع الغنائي المدعى فيه لأي طرف وفق الثابت من ملف التحري ومحضر المعاينة وأرفق المذكرة بصورة من نص حوار صحفي ومقتطف وصورة وتعليق وصورة من ملف بحث ومحضر معاينة .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون
وبتاريخ 23/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة عرض فيها أن المستأنفة لا تنكر الخط على الوكالة وان تشبتها بأنها أمية لا تعرف اللغة الفرنسية يبقى مردود خاصة وانه سبق لها أن صرحت ببرنامج بأن مستواها الباكلوريا ، وأنها كانت عالمة بجميع بنود العقد والتمس الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي. وأرفق المذكرة بنسخة من وكالة انكار الخط ونسخة من عقد التفويت ومن حوار صحفي ومحضر معاينة وشهادة التسليم وشهادة مسلمة من المكتب المغربي للملكية الصناعية .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية أكد من خلالها الدفوع الواردة بمذكراته السابقة والتمس الحكم وفقها ، وسبق ان ألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/11/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق حقوق الدفاع لعدم استدعائها، لأن الشخص الذي توصل بالإستدعاء غير مستخدم لديها وان شهادة التسليم لا تشير إلى رقم القاعة وساعة انعقاد الجلسات وتتمسك بخرق مقال الإدخال للفصل 32 من ق.م.م بعدم تضمين الأسماء الشخصية والعائلية وعدم ذكر إسمها الصحيح "رأفة" وخرق قانون 64.3 المتعلق بالمغربة والتوحيد لاعتماد المحكمة مصدرته على عقد محرر باللغة الفرنسية وخرق الفصل 440 من ق.ل.ع لعدم الإدلاء بأصول الوثائق .
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف، يلفى من خلال نظير الإستدعاء الموجه للطاعنة لجلسة 26/10/2020 موضوع شهادة التسليم انه يتضمن رقم قاعة الجلسات "8" وساعة انعقادها "9.00" ، أما بخصوص صفة المتوصل بالإستدعاء، فإن شهادة التسليم تشير إلى صفته "خادمها" الذي رفض التوصل ، وإسمه "منير" ، مما يجعل التبليغ صحيح لأنه تم وفقا لمقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق.م.م ومنج لآثاره ، وبالرجوع لمقال الإدخال المقدم من قبل شركة (ب. إ. ب.) في مواجهة الطاعنة، يتبين بأنه يتضمن الإسم الشخصي والعائلي للمدخلة ، أما الدفع بعدم ذكر إسم الطاعنة العائلي الصحيح "رأفة" بدلا من "رأفت" ، فاستنادا للفصل 49 من ق.م.م، فإن الإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا وهو الأمر غير الثابت في النازلة ، وبالنسبة للدفع بخرق قانون المغربة والتوحيد، فإنه طبقا للفصل الخامس من القانون رقم 64/3 الصادر بتاريخ 26/01/1965 المتعلق بتوحيد المحاكم، فإن اللغة العربية هي وحدتها لغة المداولات والمرافعات والأحكام، ولم يتعرض الظهير المذكور إلى أن تكون الوثائق والمستندات المثبتة للحقوق باللغة العربية ، وبخصوص الدفع بخرق الفصل 440 من ق.ل.ع، فإن الثابت من مذكرات دفاع الطاعنة سواء خلال المرحلة الإبتدائية أو الإستئنافية انه ناقش مضمون وثائق الملف خاصة عقد التنازل الموقع من قبل الطاعنة ، فضلا عن أن الفصل 440 المذكور ليس به ما يفيد أن النسخ مفتقدة للإثبات، سيما إذا ما تمت مناقشتها ، مما تكون معه الدفوع السالفة الذكر عديمة الأساس ويتعين ردها .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بينها وبين شركة (ب. إ. ب.) لانعدام المحل وللأمية ، فإنه بالنسبة للأمية لا يكفي الطاعنة الدفع بأنها تجهل لغة العقد ، وإنما يتعين عليها إثبات ذلك بجميع وسائل الإثبات وهو ما لم تثبته في النازلة، أما بالنسبة للدفع بكون العقد لا يتوفر على محل باعتبار انه لا يتضمن ثمن التفويت، فإن موضوع الدعوى لا ينصب حول صحة العقد من عدمه وإنما يتعلق بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) بخصوص تفويت حقوق مورثهم في الشق المتعلق باللحن للغير في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية ، وإذا كان العقد يمكن أن يشكل وسيلة إثبات في حصول عنصر الفعل المتسبب في الضرر من قبل المستأنفة ضمن عناصر المسؤولية التقصيرية، إلا أن الحكم بالتعويض لا يتوقف على مدى توفر العقد المذكور على شروطه العقدية من عدمه ، وإنما بتوفر كافة أركان المسؤولية التقصيرية ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة خصوص الأمية والعقد .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من انه وإن نص العقد على تفويت حقوق المؤلف، فإنها ليست بمؤلفة وإنما فقط فنانة أداء وانه كان على شركة (ب. إ. ب.) أن تحصل على موافقة وتوقيع الملحن أو ورثته وملزمة بالتأكد من حقوق الغير وان الضرر يبقى منتفي ، فإنه بالرجوع إلى عقد التفويت، يلفى بأنه يشير إلى تفويت المتنازل حصريا للمتنازل له جميع حقوق الطبع والنشر الخاصة به على العمل الذي سوف يتم استغلاله وإعادة تنسيقه في إطار البرنامج المتلفز ونقل الحقوق باستغلال وتسويق وإدارة وإعادة التنظيم ، مما يعني بأن المفوتة فوتت حقوقها بخصوص إعادة نشر الأغنية مع السماح للمفوت له بالتصرف فيها بما في ذلك لحنها على أساس أنها مالكة الحقوق بصفة حصرية والحال أن حقوق الأغنية خاصة في الشق المتعلق باللحن هو في ملك الهالك عبد القادر (را.) حسب ما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن وزارة الإتصال المكتب المغربي لحقوق المؤلفين المؤرخة في 11/10/2017 ، وهي الحقوق التي تجد سندها بالنسبة إليه ومن بعد ورثته في مقتضيات المادة 2 من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة تخول الحماية عن الحقوق بمجرد إبداع المصنف وكذا المادة 3 من نفس القانون التي تعتبر المصنفات الموسيقية سواء كانت مصحوبة أو غير مصحوبة بالكلمات ضمن المصنفات الأدبية المحمية ، وإذا كانت المستأنفة تعتبر فنانة أداء ولها حقوقا على الأغنية إلا انه ليس لها أي حقوق بخصوص تلحينها الذي يعود لشخص آخر وليس لها ، مما لا يحق لها تفويت حقوق اللحن لفائدة الغير إلا بإذن مالكها أو ورثته ، وبما أن المستأنفة فوتت للغير جميع حقوق الطبع والنشر الخاصة بالأغنية، فإن فعلها ذلك يشكل منطلقا لمسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) والمتمثل في المس باللحن الأصلي للأغنية المحمي قانونا ، سيما وان الثابت من المقال الاستئنافي للطاعنة أنها لا تنفي التعديل الذي طال تلحين الإغنية من خلال الصفحة 32 عندما اعتبرت « بأن المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) المنتجة للبرنامج الذي عرضت فيه الأغنية هي من قامت بتكليف المنتج الموسيقي لكي يعمل على تغيير الحان الأغنية من أجل إعطائها طابع عصري يثير اهتمام الجيل الجديد ... وبالتالي فإن المستأنف عليها شركة (ب. إ. ب.) هي المسؤولة عن البتر والتغيير اللاحق بالأغنية »
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أنها غير مسؤولة عن النشر والإستغلال التجاري ، فإنه من جهة لا تنفي من خلال مقالها الإستئنافي بأن التنازل تم مقابل مبلغ مالي 90.000,00 درهم ومن جهة أخرى، فإن التنازل الذي حررته لفائدة شركة (ب. إ. ب.) هو الذي خول لهذه الأخيرة التصرف في لحن الأغنية، مما تكون معه الطاعنة مسؤولة مسؤولية مباشرة تجاه المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) عن تفويت حقوقه في اللحن للغير لا تملكها .
وحيث انه بخصوص ما تعيبه الطاعنة على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من عدم احترام الفصل 63 من ق.م.م وعدم اختصاص الخبير المعين وعدم ثبوت قيمة الأرباح المتحصلة من الأغنية، علما أن المبلغ الذي استفادت منه هو 90.000,00 درهم فقط والعشوائية في تحديد مبلغ التعويض، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى بأن الخبير أرفق تقريره باستدعاء الطاعنة بالبريد المضمون والذي رجع بملاحظة غير مطالب به، أما بخصوص موضوع الخبرة، فإنه أمام عدم توفر المحكمة على العناصر الكافية لتحديد التعويض المستحق لورثة عبد القادر (را.) انتدبت خبير في المحاسبة من أجل الوقوف على العناصر المذكورة ، وبما أن الطاعنة لا تنفي وجود تغيير في لحن الأغنية كما سبق توضيحه، فإن مسؤوليتها عن ذلك تبقى ثابتة ، فضلا عن أن انتداب خبير في المحاسبة لتحديد التعويض عما حرم منه المستأنف عليهم من أرباح عن ترويج الأغنية يبقى من صلب اختصاصه ، أما بخصوص المنازعة في نتيجة الخبرة، فإن بخصوص المداخيل التي حققتها المستأنفة على موقع التواصل الإجتماعي يوتوب، فإن الخبير اعتمد فيه على عدد المشاهدات (8,3 مليون مشاهدة) وعلى أدنى سعر مسجل ،وإذا كان تقدير الخبير بخصوص ذلك مؤسسا على عدد المشاهدات والسعر المسجل ، إلا انه لم يأخذ بعين الإعتبار ما تملكه المستأنفة من حقوق على الأغنية ، لأنه مادام أن اغنية "خيي" يتشارك فيها المؤلف والملحن وفنان الأداء، فإنه يتعين الأخذ بعين الإعتبار في تقدير التعويض ما حرم منه المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (را.) في حدود حق مورثهم (التلحين) دون باقي الحقوق الأخرى المكفولة للباقي بمن فيهم المستأنفة كفنانة أداء ، وعلى هذا الأساس ، فإن ما خلص إليه الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية من تحديد قيمة تفويت حقوق المؤلف في 2.250.000,00 درهما ، يبقى مبالغ فيه ، لأنه وإن اخذ بعين الإعتبار متوسط حق التفويت ما بين مبلغ 1.500.000,00 درهم كحد أدنى ومبلغ 3.000.000,00 درهم كحد أقصى ، إلا انه لم يأخذ بعين الإعتبار أن حقوق المستأنف عليهم لا تزال قائمة ولا يمكن حرمانهم منها بالمرة ، وبأن عقد التفويت لا يلزمهم طالما انه يبقى من حقهم وضع حد له ، كما انه لم يأخذ بعين الإعتبار ان ما يستحقه المستأنف عليهم يبقى في حدود ملكية مورثهم على اللحن فقط ، وبذلك إذا كان المستأنف عليهم مستحقين للتعويض عن الضرر اللاحق بهم جراء إبرام المستأنفة لعقد تفويت جميع حقوق الأغنية للمستأنف عليها لشركة (ب. إ. ب.) ، فإنه يتعين الأخذ بعين الإعتبار العناصر المذكورة ، وكذا العقد المبرم بين شركة كوكاكولا وشركة الإنتاج (ب. إ. ب.) البالغ 15.000.000,00 درهم كميزانية أولية لإنتاج برنامج "كوك استوديو" وهو المبلغ الذي يشمل كل المتدخلين والمصاريف المختلفة والمبررة بالفواتير كما ورد بتقرير الخبير، أما بخصوص النشر والتوزيع، فإن الخبير وإن حدد القيمة المذكورة في مبلغ 166.000,00 درهم استنادا لعدد المشاهدات على اليوتوب (8,3 مليون مشاهدة) على أساس 2 دولار لكل 1000 مشاهدة ، إلا انه لم يأخذ بعين الإعتبار ان المستأنفة لها بدورها حقوق على الأغنية وباقي حقوق الأغيار، ومادام ان الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإنه بالنظر إلى العناصر السالفة الذكر يتعين تخفيض مبلغ التعويض المحكوم به إبتدائيا إلى مبلغ 500.000,00 درهم كتعويض إجمالي مناسب عن المساس بحق المستأنف عليهم بخصوص تغيير لحن اغنية "اخيي" والذي روعي فيه ما يمكن أن تجنيه المستأنفة عند إبرامها لعقد التفويت (والتي وإن تمسكت بأن ثمن التفويت لم يتجاوز 90.000,00 درهم إلا أنها لم تثبت ذلك) ، ويراع فيه أيضا اقتصار حقوق المستأنف عليهم على اللحن فقط وأحقيتهم في استرداد ما تم تفويته وحرمانهم من عائدات ما يمكن للمستأنفة ان تستخلصه إثر تفويت حقوقهم على اغنية "اخيي" ونشرها ببرنامج (ك. س.) ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : سبق البث بقبول الإستئناف .
- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65324
La vente de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon, le commerçant étant présumé connaître l’atteinte portée aux droits protégés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65341
Contrefaçon de marque : La commercialisation sans autorisation de produits importés, même authentiques, portant une marque enregistrée au Maroc constitue un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
54685
Opposition à l’enregistrement d’une marque : Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer est un délai impératif dont le non-respect entraîne l’annulation de la décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/03/2024
54955
Le délai de six mois pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque inclut la phase de contestation interne et son dépassement entraîne l’annulation de la décision de l’OMPIC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
58985
Saisie-contrefaçon : Le caractère périssable des produits justifie le refus du juge d’ordonner une saisie réelle en vertu de son pouvoir d’appréciation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
54695
Opposition à l’enregistrement : la protection d’une marque notoire non enregistrée est subordonnée à la preuve de sa connaissance par le public marocain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54957
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024