Réf
58705
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5588
Date de décision
14/11/2024
N° de dossier
2024/8219/3954
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Rejet de la demande, Pouvoir d'appréciation du juge, Obligations du bailleur, Demande d'indemnisation, Coupure d'électricité, Contrat de bail verbal, Charge de la preuve, Bail commercial, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation formée par un preneur contre son bailleur pour une prétendue coupure d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la faute contractuelle. Le tribunal de commerce avait écarté la demande faute pour le preneur de rapporter la preuve d'une faute du bailleur.
L'appelant soutenait que la faute était établie par une ordonnance de référé, ayant acquis l'autorité de la chose jugée, qui aurait ordonné le rétablissement du courant. La cour écarte ce moyen en relevant que l'ordonnance invoquée n'avait pas condamné le bailleur à rétablir le courant, mais s'était bornée à autoriser le preneur à installer un compteur à ses frais.
Dès lors, cette décision ne constitue pas la preuve que le local était initialement pourvu en électricité par le bailleur ni que ce dernier en aurait provoqué la coupure. La cour retient que la charge de la preuve de la faute alléguée pèse sur le preneur et que l'enquête menée en première instance n'a pas permis d'établir les faits invoqués.
Elle précise en outre que la demande d'expertise ne peut pallier cette carence probatoire, une telle mesure n'étant pas destinée à établir une preuve mais à éclairer le juge sur des points techniques une fois la faute démontrée. En l'absence de preuve d'une faute imputable au bailleur, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 208 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2024 في الملف عدد 5264/8235/2023 والذي قضى في المقالين الأصلي والمضاد في الشكل بقبولهما وفي الموضوع برفضهما وإبقاء صائر كل طلب على رافعه.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
بناءا على القرار عدد2500 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2023 في الملف عدد 1365/8227/2023 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالبيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون بدون صائر.
وبناءا على الحكم رقم 1433 الصادر بتاريخ 14/02/2023 في الملف عدد 11605/8235/2022 القاضي بالاختصاص النوعي والقيمي لهذه المحكمة مع حفظ البت في الصائر الى حين البت في الموضوع.
و بناءا على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به السيدة الهام (ر.) بواسطة نائبها الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسم القضائي و المودع لدى كتابة ضبطها بتاريخ 20/12/2022 و عرضت من خلاله أنها تكتري من المدعى عليها المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري مرحبا رقم 15 بالجديدة ، وانها جهزته منذ سنة 2021 بأنواع متعددة عصريات من المزهريات اثریات و تجهيزات المطبخ المنزلية والديكورات و طاولات الرخام مريا ، و الأثاث المنزلية، وكان المحل مجهزا بالتيار الكهربائي ، و واجباته داخلة في السومة الكرائية المحددة في مبلغ 3000.00 درهم لكن المدعى عليها عمدت الى قطع التيار الكهربائي عن المحل التجاري المذكور و تعنتت بالتمادي في عدم ارجاعه لمدة ثمانية اشهر مما عرض التجهيزات المعروضة للبيع للهلاك و الصدى وعدم صلاحيتها للبيع اذ فقدت رونقها و اصبحت و كأنها تبدو شبه مستعملة ومن جهة اخرى فإن المزهريات ( التريات اكريستال ) يستلزم عرضها للبيع بالضرورة تواجد الكهرباء لتكون مضاءة صباحا ومساءا ، و بانعدام الكهرباء فقد المحل التجاري قيمته التجارية و نشاطه التجاري وفقد بذلك زبناءه ، وأن الاضرار المذكورة دامت لمدة تفوق ستة اشهر ولا زال تأثيرها الى الان رغم انها لم تسترجع التيار الكهربائي الا عن طريق استصدار استعجالي قضى على المدعى عليها بإرجاع التيار الكهربائي الى المحل التجاري في الملف عدد 2022/625 بتاريخ 17/08/2022 وأنها تدلي بمحضر معاينة مرفق بصور منجز من طرف المفوضة القضائية الأستاذة سعيدة (ب.) وأنها تكبدت خسائر مادية ومعنوية إذ حرمت من مدخول نشاطها التجاري الذي يعادل 20.000.00 درهم شهريا ، وأنه إضافة الى ما ذكر فسدت لها سلعتها نتيجة قدمها بحكم ان بيعها توقف لعدم انارتها لجلب الزبناء ولم تبع شيئا ابدا طيلة مدة انقطاع التيار الكهربائي اضافة الى هذه الايام اللاحقة ، وأنه بسبب ما ذكر فقدت زبناءها ويتعين الاستعانة بأهل الخبرة لتحديد الاضرار المادية اللاحقة بالتجهيزات المعروضة للبيع و ثانيا المدخول الشهري خلال مدة الحرمان مدة الحرمان من الكهرباء و ثالثا التعويض عن ضياع الزبناء و رابعا التعويض المعنوي، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا اصدار امر بتعيين خبير مختص يقوم بتحديد الاضرار المذكورة ، مع الحكم بتعويض مسبق قدر هم 20.000.00 درهم و حفظ حقها في الادلاء بمطالبها بعد الخبرة ، وأرفقت المقال بصورة الأمر الاستعجالي عدد 685 وصورة محضر المعاينة وصورة لفاتورة وصورة لعقد الاشتراك للكهرباء.
وبناءا على مذكرة في شأن الاختصاص المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2023 جاء فيها أن المحاكم التجارية تبت في القضايا التي تتجاوز قيمتها مبلغ 20.000 درهم استنادا الى مقتضيات المادة 06 من قانون إحداث المحاكم التجارية وتختص المحاكم الابتدائية في النظر في القضايا التي لا تتجاوز مبلغ 20.000 درهم حسب الثابت من الفصل 19 من قانون المسطرة المدنية وأنه وبالرجوع إلى نازلة الحال فإن المدعية تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 20.000.00 كتعويض مسبق وبالتالي قيمة التعويض تغل يد المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع وتكون معه المحكمة المدنية بالدار البيضاء هي المحكمة المختصة للبت في الملف ، ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء.
وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص القيمي و التصريح باختصاص هذه المحكمة للبت في الطلب بحكم مستقل.
و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مقرونة بمقال مضاد و المؤدى عنه الرسم القضائي بجلسة 05/09/2023 جاء فيها من حيث انتفاء عناصر المسؤولية و عدم إثبات الامتناع مع إبراز تقاعس المدعية في إبرام العقد لا مراء على أن المكري ملزم فقط بتمكين المكتري من مفاتيح المحل دون تزويده بمادتي الماء والكهرباء لأن هاتين الأخيرتين يلتزم بهما المكتري من خلال إبرام عقود مع الشركات المختصة في ذلك ، وأنه في حالة عدم وجود عقد فإن المكري بأذن للمكتري من أجل ربط المحل بمادتي الماء والكهرباء وفي نازلة الحال فإن العلاقة الكرائية غير قائمة على عقد و بالتالي فالسبيل الوحيد من أجل إدخال الكهرباء هو إذنها للمدعية حتى يتسنى لها توقيع عقود الاشتراك مع الشركات المختصة بالربط و بالتالي فالمدعية يجب عليها أن تطلب منها الموافقة الكتابية بغية تزويد محلها بمادتي الماء والكهرباء لكنها لم تفعل ذلك ولم تقدم أي طلب لها أو تنذرها حتى يتسنى لنا القول على أنها امتنعت عن تنفيذ التزمها المشروط ، وفي مقابل ذلك فإنها كانت تطلب من المدعية وبصفة مستمرة إبرام عقد الكراء حتى يتسنى لها القيام بجميع الإجراءات القانونية بما فيها تزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء لكنها كانت ترفض ذلك و هاته الواقعة هي ثابتة بشهادة التجار المتواجدين بالمركب التجاري وبالتالي فطلب التعويض عن الأضرار يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية على اعتبار أن المسؤولية على ثلاث الخطأ الضرر والعلاقة السببية ، وبالرجوع إلى نازلة الحال لا يوجد ما يفيد خطأها بقدر ما يوجد تقاعس المدعية في الاستجابة إلى طلب المدعى عليها من أجل إبرام عقد الكراء حتى يتسنى لها القيام بالمتعين، خاصة في ظل غياب أية وسيلة تفيذ طلب المدعية للموافقة أو الإذن أو إبرام العقد مما تكون معه في حل عن أي مسؤولية الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب، بالإضافة إلى أن هاته الخسائر وعلى فرض لو وجدت يجب أن تكون بسبب خطأ مباشر في ذلك ، ومن حيث عدم تجهيز المحل بعداد الكهرباء فإن المدعية تزعم على أن المحل كان مجهز بعداد كهربائي وأنها قامت بقطع التيار الكهربائي دون الإدلاء بما يفيد أداء أي فاتورة كهرباء باسم زهرة (ل.) وتحمل كذلك عنوان المحل التجاري كما هو الحال للفاتورة التي أدلت بها بعدما قامت بتزويد الماء والكهرباء باسمها ، كما أن الإشهادات المدلى بها لإثبات الواقعة تتناقض فيما بينها فالسيدة أسماء (ز.) تصرح على أنها زودتها بالكهرباء من محلها رقم 17 في حين أن المصرحة الثانية ليلى (ب.) تصرح على أن المحل مزود بالكهرباء وبين هذا التضارب في الأقوال هناك حقيقة واحدة هو أن المحل لم يكن مزود بعداد كهربائي ، وأن المدعية هي التي رفضت إبرام عقد الكراء لغاية في نفس يعقوب مما تكون معه مطالبها غير مؤسسة من الناحية القانونية وتبعا لذلك فإن عين الصواب التصريح برفض الطلب ، ومن حيث المقال المضاد فإنها حسب الثابت من المقال الأصلي ترتبط مع المدعية أصليا بعقد كراء شفوي تكتري من خلاله هاته الأخيرة المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري مرحبا الطابق الأول رقم 15 الجديدة بسومة شهرية محددة في مبلغ 3000 درهم حسب الثابت من وقائع الملف ، وأن المكترية تتملص من إبرام عقد الكراء رغم دعوتها لإبرامه حسب الثابت من اشهادات الجوار، وبما أن المناسبة شرط فما دامت المدعية تزعم من خلال مقالها الأصلي على أنها تتملص من تزويدها بالماء والكهرباء فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليها إلهام (ر.) بإبرام عقد كراء كتابي مع السيدة زهراء (ل.) بخصوص المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري مرحبا الطابق الأول رقم 15 الجديدة بسومة كرائية محددة في مبلغ 3000 درهم شهريا و في حالة امتناعها اعتبار الحكم بمثابة عقد كراء تجاري رابط بينهما ، ملتمسة من حيث المقال الأصلي التصريح برفضه مع جعل الصائر عن رافعه، ومن حيث المقال المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها إلهام (ر.) بإبرام عقد كراء كتابي مع السيدة زهراء (ل.) بخصوص المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري مرحبا الطابق الأول رقم 15 الجديدة بسومة كرائية محددة في مبلغ 3000 درهم شهريا و في حالة امتناعها اعتبار الحكم بمثابة عقد كراء تجاري رابط بينهما مع غرامة تهديدية تحددها في مبلغ 500 درهم عن كل يوم امتناع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفقت المذكرة بإشهاد.
و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جاء فيها أن المدعى عليها تطمع ان تغير مركزها القانوني التي اصبحت تملك اصلا تجاريا على المحل وحقوقا تحميها مدونة التجارة وبالتالي فان طلبها مجرد محاولة تشويش على دعوها وهي تستعمل دعواها المضادة كوسيلة احتيالية لتجعلها بإنشاء عقد جديد تفقد مركزها القانوني التجاري ، اما فيما يخص الضرر فهو ثابت ولا زال قائم في انتظار تعيين المحكمة لخبير يقوم بتحديد الاضرار ويصفها ويتأكد من علاقة قطع التيار الكهربائي بالسلعة المعروضة للبيع وتعريض الاصل التجاري لفقدان العديد من زبنائه وتوقيف نشاطه التجاري الدي قد يتطلب مدة طويلة لارجاع الثقة الى زبنائه واما محاولة ادعاء المدعى عليها كراء المحل بدون تيار كهربائي فهو ادعاء كاذب بل انها اكرت لها المحل وهو يتوفر على التيار الكهربائي والمنطق والواقع وشهادة الشاهدة وزمن الاستغلال كاف لرد ادعائها اضافة الى انها كانت تزود المحل المكترى من محلها رقم 17 المجاور وذلك ثابت بشهادة الشاهدتين أسماء (ز.) وليلى (ب.)، وأن المدعى عليها تتوصل بواجبات الكراء رغم توقف نشاطها التجاري بفعلها بقطع التيار الكهربائي ، ملتمسة رفض دعوى المدعى عليها المضادة والاستجابة لمطالبها بالمقال الافتتاحي ، وأرفقت المذكرة بإشهادين.
و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/10/2023 جاء فيها أنه بداية تلتمس الإشهاد على رفض المدعية أصليا إبرام عقد الكراء بينهما ومن هذا الإقرار القضائي الذي يزكي دفوعها السابقة والمثبتة كذلك بشهادة الشهود وتؤكد على أنها وبصفة مستمرة كانت تدعو المدعية أصليا من أجل إبرام عقد الكراء حتى يتسنى لها القيام بجميع الإجراءات القانونية بما فيها تزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء لكنها كانت ترفض ذلك و بالتالي فطلب التعويض عن الأضرار يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية خاصة في ظل تشبتها بعدم إبرام عقد الكراء مما يتعين معه رفض طلباتها ، ملتمسة من حيث المقال الأصلي التصريح برفض الطلب مع جعل الصائر عن رافعه ومن حيث المقال المضاد رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق ما سطر بملتمساتها.
وبناءا على الامر التمهيدي رقم 1557 الصادر بتاريخ 10/10/2023 القاضي بإجراء بحث في النازلة بين الطرفين والشهود وفق المدون بمحضر الجلسة.
و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد البحث بجلسة 02/01/2023جاء فيها أنه تم امهال المدعى عليها ودفاعها لتنجز عقد كراء مع المدعية تحت اشراف الدفاع الا انها امتنعت عن القيام بما واعدت به المحكمة في حين أنها لازالت تحترم الاتفاق في البحث على انجاز العقد الذي طالبت به المدعى عليها في مقالها المضاد وذلك لفضح مقاضاتها بسوء نية وهو فعل معاقب عليه رغم أن ابرام العقد أصبح متجاوزا، اذ ان الحكم بإرجاع التيار الكهربائي قد ركز العلاقة الكرائية وحل محل العقد والأقوى من ذلك هو أن المحل موضوع النزاع يتواجد به أصل تجاري في ملكها ، واما العلاقة الكرائية فهي ثابتة باقرار المدعى عليها وتؤكدها الانذارات بالأداء التي وجهتها لها ، وان الشهود الحاضرين بجلسة البحث أكدوا أن المحل موضوع الكراء كان مجهزا بالتيار الكهربائي كما اثبتت بعض الشاهدات أن المدعى عليها هي التي قطعت التيار الكهربائي عن المحل التجاري وهو بذلك اثبات كافي على تسبب المدعى لها للمدعية في ضرر كبير لحق بالمزهريات وفي والبضاعة المعروضة للبيع بالمحل التجاري اذ ان هذه الاخيرة هدفت من خلال ذلك الضغط عليها لإفراغها مستعملة قانون الغاب ، وأنها لحق ببضاعتها ضرر فادح وفقدان زبنائها يتطلب تعيين أحد الخبراء لتمكين المحكمة من العناصر الكافية للبت في التعويض ، وان المدعى عليها ظلت تطالب بواجبات الكراء رغم أنها تسببت في تعطيل وتوقيف النشاط التجاري مما يجعلها لا تستحق مبالغ واجبات الكراء التي تسلمتها، وان نية المدعى عليها هي افراغها وهدفها ثابت بواسطة الإنذار المؤرخ في 01/08/2022 ويتعين عليها ارجاع واجبات الكراء التي تسلمتها طيلة مدة قطعها التيار الكهربائي الذي منعت بسببه من الاستفادة من العين المكراة وخرق الالتزام الذي تتحمله بتمكين المكترية منها حيازة هادئة مسخرة لنشاط المحل التجاري وان مجموع المبالغ التي تسلمتها المدعى عليها طيلة مدة قطعها التيار الكهربائي ثمانية أشهر ابتداءا من شهر يناير 2022 الى نهاية شهر غشت نفس السنة 16000.00 درهم ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي ورفض طلبات المدعى عليها بمقالها المضاد خصوصا وأن القصد منه هو التشويش على دعواها.
و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد البحث بجلسة 02/01/2023 جاء فيها أن الخوض في التعقيب على البحث لابد من إعطاء توطئة لتنوير المحكمة حول حقيقة الادعاء المعروض على أنظارها والذي اتخذت منه المدعية اصليا وسيلة ومحاولة للإثراء على حساب الغير، وأنها أنكرت بجلسة البحث أن تكون لها دعوى قضائية حول نفس الموضوع ونفس السبب في مواجهة شخص آخر معروض على ذات المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وأجابت بكونها لم يسبق لها ذلك ولا يوجد لها ملف بالمحكمة وحتى تثبت للمحكمة عكس ذلك ، وأن الملف مفتعل للإثراء بدون سبب من خلال و البحث والتحري على الحصول على دعوى سابقة تحمل نفس الاسباب وجهتها المدعية ضد السيدة رفيقة (و.)، وهي مقال رامي إلى التعويض عن الضرر اللاحق بالنشاط التجاري بنفس السبب كون المحل كان مجهزا بالكهرباء وتم قطعه إضرارا بها، وعرضها للإفلاس مطالبة بالخبرة الحسابية والتعويض ولعل إنكارها لهذه الواقعة يفسر تقاضيها بسوء نية وأنها تطرق باب القضاء بسوء نية بغاية الإثراء بلا سبب طبقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م. مما يتعين معه معاملة النية بنقيض قصدها والحكم برفض الطلب، أما بخصوص موضوع الدعوى والمتمثل في نقطتين اثنتين، الأولى تضمنها المقال الافتتاحي وهي التعويض عن الضرر بسبب قطع التيار الكهربائي، والثانية تضمنها المقال المضاد الرامي إلى المطالبة بإبرام عقد الكراء على أساس السومة المعمول بها 3000 درهم شهريا مع اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة عقد كراء، بالرجوع إلى النقطة الأولى أنها تنفي نفيا قاطعا كونها قامت بقطع التيار الكهربائي عن المحل، كما أكدت أنه يوجد محلان تجاريان بينها وبين المحل موضوع عقد الكراء وهو ما أكده مجموع الشهود الذين تم الاستماع إليهم وبمقتضاه لا يمكن لها تزويد المحل بالكهرباء إلا عن طريق المرور بالمحلين اللذين يتوسطان المسافة بينها وبين المحل التجاري موضوع الكهرباء والنزاع ، وأنها أكدت بجلسة البحث كون المحل لم يكن يتوفر على عداد كهربائي وأنها طالبت المدعية أصليا بضرورة إبرام عقد كراء كتابي بينهما حتى تتمكن من إدخال عداد كهربائي بصفة قانونية طبقا للمساطر القانونية و الإدارية الجاري بها العمل، غير أنها كانت برفض ولا تمتثل حسب إفادة الشهود جميعهم الذين تدخلوا عدة مرات لإصلاح ذات البين وأنها كانت تطالب بتسوية الوضعية أو إرجاع المحل بل الأكثر من ذلك تتم عرض مسألة إبرام العقد على المدعية فرفضت وتم إمهالها وتمديد البحث لهذه الغاية فرفضت وبمقتضاه فإن المحل لم يكن مزود بالكهرباء طبقا للقانون والمساطر الإدارية المعمول بها من جهة و أن المدعية لم تعمل على قطعه من جهة ثانية، بل إن الشاهدة أسماء (ز.) التي هي شاهدة للمدعية وفي محاولة يائسة للإدلاء بشهادة مجاملة عند استفسارها هل عاينتها تقطع الكهرباء أجابت بالنفي وحاولت الإدلاء باستنتاجات شخصية وتأويلات لا علاقة لها بالواقع ، وأن عدم تزويد المحل بالكهرباء يعود بالأساس لخطأ السيدة إلهام (ر.) التي امتنعت وتمتنع عن إبرام عقد الكراء وهنا يثبت خطأ المتضرر عن الضرر المزعوم المدعى به ،وأن الضرر المدعى به لا وجود له وغير ثابت في النازلة على اعتبار أن الأشياء المبيعة عبارة عن ثريات كهربائية وبالتالي هي بضاعة لا يمكن أن تفسد أو تهلك أو يكون مصيرها الهلاك بحيث تعتبر أشياء ذات مادة صلبة تبقى على حالتها ولو استمر الأمر لسنوات وأن الضرر غير ثابت على اعتبار أن المركب التجاري منفتح على الأضواء الطبيعية في واضحة النهار ولا يكمن لعدم وجود الكهرباء عرقلة عملية البيع وهذا ما أكده الشهود وتستمر الإضاءة واضحة إلى حدود الفترة المسائية وأن الضرر غير ثابت على اعتبار أنها لم تمنع المدعية من فتح المحل أو عرقلة دخولها إليه، بل إن المدعية صرحت أنه بعد أن قطع التيار الكهربائي كان لمدة 8 أشهر، وأنها بعد إرجاع مادة الكهرباء وبعد مرور شهرين من استرداد الكهرباء عملت على إغلاق المحل بصفة نهائية باختيارها لعدم وجود الحركة والرواج محاولة ربط ذلك بفترة الإغلاق وهذا ما يشكل الإثراء على حساب الغير بكل ما تشكله الكلمة من معنى وبكل تجلياته ، لكل هذه الاعتبارات تكون العناصر التكوينية الواجب توافرها للقول بوجوب التعويض وهي الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بين الخطأ و الفعل الضار منتفية في نازلة الحال مما يتعين معه التصريح برفض الطلب استنادا للعلة المذكورة ، وبخصوص النقطة الثانية فإن جلسة البحث اثبتت بالملموس جدية الطلب المضاد المعروض على اعتبار أنه إذا كان الهدف هو إبرام عقد كراء مكتوب على أساس السومة المعمول بها والغير المنازع فيها وهي 3000 درهم شهريا هو الخطأ المرتكب من طرف السيدة إلهام (ر.) بامتناعها عن إنجازه باعتباره من ضمن مكونات الوثائق الإدارية اللازمة لإدخال عداد الماء والكهرباء، وان عدم انجازه كان سببا في عدم تزويد المحل بالكهرباء بصفة قانونية بحيث لا يمكن إضفاء الشرعية لأعمال مخالفة للقانون ، وأن الامتناع عن انجاز العقد تجسد من خلال تصريحات الشهود من خلال امتناع المدعى عليها في الطلب المضاد، على اعتبار أنها تطالب به وجعلته ضمن الطلبات المعروضة على أنظار المحكمة وأن الامتناع كذلك تجسد من خلال جلسة البحث وكذا المهلة التي أمهلت من خلالها الطرفين للإدلاء بعقد مكتوب، وبمقتضاه يكون الطلب المضاد له ما يبررها ، وتلتمس الحكم وفق ملتمساتها المسطرة به مع اعتبار الحكم الذي سيصدر في هذا الشق بمثابة عقد كراء يربط بين الطرفين على أساس السومة الكرائية المعمول بها وهي 3000 درهم شهريا، ملتمسا من حيث الطلب الأصلي الحكم برفضه مع جعل الصائر على مدعيه، ومن حيث الطلب المضاد وفق ما جاء بملتمساتها المسطرة بالمقال المضاد مع اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة عقد كراء رابط بين الطرفين على أساس سومة كرائية شهرية قدرها 3000,00 درهم. وأرفقت المذكرة بمقال ونسخة حكم وصورة .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب، بل منعدم التعليل الواقعي والقانوني، وأن محكمة الدرجة الأولى رغم توفرها على دليل رسمي قوي صدر بعبارة واضحة وصريحة في منطوقه بكلمة ارجاع " التيار الكهربائي الى المحل التجاري في الملف الاستعجالي عدد 2022/1625 الصادر بتاريخ 17/08/2022 خرقت القانون ولم تحترم قاعدة قوة الشيء المقضي به وأن محكمة الدرجة الأولى غضت الطرف عن الامر الصادر عن السيد قاضي المستعجلات الذي كان سند حكمه في أمره متجليا في كلمة "إرجاع " مرتكزا على دراسته لوثائق الملف و تأكده من كون طبيعة المحل المكترى التجارية ان الكراء المذكور موقوف على وجود التيار الكهربائي ولا قيمة لذلك المحل بدون تيار كهربائي ويستحيل عقد الكراء بدون انارة ، فكان الأمر لا يتطلب اجراء بحث من طرف محكمة الدرجة الأولى في واقعة ظاهرة ثابتة بحكم مكتسب لقوة وحجية الشيء المقضي به إذ كان عليها ان تعين خبيرا ينتقل الى عين المكان لتقصي الحقيقة على الأقل والتأكد من كون الاتفاق على كراء محل تجاري متوقفة تجارته على التيار الكهربائي ، والكراء بدون تيار كهربائي يستحيل معه استغلال المحل من أجل ما أعد له الذي هو ضرورة وجود التيار الكهربائي لبيع المزهريات كما يستحيل أن ينعقد عقد الكراء شفويا أو كتابيا وهو يستثني تزويد المحل التجاري بالتيار الكهربائي، ويظهر أن البحث الذي قررته محكمة الدرجة الأولى والذي لم تستشف منه اية نتيجة لكونها سلكت فيه مسلكا سلبيا يستحيل معه اثبات مادية الاتفاق الواقع بين الطرفين، بالرغم أن هناك شاهدة المدعية أكدت ان المدعى عليها اقرت لها بتزويد المحل التجاري بخيط يمد التيار الكهربائي من عداد محلها المجاور الى محل المدعية، وأما باقي الشهود فلم يستطيعوا اثبات عدم تزويد المحل التجاري بالتيار الكهربائي قبل قطعه ولم تأت شهادتهم بأي جديد ، وان الثابت بوثائق الملف هو الأمر القضائي الصادر عن السيد قاضي المستعجلات الذي لو ثبت له ان المدعى عليها لا يد لها في كراء المحل مجهزا بالتيار الكهربائي من محلها التجاري المجاور لمحل المدعية كان سيطبق مقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية فلا يقبل الدعوى ولا الطلب لانعدام صفة المدعى عليها في الادعاء ولن يصدر أمره بإرجاع التيار الكهربائي ، ويتبين أن الحكم المطعون فيه جاءت حيثياته واجراءاته بعيدة عن موضوع الدعوى وخارجة عنه، وان ما ذهب اليه حول تحميل المسؤولية للمكترية لا ينسجم مع المنطق الواقعي وأيضا القانوني، وبذلك يبدو أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على ذكر أرقام فصول من قانون الالتزامات والعقود لا مجال لتطبيقها في النازلة ويفترض توفر حسن النية في التقاضي في هذه النازلة عملا بمقتضيات المادة 456 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن ما يشهد به الواقع هو ان المدعى عليها تعمدت كراء المحل بدون عداد ومزودة له بخيط من عداد محلها بعدما اقنعت المدعية بكونها ستجهز لها المحل بعداد كهربائي وظلت تماطلها في الوفاء بوعودها، ويظهر عنصر العمد المبني على سوء النية في كون سلوك المدعى عليها انها كانت تحتفظ لنفسها عند رغبتها في طرد المكترية ان تجبرها على المغادرة والافراغ عن طريق قطع التيار الكهربائي على محلها وحرمانها منه وتدفعها بذلك للاضطرار للتخلي عن حقوقها في المحل، وحول خرق مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لقوة الشيء المقضى به فإن الأمر القضائي المذكور يعتبر حجة قوية كما يعتبر قرينة قانونية تنص عليها مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 449 من قانون الالتزامات والعقود التي تؤكد ما يلي : القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة الا ان الأمر أصبح واضح في نازلتنا بوجود دليل قوي متمثل في الأمر القضائي المذكور مكتسب لحجية الأمر المقضي به وذلك ما أكدته مقتضيات المادة 451 من قانون الالتزامات والعقود عندما نصت على ان قوة الشيء المقضي تثبت لمنطوق الحكم وتقوم بالنسبة الى ما جاء فيه وما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة وما أوجبه الفصل المذكور لقبول الامر مكتسب لقوة الشيء المقضي به في فقرته الثالثة التي اشترط فيها ان يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب وان تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة فذلك ما هو محقق في الأمر القضائي عدد 625 المذكور الذي صدر بين الطرفين المدعية والمدعى عليها وأن موضوع الدعوى هو قطع التيار الكهربائي نفسه المؤسسة عليه الدعوى الجارية ، وان هذه الأخيرة قائمة بين نفس الطرفين ومرفوعة عليهما بنفس الصفة وان عقد الكراء بين الطرفين هو عقد شفوي ولا يختلف من حيث آثاره عن العقد الكتابي وتعتبر مضافة لشروطه الشروط الجاري بها العمل في مكان ابرامه والشروط التي تقتضيها طبيعته استنادا الى مقتضيات المادة 463 من قانون الالتزامات و العقود وان تزويد المحل التجاري بالتيار الكهربائي شرط الزامي من الشروط المضافة لشروط العقد الشفوي الجاري بها العمل وهو شرط تقتضيه طبيعته المتمثلة في ممارسة بيع المزهريات التي تتطلب تزويدها بالتيار الكهربائي ليلا ونهارا في المحل لجلب الزبناء ، وهذا القوى دليل على ان المدعى عليها تعلم علم اليقين الذي لم تستطع نفيه بكونها مقتنعة من كون محل المدعية يستحيل معه ممارسة التجارة فيه بدون تيار كهربائي الذي تتطلبه تجارة المزهريات التي من شروط متطلباتها لإضاءتها ليلا ونهارا تزويدها بالتيار الكهربائي ، واتضح أن الأمر القضائي المكتسب لقوة الشيء المقضي به الزم المدعى عليها بتزويد محل المدعية بالتيار الكهربائي ، وان ما يثبت حرمان المدعى عليها للمدعية من التيار الكهربائي هو تماديها في الامتناع عن تزويد المحل بالتيار الكهربائي رغم انذارها ومطالبتها ، وأن المدعى عليها تمادت في الأضرار بالمحل التجاري بحرمانه من الإنارة ولم تعدل عن عنادها الى ان أجبرت بصدور الأمر القضائي المذكور، وان المدعى عليها بفعلها التعسفي الضار تسببت في توقف نشاط المحل التجاري للمدعية ونجم عن ذلك إضرار مادية في السلعة مزهريات وغيرها وحرمانه من الاستفادة ماديا من نشاطها التجاري كما الحقت بها اضرار معنوية خطيرة، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بالاستجابة للمطالب الواردة بالمقال الافتتاحي وتعيين خبير مختص يحدد الاضرار اللاحقة بالمدعية وبالمحل التجاري المادية والمعنوية مع حفظ الحق في التعقيب بعد الخبرة وتقديم المطالب المدنية بتحديد التعويضات. وأدلت بنسخة حكم .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث التمسك بعدم صوابية إجراء بحث من طرف المحكمة فإن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي أنه جانب الصواب حينما قررت المحكمة إجراء بحث للتأكد من واقعة الادعاء المثار من طرف المستانفة على أن هناك اتفاق مسبق للتزويد بالكهرباء و أرادت إثبات هاته الواقعة بمجموعة من الإشهادات، وفي هذا الباب وحتى تكون تلك الإشهادات مقبولة قانونا فإن المحكمة قررت إجراء بحث كوسيلة التحقيق المتاحة لها قانونا من أجل التأكد من الواقعة و ذلك بعدما أدت الشاهدة اليمين القانونية وبعد الاستماع إلى الشاهدة لم تؤكد واقعتي التزويد بالكهرباء وكذا قطع التيار الكهربائي وبناءا عليه قررت المحكمة رفض طلب التعويض عن الضرر في غياب عناصر المسؤولية الثلاث الضرر والخطأ والعلاقة السببية بعلة أن المستأنفة لم تثبت الخطأ المقترف من طرفها والذي كان هو السبب المباشر في وجود ذلك الضرر وتأسيسا على ذلك فإن الحكم الابتدائي كان معللا تعليلا سليما ، لأنه لا يمكن أن يعتمد على إشهادات كتابية دون إجراء بحث للتحقق من الواقعة وطرح المحكمة مجموعة من أسئلة على الشاهدة حتى تقتنع بشهادته ، الشيء الذي يتعين معه رد أوجه الاستئناف المثارة مع القول بتأييد الحكم المستأنف، ومن حيث بروز التقاضي بسوء نية و محاولة الإثراء بلا سبب فإن المستأنفة تتقاضى بسوء نية وتريد الإثراء بلا سبب على حسابها بدليل أنها حصلت على أمر استعجالي يأذن لها من خلاله بإدخال مادتي الماء والكهرباء إلا أنها لم تقم بذلك رغبة منها في الإثراء الغير المشروع على حسابها ، سيما أنها ترفض رفضا قاطعا إبرام عقد مكتوب من أجل القيام بالإجراءات القانونية اللازمة، وأن المستأنفة تحاول تحميلها مسؤولية تقاعسها في إدخال الماء والكهرباء رغم أنها ملزمة فقط بتمكينها من مفاتيح المحل دون مادتي الماء والكهرباء ، كما أنها و بصفة مستمرة كانت تدعو المستأنفة من أجل إبرام عقد الكراء حتى يتسنى لها القيام بجميع الإجراءات القانونية بما فيها تزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء لكنها كانت ترفض ذلك، وبالتالي فطلب التعويض عن الأضرار يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية خاصة في ظل تشبتها بعدم إبرام عقد الكراء ، ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا رد أوجه الاستئناف المثارة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع جعل الصائر على رافعه.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 31/10/2024 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه وبالرجوع الى الأمر المستدل به من طرف المستأنفة تبين أنه لم يقض بالحكم على المستأنف عليها بارجاع مادة الكهرباء الى المحل وإنما قضى بالإذن للمستأنفة بإدخال عداد مادة الكهرباء للمحل و في حالة امتناعها اعتبار الأمر المذكور بمثابة إذن لها للتعاقد مباشرة مع الجهة المختصة رغم أن طلب المستأنفة كان يتضمن ذلك حيث اعتبر الأمر في تعليله أن المستأنف عليها دفعت بأن المحل لم يكن مزودا بالكهرباء وأن المكترية هي من التزمت بتزويد المحل بالكهرباء ، وبالتالي فالأمر المذكور لا يعتبر دليلا على أن المحل كان مزودا بمادة الكهرباء، وأن المستأنف عليها هي من قامت بقطع تلك المادة ، وهي الواقعة التي يبقى ملف النازلة خاليا مما يفيد قيامها بدليل البحث المجرى على ضوء القضية خلال المرحلة الابتدائية و الذي ثبت من خلاله أن المحل وعند كرائه لم يكن مزودا بمادة الكهرباء ، وأن واقعة ربط المستأنف عليها للمحل بعد ذلك بتلك المادة واعادة قطعها من طرفها لم تقم المستأنفة دليلا على ثبوتها ، وطالما أن المستأنفة قد تسلمت المحل بعد المعاينة وهو غير مجهز بالمادة المذكورة ولم يثبت أنها أنذرت المستانف عليها بتزويد المحل بالمادة المذكورة قبل استصدار الأمر المذكور بخلاف ما أثارته في استئنافها فإن القول بأنه كان على المحكمة أن تعين خبيرا ينتقل الى عين المكان لتقصي الحقيقة و التأكد من كون الاتفاق على كراء محل تجاري متوقفة تجارته على التيار الكهربائي يبقى غير مبني على أساس على اعتبار أن الخبرة إنما هي وسيلة تحقيق في مسائل تقنية وفنية وليست وسيلة إثبات وأن طلب إجرائها بالشكل أعلاه هو من قبيل اعداد الحجة لطرف في مواجهة الطرف الآخر ، كما أن المحكمة لما أمرت بإجراء بحث فذلك كانت تقتضيه طبيعة النزاع وما أدلي به من اشهادات لإثبات واقعة قطع مادة الكهرباء من طرف المستأنف عليها عن المحل من عدمه و التي تبقى واقعة مادية يمكن اثباتها بكافة وسائل الإثبات وهو ما سلكته المحكمة بالاستماع الى الطرفين وشهودهما بعد أداء اليمين القانونية والتي لم تقف من خلال تصريحاتهم على ما يثبت ذلك ، وبالتالي فلا مآخذ على المحكمة مصدرة الحكم لما لجأت الى الإجراء المذكور .
وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستانف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025