Indemnité d’éviction : les frais de réinstallation du preneur sont exclus du calcul et l’appel du bailleur ne peut aggraver sa condamnation (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64570

Identification

Réf

64570

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4748

Date de décision

27/10/2022

N° de dossier

2020/8206/1703

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement fixant une indemnité d'éviction consécutive à un congé pour usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation de cette indemnité et la recevabilité d'un appel incident. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité sur la base d'une première expertise, dont le bailleur contestait le montant. La cour déclare d'abord irrecevable l'appel incident en majoration formé par le preneur, retenant que ce dernier avait acquiescé au jugement de première instance dans ses écritures antérieures. Examinant ensuite la contre-expertise ordonnée en appel, la cour en écarte partiellement les conclusions. Elle juge en effet que l'indemnisation du profit perdu fait double emploi avec celle de la clientèle et que les frais de réinstallation ne figurent pas parmi les chefs de préjudice légalement réparables au sens de l'article 7 de la loi 49-16. Dès lors, en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée, et l'appel incident étant écarté, la cour ne pouvait majorer l'indemnité allouée en première instance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد كرام (م.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 5/3/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/5/2017 تحت عدد 702 في الملف 3006/8206/2017 و الحكم في الموضوع عدد 10160 الصادر بتاريخ 8/11/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى في الشكل قبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ16/06/2016 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الغني (ب.) بموجب ملف التبليغ المفتوح لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3658/8401/2016 ،والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحليين التجاريين الكائنيين بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وإبقاء صائر الطلب الأصلي على رافعه ورفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعين فيه مبلغ 522.000،00 درهم كتعويض عن فقدانهم الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وإبقاء صائر الطلب المضاد على رافعيه ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن من شروط قبول الاستئناف الفرعي ألا يكون المستأنف عليه قد رضي بالحكم المطعون فيه بعد الاستئناف الأصلي، ولأن الاستئناف الفرعي تم بعد أن طلب المستأنف عليهم أصليا في مذكرة سابقة الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 522000 درهم كتعويض عن فقدانهم الأصل التجاري وهو ما قضى به الحكم المستأنف لفائدتهم، وهو ما يفيد بصفة صريحة قبول الحكم المذكور وهو ما يستوجب التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي الذي تقدم به المستأنف عليهم بعد وضع تقرير الخبرة أمام هذه المحكمة وبعد أن التمسوا الحكم وفق المبلغ المحكوم به ابتدائيا .

وحيث يتعين ابقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعيه.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد كرام (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/3/2017 عرض من خلاله أن المدعى عليهم يشغلون منه المحلين التجاريين الكائنين بشارع [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 450 درهم غير شاملة للنظافة، وأنه أصبح لديه رغبة ملحة في استرجاع المحلين للاستعمال الشخصي، ولأجل ذلك وجه للمدعى عليهم إنذار بواسطة إجراء شبه قضائي بتاريخ 16/06/2016 توصلوا به إلا أنهم لم يبادروا إلى إفراغ المحليين التجاريين، لذلك يلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ16/06/2016 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحليين التجاريين الكائنيين بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، وأرفق المقال بنسخة من إنذار مع شهادة تسليم وشهادة عقارية.

وبجلسة 19/04/2017 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مقرونة بمقال مضاد مؤدى عن الرسم القضائي بتاريخ 17/04/2017 عرضوا من خلاله أنه بالرجوع إلى دعوى المصادقة على الإنذار الحالية يلاحظ بأنها قدمت بتاريخ 29/03/2017 أي خارج الأجل القانوني مما يكون حق المدعي قد سقط في تقديم الدعوى الحالية وذلك طبقا للفقرة الخامسة من المادة 26، واحتياطيا في الموضوع أن السبب المعتمد في الإنذار غير صحيح وغير جدي وأن هدف المدعي هو تحقيق المضاربة العقارية ليس إلا لذلك يلتمسون الحكم برفض الطلب ، وفي المقال المضاد أوضحوا أن المدعى عليه أسس إنذاره المبلغ لهم بتاريخ 16/06/2016 على الاستعمال الشخصي وان الإنذار يتعلق بالمحلين التجاريين رقم 118 و 120 وأن السبب المعتمد في الإنذار غير جدي مما يتعين رفض الطلب كما أضافوا أنه بإفراغهم من المحل سيفقدون مصدر العيش وسيلحقهم ضرر كبير وخاصة في الظروف الحالية ويتعذر عليهم الحصول على محلات مماثلة ، وعلى هذا الأساس فإنهم يلتمسون إجراء خبرة حسابية تسند لخبير مختص تكون مهمته تحديد قيمة الضرر الحاصل لهم بسبب الإفراغ وقيمة العناصر المكونة للأصل التجاري المادية والمعنوية وقيمة التحسينات والإصلاحات التي تم إدخالها على المحلين وما فقدوه من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل والبحث عن محل آخر وحفظ حقهم في التعقيب عليها وتحميل المدعي كل الصوائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/05/2017 تحت عدد702 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير محمد (س.) و الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض عن الإفراغ في مبلغ 522.000 درهم .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/11/2017 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم أوضحوا فيها أن السيد الخبير بالرغم من كل المواصفات التي حددها فإنه سقط في تناقض واضح وهو يحدد قيمة الكراء في مبلغ هزيل جدا هو 336.000 درهم ذلك أنه لم يأخذ بعين الاعتبار السنين التي قضاها مورثهم في تأسيس الأصل التجاري، وأن السيد الخبير ورغم المعاينة الميدانية للعين المكراة وبالرغم من وقوفه على وجود محلين تجاريين وليس محلا واحدا فإن تقريره يحمل تناقض كبير الشيء الذي جعله لايتطابق مع الخلاصة التي توصل إليها ، وأن الخبير عاين وجود محلين وتوصل إلى أن مساحتهما مهمة جدا وموقعهما استراتيجي وأن لهما أقدمية ولهما زبناء مهمين كما أنه أشاد بالموقع وبالرواج التجاري بالمنطقة ، إلا أنه في تحديد قيمة العناصر المكونة للأصل التجاري قلص من قيمته الحقيقية وحدد مبالغ جد هزيلة لا تتناسب وما فقده المكترون من مزايا وما سيلحقهم من ضرر مادي ومعنوي وخاصة فقدانهم لزبنائهم الذين اكتسبوهم طيلة سنوات مزاولة مورثهم ، وأن الخبير كان أمام محلين تجاريين إلا أنه في تحديده لقيمة الأصل التجاري أصبح يتحدث عن محل تجاري واحد ، لذا فإن مبلغ 522.000,00 درهم لا يمكن أن يغطي حتى مصاريف اقتناء محل آخر وقيمة المبلغ الذي يدفع للمالك أو ما يسمى بالساروت، لذلك يلتمسون أساسا استبعاد الخبرة المنجزة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص تكون مهمته الأساسية تحديد قيمة العناصر المادية والمعنوية المكونة للأصل التجاري للمحلين معا مع الأخذ بعين الاعتبار وجود محلين تجاريين وليس محل واحد مع حفظ حقهم في التعقيب عليها واحتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة مع الرفع من مقدار التعويض المحكوم به إلى مبلغ 1.200.000 درهم وهي القيمة المناسبة كتعويض عن الإفراغ وتحميل المدعي الأصل كل الصوائر.

وبنفس الجلسة ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي أوضح فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (س.) جاءت خرقا للفصل 7 من قانون 16-49 ، ذلك انه بالرجوع الى الخبرة سيلاحظ ان المكتري أدلى بإعلام ضريبي عن الدخل لسنتي 2012 و 2013 وأن هذين الاعلامين مشكوك في مصداقيتهما بالإضافة إلى أن المكتري لم يدلي بمداخيل المحل الحقيقية والتي هي في حقيقة الأمر وبالنظر إلى طبيعة العمل المتجلية في تكبيب بعد المحركات بمادة النحاس ليس الا وبالتالي فهي مداخيل هزيلة ، يضاف إلى ذلك أن المحل يقع بزنقة [العنوان] الذي يعرف معظم محلاته الإغلاق النهائي نظرا لانعدام النشاط التجاري بصفة عامة ، وان تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 522.000 درهم غير مرتكز على أي أساس لا تصريحات صريبية لأربع سنوات طبقا للمادة 7 ولا فواتير اقتناء السلع لمعرفة ما فاته من ربح ولا بالنظر الى موقع المحل التجاري ، لذلك يلتمس استبعاد الخبرة المنجزة والحكم باجراء خبرة مضادة عملا بالفصل 7 من قانون 16-49.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد كرام (م.) و جاء في أسباب استئنافه بخصوص انعدام التعليل أن المشرع المغربي نص في الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية على أنه يجب أن تكون الأحكام دائما معللة ، وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف فإنه جاء مخالفا لمقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، وبالتالي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ، وأن خرق هذه المقتضات يعرض الحكم لا محالة للطعن ، وبخصوص انعدام الإشارة إلى مستنتجات الأطراف فبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية على انه يشار في الأحكام إلى مستنتجات الأطراف مع تحلیل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة ، وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف يلاحظ أنه تجاهل وسائل دفاعه وكذا المستندات المدلى بها من طرفه لا بالأخذ بها ، أو استبعادها الشيء الذي جعل الحكم مخالفا للمقتضيات الواردة بالفقرة 5 من الفصل 50 ، وأن هذا الخرق بدوره خرق لقاعدة جوهرية تتصل بالنظام العام في الأحكام والتي تجعل الحكم معرضا للطعن ، ومن حيث عدم صحة ما انتهى اليه الحكم الابتدائي في حيثياته بكون ان الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة فبالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه بالاستئناف فإن المحكمة الابتدائية اعتمدت على حيثية مفادها أنها اطلعت على تقرير الخبرة و اتضح لها انها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة و معللة من الناحية الموضوعية وبالرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا سيتضح انها جانبت الصواب فيما ذهبت إليه واعتمد الخبير على تقويمات لا اساس لها من الصحة و لا تنبني على اية معايير قانونية ولا وثائق مقارنة للقول بها ، ذلك أن المحل المراد استرجاعه مكرى حاليا ب 450 درهم شهريا، في حين أن السيد الخبير حدد حق الايجار ما بين 2500 و 4000 درهم ، و اخذ بمبلغ 3250.00 درهم كحق للايجار، وأن هذا التحديد يبقى مغالا فيه من جهة ، ومن جهة أخرى لا يتوفر على اي معطى علمي صحيح ، ولا معطی مماثل يقارن به مما يجعله من الناحية القانونية تحديدا لا يكتسب اية حجية لا واقعية ولا موضوعية و لا قانونية ، وأن القانون المنظم لكراء المحلات التجارية الزم على الخبير حين تحديد التعويض أن يرتكز على التصاريح الضريبية لأربع سنوات السابقة ، الا انه بالرجوع الى التقرير المنجز من قبل الخبير سيتبين انه بالفعل اعتمد على التصريح الضريبي لسنة 2013 وحدها وكذلك جاء تقرير الخبرة فضفاضا و مجحفا في حقه وأنه وبالرجوع الى الفقرة الرابعة التي عنونها الخبير بتكاليف الإنتقال الى محل اخر فإن الخبير و بدون اية معاير علمية و مقايس مقارنة حدد مبلغ 32.000.00 درهم كمبلغ إجمالي حدده للمصاريف اللازمة عن الازعاج و إفراغ المحل ، و هو تحديد مجحف و ضار به و بمصالحه ولا أساس له لا موضوعا ولا قانونا ، ويبقى تبعا لذلك ان ما انتهى اليه السيد الخبير من اقترح مبلغ 522.000.00 درهم لتعويض المستأنف عليه غیر قانوني وغیر موضوعي وغیر منطقي ولا ينبني على أية معاير علمية ولامقاييس مقارنة ويتضح أن الحكم الابتدائي بني على وقائع غير صحيحة و تبنى عللا واهية تجعله معرضا للطعن، ومن حيث الطلب الرامي الى اجراء خبرة حيث نص المشرع المغربي في المادة 7 من قانون 16.49 يستحق المكري تعويضا عن انهاء عقد الكراء ......... يعادل التعويض قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة......'' وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تراع المقتضيات القانونية الواردة في المادة 7 أعلاه ويرى من حقه التقدم بطلبه الرامي الى اجراء خبرة ثانية ، مع الزام الخبير باحترام المقتضيات القانونية الواردة في المادة 7 من قانون 16.49 ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع تعديله وبعد التصدي الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة لتقويم الاصل التجاري وفقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16.49 والحكم بحصر مبلغ التعويض عن فقدان المستأنف عليه للأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء في مبلغ 300.000.00 درهم والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأرفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم جاء فيها من حيث انعدام الإشارة إلى مستنتجات الأطراف فإن المستأنف أثار دفعه المتعلق بعدم تطبيق مقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية و المتعلقة بضرورة تنصيص الأحكام على مستنتجات الأطراف مع تحلیل موجز لوسائل دفاعهم و كذا المستندات المدلى بها و المقتضيات القانونية المطبقة ، و دلك بعدم أخذ قاضي الدرجة الأولى بالمستندات المدلى بها من طرف المستأنف و لم ياخد بها و قام باستبعادها، وأنهم يوضحوا أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي لم يكن منحازا بتاتا لهم و لم يكن مجحفا في حق المستأنف فعلى عكس ذلك فقد استجاب لكافة مطالبه رغم رفعه لدعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي خارج الآجال المنصوص عليها إلا أن السيد قاضي الدرجة الأولى كان له رأي آخر و أصدر حكمه القاضي بإفراغهم من المحل موضوع النزاع ومن حيث عدم استيفاء الخبرة للشروط المنصوص عليها في تحديد حق الايجار و طلب إجراء خبرة ثانية فإنه و من أهم ما يعيبه الطرف المستأنف على الحكم الابتدائي هو كون الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية جانبت الصواب فيما ذهبت إليه ولم تكن معللة تعليلا كافيا، إضافة إلى كونها حددت حق الإيجار في مبلغ 3250 درهما ، علما أن المحل التجاري مكرى حاليا بمبلغ 450 درهما، الشيء الذي اعتبره المستأنف لا يستند على أي معطى علمي صحيح ومغالا فيه، إضافة إلى ضرورة تركيز الخبير على التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، إلا أنه و حسب تصريح المستأنف من خلال مقاله الاستئنافي فان الخبرة المنجزة اعتمدت على التصريح الضريبي لسنة 2013 وحده دون غيره ، وأنهم يوضحوا أن الخبرة المنجزة من خلال الخبير السيد محمد (س.) كانت مجحفة في حقهم بخلاف الطرف المستأنف و دلك راجع إلى كون العين المكراة هي عبارة عن محلين تجاريين لكل واحد مدخله أي أن هناك بابين مخصصين لإصلاح الكهرباء وتكبيب المواد الكهربائية، وانه يوجد بمنطقة درب الكبير وهي القلب النابض لمدينة الدار البيضاء والمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا وتجاريا مهما ومكتظة بالسكان وهذا بالطبع له تأثير ايجابي على مردودية المحلين التجاريين ، كما أنه حدد المساحة في 72.60 درهما وبعد المعاينة والوصف و المسح انتقل الخبير إلى تحديد قيمة عناصر الأصل التجاري وحدد العناصر المادية على أنها عبارة عن معدات وأدوات التي يحتاجونها في العمل ، وأنه وبالنسبة للعناصر المعنوية فقد أشار الخبير إلى الحق في الكراء وذهب إلى أن المحل يتواجد بمنطقة مهمة وله زبناء مهمين من السكان وذلك بحكم تواجده بمنطقة تعرف رواجا تجاريا واكتظاظا سكانیا وهذا بالطبع يرفع من مردودية المحل وانه مسجل بالسجل التجاري بالإضافة إلى ذلك فان المحلين موضوع النزاع الحالي قيمتهما الكرائية الحقيقية تصل إلى 4.000,00 درهم الا ان السيد الخبير وبالرغم من كل المواصفات التي حددها فانه سقط في تناقض واضح وهو يحدد قيمة الكراء في مبلغ هزيل جدا هو 336.000,00 درهما ، وأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار السنين التي قضاها مورثهم في تأسيس الأصل التجاري فكيف تمكن من تحديد قيمة هذا العنصر الهام من العناصر المعنوية علما أن الأرض الشاغرة أصبحت منعدمة و استحالة إيجاد محل تجاري بنفس المنطقة ومن تم فان قيمة الحق في الكراء كانت جد هزيلة ولا تتناسب والمواصفات اللصيقة بالعين المكراة ، وأن الخبير انتقل الى تحديد قيمة الزبناء في مبلغ يكاد يكون رمزيا وهو 93.433,33 درهم، بالرغم من انه قد سبق وان أشار إلى أن العين المكراة توجد بمنطقة لها ثقلها التجاري، وأنه وبحكم تواجد العين المكراة في منطقة تعرف رواجا اقتصاديا وتجاريا مهما وان المحل له زبناء مهمين فانه من الأكيد سيكون حجم المعاملات و مردودية النشاط التجاري ورواجه بالمنطقة مهم جدا ، كما ان الخبير حدد قيمة الربح الضائع عن إفراغ الأصل التجاري في مبلغ 9.000.00 درهم وهذا إجحاف كبير بحقوقهم فكيف يحدد كل هذه المواصفات ومدى الرواج التجاري بالمنطقة ثم يقيمه في مبلغ هزيل جدا وهو 3000,00 درهم وخلال مدة 3 أشهر، وأن الخبير بدوره حدد قيمة الربح الضائع دون إبراز العناصر التي اعتمدها في هذا التحديد والذي لم يكن منسجما مع المواصفات التي أعطاها الخبير للمحل من مساحة و مزايا الموقع ، وأن الربح الضائع عن إفراغ الأصل التجاري يتجاوز بكثير ما توصل اليه الخبير، وأن مردودية المحل جد مهمة وكانت موردا أساسيا وكافيا لعيشهم، أما مبلغ 3000,00 درهم فإنه كان مجرد تخمين ولا يقوم على أساس قانوني سليم ، كما انه سيبقی ملزما بأداء أجرة المستخدمين عنده بالرغم من التوقف طيلة مدة البحث عن محل آخر وأن المبلغ الذي حدده الخبير عن مصاريف الإزعاج هزيلة جدا ولا يمكن ان تكون كافية لتغطية كل المصاريف والتكاليف اللازمة عن الإفراغ واقتناء محل آخر ، ومواصلة أداء أجور العمال و واجب اشتراكاتهم لدى الصندوق الوطني، علما أن مدة 6 أشهر لا يمكن ان تكون كافية لاقتناء محل تجاري وتأسيس أصل تجاري به وعن مصاريف الانتقال الى محل آخر ، وما سيتعرض له من ضرر مادي و معنوي فقد اكتفى الخبير بتحديد قيمة الترحيل في مبلغ 5000,00 درهم و برر فيما ذهب إليه بأنه ليس من الصعب تحويله او نقله لانه عبارة عن محل لإصلاح الكهرباء، علما أن المحل به منقولات وادوات العمل وأجهزة وان عملية الانتقال ستكون صعبة وستتطلب مجهودات كبيرة ، وأن مبلغ 32.600,00 درهم لا يمكن أن تسد مصاريف الإزعاج والبحث عن محل آخر والإفراغ لان الأمر يتطلب مصاريف هامة تجاوزت بكثير المبالغ المحددة من طرف الخبير ، وأن المبلغ المحدد من طرف الخبير هزيل ولا يمكن أن يكون مناسبا كما تمتاز به العين المكراة من مميزات و مواصفات هامة إضافة الى كون وجود محلين تجاريين وليس محلا واحدا إلا أنه في تحديده لقيمة الأصل التجاري أصبح يتحدث عن محل تجاري واحد لذا فان مبلغ 522.000,00 درهم لا يمكن أن تغطي حتى مصاريف اقتناء محل آخر وقيمة المبلغ الذي يدفع للمالك أو ما يسمى بالساروت ، وبالتالي فانهم كانوا أكثر تضررا من مبلغ التعويض المحكوم به من الطرف المستأنف إضافة الى عدم استجابة السيد قاضي الدرجة الأولى لطلب إجراء خبرة مضادة في النازلة و التي سبق لهم أن التمسوها خلال المرحلة الابتدائية ، ملتمسين إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم برد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم و بعد التصدي الحكم من جديد على المدعى عليه بأدائه للمدعين مبلغ 522.000.00 درهما كتعويض عن فقدانهم الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتحميل المستأنف كرام (م.) كل الصوائر .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه جاء فيها أنه يؤكد على أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء مخالفا لمقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 50 من قانون المسطرة المنية ، وبالتالي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، وأنه تجاهل وسائل دفاعه وكذا المستندات المدلى بها من طرفه لا بالأخذ بها أو استبعادها الشيء الذي جعل هذا الحكم مخالفا للمقتضيات الواردة بالفقرة 5 من الفصل 50 ، كما أن المحكمة اعتمدت على حيثية مفادها أنها اطلعت على تقرير الخبرة و اتضح لها انها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة و معللة من الناحية الموضوعية وبالرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا سيتضح أنها جانبت الصواب فيما ذهبت اليه ، حيث اعتمد الخبير على تقويمات لا اساس لها من الصحة ولا تنبني على اية معايير قانونية و لا وثائق مقارنة للقول بها ذلك ان المحل المراد استرجاعه مكرى حاليا ب 450 درهم شهريا في حين أن السيد الخبير حدد حق الايجار ما بين 2500 و 4000 درهم واخذ هو بمبلغ 3250.00 درهم كحق للايجار ، وأن هذا التحديد يبقى مغالا فيه من جهة و من جهة اخرى لا يتوفر على اي معطى علمي صحيح ، ولا معطى مماثل يقارن به مما يجعله من الناحية القانونية تحديدا لا يكتسب اية حجية لا واقعية ولا موضوعية و لا قانونية ، وأن القانون المنظم لكراء المحلات التجارية الزم على الخبير حين تحديد التعويض أن يرتكز على التصاريح الضريبية لأربع سنوات السابقة ، الا انه بالرجوع الى التقرير المنجز من قبل الخبير سيتبين انه بالفعل اعتمد على التصريح الضريبي لسنة 2013 وحدها وكذلك جاء تقرير الخبرة فضفاضا و مجحفا في حقه، وبالرجوع الى الفقرة الرابعة التي عنونها الخبير بتكاليف الانتقال الى محل آخر فإنه و بدون اية معايير علمية و مقاييس مقارنة حدد مبلغ 32.000.00 درهم كمبلغ اجمالي حدده للمصاريف اللازمة عن الازعاج و افراغ المحل ، و هو تحديد مجحف و ضار له و لمصالحه و لا اساس له لا موضوعا ولا قانونا ، ويبقى تبعا لذلك ان ما انتهى اليه السيد الخبير من كون أنه اقترح مبلغ 522.000.00 درهم لتعويض المستأنف عليه غير قانوني وغير موضوعي وغير منطقي و لا ينبني على اي معايير علمية ولا مقاييس مقارنة ويتضح جليا أن الحكم الابتدائي بني على وقائع غير صحيحة و تبنى عللا واهية تجعله معرضا للطعن ومن حيث الطلب الرامي الى اجراء خبرة نص المشرع المغربي في المادة 7 من قانون 16.49 " يستحق المكري تعويضا عن انهاء عقد الكراء ....... يعادل التعويض قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة .....'' وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تراع المقتضيات القانونية الواردة في المادة 7 اعلاه ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع تعديله وبعد التصدي الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة لتقويم الأصل التجاري وفقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16.49 و الحكم بحصر مبلغ التعويض عن فقدان المستأنف عليه للأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء في مبلغ 300.000.00 درهم والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 8 الصادر بتاريخ 5/1/2022 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الواحد (ش.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تقدير التعويض في مبلغ 720.000 درهم .

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الواحد (ش.) سيتضح انها جانبت الصواب فيما ذهبت اليه واعتمد الخبير على تقويمات لا اساس لها من الصحة ولا تنبني على أية معايير قانونية ولا وثائق مقارنة للقول بها ذلك ان المحل المراد استرجاعه مكرى حاليا ب 450 درهم شهريا في حين ان السيد الخبير حدد حق الايجار في مبلغ 7050.00 درهم واخذ هو بمبلغ 42.300 درهم كحق للايجار وأن هذا التحديد يبقى مغالا فيه من جهة ومن جهة أخرى لا ينبني على اي معطي علمي صحيح ولا معطی ممائل يقارن به مما يجعله من الناحية القانونية تحديدا لا يكتسب اية حجية واقعية كانت أو موضوعية او قانونية وأن القانون المنظم لكراء المحلات التجارية الزم على الخبير حين تحديد التعويض آن يرتكز على التصاريح الضريبية لأربع سنوات السابقة الا انه بالرجوع الى التقرير المنجز من قبل الخبير سيتبين انه بالفعل اعتمد على التصريح الضريبي لسنوات 2011 و2014 وحدهما أي أنه لم يتقيد بالمقتضيات القانونية التي تنص على أنه يجب على الخبير الانطلاق من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وكذلك جاء تقرير الخبرة فضفاضا ومجحفا في حقه فبرجوع المحكمة الى الفقرة الرابعة التي عنونها الخبير بتكاليف الانتقال الى محل آخر فإن هذا الخبير وبدون اية معايير علمية ومقاييس مقارنة حدد مبلغ 67.950.00 درهم كمبلغ اجمالي حدده للمصاريف اللازمة عن الازعاج و افراغ المحل وهو تحديد اقل ما يقال في حقه انه مجحف وضار له و لمصالحه ولا اساس له لا موضوعا ولا قانونا ويبقى تبعا لذلك ان ما انتهى اليه السيد الخبير من كون انه اقترح مبلغ 720.000.00 درهم لتعويض المستأنف عليهم غير قانوني وغير موضوعي و غير منطقي ولا ينبني على اي معايير علمية ولا مقاييس مقارنة ، خاصة أن الخبير السيد محمد (س.) المعين ابتدائيا خلص في تقريره الى اقتراح مبلغ 522.000.00 درهم كتعويض المستأنف عليهم ومن تم فان تضارب الخبرتين ينم عن عدم استقرار في المعايير العلمية والقانونية المعتمدة واذا كان المشرع قد جعل للقاضي في مسائل تقنية الاستعانة بخبراء فانه سعى الى اعانة القاضي وتقريبه للحكم بحكم عادل ينصف الاطراف وفعل المشرع خيرا حينما لم يلزم المحكمة وبالتالي القاضي بنتائج الخبرة و جعلها استئناسية له ليس الا واذا كانت السومة الشهرية للمحل موضوع الدعوى لا تتعدى 450 درهم شهريا فان التعويض العادل يجب أن لا يتعدى 350 الف درهم وأن القاعدة القانونية تقضي انه لا يضار المستأنف باستئنافه ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع تعديله و ذلك بحصر مبلغ التعويض عن فقدان المستأنف عليهم للأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء في مبلغ لا يتعدى 400.000 درهم خاصة أن السادة ورثة أحمد (ح.) لم يستأنفوا الحكم الابتدائي وتطبيقا للقاعدة القانونية التي تنص على أنه لا يضار المستأنف باستئنافه وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليهم .

بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن الخبير المنتدب استهل تقريره بكل الإجراءات الأولية التي استنفدها من تبليغ الأطراف والاستماع إليهم تم انتقل بعد ذلك لدراسة وتصفح كل الوثائق المعروضة عليها والتي لها دورها الأساسي في تقييم عناصر الأصل التجاري وبالتالي التحديد السليم للتعويض المستحق خاصة الأعلامات الضريبية والتي باعتمادها توصل إلى الدخل الخاضع للضريبة عن الأرباح عن السنوات الأخيرة من 2012 إلى 2015 ، واهم ما يميز عمل الخبير عبد الواحد (ش.) انه أخد بعين الاعتبار أن هناك محلين تجاريين وليس محلا واحدا كما ذهب إلى ذلك الخبير محمد (س.) والذي اعتمد تصريحا ضريبيا واحدا عن سنة 2013 مخالفا بذلك المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق في هذا المجال وأن الخبير حدد كل المواصفات اللصيقة بالمحلين من موقع حيث أشار إلى أنهما يوجدا بمنطقة جد مهمة كما أنه أعطى وصفا وذلك لتقريب الصورة إلى المحكمة أشار إلى أنهما عبارة عن محلين لكل منهما مدخله وبابه وحدد المساحة والتي كانت شاسعة كما انه حدد تجهيزات المحل ، وأن الخبير حدد تعويضا لكل عنصر من عناصر الأصل التجاري علما انه أجحف في تقدير لحق الإيجار حيث حدده في مبلغ 423000,00 درهما للمحلين معا علما إن حق الإيجار في هذه المنطقة التي تعرف رواجا اقتصاديا جد مهم تتجاوز المبلغ المشار إليه وأن الخبير المنتدب لانجاز المهمة قد أعطى في ختام تقريره تقديرا للتعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري و حدده في مبلغ 720000.00 درهم إلا أن هذا المبلغ أيضا يبدو هزيلا بالمقارنة مع كل العناصر المكونة للأصل التجاري من زبناء وسمعة ومردودية النشاط التجاري المزاول بالمحل والتي اكتسبهم منذ مدة طويلة وما سيفوته من ربح وما أنفقه من إصلاحات وتحسينات وتكاليف الرحيل ومصاريف الاستقرار وتكوين أصل تجاري آخر بكل عناصره المادية والمعنوية، وفي الاستئناف الفرعي في الخبرة المنجزة أن السيد قاضي الدرجة الأولى جانب الصواب في تبنيه للخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (س.) والذي كان مجحفا في مستنتجاته حيث حدد قيمة التعويض في مبلغ هزيل ولم يأخذ بعين الاعتبار أن العين المكراة هي عبارة عن محلين لكل واحد بابه ومدخله كما انه لم يعتمد العناصر الهامة والأساسية والتي تمكنه من الوصول إلى التحديد السليم للتعويض المناسب لمواصفات المحل من موقع ومساحة فهو يتواجد بمنطقة تعرف رواجا تجاريا مهما وأن هذه الاغفالات تداركها الخبير عبد الواحد (ش.) المنتدب في إطار الخبرة المضادة والذي قوم عناصر الأصل التجاري وكل التعويضات المستحقة لهم في مبلغ 720000,00 درهم وأنهم قد نازعوا في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (س.) كما كانت تحمله من إجحاف ومن اخلالات خلال جميع الأطوار التي مرت بها الدعوى وان منازعاته قد ساهمت بشكل كبير في تبرير ملتمس إجراء الخبرة المضادة وفي التعويض فإن السيد القاضي الابتدائي أجحف بحقوقهم عندما قضى لهم بتعويض وحدده في مبلغ 522000,00 درهم وهو مبلغ هزيل والسبب في هذا التحديد أن الخبير محمد (س.) لم يعتمد العناصر الهامة والأساسية لتقدير التعويض المستحق لكل عناصر الأصل التجاري ولم يعتمد التصريحات الضريبية إلا عن سنة واحدة 2013 إلا أن الخبير عبد الواحد (ش.) تدارك كل الاغفالات وركز اهتمامه على أن العين المكراة هي محلين تجاريين لكل واحد بابه ومدخله ، ملتمسين في المذكرة التعقيبية بعد الخبرة في الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه من مبلغ 522000,00 إلى مبلغ 720000,00 درهم والمصادقة على خبرة عبد الواحد (ش.) وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه و بعد ان التمس اجراء خبرة جديدة الذي استجابت له المحكمة وامرت بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير عبد الواحد (ش.) الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة الأصل التجاري موضوع الدعوى في مبلغ 720.000.00 درهم وعقب المستأنف عليه على الخبرة المذكورة مع استئناف فرعي، ملتمسا تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه من مبلغ 522.000.00 درهم الى 720.000.00 درهم والمصادقة على خبرة عبد الواحد (ش.)، وأن الاستئناف الفرعي الذي تقدم به ورثة السادة أحمد (ح.) غیر مقبول لكونهم التمسوا في معرض جوابهم على الاستئناف الاصلي برده بما يفيد انهم وافقوا على الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف ، وكان من اللازم قانونا أن يطعنوا في الاستئناف الفرعي مباشرة بعد تسلمهم نسخة من المقال الإستئنافي الأصلي وهو الشيء الذي لم يحصل ولم يقوموا به، وأن القاعدة القانونية تقضي انه لا يضار احد باستئنافه ومن تم فان مال الاستئناف الفرعي قانونا هو عدم القبول ، ملتمسا أساسا عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/10/2022 حضر نائبا الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/10/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنف أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف عليهم بتاريخ 16/06/2016 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 16.49 .

وحيث إنه أمام منازعة الطاعن في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا وفي التعويض المحكوم به فقد تقرر إجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الواحد (ش.) الذي أنجز تقريرا تبين بعد الرجوع اليه أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وفي الموضوع تبين أن الخبير وإن أصاب عند تحديد بعض العناصر من قبيل حق الايجار الذي حدده في مبلغ 423000 درهم وهو يبقى تعويض مبررا بالنظر لطول مدة الكراء و السومة المتواضعة التي لها تأثير على التعويض عن هذا العنصر والموقع المهم للمحلين ومساحتهما وصعوبة الحصول على محل مماثل بنفس المميزات وبنفس المنطقة وكذا ما حدده الخبير عن الزبناء والسمعة بالنظر الى طول مدة الكراء و اكتسابه سمعة وزبناء لمدة ليست بالبسيطة واعتماده في هذا التعويض على الدخل الخاضع للضريبة عن السنوات من 2012 الى 2015 الذي هو 51300 درهم لكن باعتماد معامل ثلاث سنوات وذلك استنادا الى ما أدلى به الطرف المكتري ، وهو ما يجعل التحديد بخصوص هذا العنصر مبررا وكذا الشأن بالنسبة لتكاليف الرحيل الذي حددها في مبلغ 5000 درهم و الذي يمثل الواجب عن عملية إخلاء المحل وما يشتمل عليه من تجهيزات بالنظر لطبيعة النشاط الممارس فيه وما عاينه الخبير من تجهيزات متعلقة بلف وكل ما يتعلق بالكهرباء إلا أن الخبير لم يكن موفقا عند تحديده للربح الضائع والحال أنه حدد تعويضا عن الزبناء الذي يستند عند تحديده على مجموع الربح المحقق بالمدعى فيه ، و أنه لايمكن التعويض عن نفس العنصر مرتين، وبخصوص مصاريف الاستقرار يبقى غير مرتكز على أساس سيما وأن المادة 7 من قانون 49.16 قد حددت العناصر الواجب اعتمادها في التعويض وليس من ضمنها مصاريف الاستقرار بالمحل الجديد بل إن ما تطرقت إليه هذه المادة هي مصاريف الانتقال من المحل ، كما أن تحديد الخبير لمصاريف أصل تجاري مماثل لا محل له في إطار القانون الجديد الذي أصبح يحكم التعويض عن ضرر الإفراغ ولانه لايضار احد باستئنافه فإنه يتعين تأييد الحكم المستانف الذي حدد التعويض في مبلغ 522000 درهم .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و عدم قبول الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف أصليا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux