Assurance automobile : la garantie contre le vol ne s’applique pas lorsque la disparition du véhicule est qualifiée pénalement d’abus de confiance (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67792

Identification

Réf

67792

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5289

Date de décision

04/11/2021

N° de dossier

2021/8232/3720

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance contre le vol de véhicule, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre le vol et l'abus de confiance. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser son assuré, une société de location de voitures, pour la disparition d'un véhicule remis à un client.

L'assureur appelant soutenait que le sinistre ne relevait pas de la garantie vol mais d'une exclusion de garantie, s'agissant d'un abus de confiance caractérisé par la remise volontaire du bien. La cour retient que la police d'assurance ne couvre que les dommages résultant d'un vol ou d'une tentative de vol, à l'exclusion de tout autre fait générateur.

Elle relève que la qualification pénale des faits, établie par un jugement définitif condamnant l'auteur pour abus de confiance, s'impose pour déterminer la nature du sinistre. La cour en déduit que la disparition du véhicule, consécutive à sa remise volontaire dans le cadre d'un contrat de location, ne constitue pas un vol au sens du contrat d'assurance.

Partant, la cour d'appel de commerce infirme le jugement de première instance et rejette l'intégralité de la demande en garantie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت شركة (ت. أ. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/07/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 4908 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/05/2021 في الملف رقم 314/8218/2021 القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ت. أ. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 75.000 درهم كتعويض عن سرقة السيارة وتعويضا عن التماطل قدره عشرة آلاف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 17/06/2021، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 02/07/2021، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل القانوني ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/12/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه يربطها مع المدعى عليها شركة (ت. أ. م.) عقد تامين على السرقة السيارات بصفتها مختصة في كراء السيارات وانه من بين السيارات المشمولة بالتامين سيارة من نوع داسيا ذات الترقيم عدد 7/أ/80344 عقد تامين عدد 1010385 بوليصة عدد 326650 وان هذه السيارة تعرضت للسرقة من قبل أحد المتعاملين مع المدعية الذي قام بكراء السيارة واختفى عن الأنظار بوثائق غير صحيحة وأن المدعية أخبرت شركة التامين بواقعة السرقة بتاريخ 5/4/2018 وأنه بالنظر لكون النيابة العامة توصلت بمجموعة من الشكايات من مجموعة من شركات كراء السيارات ، فان الشرطة القضائية أنجزت محضرا بالوقائع وتمكنت من اعتقال مجموعة من الأشخاص وأن المدعية توجهت الى المدعى عليها برسالة من اجل طلب التعويض كما هو منصوص عليه في عقد التامين وذلك بتاريخ 26/10/2018 إلا انه بدون جدوى وأنه حسب العقدة المبرمة مع شركة التأمين فان قيمة السيارة التي اختفت تبلغ قيمتها 75.000 درهم وأن المدعية من حقها الحصول كذلك على تعويض على التماطل من قبل شركة التامين تقدره المدعية في مبلغ 1.000 درهم ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (ت. أ. م.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها مبلغ 75.000 درهم تعويض عن سرقة سيارتها من نوع داسيا ذات ترقيم عدد 7/أ/80344 المؤمن عليها لديها بمقتضی عقد تامین عدد 1010385 بوليصة عدد 326650 وتعويض عن التماطل بمبلغ 10.000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 23/01/2019 أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف الحالي سيتضح لها أن الدعوى الحالية موجهة من طرف شركة تجارية كما أن المدعى عليها تعتبر شركة تجارية وبالتالي فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحاكم التجارية بصريح مقتضيات المادة 5 من قانون المحدث للمحاكم التجارية وأنه يتعين تبعا لذلك التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء نوعيا للبث في الطلب الحالي واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص ،فيما يخص التصريح بعدم قبول الطلب فإن الدعوى الحالية وعلى علتها تبقى مختلة شكلا لكون المدعية لم تدعم دعواها بالوثائق والحجج المثبتة لواقعة السرقة من جهة وكونها تؤمن على مثل هاته المخاطر وأنها تؤمن على خطر السرقة لدى شركة التامين المدعى عليها وأن في ذلك خرق واضح لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وأنه يتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل رافعتها الصائر ،وفيما يخص الدفع بانعدام التامين فإنه لا حاجة للتذكير بأن أنواع التأمينات متنوعة ومتعددة منها التأمين عن المسؤولية المدنية والتأمين عن حوادث الشغل ، و التأمين عن البضائع وأن كل نوع من هذه التأمينات يخضع لشروط وقواعد و نصوص قانونية خاصة تنطبق عليه وأن كل منها بطبيعة الحال لا يمكن إثبات وجوده إلا بالإدلاء بعقد تأمین مكتوبة وموقعة ما بين الطرفين وأن المدعية أدلت فقط ببوليصة التامين دون أن تدلي بالشروط النموذجية العامة لعقد التامين التي تحدد حدود الضمان وشروطه واستثناءاته وأنه بالإضافة الى ذلك فان الوثائق المدلى بها من طرف المدعي تبقى من اصنع يدها وتتضمن خاتم وتأشيرة شركة التامين المدعى عليها وبالتالي يتعين استبعادها وأن مقتضيات المادة 11 التي وردت ضمن الباب الثاني من مدونة التأمينات المتعلق بإثبات عقد التأمين تنص على وجوب تحرير عقد التأمين كتابة و بحروف بارزة وأنه على المدعية إذا كانت تزعم بأن المدعى عليها تؤمن الأضرار موضوع الدعوى الحالية الإدلاء بعقدة مكتوبة موقعة ما بين الطرفين تتضمن شروط و نطاق وحدود الضمان وأن التأمين لا يفترض, بل لا بد لمن يزعم وجوده أن يثبت ادعاءاته، عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وأنه لحسن الحظ قد سبق القضاء المغربي أن أعطي رأيه بخصوص هذه النقطة القانونية كما يتجلى ذلك من الاجتهادات التالية : فيما يخص سقوط الحق في الضمان فإن المدعية وان كانت قد أدلت بكونها قد صرحت بواقعة السرقة الشركة التأمين المدعى عليها بتاريخ 5/4/2018 فانها لم تدلي بما يثبت كونها قد قامت فعلا بالتصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني المحدد بمقتضى المادة 20 من مدونة التأمينات وأن المدعى عليها تذكر في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التامين الجديدة التي تنص على أن المؤمن له ملزم " 5- بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به و على أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه ." وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة وأن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا بل توخي من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث و ظروف وقوعه و تقويم الأضرار الناجمة عنه و التأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان و غير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها وأن هذا المشكل القانوني صدرت في شأنه اجتهادات متعددة سواء على مستوى محكمة النقض أو على مستوى محاكم الاستئناف وأن هذه السلسلة من الاجتهادات إن دلت على شيء فإنما تدل على كون الأمر يتعلق بمبدأ قانوني لم يعد قابلا للمناقشة و اتخذت في شأنه المحاكم المغربية موقفا صريحا و موحدا ،فيما يخص الدفع برفض الطلب فإن المدعى عليها ترغب في إثارة انتباه المحكمة أنه في حالة ادلاء المدعية بنسخة كاملة لعقد التامين تتضمن شروطه الخاصة والعامة سيتضح لها بان مثل هاته العقود عموما لا تضمن مثل هاته الحوادث التي تعتبر في حقيقة الامر عبارة عن خيانة الأمانة وليس السرقة وأن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أن المدعية أكدت بأنها قد اكرت السيارة موضوع الملف لأحد الزبناء الذي اختفى عن الأنظار وأنه بالتالي فان المدعية منحت الاذن لزبونها من اجل سياقة واستخدام السيارة وبالتالي فان الامر لا يتعلق بحالة السرقة وانما خيانة الأمانة وأنه لا حاجة للتذكير بالتالي بمقتضيات الفصل 420 من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بآثار الإقرار القانوني وأن التامين بصفة عامة لا يمكن التوسع فيه ولا تمديد آثاره ولا التهرب من الاستثناءات الواردة فيه إلا باتفاق الطرفين وأن هذه هي القواعد الخاصة التي تنظم التامين سواء في المغرب أو في كل الأقطار العالمية وأن القضاء المغربي بالنسبة لهذه النقطة بالذات قد اهتم بها اهتماما بالغا وأوضح بما فيه الكفاية حدود ضمانات شركات التامين سواء فيما يخص طبيعة الأضرار المؤمن عليها أو فيما يخص الأشخاص المستفيدين من التأمين، كما يستخلص ذلك من النماذج الآتية.

وعقبت المدعية بجلسة 20/02/2019 بخصوص الاختصاص النوعي تزعم المدعى عليها أن الدعوى الحالية بين شركتين تجاريتين وبالتالي فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية بصريح المادة 5 من قانون المحاكم التجارية ، ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص والحكم بإحالة الملف على المحكمة التجارية لكون موضوع النزاع يتعلق بالتعويض عن السرقة والذي يعتبر عملا مدنيا بغض النظر عن أطراف النزاع مما يتعين رد الدفع لعدم وجاهته ، وبخصوص الدفع بانعدام التامين تزعم المدعى عليها أن المدعية لم تدل بعقد التامين في حين ان المدعية أدلت للمحكمة بعقد التامين الذي يتضمن مراجع السيارة ورقمها والسقف المعتمد في التعويض وغيرها من المعلومات المتعلقة بالسيارة والأطراف، وبخصوص الضمان تزعم المدعى عليها أن المدعية لم تشعر شركة التامين داخل اجل 5 أيام المنصوص عليه في عقد التامين لكنه لا وجود لأي اجل منصوص عليه في عقد التامين وحتى وان كان هناك الأجل فان مخالفته لا يرتب أي اثر قانوني طالما ليس هناك أي ضرر وللإشارة فان المدعية سبق لها أن أشعرت المدعى عليها بوقوع اختفاء سيارة مملوكة لها، وبخصوص الموضوع تزعم المدعى عليها أن الأمر لا يتعلق بسرقة وإنما بخيانة الأمانة وان شركة التأمين لا تؤمن على خيانة الأمانة وانما عن السرقة، مدلية بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي لا علاقة لها بموضوع النازلة لكن قرار وزارة المالية لسنة 25/1/1965 الذي تحدد بموجبه الشروط النموذجية العامة لعقود التامين على السيارات وكذا مدونة التأمينات فهي تتحدث عن اختفاء السيارة بأي شكل من الأشكال سواء عن طريق السرقة او غيرها ولذلك فانه لا يوجد أي نص صريح يستثني أسباب الاختفاء الأخرى ويحصر التعويض فقط في السرقة إذ أنه بمجرد اختفاء السيارة المؤمن عليها فانه تكون مسؤولية شركة التأمين قائمة ويلزمها التعويض وأن المدعية ومجموعة من الشركات الأخرى وضعوا شكايات بالسرقة وخيانة الأمانة لدى السيد وكيل الملك، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها وعدم وجاهتها والحكم وفق محررات المدعية ومقالها الافتتاحي.

وبعد تبادل الردود وتمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي أسست استئنافها على ما يلي :

إنه فيما يخص سقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني، فان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما قضت به حينما ردت الدفع المتعلق بعدم إشعار المستأنف عليها للعارضة بحادث السرقة داخل الأجل القانوني المنصوص عليه بالمادة 20 من مدونة التأمينات المحدد في 5 أيام بمجرد العلم بالحادث. وان المحكمة التجارية عللت ردها لهذا الدفع بما يلي : " وحيث انه بخصوص الدفع المتعلق بسقوط الحق في الضمان لعدم إشعار المؤمنة بواقعة السرقة داخل اجل خمسة أيام فانه يبقى متجاوزا وغیر مؤسس تأسيسا على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات التي تنص على أن هذا الأجل لا يطبق على التأمينات ضد السرقة. " وأن هذا التعليل مجانب للصواب وناتج عن قراءة معيبة لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات ذلك أنه بالرجوع إلى المتابعة المسطرة في حق المتهم نجد أنها تتعلق بجنح النصب والتزوير وخيانة الأمانة والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة، وانه صدر حكم جنحي بتاريخ يدين المتهم من أجل هذه الجنح 25/08/2018 في الملف عدد 2018/5889 يدين المتهم من اجل هذه الجنح. وانه لا يوجد من بين الجنح المتبع بها المتهم جنحة السرقة التي جاء بتعليل محكمة الدرجة الأولى انها تستثنى من التصريح المنصوص عليه بالمادة 20 من مدونة التأمينات، وشتان ما بين جنحة السرقة وجنحة خيانة الأمانة اللتين تبقيان مستقلتين عن بعضهما البعض سواء من حيث الأركان أو العناصر التكوينية لكل منهما، وان الحكم الجنحي المدلی به حسم هذه النقطة من حيث أن الأمر يتعلق بجنحة خيانة الأمانة وليس بالسرقة، ويتبين بالفعل أن التعليل الذي اعتمدته المحكمة هو تعليل معيب لكونه لم يفرق بين السرقة المستثناة من التصريح المنصوص عليه بالمادة 20 وبين جنحة خيانة الأمانة التي تبقى جنحة مستقلة الأركان والشروط والعناصر، وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة أن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا بل توخی من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه وتقویم الأضرار الناجمة عنه والتأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان ... وغير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها. وأن هذا المشكل القانوني صدرت في شأنه اجتهادات متعددة سواء على مستوى محكمة النقض أو على مستوى محاكم الاستئناف (قرار المجلس الأعلى بتاريخ 05/10/2010 في الملف المدني عدد 2009/1/1596. ومن حيث ان الحادث يتعلق بخيانة الأمانة وليس بواقعة السرقة، فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت عن غير صواب أن الحادث الذي صرحت به المستأنف عليها بخصوص اختفاء السيارة المملوكة لها يتعلق بحادث سرقة. وانه خلافا لما جاء به تعليل المحكمة التجارية، فانه ليس من بين حالات الضمان المنصوص عليها بالشروط النموذجية العامة لعقود التامين عن السيارات خيانة الأمانة. وأن الشروط النموذجية العامة المذكورة تشير فقط إلى الأضرار الناتجة عن اختفاء الناقلة المؤمن عليها أو تلفها اثر سرقة أو محاولة سرقة أن ذلك ما نصت عليه حرفيا مقتضيات الفصل 8 من هذه الشروط، وأن الواضح من خلال هذا الفصل انه لم يأت البتة على ذكر خيانة الأمانة كأحد أسباب قيام الضمان، وانما أشار إلى حالتين فقط التي بسببهما يمكن ان تختفي الناقلة ألا وهما : السرقة ومحاولة السرقة، بل ان المشرع عنون الباب الذي أتى في سياقه الفصل 8 ب ( سرقة الناقلة ) ولم يأت بأي مصطلح آخر من شأنه أن يحيل على معنى خيانة الأمانة . الأمر الذي يجعل الضمان مقتصر على حالة السرقة ومحاولة السرقة وبالرجوع إلى الحكم الجنحي المدلى به من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية نجد أن المحكمة الجنحية أدانت المتهم من اجل النصب والتزوير وخيانة الأمانة والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة ولم يتطرف بتاتا إلى أي فعل يشكل جنحة السرقة. ومن جهة أخرى فان التامين بصفة عامة لا يمكن التوسع فيه ولا تمديد آثاره ولا التهرب من الاستثناءات الواردة فيه إلا باتفاق الطرفين. وأن هذه هي القواعد الخاصة التي تنظم التامين سواء في المغرب أو في كل الأقطار العالمية، وأن القضاء المغربي بالنسبة لهذه النقطة بالذات قد اهتم بها اهتماما بالغا وأوضح بما فيه الكفاية حدود ضمانات شركات التامين سواء فيما يخص طبيعة الأضرار المؤمن عليها أو فيما يخص الأشخاص المستفيدين من التأمين، حيث انه في نازلة الحال فان المستأنف عليها منحت الإذن لزبونها من اجل سياقة واستخدام السيارة بل الأكثر من ذلك فقد تم إبرام عقد كراء سيارة بين الطرفين وبالتالي فان الأمر لا يتعلق بحالة السرقة وإنما خيانة الأمانة الأمر الذي أكده الحكم الجنحي الذي أدان المتهم من اجل جنحة خيانة الأمانة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع صورة من طي التبليغ وصورة حكم جنحي.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 30/09/2021 فيما يخص الضمان، تزعم الطاعنة أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما قضت به وردت الدفع المتعلق بعدم إشعار العارضة لها بحادثة الاختفاء داخل الأجل المنصوص عليه بالمادة 20 من مدونة التأمينات المحدد في 5 أيام بمجرد العلم بالحادث لكن حيث أن هذا الإشعار متجاوز وغیر مؤسس قانونا، لكون الفقرة الأخيرة من هذه المادة المتعلقة بالإشعار لا تطبق في حالة السرقة، وحتى لو ضمن في المادة 20 من مدونة التأمينات فان المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم القيام به، وانه على الرغم من كل ذلك فان العارضة أشعرت شركة التامين باختفاء السيارة من قبل ممثلها بتاريخ 2018/04/05 كما هو ثابت من خلال الإشعارات المضمنة بالملف، وتبعا لذلك يبقى الدفع في غير محله ويتعين عدم الالتفات إليه. وبخصوص الدفع برفض الطلب، تزعم الطاعن ان المتابعة المسطرة في حق المتهم تتعلق بالنصب والتزوير وخيانة الأمانة وانه لا يوجد من بين الجنح المتابع بها المتهم السرقة، وأضافت في تعليلها أنها تستثنى من التصريح المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات لكن حيث أن ما تمسكت الطاعنة غير مرتكز على أساس من القانون وذلك لكون قرار وزير المالية لسنة 1965/01/25 الذي تحدد بموجبه الشروط النموذجية العامة لعقود التامين على السيارات وكذا مدونة التأمينات فهي تتحدث عن اختفاء السيارة بأي شكل من الأشكال سواء عن طريق السرقة أو غيرها، وعليه فانه لا يوجد اي نص صريح يستثني أسباب الاختفاء الأخرى ويحصر التعويض في السرقة. وأن العارضة ومباشرة بعد اختفاء سيارتها أشعرت شركة التامين، مما تكون معه ملزمة بتعويض العارض طالما أن الاختفاء كان داخل المدة التي يشملها الضمان، وتبعا لذلك تبقى الطاعنة ملزمة بالأداء في إطار الحد الأقصى المضمن بعقد التامين، وأن هذا ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية عن صواب لما طبقت مقتضیات قرار وزير المالية المؤرخ في 1965/01/25 المتعلق بالشروط النموذجية الذي ينص على أن شركة التأمين تضمن الأضرار الناتجة عن اختفاء او تلف الناقلة وشركة التامين لم تنازع أبدا في اختفاء السيارة بعد الإدلاء بالشكاية ومحضر الشرطة القضائية، وتبعا لذلك فان ما ذهبت إليه الطاعنة يبقى غير مرتكز على أي أساس من الواقع والقانون ويكون ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية كان معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس من القانون ويتعين تأييده، لهذه الأسباب تلتمس رد موجبات الاستئناف لعدم جديتها وعدم وجاهتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وعقبت المستأنفة بجلسة 14/10/2021 ان المستأنف عليها زعمت أن الإشعار المنصوص عليه بالمادة 20 من مدونة التأمينات متجاوز وغیر مؤسس قانونا لكون الفقرة الأخيرة لا تطبق في حالة السرقة، وأن المشرع لم يرتب أي جزاء، فمن جهة فان الشروط النموذجية العامة لعقد التامين تشير فقط إلى الأضرار الناتجة عن اختفاء الناقلة المؤمن عليها أو تلفها إثر سرقة أو محاولة، وانه ليس من بين الأسباب الموجبة للضمان حالات الاختفاء الناتجة عن الأمانة، مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم صوابتيه ومن جهة أخرى وخلافا لما زعمته المستأنف عليها فإنها لم تصرح بالحادث إلا بتاريخ 05/04/2018 أي أنها قامت بالتصريح بالحادثة خارج الأجل القانوني المحدد بمقتضى المادة 20 من مدونة التأمينات وان عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة أن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا، بل توخی من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه وتقويم الأضرار الناجمة عنه والتأكد من عدم توفر أحد الاستثناءات من الضمان وغير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها. وفيما يخص الدفع برفض الطلب، فقد زعمت المستأنف عليها أن الوسيلة المثارة من طرف العارضة والمتعلقة بان المتابعة المسطرة في حق المتهم تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة ولا يوجد من بين الجنح المتابع بها السرقة، وبالفعل أن ما أثارته العارضة هو عين الصواب إذ ليس من بين حالات الضمان المنصوص عليها بالشروط النموذجية العامة لعقود التامين عن السيارات خيانة الأمانة. وفي نازلة الحال فان المستأنف عليها منحت الإذن لزبونها من اجل سياقة واستخدام السيارة، بل الأكثر من ذلك فقد تم إبرام عقد كراء سيارة بين الطرفين وبالتالي فان الأمر لا يتعلق بحالة السرقة وإنما بخيانة الأمانة الأمر الذي أكده الحكم الجنحي الذي أدان المتهم من اجل جنحة خيانة الأمانة. وأن الشروط النموذجية العامة المذكورة تشير فقط إلى الأضرار الناتجة عن اختفاء الناقلة المؤمن عليها أو تلفها إثر سرقة أو محاولة سرقة. وأن الواضح من خلال الفصل 8 من الشروط النموذجية العامة انه لم يأت البتة على ذكر خيانة الأمانة كأحد أسباب قيام الضمان، وإنما أشار إلى حالتين فقط التي بسببهما يمكن أن تختفي الناقلة ألا وهما: السرقة، ومحاولة السرقة حيث يبقى بالتالي ما أثير من طرف المستأنف عليها بمقتضى مذكرتها مجانب للصواب مما يتعين رد كل الدفوع غير الجدية المثارة من طرف المستأنف عليها والحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمقال الاستئنافي للعارضة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن أوجه استئنافها أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما رد الدفع بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني تأسيسا على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات التي اعتبرت أن هذا الأجل لا يطبق على التأمينات ضد السرقة والحال أن الأمر يتعلق بخيانة الأمانة وليس السرقة.

وحيث لما كان الثابت من وقائع الملف ووثائقه أن المستأنف عليها قد استصدرت حكما جنحيا ضد الشخص الذي قام بكراء السيارة منها واختفى عن الأنظار وقضى بمتابعته من أجل جنحتي خيانة الأمانة وانتحال اسم شخصي وحكم عليه بسنة حبس نافذة مع غرامة قدرها 1.000 درهم وفي الدعوى المدنية بأدائه لفائدة الطالبة بالحق المدني شركة (س.) بمبلغ 160.000 درهم.

وحيث إنه بالرجوع إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين يلفى أن الطاعنة تؤمن الأضرار الناتجة عن اختفاء الناقلة المؤمن عليها أو تلفها اثر السرقة أو محاولة سرقة وانه وكما هو ثابت من الحكم الجنحي المشار إلى منطوقه أعلاه أن المستأنف عليها تمكنت من الحصول على حكم ضد الشخص الذي اكترى السيارة الذي توبع من أجل جنحة خيانة الامانة وحكم عليه بتعويض لفائدة المستأنف عليها وبالتالي فانه ما دام الأمر يتعلق بخيانة الامانة فانه لا يدخل في مفهوم السرقة المؤمن عليها لدى الطاعنة وان المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لما اعتبرت الأمر يتعلق بسرقة ولم تلتفت للدفع المتمسك به بالرغم من وجاهته تكون قد عرضت قضائها للإلغاء ويبقى السبب المعتمد عليه في الطعن وجيه مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب لكون خيانة الامانة لا تدخل ضمن حالات الضمان المشار إليه في الشروط العامة للتامين.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance