La décision de l’OMPIC statuant sur une opposition à l’enregistrement d’une marque est annulée pour non-respect du délai légal de six mois (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56783

Identification

Réf

56783

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4393

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2024/8229/2993

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce examine le caractère impératif du délai de six mois imparti à l'Office pour statuer. L'appelant, titulaire de la marque antérieure, soutenait que la décision finale avait été rendue après l'expiration du délai prévu à l'article 148-3 de la loi 17-97.

La cour retient que ce délai de six mois, qui court à compter de la fin du délai d'opposition, est un délai préfix qui s'impose à l'ensemble de la procédure, incluant l'établissement d'un projet de décision, sa notification et l'examen des contestations éventuelles. Elle écarte l'argument de l'Office selon lequel l'émission d'un projet de décision dans le délai suffirait à purger la procédure, la contestation de ce projet par les parties n'ayant pas pour effet de proroger le délai légal.

Dès lors que la décision finale a été rendue hors délai, sans qu'aucune demande de prorogation n'ait été formée, elle est entachée d'une violation des formes substantielles. La cour annule en conséquence la décision de l'Office, tout en refusant de statuer elle-même sur le bien-fondé de l'opposition, cette appréciation relevant de la seule compétence de l'Office.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت ك.أ.أ. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تستأنف صراحة طبقا لما نصت عليه المادة 148.5 من القانون رقم 17.97 المعدل و المتمم بمقتضى القانون رقم 23.12 القرار النهائي رقم 9360 الصادر بتاريخ 10 نونبر 2023 عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التابعة للمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و المتعلق بمسطرة التعرض رقم 16536 ، الذي قضى برفض التعرض و بقبول طلب تسجيل العلامة التجارية رقم 235004.

في الشكل :

حيث إن مقال الطعن قد قدم وفق شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

الوقائع :

بتاريخ 9 دجنبر 2021، تقدمت السيدة إحسان (ب.) بطلب تسجيل العلامة التالية ( عبارة عن شعار ) تحت رقم 235004 '' جمعية أ.ش.أ.و.ل. وأنه بتاريخ 23 دجنبر 2021 تم نشر طلب تسجيل العلامة بمجلة La Gazette وأنه نظرا لمساس طلب التسجيل بعلامة العارضة المسجلة و ذات الشهرة العالمية المتمثلة Olympic »، تقدمت العارضة بتعرض مؤسس لا سيما على شهرتها وعلى خطر الخلط بين العالمتين التجاريتين نظرا لأوجه التشابه من حيث الصنف الصنف (41 موضوع التسجيل و من حيث الكلمات المستعملة، و التمست رفض تسجيل العلامة وأنه بتاريخ 10 نونبر 2023 ، أصدرت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التابعة المكتب المغربي للملكية الصناعية قرارها النهائي وفق المنطوق المشار إليه إعلاه ؛

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الثابت من القرار المطعون فيه أنه رد المكتب المغربي للملكية الصناعي و التجارية طلب تعرض العارضة بعلة عدم ثبوت شهرة علامة العارضة بالمغرب و عدم ثبوت كذلك خطر الخلط في ذهن المستهلك بين علامة العارضة و العلامة موضوع التسجيل لكن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية جاء ف و منعدم التعليل، كما أنه خرق القانون فضلا أنه لم يحترم أجل البت في طلب التعرض و هو ما سيتم بيانه من خلال المناقشة بعده ، بخصوص الوسيلة الأولى للاستئناف مخالفة المطعون فيه للفقرة المادة 148.5 من القانون رقم 17.97 فإن المادة 148.3 من القانون رقم 17.97 تنص في فقرتها الخامسة على ما يلي: تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 أعلاه " وأن المادة 148.2 من القانون رقم 17.97 تنص على أنه يمكن التعرض على طلب تسجيل العلامة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خلال أجل شهرين يبتدئ من تاريخ نشر طلب التسجيل في جريدة العلامات التجارية ويستفاد من المادتين 148.2 و 148.3 أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ملزمة في الفصل في التعرض داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء شهرين من تاريخ نشر طلب التسجيل (أجل تقديم التعرض) وأنه بناء على ذلك، مادام أن الثابت من القرار المطعون فيه أن طلب التسجيل قد تم نشره بتاريخ 9 دجنبر 2021، و مادام أن أجل شهرين المتعلق بالتعرض انقضى بتاريخ 9 فبراير 2022 ، فإن أجل البت في مسطرة التعرض (ستة أشهر ) قد انقضى بتاريخ 9 غشت 2022 إلا أن الثابت أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قد اتخذت قرارها النهائي بتاريخ 10 نونبر 2023 و قامت بتبليغه للعارضة بتاريخ 5 أبريل 2024، مما يتبين معه أنه تم البت في التعرض خارج الأجل القانوني، وذلك مخالفة لمقتضيات المادة 148.3 من القانون رقم 17.97 وأن الاجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار أنه بيت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض خارج الأجل و بدون قرار معلل و بدون وجود طلب مشترك من الأطراف أو بطلب معلل من أحدهما، كما هو الحال في ملف النازلة، يكون القرار قد خرق مقتضيات المادة 148.5 من القانون رقم 17.97 ، و هذا ما أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03 ماي 2023 الذي جاء فيه ما يلي: ''.... و حيث إنه بمقتضى المادة 3148 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل أجل ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه وأن الثابت من النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 2021/02/11 و باحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين أي ابتداء من 2021/04/12 فإن أجل البت في عرض وفق التحديد الوارد بالمادة 3148 ينتهي في 2021/10/12 و أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي في التعرض بتاريخ 2022/06/27 و أنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 2024/02/11 و تاريخ 2022/06/27 تاريخ صدور القرار النهائي يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا و بدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما، وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 3148 المحتج بها " وأنه تأسيسا على ما سلف بيانه، بعدم احترام القرار المطعون فيه أجل البت في طلب التعرض، يكون بذلك قد خرق مقتضيات المادة 148.3 من القانون رقم 17.97، مما يجعله عرضة للإلغاء وبخصوص الوسيلة الثانية للاستئناف شهرة العلامة التجارية Olympic والحماية الخاصة وأن الثابت من القرار المطعون فيه أنه ردت الهيئة طلب التعرض لعدم ثبوت شهرة العلامة التجارية « Olympic » المملوكة للعارضة بالتراب المغربي لكنه خلافا لما انتهى إليه القرار المطعون فيه، فإن علامة العارضة مسجلة بالسجل الدولي الممسوك من طرف المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ، و تتميز بالشهرة و تستدعي حماية خاصة كما سيتبين من خلال المناقشة بعده وفيما يخص تسجيل علامة العارضة دوليا تجدر الاشارة بأن علامة العارضة مسجلة بالسجل الدولي الممسوك من طرف المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ، و أن ذلك التسجيل يشمل كذلك التراب المغربي وفقا لبروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات، كما يستفاد ذلك من شهادة التسجيل و كذلك شهادة تجديد التسجيل وأنه بناء على ذلك، يتبين أن علامة العارضة تستفيد من الحماية القانونية، بغض النظر عن شهرتها وفيما يخص الشهرة و الحماية الخاصةحيث تجدر الاشارة بأن العارضة ك.أ.أ. تم تأسيسها بتاريخ 23 يونيو 1894، و تعتبر منظمة دولية غير حكومية مستقلة غير ربحية" lucratif) non but) تلتزم ببناء عالم أفضل من خلال الرياضة، وهي المنظمة التي تم تأسيسها سنتين قبل تنظيم أول مظاهرة للألعاب الأولمبية المنعقدة خلال شهر أبريل 1896 وانه لذلك فإن « CIO » ، تعتبر السلطة العليا للحركة الأولمبية، بتوليها تنظيم الألعاب الأولمبية مرة كل أربع سنوات و بسهرها على احترام القوانين المودعة وفقا للميثاق الأولمبي، و هي القوانين التي تتولى كذلك اللجن الوطنية الأولمبية اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية السهر على احترامها ويتعين الاشارة بأن الفقرة الأولى و الرابعة من المادة 7 من الميثاق الأولمبي ويستفاد من الميثاق الأولمبي أن « CIO » تعود لها كل الحقوق المتعلقة بالألعاب الأولمبية بما فيه الرمز و العلم و الشعار الأولمبي و كذلك الشارة، وكامل الأرباح التي يمكن أن تنتج من تلك الحقوق، كما يحق لها الترخيص باستعمال العلامة تحت شروط معينة وأنه بالإضافة إلى ذلك، يتعين الاشارة أن معاهدة نيروبي (1981) بشأن حماية الرمز الأولمبي، المصادق عليها المغرب، تنص في مادتها الأولى على ما يلي : مع مراعاة أحكام المادتين 2 و 3 تلتزم كل دولة طرف في هذه المعاهدة برفض أي إشارة تتكون من الرمز الأولمبي أو تتضمن ذلك الرمز ، كما هو محدد في ميثاق اللجنة الدولية الأولمبية، أو تلتزم بإلغاء تسجيل تلك الاشارة كعلامة، وتتخذ التدابير المناسبة لحظر استعمالها كعلامة أو إشارة أخرى للأعراض التجارية، إلا بتصريح من اللجنة الدولية الأولمبية '' ويتبين أن هذه المعاهدة تحث الدول المصادق عليها لا سيما المغرب حماية العلامة المرتبطة بالألعاب الأولمبية باتخاذ كافة الاجراءات لا سيما إلغاء التسجيل فضلا أنه يتعين الاشارة أن المادة 43 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضية تنص على أنه تناط للجنة الوطنية الأولمبية المغربية مهمة لا سيما: تنمية الحركة الأولمبية وحمايتها و كذا السهر على احترام مبادئ الحركة الأولمبية و الميثاق الأولمي وحماية الرموز الأولمبية واستغلالها وفقا للقواعد التي تقرها اللجنة الأولمبية الدولية والتوجيهات الصادرة عنها ويستفاد من المادة 43 أعلاه أن اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، تأكيدا لالتزام المغرب وفقا لمعاهدة نيروبي، يتعين عليها حماية الرموز الأولمبية و استغلالها وأنه غير خاف أن رمز "التاج" المستعمل من طرف طالبة التسجيل يعتبر من أهم الرموز الأولمبية و له دلالة خاصة، و ذلك لكون " التاج" كان يمنح للفائزين خلال الألعاب الأولمبية في العصور القديمة كما استعمل ذلك كشعار رسمي خلال الألعاب الأولمبية المنظمة ب " أتينا" سنة 2004 مستند مرفق 9 نسخة من مستخرج مقال منشور بالموقع الرسمي للجنة الأولمبية الدولية الذي يبين أهمية رمز التاج في تاريخ الألعاب الأولمبية وأنه لذلك باستعمال رمز التاج"، تكون طالبة التسجيل قد مست ليس فقط بتسميتها بل كذلك بأحد أهم رموزها وأنه بناء على ذلك يتبين أن العلامة Olympic تعتبر بالأكيد بعلامة مشهورة نظرا لارتباطها باللجنة الدولية الأولمبية ولارتباطها بالألعاب الأولمبية التظاهرة الرياضية التاريخية، التي يشارك فيها المغرب والتي يتابعها الشعب المغربي بكامله نظرا لأهميتها وتستفيد من حماية خاصة سواء فيما يخص تسميتها أو رموزها وفقا للميثاق الأولمبي و المعاهدة نايروبي و للقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضية وأن اللجنة الدولية الأولمبية تسهر على حماية علامتها و رموزها، وتحت اللجن الوطنية بما فيه المغرب على حمايتها، و ذلك لكون استعمال الممتلكات الأولمبية دون ترخيص مسبق أو تعويض مالي في شأنه أن يؤدي إلى إضعاف" (diluer) قيمة العلامات التجارية الأولمبية وتجدر الاشارة بأن الاجتهاد القضائي الفرنسي سبق له أن أكد أن Olympiques و Olympique Jeux تعتبر علامتين مشهورتين (المملوكتين للعارضة) ، كما يستفاد ذلك من القرارين التاليين الصادرين عن محكمة النقض الفرنسية اللذان جاء فيما ما يلي: قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 31 أكتوبر 2006 أكد أن استعمال مصطلح « Olymprix » من طرف سوق ممتاز يعتبر غير مشروع لكونه يمس بالعلامات المشهورة Olympiques و Olympique Jeux و قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 15 شتنبر 2009 أكد أن استعمال مصطلح « Olympiques Jeux » من طرف ناشر كتب يعتبر مساسا بعلامة مشهورة وأنه غير خاف على المحكمة كذلك، أن المادة 6 من اتفاقية باريس التي صادق عليها المغرب تنص مقتضياتها على ما يلي: التعهد دول الاتحاد من تلقاء نفسها إذا أجاز تشريعها ذلك بناء على طلب صاحب الشأن ، برفض أو إبطال التسجيل ويمنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها ايجاد ليس بعلامة ترى السلطة المختصة في الدولة التي تم فيها التسجيل أو الاستعمال أنها مشهورة باعتبارها فعلا العلامة الخاصة بشخص يتمتع بمزايا هذه الاتفاقية، كذلك تسري هذه الأحكام إذا كان الجزء الجوهري من العلامة يشكل نسخا لتلك العلامة المشهورة أوتقليدا لها من شأنه إيجاد لبس بها " ويتبين أن القانون الدولي يشدد على أهمية حماية العلامات المشهورة والمعروفة عالميا وتجدر الاشارة على أنه تنص التوصية المشتركة بشأن الأحكام المتعلقة بحماية العلامات المشهورة، التي اعتمدتها جمعية اتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية الويبو على أن العلامات المشهورة تستحق حماية قوية وشاملة في جميع المجالات التجارية ذات الصلة وأنه تأسيسا على ما سلف بيانه، بثبوت تسجيل العلامة « Olympic » و بثبوت استفادة العلامة من الشهرة و من حماية خاصة سواء فيما يخص تسميتها أو رموزها، فإن قرار الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية يبقى غير مستند على أساس، و يبقى التعرض على تسجيل جمعية أ.ش.أ.و.ل. و على شعارها موضوع التسجيل مبررا، مما يتعين معه التصريح بالغاء القرار المطعون والحكم من جديد بقبول التعرض وبخصوص الوسيلة الثالثة للاستئناف حماية التسمية التجارية للعارضة تمسكت العارضة من خلال تعرضها بأن العلامة OLYMPIC تعتبر جزء لا يتجزأ من التسمية التجارية Denomination commerciale للعارضة وتستفيد بالتالي من حماية إضافية وفقا Comité International Olympique المقتضيات المادة 8 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي تنص على ما يلي : ''يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله، سواء أكان جزء من علامة صناعية أو تجارية أم لم يكن وأنه باستفادة علامة العارضة من الحماية الاضافية المذكورة، يبقى التسجيل موضوع التعرض غير مشروع و ويتعين رفضه إلا أنه رغم دفع العارضة الجدي، لم تجب عليه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، مما يجعل القرار المطعون فيه عرضة للإلغاء وبخصوص الوسيلة الرابعة للاستئناف خطر الخلط بين العالمتين في ذهن المستهلك فإن الثابت من القرار المطعون فيه أنه ردت الهيئة طلب التعرض نظرا لغياب خطر الخلط بين العلامتين، رغم معاينتها أن العلامتين تغطيان نفس الخدمات من حيث الخانة (الخانة 41) لكنه غير خاف على المحكمة، أن الحماية الممنوحة لعلامة مسجلة و للعلامة المشهورة غير مقيدتين بغياب خطر الخلط بين العلامتين في ذهن المستهلك، بل إن تلك الحماية تمنح بمجرد المساس بالعلامة المشهورة و المسجلة وانه لذلك بثبوت تسجيل العلامة وشهرتها، فإن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قد جانبت الصواب فيما قضت به وأنه على كل حال، فإن خطر الخلط ثابت على اعتبار أن مصطلح "أولمبيك"، الذي يعتبر ترجمة لمصطلح « Olympic » موضوع علامة العارضة من جهة وكذلك رمز التاج"، الذي يعتبر من أهم رموز الألعاب الأولمبية على النحو المبين أعلاه من جهة أخرى الذي يجعل من العلامة (موضوع) التعرض) مميزة ذات طابع خاص في مجال الرياضة، أما المصطلحات الأخرى المستعملة تعتبر مصطلحات عامة (غير مميزة) لا تستفيد من الحماية وأنه غير خاف على المحكمة، أنه يعتد بأوجه التشابه و ليس بأوجه الاختلاف فضلا أن خطر الخلط ثابت كذلك لكون العلامتين تغطيان نفس الخدمات من حيث الخانة (الخانة 41) وتجدر الاشارة بأنه سبق لمحكمة الاستئناف بباريس و كذا المحكمة الاستئناف بتولوز (Toulouse) أن اعتبرا أن استعمال مصطلح Olympics Choir أو « Immolympic » في شأنه أن يشكل خطر الخلط في ذهن المستهلك مع علامة العارضة « Olympic » مستندان مرفقان 12 و 13 نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس بتاريخ 21 يناير 2004 في الملف رقم 2003/12223 و نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتولوز بتاريخ 21 دجنبر (2006) وتجدر الاشارة أيضا بأنه سبق كذلك لمكتب الملكية الصناعية و التجارية أن قبل تعرض العارضة على عدة تسجيلات مماثلة للملف الحالي نظرا لوجود خطر الخلط في ذهن المستهلك بين علامة العارضة و العلامة موضوع التعرض نذكر منها:

القرار رقم 2016/54 الصادر بتاريخ 2015/04/28.

القرار رقم 2016/52 الصادر بتاريخ 2015/04/28.

القرار رقم 2016/55 الصادر بتاريخ 2015/04/28.

القرار رقم 2021/6062 الصادر بتاريخ 2021/01/04.

القرار رقم 2021/6955 الصادر بتاريخ 2020/12/27.

القرار رقم 2021/6316 الصادر بتاريخ 2021/01/04.

القرار رقم 2020/5460 الصادر بتاريخ 2020/02/24.

القرار رقم 2021/6232 الصادر بتاريخ 2021/01/04.

القرار رقم 2021/6334 الصادر بتاريخ 2021/01/04.

القرار رقم 7461 الصادر بتاريخ 23/10/07.

وأنه بالرجوع إلى القرارات رقم 2016/54 و 2016/52 2016/55 المذكورة أعلاه، سيتضح أن المكتب المغربي للملكية الصناعية قبل تعرض العارضة ورفض تسجيل العلامة « Olympic » و العلامة "أولمبيك" من طرف الشركة م.ل. على اعتبار أن استعمال هذه العلامة في شأنه أن يخلق خلطا في ذهن المستهلك مع علامة العارضة، وذلك بالرغم من استعمال شعار ذي طابع خاص و بالرغم من استعمال اللغة العربية ، ملتمسة قبول المقال الإستئنافي شكلا والحكم موضوعا بإلغاء القرار الصادر عن مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية القاضي برفض التعرض رقم 16536 و الحكم من جديد بقبول التعرض مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ونسخة من البريد الالكتروني المبلغ للعارضة و نسخة من القرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2927 ونسخة من شهادة تسجيل العلامة « Olympic » ونسخة من شهادة تجديد تسجيل العلامة Olympic ونسخة من الميثاق الأولمبي ونسخة من مستخرج معاهدة نيروبي بشأن حماية الرمز الأولمبي ونسخة من مستخرج القانون رقم 30.09 ونسخة من مستخرج مقال منشور بالموقع الرسمي للجنة الأولمبية الدولية الذي يبين أهمية رمز التاج في تاريخ الألعاب الأولمبية و نسخة من مستخرج القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية ونسخة من مستخرج القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية و نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس ونسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتولوز و نسخة من مجموعة من القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية القاضية بقبول التعرض في ملفات مماثلة للملف الحالي.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تكميلية بواسطة نائبها بجلسة 25/06/2024 التي جاء فيها أن الثابت من المقال الاستئنافي للعارضة أنها أسست استئنافها على مجموعة الوسائل لا سيما شهرتها وأن العارضة تأكيدا لشهرتها، تود أن تدلي بوثائق إضافية تثبت تلك الشهرة و المتمثلة في: الوثائق المثبتة لنتائج المشاهدة المتعلقة بالألعاب الأولمبية عبر العالم و من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، المتمثلة في: تقرير المجلة العالمية « Publicis » لسنة 2018 حول نسبة مشاهدة الألعاب الأولمبية الشتوية المشهود على مصداقيتها الذي يؤكد بأن الألعاب الأولمبية الشتوية المنظمة بكوريا الجنوبية بمدينة « Pyeong Chang » سنة 2018 شاهدها أكثر من ربع سكان العالم، فضلا أنها عرفت أكبر نسبة مشاهدة رقمية في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية و التقرير المتعلق بنسبة مشاهدة الألعاب الأولمبية المنظمة ب "طوكيو-اليابان" سنة 2020، الذي يؤكد أن "3 من كل أربعة أشخاص" شاهدوا الألعاب الأولمبية، فضلا أنها عرفت أكبر نسبة مشاهدة رقمية في تاريخ الألعاب الأولمبية والوثائق المثبتة لتواجد الوفد المغربي بالألعاب الأولمبية، المتمثلة في: مستخرج المقال المنشور بجريدة » L'Opinion » المشهود على مصداقيتها الذي يبين تاريخ المغرب بالألعاب الأولمبية المنظمة من سنة 1960 إلى سنة 2020 ومستخرج الموسوعة Wikipedia » المشهود على مصداقيتها عالميا التي تؤكد حضور المغرب بالألعاب الأولمبية منذ سنة 1960 و تبين كذلك مشواره بتاريخ الألعاب وأنه تأسيسا على ما سلف بيانه بثبوت تسجي ل العلامة « Olympic » وبثبوت استفادة العلامة من الشهرة و من حماية خاصة سواء فيما يخص تسميتها أو رموزها فإن قرار الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية موضوع الطعن يبقى غير مستند على أساس، بغض النظر عن الأسباب الأخرى الجدية المتمسك بها من طرف العارضة من خلال مقالها الاستئنافي ، ملتمسة تأكيد المذكرة الحالية والحكم وفق المقال الاستئنافي .

أرفقت ب: نسخة من تقرير المجلة العالمية « Publicis » و نسخة من التقرير المتعلق بنسبة مشاهدة الألعاب الأولمبية المنظمة ب "طوكيو - اليابان" ونسخة من مستخرج المقال المنشور بجريدة « LOpinion » ونسخة من مستخرج الموسوعة « Wikipedia ».

و بناء على إدلاء المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 10/09/2024 التي جاء فيها حول الدفع بعدم القبول لتجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض فبداية تجدر الإشارة, مما لا يخفى على المحكمة إلى أن طرفا النزاع في قضايا تعرض على طلبات تسجيل العلامات هما من جهة المتعرّض مدعي الحق بنص المادة مادة 2.148 من القانون 17.97 ومن جهة أخرى المتعرض ضده أي طالب تسجيل العلامة موضوع المنازعة حسب نص المادة 144 من نفس القانون وبنص بنود المادة 3.148 من القانون 97/17 أن المكتب العارض ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، " ...4 - تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر؛ وبالتأكيد فإن مضمون تلك المذكرات لا ينصب إلا على أوجه الاعتراض "الشارة المتخذة كعلامة - المواد التي تتعلق بها الحماية وفقا لتصنيف نيس" ويتبين من مواد القانون المذكورة أن المكتب ليس خصما في نزاع التعرض بل هيئة قانونية دوره الفصل فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له وأن الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض وبنص المادة 15 من قانون 97/17 يكون للمحاكم التجارية وحدها الاختصاص للبت المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه ...» وبما لا يخفى على نباهة المحكمة فإطار الطعن المعروض عليها يضبطه فحوى المادة 148-5 المذكورة أعلاه، بما يفيد أنه طعن ذو طبيعة خاصة لا يتجاوز حدود مسطرة التعرض، وبالتالي فنطاق نظر المحكمة مقيد بالبت فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودهما على تصنيفات المواد المتماثلة وبذلك يكون ما أثارته الطاعنة في مواجهة المكتب العارض لا محل له أمام محكمة الاستئناف التجارية التي تبقى مقيدة بمسطرة التعرض دون غيرها من الدفوع الخارجة عن اختصاصها وفيما يخص القول بخرق المكتب العارض للفقرة 5 من الفصل 4 من قانون 97/17 حول مناقشة أجل البث في التعرض أنه بداية يدلي المكتب العارض بقرار التعرض الصادر بتاريخ 2023/03/01 البات برفض التعرض و بقبول تسجيل العلامة الدولية رقم 1665227 و دلك اثباتا لاحترام أجل البث في التعرض وفقا للمادة 148.3 من قانون 97/17 كما تم تغييره بالقانون 13.23 كما سيتم تفصيله فيما يلي أنه برجوع المحكمة إلى مقتضيات المادة 148.3 من قانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 13/23 التي تنص على : " يدرس التعرض طبقا للمسطرة التالية: 1- يبلغ التعرض فورا لصاحب طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء 2- إذا لم يدل صاحب طلب التسجيل بردود داخل أجل شهرين التي تلي انقضاء الأجل المشار إليه في المادة 148-12 أعلاه، تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض -3 في حالة إدلاء مودع طلب التسجيل بجواب داخل الأجل المشار إليه أعلاه، يمكن للمتعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر ابتداء من تاريخ التبليغ بجواب الطرف الآخر ، و يحدد المودع طلب التسجيل أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الملاحظات المذكورة للإدلاء بجواب تكميلي 4- تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر 5 - تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه وأنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة. يمنح للأطراف أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ قرار التمديد لتقديم ملاحظاتهم في حالة إدلاء أحد الطرفين بملاحظات يتوفر الطرف الآخر داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ للتقدم بجواب 6- تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء في صحة أسسه، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ 7 - تقفل مسطرة التعرض بقرار من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في حالة سحب التعرض من طرف المتعرض، أو في حالة فقدان هذا الأخير للصفة التي تخوله التصرف وحين ينتفي الغرض من التعرض نتيجة لاتفاق بين الأطراف وفي حالة سحب أو رفض طلب التسجيل موضوع التعرض وفي حالة توقف آثار الحقوق السابقة ويتم وقف الأجل الأولى البالغ ستة أشهر المشار إليه فى الفقرة الخامسة أعلاه عندما يكون التعرض مبنيا على طلب تسجيل علامة في حالة رفع دعوى البطلان أو سقوط الحق أو المطالبة بالملكية بناء على طلب مشترك مقدم مرة واحدة من الأطراف لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية دون أن تتجاوز مدة التوقيف ستة أشهر ابتداء من تاريخ إيداع الطلب المذكور." ويتبين من المقتضيات المذكورة الصريحة ان مسطرة التعرض تنقسم إلى مرحلتين : مرحلة البث في التعرض التي مفادها اصدار قرار رفض التعرض أو قبوله و مرحلة المنازعة في حيثيات و تعليلات هدا القرار التي مفادها اصدار قرار يكون بعد المنازعة و حول مرحلة البث في التعرض فإنه باستقراء مقتضيات الفقرة (5) من المادة 148.3 من القانون 97/17 المعدل و بقانون 23.13 نجد أن المشرع المغربي قد حدد أجلا أصليا للبث في طلب التعرض مدته ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون 97/17 و دلك في الحالة التي لا يتم فيها تمديد أو توقيف المسطرة ( الفقرة 5 و 8 من المادة 148.3) وبتفصيل أكثر,ان البث في التعرض ضد طلب تسجيل علامة يستوجب إتباع مسطرة قانونية أمام المكتب اد بمجرد قبول إيداع طلب التعرض باستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا يتم دراسة الطلب عبر مراحل بواسطة لجنة التعرض المكلفة أمام المكتب الطاعن بهده المهمة وبهذا يتم دراسة طلب التعرض بتبليغ طلب التعرض فورا إلى مالك طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل و دلك لأجل تقديم جوابه و ملاحظاته بشأنه ففي الحالة التي لم يدل صاحب التسجيل بالجواب داخل أجل الشهرين فان المكتب يبت في الطلب أما في الحالة التي يقدم فيها طالب التسجيل جوابا خلال المدة المذكورة فعلى طالب التعرض أن بتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغه الملاحظات للإدلاء بجواب تكميلي و تنتهي هذه المرحلة ببث المكتب في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتعدى الستة أشهر تلي أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2. من قانون 97/17 و باعتباره أجلا أصليا للفصل في التعرض, إلا أن المشرع سمح في حالات معينة بمنح أجل إضافي مدته ثلاثة أشهر أخرى يبتدئ سريانه من تاريخ انتهاء الأجل الأصلي المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 148.3, كما منح المشرع في حالات أخرى إمكانية تعليق مسطرة التعرض إلى غاية الحسم في الأسباب التي أدت إلى إيقافها وتنتهي هذه المرحلة بصدور قرار معلل بكون التعرض اما مقبول من جهة أو بمرفوض من جهة أخرى ويتم تبليغ هذا القرار إلى الأطراف وفق مقتضى الفقرة 6 من المادة 148.3 من قانون 97/17 ويستشف من هذه المقتضيات القانونية أن أجل الستة أشهر يتعلق بالقرار الباث في التعرض و ليس بالقرار الصادر بعد المنازعة, دليله هو مقتضيات الفقرة 5 من المادة 148.3 التي تنص على تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2- أعلاه ثم تضيف على إمكانية تمديد هذا الأجل صراحة و الذي يتعلق بالقرار البات بتنصيصها على « : أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة كما أن ارتباط أجل الستة أشهر بالقرار البات يؤكده ما تنص عليه الفقرة 8 من المادة 148.3 أنه" - يتم وقف الأجل الأولى البالغ ستة أشهر المشار إليه في الفقرة الخامسة أعلاه:" ومن خلال مقتضيات المادة 148.3 المذكورة يتبين مما لا يدع مجالا للشك بأن أجل المحدد في الستة أشهر يتعلق بالقرار الباث الذي ينهي المرحلة التواجهية بين طرفي التعرض و ليس القرار الصادر بعد المنازعة وحول مرحلة المنازعة في القرار الباث و هي المنصوص عليها في الفقرة 6 من المادة 148.2 ويمكن تصورها من خلال الإمكانية التي منحها المشرع لأحد أطراف مسطرة التعرض للمنازعة أمام المكتب في صحة أسس القرار الصادر في مضمون التعرض ، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ القرار البات وان هذه المرحلة يستتبعها بالضرورة اتخاذ قرار بعد المنازعة اما بقبول المنازعة أو رفضها و بالتالي حسب الحالة المعروضة على المكتب رفض التعرض أو قبوله وان قيام أحد الأطراف بالمنازعة في قرار المكتب هي إمكانية سمح بها المشرع أمام المكتب العارض داخل أجل خمسة عشر يوما من توصل المعني بالأمر بالقرار البات الصادر في الستة أشهر و هي مرحلة يناقش فيها المعني بالأمر فقط أسس القرار المتخذ بعد انتهاء الستة أشهر وهي على عكس المرحلة الأولى لا تتضمن أية مواجهة بين الأطراف كما لم يقرن المشرع إصدار القرار بشأنها بأي أجل معين وللإشارة, فانه كما لا يخفى على المحكمة فان مقتضيات المادة 148.3 الحالية بمقتضى التعديل بالقانون 13.23 لم تعد تنص على وجود مشروع قرار و منح صفة القرار حصرا للقرار بعد المنازعة, ذلك أن المادة 148.3 في ظل القانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 31.05 كانت تنص على انه بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين يعد المكتب مشروع قرار بناء على التعرض و الملاحظات الجوابية و يبلغ هذا المشروع إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء الطرفين ( الفقرة 3 من المادة 148.3) و ادا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما اعتبر بمثابة قرار, تم تنص الفقرة الرابعة بأنه يبث في التعرض بناء على الملاحظات الأخيرة وان الصيغة القديمة للمادة 148.3 تختلف عن الصيغة الجديدة بمقتضى القانون 23/13 هذه الأخيرة تنص على ان القرار الباث يكون مباشرة بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين و ان إلزامية أجل الستة أشهر ربطه المشرع يهدا القرار و هذا بخلاف ما كانت تنص عليه المادة 148.3 (القانون 31.05) باعتبار ان المكتب يعد فقط مشروع قرار و لا يعد بمثابة قرار 31.05) باعتبار مستجمع لمقوماته القانونية إلا بعد مرور أجل المنازعة في صحة أسسه من قبل أحد الأطراف و بالتالي تكون إلزامية البث في التعرض في أجل الستة أشهر متعلقة بالقرار البات و هوما تم احترامه في نازلة الحال باصدار المكتب العارض قراره البات بتاريخ 23/08/2022وفقا لمقتضيات القانون 97/17 الحالي ، ملتمسا أساسا عدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برد الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنفة.

أرفقت ب: صورة القرار البات في التعرض رقم 16536.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 10/9/2024 حضرها نائب المستأنفة فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الطعن المبسوطة أعلاه.

وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 148-3 من القانون رقم 07-17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية على أنه " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ اعتبر بمثابة قرار وحاصله فإن الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي 15 يوما من تبليغه للأطراف ولم ينازع فيه وهذا القرار هو الذي يقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 148-5 من القانون أعلاه ولما جرى عليه عمل محكمة النقض .

و حيث إنه وطبقا للمادة 3/148 من القانون رقم 17/97، فإن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب، والتي تبتدئ من تاريخ إيداع طلب التعرض، وبعد انتهاء أجوبة الأطراف وملاحظاتهم يقوم المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليلطعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، ثم يصدر القرار البات وإذا لم توجد منازعة بعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء طبقا للمادة 5/148 من القانون المذكور، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة، في حين أنه بمقتضى المادة 3/148 " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية، ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة اسسه عند الاقتضاء بمثابة قرار."

و حيث إنه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة بصدد إستئنافها للأمر الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خرق الاجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 الذي ألزم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية البت في التعرض على تسجيل العلامة داخل اجل ستة أشهر.

وحيث إنه بمقتضى المادة 148 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي إنتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه .

وحيث إن الثابت في النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 2021/12/23، وباحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين أي ابتداء من 2022/02/24، فإن أجل البث في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 148-3 ينتهي في 2022/08/24، وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض بتاريخ 2023/11/10 ، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 2021/12/23 وتاريخ 2023/11/10 تاريخ صدور القرار النهائي يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما، وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148 المحتج بها .

وحيث من جهة ثانية فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية في جوابه على استئناف الطاعنة بأنه أنجز مشروع القرار وبلغه للأطراف داخل الأجل، وأن الطاعنة نازعت في هذا المشروع، إلا أن الثابت أن المنازعة في مشروع القرار لا تؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض، لعدم التنصيص على ذلك صراحة، وعليه فإن الهيئة المذكورة ملزمة بالبت في التعرض و إنجاز مشروع القرار و تبليغه للأطراف و الفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148-3 أعلاه، وهو ما لم يثبت لهذه المحكمة، ذلك أن القرار النهائي المطعون فيه لم يصدر سوى بتاريخ 2023/11/10 أي خارج اجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر التي أثارها المكتب عن غير صواب.

حيث إنه بخصوص الطلب المتعلق بالحكم بقبول التعرض يعد من الطلبات الذي يخرج عن اختصاص محكمة الاستئناف و هي تبت في الطعون المنصبة على القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية وفقا لمقتضيات المادة 148-5 مما يتعين التصريح برفضه .

حيث يتعين تأسيسا لما ذكر الغاء القرار المطعون فيه .

حيث يتعين تحميل المطعون ضدها الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الطعن .

في الموضوع: بإلغاء القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 9360 البات في التعرض عدد 16536 مع تحميل المتعرض ضدها الصائر و برفض باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle