Évaluation de l’indemnité d’éviction : La cour d’appel, usant de son pouvoir souverain, modifie le montant alloué en se fondant sur une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69512

Identification

Réf

69512

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2071

Date de décision

29/09/2020

N° de dossier

2019/8205/3227

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due à un preneur commercial, contestée tant par les bailleurs la jugeant excessive que par le preneur la trouvant insuffisante. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur évincé une indemnité pour perte du fonds de commerce, en réduisant toutefois le montant préconisé par une première expertise.

L'appel principal des bailleurs soulevait la nullité de cette expertise pour défaut de caractère contradictoire et son caractère arbitraire, tandis que l'appel incident du preneur contestait la réduction de l'indemnité opérée par les premiers juges. Face à ces contestations, la cour d'appel a ordonné une nouvelle expertise judiciaire.

La cour retient que le second rapport, contrairement au premier, a été établi dans le respect des conditions de forme et de fond, en fournissant une description complète du local, de son activité et de sa valeur locative. Elle considère que l'évaluation proposée par ce second expert, fondée notamment sur la valeur du droit au bail, les frais de déménagement et les améliorations, constitue une juste réparation du préjudice subi par le preneur évincé.

En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de l'indemnité, qu'elle fixe au montant arrêté par la seconde expertise, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة فاطمة (ت.) ونجية (ت.) ومينة زهرة (ت.) ومينة (م.) ومصطفى (د.) بواسطة دفاعهم الاستاذ نور الدين (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 3/6/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/4/2019 تحت رقم 3413 في الملف رقم 4522/8206/2018 و القاضي عليهم بادائهم لفائدة المستأنف عليه تعويضا قدره (70.000,00 درهم) عن فقدان الاصل التجاري و تحميلهم الصائر و رفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم السيد عبد الرحيم (ب.) بواسطة دفاعه الاستاذ عبد الكريم (ز.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 5/7/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم و ذلك باعتماد و الحكم بالمبلغ المحدد في الخبرة (93760 درهم).

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 566 الصادر بتاريخ 22/10/19.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان السيد عبد الرحيم (ب.) تقدم بمقال افتتاحي يعرض فيه انه سبق للمستأنفين اصليا ان وجهوا اليه انذارا من اجل الافراغ للاستعمال الشخصي و استصدروا حكما بالافراغ بتاريخ 09/1/2017 و انه يلتمس الحكم له بالتعويض الكامل عن فقدان الاصل التجاري و التمس انتداب احد الخبراء قصد تحديد مبلغ التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري مع حفظ الحق في التعقيب و ارفق المقال بنسخة حكم و نسخة قرار.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف اصليا اثاروا فيها ان المستأنف عليه الاصلي التمس اجراء خبرة بصفة اصلية لتحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري و ان الطلب غير مقبول و ان المدعي لم يدل بما يفيد انذار العارضين من اجل المطالبة بالتعويض و انهم استرجعوا محلهم وفق القانون و انهم يلتمسون رفض الطلب اساسا و احتياطيا الحكم بعدم القبول

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1523 الصادر بتاريخ 01/11/2018 و القاضي باجراء خبرة تقويمية للاصل التجاري على يد الخبير سعيد (ذ.) .

وبناء على تقرير الخبير المودع بالملف بتاريخ 30/01/2019 خلص فيه الى اقتراح تعويض قدره 93.760 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف الاصلي

حيث يعيب المستأنفون اصليا على أن الحكم الابتدائي أنه صدر مخالفا للصواب ، ولم يقدر النازلة حق قدرها ، كما أن المحكمة مصدرته صادقت على الخبرة المأمور بها من طرفها على علتها ، ولم تأخذ بعين الاعتبار بالعيوب الشكلية والموضوعية التي تتسم بها الخبرة المطعون فيها من طرف العارضين ، بالنظر إلى كونها لم تكن حضورية بالنسبة إليهم بعد تأجيل موعد إجرائها ، كما أنها لم تكن موضوعية وحيادية بالنسبة لكافة الأطراف، فضلا عن كونها لم تتطرق إلى النقط المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي ، وبالتالي لم تكن وفق ماهيته ، الشيء الذي جعلها خبرة غير واقعية اعتمد الخبير الذي أنجزها على عناصر التقدير والتخمين بشكل جزافي دون اعتماد عناصر تقنية وموضوعية، ولا حتى العناصر المحيطة بالمحل، كالسمعة التجارية، وطبيعة النشاط، والزبناء، وسائر العناصر المادية والمعنوية المكونة للمحل، حتى أن الخبير أنجز مهمته بمعزل عن كل ذلك.

و أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تكون بذلك قد صرفت النظر كليا عن دفوع العارضين الوجيهة وطعنهم في الخبرة المنجزة شكلا وموضوعا ، والتي اعتمدتها المحكمة كأساس بنت عليه قضاءها ، وجاء ما قضت به من تعويض متسما بالغلو والمغالاة.

و أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد (ذ.) لم تكن حضورية بالنسبة لجميع العارضين ووجه استدعاء حضور إجراءاتها إلى البعض منهم دون الآخرين ، وذلك على اعتبار أنها أنجزت في غياب جل العارضين ، باستثناء حضور واحد منهم وهو السيد مصطفى (د.)، علما بأن هذا الأخير لا يتوفر على وكالات خاصة من بقية العارضين، وباعتبار أن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 9/11/2017 والقرار الاستينافي الصادر بتاريخ 28/2/2018 في مواجهة المستأنف عليه لإفراغ المحل المؤجر إليه صدرا بناء على الدعوى المقدمة من طرف هؤلاء، كما هو واضح من خلال نسخ الأحكام المستدل بها من طرفه رفقة مقاله الافتتاحي.

و أنه بالرجوع إلى الأحكام المذكورة ، وكذا إلى شهادة الملكية للعقار الذي توجد به العين المؤجرة ، إلا ويتضح بأنه ملك على الشياع لمجموعة من المالكين ، وأن الخبير المنتدب لم يقم باستدعاء جميع العارضين لحضور إجراءاتها ، بعد أن اكتفى بتلقي تصريحات واحد منهم دون الإدلاء بما يفيد أنه وكيلا عنهم.

لم يرفق تقريره بشواهد التسليم التي تفيد توصلهم جميعا بالاستدعاء وفق ما دأب عليه الاجتهاد القضائي وقرارات المجلس الأعلى في هذا الصدد.

و لذلك فإن الخبرة لم تتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ولا بماهية الحكم التمهيدي الذي أمر بها وجاءت معيبة من الناحية الشكلية، مما يتعين معه استبعادها لهذا السبب .

و لذلك يبقى الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب باعتماده على الخبرة المنجزة على الرغم من عيوبها وعلاتها الشكلية ، ولم يستبعدها من الملف ، وجب لذلك الأمر من جديد بإجراء خبرة مضادة تكون بحضور جميع الأطراف بعين المكان وليس بمكتب الخبير.

ثانيا : حول موضوع الخبرة:

أن الحكم الابتدائي صدر مخالفا للصواب فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ 70.000,00درهم عن فقدان الأصل التجاري ، باعتماده على الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة التجارية ، والتي جاءت مجحفة بحقوق العارضين ولم تكن حيادية وموضوعية بالنسبة إليهم ، بالنظر إلى ما تتسم به من مغالاة ومبالغة لحد الخيال في تقدير التعويض وانحيازها بشكل صارخ ومكشوف لطرف دون أخر ، خاصة في غياب جل العارضين لمعاينة إجراءات إنجازه.

و أن محكمة الاستيناف ، بمجرد الإطلاع على مضمون تقرير الخبرة ، ستلاحظ أن المبلغ الذي انتهى الخبير في تقديره في مبلغ 93.760,00درهم كتعويض عن إفراغ المحل، وكان أساس اعتماده من طرف محكمة الدرجة الأولى لتحديد التعويض المحكوم به ، لاينسجم البتة مع مواصفاته البسيطة المدونة بالتقرير ، ومنها صغر مساحته التي لا تتجاوز 1,5 متر مربع، وقدم بناء العقار،والحالة السيئة التي يوجد عليها المحل ، وخلوه من أية آليات أو معدات وأدوات أو منقولات أو عناصر مادية كالأثاث التجارية أو البضائع ، وانعدام عناصره التجارية خاصة الزبناء والسمعة التجارية أو الاسم التجاري للمحل والشعار.

و بالفعل فإن الخبير خلال إنجاز مهمته ومعاينته ومشاهدته للمحل ، لم يشر لوجود أي نشاط أو حركة دائبة بالمكان كوجود الزبناء بالمحل عند تواجده ، ومن الملاحظ كذلك عدم وجود أية مذكرة أو وثيقة أو بيان بأسماء الزبناء الجاري التعامل معهم ، وغير ذلك من الملاحظات التي تدل على أن المحل يتمثل نشاطه في بيع الحبوب المقلية ، إذ لم ترد الإشارة بتقرير الخبرة على أن المحل ليس به سوى بعض الرفوف البسيطة وبعض السلع التي تخص العارضين ، وليس المستأنف عليه باعتبار أن هذا الأخير قد أفرغ المحل من شخصه وأمتعته ومن يقوم مقامه ، وبالتالي فإن تلك الرفوف وبعض المواد الموجودة بالمحل هي تخص العارضين الذين يستغلون المحل بصفة شخصية ، ومع ذلك فإن الخبير المنتدب عمد إلى تحديد قيمة تلك الرفوف في مبلغ 2500,00درهم ، والحال أنها لا تخص المستأنف عليه الذي أفرغ المحل بمقتضى الأحكام الصادرة في الموضوع ، والذي ينبغي ملاحظة بأنه لم يتقدم بهذه الدعوى في إبانها من أجل تعويضه خلال الدعوى السابقة من أجل الإفراغ.

و من جهة أخرى فإن الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة التجارية في تحديد التعويض ، لم يرد بها الإشارة لوجود دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام من طرف المستأنف عليه تدل على أهمية النشاط التجاري المزاول به وعدم توفره على أيه وثيقة محاسبة أو تجارية مهما كانت لتحديد دخله ومدى أهمية نشاطه التجاري ، خاصة في ظل غياب الزبناء والسمعة التجارية والشعار ، وخلو المحل من المعدات والبضاعة وغيرها من العناصر المادية مما يتصل ببيع الحبوب المقلية باستثناء بعض الرفوف الخشبية ، مما يؤكد على بساطة الحرفة المزاولة به كعمل يدوي وليس تجاري ، والمتمثل فقط في تحميص بعض الحبوب وبيعها بالتقسيط مقابل مبالغ زهيدة لا تتعدى بضع سنتيمات ، ولا تتطلب سوى آنية من القصدير لتحميصها وقليها.

و أن كل ذلك يؤكد أصلا انعدام العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري للمحل الذي لا يتوفر على الأثاث التجارية أو البضائع أو المعدات والأدوات ، ولا حتى على العناصر المعنوية كالاسم والزبناء والسمعة التجارية والشعار وعنصر الماركة أو العلامة ، وهو بالفعل ما أكدت عليه الخبرة من أن المحل يفتقد إلى كل تلك العناصر المادية والمعنوية ، ولا يدع مجالا للشك بأن المحل يزاول به عمل يدوي بسيط ليس بتلك الأهمية لتحديد التعويض فيما انتهى إليه الخبير بشكل مبالغ فيه ، ومع ذلك تم تحديد التعويض من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في مبلغ 70.000,00درهم الذي يفوق بكثير القيمة الحقيقية للتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، بل حتى يفوق القيمة الإجمالية للأصل التجاري وكذا المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء والذي هو مبلغ 35.000,00درهم.

و أن كل ذلك جعل خبرته غير منسجمة مع القيمة الحقيقية للمحل وبالتالي فإن خبرته لا تتسم بالدقة الفنية والتقنية والموضوعية في تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري والذي اعتمد في تحديده فقط على القيمة الإيجارية دون وجود عناصر مادية أو معنوية مما سبق الإشارة إليه ، ومع ذلك تم تقويمها من طرفه بشكل خيالي ومنحاز ، وعلى الرغم من كون الخبرة هي غير ملزمة للمحكمة ، ومن كون الخبرة المنجزة شابتها عدة عيوب شكلية وموضوعية وتم المنازعة فيها من طرف العارضين، فإن المحكمة التجارية بنت قضاءها عليها واعتمدتها كأساس في تحديد التعويض بمقتضى الحكم الصادر عنها.

ضرورة الاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لتحديد الأرباح:

ذلك أن الخبير لم يعتمد فعلا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كعنصر لتحديد الأرباح وفق ما قضى به الحكم التمهيدي ، وإنما كان تقويمه وتقديره بشكل جزافي يعتمد على مجرد التخمين ، إذ بالرجوع إلى التواصيل المرفقة بتقريره من السهل ملاحظة بأنها تخص فقط الضريبة المهنية السنوية ، ولا علاقة لها بالأرباح التي يمكن أن يدرها مثل ذلك النشاط المزاول بالمحل من بيع بعض الحبوب المقلية ، فضلا عن أن ذلك التحديد بمنأى عن التصريحات الضريبية ، يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16.

والحال أن المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر كبير ، وحتى إن كان فإنه أخف بكثير من القيمة التي انتهى إليها الخبير ، خاصة وأن الأمر يتعلق بمحل بسيط وفي حالة سيئة بسبب طبيعة العمل المزاول به الذي يعتمد على مجرد "مقلاة وآنية للتحميص "، فضلا عن كونه لم يدخل عليه أية تحسينات وإصلاحات، ولم يدل للخبير بأية تصريحات ضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، لاعتمادها كأساس لتحديد مداخيل المحل وأهمية هذه المداخيل من عدمها لإمكانية إثبات الضرر الذي لحق المكتري وبالتالي تحديد التعويض عنه،علما بأن المحل يفتقد إلى كل مقومات وعناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية وفق ماهو متعارف عليه ، حتى أنه غير مقيد بالسجل التجاري.

و أنه فضلا عن ذلك ، فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا يفوق بكثير المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء الذي هو موجود فعلا بمقتضى عقد الكراء المبرم بين الطرفين ، والذي بالرجوع إليه يتضح أن المستأنف عليه– وبمناسبة إبرام عقد الكراء – دفع للطرف المكري مبلغ 35.000,00درهم مقابل حق الكراء والاستفادة من تخفيض السومة الكرائية ، وأن هذه المسألة المثبتة بعقد الكراء هي ما تم التعبير عنه – بصدد البند المتعلق بتحديد السومة الكرائية وما بعده – هكذا :" علاوة على ذلك قبل بيع مفتاح المحل التجاري بثمن إجمالي وجزافي قدره ونهايته 35.000,00درهم ..." أي أن المبلغ المحدد من طرف الخبير كتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، يفوق بكثير المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء ، أي ما يقارب ثلاثة أضعافه، والكل في خرق سافر لماهية الحكم التمهيدي الذي حدد النقط التي على الخبير أن يتقيد بها ، ومع ذلك فقد بنت محكمة الدرجة الأولى قضاءها عليه ، انطلاقا من كونها أصبحت تتوفر على العناصر الضرورية لتحديد التعويض.

و أن المبلغ المدفوع مقابل حق الكراء،هو ما كان وراء الاستفادة من تخفيض السومة الكرائية لعدة سنوات استغل خلالها المستأنف عليه المحل ، في حين ، وعلى العكس من ذلك فإن الطرف المكري لم يستفد من ريع الكراء بسبب ضآلة تلك السومة الكرائية التي لا تتعدى مبلغ 200,00درهم ، والتي تم تحديد مقدارها في حدود ما ذكر على أساس المبلغ المدفوع.

و أنه من جهة أخرى فإنه بالنسبة للتعويض عن الضرر الذي حدده الخبير في مبلغ 9100درهم عما اعتبره ما سيلحق المستأنف عليه من جراء الإفراغ ، وكذلك بالنسبة للتعويض عما سيفوته من ربح والذي حدده في مبلغ 3800درهم، أي ما مجموعه بالنسبة للتعويض عن الضرر والربح مبلغ 12.900درهم، فالجدير بالملاحظة أنه – بالإضافة إلى ما تم تحديده كتعويض عن حق الكراء ، فإن الخبير حدد كذلك العنصرين المكونين للأصل التجاري وهما الزبناء والسمعة التجارية (على الرغم من انعدامهما) فإن ما اقترحه من تعويض عن فقدان الربح هو يدخل في عنصر الزبناء ولا يمكن للمكتري أن يعوض على هذا العنصر مرتين ، كما أن التعويض عن الضرر هو في حد ذاته التعويض الإجمالي عن فقدان المستأنف عليه لأصله التجاري ، وبالتالي لا يمكن أخذه بعين الاعتبار في تحديد التعويض المستحق له.

وأن المحكمة مصدرة القرار المذكور استبعدت التعويض عن كل ما اقترحه الخبير عن فقدان الربح وعن الضرر للموجبات الواردة بحيثيات القرار الصادر عنها.

لذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تكون حضورية لسائر الأطراف، تراعى فيها العناصر الحقيقية والموضوعية والتقنية لتقويم التعويض عن فقدان الأصل التجاري الذي لا وجود له أصلا لعدم تسجيله بالسجل التجاري ، وذلك وفق ما يتطلبه القانون بخصوص هذا الصدد.

- حفظ حق العارضين في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة المطلوبة . تحميل المستأنف عليه الصائر.

وأدلوا بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف- طي التبليغ.

وبجلسة 9/7/2019 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن الدفع بكون أحد المستأنفين المسمى مصطفى (د.) من كان حاضرا للخبرة بالنيابة بصفته موقع العقد مع المستأنف عليه، كما أثبتت أن الخبرة كانت موضوعية.

لذا يلتمس العارض رد دفوعات المستأنفين.

فيما يخص الاستئناف الفرعي:

أن محكمة الدرجة الأول أقرت من خلال تعليلها للحكم الابتدائي بكون الخبرة المأمور بها كانت موضوعية و أن الخبير أجاب بدقة عن جميع النقط المحددة بالحكم الابتدائي و صادقت عليها.

و أن الخبير حدد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 93.760 درهم.

و أن المادة 7 من قانون 16-49 تنص على أنه يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر.

و أن أكبر ضرر لحق بالمستأنف هو إفراغه من المحل و فقدانه سل التجاري و فقدانه بالتالي لمورد رزقه، حيث أصبح عرضة للبطالة و به تلافيا لإطالة المسطرة ألتمس في المرحلة الابتدائية الحكم له بالمبلغ حدد في تقرير الخبرة.

و قامت محكمة الدرجة الأولى بتحديد مبلغ التعويض في مبلغ 70.000 درهم ولم تبرر كيفية انقاصها للمبلغ المحدد تقرير الخبرة، رغم أنها من خلال حيثيات الحكم أقرت بالمصادقة على عليها.

وأن المبلغ المحكوم لا يسعف المستأنف في إيجاد محل من جديد بنفس المنطقة ، خاصة أنه قضى زهاء 14 سنة في المحل.

لذلك يلتمس اعتبار و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك باعتماد المبلغ المحدد في الخبرة و الحكم على المستأنف عليهم بأداء تعويض قدره 93.760 درهم ثلاثة و تسعون الف وسبعمائة و ستون درهما مع الصائر.

وبجلسة 1/10/2019 أدلى دفاع المستأنفين اصليا بمذكرة تعقيب اكد فيها ما سبق ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اساس.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 866 الصادر بتاريخ 22/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية أسندت للخبير السيد محمد (أ.) لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ و الذي خلص في تقريره أن التعويض المستحق هو (65.000درهم) مفصل كالتالي :

1000,00 درهم عن التحسينات و الاصلاحات .

1000,00 درهم عن مصاريف الرحيل و التنقل .

63.000,00 درهم عن حق الايجار .

موضحا أن المستأنف تم افراغه من المحل عن طريق القوة العمومية

و بجلسة 17/03/2020 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير محمد (أ.) حدد مبلغ التعويض المستحق في مبلغ ( 65.000,00 درهم ) .

و أن المبلغ المقترح كتعويض لا يرقى إلى ما تكبده المستأنف من ضرر خاصة فقدانه لمورد عيشة ، خاصة أن تقدير قيمة كراء المحل والذي حدده الخبير في مبلغ 1150 درهم هوتقدير مجحف، حيث إن كراء مثل هذا المحل بالنسبة إلى المنطقة التي يتواجد بها المحل ، لا يقل عن مبلغ 3000درهم.

لذلك يلتمس من المحكمة استعمال سلطتها التقديرية لتقدير التعويض اعتبارا للخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية والخبرة الحالية وتحديد التعويض المستحق، و الحكم من جديد على المستأنف عليهم بأدائهم بالتضامن التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري حسب ما تحدده المحكمة في إطار سلطتها التقديرية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر وتحديده في مبلغ 93000 درهم.

و بجلسة 21/07/2020 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة جاءت تتسم بكثير من المبالغة والغلو في تقدير التعويض المقترح عن الأصل التجاري، وفق ما تم تحديده في المبلغ المذكور ، بمقارنته مع المواصفات البسيطة التي يتوفر عليها ، وكذا بساطة العمل الممارس بالمحل موضوع النزاع ، والذي يكمن في بيع الفواكه الجافة، و من خلال ما تم الإشارة إليه من طرف الخبير بصدد تحديد نوعية النشاط الممارس بالمحل.

و أنه فضلا عن ذلك فإن السومة الكرائية التي تم اعتمادها من طرف الخبير لتحديد حق الإيجار على أساس أنها مبلغ 100 درهم شهريا بناء على تصريحات المستأنف عليه عبد الرحيم (ب.) ليست في السومة الحقيقية التي يؤديها هذا الأخير والمحددة في مبلغ 200 درهم ، الشيء الذي يجعل ما توصل إليه الخبير المنتدب من كون قيمة حق الإيجار في مبلغ 63.000 درهم ، تبعا للفرق بين السومة المؤداة عن المحل على أنها مبلغ 100درهم ، وبين السومة المقدرة من طرف الخبير بالنسبة لمثل المحل موضوع النزاع مكانا وزمانا في مبلغ 1150 درهم ، مما يجعل الفارق بين السومة الكرائية " الحالية" والسومة الكرائية المستقبلية هو : 150 درهم - 100درهم = 1050درهم

وبالتالي قام الخبير بضرب هذا المبلغ على أنه فرق بين السومتين في مبلغ 60 شهرا ، لينتهي إلى أن التعويض المستحق للمستأنف عليه هو مبلغ 63.000 درهم والحال أن مقدار السومة الفعلية للمحل هو مبلغ 200 درهم، كما أن السومة المقترحة المحددة في مبلغ 1150 درهم جد مبالغ فيها بمقارنتها مع مواصفات المحل البسيطة ، لاسيما بالنسبة لمساحته التي لا تتعدى في أحسن الحالات 4 متر مربع ، وحتى لو أخذنا بمقدار السومة المستقبلية المقترحة من طرف الخبير ، فإنه على الأقل كان يجب اعتماد مقدار السومة الحقيقية للمحل وهي مبلغ 200 درهم ليكون الفارق بين السومتين هو مبلغ 950 درهم وبالتالي فإن العملية الحسابية لتحديد حق الإيجار تكون كالتالي : 950 درهم x 60 شهرا = 57.000 درهم

هذا على فرض الأخذ جدلا بالسومة المقترحة من طرف الخبير المنتدب في مبلغ 1150 درهم التي تم تحديدها بشكل مبالغ ، واعتبار أن مقدار السومة الفعلية التي كان يؤديها المكتري هو مبلغ 200درهم وليس 100درهم حسب ما يتأكد من وثائق الملف ، الشيء الذي يناقض تصريحاته لدى الخبير والتي اعتمدها هذا الأخير في تقريره.

وأن الخبير اعتمد على مجرد التقدير والتخمين في تحديد التعويض بناء على ما تم التصريح به من طرف المكتري ، خاصة مقدار السومة الكرائية التي اعتمدها كأساس في تقريره لتحديد التعويض ، دون الاعتماد بصفة حقيقية على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة.

والحال أن تحديد التعويض المقترح يجب أن يكون منسجما مع روح مقتضيات ظهير 49.16 الذي أقر الاعتماد في تحديد التعويض عن الأصل التجاري على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة في مادته 7، وذلك دفعا لكل تقدير مبني على التخمين مما قد يسمه بطابع المبالغة ، خاصة وأن جل تقارير الخبرة التي كانت تنجز في هذا الإطار قبل صدور التشريع المذكور ، كانت لا تستند على معطيات حقيقية تعتمد على ما يدره المحل من مداخيل فعلية.

و أنه في جميع الحالات فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (أ.) يتضمن مواصفات بسيطة بشأن المحل ، سواء ما تعلق بطبيعة الحرفة التي كانت مزاولة به من طرف المستانف عليه ، أو من حيث موقعه ومساحته الضيقة ولا حتى نوعية زبنائه العاديين بالنظر إلى طبيعة تلك الحرفة المزاولة بالمحل وطبيعة المعاملة التجارية البسيطة المتمثلة في اقتناء ما يعرضه المحل من فواكه حافة مقابل دراهم معدودة.

و أن المبالغ المقدرة من طرف في الخبير المنتدب قد تم تحديدها وتقديرها بشكل جزافي ومبالغ فيه ، ولا يتناسب مع القيمة الحقيقية التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري، باعتبار أن المحل لا يعرف رواجا تجاريا وحركة دائبة للزبناء الذين هم في اغلب الحالات من فئة عمرية صغيرة من الأطفال وبعض الشبان الذين غالبا هم من يقبلون على اقتناء مثل تلك الحبوب الجافة المعروضة بالمحل ، الشيء الذي تكون معه الخبرة قد أنجزت بمعزل عن العناصر الذاتية والموضوعية والواقعية للمحل ، وتم المغالاة في تقدير التعويض عن حق الإيجار ، وذلك بشكل جزافي وتقديري دون الاعتماد على عناصر تقنية وذاتية للمحل ولطبيعة النشاط وهو نشاط بسيط ، يدل على ضعف مردوديته.

و أن الخبرة المنجزة هي مجرد عنصر استئناسي غير ملزمة للمحكمة ، ويتعين لذلك تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في حدود المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء، باعتبار أن المكتري استفاد من تخفيض السومة الكرائية والحق في الكراء بمناسبة المبلغ المدفوع من طرفه عند إبرام عقد الكراء المستدل به في الملف وبالتالي فإنه استفاد - ولعدة سنوات استغلال المحل - من مبالغ هامة بسبب تخفيض الإيجار ، على عكس المستانفين الذين فوت عليهم المبلغ المدفوع مقابل حق الإيجار وتخفيض السومة الكرائية مكاسب كبيرة مما يدره ربع الكراء وفق ماهو مفصل بمقالهم الاستينافي لذلك يلتمسون حصر التعويض عن فقدان الأصل التجاري في حدود جد معقولة ومنطقية ، على أن لا يتجاوز المبلغ المدفوع مقابل حق الكراء وفق ما جاء بماهية القرار التمهيدي و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/09/2020 تخلف نائبا الطرفين رغم الاعلام و سبق تأخير الملف جاهزا على الحالة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/09/2020

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنفون أصليا على الحكم الابتدائي كونه صدر مخالفا للصواب بمصادقته على الخبرة المأمور بها على علتها و لم تأخذ المحكمة مصدرته بعين الاعتبار العيوب الشكلية و الموضوعية التي اتسمت بها الخبرة المطعون فيها من طرفهم بالنظر الى كونها لم تكن حضورية بالنسبة اليهم بعد تأجيل موعد اجراءها كما لم تكن موضوعية وحيادية بالنسبة لكافة الاطراف كما أنها لم تتطرق الى النقط المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي و اعتماد فيها الخبير على عناصر التقدير و التخمين بشكل جزافي وأن التعويض المحدد لا ينسجم مع مواصفات المحل البسيطة المدونة بالتقرير و لم يعتمد على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة لتحديد الارباح ملتمسين اجراء خبرة مضادة في حين أوضح المستأنف الفرعي في استئنافه الفرعي أن الخبرة حددت التعويض في مبلغ (93.760 درهم) إلا أن محكمة الدرجة الأولى حددته في (70.000 درهم) و لم تبرر كيفية انقاصها للمبلغ المحدد في التقرير رغم أنها اقرت في حيثياتها المصادقة عليها وأن المبلغ المحكوم به لا يسعفه في ايجاد محل آخر بنفس المنطقة و بالنظر لما ذكر قررت هذه المحكمة إجراء خبرة تقويمية لاقتراح التعويض المناسب و المستحق عن الإفراغ عهد للقيام بها الخبير السيد محمد (أ.) الذي انجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح مبلغ (65.000درهم) .

وأنه بالاطلاع على التقرير المذكور و الذي جاء مستوفيا لكافة شروطه الشكلية و الموضوعية يتبين أن المحل يوجد بالعقار الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وأنه كان مخصصا لبيع الفواكه الجافة تبلغ مساحته حسب المعاينة 4 م2 تقريبا سومته الكرائية (100درهم) شهريا وقد ادلى المستأنف الفرعي للخبير بوصولات الاداء لكل من الضريبة العامة على الدخل و الضريبة لسنوات من 2014 إلى 2015 كما أفاد له بأنه افرغ من المحل عن طريق القوة العمومية .

وحيث يتبين من معطيات المذكورة ان الخبير اعطى وصفا كاملا للمحل من حيث الموقع و المساحة و النشاط و كذلك السومة التي يصعب حاليا ايجاد محل مماثل بنفس قيمتها لذا فالخبير كان عادلا لما اقترح مبلغ (63.000,00 درهم) كتعويض عن حق الايجار ونفس الشيء بالنسبة لمصاريف الرحيل و النقل التي حددها في (1000درهم ) و كذلك ما انفقه من تحسينات و اصلاحات في مبلغ جزافي قدره (1000درهم) ليكون المجموع المستحق للمستأنف هو (65.000درهم) جبرا لكل ضرر وهو ما يجعل الدفوع المثارة من قبل الطرفين بخصوص التقرير المنجز و كذا التعويض المقترح في غير محلها و يتعين ردها و حصر المبلغ المحكوم به عن فقدان الاصل التجاري في (65.000,00درهم) و تأييده الحكم المستانف في الباقي.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي بالقبول .

في الموضوع : بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في (65.000,00درهم) مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux