Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut réduire le montant alloué en première instance en se fondant sur une nouvelle expertise, dès lors que seul le preneur a interjeté appel (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69721

Identification

Réf

69721

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

233

Date de décision

22/01/2020

N° de dossier

2018/8206/3457

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un arrêt ayant statué ultra petita sur le montant d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur l'évaluation du fonds de commerce d'un preneur évincé. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction moyennant le paiement d'une indemnité fixée par ses soins.

L'appelant contestait la régularité et les conclusions de la nouvelle expertise ordonnée sur renvoi, qu'il jugeait sous-évaluée, et sollicitait une contre-expertise. La cour écarte le moyen tiré du caractère non contradictoire de l'expertise, relevant que les parties avaient été régulièrement convoquées et présentes lors des opérations.

Sur le fond, elle valide la méthode d'évaluation de l'expert, qui a déterminé la valeur du fonds en se fondant sur des critères objectifs tels que la localisation, la durée du bail et les déclarations fiscales. Cependant, la cour retient que les conclusions de ce rapport, fixant l'indemnité à un montant inférieur à celui alloué en première instance, ne sauraient conduire à une réformation au détriment de l'appelant.

En application de la règle selon laquelle nul ne peut être lésé par son propre recours, le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حميد (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 15/09/2016, يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7106 بتاريخ 19/07/2016 في الملف عدد 9081/8206/2015 و القاضي في الشكل :بقبول الطلبين الاصلي و المضاد. وفي الموضوع :بإفراغ المكتري ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة مقابل تعويض يؤديه له المكتري بحسب مبلغ 94000 درهم و تحميل المكري الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق قبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 785 الصادر بتاريخ 30/10/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حميد (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/10/2015، عرض فيه انه ينازع في الإنذار بالإفراغ المبلغ له من طرف المدعى عليه بتاريخ 13/04/2015 لأجل استعمال المحل الذي يكتريه منه والكائن بالرقم [العنوان] بخريبكة والذي يستغله كمرآب لإصلاح السيارات والميكانيك، وذلك من اجل استرجاعه واستعماله شخصيا، وانه تقدم بدعوى صلح انتهت بصدور مقرر بعدم نجاحها بتاريخ 947/15 والذي بلغ اليه لذلك يطعن في الإنذار أعلاه كون المدعى عليه لم يدل بما يثبت صفته في توجيه الإنذار من خلال ملكيته للمحل موضوع النزاع كما لم يدلي بما يفيد وجود أي علاقة كرائية مع العارض ، كما أن نص الإنذار لا يتضمن تاريخ اجل سريان ستة أشهر المنصوص عليا في الفصل 6 وما بعده من ظهير 24/5/1955 وان ادعاءه استعمال المحل شخصيا غير ثابت ذلك أن المحل المكترى هو عبارة عن مرآب لإصلاح السيارات وتتواجد بجانبه مجموعة من المحلات التي تمارس نفس النشاط وان المحل الذي يدعي المدعى عليه تملكه والحامل للرقم [العنوان] ويعتمره العارض بمشاهرة 800درهم هو مجرد افتراء ذلك انه كما سبق ذكره فان العارض ليس الوحيد الذي يتواجد بالعنوان المذكور ولا يمارس وحده فقط مهنة الميكانيكي مما يكون السبب المستند عليه في الإنذار غير صحيحا. كما أن ما سيتعرض له العارض من ضرر معنوي ومادي جراء فقدانه لعدد من الزبائن والعلاقات التي كونها طيلة تواجده بالمحل المذكور. ملتمسا الحكم ببطلان الإنذار المبلغ له بتاريخ 13/04/2015 وتحميل المدعى عليه الصائر. واحتياطيا إجراء خبرة لتقدير قيمة التعويض المستحق . وأرفق مقاله بنسخة من مقرر الصلح ، نسخة من محضر إعلام، طي تبليغ محضر إعلام .

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/12/2015 والتي جاء فيهما أن الإنذار المبلغ للمكتري المدعى عليه فرعيا هو مستجمع لكافة شروطه وان العارض عبر عن رغبته في استرجاع المحل قصد استغلاله شخصيا ، وان طلب المكتري بإجراء خبرة ليس له ما يبرره كونه لن يلحقه أي ضرر طالما أن قيمة الأصل التجاري تبقى ضئيلة ، ملتمسا رفض مزاعم المدعي والحكم برفض الطلب . وفي الطلب المضاد أن العارض يملك المحل الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة وهو عبارة عن مرآب وان المدعي أصليا يعتمره على سبيل الكراء بمشاهرة قدرها 800 درهم يستغله كميكانيكي وإصلاح السيارات ، وان العارض أصبح في حاجة ماسة إليه ووجه له إنذارا في إطار ظهير 24/5/1955 من اجل الإفراغ ، وان المدعي أصليا تقدم بدعوى صلح صدر فيها مقرر بعدم نجاحها وتم تبليغه بذلك . ملتمسا المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعي بتاريخ 13/4/2015 والحكم بإفراغه من المحل التجاري أعلاه مع النفاد والصائر. وأرفق مذكرته بصورة طبق الأصل لشهادة ملكية، وصورة من إنذار، وصورة طبق الأصل من أمر، وصورة طبق الأصل لمحضر تبليغ ، وصورة طبق الأصل من أمر، وصورة طبق الأصل من شهادة تسليم .

وبناءا علة مذكرة تعقيب لنائب المدعي المكتري مؤكدا فيها ما جاء في مقاله الافتتاحي من دفوع . ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي ، وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من تصريح تسجيل بالسجل التجاري ، وتوصيل أداء وإعلام ضريبي .

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليه أصليا المكري والتي جاء فيها ان مزاعم المدعي أصليا تبقى غير مرتكزة على أساس ذلك أن العلاقة الكرائية هي ثابتة كونه يشغل المحل على سبيل الكراء كم تقدم بدعوى صلح من اجل تجديد عقدة الكراء، وان الإنذار المبلغ له في إطار ظهير 24/5/1955 يتضمن مقتضيات الفصل 27 منه والذي تبتدئ فيه مدة ستة أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار، وهو ما توصل به المدعي أصليا وبادر لمحاولة الصلح وانه لا بطلان بدون ضرر كما ان العارض لم يتقدم بدعوى تصحيح الإشعار بالإفراغ إلا بعد انصرام اجل ستة أشهر، كما أن المدعي أصليا لن يلحقه أي ضرر جراء إفراغه من المحل وليست له أي سمعة تجارية. ملتمسا رفض المقال الأصلي والحكم وفق المقال المضاد وتحميل المدعي أصليا الصائر. وأرفق تعقيبه بصورة طبق الأصل لحكم .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 158 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/02/2015 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد مصطفى (ر.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03/06/2016.

وبعد التعقيب على الخبرة و تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس و الخبرة لم تحترم الفصل 63 من ق.م.م. و أنها لم تكن حضورية و الخبير لم يبين الطريقة التي اعتمدها للتوصل للنتيجة التي خلص إليها كما أنه كان بعيدا جدا عن الموضوعية و الحياد, كما أن الحكم المستأنف استبعد توابع الاصل التجاري, و لم يبين الاسس التي اعتمدها في تخفيض المبلغ الذي حدده الخبير ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار بالإفراغ و احتياطيا الحكم باستحقاق العارض لكامل التعويض و تبعا لذلك الأمر بإجراء خبرة مضادة لتحديد التعويض الكامل المستحق للعارض و بحفظ حقه في التعقيب عليها, و تحميل المستأنف عليه كافة الصوائر.

و حيث أجاب دفاع المستأنف عليه بكون المستأنف لم يطعن بالاستئناف في مقتضيات الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري موضوع الدعوى و ان دفعه بكون الخبرة غير قانونية مردود على صاحبه, كما أن مبلغ التعويض و قدره 94000 درهم تناسب و خصوصيات المحل و مميزاته و المحكمة حددت التعويض العادل و المستحق للمستأنف كما أن المحل له مداخيل زهيدة و ضعيفة ملتمسا الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل رافعه الصائر.

وبتاريخ 22/11/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار موضوع الطعن بالنقض بالعلل التالية:

"حيث أسس الطاعن استئنافه على الاسباب المبسوطة أعلاه.

و حيث ثبت من تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية أن الخبير السيد مصطفى (ر.) خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 189760,00 درهم غير أن الحكم المستأنف قضى بتعويض قدره 94000 درهم دون أن يبرز العناصر التي اعتمدتها محكمة أول درجة في تحديد التعويض و كذا الاسس المعتمدة في تخفيض المبلغ الذي حدده الخبير.

و حيث و تأسيسا على ذلك و لما كانت الخبرة المنجزة ابتدائيا مستوفية لكافة الشروط الشكلية و مستجيبة لقرار المحكمة التمهيدي القاضي بإجرائها لهذا يتعين تأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله و ذلك و برفع مبلغ التعويض إلى المبلغ الذي خلص إليه تقرير الخبرة اي 189760,00 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر."

وحيث بتاريخ 12/9/17 تقدم السيد هشام (م.) بواسطة دفاعه بعريضة النقض التمس فيها نقض القرار عدد 6482 الصادر بتاريخ 22/11/16 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4951/8206/16.

وحيث انه بتاريخ 3/5/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 220/2 المؤرخ في 13/5/18 الصادر في الملف رقم 1959/3/2/17 القاضي بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص التعويض و باحالة القضية و الأطراف على نفس المحكمة مصدرته لتبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون و بتحميل المطلوب في النقض الصائر بعلة:

"حقا حيث انه بمقتضى الفصل 3 ق م م فانه يتعين على القاضي ان يبت في حدود طلبات الاطراف ولا يسوغ له ان يغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات ذلك ان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى والمذكرة بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا من المطلوب و كذلك المقال الاستئنافي الذي صدر على اثره القرار المطعون فيه ان كل ما التمسه هذا الأخير هو الحكم له بالتعويض الكامل بعد اجراء الخبرة و لما اجريت الخبرة نازع فيها ابتدائيا و استئنافيا و التمس اجراء خبرة اخرى. وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم الابتدائي و رفعت التعويض المحكوم به ابتدائيا من (94000 درهم) الى (189.760 درهم) دون ان يطلب ذلك المستأنف وهو المطلوب تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 3 ق م م و عرضت قرارها للنقض".

وبجلسة 9/10/2018 ادلى دفاع المستأنف بمذكرة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها انه يتمسك بكافة المبررات والدفوعات المثار من خلال مقاله الاستئنافي موضوع ملف النازلة و على وجه الخصوص تلك الموجهة ضد ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد الخبير مصطفى (ر.) المحددة فيما يلي:

1-ان السيد الخبير المكلف لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م من حيث كون اجراء المعاينة المباشرة لم تكن حضورية مطلقا خاصة بالنسبة لدفاع العارض بعين المكان المتواجد فيه المحل المطلوب اجراء الخبرة بشأنه المتواجد بمدينة خريبكة ذلك ان الاستدعاء الموجه من طرف السيد الخبير المكلف قد اقتصر فقط على تحديد موعد للحضور بمكتبه الكائن بمدينة الدار البيضاء برقم [العنوان] مقابل جماعة سيدي بليوط و ذلك يوم 14 ابريل 2016 على الساعة التاسعة صباحا قصد القيام بالمهمة و لم يحدد اي موعد او تاريخ لاجراء المعاينة المباشرة لمحل الخبرة المتواجد بمدينة خريبكة و الذي بقي مجهولا علما بان السيد الخبير لم يتوجه مباشرة بعد الحضور بمكتبه الى عين المكان في نفس اليوم الا بعد الثالثة زوالا دون اي تحديد لأي موعد آخر حيث قام بانجاز مهمته دون علم او حضور دفاع العارض بصفة خاصة ، وهو الأمر الذي لم يشر اليه الخبير المكلف ولم يذكره بتقريره نهائيا وبالتالي تبقى الخبرة المنجزة في الموضوع قد تمت بشكل غير حضوري طبقا لنص الفصل 63 المذكور.

2-ان السيد الخبير المكلف لم يبين الطريقة و الوسائل التي اعتمدها للتوصل الى النتيجة الزهيدة التي خلص اليها بتحديده لمجموع مبلغ التعويض الاجمالي في 178760.00 درهم فقط كقيمة اجمالية لكافة الاصل التجاري المستغل بعين المكان بكافة عناصره و توابعه و على وجه الخصوص عنصر الزبناء و المدة الطويلة التي قضاها بمحل النزاع كون فيها و من خلالها معرفة وشهرة وزبائن مهمة جدا و بالتالي جاء ما توصل اليه و استنتجه معيبا بانعدام الموضوعية و الحياد و مجحفا بالنسبة لحقوق العارض و مصالحه.

لذلك يؤكد مقاله الاستئنافي و كافة ما جاء فيه من ملتمسات و طلبات و يلتمس الحكم وفق ما جاء فيه و على وجه الخصوص ملتمسه الرامي الى الأمر تمهيديا باجراء خبرة مضادة لمعاينة محل النزاع بعين المكان الذي يتواجد فيه و ظروفه و عناصره الواقعية الاستراتيجية التي يتوفر عليها و كذا حسابية وفي نفي الوقت من اجل تحديد و تقدير حجم الرواج الذي يعرفه محل النزاع بعين المكان ومجموع و حجم المدخول الذي يدره من خلال ممارسة العارض لحرفة الميكانيك و اصلاح السيارات و الشاحنات و ما اداه من صوائر ومصاريف وواجبات من كراء و ضرائب و رسوم و اجور لمستخدميه و غيرها طيلة المدة التي استغرقتها فيه ومن تم تحديد و تقدير التعويض الكامل المستحق للعارض عن حرمانه و فقدانه لمحل النزاع و مورد رزقه وكسبه الوحيد رفعا لكل ضرر او ضرار و ذلك بواسطة خبير محلف و مختص في العقار و الحسابات مع حفظ حقه في التعقيب على تقرير و نتيجة الخبرة و تقديم مطالبه النهائية على ضوء ذلك مع تحميل المستأنف عليه كافة الصائر. وأدلى بنسخة من الاستدعاء الموجه من طرف السيد الخبير مصطفى (ر.) الى دفاع العارض المؤرخ في 14/04/2016.

وبنفس الجلسة ادلى دفاع المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها ان محكمة النقض اعتبرت انه بمقتضى الفصل 3 ق م م فانه يتعين على القاضي ان يبث في حدود طلبات الأطراف و لايسوغ له ان يغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات. و ان الثابت من المقال الافتتاحي و المذكرة بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا من المطلوب و المقال الاستئنافي الذي صدر على اثره القرار الاستئنافي ان كل ما التمسه هذا الأخير هو الحكم له بالتعويض الكامل بعد اجراء الخبرة و لما اجريت الخبرة نازع فيها ابتدائيا و استئنافيا و التمس الحكم له بالتعويض الكامل و التمس الحكم باجراء خبرة اخرى و ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ايدت الحكم الابتدائي و رفعت التعويض المحكوم به ابتدائيا من 94000,00 درهم الى 189760,00 دون ان يطلب ذلك المستأنف تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م و عرضت قرارها للنقض.

وان محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض طبقا لمقتضيات الفصل 369 ق م م.

فمن جهة فانه برجوع المحكمة الى المقال الاستئنافي ستلاحظ ان المستأنف لم يطعن بالاستئناف ضد مقتضيات الأمر التمهيدي عدد 318 الصادر بتاريخ 25/3/2015 و القاضي باجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري موضوع الدعوى و بالتالي فانه لا مجال بمناقشة الأمر التمهيدي الذي اضحى نهائيا لأنه ليس محل طعن.

و بخصوص الخبرة المنجزة بالملف من جهة ثانية زعم المستأنف ان الخبرة غير قانونية لأن الخبير حدد للجميع موعد الحضور بمكتبه الكائن بالدار البيضاء على الساعة التاسعة صباحا و ان المعاينة المبدئية لم تتم الا بعد الساعة الثالثة زوالا بدون اشعار.

لكن الدفع مردود على صاحبه لعدم ارتكازه على اي اساس.

ان الخبرة تمت رعيا للشروط الشكلية المنظمة لها وخاصة الفصل 63 ق م م وبحضور كافة الأطراف كما هو ثابت من شواهد التسليم المرفقة بالتقرير فضلا على الحضور الشخصي للمستأنف بمكتب الخبير و ادلائه بمجموعة من الوثائق بين يدي الخبير فضلا على توقيعه على محضر الحضور. و ان تحديد الخبير لموعد الخبرة بمكتبه لتمكين الاطراف من الادلاء بالوثائق التي بحوزتهم و التي لها علاقة بالموضوع و تلقي تصريحاتهم و ملاحظاتهم و دراستها قبل الانتقال الى عين المكان ووصفه و تحديد مشتملاته و تحديد قيمة الاصل التجاري بالاعتماد على عناصره المادية و المعنوية و التي لا تستوجب اشعار الاطراف من جديد بموعد الانتقال الى عين المكان لأن تحديد التعويض و البحث في عناصره من اختصاص الخبير فضلا على ان المعاينة تمت بحضور المستأنف. وأنه لا بطلان بدون ضرر . وعليه فان الخبرة تمت طبقا للقانون و احتراما لمقتضيات المدة 63 ق م م. و من جهة ثالثة زعم المستأنف ان الخبرة غير موضوعية ملتمسا اجراء خبرة مضادة لتحديد التعويض الكامل المستحق له.

لكن الدفع مردود على صاحبه لعدم ارتكازه على اي اساس. حيث انه خلافا لما اثاره المستأنف فان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى اليه و يتعين تأييده. و ان مبلغ 94000,00 درهم المحكوم به ابتدائيا يتناسب وخصوصية المحل و مميزاته. و ان المحكمة التجارية الاستئنافية حددت التعويض الكامل والمستحق للمكتري انطلاقا من المعطيات و العناصر اللازمة لتحديد التعويض عن رفض تجديد عقد الكراء.

وان المحكمة اعتبرت عن صواب ان ما يتعلق بتوابع الاصل التجاري و كذا تكاليف الحصول على محل مماثل مع تجهيزه يتعين استبعادها من التعويض المستحق للمكتري لتعلقها بباقي العناصر المحددة لقيمة الاصل التجاري و تكاليف الترحيل و التعويض عن السمعة التجارية فجاء حكمها معللا تعليلا سليما و يتعين تأييده.

وان السيد الخبير حدد التعويض عن قيمة الاصل التجاري في مبلغ 72000,00 درهم تم توابع الاصل التجاري في مبلغ 5760,00 درهم تم تكاليف الحصول على محل مماثل في مبلغ 90000,00 درهم و الحال ان هذه التعويضات تتعلق بعنصر واحد وجد مبالغ فيها.

وان توابع الاصل التجاري و التي تتمثل في تحرير عقد الكراء او الشراء او غيره تدخل ضمن تكاليف الحصول على محل مماثل و تجهيزه وهي جزء من قيمة الاصل التجاري.

وان الخبير خلق عناصر جديدة من تلقاء نفسه و اضاف تعويضات جديدة و الحال ان هذه التعويضات جزء لا يتجزأ من قيمة الاصل التجاري. و ان الخبير حدد قيمة الاصل التجاري في مبلغ 72000,00 درهم تم تكاليف الحصول على محل مماثل في مبلغ 90.000,00 درهم. و أن تكاليف الحصول على محل مماثل هي جزء من التعويض عن قيمة الاصل التجاري . حيث ان المعمول به في هذا الميدان ان التعويض عن الافراغ يشمل قيمة الاصل التجاري المستغل فيه النشاط التجاري بالاعتماد على عناصر الحق في الايجار و الزبناء و السمعة التجارية و مصاريف البحث عن محل آخر و تجهيزه، على ان لا يفوق التعويض الذي سيقترحه الخبير القيمة الاجمالية للأصل التجاري . و ان ما سارت عليه المحكمة الابتدائية هو المعمول به في هذا الميدان اذ ان التعويض عن الافراغ يشمل قيمة الاصل التجاري المستغل فيه النشاط التجاري بالاعتماد على عناصر الحق في الايجار و الزبناء و السمعة التجارية و مصاريف البحث عن محل آخر و تجهيزه على ان لا يفوق التعويض الذي سيقترحه الخبير القيمة الاجمالية للأصل التجاري ككل.

و ان المحل له مداخيله ضعيفة و زهيدة بالنظر الى طبيعة النشاط الممارس به و المتعلق باصلاح السيارات (الميكانيك) بمحل صغير (مرآب واحد) لا يكفي لاستيعاب سيارة واحدة و انه لا يتوفر على اي تجهيزات او معدات و ليس له اي سمعة تجارية و أن رقم معاملاته جد ضعيف و ليس له اي تصريحات ضريبية كم لم يدل للخبير بتصريحاته الضريبية. و ان طبيعة النشاط المتعلق باصلاح السيارات بمرآب صغير ليس من شأنه الرفع من قيمة الاصل التجاري . و أن الخبير محمد (م.) المعين من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء لانجاز خبرة تقويمية لأصل تجاري مجاور للعقار موضوع الدعوى و الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة حدد التعويض عن الافراغ للمحل المذكور و الذي يمارس فيه نفس النشاط المتمثل في اصلاح السيارات (الميكانيك) في مبلغ 111700,00 درهم كما هو ثابت من التقرير المدلى به ابتدائيا. و ان طلب اجراء خبرة تقويمية جديدة ليس له ما يبرره سيما ان المحكمة اضحت تتوفر على المعطيات الكافية للبث في القضية.

و ان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما و مبني على اساس و يتعين تأييده فيما قضى به و ان الاستئناف لم يأت باي جديد من شأنه ان يغير ما انتهى اليه الحكم المستأنف مما يتعين رده. و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل رافعه الصائر.

وبتاريخ 30/10/2018 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 785 القاضي باجراء خبرة تقويمية تسند للخبير السيد الحبيب (ش.) من اجل الانتقال الى المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة و بعد معاينته ووصفه وصفا دقيقا من حيث المساحة و الموقع تحديد التعويض المستحق للمكتري عن الافراغ مع الاخذ بعين الاعتبار السومة الكرائية و مقدار الضريبة و رقم المعاملات ان وجدت و اهمية عنصر الزبناء وما سيلحقه من خسارة و ما سيفوته من ربح مع تحديد قيمة كل عنصر على حدى و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 26/2/2019 ان التعويض المستحق عن افراغ المحل هو (130.800 درهم) مفصل كالتالي:

-العناصر المادية : 20.000 درهم

-حق الايجار: 28.800 درهم.

-عنصر الزبناء 20.000 درهم

-مصاريف اقتناء اصل تجاري مماثل: 60000 درهم

-تكاليف الرحيل: 2000 درهم.

وبجلسة 2/4/2019 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها:

أنه برجوع المحكمة الى التقرير ستلاحظ أن الخبير لم يكن متمكنا من قواعد اشتغاله و تجاوز حدود المهمة المسندة إليه و خالف النقط التقنية المحددة له بالأمر التمهيدي بدليل أنه حدد التعويض المقترح اعتمادا على مقتضيات ظهير 1955/ 5 /24 والحال أن الظهير المذكور لم يعد له أي وجود بعد نسخه بقانون 49 . 16 المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الصادر بتاريخ 18/7/2016 .

و أن الخبير لم ينجز مهمته على ضوء مقتضيات المادة السابعة من القانون 49.16 و التي توجب تحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة.

و حيث أن الخبير تجاوز هذه النقطة محاولا القفز عليها من أجل تقديم خدمة مجانية للمستأنف و الإثراء على حساب العارض دون مبرر مشروع.

حيث أشار الخبير بتقريره أن صاحب المحل يؤدي مبلغ ضئيل عن الدخل.

و حيث أنه أرفق تقريره بنسخة من الضريبة عن الدخل و الرسم المهني.

لكن الخبير تجاوز هذه النقط و حاول عبثا تقويم الأصل التجاري انطلاقا من اجتهاده الشخصي دون الاعتماد على ما توجبه المقتضيات القانونية في هذا الإطار وهو ما جعل نتائج تقريره تتسم بالغلو والمبالغة بل إنه ارتكب أخطاء قاتلة و هو ما يبين قصوره المعرفي في إنجاز الخبرات التقويمية إن لم نقل أنه يتطفل على الميدان الذي استشير فيه.

و أن الخبير حدد للمستأنف مبلغ 20.000,00 درهم عن العناصر المادية و الحال أنه من المتعارف عليه أن هذا العنصر لا يعوض عنه لأن العناصر المادية لا يلحقها أي ضرر لأن المكتري يظل مالكا لها وينقلها معه حين الإفراغ و لا يعوض إلا عن مصاريف نقل معداته أو منقولاته و بضائعه.

و أنه برجوع المحكمة للصور المأخوذة للمحل ستلاحظ أنه لا وجود لأي عناصر مادية و إنما مجرد منقولات بسيطة عبارة عن مفاتيح صغيرة لا تتطلب تكاليف نقلها 1500 درهم.

و من جهة ثانية فإن الخبير خلق عناصر جديدة من تلقاء نفسه و أصاف تعوضات جديدة والحال أنه هذه التعويضات جزء لا يتجزء من قيمة الأصل التجاري. و حين اعتبر أن المكتري يستحق تعويض كراء لمدة ثلاث سنوات في مبلغ 28800,00 درهم و الحال أنه المعمول به في هذا الصدد هو كراء ستة أشهر وليس ثلاث سنوات.

و أن مصاريف اقتناء أصل تحاري المحددة في مبلغ 60000,00 درهم جد مبالغ فيها هذا فضلا على أن التعويض عن الحق في الإيجار يشمل مصاريف اقتناء محل تجاري و عنصر الزبناء و الفرق بين السومتين و هي كلها تدخل في عنصر واحد و ليس ثلاث عناصر مستقلة عن بعضها البعض.

و أن المبالغ المحددة من طرف الخبير جد مبالغ فيها و غير منطقية سيما أن المحل له مداخيل زهيدة و ضعيفة بالنظر إلى طبيعة النشاط الممارس به و المتعلق بإصلاح السيارات بمحل صغير لا يكفي لاستيعاب سيارة واحدة و أنه لا يتوفر على أي تجهیزات أو معدات و ليس له أية سمعة تجارية و أن رقم معاملاته هزيل بدليل أن الخبير أكد في تقريره أم مبلغ الضريبة ضئيل.

و أن الخبير القضائي محمد (م.) المعين من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء لإنجاز خبرة تقويمية الأصل تجاري مجاور للعقار موضوع الدعوى يفصل بينهما حائط و الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة قد حدد التعويض عن الإفراغ للمحل المذكور و الذي يمارس فيه صاحبه نفس النشاط المتمثل في إصلاح السيارات في مبلغ 111.700,00 درهم سبق ( الإدلاء به خلال المرحلة الابتدائية ) مع العلم أن مساحة ذلك المحل تفوق المحل موضوع الدعوى بالنصف.

حيث أن مساحة المحل المذكور تبلغ حوالي 36 متر مربع بينما ملف النازلة تبلغ مساحته حوالي 16 متر مربع و هو ما يبن البون السابع بين الخبرتين.

و أن محكمة الاستئناف التجارية قضت على ضوء تلك الخبرة المذكورة و إعمالا لسلطتها التقديرية في حصر مبلغ التعويض المستحق في مبلغ 95000,00 درهم كما هو ثابت من القرار عدد 5350 الصادر بتاریخ 10/10/2016 " رفقته نسخة من القرار".

وحيث أن النتائج التي توصل إليها الخبير المعين في النازلة غير مبنية على أسس علمية أو موضوعية , فضلا على تجاوزه النقط الواردة بالأمر التمهيدي واعتماده على ظهير 24ماي 1955 و هو ما جعل خلاصته معيبة و أنا لا تساعد المحكمة في الوصول إلى الحقيقة مما يتعين ردها.

و أن المحكمة باتت تتوفر على كافة المعطيات التقنية للبت في القضية, مما يتعين حصر التعويض في مبلغ 94000,00 درهم.

لذلك يلتمس أساسا: القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر .

احتياطيا: برد الخبرة المنجزة بالملف من طف الخبير الحبيب (ش.) لعدم موضوعيتها و الأمر مجددا باجراء خبرة تقويمية جديدة تتم رعيا للشروط الشكلية و الموضوعية المنظمة لها مع حفظ حق العارض في التعقيب.

وادلى بنسخة طبق الاصل للقرار عدد 5350 الصادر بتاريخ 10/10/2016.

وبجلسة 13/5/2019 ادلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها :

اولا - من حيث التعقيب على تقرير الخبرة :

1- يعيب العارض على السيد الخبير في كونه اعتمد في تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع على مقتضيات ظهير 1955/ 5 / 24 المتعلق بإنهاء العلاقة الكرائية المحلات التجارية والصناعية والحرفية الذي لم يبق العمل ساريا وحل محله قانون 16 - 49 المنظم لكراء المحلات التجارية والصناعية والحرفية وان كان اعتماده على ظهیر 24/5/55 و مجرد من أي أثر إيجابي أو سلبي على ما قام به وتوصل اليه من خلال تقريره المنجز في موضوع النازلة.

2- كما يعيب العارض على السيد الخبير المكلف . كونه حدد قيمة "عنصر الزبناء" في مبلغ 20000,00 درهم فقط وهو مبلغ مجحف وزهيد وغير متناسب مع حقيقة الواقع المعيش بل ومتناقض مع ما استنتجه هو نفسه من خلال معاينته لمحل الكراء والمكان المتواجد فيه الذي تبين له انه يعرف رواجا تجاريا " مهما للغاية " هكذا خاصة وان المحل المذكور يتواجد بشارع بني عمير بخريبكة الذي يعرف رواجا تجاريا مكتظا طيلة أيام الأسبوع بحكم كونه يشمل كافة أنواع المحلات التجارية والحرفية والصناعية ومختلف الخدمات والمصالح الاجتماعية. وبحكم تواجده قرب السوق الأسبوعي خاصة أيام الجمعة والسبت والأحد والذي يكون خلالها الرواج كثيفا بالباعة والمتسوقين وبمختلف السيارات والشاحنات القادمين من متخلف الجماعات الحضرية والقروية بإقليم خريبكة وكذلك من مختلف المدن المجاورة الإقليم خريبكة .

3 - كذلك يعيب العارض على السيد الخبير كونه لم يحدد قيمة كل عنصر على حدة من عناصر الأصل التجاري التي عددها وحصرها في العناصر المعنوية للأصل التجاري في : الحق في الايجار والعنوان التجاري والاسم التجاري مع العلم بان لكل منها قيمته وثمنه التي كان يجب عليه تحديدها وتقويمها أيضا كل على حدة مع التنبيه والاشارة الى كونه قد يكون عدم ذكرها واخذها بعين الاعتبار ناتج عن اغفال وسهو ودون قصد منه الشيء الذي ينبغي معه تدارکه . خاصة وانه اقتصر على تحديد قيمة عنصر الزبناء وحده فقط في مبلغ 20000,00 درهم دون أي ذكر لبقية العناصر المعنوية المذكورة.

4- يعيب العارض أيضا على السيد الخبير المكلف كون ما حدده كقيمة لما سماه بمصاريف اقتناء أصل تجاري مماثل في مبلغ : 60.000.00 درهم فقط وبنفس الشارع المتواجد محل الكراء الحالي هو في حد ذاته دليل على أن السيد الخبير المكلف لم يتحر عن قيمة الحق في الكراء او الايجار او ما كان يسمى بمفتاح أو ساورت المحل بنفس الشارع المذكور والتي لا تقل عن 400.000.00 درهم شاملا لبقية العناصر المعنوية للأصل التجاري من زبناء واسم تجاري و عنوان المحل التجاري ومدة الاقدمية خاصة وان العارض قد شرع في استغلال المحل المذكور منذ سنة 1993 الى يومه فضلا عن السمعة والشهرة التي اكتسبها المحل المذكور مع الأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية التي سيتطلبها البحث عن محل مشابه في نفس الشارع أو في مكان آخر غير المكان الذي يتواجد فيه حاليا بحكم كونه لن يجد محلا بعين مكان المحل المتواجد فيه حاليا بشارع بني عمير بأقل من مبلغ 400.000.00 درهم مطلقا وبمشقة ومعاناة ولفترة قد تطول مدة غير محددة وذلك نظرا للموقع والشارع المتواجد فيه المحل المذكور القريب من عدة محلات تجارية حرفية وصناعية في مختلف الحرف من مكانكيين ومحلات إصلاح العجلات وإصلاح الالات الفلاحية واللحامين والنجارين وبائعي قطع الغيار الاصلية الجديدة وكذا تجار قطع الغيار المستعملة لكافة انواع السيارات والشاحنات وغيرها من الحرف التجارية المختلفة فضلا عن قربه من السوق الأسبوعي كما سبق الذكر ومن تم يبقى ما توصل اليه السيد الخبير المكلف وحدده جاء مجحفا و مضرا بحقوقه أبلغ الاجحاف والضرر وغير موضوعي وبالتالي جاء غير مرتكز على أساس موضوعي وواقعي صحيح وسليم .

ثانيا : - من حيث التعقيب على تعقيب المستأنف عليه :

- يدفع العارض بأنه وبخلاف ما جاء في تعقيبه .. فإن الأصل التجاري يتكون من عدة عناصر تكوينية منها على وجه الخصوص اساسا : الحق في الكراء - تجهیزات وأدوات واليات وبضائع وسلع - والزبناء - والعنوان التجاري - والاسم التجاري بالإضافة الى اقدمية مدة الاستغلال والشهرة التجارية وهي جميعها تشكل عناصر الأصل التجاري وانها كلها قابلة للتصرف فيها بالبيع والتفويت جملة واحدة أو كل عنصر على حده كما انها قابلة لتقييم وتحديد قيمتها جملة واحدة او كل منها على حده مع العلم أن قيمة كل عنصر تختلف عن قيمة بقية كل عنصر على حدة وذلك البعا لاهمية ودور وقيمة كل عنصر على حدة وذلك خلافا لما ذهب اليه المستانف عليه .

- كما أن القول بكون الخبير المكلف قد خلق عناصر جديدة وأضاف تعويضات جديدة وأنها كلها تشكل جزءا لا يتجزأ من قيمة الأصل التجاري هو قول خاطىء و غير صحيح تماما وبعيد كل البعد عما حدده القانون واستقر عليه عمل القضاء بهذا الخصوص من كون التعويض المستحق للمكتري مقابل الإفراغ يشمل كافة ما صرح به المكتري من ضرائب خلال أربع سنوات الأخيرة وما انفقه من تحسينات واصلاحات إضافة الى ما فقده من عناصر الأصل التجاري ومنها الحق في الكراء والزبناء والعنوان التجاري والاسم التجاري والسمعة التجارية ومدة الأقدمية في استغلال المحل التجاري .كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل التجاري وهو ما يعادل كافة ما لحق العارض من ضرر ناجم عن الافراغ طبقا النص الفصل 7 من القانون رقم 16 - 49 وهو التعويض الكامل تبعا لكون السبب المعتمد في الإنذار بالافراغ هو الاستغلال الشخصي .

- ومن جهة أخري - وخلافا لما ذهب اليه المستأنف عليه - فان "التعويض عن الحق في الايجار او الكراء".لا يشمل لا يشمل مصاريف اقتناء محل تجاري و عنصر الزبناء او غير ذلك مما ذكره الطرف المستأنف عليه، وإنما هو وحده عنصر من عناصر الاصل الجاري مثله مثل بقية العناصر الأخرى كل واحد منهم مستقل عن الاخر وقابل للتفويت وحده وهم جميعا يشكلون الأصل التجاري .

- كذلك يعقب العارض على ما دفع به المستأنف عليه من حيث مساحة محل الكراء فان هذا الأخير يتوفر على واجهة أمامية للمحل واسعة تستوعب اكثر من ستة سيارات مرة واحدة وفي وقت واحد مع العلم أن أغلب الحرفيين الميكانيكيين يعملون أمام واجهة المحل وبالتالي فان ما دفع به المستأنف عليه غير منتج وغير مؤثر على ما يتوفر عليه محل الكرام من مميزات مهمة .

لذلك يلتمس اساسا تأكيد ما جاء في مقاله الاستئنافي و كافة ملتمساته . واحتياطيا : الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديد بواسطة خبير مختص في الحسابات ومحلف حول محل النزاع بعين المكان ومعاينته من اجل تحديد وتقدير حجم الرواج الذي يعرفه محل النزاع بعين المكان وحجم المدخول الذي يدره من خلال ممارسة العارض لحرفة الميكانيك وإصلاح السيارات والشاحنات وما اداه من مصاريف وواجبات من كراء وضرائب ورسوم وأجور لمستخدميه و غيرها طيلة المدة التي استغرقها فيه ومن تم تحديد وتقدير التعويض الكامل المستحق للعارض عن حرمانه و فقدانه لمحل النزاع و مورد رزقه وكسبه الوحيد جبرا لمختلف الأضرار اللاحقة به من جراء الافراغ مع حفظ حق العارض في التعقيب وتقديم مطالبه النهائية على ضوء ذلك مع تحميل المستانف عليه كافة الصائر .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 452 المؤرخ في 21/05/2019 والذي قضى بإجراء خبرة جديدة عهد القيام بها الى الخبير السيد أحمد (س.) والذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 89600 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 05/11/2019 أن الخبرة المنجزة بالملف تمت رعيا للشروط الشكلية المنظمة لها وخاصة الفصل 63 ق م م كما جاءت الخبرة مستجمعة لشروط قبولها و أجابت عن كافة النقط الواردة بالأمر التمهيدي وحددت التعويض المقابل للإفراغ في مبلغ 89.600,00 درهم أخذا بعين الاعتبار الدخل السنوي للمستأنف و نوعية النشاط الممارس بالمحل و عنصر الزبناء بمرآب صغير مخصص لإصلاح السيارات و كذا الحق في الكراء و السمعة التجارية و مصاريف البحث عن محل آخر و تجهيزه. و أن المبلغ المقترح من طرف الخبير لا يختلف كثيرا عن المبلغ المحدد من طرف المحكمة الابتدائية كما يتماشى و العمل القضائي لهذه المحكمة . و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بتاريخ 10/10/2016 في القرار الاستئنافي عدد 5350 بخصوص التعويض المقابل للإفراغ بالنسبة للمحل المجاور لمحل العارض و الكائن بالرقم [العنوان] خريبكة والذي تبلغ مساحته 26 متر مربع خلافا لمحل النزاع الذي تبلغ مساحته حوالي 16 متر مربع حددت التعويض في مبلغ 95.000,00 درهم. لذلك يلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة بالملف من طرف الخبير أحمد (س.) لموضوعيتها. و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مبدئيا مع تعديله بحصر التعويض المقابل للإفراغ في مبلغ 89.600,00 درهم و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف بجلسة 26/11/2019 ابتداء يدفع العارض - وخلافا لما جاء في تقرير الخبرة - بان دفاعه لم يبلغ ولم يتوصل باي استدعاء من الخبير أحمد (س.) المكلف لحضور موعد الخبرة المحدد يوم 18/09/2019 وان مجرد توجيه التبليغ بواسطة رسائل مضمونة دون تحقق التوصل الفعلي لكافة المطلوب استدعاؤهم ونوابهم هو توجيه باطل ولا يعتد به وان الخبير اقتصر فقط على تبليغ العارض وحده بواسطة المفوض القضائي ولم يذكر أي شيء يخص نائبه مما تبقى الخبرة المنجزة في الموضوع غير حضورية. ويعيب العارض على الخبير المكلف كونه حدد قيمة "عنصر الحق في الايجار او الكراء " في مبلغ 67.200,00 درهم فقط وهو مبلغ زهيد ومجحف جدا بحقوق العارض رغم انه من اهم عناصر الأصل التجاري قيمة، مع العلم ان موقع محل الكراء والمكان المتواجد فيه يعرف رواجا تجاريا مهما للغاية هكذا خاصة وانه يتواجد بشارع بني عمير بخريبكة الذي يعرف رواجا تجاريا مكتظا طيلة أيام الأسبوع بحكم كونه يشتمل كافة أنواع المحلات التجارية والحرفية والصناعية ومختلف الخدمات والمصالح الاجتماعية وبحكم تواجده قرب السوق الأسبوعي خاصة أيام الجمعة والسبت والأحد والذي يكون خلالها الرواج كثيفا بالباعة والمتسوقين وبمختلف السيارات والشاحنات القادمين من مختلف الجماعات الحضرية والقروية بإقليم خريبكة وكذلك من مختلف المدن المجاورة للإقليم وبالتالي سيثقل كاهل العارض في الحصول على محل مثله بل يصعب عليه الحصول على محل مثله في الجوار القريب مما يلحق بالعارض ضررا محققا جسیما و بليغا . كما يعيب العارض على الخبير كونه لم يتحر عن قيمة الحق في الكراء او الايجار او ما وبالتالي سيثقل كاهل العارض في الحصول على محل مثله بل يصعب عليه الحصول على محل مثله في الجوار القريب مما يلحق بالعارض ضررا محققا جسیما و بليغا. كما يعيب العارض على الخبير كونه لم يتحر عن قيمة الحق في الكراء او الايجار او ما كان يسمى بمفتاح أو ساورت المحل بنفس الشارع المذكور والتي لا تقل عن 400.000,00 درهم شاملا لبقية العناصر المعنوية للأصل التجاري من زبناء واسم تجاری و عنوان المحل التجاري ومدة الأقدمية خاصة وان العارض قد شرع في استغلال المحل المذكور منذ سنة 1993 الى يومه، فضلا عن السمعة والشهرة التي اكتسبها المحل المذكور مع الأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية التي سيتطلبها البحث عن محل مشابه في نفس الشارع أو في مكان آخر غير المكان الذي يتواجد فيه حاليا بحكم كونه لن يجد محلا بعين نفس المكان المتواجد فيه حاليا بشارع بني عمير بأقل من مبلغ : 400.000,00 درهم مطلقا وبمشقة ومعاناة لفترة قد تطول مدة ومن تم يبقى ما توصل اليه الخبير المكلف وحدده من نتيجة من خلال تقرير خبرته. وكذلك يعيب العارض على الخبير كونه لم يحدد قيمة بقية العناصر المكونة للأصل التجاري كل على حدة أو جميعها معا من زبائن و عنوان تجاري واسم تجاري وسمعة وشهرة تجارية ومدة الاقدمية وتجهيزات واليات مع العلم بأن لكل عنصر من هذه العناصر قيمته وثمنه مع إمكانية التصرف فيها وتقويمها جميعها كوحدة واحدة او كل عنصر على حدة وبالتالي اقتصر على عنصر الحق في الايجار فقط ومن تم يبقى ما توصل اليه الخبير المكلف وحدده من نتيجة من خلال تقرير خبرته فضلا عن انعدام توافر شرط الحضورية قد جاء مجحفا ومضرا بحقوق العارض ابلغ الاجحاف والضرر وغير موضوعی ومعيب بالانحياز البين وبالتالي جاء غير مرتكز على أي أساس موضوعي و واقعي صحيح او سليم ومرفوض جملة وتفصيلا.

وكذلك يعقب العارض على ما دفع به المستأنف عليه وتمسك به بخصوص القرار الاستئنافی رقم 5350 لا يمكن تطبيقه وتنزيله على وقائع النازلة نظرا لاختلاف وقائع النشاط المستغل في المحل وهو حرفة المكانيك العامة للسيارات المختلفة والشاحنات عن اصلاح العجلات وكذلك من حيث مساحة محل الكراء فان هذا الأخير يتوفر على واجهة أمامية للمحل واسعة تستوعب اكثر من ستة سيارات مرة واحدة وفي وقت واحد مع العلم ان اغلب الحرفيين الميكانيكيين يعملون أمام واجهة المحل الذي يشغلونه وبالتالي فان ما دفع به المستأنف عليه غير منتج و غیر مؤثر على ما يتوفر عليه محل النزاع من مميزات مهمة . لذلك يؤكد العارض مقاله الاستئنافي وكافة ما جاء فيه من ملتمسات وطلبات ويلتمس من المحكمة الحكم فوق ما جاء فيه. أساسا. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله باعتماد تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير مصطفى (ر.) مع الحكم بالمصادقة عليه وذلك بالرفع من مبلغ التعويض الى مبلغ المحدد في مبلغ 189.760,00درهم. واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديد حول محل النزاع بعين المكان ومعاينته من اجل تحديد وتقدير حجم الرواج الذي يعرفه محل النزاع بعين المكان وحجم المدخول الذي يدره من خلال ممارسة العارض لحرفة الميكانيك وإصلاح السيارات والشاحنات وما اداه من مصاريف وواجبات کراء وضرائب ورسوم وأجور لمستخدميه وغيرها طيلة المدة التي استغرقها فيه وتحديد قيمة الحق في الكراء بعين المكان وكافة عناصر الأصل التجاري ومن تم تحديد وتقدير التعويض الكامل المستحق للعارض عن حرمانه وفقدانه لمحل النزاع ومورد رزقه وكسبه الوحيد جبرا لمختلف الأضرار اللاحقة به من جراء الافراغ مع حفظ حق العارض في التعقيب وتقديم مطالبه النهائية على ضوء ذلك مع تحميل المستأنف عليه كافة الصائر.

حيث أدرجت القضية بجلسة 15/01/2020 حضرها نائب المستأنف وأكد ما سبق وتخلف نائب المستأنف عليه رغم سابق توصله بجلسة 25/12/2019 وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 22/01/2020

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص التعويض بالعلة المشار إليها أعلاه.

وحيث إن محكمة الاحالة ملزمة وفقا لما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 369 من ق م م التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض مما جعل المحكمة تأمر بالخبرة في الموضوع عهد القيام بها الى الخبير الحبيب (ش.) والذي حدد التعويض في مبلغ 130.800 درهم إلا أنه تمت المنازعة فيها من كلا الطرفين فأمرت المحكمة بخبرة جديدة قام بها الخبير أحمد (س.) والذي حدد التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 89.600 درهم.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن الخبرة المنجزة غير حضورية فالثابت من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة فإنه تم استدعاء الأطراف ونوابهم بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل المرفق بالتقرير الذي تبت من خلاله توصل كل من الاستاذ خليد (ز.) وكذا الاستاذ عبد الحميد (ع.) في حين رجع مرجوع كل من المستأنف والمستأنف عليه بعبارة غير مطلوب مما جعل الخبير يبلغ الطرف المستأنف بواسطة مفوض قضائي كما أنه بتاريخ 18/09/2019 تمت معاينة المحل بحضور الطرفين معا اللذين أدليا بتصريح كتابي وأدليا بكافة الوثائق المتوفرة لديهما. وبالتالي يصبح الدفع المثار أعلاه مردودا على مثيره.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن بشأن الحق في الايجار فإن الخبير أخذ بعين الاعتبار موقع المحل ومساحته والسومة الكرائية الحالية له والتي لا تتعدى ما قدره 800 درهم شهريا ونظرا لمدة الايجار التي تفوق 25 سنة ولأن السومة الكرائية لمحلات مماثلة معروضة للايجار عبر المواقع الالكترونية حددها على اساس الفارق بين السومة الكرائية الحالية والسومة الكرائية لمحل مماثل في حدود 1500 درهم ليحدد السومة السنوية الحالية في مبلغ 800 × 12 = 9600 درهم والسومة الكرائية لمحل مماثل 1500 × 12 = 18000 درهم.

18000 – 9600 = 8400 درهم والتي يتعين 8400× 8 معامل المحدد حسب القيمة التجارية ليصبح مبلغ الحق في الايجار هو 67200 درهم وبالتالي فإن تحديد الحق في الكراء تم بناء على معطيات دقيقة واستنادا لمميزات المحل مساحة وموقعا ونشاطا ومدة كرائه فيصبح تبعا لذلك ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص مردودا.

وحيث انه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن الخبير لم يحدد قيمة بقية العناصر المكونة للاصل التجاري عن زبائن وسمعة تجارية وأقدمية فإن البين من خلال تقرير الخبرة المنجز في الموضوع فإن الخبير حدد تكاليف النقل باعتبار نوع التجهيزات والأدوات التي يتم نقلها في حالة الافراغ في مبلغ 2000 درهم وحدد تحدي ضياع الدخل وهو الزبناء والسمعة فقد أكد أنه اعتبارا للاعلام الضريبي على الدخل لسنة 2018 فإن الدخل السنوي المصرح به لا يتعدى 52.800 درهم واعتبارا للمدة الزمنية اللازمة للبحث عن محل مماثل وتجهيزه واستعادة نشاطه المهني حدد ضياع الدخل في مبلغ 13.200 درهم بينما تظل تكاليف تحرير وتسجيل عقد الكراء غير مستحقة ضمن العناصر الموجبة للتعويض وكذا تكاليف تحرير وتسجيل عقد الكراء ليصبح مجموع التعويض يقل عما خلص إليه الخبير إلا أنه أخذا بعين الاعتبار بقاعدة لا يضر أحد بطعنه وبما أنه سبق أن قضى للطاعن ابتدائيا بمبلغ 94000 درهم فإنه يتعين التصريح بتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والاحالة

في الشكل:

في الجوهر: بتأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على المستانف .

Quelques décisions du même thème : Baux