Liquidation judiciaire : la caution solidaire ne peut se prévaloir de l’arrêt des poursuites individuelles bénéficiant au débiteur principal (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79991

Identification

Réf

79991

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5402

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2017/8221/2321

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 492 - 653 - 662 - 686 - 687 - 688 - 690 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 380 - 1133 - 1140 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 49 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue des obligations de cautions solidaires après l'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire à l'encontre du débiteur principal. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions au paiement de la créance garantie par l'établissement bancaire. Les appelants soutenaient, d'une part, que l'action du créancier était irrecevable en application des dispositions relatives à la suspension des poursuites individuelles et, d'autre part, que le montant de la créance était contestable. La cour écarte le moyen tiré de la suspension des poursuites, en retenant que si cette règle s'applique en cas de redressement judiciaire, elle ne saurait bénéficier aux cautions, même solidaires, lorsque le débiteur principal fait l'objet d'une procédure de liquidation judiciaire. Sur le montant de la créance, la cour, constatant l'insuffisance probante des extraits de compte produits, a ordonné plusieurs mesures d'expertise judiciaire. Elle homologue le rapport final de l'expert qui, après analyse contradictoire des comptes, a arrêté le solde débiteur à un montant inférieur à celui retenu en première instance. La cour rejette les contestations des cautions relatives à la non-prise en compte de garanties administratives et d'un nantissement, faute pour elles de justifier de la mainlevée des premières ou de la réalisation du second. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بتاريخ 18/4/2017 تقدم السيدان مصطفى (غ.) وعبد الرحمان (ب.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه يستأنفان الحكم القطعي الصادر بتاريخ 14/3/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف تجاري عدد 7635/8210/2017 حكم رقم 2775/2017 القاضي بأداء المدعى عليهم الكفلاء مصطفى (غ.) وعبد الرحمان (ب.) وعبد الإله (ج.) متضامنين بينهم كل في حدود كفالته كل واحد منهم لفائدة المدعية مبلغ 6.213.541,67 درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحميلهم الصائر تضامنا فيما بينهم وبرفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/07/2017 الذي جاء في تعليله:

بالنسبة للاستئناف المقدم في مواجهة شركة (ك.) في شخص مصفيها عبد الكبير (ص.)

حيث تبين من وثائق الملف أن شركة (ك.) ليست طرفا في الدعوى لكون نائبة المستأنف عليها تقدمت بطلب إخراجها من الدعوى واعتبار الدعوى مقدمة فقط في مواجهة الكفلاء وبالتالي فإن الاستئناف المقدم في مواجهتها غير مقبول لكونها لم تعد طرفا في الدعوى.

بخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول الاستئناف لعدم ذكر العنوان الصحيح للمستأنف عبد الرحمان (ب.) فإنه خلافا لما تمسك به المستأنف عليه فإن عدم ذكر العنوان الصحيح للطاعن لا تأثير له على سلامة المسطرة مادام لم يترتب على ذلك أي ضرر طبقا للمادة 49 من ق.م.م التي تنص" لا بطلان بدون ضرر" وبذلك مادام طرفي النزاع حاضرين بواسطة دفاعهما وأبدوا أوجه دفاعهم فإن الدفع المثار يبقى غير ذي فائدة.

وفي الموضوع:

يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 11/8/2016 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه أبرم مع شركة (ك.) ج.ب عقد فتح قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 9/11/2005 استفادت من خلاله بقرض بحساب جاري في حدود مبلغ 100.000 درهم ونص الفصل 7 من العقد المذكور على أنه في حالة عدم أداء الأقساط الحالة في أجلها فإن الدين بأكمله سيصبح حالا ، كما أبرم معها أيضا عقد رفع قروض الاعتماد مصادق على توقيعه بتاريخ 29/3/2010 تم بمقتضاه رفع قروض الاعتماد الممنوحة لفائدة شركة (ك.) ج.ب من 9.500.000 درهم إلى 10.000.000 درهم أي بزيادة 500.000 درهم، مضيفا أن شركة (ك.) ج.ب لم ترتئ الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة له بمبلغ أصلي يرتفع إلى 6.213.541,67 درهم ناتج عن عدم تسديديها لرصيدها حسابيها السلبيين كما يتجلى من كشفي الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام بيانها كالتالي:

1- مبلغ 2.889.063,18 درهم عن رصيد الحساب الجاري السلبي الموقوف بتاريخ 31/3/2016.

2- مبلغ 1.452,77 درهم عن رصيد الحساب الجاري السلبي الموقوف بتاريخ 31/1/2016.

3- مبلغ 3323025,72 درهم عن حساب قرض فاكتورينغ الموقوف في 31/1/2016.

أي ما مجموعه 6.213.541,67 درهم، موضحة أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ك.) ج.ب قبل المدعى عليهم منحه كفالات شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع والتجزئة

أو التجريد في حدود ما مجموعه 5.200.000 درهم بالنسبة للسيد مصطفى (غ.)، وما مجموعه 200.000 درهم بالنسبة للسيد مولاي عبد الرحمان (ب.)، وما قدره 5.000.000 درهم بالنسبة للسيد عبد الإله (ج.)، موضحة أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية، وقد نصت الفقرة الأخيرة من الفصل 7 من عقد القرض على أن البنك محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي، كما نص الفصل 1 من عقد رفع القروض الاعتماد على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 6.75 % تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها شركة (ك.) ج.ب لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 6.213.541,67 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء المدعى عليه مصطفى (غ.) على وجه التضامن مع شركة (ك.) ج.ب مبلغ 5.200.000 درهم يخصم من أصل الدين الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء المدعى عليه السيد مولاي عبد الرحمان (ب.) على وجه التضامن مع شركة (ك.) ج.ب مبلغ 200.000 درهم يخصم من أصل الدين الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي ، وبأداء المدعى عليه السيد عبد الإله (ج.) على وجه التضامن مع شركة (ك.) ج.ب مبلغ 5.000.000 درهم يخصم من أصل الدين الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء شركة (ك.) ج.ب والمدعى عليهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدته مبلغ 621.354,16 كتعويض تعاقدي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر تضامنا وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفلاء ، وأرفق مقاله بالوثائق التالية: عقد فتح قرض، عقد رفع قروض الاعتماد، كشوفات حسابية، عقود كفالة، رسائل إنذار.

وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف نائبة المدعي والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/9/2016 والذي جاء فيه أن موكله فوجئ بصدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1855 بتاريخ 23/3/2016 في الملف رقم 3375/8301/2015 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (ك.) ج.ب وحدد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 أشهر قبل فتح المسطرة، لذلك فهو يلتمس إصلاح مقاله بإخراج الشركة المذكورة من الدعوى وبمتابعتها فقط في مواجهة كفلائها قصد الحكم عليهم بأدائهم تضامنا ديون المدينة الأصلية كل واحد في حدود سقف كفالته، لأن الكفلاء لا يستفيدون بتاتا من مسطرة التصفية القضائية التي تعني المدينة الأصلية وحدها، وبعد استشهادها بقرارين قضائيين والمادة 662 من مدونة التجارة التمست الحكم بإخراج شركة (ك.) ج.ب من الدعوى والحكم بأداء المدعى عليه مصطفى (غ.) لفائدته على وجه التضامن ديون شركة (ك.) ج.ب بمبلغ 5.200.000 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء المدعى عليه السيد مولاي عبد الرحمان (ب.) على وجه التضامن ديون شركة (ك.) ج.ب بمبلغ 200.000 درهم يخصم من أصل الدين الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء المدعى عليه السيد عبد الإله (ج.) على وجه التضامن ديون شركة (ك.) ج.ب بمبلغ 5.000.000 درهم يخصم من أصل الدين الفوائد الاتفاقية بنسبة 6.75% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي، وبأداء المدعى عليهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدته مبلغ 621.354,16 كتعويض تعاقدي، وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى.

وبجلسة 29/11/2016 تقدم الأستاذ (ش.) نيابة عن السيد عبد الرحمان (ب.) والسيد مصطفى (غ.) بمذكرتين جوابيتين جاء فيهما أن المدينة الأصلية شركة (ك.) تخضع لمسطرة التصفية القضائية وأن للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون الخاضع لمسطرة التسوية القضائية بما في ذلك تلك المتعلقة بوقف المتابعات القضائية لغاية صدور الحكم بحصر مخطط الاستمرارية وله أن يتمسك بالدفوع ولو برغم اعتراض المدين

أو تنازله عنها، وان هذا ما كرسته محكمة الاستئناف التجارية بفاس في عدة قرارات منها القرار عدد 1143/2002 بتاريخ 24/10/2002 في الملف رقم 431/2002، مضيفا أن التزام الكفيل هو تابع للالتزام الأصلي ويحتل نفس مركزه القانوني وأن البنك صرح بديونه للسنديك ويتعين عليه أن ينتظر حتى يعد هذا الأخير قائمة الديون عند تحقيقه لها مما تكون معه الدعوى سابقة لأوانها، موضحا أن الدين المطالب به مضمون برهن مقيد على الأصل التجاري للمدينة الأصلية الذي يحمل رقم 13258 وأن المدعي سبق وأن تقدم بدعوى رامية إلى تحقيق رهن على أصل تجاري مسجلة تحت عدد 6377/8205/2016 وكذلك مضمون برهن مقيد على رسم عقاري مملوك لها، ملتمسا التصريح بوقف الإجراءات والمتابعات القضائية في مواجهة موكليه إلى حين انتهاء مسطرة التصفية القضائية، أو التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا أو رفضها موضوعا.

وبجلسة 6/12/2016 تقدمت نائبة المدعي بمذكرة جاء فيها أن مزاعم المدعى عليهما لا ترتكز على أساس قانوني ذلك أن شركة (ك.) هي موضوع تصفية قضائية وبالتالي فالمدينة الأصلية ليست في حالة تسوية قضائية وأن الاجتهاد القضائي المعتمد عليه من قبل المدعى عليهما لا يتعلق سوى بالمقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، وأن من المقرر فقها وقضاء أن الدائن له الحق في متابعة الكفيل ومطالبته بالأداء بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تمتد من تاريخ الحكم بفتح المسطرة التسوية القضائية إلى حين الحكم المحدد لمخطط الاستمرارية، وبعد استشهادها بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، أوضحت أن التصفية لقضائية تعني المدين الأصلي وحده أي شركة (ك.) ولا تعني كفيليها المتضامنين معها وأن التطبيق السليم للمادة 662 من مدونة التجارة يقتضي أن الكفيل يظل ملتزما طالما أنه لم يقم بتسديد الدين المكفول من طرفه سيما وان المقاولة المدينة الأصلية خضعت للتصفية القضائية، وبعد استعراضها لبعض القرارات القضائية التمس رد جميع مزاعم المدعى عليهما لافتقارها إلى الأساس القانوني والحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى.

وبجلسة 20/12/2016 تقدم الأستاذ حميد جلال (ع.) عن المدعى عليه عبد الإله (ج.) بمذكرة جوابية جاء فيها حول عدم القبول أن المدعي التمس إخراج شركة (ك.) إلا أنه بالاطلاع على ديباجة المقال الإصلاحي فقد وجه دعواه من جديد ضد الشركة المذكورة فيبقى المقال الإصلاحي مختلا، وحول عدم ارتكاز الطلب على أساس قانوني سليم أوضح أن موكله قد وقع الكفالة سنة 2007 وأن البنك لم يتقدم بدعواه إلا سنة 2016 وبأن كشف الحساب المدلى به يتضمن مدينية سنة 2015 و 2016 ولا يعتبر كشفا تفصيليا مما يجعل قد طاله التقادم بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة، وأن الكفيل يحق له التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدينة الأصلية سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون إعمالا لمقتضيات الفصل 1140 من ق.ل.ع، وحول عدم حجية الكشوف البنكية أكد أن هذه الأخيرة هي من صنع البنك ولا تفيد إطلاقا المديونية، وان مبلغ الدين لا يمثل الدين الحقيقي الذي بذمة المدينة الأصلية فضلا عن أن كشف الحساب غير مفصل ولا يتضمن جميع العمليات الدائنية والمدينية مذ بداية العلاقة بين جميع الأطراف فهو بذلك مبتور ولا يكفي كحجة في الوقوف على المديونية الحقيقية، وحول مطالبة البنك بالمديونية الناتجة عن الكفالة ومسطرة تحقيق الدين جارية أوضح أن مسطرة تحقيق الدين مع المدينة الأصلية لم تنته وبالتالي لا يمكن إلزام العارض بأداء دين غير ثابت ومازال محل منازعة جدية، وأن الدعوى برمتها سابقة لأوانها مادام الدين لا يزال في طور التحقيق بين يدي القاضي المنتدب وعند صيرورة هذا الدين حقيقي فإن جميع الكفلاء

لا يضمنون إلا بالنسبة المتفق عليها من المبلغ الحقيقي للدين بعد استيفاء جميع المبالغ التي سيحصل عليها السنديك من مديونية المشاريع التي أنجزتها شركة (ك.) مع الدولة ومن تصفية الرهون التي حصل عليها البنك المدعي، مع العلم أن الشركة لازالت تنازع بقوة في هذا الدين ومادام أن البنك يقوم باقتطاع مبالغ خيالية غير مسجلة في كشف الحساب المدلى به من طرف المدعي والذي يبقى أمام عدم كونه مفصلا من صنعه ولا يعني المدينة الأصلية مادام لا يوافق المتطلبات القانونية المنصوص عليها في القانون البنكي ومدونة التجارة، مؤكدا أن الديون المستحقة بتاريخ صدور حكم فتح المسطرة يجب التصريح بها للسنديك وأن المدعي لم يدل بأي تصريح للسنديك، وان الفقرة الأخيرة من الفصل 690 من مدونة التجارة تنص على أنه تنقضي الديون التي لم يصرح بها ولم تكن موضوع دعوى رامية إلى رفع السقوط، وبالتالي فقد أصبحت تلك الديون منقضية ولا تدخل في ذمة الكفلاء ولا يجوز المطالبة بكفالة دين يعد منقضيا من جهة ومن جهة أخرى لا يجوز المطالبة بدين مكفول هو أصلا محط منازعة ولم يتم التحقيق فيه ولم يصبح ثابتا ومحققا مبلغه بدقة، وحول ضرورة وقف كل المتابعات وإجراءات التنفيذ استشهد بالمادة 653 من مدونة التجارة، وأكد أن الدعوى الحالية لم تمارس إلا بتاريخ شتنبر 2016 في حين أن فتح المسطرة القضائية كان منذ مارس 2016 وبالتالي تكون واقعة تحت طائلة المنع المنصوص عليه بالفصل أعلاه، وحول الإكراه البدني استشهد بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/9/2000 وأضاف أن مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية يلغي جميع المقتضيات القانونية الوطنية التي تتعارض معها منها استعمال الإكراه البدني، موضحا أن الدين غير ثابت ولم يقل القضاء فيه كلمته بعد مما يجعل طلب الإكراه البدني في حق العارض بصفته كفيلا غير قائم على أساس ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 3/1/2017 تقدمت نائبة المدعي بمذكرة جاء فيها أن الدفع بعدم القبول غير جدي، وأن الدعوى الحالية تم إصلاحها، وحول الدفع بالتقادم أوضحت أن الدعوى لم يطلها التقادم عملا بالفصل 380 من ق.ل.ع لأن الاعتماد الممنوح لشركة (ك.) هو اعتماد غير محدد المدة والتزم الكفيل بصلب كفالته أنه يأذن للبنك أن يمنح للمكفولة أي أجل للأداء وكل تمديدات للتسديد، وحول عدم جدية المنازعة في كشوف الحساب أوضحت أن الحجية التي تتوفر عليها الكشوفات الحسابية البنكية مستمدة من صريح المادة 156 من الظهير المعتبر بمثابة قانون المنظم لممارسة المهن البنكية، وحول عدم جدية الدفع بعدم إمكانية مطالبته بالمديونية الناتجة عن الكفالة ومسطرة التحقيق لازالت جارية أكدت أن المدينة الأصلية مختلة بشكل لا رجعة فيه وأخضعت لمسطرة التصفية القضائية وأن الكفالة المقدمة من طرفه لضمان ديونها هي كفالة تضامنية مع التنازل عن الدفع والتجريد أو التجزئة، وبعدم مناقشتها لعدم إمكانية التمسك بالفصل 11 من معاهدة نيويورك والتمس الحكم وفق ما ورد بالمقالين الافتتاحي والإصلاحي، وأرفقت المذكرة بالوثائق التالية: نسخة من التصريح بالدين، نسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبجلسة 10/1/2017 تقدم الأستاذ حميد جلال (ع.) عن المدعى عليه السيد (ج.) بمذكرة والتي أكد فيها جميع دفوعه المسطرة بمذكرته أعلاه وأضاف أن الديون المستحقة بتاريخ صدور حكم فتح المسطرة يجب التصريح بها للسنديك طبقا للمواد 686، 687 و 688 من مدونة التجارة، وأن البنك لئن أحضر التصريح بالدين فإنه لم يدل بما يفيد كون هذا التصريح تم تبليغه للسنديك داخل الأجل المقرر قانونا تحت طائلة سقوط الدين، مؤكدا أن عدم تبليغ التصريح داخل الأجل القانوني للسنديك سيؤدي إلى انقضاء الدين بالنسبة للشركة وأنه في حالة سقوطه فإن هذا السقوط كما يستفيد منه المدين الأصلي يستفيد منه كفلاؤه مما يلزم معه رفض المطالبة في مواجهة العارض مادام أن مسطرة تحقيق مديونية شركة (ك.) ج.ب لا تزال رائجة أمام المحكمة التجارية ولا تزال في طور التحقيق بين يدي القاضي المنتدب ومادام أن المديونية منازع في مبلغها استنادا إلى عدم حجية كشوف الحساب ومادام أن البنك المدعي بإمكانه حالة إثبات ديونه حقيقة استخلاصها من الرهون الممنوحة له، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في محرراته السابقة والحالية.

وبجلسة 21/2/2017 أدلت نائبة المدعي بمذكرة مرفقة بالوثائق التالية: نسخة مطابقة للأصل من بيان التصريح بدين لدى السنديك، نسخة من كشوفات حساب، نسخة من القرار رقم 1855.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا أسباب استئنافهما كون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وعدم إجابته على الدفوعات.

في الوسيلة الأولى : عدم الإجابة على الدفع بعدم القبول سببا لإلغاء الحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليه سبق أن التمس إخراج المدينة الأصلية شركة (ك.) من الدعوى وجعلها تستمر في مواجهة الكفلاء دون غيرهم . ويتبين من خلال المقال الإصلاحي أن المستأنف عليه يتشبث بموقفه المعبر عنه في المقال الأصلي ووجه دعواه من جديد في مواجهة شركة (ك.) وفي شخص ممثلها القانوني وهو الأمر الذي لا يستقيم مع شكليات المقال الإصلاحي وأنه رغم إثارة هذا الدفع ابتدائيا فإن المحكمة لم تستطع الإجابة عليه وأن عدم الإجابة على الدفوعات يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للإلغاء حسب ما تواتر عليه العمل القضائي الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك وأنه بالتصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي يصبح المقال الأصلي غير ذي موضوع للاختلال الشكلي الذي يعتريه، مما يجعله بدوره عرضة للإلغاء.

في الوسيلة الثانية سقوط الدعوى للتقادم في مواجهة الكفيلان المستأنفان، ان المستأنفان بصفتهما ضامنا للدين المتخلذ بذمة المدينة الأصلية في حدود كفالتهما وأنه بالرجوع إلى عقود الكفالة نجدها قد تم التوقيع عليها في سنوات 2005 و2006 و2007 و2010 وأن مطالبة المستأنف عليه العارضين بالأداء باعتبارهما كفيلين لم يتم إلا سنة 2016 بمقتضى دعواه الحالية وان الكشوفات الحسابية المدلى بها تتضمن مدينية سنة 2015 و2016. وأنه إعمالا للمادة 5 من مدونة التجارة فإن طلب المستأنف عليه قد طاله التقادم الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك. وأنه إعمالا للفصل 1140 من ق.ل.ع فإن الكفيل له الحق أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدينة الأصلية سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون وأن الحكم المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع بدوره مما يجعل مصيره هو الإلغاء ويتعين لذلك إلغاء الحكم المستأنف والقول بسقوط الحق للتقادم.

الوسيلة الثالثة عدم حجية الكشوفات البنكية الغير المفصلة ضرورة إجراء خبرة حسابية، سبق الدفع بعدم حجية الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه لكونها تفتقر إلى التفصيل والبيانات المثبتة للدين وأن الحكم المطعون فيه لم يعر لهذا الدفع أي اهتمام ولم يجب عنه مما جعله قابلا للإلغاء وتوضيحا لذلك بما يلي :

ان المستأنف عليه بإدلائه بكشوفات حسابية تتضمن بيانات ناقصة وغير مفصلة وتضم فقط مبلغ المديونية وفق منظور يخدم مصالحه ضدا على حقوق باقي الأطراف، مستغلا بذلك موقف القضاء من الكشوفات الحسابية والتي يعتبرها القضاء وسيلة من وسائل إثبات المديونية، لكن ليس على النحو ما تضمنته تلك الكشوفات المدلى بها من طرف المستأنف عليه الغير المفصلة ودون أي توضيح ولعدم تضمينها كذلك جميع العمليات الدائنية والمدينية منذ بداية المعاملة بين الأطراف وبالتالي فهي ناقصة ومبتورة وغير كفيلة لوحدها - بالمعلومات المتضمنة بها على حالتها- أن تكون حجة قاطعة على حجم المديونية الحقيقية وأن هدف المستأنف عليه من ذلك هو إيقاع المحكمة في الغلط ، وهذا ما يتنافى مع مبدأ حسن النية في التقاضي ومبادئ العدالة والإنصاف.

وفضلا عن ذلك ان المستأنفان مجرد كفيلين لدين متنازع فيه وأن الكشوفات الحسابية التي تبناها الحكم المطعون فيه في إثبات المديونية هي من صنع المستأنف عليه ولا تعني إطلاقا المديونية بالمبالغ المطالب بها، وان مبلغ الدين المحكوم به لا يمثل الدين الحقيقي الذي بذمة المدين الأصلي المكفول من طرف المستأنفين وأن إثارة هذا الدفع ابتدائيا وعدم الإجابة عليه من طرف الحكم المطعون فيه يجعل هذا الأخير عرضة للإلغاء .

وأنه من أجل استجلاء حقيقة المديونية المطالب بها فإن الأمر يقتضي إصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة محاسباتية يعهد بها إلى خبير مختص في العمليات البنكية وذلك لحصر كل العمليات البنكية المسجلة في الكشوفات الحسابية المتعلقة بكل الحسابات المفتوحة للمدينة الأصلية لدى المستأنف عليه البنك (م. ل. و.) وقيمة الكفالة الحقيقية والمبالغ والاقتطاعات المؤداة منذ تاريخ توقيع هذه الكفالات إلى تاريخ إغلاق الحساب مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازها ويتعين لذلك الاستجابة لهذا الطلب لوجاهته.

وحول عدم جوازية الحكم بمديونية ناتجة عن كفالة ومسطرة تحقيق الدين جارية، ان المستأنفين سبق وأن تمسكا باستبعاد طلب المستأنف عليه الرامي إلى الحكم بالأداء باعتبارهما كفيلين رغم ان مسطرة تحقيق الدين لازالت سارية وفي طور الإنجاز والتي هي بين يدي القاضي المنتدب في إطار صعوبات المقاولة وأن الحكم المطعون فيه لم يكن مقنعا في استبعاد هذا الدفع مما يكون معه قد سلك مسلكا غير سليم وتوضيح ذلك بما يلي :

ان مسطرة تحقيق الدين مع المدينة الأصلية لم تنته بعد بل لازالت في بدايتها وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إلزام المستأنفين بأداء دين غير ثابت ومحط منازعة جدية وأن الاستجابة لطلب المستأنف عليه من طرف الحكم المطعون فيه يبقى غير ذي موضوع وعديم الأساس . وفضلا عن ذلك ان الدعوى في شموليتها سابقة لأوانها مادام الدين لازال في طور التحقيق في ملف صعوبة المقاولة الذي هو بين يدي القاضي المنتدب وأنه عند صيرورة هذا الدين حقيقيا، فإن جميع الكفلاء لا يضمنون إلا في حدود النسبة المتفق عليها من المبلغ الحقيقي للدين بعد استيفاء جميع المبالغ التي سيحصل عليها السنديك من مديونية المشاريع التي أنجزتها المدينة الأصلية مع الجهات التي تعاملت معها ومن تصفية الرهون التي حصل عليها المستأنف عليه وأن المدينة الأصلية تنازع بقوة في هذا الدين ومادام أن المستأنف عليه كان يقوم باقتطاع مبالغ كبيرة غير مدرجة في كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليه والذي جاء ناقصا ومبتورا من مجموعة من البيانات التفصيلية وهو من صنعه وغير ملزم للمدينة الأصلية لافتقاره للمقومات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة والقانون البنكي وأن هذه الدفوع بدورها لم تكن محط اهتمام من طرف الحكم المطعون فيه ولم يجب عنها فيكون بالتالي مصيره الإلغاء الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك وأنه وفق هذا المنظور فإن طلب إجراء خبرة حسابية بات أمرا ضروريا مما يتعين معه الاستجابة إليه.

وحول إلزامية وقف كل المتابعات وإجراءات التنفيذ إذا كان المدين الأصلي خاضع لمسطرة التصفية القضائية، ان المدين الأصلي شركة (ك.) خاضعة لمسطرة التصفية القضائية وبالتالي فإنه من حق الكفيلين التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي وهو الدفع الذي لم يكن محط إجابة من طرف الحكم المطعون فيه إذ تم تفسيره على النحو الذي ينسجم مع طلب المستأنف عليه واستجيب له حيث ينص الفصل 653 من مدونة التجارة على أن الحكم القاضي بفتح المسطرة يوقف ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال، فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال. كما يوقف ويمنع كل إجراء للتنفيذ يمارسه أصحاب الديون المذكورة.

وأن المدين الأصلي شركة (ك.) تخضع لمسطرة التصفية القضائية حسب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2016 ملف تجاري عدد 3375/8301/2015 قرار رقم 1855 وأن للكفيل الحق في أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون الخاضع لمسطرة التسوية القضائية بما في ذلك تلك المتعلقة بوقف المتابعات القضائية وذلك لغاية صدور الحكم بحصر مخطط الاستمرارية طبقا لمقتضيات المادة 1140 من ق.ل.ع والمادة 653 من مدونة التجارة، وله أن يتمسك بهذه الدفوع ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها. وأن هذا الاتجاه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بفاس في عدة قرارات نورد منها القرار الصادر بتاريخ 24/10/2002 في الملف عدد 431/2002 حكم عدد 1143/2002 منشور بمجلة المعيار العدد 29 ص 202.

وأنه من المعلوم أن الديون التي يشملها نظام التصريح وتحقيق الديون هي فقط تلك الناشئة قبل المسطرة وأنه إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه لم تمارس إلا في شهر شتنبر 2016، في حين أن فتح المسطرة القضائية كان منذ مارس 2016 فإنها تكون بالتالي واقعة تحت طائلة المنع المنصوص عليها في الفصل أعلاه ذلك أن مسطرة تحقيق الدين وحده البديل المخول قانونا للتعبير عن المطالبة بالتمسك بالدين موضوع النزاع.

وفضلا عن ذلك ان الدين المحكوم به مضمون برهن مقيد على الأصل التجاري للمدينة الأصلية الذي يحمل رقم 13258 وأن المدعي سبق وأن تقدم بدعوى رامية إلى تحقيق رهن على أصل تجاري مسجلة تحت عدد 6377/8205/2016 وكذلك مضمون برهن مقيد على رسم عقاري مملوك لها وهذا ما يتبين من خلال تصريح المستأنف بديونه لدى السنديك . والحالة هاته فإن الأمر يقتضي وقف الإجراءات والمتابعات القضائية في مواجهة العارضين إلى حين انتهاء مسطرة التصفية القضائية وأن الحكم المطعون فيه لم يعر هذه الدفوع اي اهتمام ولم يستطع الإجابة عنها بطريقة مقنعة تنسجم وروح القانون مما يجعله عرضة للإلغاء ويتعين لذلك واستنادا لما تم بسطه أعلاه الحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى شكلا أو رفضها موضوعا واحتياطيا بإجراء خبرة محاسباتية بين الطرفين لتحديد حجم المديونية الحقيقية مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وأدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 18/5/2017 أن المستأنفان لازالا مصران على الدفع بعدم القبول معتبران على أن العارض قد سبق أن التمس إخراج المدينة الأصلية شركة (ك.) من الدعوى وجعلها تستمر في مواجهة الكفلاء دون غيرهم، ولكنه وجه مقاله الاصلاحي في مواجهة شركة (ك.) وفي شخص ممثلها القانوني، وهو الأمر الذي لا يستقيم، حسب زعمهما، مع شكليات المقال الإصلاحي ذلك أن العارض قد سبق وتقدم بمقال رام إلى الأداء في مواجهة كل من شركة (ك.) ج ب وكفلائها المتضامنين وهم المستأنفان السادة مصطفى (غ.) ومولاي عبد الرحمان (ب.)، إضافة الى السيد عبد الإله (ج.)، قصد الحكم على المدينة الأصلية بأدائها تضامنا مع كفلائها لفائدة البنك مبلغ 6.213.541,67 درهم مع حصر الأداء بالنسبة للكفلاء كل واحد في حدود قيمة كفالته. وأنه صدر قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/3/2016 تحت عدد 1855 في الملف عدد 3375/8301/2015 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (ك.) ج ب ذات السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي تجزئة [العنوان] بالبيضاء والذي عين السيد عبد الرفيع بوحمرية قاضيا منتدبا والسيد عبد الكبير (ص.) سنديكا الكائن بالمحكمة التجارية بالبيضاء والذي حدد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهرا قبل فتح المسطرة وان العارض وعلى إثر ذلك تقدم بمقال إصلاحي ملتمسا فيه ".. الإشهاد للبنك العارض بإصلاح طلبه الأصلي وذلك بإخراج شركة (ك.) ج ب المدينة الأصلية التي أخضعت لمسطرة التصفية القضائية باعتبارها مدعى عليها والاكتفاء بتقديم الدعوى بحضورها في شخص السنديك المعين في حقها السيد عبد الكبير (ص.) ومواصلة الدعوى في مواجهة كفلائها المتضامنين...."

وأنه ومادام البنك قد تدارك العيب الشكلي في المرحلة الابتدائية الذي اعترى مقاله، نتيجة فتح مسطرة التصفية في مواجهة المدينة الأصلية، وتقدم بمقال إصلاحي يلتمس بمقتضاه الإشهاد له بإصلاح المقال الرامي للأداء وفق ما ورد أعلاه، فإن الدعوى تكون سليمة من الناحية الشكلية ومقدمة وفقا للمقتضيات القانونية المطبقة في هذا الخصوص. وانه تكون بذلك الدعوى سليمة من الناحية الشكلية تطبيقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص في فقرته الثالثة على أنه إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وانه وعلى خلاف ما زعمه المستأنفان بخصوص أن المحكمة الابتدائية لم تجب عن هذا الدفع على الرغم من إثارته من طرف المستأنفين، فإن المحكمة قد أجابت عليه كما هو واضح من خلال الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي. والأكثر من ذلك فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف والذي جاء معللا تعليلا صحيحا اعتبر على صواب أنه : " من حيث الشكل : حيث قدمت الدعوى بمقاليها الافتتاحي والإصلاحي مستوفية لكافة الشروط القانونية المتطلبة شكلا مما يتعين التصريح بقبولها " ويتعين بالتالي صرف النظر عن المزاعم المثارة من طرف المستأنفين والحكم بتأييد الحكم المتخذ في كل ما قضى به.

وحول التقادم، خلافا لما اعتبره المستأنفان فإن الدعوى المقامة من طرف العارض لم يطلها التقادم عملا بمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص صراحة على أنه " لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلى من يوم اكتسابها" وأن الجدول سيبين للمحكمة أنهما كفلا جميع الديون المتخلذة بذمة شركة (ك.) ج ب عن الاعتماد الممنوح لها في حسابها الجاري مع تنازلهما الصريح عن الدفع بالتجريد

أو التجزئة ويكفي الرجوع إلى عقود الكفالة التي وقعها الكفيلين للتأكد من ذلك. وان الاعتمادات المكفولة الممنوحة لشركة (ك.) ج ب هي اعتمادات غير محددة المدة والتزم الكفيلين فيها أنهما يأذنا للبنك أن يمنحا للمكفولة أي أجل للأداء وكل التمديدات للتسديد وان المدينة الأصلية لم يتم إيقاف حسابها إلا بتاريخ 31/03/2016 ولم تصبح مدينة ومطالبة بتسديد ديونها إلا من التاريخ الآنف الذكر مما يكون تاريخ اكتساب الحق وهو 31/03/2016 وليس تاريخ توقيع عقد الضمان لا سيما أن المادة 380 من ق إ ع تنص صراحة أن التقادم بالنسبة لدعوى الضمان لا يسري إلا من تاريخ استحقاق الضمان أو من تاريخ تحقق الفعل الموجب للضمان مما يتبين بالتالي عدم جدية الدفع المثار الذي يتعين صرف النظر عنه. وان المستأنفين يزعمان كذلك أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يجب على هذا الدفع ملتمسين إلغاءه. لكن خلافا لما يزعمه المستأنفان، وقبل كل شيء ، يجدر التذكير على أن هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس مادام أنه يكفي الرجوع إلى الحكم المستأنف في الصفحة 7 منه سيتبين على أنه جاء فيه أنه في شأن الدفع بالتقادم فإنه خلافا لما تمسك به المستأنفان فإن تقادم الكفالة لا يسري إلا ابتداء من انقضاء الكفالة بسبب من الأسباب المنصوص عليها قانونا ومنها انقضاء الدين مما يكون معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار.

وباستقراء التعليل المذكور يتضح بشكل جلي أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها تعليلا كافيا مرتكزة في ذلك على أسس قانونية سليمة، ويتعين بالتالي صرف النظر عن المزاعم المثارة من طرف المستأنفين والحكم بتأييد الحكم المتخذ في كل ما قضى به.

وحول عدم جدية الدفع المتعلق بعدم حجية الكشوفات البنكية الغير المفصلة، يدعي المستأنفان أنهما سبق وأن دفعا بعدم حجية الكشوفات البنكية المدلى بها من طرف العارض لكونها تفتقر إلى التفصيل والبيانات المثبتة للدين، مضيفين أن الحكم المطعون فيه لم يعر لهذا الدفع أي اهتمام ولم يجب عنه الشيء الذي يجعله على حد زعمهما قابلا للإلغاء.

وردا على هذا الدفع تجدر الإشارة إلى أنه وخلافا لما يزعمه المستأنفان فإن الحكم الابتدائي قد رد على كل الدفوعات الواهية للمستأنفين وخاصة منها النقطة المتعلقة بحجية الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك وعللت حكمها تعليلا سديدا مصادفا للصواب لارتكازه على أساس قانوني سليم.

وان مزاعم المستأنفان تعد واهية وتفتقر للتعليل والأساس القانوني الصحيح، ذلك أن الدين المتخلذ بذمة المدينة الأصلية وكفيلاتها ثابت من جهة بعقود القروض المبرمة وعقود الكفالة، ومن جهة أخرى بكشوف الحساب المطابقة للدفاتر التجارية للعارضة التي تعتبر تعهدا معترفا به. وبالفعل فإن الفصل 156 من الظهير بمثابة المنظم لممارسة المهن البنكية يفيد صراحة أن الكشوف الحسابية المعدة من طرف المؤسسات البنكية تعتبر حجة عند التقاضي، علاوة على أنها تتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة. وان الحجية التي تتوفر عليها الكشوف الحسابية البنكية الآنف ذكرها مستمدة من صريح نص الفصل 156 من الظهير بمثابة قانون المشار إليه أعلاه الذي يعتبر الكشوف الحسابية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عن التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها بالعكس وان هذا النص التشريعي يشكل نصا خاصا يسبق وجوبا عن القواعد العامة للقانون وان نفس الحجية تضفيها على هذه الكشوف أيضا المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 156 الانف ذكره وأن المستأنفان هما اللذان لا يثبتان خلافه بدليل عملي وجدي لا سيما أن الكشوف الحسابية المدلى بها هي كشوف مفصلة وتفيد جميع العمليات التي ترتبت عنها المديونية المطالب بها وان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة الاستئناف. وفي غياب إدلاء المستأنفين بأي وثيقة من شأنها إثبات عكس ما ورد في الكشوف الحسابية المدلى بها تبقى منازعته في الدين عديمة الأساس ومردودة عليه.

وحول عدم جدية الملتمس الرامي لإجراء خبرة، إن المستأنفين ارتأيا أن يلتمسا من المحكمة خبرة محاسباتية يعهد بها إلى خبير مختص في العمليات البنكية من أجل استجلاء حقيقة المديونية المطالب بها وذلك لحصر كل العمليات البنكية المسجلة في الكشوفات الحسابية المتعلقة بكل الحسابات المفتوحة للمدينة الأصلية لدى البنك وقيمة الكفالة الحقيقية والمبالغ والاقتطاعات المؤداة منذ تاريخ توقيع هذه الكفالات إلى تاريخ إغلاق الحساب مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازها وان مطالبة المستأنفين بإجراء خبرة حسابية ليس لها ما يبرره، ذلك أن المديونية ثابتة وكل العمليات مسجلة وقيمة الكفالات واضحة بموجب عقود الكفالة وان الدين ثابت بمقتضى عقدي القرض المصادق على توقيعه بتاريخ 09/11/2005 وكذلك عقد القرض المصادق على توقيعه بتاريخ 29/03/2010 ، علاوة على أن الدين ثابت بموجب كشوف الحساب البنكي والمدلى بهم بالمرحلة الابتدائية. ومادام أنه لا يتم الاستجابة من طرف المحكمة لطلب الخبرة حينما تكون جميع العناصر الضرورية للبت في الطلب متوفرة، فإنه يتعين صرف النظر على طلب إجراء خبرة حسابية لعدم جديته ولكون ملتمس المستأنف لا يهدف إلا للاذعان في المماطلة والتسويف.

وحول عدم جدية الدفع المتعلق بعدم جواز الحكم بمديونية ناتجة عن كفالة ومسطرة تحقيق الديون جارية، ان المستأنفان لازالا مصرين على الدفع المتمثل في عدم جواز الحكم بمديونية ناتجة عن كفالة ومسطرة تحقيق الديون الجارية، ويعتبران أن الحكم المطعون فيه لم يكن مقنعا في استبعاد هذا الدفع، الشيء الذي تكون معه المحكمة الابتدائية على حد ادعاءهما قد سلكت مسلكا غير سليم وان هذا الدفع غير مؤسس ولا يمت للواقع بصلة الشيء الذي ينبغي معه رده لانعدام أساسه القانوني ذلك أنه أولا وقبل كل شيء فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد أجاب عن هذا الدفع، وقد صادف الصواب برد دفع المستأنفين بخصوص هذه النقطة وعلل حكمه تعليلا سديدا لارتكازه على أساس قانوني سليم.

وانه عندما اعتبر المستأنفان أن مسطرة تحقيق الدين مع المدينة الأصلية لم تنته بعد ولا يمكن تبعا لذلك إلزام الكفيلين بأداء دين غير ثابت ومازال محل منازعة جدية، يكونان قد تناسيا أن مكفولتهما في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه وأخضعت لمسطرة التصفية القضائية وليس لمسطرة التسوية القضائية وأن الكفالة المقدمة من طرفهما لضمان ديونها هي كفالة تضامنية مع تنازل عن الدفع بالتجريد أو التجزئة. وبالنظر لسبقية الاشتراط التضامني صراحة من الأطراف، فإنه تطبق على هذه الحالة الفصل 1133 من قانون الالتزامات والعقود. وبالنظر لهذا التضامن المتفق عليه صراحة، فإنه لا مجال لمسايرة المستأنفين الكفيلين المتضامنين في زعمهما المتعلق بضرورة تجريد المدينة الأصلية من أموالها قبل مطالبتهما بالأداء، وان التضامن يفيد جواز أن يتابع الدائن لاستخلاص دينه بكل الطرق القانونية سواء في مواجهة المدينة الأصلية أو الكفيل أو في مواجهتهما دون امكانية إرغامه على هذا الطريق أو ذلك، الشيء الذي يتضح معه أن مزاعم المستأنفين لا يمكن أخذها بعين الاعتبار، مما يتعين معه ردها.

ويزعم المستأنفان أن من حقهما التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي مادام أن هذا الأخير خاضع لمسطرة التصفية القضائية، مضيفين أن هذا الدفع لم يكن محط إجابة من طرف الحكم المطعون فيه. وأنه وعلى خلاف زعمهما فإن المحكمة قد أجابت عن هذا الدفع لا بل إنها صادفت الصواب برد دفع المستأنفين بخصوص هذه النقطة وعللت حكمها تعليلا سديدا لارتكازه على أساس قانوني سليم.

واستند المستأنفين على كون العارض صرح بديونه للسنديك وكان عليه أن ينتظر حتى يعد للسنديك قائمة الديون عند تحقيقه لها الشيء الذي قد تكون الدعوى حسب زعمه سابقة لأوانها مستندا في ذلك على القرار عدد 1143/2002 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 24/10/2002 القاضي :

" ان حكم فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف ويمنع كل دعوى قضائية وكل إجراء للتنفيذ يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور" وأن مزاعم المستأنفين لا ترتكز على أساس قانوني وذلك لما يلي :

1- ان شركة (ك.) هي موضوع تصفية قضائية بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1855 في الملف عدد 3375/8301/2015 بتاريخ 23/03/2016 وبالتالي فالمقاولة المدينة الأصلية ليست في حالة تسوية قضائية.

2- ان الاجتهاد القضائي المعتمد عليه من قبل المستأنفين لا يتعلق سوى بالمقاولة الخاضعة للتسوية القضائية دون التصفية القضائية سيما وأن وقف المتابعات الفردية لا يمكن للكفيل أن يتمسك به إلا إذا كانت المقاولة خاضعة للتسوية القضائية وليس التصفية القضائية كما هو في نازلة الحال.

3- انه من المقرر فقها وقضاء أن الدائن له الحق في متابعة الكفيل ومطالبته بالأداء بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تمتد من تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية الى حين الحكم المحدد لمخطط الاستمرارية. ومعنى ذلك أنه في حالة فسخ مخطط الاستمرارية وتحويل التسوية إلى تصفية قضائية أو تمتيع المقاولة مباشرة بالتصفية القضائية فإن الكفيلين لا يمكنهما التمسك بمقتضيات المادة 653 من القانون الانف الذكر وكل دعوى يقيمها الدائن في مواجهته تبقى صحيحة ومستوفية لكافة آثارها القانونية عملا بالمادة 662 من نفس القانون.

وغني عن التذكير ان المادة 662 من مدونة التجارة جاءت تشكل نصا استثنائيا وخاصا بطبيعته وهو فيما لا يجوز للكفلاء سواء متضامنين كانوا أم لا ان يتمسكوا بمقتضيات مخطط الاستمرارية، إنما تعني هذه الأخيرة المدين الأصلي وحده دون الكفيل. وهنا التصفية القضائية تعني المدين الأصلي وحده أي شركة (ك.) ولا تعني كفيليها المتضامنين معها وان التطبيق السليم للمادة 662 من مدونة التجارة يقتضي أن الكفيل يظل ملتزما طالما أنه لم يقم بتسديد الدين المكفول من طرفه سيما وان المقاولة المدينة الأصلية أخضعت للتصفية القضائية. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 14/03/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2775/2017 في الملف التجاري عدد 7635/8210/2017 في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك الصائر الابتدائي والاستئنافي على عاتق المستأنف.

وأدلت بنسخة من الأمر عدد 12551/2016 الصادر بتاريخ 09/05/2016 في الملف رقم 12551/4/2014 ونسخة من محضر إخباري.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/7/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير جمال الدين إلياس الذي خلص في تقريره أن الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية هو 6.167.913,81 درهم.

وعقب المستأنف عليه بجلسة 8/2/2018 أن الخبير المنتدب جمال الدين إلياس قام بمهمته، وأودع تقريرا خلص فيه إلى ما يلي : بكون الدين العالق بذمة المدينة الأصلية هو : - عن الرصيد المدين للحساب الجاري رقم [رقم الحساب] : 2.844.682,47 درهم - عن الرصيد المدين للحساب الجاري رقم [رقم الحساب] : 205,62 درهم - عن عمليات الفاكتورينغ : 3.323.025,72 درهم أي ما مجموعه 6.167.913,81 درهم. ويجدر بالتالي المصادقة على تقرير الخبير السيد جمال الدين إلياس .

وعقب الطاعنان بجلسة 22/2/2018 أن الخبرة المنجزة تمت في غيبة العارضين إذ لم يتأت لهما الحضور لتبيان أوجه دفاعهما وملاحظاتهما مدعمة بالوثائق المحاسباتية وبالتالي فإنها جاءت خرقا للفصل 63 من ق.م.م الذي يستوجب أن تكون الخبرة حضورية للأطراف حتى ولو كانت تقنية وهذا

ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات وينص الفصل 63 من ق.م.م الذي عدل وتمم بموجب القانون رقم 33.11 والذي جاء بصيغة الوجوب : ( يجب على الخبير، تحت طائلة البطلان، أن يستدعي الأطراف ووكلاءهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره.

ويجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلاءهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية...).

وأنه يتبين من تقرير الخبرة المنجزة أنها تمت في غيبة الطرفين المستأنفين ودفاعهما، وهذا ما يتبين من خلال الإشعار بالتوصل للمستأنف مصطفى (غ.) والذي سحب الطي خارج الأجل القانوني لتاريخ إجراء الخبرة وهذا ما أكده الخبير في تقريره إذ جاء في الصفحة الأولى من التقرير الفقرة 1 : وتغيب السيد مصطفى (غ.) والظاهر أنه سحب الطي خارج الأجل وأنه بهذا الاعتراف الصريح تكون الخبرة قد خرقت إجراء مسطريا شكليا يشكل دعامة أساسية في القيام بالمهمة المنوطة بالخبير ألا وهي حضور الأطراف لإجراءاتها وأن هذا السبب وحده كاف بالأمر مجددا بإجراء خبرة محاسباتية مضادة أو إرجاع المهمة للخبير لإنجازها على الوجه المطلوب واحترام الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م . وفضلا عن ذلك أن شركة (ك.) في وضعية تصفية قضائية، وأن الضرورة تستدعي استدعاء مصفيها في شخص السيد عبد الكبير (ص.) بمحل مخابرته لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء، سيما وأن ملف التصفية يتضمن كل الوثائق المحاسباتية التي تهم الأطراف وأن السيد عبد الرحمان (ب.) بدوره لم يتأت له حضور إجراءات الخبرة وتمت في غيبته وأنه استنادا لهذه المعطيات يتبين أن الخبرة المنجزة لم تحترم الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م وأن الأمر يقتضي إجراء خبرة محاسباتية مضادة. من أجله يلتمسان إجراء خبرة محاسباتية مضادة أو إرجاع التقرير للخبير للتقيد بمقتضيات الفصل المذكور مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/03/2018 القاضي بإرجاع المهمة للخبير إلياس جمال الدين لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي واحترام المادة 63 من ق.م.م.

وحيث أودع الخبير تقريره ورد فيه أنه تم استدعاء المستأنفين ونائبهما ورجع استدعائهما بملاحظة غير مطلوب، وأن مصفي شركة (ك.) ج.ب. رجع استدعائه لاحقا بملاحظة غير مطلوب.

وعقب المستأنف عليه بجلسة 19/07/2018 انها لا تنوي التعقيب على التقرير الثاني المدلى به من طرف الخبير جمال الدين الياس ما دام أنه لم يغير مستنتجاته الواردة في تقريره الاولي بعد إرجاع المهمة له مع ضرورة التقيد بمقتضيات الفصل 63 ق.م.م. وذلك باستدعاء الأطراف ونوابهم وهو الاستدعاء الذي قام به عن طريق البريد المضمون ورجع بعبارة غير مطالب به بخصوص المستأنفين والسنديك. لذا فإنه يلتمس الحكم بالمصادقة على مستنتجات الخبير المنتدب والحكم وفق محرراته السابقة.

وعقب المستأنفان بجلسة 19/07/2018 ان الخبير المعين أنجز مهمته و وضع تقريره بملف المحكمة الذي يستفاد منه أنه عجز عن القيام بالمهمة المنوطة به وتوقفت مهمته في إجراءات الخبرة ولم يتقيد بالإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. الذي عدل وتمم بموجب القانون رقم 33.11 والذي جاء بصيغة الوجوب اذ ينص : يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف و وكلاءهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره. يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و وكلاءهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية.

ويتبين من الاستدعاءات الموجهة للأطراف أنه لم يتم إرجاع إشعاراتها بالتوصل إلا بتاريخ لاحق على موعد وتاريخ إجراءات الخبرة، اذ جاء في التقرير (.... وأرجعت لي لاحقا الاستدعاءات الموجهة لهم تحت بيان غير مطلوب..)

ويتبين أن الخبير عجز عن القيام بمهمته وأن الأمر لا يستقيم إلا بإرجاع الخبرة إليه لإتمامها على النحو المطلوب أو استبداله بخبير آخر. وأنه فضلا على ذلك أن المستأنف بحضورها شركة (ك.) وهي في وضعية تصفية قضائية ، وأن الضرورة تستدعي استدعاء مصفيها في شخص السيد عبد الكبير (ص.) بمحل مخابرته لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، سيما وأن ملف التصفية يتضمن كل الوثائق المحاسباتية التي تهم الأطراف. واستنادا لهذه المعطيات يتبين أن الخبرة المنجزة لم تحترم الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. وأن الأمر يقتضي إرجاع الخبرة لإتمامها أو استبداله بخبير آخر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/07/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير مصطفى مبروك الذي خلص في تقريره الى أن الرصيد المدين الإجمالي المتبقي في شأن التسبيقات النقدية هو مبلغ 4.351.401,57 درهم أما المتبقى برسم الكفالات البنكية الممنوحة للشركة هو 4.683.679 درهم والكل محصور في 23/03/2015 تاريخ افتتاح مسطرة التصفية في حق شركة (ك.).

وعقب المستأنف بعد الخبرة ان الخبرة المنجزة تمت في غيبة الأطراف المستأنفين ، والمستأنفين بحضورهم إذ لم يتأت لهم الحضور لتبيان أوجه دفاعهم وملاحظاتهم مدعمة بالوثائق المحاسباتية وبالتالي فإنها جاءت خرقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب أن تكون الخبرة حضورية للأطراف حتى لو كانت تقنية وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات. وأن تقرير الخبرة على شكله الحالي قد خرق إجراء مسطريا شكليا، والذي يشكل دعامة أساسية في القيام بالمهمة المنوطة بالخبير ألا وهي حضور الأطراف لإجراءاتها، واحتياطيا فإن التقرير جاء مبهما ولم يحدد حجم المديونية التي لازالت في ذمة شركة (ك.) والمضمونة بكفالة بنكية، إذ خلص الخبير ان الرصيد المدين الإجمالي المتبقي في شأن التسبيقات النقدية (التسهيلات على المكشوف + التسبيقات على الفاتورات أصلا وفوائد هو 4.351.401,57 درهم) ، أما المتبقى برسم الكفالات البنكية الممنوحة للشركة هو 4.683.679 درهم. ويتبين من الأرقام المذكورة أنه لم يحدد حجم المديونية التي لازالت عالقة في ذمة شركة (ك.) والمكفولة بكفالات بنكية. وأن تقرير الخبرة على نتيجته هل نعتبر ان الدين لازال في ذمة شركة (ك.) هو 4.351.401,57 درهم وأن مبلغ كفالة هذا الدين الموقع من طرف الكفلاء وكما جاء في التقرير هو 4.683.679 درهم وبالتالي فإن الفرق بين المبلغين الذي هو 332.277,43 درهم يمكن اعتباره مبلغ القرض الذي لا تشمله الكفالة أم أن الدين الذي لازال بذمة شركة (ك.) هو مجموع المبلغين المشار إليهما في نتيجة الخبرة 9.035.080,57 درهم وهو المبلغ الذي يفوق بكثير المبلغ المطالب به والمحكوم به ابتدائيا الذي هو 6.167.913,81 درهم. ويتضح أن تقرير الخبرة من الناحية الموضوعية جاء مبهما وغير واضح وأن الأمر يقتضي إرجاعه اليه قصد توضيح نتيجة الخبرة، الشيء الذي يتعين معه الاستجابة لهذا الملتمس. ويتبين مما سبق أن تقرير الخبرة تعتريه اختلالات شكلية وموضوعية ، وأنه يتعين إرجاع المهمة للخبير قصد استفاء الإجراءات الشكلية. لذلك يلتمس إجراء خبرة محاسباتية مضادة وإرجاع التقرير للخبير للتقيد بمقتضيات الفصل المذكور وتبيان نتائجه بطريقة واضحة ومفهومة مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وعقب المستانف عليه بعد الخبرة بجلسة 14/02/2019 انه خلافا لما انتهى اليه الخبير فإن قيامه بخصم مبلغ 1.762.950,99 درهم والحال أن الأمر يتعلق بفواتير مؤداة من قبل العارض في إطار الفاكتورينغ لعدم إشعاره لا من طرف شركة (ك.) ولا من طرف السنديك بصدور حكم التصفية القضائية بتاريخ 23/03/2015 ذلك ان العارض لم يعلم به إلا بتاريخ لاحق عن شهر يونيو 2016 فإن ذلك حقا ما يبرر سوء نية شركة (ك.) نتيجة استمرار قيامها بعمليات الدفع والسحب في رصيدها، وبالتالي فإن العبرة هنا بكون العارض لم يعلم بتاريخ تصفية شركة (ك.) إلا بعد تاريخ نشرها في شهر يونيو 2016. ولأجل ذلك فإنه عندما قام الخبير بخصم مبلغ 1.762.950,99 درهم في إطار الفاكطورينغ يكون قد جانب الصواب. ولا دليل على ذلك هو أن الخبير السيد عبدالرحيم حسون حدد مدينية شركة (ك.) الناتجة عن حساب الفاتكتورينغ في مبلغ 3.323.025,72 درهم، مما يتعين استبعاد تقرير خبرة السيد مبروك وان خطأ الخبير في العمليات والتقنيات البنكية يمكن ان يفسر الأخطاء الفادحة التي يتضمنها تقريره وهو يؤكد على ضرورة إجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص في الميدان البنكي. وفيما عدا ذلك وبخصوص باقي النقاط الواردة في الحكم التمهيدي المتعلقة بتحديد رصيد الكفالات البنكية وفحص سلاليم الفوائد واحترام منظومة تواريخ الاستحقاقات الجاري بها العمل فقد خلص الخبير ضمن تقريره أنها جاءت مطابقة لما تم العمل به والتصريح به من طرف العارض. لأجله يلتمس استبعاد تقرير الخبير من الملف وعدم الأخذ مزاعمه بعين الاعتبار ، الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية يقوم بنفس المهمة مع مراعاة القانون وبكل تجرد وموضوعية ودون أي تحامل لا على هذا الطرف ولا ذاك وحفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على تقرير الخبرة الحسابية المضادة المنتظر الأمر بإجرائها. وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في المذكرات السابقة المدلى بها من طرف العارض. وأرفق مذكرته بصورة من التصريح بالدين وصورة من تقرير خبرة السيد حسون.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير حسن الرايس وذلك قصد إنجاز المهمة استنادا للنقط المحددة في القرار التمهيدي والذي أودع تقريرا خلص فيه أن المدينة الأصلية شركة (ك.) مدينة بمبلغ 5.408.153 درهم وأن رصيد الضمانات الإدارية التي لا زالت عالقة هو 3.696.649 درهم يجب أن تدلي شركة (ك.) برفع اليد الخاص بها.

وعقب الطاعنان بعد الخبرة بجلسة 07/11/2019 أن الخبرة المنجزة تمت في غيبة الأطراف المستأنفين ، والمستأنفين بحضورهم إذ لم يتأت لهم الحضور لتبيان اوجه دفاعهم و ملاحظاتهم مدعمة بالوثائق المحاسباتية و بالتالي فإنها جاءت خرقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب ان تكون الخبرة حضورية للاطراف حتى لو كانت تقنية و هذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات . و يتبين من خلال اجراءات استدعاء الاطراف المضمن بالصفحة الثالثة من تقرير الخبرة ان الخبير لم يكلف نفسه عناءا باستدعاء السنديك في شخص السيد عبد الكبير (ص.) على اعتبار ان شركة (ك.) المستأنف بحضورها تخضع لمسطرة التصفية القضائية حسب الثابت من القرار الاستئنافي المضمن بالملف . و أن السنديك يتوفر على كل الوثائق المحاسباتية المتعلقة بالرصيد الدائن والمدين للمستأنف بحضورها شركة (ك.)، والتي هي حاسمة في انجاز تقرير الخبرة ولا يضر بمصالح الاطراف . وأن الخبير لم يستدع السنديك مما يكون معه قد خرق إجراءا مسطريا يجعل خبرته باطلة . و ينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي (عدل وتمم بموجب القانون رقم 33.11 ) ، والذي جاء بصيغة الوجوب: ( يجب على الخبير ، تحت طائلة البطلان، أن يستدعي الأطراف ووكلاءهم لحضور إجراءات انجاز الخبرة مع امكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره.

ويجب عليه أن لا يقوم بمهمته الا بحضور أطراف النزاع ووكلاءهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ...). ويتبين من تقرير الخبرة المنجزة أنه قد جاء خرقا للفصل المذكور ولم يتم استدعاء السنديك المعين لتصفية شركة (ك.) المستأنف بحضورها. و أن تقرير الخبرة على شكله الحالي قد خرق إجراء مسطريا شكليا، والذي يشكل دعامة أساسية في القيام بالمهمة المنوطة بالخبير ألا وهي حضور الأطراف لإجراءاتها . و أن هذا السبب وحده كاف بالأمر مجددا بإجراء خبرة محاسباتية مضادة أو إرجاع المهمة للخبير لانجازها على الوجه المطلوب واحترام الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م ، الأمر الذي يقتضي الاستجابة لطلب اجراء خبرة حسابية مضادة او ارجاع الملف للخبير قصد اتمام مهمته والتقيد بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.

واحتياطيا : من الناحية الموضوعية فإن التقرير جاء مبهما ولم يحدد حجم المديونية التي لا زالت في ذمة شركة (ك.) والمضمونة بكفالة بنكية. و خلص الخبير ان الدين الاجمالي هو 5.408.153 درهم. وان رصيد الضمانات الادارية التي لا زالت عالقة هو3.696.649 درهم متوقف على رفع اليد من طرف المستأنف بحضورها شركة (ك.). وانه لاستكمال العملية التي عجز عنها الخبير حسب تحليله يكون رصيد الدين بعد خصم رصيد الضمانات الادارية التي لا زالت عالقة يصبح رصيد الدين الاجمالي هو 1.711.504 درهم . و انه لهذا السبب يتعين ارجاع التقرير الى الخبير لتوضيحه على النحو المطلوب. وفضلا عن ذلك لا ندر ما اذا كان الخبير نسي او تناسى أن هناك رهن من الدرجة الأولى منصب على الرسم العقاري الذي يحمل عدد 33/27463 الذي هو في ملك المستأنف بحضورها شركة (ك.) الخاضعة الآن لمسطرة التصفية القضائية والمكفول دينها من طرف المستأنفين، لفائدة المستأنف عليه البنك (م. ل. و.) وذلك لضمان اداء مبلغ 2.500.000 درهم حسب الثابت من بیان تصريح بدين المدلى به من طرف المستأنف عليه للسنديك. وانه بخصم مبلغ 2.500.000 درهم موضوع الرهن من الدرجة الأولى المنصب على الرسم العقاري عدد 33/27463 الذي هو في ملك المستأنف بحضورها وبتحقيقه يتم التخلص من كل الدين موضوع النزاع بل اكثر من هذا يصبح المستأنف عليه مدينا. ويتضح أن تقرير الخبرة لم يشر إلى هذه المعطيات و لم يتطرق لها اطلاقا و السبب في ذلك يعود أساسا إلى عدم استدعاء السنديك أو على الاقل الاطلاع على ملف المطلوب الحكم بحضورها شركة (ك.) التي هي في وضعية تصفية قضائية . وأنه على هذا الأساس فإن الأمر يقتضي إرجاع الخبرة الى الخبير المعين على ذمة القضية للاطلاع على ملف التصفية القضائية سيما وأن المستانف عليها صرحت بديونها لدى السنديك، وأن الجزء الأكبر منه مضمون برهن عقاري منصب على الرسم العقاري عدد : 33 / 27463 الذي هو في ملك المستأنف بحضورها شركة (ك.) المكفول دينها من طرف المستأنفين ، هذا إضافة أن المستأنف عليه سوف يستفيد بالإضافة إلى دين الرهن مع كتلة الدائنين . وأن هذه المعطيات حاسمة في تقرير الخبرة ، الشيء الذي يتعين معه إرجاعها إلى الخبير للقيام بمهمته على الوجه المطلوب و أخذ كل العناصر من ملف التصفية القضائية الذي هو بين يدي السنديك المدخل في الدعوى و المستأنف عليه بحضوره. ويتبين مما سبق أن تقرير الخبرة تعتريه اختلالات شكلية وموضوعية وان الامر يستقيم معه بارجاع المهمة له قصد استيفاء الاجراءات الشكلية وتبيان نتيجته بطريقة مفهومة وواضحة، او إجراء خبرة مضادة.

وحيث أمهل دفاع المستأنف عليها للتعقيب على الخبرة ولم يدل باي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان ضمن مقالهما الاستئنافي أن الحكم المطعون فيه لم يرد على الدفع بعدم القبول و الدفع بالتقادم بالرغم من كون الدعوى سقطت بالتقادم استنادا لنص المادة 5 من مدونة التجارة واعتمد الكشوف الحسابية بالرغم من عدم تضمينها جميع العمليات الدائنية والمدينية من بداية المعاملة بين الأطراف وأنها والحالة هاته غير كفيلة لوحدها لإثبات الدين وأن الأمر يتطلب إجراء خبرة حسابية للتأكد من مبلغ الدين ولم يرد أيضا على الدفع بإلزامية وقف المتابعات وإجراءات التنفيذ إذا كان المدين الأصلي خاضعا لمسطرة التصفية القضائية.

حيث تمسك الطاعنان بالدفع بعدم قبول المقال الاصلاحي لكون المستأنف عليه التمس إخراج المدينة الأصلية شركة (ك.) من الدعوى وجعلها تستمر في مواجهة الكفلاء دون غيرهم ولكنه وجه مقاله الاصلاحي من جديد في مواجهة شركة (ك.) وهو الأمر الذي لا يستقيم مع شكليات المقال الاصلاحي فإنه خلافا للسبب المثار فإن الثابت من المقال الافتتاحي أن المدعي تقدم بمقال افتتاحي في مواجهة المدينة الأصلية والكفلاء متضامنين السادة مصطفى (غ.) و(ب.) والسيد عبد الإله (ج.) وأنه بناء على القرار الاستئنافي عدد 1855 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدينة الأصلية تقدم المدعي بمقال إصلاحي التمس فيه إخراج شركة (ك.) والاكتفاء بتقديم الدعوى بحضورها في شخص السنديك السيد عبد الكبير (ص.) ومواصلة الدعوى في مواجهة الكفيلين وبذلك فإن الدعوى تكون سليمة من الناحية الشكلية ومقدمة وفقا للمقتضيات القانونية المطبقة في هذا الخصوص وإن الحكم المستأنف لم يرد على الدفع المثار لعدم تأثيره على سلامة المسطرة وأن المحكمة قد ردت على الدفع ضمنيا لما اعتبرت الدعوى بمقالها الأصلي والاصلاحي مقبولان شكلا مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن الثابت من خلال كشف الحساب المدينة الأصلية لم يتم إيقاف حسابها الا بتاريخ 31/03/2016 ولم تصبح مدينة ومطالبة بتسديد دينها إلا من التاريخ المذكور أعلاه وأنه بمقارنة تاريخ تقديم الدعوى 11/08/2016 مع تاريخ إيقاف الحساب 31/03/2016 يتبين أن الدعوى قدمت داخل اجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ويتعين بالتالي رد الدفع لعدم واجهته.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنان كون مسطرة تحقيق الدين مع المدينة الأصلية لم تنته بعد ولا يمكن تبعا لذلك الزام الكفيلين بأداء دين غير ثابت وما زال محل منازعة فإنه خلاف ما تمسك به الطاعنان فإن المدينة قد خضعت لمسطرة التصفية القضائية وليس مسطرة التسوية القضائية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الكفالة المقدمة من طرفهما لضمان ديونها هي كفالة تضامنية مع تنازل عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وأنه بالنظر للتضامن المتفق عليه صراحة بعقود الكفالة فلا مجال للدفع بتجريد المدينة الأصلية من أموالها قبل مطالبتهما بالأداء مما يبقى معه السبب غير جدير بالاعتبار.

وحيث نازع الطاعنان في الكشوف الحسابية وأنه باطلاع المحكمة عليها يلفى أنها لا تشير إلى نسبة الفائدة المعتمدة ومبلغها مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير جمال الدين إلياس للتأكد من مبلغ الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية والذي أودع تقريرا خلص فيه أن المدينة الأصلية لازالت مدينة بمبلغ 6.167.913,81 درهم.

وحيث تمسك الطاعنان بعد الخبرة بإرجاع المهمة للخبير أو إجراء خبرة مضادة لإنجازها في غيبتهم وكذا دفاعهما وأن هذا ثابت من خلال الإشعار بالتوصل للمستأنف مصطفى (غ.) الذي سحب الطي خارج الأجل القانوني لتاريخ إجراء الخبرة وهذا ما أكده الخبير في تقريره المدون في الصفحة الأولى منه الفقرة 1 في حين تمسك البنك المستأنف عليه بالمصادقة على الخبرة لموضوعيتها.

وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين صحة ما نعاه الطاعنان على الخبرة بخصوص إنجازها

في غيبتهما ذلك أن الخبير ولئن كان قد قام باستدعاء الأطراف طبقا لما تنص عليه المادة 63 من ق.م.m فإن الاستدعاء الموجه للطاعن مصطفى (غ.) تبين من شهادة التسليم الموجهة له أنه توصل بتاريخ 23/11/2017 في حين أن الخبير حدد يوم 22/11/2017 لإنجازها وأن الخبير بدل إعادة استدعاء وتأجيل إجراءات إنجاز الخبرة لتاريخ لاحق يحدد موعده أنجز الخبرة وأن الخبير قد تبين له عدم قانونية التوصل ورغم ذلك أنجز الخبرة مما يكون معه قد خرق المادة 63 من ق.م.م وبالتالي لا يمكن اعتماد الخبرة المنجزة مما تقرر معه إرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي مع احترام المادة 63 من ق.م.م .

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه انه قام باستدعاء المستأنفين وكذا المصفي ورجع استدعائهم بملاحظة غير مطلوب مقتصرا على ما أنجزه خلال تقريره الأولي.

وحيث ان التقرير الأول ما دام أنجز في غيبة المستأنفين ولم ينتظر الخبير رجوع استدعائهم لإنجاز المهمة فإن التقرير المنجز باطل لخرقه مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. وبالتالي لا يمكن للمحكمة أن تعتمد عليه للبت في النازلة مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير المصطفى مبروك الذي انتهى في تقريره الى كون الرصيد المدين الإجمالي المتبقي في شأن التسبيقات النقدية هو 4.351.401,57 درهم والمتبقى برسم الكفالات البنكية الممنوحة للشركة هو 4.683.679 درهم.

وحيث نازع الطرفان في الخبرة المأمور بها لكون التقرير جاء مبهما وغير واضح ولم يحدد الدين الذي لازال بذمة شركة (ك.).

وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير لم يوضح النتيجة التي انتهى إليها في خلاصة تقريره وكذا الدين الذي لازال بذمة المدينة الأصلية وهل المبلغين المشار إليهما في نتيجة الخبرة تعد هذه الأخيرة مدينة بهما معا أم لا، مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة فاصلة في موضوع المديونية بواسطة الخبير حسن الرايس الذي أودع تقريرا خلص فيه أن المدينة الأصلية مدينة بمبلغ 5.408.153 درهم وأن رصيد الضمانات الإدارية هو 3.696.649 يتوقف على رفع اليد من طرف شركة (ك.).

وحيث نازع الطاعنان في الخبرة المنجزة لكون الخبرة أنجزت في غيبتهم وكذا المطلوب الحكم بحضورها لكونهم لم يتأت لهم الحضور لتبيان أوجه دفاعهم وملاحظاتهم مدعمة بالوثائق المحاسباتية كما أن الخبير لم يقم باستدعاء السنديك عبد الكبير (ص.) لكون المدينة الأصلية المطلوب الحكم بحضورها تخضع لمسطرة التصفية القضائية ومن الناحية الموضوعية فإن التقرير جاء مبهما ولم يحدد حجم المديونية التي لا زالت في ذمة شركة (ك.) والمضمونة بكفالة بنكية وأنه لم يستكمل العملية الحسابية التي عجز عنها، وأنه حسب تحليله يكون رصيد الدين بعد خصم رصيد الضمانات الإدارية هو 1.711.504 درهم كما أنه لم يتطرق الى وجود رهن من الدرجة الأولى منصب على الرسم العقاري عدد 27463/33 وذلك لضمان مبلغ 2.500.000 درهم حسب الثابت من بيان تصريح الدين وأنه بخصم مبلغ 2.500.000 درهم موضوع الرهن يتم التخلص من كامل الدين موضوع النزاع ملتمسين إرجاع المهمة للخبير قصد استكمالها أو إجراء خبرة مضادة.

وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين للمحكمة أن الخبير قد قام باستدعاء الطاعنين ونائبهما وكذا المستأنف عليه ودفاعه وسنديك التصفية القضائية وأن الطاعنين رجع استدعاؤهما بملاحظة غير مطلوب بينما توصل السنديك ولم يحضر وحضر عن المستأنف عليه نائبته وممثله القانوني وبذلك يكون الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وفعل ما الزمه به الفصل المذكور وأن عدم الحضور لاجراءات الخبرة يعزى للطاعنين وليس للخبير وبذلك يبقى الدفع المثار في غير محله.

وحيث إن الخبير قام بدراسة تحليلية لمجموع الوثائق المقدمة له من المستأنف وقام بخصم مبالغ تبين له أن البنك غير محق فيها ودون حضور الطاعنين أو الدفع بذلك بل الأكثر من ذلك فإن الخبير أجل إجراءات الخبرة وطالب البنك للادلاء بالوثائق التي تساعده في إنجاز الخبرة وأجلها لعدة جلسات. وأنه أمام موضوعية الخبرة واستيفائها لكافة شروط قبولها فإن المحكمة ترى المصادقة عليها.

وبخصوص رصيد الضمانات الإدارية المحدد في 3.696.549 درهم فإن الخبير أكد أن رصيد الضمانات متوقف على رفع اليد من طرف شركة (ك.) وأن الطاعنين لم يدليا بما يفيد رفع اليد من طرفها وبذلك يبقى البنك محقا في قيمتها وبخصوص وجود عقد رهن على عقار لضمان مبلغ 2.500.000 درهم فإن الطاعنين لم يدلوا بما يثبت تحقيق الرهن ومنتوج البيع ليتأتى للمحكمة خصم قيمته من مبلغ الدين . مما يتعين رد الدفوع المثارة لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك بتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 5.408.153 درهم وتأييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 5.408.153 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté