Bail commercial : L’héritier du co-preneur décédé peut prétendre à la poursuite du bail et à une indemnité pour l’exploitation exclusive des lieux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56921

Identification

Réf

56921

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4475

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2022/8205/6140

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la persistance des droits locatifs d'un héritier de co-preneur décédé, face au preneur survivant qui invoquait une résiliation de fait du bail commercial initial. Le tribunal de commerce avait reconnu le droit de l'héritier à l'exploitation conjointe du local mais avait rejeté sa demande d'indemnité pour l'usage exclusif par le co-preneur survivant. La cour retient que le contrat de bail écrit constitue la seule preuve des droits des parties et ne peut être écarté par des éléments de fait postérieurs, tels que des quittances de loyer établies au seul nom du preneur survivant ou des décisions de justice rendues sans la mise en cause de l'ensemble des co-titulaires du bail. Faute pour le preneur survivant de rapporter la preuve d'une résiliation ou d'une division amiable du bail initial, la cour considère que les droits du co-preneur décédé ont été transmis à ses héritiers. Dès lors, l'héritier est fondé à réclamer une indemnité compensant l'exploitation exclusive du fonds par le co-preneur survivant, dont le montant est fixé par expertise. Toutefois, la cour juge que la demande d'exploitation conjointe est devenue sans objet, le local ayant fait l'objet d'une mesure d'éviction exécutée entre-temps. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement, faisant droit à la demande d'indemnisation tout en rejetant comme étant sans objet la demande de réintégration dans les lieux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم محمد (ش.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/12/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12192 الصادر بتاريخ 09/12/2021 في الملف عدد 7326/8205/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " في الشكل: عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى و قبول الطلب الأصلي ، و في الموضوع : بتمكين المدعي بحسب منابه من التركة الى جانب المدعى عليه من الاستغلال المشترك للمحل التجاري الكائن بالرقم 149-151 زنقة سمير قيسارية الحفاري الدار البيضاء، و تحميله الصائر و رفض الباقي الطلب ".

و حيث تقدم بودالي (ش.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه.

في الشكل:

حيث سبق البت في الإستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/05/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن محمد (ش.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/07/2021 ، عرض من خلاله أن والده الهالك مصطفى (ش.) كان يكتري الى جانب المدعى عليه المحل التجاري الكائن بالرقم 149-151 زنقة سميرن قيسارية الحفاري الدار البيضاء، و أنه منذ تاريخ 14/10/2014 تاريخ وفاة والده يستغل المحل التجاري بصفة منفردة و لا يمكنه من نصيبه من الأرباح التي يذرها المحل الذي يتواجد في منطقة تجارية تعرف رواجا تجاريا مهما ، وأنه بدل مع المدعى عليه كل السبل و المساعي الودية قصد تسليمه نصيبه من المحل المذكور لكن بدون جدوى، و التمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن استغلال المحل التجاري الكائن بالرقم 149-151 زنقة سميرن قيسارية الحفاري الدار البيضاء عن المدة من 14/10/2014 لتاريخ يومه، و الحكم بتمكين العارض من الاستغلال المشترك للمحل المذكور بمعية المدعى عليه، والأمر بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري، و حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة، و الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري و أرفق المقال بصورة من رسم إراثة، و نسخة مصادق عليها من عقد الكراء ،و نسخة من الإنذار مع محضر تبليغه.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه ،و التي أثار من خلاله في مقال إدخال الغير في الدعوى بأن المدعي تقدم بصفته أحد الورثة المرحوم السيد مصطفى (ش.) ، و أن السيد مصطفى (ش.) قد توفي عن ورثته و هم الكبيرة (ر.) و الحسين (ش.) و خديجة (ش.) و نادية (ش.) بالإضافة الى الطرف المدعي، و أن الصفة و المصلحة تقتضي إدخال جميع الورثة في الدعوى و مواجهتهم بمطالب الطرف المدعي ، ملتمسا الاشهاد له بإدخال جميع ورثة المرحوم مصطفى (ش.) في الدعوى، وفي الجواب أن الطرف المدعي لم يدل بما يثبت كون العارض يستغل المحل التجاري الكائن 149-151 زنقة سميرن قيسارية الحفاري الدار البيضاء ، و أنه في غياب أي وسيلة اثبات فان الدعوى الحالية مختلة من الناحية الشكلية الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، و التمس إدخال جميع ورثة المرحوم مصطفى (ش.) ، وفي الجواب في الشكل عدم قبول الطلب و الموضوع حفظ حقه في التعقيب .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي التمس من خلالها من حيث مقال إدخال الغير في الدعوى مراقبة مدى استيفاء مقال الادخال لكافة الشروط المتطلبة قانونا، خاصة و أن المدخلين في الدعوى لم يتقدموا بطلب من أجل الحصول على نصيبهم من الأرباح و الإستغلال للمحل موضوع نازلة الحال ، و أن العارض يطالب فقد بنصيبه من الاستغلال للمحل و أرباحه، و من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية أجاب بأنه و خلافا لما يزعمه المدعى عليه ، فإن هذا الأخير يعمد الى استغلال المحل التجاري موضوع نازلة الحال و بصفة منفردة و لا يمكن العارض من نصيبه من الأرباح ، و أن ما يؤكد ذلك هو تواجد المدعى عليه بالمحل هو توصله و بصفة شخصية بالمحل برسالة الإنذار الموجهة له بتاريخ 31/05/2021 ، و كذا توصله بالاستدعاء لحضور الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/09/2021 ، و محضر المعاينة المدلى به ، و التمس من حيث مقال الإدخال بعدم قبوله ، و في التعقيب رد كل الدفوع و المزاعم المثارة من المدعى عليه و الحكم له وفق ما هو مسطر المقال الافتتاحي للعارض و مذكرته الحالية، وارفق المذكرة بمحضر التبليغ ، نسخة من شهادة التسليم و رفقته نسخة امر ، نسخة طلب معاينة و استجواب، و أصل محضر معاينة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه جاء فيها بأن ما يزعمه المدعي من كون والده المرحوم مصطفى (ش.) كان يكتري إلى جانب العارض المحل التجاري موضوع النزاع مدليا في ذلك بعقد كراء يرجع الى سنة 1975 لا يقوم على أساس، و أنه هو المكتري الوحيد للمحل التجاري موضوع النزاع و الذي كان يحمل سابقا الرقم 149 مكرر ، و أن المحل التجاري المذكور مسجل في السجل التجاري للعارض تحت رقم 224646 و ذلك منذ تاريخ 08/05/1990 ، وأن العارض مسجل بمفرده كمالك للأصل التجاري المذكور في الضريبة على الأرباح المهنية رقم التعريف الضريبي 44862390 و ذلك منذ 01/01/1983 ، وأن والد المدعي و هو شقيق العارض لم يسبق له أن كان شريكا للعارض في الأصل التجاري موضوع النزاع أو كان يقتسم معه الأرباح التي كان يدرها المحل التجاري ، وان هذا الأخير يملك بدوره المحل التجاري رقم 155 زنقة سميرن قيسارية الحفاري الدار البيضاء، و أنه يدلي بتواصيل كراء تعود إلى سنة ما قبل وفاة المرحوم مصطفى (ش.) تثبت كون العارض هو المكتري الوحيد للمحل التجاري موضوع النزاع و سبع إشهادات بشهد بمقتضاها مجموعة من الشهود ان العارض هو المكتري و المالك الوحيد للأصل التجاري موضوع النزاع، وان شقيقه المرحوم لا تربطه اية علاقة بالمحل المكترى من طرف العارض، و التمس أساسا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة للوصول للحقيقة يستدعى له جميع الأطراف و كذا الشهود لاستجلاء الحقيقة، وأرفق المذكرة بتواصيل كراء، وصورة من السجل التجاري، و صورة من إعلام بالضريبة و سبعة اشهادات.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي أثار من خلالها بأن والده هو المكتري بمقتضى العقد المنجز بتاريخ 13/08/1960 ثم بعد ذلك تم إنجاز عقد الكراء بين أب العارض و المدعى عليه بتاريخ 11/08/1975 ، وبأن الإشهادات المدلى بها غير مبنية على العلم الدقيق بواقع الحال بدليل أن الشهود الواردة أسماؤهم بالإشهادات يصرحون جميعهم بان والد العارض لم يسبق أن اكترى المحل ، وبخصوص تواصيل الكراء المدلى بها فانه يظهر جليا بأن جلها كان بعد وفاة والد العارض باستثناء وصلين اثنين كانا قبل وفاة الهالك بشهر أو شهرين، و أن المدعى عليه استغل مرض والد العارض و تدهور حالته قبل وفاته و استفرد باستغلاله المحل، وأن إدلاء المدعى عليه بالتصريح بالسجل التجاري و الضريبي باسمه بصفة منفردة لهو دليل قاطع على انفراده باستغلال المحل بالرغم من أحقية العارض في ذلك بعد وفاة والده، و التمس رد الدفوع المثارة من المدعى عليه لعدم جديتها ، والحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الافتتاحي ، وأرفق مذكرته بصورة مصادق عليها من عقد الكراء .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و المرفق بستة اشهادات مصادق على مطابقتها للاصل و فاتورة الماء و الكهرباء.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي التمس من خلالها تأكيد مذكراته السابقة و أرفق مذكرته بفواتير مادة الكهرباء في اسم والد العارض .

و بتاريخ 09/12/2021 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن محمد (ش.) بأن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه لأنه اعتبر أن حقه قائم في الإنتفاع بالمحل المكترى إلى جانب المستأنف عليه بحسب منابه منذ تاريخ 14/10/2014 لكن المحكمة ردته بعلة أنه تقاعس عن مطالبته بذلك، و الحال أنه و قبل مباشرة الدعوى أنذر المستأنف عليه بتمكينه من نصيبه من الأرباح لكن بدون جدوى، خاصة أن المحكمة وقفت على إنفراد المستأنف عليه باستغلال المحل، و التمس الحكم له بتعويض عن استغلال المحل من سنة 2017 إلى 2021 بحسب مبلغ 200.000,00 درهم ، و الحكم وفق مقاله الإفتتاحي، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

و حيث يتمسك الطاعن بودالي (ش.) بأن تعليل المحكمة جاء مجانبا للصواب و ارتكازه على وقائع مغلوطة، بحيث جاء فيه" وحيث إن تمسك المدعى عليه بكونه المكتري الوحيد استنادا الى تواصيل الكراء المدلى بها و شهادة الشهود غير مرتكز على أساس قانوني، طالما ان تواصيل الكراء المسلمة للمكتري البودالي (ش.) لوحده لا تنهض سوى حجة على أداء الاكرية فحسب دون ان تكون حجة على تنظيم بنود العقد، و طالما ان شهادة الشهود لا يمكن بأية حال أن تضحد حجة كتابية حيث يبقى عقد الكراء هو الحجة الوحيدة بين طرفيه ما لم يوجد ما يخالفه كتابة او بنسخة عقد اخر طبقا للفصل من ق ل ع ، و عليه فان الدفع المثار من طرف المدعي عليه باعتباره المكتري الوحيد للمحل موضوع النزاع يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده؛

وحيث انه ولما كان حق الكراء من الحقوق المالية التي تخول للمكتري حق الانتفاع من المحل المكترى وفقا لما اعد له ، فان لورثته بعده الحق في الانتفاع من هذا الحق ، وعليه فإنه من حق المدعي الانتفاع من المحل المكترى بحسب منابه من الإرث الى جانب المكتري السيد البودالي (ش.) و عليه فان طلبه بهذا الشأن يبقى مؤسس و يتعين الاستجابة له"، ذلك أن العقد الذي استند عليه الحكم في تعليله يتعلق بمحل تجاري يتوفر على واجهتين الأولى رقم 149 و الثانية رقم 151 أي محلين تجاريين، و هذا العقد انتهى باتفاق الطاعن مع الهالك بأن يقوم كل واحد باستغلال أحد المحلين، و كان المحل رقم 149 من نصيب مورث المستأنف عليه الذي تخلى عنه و انتقل للمحل رقم 155، و دليل ذلك هو أن المحل رقم 149 يكتريه شخص آخر من المالكين هو عبد المجيد (ش.)، و أن المحل رقم 151 كان من نصيبه و ظل يستغله و أنشأ عليه أصله التجاري، و دليل ذلك أن مالكة العقار تقدمت بمواجهته بدعوى الزيادة في السومة الكرائية بخصوص المحل رقم 151 فقط، و صدر حكم عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 07/04/2014 تحت عدد 21 ملف عدد 4466/22/2013، كما أن المالكين تقدموا بدعوى الزيادة في السومة الكرائية في مواجهة عبد المجيد (ش.) باعتباره المكتري للمحل رقم 149 و صدر الحكم عدد 5053 عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2013 ملف عدد 4462/22/2013، و بالتالي فالعقد المستدل به لم يعد له أثر، و انه لم يسبق له أن كان شريكا لمورث المستأنف عليه في المحل التجاري، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب، و أرفق مقاله بصورة من حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2014 تحت عدد 21 ملف رقم 4466/22/13، و نسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 09/03/2023 أدلت نائبة المستأنف محمد (ش.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن عقد الكراء لا يتعلق بمحل بواجهتين بل بمحل واحد ، و أنه تم تغيير رقم المحل ليصبح 151 فقط، و أن الإشهادات المدلى بها من طرف المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية تثبت أن الأمر يتعلق بمحل واحد يحمل الرقم 149-151 سابقا و حاليا الرقم 151 ، و أن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت فسخ عقد الكراء المستند عليه، و أن تقديم المالكين الجدد لدعوى الزيادة في السومة الكرائية في مواجهة المستأنف وحده لا تنهض حجة على أنه هو المكتري الوحيد للمحل، و أن التسجيل بالضريبة المهنية و في السجل التجاري لا يلغي الحجة الكتابية المتمثلة في عقد الكراء، و التمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

و بجلسة 30/03/2023 أدلى نائب المستأنف بودالي (ش.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المحل رقم 149 يستغله ورثة محمد (ش.) حسب الثابت من المقال الإفتتاحي المرفوع من طرف المالكين، و كذلك من خلال محضر المعاينة المدلى به، و أن العقد المتمسك به لم يعد له وجود، و أن التسجيل بالسجل التجاري و بإدارة الضرائب لا يتم إلا بعد الإدلاء بالوثائق المثبتة للعلاقة الكرائية، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي ، و احتياطيا إجراء بحث، و أرفق مذكرته بصورة من مقال رام إلى الزيادة في السومة الكرائية، و صورة من محضر معاينة.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/05/2023 و القاضي بإجراء بحث في النازلة.

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 08/06/2023 حضر المستأنف و نائبته و تخلف المستأنف عليه و نائبه رغم التوصل، و صرح المستأنف أن المحل المدعى فيه أصبح يحمل الرقم 151 ، و أن المحل رقم 149 يستغله جاره، و أنه لم يتوصل بنصيبه منذ وفاة الهالك و لم تتم قسمة المحل.

و بجلسة 22/06/2023 أدلت نائبة المستأنف بمذكرة بعد البحث أوضحت فيها أنه تم تغيير رقم المحل ليصبح 151 ، و أنه لم يتمكن من الحصول على شهادة الترقيم لأنه ليس بمالك للعقار، و أن عقد الكراء يشكل السند الكتابي الوحيد ، ما دام أن المستأنف عليه لم يثبت انتهاء العقد أو فسخه، و أن الوصولات الكرائية المدلى بها لا تشكل قرينة على قيام العلاقة الكرائية بين المستأنف بمفرده و مالك العقار، و إنما هي دليل على أداء الوجيبة الكرائية فقط، و التمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه لم يتم استدعاء جميع الأطراف خلال جلسة البحث، كما أنه لم يتم استدعاء دفاع المستأنف عليه، و أن المستأنف اكتفى بالتصريح بأن المحل كان يحمل الرقم 149-151 ، و بعد ذلك تم تغيير الرقم ليصبح 151 دون أن يثبت ذلك ، و أن الأرقام لم تعرف أي تغيير، و أن كل واحد أخد محلا و هو ما يؤكده الحكم القاضي بالرفع من السومة الكرائية الموجه من طرف المالكين للعارض بالمحل رقم 151 فقط دون 149، و أن المحل رقم 149 يستغله ورثة محمد (ش.) حسب الثابت من مقال الدعوى المرفوعة من قبل المالكين، و هو ما تؤكده المعاينة المنجزة، و أن العقد المتمسك به من طرف المستأنف لم يعد له وجود، و التمس أساسا بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا إرجاع الملف لجلسة البحث مع استدعاء جميع الأطراف و دفاعهم بشكل قانوني.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 703/23 الصادر بتاريخ 06/07/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير محمد طالب الهدى الذي انتهى في تقريره إلى تحديد نصيب المستأنف محمد (ش.) من سنة 2017 إلى 2021 في مبلغ 51.820,00 درهم.

و بجلسة 29/02/2024 أدلت نائبة المستأنف محمد (ش.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة لم تكن منصفة لأن حددت مدخول المحل بناء على دخل جزافي، و لم تعتمد معطيات مضبوطة لتحديد المدخول الحقيقي، و أن الخبير لم يطلب من المستأنف عليه تمكينه من التصاريح الضريبية لأربع سنوات الأخيرة ، و التمست الحكم أساسا بإجراء خبرة مضادة، و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم للطاعن بمبلغ 51.820,00 درهم.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليه بودالي (ش.) بمذكرة بعد الخبرة مع طلب توجيه اليمين جاء فيها أن الخبير لم يقم باستدعاء العارض و دفاعه مما يشكل خرقا للفصل 63 من ق.م.م، و أن الخبير قام بتحريف تصريحات العارض، بحيث جاء في الصفحة 3 بشأن تصريحات بودالي (ش.) " أنه تمت شراكة بينه وبين أخيه المرحوم مصطفى (ش.)، وبالتالي تم تكبير المحل مع أداء حق الإيجار وتولى تسيير المحل التجاري بمفرده، وأنه لم يجد العقد الثاني"، وهذا مخالف لما جاء في تصريح الذي تلقاه الخبير بخط يده من العارض أثناء انتقاله إلى عين المكان بتاريخ 21/12/2023 والذي صرح فيه أنه يكتري المحل رقم من طرف خديجة (ر.) والسيد سعيد (ر.) وهم المالكين الحاليين وذلك منذ سنة 2008 تقريبا، وأكد أيضا أن أخوه المرحوم توفي سنة 2014 وكان يشتغل بالمحل 155 وليس المحل 151 منذ 2010، وأن النزاع الحالي لم يبدأ سوى بتاريخ 2020 بعد وفاة السيد مصطفى (ش.) بست سنوات، و أن تزييف الخبير لتصريحات العارض يجعل خبرته ومهمته باطلة ، و أن الخبير حاول إثبات روايته للأحداث خلافا للواقع بخصوص ترقيم المحل، و أن الخبير صرح أنه لم يتمكن من تقدير المساحة الداخلية للمحل ورغم ذلك بنى خبرته على مجرد الظن والاحتمال ، ذلك أنه كان عليه مجرد قياس المحل رقم 149 الذي يشغله محمد (ش.) ليحصل المساحة الحقيقة للمحل 151 الذي وجده مغلق بسبب كون المالكين قد نفذوا حكم الإفراغ على العارض ، و أن الخبير وقف على تواجد المحل 149 بباب واحد مستقل يشغله مكتري آخر والمحل 151 باب واحد يشغله العارض، وأن معاينته لباب المحل 151 وجد عرضه لا يصل إلى 2.5 متر فكيف إذن تم توسيعه؟ وكيف أمكن المحلين 149 و 151 أن يصبحا محل واحد تحت رقم 151؟ ، فالخبير حاول بكل الوسائل تغيير الواقع الذي وقف عليه والذي يؤكد على أن عقد الكراء موضوع الدعوى لا وجود له في الواقع نظر لكون العارض لا يشغل سوى المحل رقم 151 في حين أن المحل رقم 149 يشغله شخص أخر بمقتضى عقد كراء يربطه بمالكي العقار، و بخصوص احتساب التعويضات ، فإن الخبرة جاءت غير مبنية على أساس من خلال احتساب المدخول الخام الشهري بشكل جزافي ولا علاقة له بمدخول المحل ولا طبيعة المنطقة تجاريا حيث لا يمكن تصور محل في قيسارية للملابس أن يكون مدخوله الصافي اليومي 2000,00 درهم، فالخبير أخطأ حين اعتمد على المحاسبة بشكل جزافي، وكان يجب الاعتماد على مدخول المحلات المجاورة لقياسه على مدخول المحل نازلة الحال، إضافة إلى أنه اعتمد في احتساب التعويضات عن استغلال المحل أيضا للفترة الممتدة من 2020 إلى غشت 2020 والتي شهدت إغلاقا تاما لجميع المحلات التجارية بسبب جائحة كورونا وأيضا الفترة التي لحقت هذا التاريخ ،والتي شهدت تقييدا على الفترات المسموح بها فتح المحلات وهي التي أثرت سلبا على دخل المحل، وبالرغم من ذلك فإن الخبير قام باحتساب مبلغ المداخيل المبالغ فيه أصلا لهذه الفترة بدون النظر إلى الظروف التي كان يشهدها العالم بأسره ،مما يكون احتساب التعويضات غير دقيق، وبما أن تقرير خبرة الخبير طالب الهودى محمد أسست على مجموعة من الخروقات وحاد عن عنصر الحياد و أن ما توصل إليه من نتائج غير مطابق للواقع، فيتعين استبعاده و إجراء خبرة جديدة، و نظرا لكون جلسة البحث التي سبق للمحكمة أن أجرتها لم تعرف استدعاء دفاع العارض، فلا وجود بالملف لما يفيد استدعاؤه أو تبليغه بجلسة البحث والتي جرت في ظل حضور طرف واحد فقط، و تحقيقا للعدالة وللوصول للحقيقة وجب إرجاع الملف لجلسة البحث، وهو ما يتمسك به العارض قصد الاستماع إليه والى شهوده الذين أدلوا بإشهادات كتابية للخبير تجدون نسخة منها بالخبرة، والذين يؤكدون أن العارض هو من كان يستغل المحل التجاري رقم 151 قبل وفاة أخيه وأن هذا الأخير لم يكن شريكه في المحل، ولم يكن يتوصل منه بأي نصيب من الأرباح لكونه كان يشغل المحل رقم 155 وهو ما جاء في الخبرة، و من حيث توجيه اليمين فإن العارض يود توجيه اليمين الحاسمة لجميع ورثة المرحوم مصطفى (ش.) وهم السادة محمد (ش.) الكبيرة (ر.) و الحسن (ش.) و خديجة (ش.) و نادية (ش.) ، بخصوص أن والدهم مصطفى (ش.) له الحق ونصيب بالمحل رقم 151 الذي يستغله البودالي (ش.) طبقا للفصل 85 من ق.م.م، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير طالب الهودى محمد، و الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و احتياطيا إرجاع الملف لجلسة البحث قصد الاستماع للعارض وشهوده، و احتياطيا توجيه اليمين الحاسمة لجميع ورثة المرحوم مصطفى (ش.) بخصوص والدهم و هل له الحق في المحل رقم 151 الخاص بعمهم البودالي (ش.)، و أرفق مذكرته بتوكيل خاص.

و بناء على القرار التمهيدي رقم 163/24 و القاضي بإجراء بحث تكميلي في النازلة.

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 04/07/2024 حضر المستأنف كما حضر المستأنف عليه السيد بودالي (ش.) بطاقته الوطنية عدد B54291و حضر دفاعه الذي أدلى بشهادة تسليم المستأنف عليهم بالعنوان المدلى به التي الذين تخلفوا رغم التوصل، و أفاد المستأنف أن المحل كان يحمل في السابق رقم 149 قيسارية الحفاري وبعد ذلك أصبح يحمل الرقم 149 والرقم 151،و بعد ذلك تم تغيير رقم المحل و أصبح يحمل رقم 151 فقط، و أن المحل رقم 149 أصبح يستغله ورثة محمد (ش.)، و عن سؤال لدفاع المستأنف عليه أجاب المستأنف أن المحل كان له بابان و أن المحل الذي يستغلة بودالي (ش.) له باب واحد، و أضاف أن السجل التجاري لم يكن في اسم مورثه بل باسم المستأنف و ،و أضاف أيضا بان والده يملك محلا آخر رقم 155 بنفس الزنقة له جميع وثائقه ومسجل بالسجل التجاري، وصرح المستأنف عليه بودالي (ش.) بأن مورث المستأنف يستغل المحل 149 و أنه كان يستغل محلا آخر بجواره يحمل الرقم 151 ، و في سنة 1984 اقتسم المحل موضوع عقد الكراء، و أن الهالك تم إفراغه من المحل رقم 149 سنه 1984، و أن الهالك اكترى محلا آخر يحمل الرقم 155، و أنه منذ هذا التاريخ يستغل المحل رقم 151 و أن السجل التجاري والضرائب باسمه، وأن المحل رقم 151 مغلق بعد صدور حكم بالإفراغ لكون العقار آيل للسقوط.

و بجلسة 18/07/2024 أدلى نائب المستأنف عليه بودالي (ش.) بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أنه بهد الإطلاع على ما راج بجلسة البحث تبين أن المحل 151 مستقل عن المحل رقم 149، ذلك أنه تم الاتفاق بين العارض وأخوه مصطفى (ش.) على اقتسام المحل سنة 1984، وذلك بعد إقرار السيد محمد (ش.) بجلسة البحث بكون المحل الذي كان يكتريه مورثه مع العارض كان له بابان وكان يحمل رقم 151 و 149 وأن المحل الذي يشغله العارض الآن له باب واحد، وبه يتأكد أن المزاعم السابقة للمستأنف عليه بكون المحل له واجهة واحدة وأن الرقم 151-149 قد تغير وأصبح هو 151 لا تستند على أساس وذلك بعد أن أقر بنفسه بكون أن المحل كان يتوفر سابقا على بابان وأن حاليا يتوفر على باب واحد ، ذلك أنه في سنة 1983 اتفق الأخوان على اقتسام المحل وبذلك اكترى المرحوم مصطفى (ش.) المحل رقم 149 والذي قام بتركه وانتقل إلى محل أخر بنفس القيسارية والذي يحمل الرقم 155 ،و أن محاولة التمسك بالتعويض عن الاستغلال على العقد المبرم سنة 1975 لا يستند على أساس، ذلك أن هذا العقد لم يعد له أي أثر لانعدام محل العقد من حيث الواقع ذلك أن العقد يتحدث عن محلين رقم 149 و 151 والحال أن العارض لا يستغل سوى المحل رقم 151 في حين أن المحل رقم 149 يتم استغلاله من قبل شخص ليس طرف في العقد و هم ورثة محمد (ش.)، وعليه فإن العقد موضوع الدعوى لم يعد له وجود من حيث الواقع لانعدام محله، وبالتالي لا أساس للمطالبة بأي تعويض على أساسه لان فسخه تم بقوة الواقع، خاصة أن محمد (ش.) أقر بأن والده لم يكن له أي سجل تجاري أو ضريبة مهنية بخصوص المحل 151 الذي يستغله العارض لوحده، وفي المقابل فإنه يتوفر على السجل التجاري والضريبة المهنية للمحل 155 والذي كان يستغله والده لوحده، ويضاف إلى ذلك أن مالك العقار سبق أن تقدم بدعوى إفراغ في مواجهة العارض بالمحل 151 موضوع النزاع وحده، في حين تقدم بدعوى إفراغ بخصوص المحل 149 في مواجهة ورثة محمد (ش.) وصدر حكم بإفراغهما وتم تنفيذه، و هذه الدعوى لم يكن فيها ورثة مصطفى (ش.) طرفا مما يؤكد أنهم ليسوا طرفا في العلاقة الكرائية التي تخص سواء المحل 149 أو المحل 151، و أن ورثة مصطفى (ش.) حاولوا التدخل في دعوى الإفراغ خلال مرحلة الاستئناف إلا أن المحكمة قضت لهم بعدم القبول ، و هذا الحكم القضائي الحائز لقوة الشيء المقضي به يعد عنوانا للحقيقة، قد حسم في مسألة كون العلاقة الكرائية في المحل 151 الذي يشغله العارضة تخصه وحده في علاقته بالمالكين دون ورثة المرحوم مصطفى (ش.)، وبالتالي فإن ورثة مصطفى (ش.) لا صفة لهم في المحل الذي كان يشغله العارض على سبيل الكراء استنادا لما سبق أن بت فيه القضاء بأحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من قرار عدد 544 صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 ملف عدد 5233/8225/2023.

و بجلسة 05/09/2024 أدلت نائبة المستأنف بمذكرة بعد البحث أوضحت فيها أن موكلها أوضح في جلسة البحث أن المحل موضوع النزاع كان عند إبرام عقد الكراء بين مورثه و المستأنف عليه يحمل الرقم 149-151 ، و تم تغيير الترقيم ليصبح يحمل الرقم 151 و الرقم 149 خصص لمحل آخر، و أنه حاول الإدلاء بشهادة الترقيم للمحل، إلا أن مجلس مقاطعة مرس السلطان امتنع من تسليمه تلك الشهادة بعلة ضرورة إدلائه بشهادة الملكية والتصميم المتعلق بالمحل ، و الأكثر من ذلك فإن المستأنف عليه بنفسه أدلى بإشهادات خلال المرحلة الابتدائية لأشخاص تفيد استغلاله للمحل الذي يحمل الرقم 149-151 ، و أن تناقض ادعاءات المستأنف عليه بين ما صرح به وأكده ابتدائيا وما أصبح يصرح به خلال المرحلة الاستئنافية، لدليل على افتقاره للحجة والسند الواقعي والقانوني لمزاعمه، بحيث صرح بأنه تم إجراء قسمة مع مورث العارض منذ سنة 1984، وأن هذا الأخير اكترى بعد إجراء القسمة محلا آخر يحمل الرقم 155 ، و لم يدل بما يثبت إجراء هذه القسمة أو المخارجة مع مورث العارض ، و هو ادعاء عار من الصحة ، و ما يؤكد ذلك أن مورث العارض قام بتاريخ 12/03/1963 بإبرام عقد شركة مع الهالك تاج الدين (ق.) تتعلق باستغلال المحل رقم 155، وقام بتجديد عقد الشركة المتعلقة بالمحل المذكور مع ورثة الهالك تاج الدين (ق.) بتاريخ 15/08/1984 ، و أن من تناقضت ادعاءاته بطلت حجته ، و أن المستأنف عليه ما دام لم يدل بما يفيد ما يزعمه بكونه اقتسم المحل مع مورث العارض أو أجرى أية مخارجة ، أو تم فسخ عقد الكراء الرابط بينه وبين مورث العارض ومالك المحل، فلا يمكن اعتباره مكتريا وحيدا للمحل الذي كان يحمل الرقم 149-151 عند إبرام العقد وأصبح بعد تغيير الترقيم يحمل الرقم 151 ، و التمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي و محرراتها السابقة، و أرفقت مذكرتها بصورتين من عقدي شراكة.

وحيث ادرج الملف بجلسة 19/09/2024 حضرها نائبا الطرفين و أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد أكد فيها محرراته السابقة و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/09/2024.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن محمد (ش.) الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أنه أقر حقه في الإنتفاع بالمحل المكترى إلى جانب المستأنف عليه بحسب منذ تاريخ 14/10/2014 لكنه رفض تمكينه منه بعلة أنه تقاعس عن مطالبته بذلك، و الحال أنه و قبل مباشرة الدعوى أنذر المستأنف عليه بتمكينه من نصيبه من الأرباح.

و حيث يعيب الطاعن بودالي (ش.) الحكم مجانبته الصواب و ارتكازه على وقائع مغلوطة بدعوى أن العقد الذي استند عليه الحكم في تعليله يتعلق بمحل تجاري يتوفر على واجهتين الأولى رقم 149 و الثانية رقم 151، و هذا العقد انتهى باتفاقه مع الهالك مصطفى (ش.) بأن يقوم كل واحد باستغلال أحد المحلين، و كان المحل رقم 149 من نصيب مورث المستأنف عليه الذي تخلى عنه و انتقل للمحل رقم 155، و دليل ذلك هو أن المحل رقم 149 يكتريه شخص آخر هو عبد المجيد (ش.).

و حيث إن الثابت من عقد الكراء المصادق على صحة توقيعه في 16/06/1975 أن مورث المستأنف محمد (ش.) كان يكتري إلى جانب المستأنف عليه بودالي (ش.) المحل التجاري الكائن بالرقم 149-151 قيسارية الحفاري الدار البيضاء، و أنه ليس بالملف ما يثبت فسخ هذا العقد.

و حيث إنه و إن كان يتبين من تواصيل الكراء المدلى بها أن بودالي (ش.) هو المكتري الوحيد للمحل التجاري الكائن بالرقم 151 فإنها تعتبر حجة على أداء واجبات الكراء فقط و لا تحل محل عقد الكراء المدلى به، و أنه و إن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2014 تحت عدد 21 ملف رقم 4466/22/13 أنه قضى على بودالي (ش.) وحده بالرفع من السومة الكرائية، و من القرار عدد 544 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 ملف عدد 5233/8225/2023 أنه قضى بتأييد الأمر الإستعجالي عدد 6000 الصادر بتاريخ 15/11/2023 ملف عدد 3671/8117/2023 القاضي بإفراغ بودالي (ش.) من المحل التجاري الكائن بالرقم 151 ، فإنه لا يثبت انتهاء عقد الكراء المصادق على صحة توقيعه في 16/06/1975، و طالما أنه ثبت من خلال جلسة البحث و من الوثائق المدلى بها أن بودالي (ش.) يستغل المحل رقم 151 ، و أن هذا الأخير لم يثبت بمقبول أن المحل موضوع عقد الكراء و الذي كان يحمل الرقم 149-151 تمت قسمته بينه و بين الهالك مصطفى (ش.) و أن هذا الأخير انفرد بالمحل رقم 149 ، فإنه و إن أكد الطرفان في جلسة البحث أن هناك محل يحمل الرقم 149 يستغله ورثة الهالك عبد المجيد (ش.)، فإن بودالي (ش.) لم يثبت أن المحل رقم 149 آل إلى الهالك مصطفى (ش.) و أن هذا الأخير فوته إلى الهالك عبد المجيد (ش.)، و بالتالي و ما دام أن عقد الكراء المصادق على صحة توقيعه في 16/06/1975 لازال ساري المفعول و منتجا لكافة آثاره القانونية ، فإن ورثة الهالك مصطفى (ش.) يعتبرون شركاء في المحل رقم 151 الذي يستغله المستأنف بودالي (ش.) و يتعين رد دفعه بهذا الخصوص.

و حيث إنه بخصوص طلب المستأنف بودالي (ش.) توجيه اليمين الحاسمة لورثة الهالك مصطفى (ش.) فإن هؤلاء تخلفوا عن الحضور رغم التوصل و بالتالي تعذر توجيه اليمين الحاسمة إليهم و يتعين بالتالي رد هذا الطلب.

و حيث إنه و طالما أنه ثبت للمحكمة أن مورث المستأنف محمد (ش.) لازال شريكا في المحل التجاري رقم 151 فإنه و باعتباره خلف عام للهالك مصطفى (ش.) من حقه المطالبة بنصيبه الشرعي من استغلال المحل المدعى فيه، و يكون ما نحا إليه الحكم المستأنف من أن المستأنف محمد (ش.) لم يثبت مطالبته بهذه الواجبات و امتناع المستأنف عليه غير مرتكز على أساس.

و حيث إن المحكمة قضت بمقتضى القرار التمهيدي عدد 703/23 الصادر بتاريخ 06/07/2023 بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير محمد طالب الهدى الذي انتهى في تقريره إلى تحديد نصيب المستأنف محمد (ش.) من سنة 2017 إلى 2021 في مبلغ 51.820,00 درهم، و بما أن الخبرة المنجزة احترمت مقتضيات القرار التمهيدي و الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م فإنه يتعين التصريح بقبولها.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به رفض طلب المستأنف التعويض عن الإستغلال خلال المدة المذكورة و الحكم من جديد على المستأنف عليه بودالي (ش.) بأداء مبلغ 51.820,00 درهم نصيب المستأنف محمد (ش.) من استغلال المحل المدعى فيه.

و حيث إنه بخصوص طلب المستأنف تمكينه من الإستغلال المشترك للمحل و إجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري ، فإن الثابت من القرار عدد 544 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 ملف عدد 5233/8225/2023 أنه قضى بتأييد الأمر الإستعجالي عدد 6000 الصادر بتاريخ 15/11/2023 ملف عدد 3671/8117/2023 القاضي بإفراغ بودالي (ش.) من المحل التجاري الكائن بالرقم 151، و تم تحديد التعويض الإحتياطي في مبلغ 449.800,00 درهم، و أنه تم تنفيذ الإفراغ بإقرار الطرفين بجلسة البحث، و بالتالي فإن هذا الطلب أصبح غير ذي موضوع و يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تمكين المستأنف محمد (ش.) بحسب منابه من الإستغلال المشترك للمحل التجاري المدعى فيه.

و حيث إنه و ترتيبا على ذلك يتعين اعتبار الإستئنافين جزئيا و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تمكين المستأنف محمد (ش.) بحسب منابه من التركة من الإستغلال المشترك للمحل المدعى فيه، و من رفض التعويض عن الإستغلال، و الحكم من جديد بأداء المستأنف بودالي (ش.) لفائدة المستأنف محمد (ش.) مبلغ 51.820,00 درهم نصيبه الشرعي من استغلال المحل المدعى فيه خلال المدة من سنة 2017 إلى 2021 و رفض تمكينه من الإستغلال المشترك للمحل و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت في الإستئنافين بالقبول.

في الموضوع : باعتبار الإستئنافين جزئيا و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تمكين المستأنف محمد (ش.) بحسب منابه من التركة من الإستغلال المشترك للمحل المدعى فيه و من رفض التعويض عن الإستغلال، و الحكم من جديد بأداء المستأنف بودالي (ش.) لفائدة المستأنف محمد (ش.) مبلغ 51.820,00 درهم نصيبه الشرعي من استغلال المحل المدعى فيه خلال المدة من سنة 2017 إلى 2021 ، و برفض تمكينه من الإستغلال المشترك للمحل و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux