Indemnité d’éviction : la cour d’appel exerce son pouvoir d’appréciation pour évaluer les composantes du préjudice du preneur et confirmer le montant du dédommagement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70789

Identification

Réf

70789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

897

Date de décision

26/02/2020

N° de dossier

2020/8206/537

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de fixation de l'indemnité d'éviction due au preneur en cas de reprise pour usage personnel. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité à un montant inférieur aux préconisations de l'expert.

Le preneur contestait en appel la légitimité du motif de reprise et le caractère insuffisant de l'indemnité, tandis que le bailleur en soutenait le caractère excessif au regard notamment des revenus déclarés. La cour rappelle que la reprise pour usage personnel est un droit pour le bailleur, subordonné au paiement d'une indemnité intégrale.

Elle retient qu'elle n'est liée ni par les conclusions de l'expert ni par la demande de contre-expertise, et qu'un contrat de gérance non contesté constitue un élément probant suffisant pour établir les revenus réels de l'activité, écartant ainsi l'argument fondé sur les seules déclarations fiscales. La cour juge que si le premier juge a commis une erreur d'appréciation sur certains postes du préjudice, le montant global alloué constitue une réparation adéquate au sens de l'article 7 de la loi 49-16.

Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد لحسن (ا.) بواسطة دفاعه بتاريخ 09/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2019 تحت عدد 9424 ملف عدد 4419/8206/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الاصلي بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ اليه بتاريخ 27/12/2018 والحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء و ابقاء صائره على رافعه و في الطلب المضاد الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدته مبلغ 234.000 درهم كتعويض عن الافراغ وابقاء صائره على رافعه .

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم السيد المصطفى (ل.) بواسطة دفاعه بتاريخ 10/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 26/12/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي.

و حيث قدم الاستئناف الاصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية فمهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه السيد المصطفى (ل.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2019 يعرض فيه أنه يملك محلا تجاريا يكتريه منه المستانف بسومة شهرية قدرها 300 درهم، وأنه يرغب في استرجاعه قصد استغلاله شخصيا مما جعله يشعره بذلك بتاريخ 27/12/2018 دون جدوى، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الانذار وإفراغه من المحل وتحميله الصائر، مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من رسم شراء ونسخة طبق الأصل من عقد الصدقة وصورة وصل كراء ونسخة إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه المؤدى عنهما جاء فيها أن مدة تملك المدعي للمحل تقل عن سنة من تاريخ الانذار، لأن تاريخ رسم الصدقة هو 04/01/2018 بينما تاريخ توصل موكله بالإنذار هو 27/12/2018، وأن ما يثبت ذلك هو أن المتصدقة سبق لها أن وجهت إنذارا من أجل الاستعمال الشخصي إلى موكله بتاريخ 15/03/2018، كما تقدمت بطلب رامي إلى المصادقة عليه بتاريخ 08/10/2018 صدر على إثره الحكم رقم 11931 بتاريخ 10/12/2018 في الملف عدد 9583/8206/2018 والذي قضى بعدم قبوله، وهو ما ينفي تملك وحيازة المدعي للمحل موضوع الدعوى، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وفي الطلب المضاد الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار التي ستلحق بموكله في حالة إنهاء عقد الكراء مع حفظ الحق في التعقيب عليها وتحميل المستأنف الصائر، مرفقا مذكرته بنسخة من إنذار ومحضر تبليغ ونسخة من مقال ونسخة من حكم قضائي وصورة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف والتي جاء فيها أن المادة 9 من القانون 16/49 التي تشترط اثبات التملك لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الانذار تخص الهدم وإعادة البناء وليس الاستعمال الشخصي، وأن الحكم المستدل به قضى في الشكل فقط ولم يبت في النزاع، وأن موكله لا يمانع في الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الأصل التجاري مع تكليف المكتري بتحمل أعبائها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة السيد عبد المجيد (ل.) الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة التعويض عن إفراغ المحل موضوع الدعوى في مبلغ 330.750,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد لحسن (ا.) و جاء في أسباب استئنافه أنه يعيب على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول مجانبة الصواب لما قضی بالمصادقة على الإنذار المبلغ اليه بتاريخ 27/12/2018 لعدم صحة السبب المبني عليه لأن المستأنف عليه افرغ محلين تجاريين آخرين بالعقار المتواجد به محله وأن المحكمة الابتدائية لما صادقت على الانذار تكون قد خالفت مقتضيات المادة 27 من القانون 16/49 وأساءت تطبيق القانون وعرضت حكمها للابطال. ويعيب على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني مجانبة الصواب لما صادق على خبرة عبد المجيد (ل.) بعلة كونها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة ومعللة من الناحية الموضوعية واجابت عن المهمة المسطرة بالحكم التمهيدي وأنه سبق أن واجه تقرير الخبرة بدفوع جدية باعتبار أن خلاصتها مجحفة بحقه ولا تتناسب والقيمة الحقيقية للأضرار المادية والمعنوية التي تلحقه بفقدان المحل المراد استرجاعه، باعتباره مصدر عيشه وأسرته، فالمحل يوجد بحي شعبي (حي العيون) الذي يعرف رواجا اقتصاديا كبيرا وحركة كثيفة بالاضافة الى ما اسماه السيد الخبير سهولة الموصلية (ALACCES FACILE) أضف الى ذلك السمعة الطيبة والكبيرة للطاعن الذي يشغل المحل مدة تفوق 55 سنة واستحالة ايجاد محل آخر بنفس أهمية الموقع والسومة الكرائية ، ومن جهة أخرى فإنه سبق أن عرض الأصل التجاري للبيع سنة 2001 وعرض عليه مبلغ 360.000 درهم وأن المحكمة التجارية وبعدم الرد على دفوعاته واجتزاء تقرير الخبرة وخفض مبلغ التعويض المقترح من قبل الخبير وحصره في حدود 234000,00 درهم تكون قد خرقت حقوق الدفاع واساءت التعليل الموازي لانعدامه وعرضت حكمها للابطال ، و التمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي أساسا رفض الطلب واحتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة لتحديد قيمة التعويض الحقيقي المستحق و حفظ حقه في الادلاء بمطالبه بعد الانجاز و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأدلى بنسخة من الحكم مع طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2020 جاء فيها بخصوص الدفع بعدم مشروعية السبب ان المشرع وحسب مقتضيات المادة 26 من قانون 16/49 منح المكري حق المطالبة باسترجاع محله للاستغلال الشخصي مقابل حصول المكتري على التعويض الكامل، وبالتالي يعد السبب موضوع الإنذار بالإفراغ مشروعا و جديا و المنازعة بشأنه غير قائمة على أساس. وبخصوص طلب إجراء خبرة جديدة فإن المستأنف عليه لا يرى مانعا في الاستجابة لهذا الطلب خاصة و أنه تمسك هو الآخر بكون المحل لا يتناسب إطلاقا مع التعويض المحدد من طرف الخبير والمحكوم به ابتدائيا لأنه لا تتعدى مساحته 5 أمتار و أن المكتري يؤدي مبلغ 360 درهم سنويا عن الضريبة . وبخصوص أسباب الاستئناف الفرعي فإن الحكم المطعون فيه ذهب و عن غير صواب إلى اعتبار الخبرة معللة من الناحية الموضوعية و أجابت عن المهمة و المحكمة لما ذكر و إعمالا للعناصر المحددة بالمادة 7 من قانون 16/49 ارتأت الأخذ بخلاصتها في حدود التعويضات التالية " تقويم الأصل التجاري في مبلغ 200.000,00 درهم و ما أنفقه المكتري من تحسينات 25.000,00 درهم و مصاريف الترحيل 9000 درهم " ليحدد التعويض الإجمالي في مبلغ 234.000,00 درهم وأنه نازع في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية بخصوص تقويم الأصل التجاري في مبلغ 200.000,00 درهم مستندا في ذلك على شهرة المحل و مكان تواجده و سومته الكرائية، في حين أن الخبير لم تشر إلى مساحة المحل التي لا تتعدى خمسة أمتار و أن العقار في حد ذاته كملك لا تتعدى قيمته مبلغ 60.000,00 درهم بحسب اثنی عشر درهم للمتر المربع حسب التقويم المرجعي لإدارة الضرائب وأنه من جهة ثانية استند الحكم المطعون فيه على العناصر المحددة في المادة 7 من قانون 16/49 إلا أن الثابت من مقتضيات هذه المادة أن التعويض عن تقويم الأصل التجاري إنما يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، الأمر الذي لم يتم الاعتماد عليه لا من طرف الخبير ولا من طرف المحكمة ، فضلا على الإدلاء بالإعلامات الضريبية التي تفيد أداء مبلغ 360 درهم سنويا فقط ، مما يؤكد أن مدخول المحل التجاري هزيل ولا يتناسب والتعويض المحدد من طرف الخبير.

وان الحكم المطعون فيه حدد مبلغ 25.000,00 درهم عن تحسينات المحل، والحال أنه لم يقع الإدلاء بالفواتير المثبتة لهذه الإصلاحات و التحسينات و لا يمكن تحديد ما ذكر على مجرد تخمينات الخبير، والتمس الحكم برد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس مع تحميل رافعه الصائر و بقبول الاستئناف الفرعي و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم باجراء خبرة جديدة و احتياطيا بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 160.000,00 درهم و برفضه فيما زاد عن ذلك مع تأييده بشأن المصادقة على الانذار و الحكم تبعا لذلك بافراغ المدعى عليه من محل النزاع هو و من يقوم مقامه .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 19/02/2020 جاء فيها أن المستأنف فرعيا يعيب على الحكم المطعون فيه بدوره مصادقته على الخبرة المنجزة رغم منازعته فيها تبعا لمساحة المحل والتصريحات الضريبية و باعتبار المستأنف عليه يلتمس هو الآخر إجراء خبرة مضادة فإنه يؤكد ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/02/2020 حضرها نائب المستأنف أدلى بالمذكرة الجوابية المشار لمضمونها اعلاه كما حضرت الأستاذة (ص.) عن نائب المستأنف عليه تسلمت نسخة منها وتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/02/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن رفض تجديد عقد الكراء بسبب الرغبة في الاستعمال الشخصي يعتبر حقا مخولا للمكري ولا يلزم في هذه الحالة إلا بتعويض المكتري تعويضا كاملا عن الإفراغ وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49 مما يكون من دفع المستأنف الأصلي بعدم جدية السبب مردودا.

وحيث تنصب باقي أسباب الاستئناف الأصلي وكذا أسباب الاستئناف الفرعي على المنازعة في الخبرة وفي المبلغ المحكوم به وفق ما هو مفصل أعلاه .

وحيث يتبين بالإطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد عبد المجيد (ل.) أنها جاءت مستوفية للشروط الشكلية القانونية على خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي، وأنها أعطت وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث موقعه بحي سكني شعبي وفي شارع كثيف الحركة وسهل الموصلية ومساحته المحددة في ما يقارب 6 أمتار مربعة وقيمة كرائه 3000 درهم والنشاط المزاول فيه الحلاقة منذ 01/06/1965، مع وصف لحالة المحل وما يتوفر عليه من إصلاحات اعتبرها الخبير لائقة وضرورية لاستغلال قاعة للحلاقة ولجذب الزبناء والتي تتمثل في بابي المحل المكونين من الزجاج والمحاطين بالالمينوم والجدران المكسورة بالمريآت و المؤطرة بالالمنيوم وصباغة راقية مع زخرفة السقف وكذا الادارة اللآئقة إضافة لباقي التجهيزات من سخانة الماء وحوض الغسل وكرسي الحلاقة ومقعد وجهاز تلفاز وكذا رفوف جدرانية مع الاشارة الى استغلال المحل من طرف الغير بناء على عقد تسيير مؤرخ في 27/12/2019 مقابل مبلغ صافي محدد في 2150 درهم يسلم شهريا للمكتري ومالك الأصل التجاري السيد لحسن (ا.) .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة تبعا لما أشير إليه أعلاه من عناصر ومعطيات مما يتعين معه رد ملتمس الطرفين باجراء خبرة مضادة.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة أيضا بنتائج الخبراء وإنما تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون وهو ما يعطيها حق استعمال سلطتها التقديرية واعتماد ما خلص إليه الخبير من تعويض أو تعديله بالرفع منه أو بتخفيضه حسب الأحوال .

وحيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن المستأنف الأصلي لم يدل بما يتبت تلقيه عرضا سابقا لشراء أصله التجاري بمبلغ 360000 درهم، كما ان دفع المستأنف الفرعي بكون قيمة العقار ككل لا تتعدى مبلغ 60.000 دهم لا تأثير له في النزاع لاختلاف الملكية العقارية عن التجارية ولأن هذه الاخيرة قد تتوفر على مزايا تجعلها أكثر قيمة من الأولى، وينطبق الامر نفسه بخصوص ما أدلى به دفاع المستأنف الفرعي للخبير بشأن استرجاع محل مجاور مقابل مبلغ 90000 درهم لأن كل أصل تجاري ينفرد بمقوماته الخاصة ولو تعلق الأمر بمحلات متجاورة .

وحيث إن مبلغ 360 درهم السنوي المتمسك به من المستأنف الفرعي إنما يتعلق بالضريبة المهنية وليس الضريبة على الدخل وقد أشار الخبير في تقريره الى أن مجموع الدخل الجزافي السنوي يقل عن السقف الأدنى الذي يخضع للضريبة على الدخل، كما أن الغاية من الإدلاء بالتصاريح الضريبية هو معرفة الدخل الحقيقي وأن عقد التسيير المرفق بتقرير الخبرة والغير منازع فيه من المستأنف الفرعي كاف لبيان دخل المكتري الشهري الذي يتحدد في مبلغ 2150 درهم مما يكون معه الدفع بعدم اعتماد مقتضيات المادة 7 من القانون 16/49 بخصوص تقويم الأصل التجاري انطلاقا من التصاريح الضريبية غير جدير بالاعتبار.

وحيث إنه بالرغم من أهمية موقع المحل بالنسبة للنشاط المزاول باعتباره يتواجد في حي شعبي يعرف كثافة سكانية وطول مدة الاستغلال منذ سنة 1965 وضآلة السومة الكرائية فإن مساحة المحل صغيرة كما جاء في الاستئناف الفرعي وهو ما يجعل تحديد الخبير مبلغ 200000 درهم كتعويض عن الحق في الايجار فقط مبالغا فيه بعض الشيء أما بالنسبة للدفع المثار بخصوص التحسينات والاصلاحات فإن الخبير قد عاينها ووصف حالتها باللآئقة كما يتبين من خلال بيانه ووصفه لها انها منجزة بمناسبة النشاط المزاول بالمحل الذي هو الحلاقة مما يستفاد منه إنجازها من طرف المكتري وأن إفراغه من المحل سيحرمه من الاستفادة منها بالنسبة للعناصر التي يصعب نقلها من ذلك مصاريف وتهيئة المحل وفق ما تم بيانه أعلاه أما بالنسبة للرفوف وسخانة الماء وجهاز التلفاز والكراسي و المقعد فيمكن نقلها .

وحيث يتبين استنادا لكل ما ذكر وبالإطلاع على الحكم المستأنف أن المحكمة وإن كانت صائبة لما استبعدت التعويض نتيجة التعاقد لانعدام مبرره ، فإنها لم تكن كذلك سواء لما استبعدت التعويض الناجم عن توقف ممارسة النشاط والحال أن المكتري قد أثبت حصوله على دخل شهري بقيمة 2150 درهم بمقتضى عقد تسيير لم يكن محل منازعة من الطرف الآخر، وكذلك عند اعتمادها التعويض عن الحق في الايجار ومصاريف التحسينات و الاصلاحات رغم ما عرفاه من مبالغة أثناء تحديدهما من طرف الخبير، وأنه بعد مراعاة ما يتوفر عليه المحل من عناصر ومعطيات أشير إليها أعلاه وما سيلحق المكتري من اضرار بسبب رفض تجديد العقد وفق ما تقتضيه المادة 7 من قانون 16/49 بما في ذلك التعويض عن الحق في الايجار، وضياع الربح أو عنصر الزبناء، وكذا مصاريف الانتقال والإصلاحات والتجهيزات الغير قابلة للنقل يتبين ان مبلغ 234000 درهم كتعويض عن جميع هذه الأضرار يعتبر مناسبا وهو ما ينسجم مع التعويض المحكوم به مما يتعين معه تأييده استنادا للعلل أعلاه .

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux