Réf
58693
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5579
Date de décision
14/11/2024
N° de dossier
2024/8219/4873
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pouvoir d'appréciation du juge, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Évaluation du fonds de commerce, Droit au bail, Confirmation du jugement, Clientèle et achalandage, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement fixant le montant d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité fondée sur ce rapport, tout en en réduisant le montant.
L'appelante, bailleresse, contestait la méthode d'évaluation retenue par l'expert, notamment le calcul de la valeur du fonds de commerce en l'absence des déclarations fiscales des quatre dernières années et l'indemnisation de frais de déménagement pour un local prétendument vide. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que le premier juge, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, avait déjà opéré une réduction du montant global proposé par l'expert, corrigeant ainsi toute surévaluation potentielle des éléments contestés.
La cour valide par ailleurs la méthode d'évaluation du droit au bail, fondée sur la différence entre la valeur locative de marché et le loyer effectivement payé, en retenant qu'elle correspond à une pratique expertale reconnue. Elle ajoute que la dégradation alléguée des lieux ne peut être invoquée pour réduire l'indemnité, celle-ci relevant d'une action distincte.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت ليلى (ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10266/8205/2023 الأول تمهيدي عدد 217 بتاريخ 31/01/2024 القاضي بإجراء خبرة والثاني قطعي عدد 6823 بتاريخ 05/06/2024 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعين مبلغ 170000,00 درهم كتعويض عن إنهاء الكراء وإفراغهم من المحل التجاري الكائن بالرقم 2 و4 الزنقة 26 حي طارق سيدي البرنوصي الدار البيضاء مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة بتاريخ 2024/09/02 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 18/09/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية السادة ورثة أحمد (ف.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 05/810/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعين كانوا يكترون من المدعى عليها المحل المعد للاستعمال التجاري الكائن بالرقم 2 و4 الزنقة 26 حي طارق سيدي البرنوصي الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 1300 درهم ويستغلونه لأشغال المطالة وصباغة السيارات وغيرها, وأن المدعى عليها قامت باستصدار حكم عن الحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8483 بتاريخ 14/09/2022 في الملف عدد 2022/8205/7585 قضى بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ لهم بتاريخ 25/04/2021 وبإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري المذكور وذلك بناء على رغبتها في استعماله بصفة شخصية وأن هذا الحكم تم تأييده بموجب القرار الاستئنافي عدد 2436 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2023 في الملف عدد 2022/8206/5668.
وبتاريخ 25/07/2023 تم إفراغهم من المحل التجاري بناء على طلب تقدمت به المدعى عليها , و لم يطالبوا بالتعويض عن الإفراغ المنصوص عليه في المادة 7 وما يليها من القانون رقم 49/16 أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار ، لذلك يتداركون الأمر من خلال دعواهم الحالية ملتمسون الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتهم تعويضا عن إفراغ المحل التجاري بالرقم 2 و4 الزنقة 26 حي طارق سيدي البرنوصي الدار البيضاء و لهذه الغاية الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية بواسطة خبير مختص تكون مهمته تحديد التعويض المستحق عن إفراغهم من المحل التجاري و فقدانهم لأصلهم التجاري مع حفظ حقهم في التعقيب بعد انجازها والإدلاء بمطالبهم النهائية على ضوئها والحكم بتعويض مسبق عن الإفراغ قدره 30.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بواسطة نائبه بتاريخ 20/12/2023 والتي جاء فيها أن الدعوى مقدمة من طرف السادة ورثة المرحوم أحمد (ف.) دون تحديد لهوية هؤلاء الورثة,وأن المدعون لم يدلوا برسم الإراثة التي تخص المرحوم أحمد (ف.) لمعرفة ورثته وأن الدعوى تكون بالتالي مختلة من الناحية الشكلية مما يتعين معه التصريح بعدم قبولها شكلا. و أن المحل لم يكن مستغلا من طرف المدعين بل كان مغلقا لفترات طويلة ولا يمارس به أي نشاط تجاري, وأنه ولا أدل على ذلك من أن مأمور الإجراءات المكلف بتنفيذ الإفراغ الذي أكد في محضر الإفراغ أنه انتقل بتاريخ 2023/07/25 إلى المحل وعند وقوفه بعين المكان وجده مفتوحا , وبعد الدخول إليه والطواف به وجده فارغا من أية منقولات.وأن المحل بعد تسلمه من طرفها وجدته في حالة متردية جدا، وتعرض لمجموعة من الأضرار على مستوى السقف والجدران والأرضية والأبواب , وهو ما يؤكد أنه لم يكن يمارس به أي نشاط تجاري. وأنها تحتفظ بحقها في مطالبة المدعين بالتعويض عن الضرر الذي تعرض له, وأن دعوى المدعين للمطالبة بالتعويض عن فقدانهم للأصل التجاري غير مرتكزة على أساس على اعتبار أن المحل لم يكن يمارس به أي نشاط تجاري لفترة طويلة، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا موضوعا برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر.
وبناء على الحكم رقم 217 الصائر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير سمير ثابت.
وبناء على المقال الإصلاحي مع مذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 29/05/2024 و المؤداة عنها الرسوم القضائية والتي جاء فيها بالنسبة للمقال الاصلاحي فإن المدعى عليها قد أثارت في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 20/12/2023 أن الدعوى الحالية مختلة شكلا لعدم تحديد هوية الورثة وعدم الادلاء برسم الاراثة وان الاسم العائلي الصحيح للعارضين هو " فليزور" وليس فليازور " كما ورد خطأ في مقال الدعوى وانه اصلاحا لهذا الخطأ المادي و جوابا على الدفع المثار من طرف المدعى عليها، فان العارضين يدلون للمحكمة بأصل رسم الاراثة المتعلق بمورثهم و يلتمسون الاشهاد لهم بإصلاح المسطرة ، وذلك باعتبار أن الدعوى الحالية مقدمة من طرف ورثة أحمد (ف.) وهم : أرملته حليمة (ت.) و أبناؤه منها و هم الدرسية (ف.)، فاطمة (ف.) ، خديجة (ف.) ، ادريس (ف.) ، عمر (ف.) والمصطفى (ف.) لقبهم جميعا فليزور وبالنسبة للتعقيب على الخبرة التقويمية فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سمير ثابت جاءت غير موضوعية و مجاملة للمدعى عليها، ويتجلى ذلك من خلال تقديريه لتعويض هزيل عن افراغ المحل الذي كان يستغله مورث العارضين المرحوم أحمد (ف.) لسنين عديدة ثم انتقل الى ورثته بعد وفاته وأن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ قدره 79.200.00 درهم زاعما أن السومة الكرائية للمحل تقدر حاليا مابين 3.000.00 درهم و 4.000.00 درهم في الشهر ، في حين أن السواحة الحقيقة قد تصل حاليا الى 6.000.00 درهم شهريا بالنظر الى مميزات المحل و مساحته و توفره على بابين وموقعه المتميز وسط أوراش مختصة في صيانة السيارات وصباغتها ويصعب على العثور على محل بهذه المميزات و بسومة شهرية قدرها 3500 درهم كما ذهب الى ذلك.
فضلا عن ذلك، فالخبير قام باحتساب الفرق بين الكراء عن ثلاث سنوات وليس عن ست سنوات كما على ذلك العرف في الخبرات المقارنة في هذا الميدان وأنه في اطار السلطة التقديرية للمحكمة في . التعويض عن الافراغ وبناء على مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 4916 ملتمسين الحكم لفائدتهم بتعويض عن الافراغ قدره 250,000.00 درهم وبالنسبة للمقال الاصلاحي الاشهاد لهم بإصلاح المسطرة، وذلك باعتبار أن الدعوى الحالية مقدمة من طرف ورثة أحمد (ف.) وهم : أرملته حليمة (ت.) و ابناؤه منها و هم الدرسية (ف.) فاطمة (ف.) ، خديجة (ف.) ، ادريس (ف.) ، عمر (ف.) والمصطفى (ف.) لقهم جميعا فليزور وبالنسبة للخبرة التقويمية الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة العارضين تعويضا اجماليا قدره 250.000 درهم عن افراغ المحل التجاري الكائن بالرقم 2 و 4 الزنقة 26 حي طارق سيدي البرنوصي الدار البيضاء مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى يوم الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2024/05/29 والتي جاء فيها حول غياب الوثائق القانونية والضريبية للسنوات الأربع الأخيرة تنص المادة 7 من القانون رقم 49.16 أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يعادل ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ وأن هذا التعويض يشمل قيمة الأصل التجاري التي تتحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجارة ومصاريف الانتقال من المحل وأن السيد الخبير أثار في تقريره أن المدعون لم يدلوا بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة ليعتمد على البحث الميداني بالمنطقة والاستفسارات مع بعض المكاتب العقارية والوسطاء العقاريين عن محلات مشابهة مختصة في صباغة السيارات، حيث اعتمد تقويما فيما يخص الزبناء والرواج التجاري بالنسبة لمحل مماثل يتراوح ما بين 250000 و 300000 درهم أي بمعدل 550000,00 درهم وأن العارضة تستغرب كيف اعتمد الخبير معدل 550000,00 درهم كرقم للمحل في غياب أية وثائق وتصاريح ضريبية وأن السيد الخبير لم يبين في تقريره كيف توصل إلى هذا التقدير في غياب التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخ وحيث أن المدعي نفسه للسيد الخبير أن المحل يتوفر على عامل وحيد، وهو الذي كان يشغل المحل ويؤدي للورثة مبلغ 800,00 درهم شهريا وأنه والأكثر من ذلك، فإن العارضين أدلوا للسيد الخبير بكشف استهلاك مادتي الماء والكهرباء للمحل والذي يؤكد أن استهلاك المحل لا يتجاوز 100 درهم كمعدل شهري وهو ما يثبت أن المحل لم يكن يمارس به أي نشاط وأن التقدير الذي حدده الخبير بخصوص عنصر الزبناء والرواج التجاري هو جد مبالغ فيه ويتسم بالمحاباة ولم يتم استنادا إلى تصاريح ضريبية وبخصوص الإيجار أشار السيد الخبير إلى أن المحل كان مؤجرا بسومة كرائية شهرية قدرها 1300 درهم ومع ذلك احتسب التعويض عن حق الإيجار عن ثلاث سنوات استنادا إلى الفرق بين ثمن الكراء الحالي والمرتقب وهو 3500,00 درهم أن السيد الخبير لم يبرز الطريقة التي اعتمدها لاحتساب الحق في الإيجار على أساس سومة كرائية شهرية قدرها 3500,00 درهم وأنه لا خلاف في كون السومة الكرائية الحالية للمحل محددة مبلغ 1300,000 درهم وان السيد الخبير كان عليه اعتماد هذه السومة الكرائية لتحديد التعويض عن الحق في الإيجار وأن المادة 7 من القانون رقم 49.16 لا تتضمن أية إشارة للتعويض عن الحق في الإيجار على أساس الفرق بين السومة الفعلية للمحل والسومة الكرائية لمحل مطابق وأنه إذا سايرنا السيد الخبير في ما ذهب إليه، فإن هذا التعويض يظل تعويضا احتماليا في حالة رغبة المكترين ف تجاري أخر لممارسة نفس النشاط وأن النشاط الذي كان يمارسه المدعون بالمحل كان متوقفا لمدة زمنية طويلة، والمحل لم يكن يتوفر على آية آلات أو منقولات وقت إفراغه وهو ما يؤكد أن النشاط كان متوقفا وأن ما ذهب إليه السيد الخبير عند تحديد التعويض عن الحق في الإيجار في مبلغ 79200,00 درهم هو في محل محله وحول مصاريف التنقل أشار السيد الخبير في تقريره إلى أن المكتري سوف يكون مضطرا للتوقف عن العمل قصد إيجاد محل ملائم للتجارة التي كان يزاولها، وبالتالي قوم مصاريف الرحيل عند إفراغه من المحل في مبلغ 1000000 درهم وأن المحل لم يكن يتوفر على اية منقولات أو معدات عند إفراغه وأن مأمور التنفيذ عند انتقاله إلى المحل قصد إفراغه وجده مفتوحا وبعد الطواف به وجده فارغا من أية منقولات كما هو ثابت من خلال محضر الإفراغ رفقته وأن العارضة تتساءل كيف حدد السيد الخبير مبلغ 1000000 درهم كمصاريف للتنقل معان المحل كان خاليا من آية منقولات يمكن ترحيلها وأنه وإن كانت المادة 7 من القانون رقم 49.16 قد حددت مصاريف الانتقال من المحل كعنصر من عناصر التعويض، فإن ذلك رهين بوجود منقولات أو معدات سيتم نقلها من المحل وتكلف مصاريف تقع على عاتق المكتري من قبل مصاريف التفكيك أو النقل وأن السيد الخبير حدد تعويضا عن مصاريف التنقل دون وجود أية منقولات بالمحل تم نقلها من طرف المكترين حول الضرر الحاصل بالمحل فإن السيد الخبير أنه عند انتقاله إلى المحل وجد حالته متدهورة وتشوبه مجموعة من العيوب وأن هذه الإشارة تؤكد بالفعل أن المحل كان غير مستغل من طرف المكترين بالنظر إلى الوضعية المتدهورة التي كان عليها وأن العارضة وعند استلامها للمحل بعد إفراغه وجدته في حالة متردية جدا، حيث تم تعريضه لمجموعة من الأضرار سواء على مستوى الجدران أو السقف أو الأرضية، بالإضافة إلى أضرار على مستوى الشبكة الكهربائية والأبواب الحديدية وأن هذا الأمر تم إثباته من طرف العارضة بواسطة تقرير خبرة أنجز من طرف الخبير السيد عبد الرفيع لحلو الذي أكد تعرض المحل لمجموعة من الأضرار الجسيم التي تتطلب إصلاحات جذرية على مستوى الأرضية والجدران والسقف والشبكة الكهربائية وشبكة الماء والصرف الصحي وأن الوضعية التي كان عليها المحل تؤكد أن المدعين لم يقوموا بأية استثمارات في المحل فضلا عن أنها تؤكد أن المحل لم يكن يمارس به أي نشاط وأن السيد الخبير لم يأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار عند تحديده للتعويض وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد سمير ثابت يفتقد للموضوعية والدقة احتسب تعويضات خارجة عن إطار المادة 7 من القانون رقم 49.16 وأن العارضة تكون محقة في المطالبة باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير ثابت والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة ادة تكون أكثر موضوعية وأكثر دقة ملتمسة استبعاد تقرير خبرة الخبير سمير ثابت اليها والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوئها.
وبتاريخ 2024/06/05 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب حيث اعتمدت محكمة الدرجة الأولى في قضائها على تقرير خبرة الخبير سمير ثابت بالرغم مما تضمنه تقريره من خروقات سافرة وخرق واضح للقانون، على اعتبار أنها التمست خلال المرحلة الابتدائية استبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة، إلا أن المحكمة ارتأت خلاف ذلك واعتمدت التقرير المذكور لتحديد التعويض.
وأنه عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 فإن تعويض المكتري عن إنهاء عقد الكراء، يجب أن يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل، وفي حالة تقديم المكتري للمكري مبلغا ماليا مقابل الحق في الكراء فإنه لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء.
وأن تقرير خبرة الخبير السيد سمير ثابت والذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم لم يحترم أي من هذه العناصر التي ورد النص عليها في المادة 7 من القانون رقم 49.16.
وحول غياب الوثائق القانونية والضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، فان الخبير أشار في تقريره المنجز خلال المرحلة الابتدائية أن المستأنف عليهم لم يدلوا بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ليعتمد على البحث الميداني بالمنطقة والاستفسارات مع بعض المكاتب العقارية والوسطاء العقاريين عن محلات مشابهة مختصة في صباغة السيارات ليعتمد تعويضا فيما يخص الزبناء والرواج التجاري بالنسبة لمحل مماثل يتراوح ما بين 250000,00 و 300000,00 درهم أي بمعدل 550000,00 درهم وأن اعتماد السيد الخبير على معدل 550000,00 درهم كرقم معاملات سنوية للمحل في غياب أية وثائق أو تصاريح ضريبية يدعو إلى الاستغراب ويطرح أكثر من تساؤل : كيف حدد السيد الخبير مبلغ 10000,00 درهم كمصاريف للتنقل في غياب وجود أية منقولات أو معدات يمكن ترحيلها وأنه وإن كانت المادة 7 من القانون 49.16 قد حددت مصاريف الانتقال من المحل كعنصر من عناصر التعويض فإن ذلك يقتضي مبدئيا وجود منقولات أو معدات سيتم نقلها وترحيلها إلى محل آخر وتكلف مصاريف، ومن خلال هذه المعطيات والملاحظات يتضح أن تقرير الخبرة الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في قضائها قد شابته مجموعة من الخروقات، كما أنه يفتقد إلى الدقة والمصداقية.
وان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن التقرير المذكور أنجز وفق الشروط المتطلبة قانون ومجيبا عن كافة النقط الواردة بالخبرة اعتمادا على الوثائق والمعطيات المتوفرة وأن المستأنف عليهم لم يدلوا بأية وثائق وعلى الأخص التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وهو الأمر الذي أكده الخبير في تقريره وحيث أن التعويض المحكوم به جد مبالغ فيه ولا يتناسب مع قيمة المحل والوضعية التي وجدته فيها الطاعنة التي عند استلامها للمحل بعد إفراغه وجدته في حالة متردية جدا، جعلته غير قابل للاستغلال بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت به سواء على مستوى الجدران أو السقف أو الأرضية، بالإضافة إلى أضرار على مستوى الشبكة الكهربائية والأبواب الحديدية، وأن هذا الأمر قد أثبته تقرير خبرة منجز من طرف الخبير عبد الرفيع لحلو المدلى به خلال المرحلة الابتدائية وأن الوضعية التي كان عليها المحل تؤكد أيضا أن المحل كان مهجورا من طرف المستأنف عليهم ولا يمارس به أي نشاط، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار عند تحديدها للتعويض وأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ 170000,00 درهم، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 17000000 درهم كتعويض عن إنهاء عقد الكراء وإفراغهم من المحل التجاري، وبعد التصدي الحكم بحصر مبلغ التعويض في 3000000 درهم واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير عقاري مختص تكون أكثر دقة وموضوعية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوئها وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 24/10/2024 أدلت المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير جدير بالاعتبار ويفتقر الى السند القانوني والواقعى السليم، والغاية منه اطالة الامد الزمني للدعوى الحالية وحرمانهم من حقهم القانوني في التعويض عن افراغهم من المحل و فقدان أصلهم التجاري وان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما ومستندا الى مقتضيات المادتين 7 و27 من القانون رقم 16/49 والى نتائج خبرة حضورية وقانونية.
وان المحكمة الابتدائية وفي اطار سلطتها التقديرية خفضت التعويض المستحق لهم عن الافراغ الى مبلغ 170.000 درهم رغم ان الخبير السيد سمير ثابت قدر هذا التعويض بمبلغ 209.200 درهم وعلى الرغم من مطالبتهم برفع هذا التعويض إلى مبلغ 250.000 درهم استنادا إلى معطيات النازلة وبناء على السلطة التقديرية للمحكمة.
وانه وخلافا لمزاعم المستأنفة، فالخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مجاملة لها و مجحفة في حقهم ويتضح ذلك من خلال التعويض الهزيل الذي لا يتناسب ومميزات المحل المتنازع فيه وخصائصه.
وان هذا المحل كان يستغله مورثهم المرحوم أحمد (ف.) لسنين عديدة ثم انتقل بعد وفاته الى ورثتهم وان سومته شهرية لم تتعدى 1300.00 درهم شهريا رغم الزيادات المتكررة فيها وبالتالي فانه يستحيل على العارضين العثور على محل تجاري بنفس المواصفات وبنفس السومة الشهرية البسيطة، وأن السومة الحقيقة للمحل تصل حاليا الى 6.000.00 درهم شهريا، وبالنظر إلى مميزاته ومساحته وتوفره على بابين وموقعه المتميز وسط أوراش مختصة في صيانة السيارات وصباغتها، وانه وبالنظر الى هذه المعطيات، يعتبر التعويض عن الحق في الكراء الذي حدده الخبير في مبلغ 79.200 درهم هزيلا جدا وأكثر من ذلك، فالخبير قام باحتساب الفرق بين الكراء عن ثلاث سنوات وليس عن ست سنوات كما جرى على ذلك العرف في الخبرات المقارنة في هذا الميدان، وان غاية المستأنفة من إفراغ العارضين ليس الاستعمال الشخصي للمحل كما زعمت لأنه لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالأنشطة التجارية الممارسة في الحي الذي يتواجد به المحل والتي تتعلق بصيانة السيارات وصباغتها ولا يمكن استغلاله في نشاط تجاري آخر بل غايتها المضاربة في الأثمنة وإعادة كراء المحل لحرفي آخر بسومة شهرية جديدة لا تقل عن 6000.00 درهم، بدل 1300.00 درهم التي كانت تحصل عليها من العارضين وان باقي دفوع المستأنفة المضمنة بمقالها الاستئنافي تبقى غير جديرة بالاعتبار، ملتمسين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل رافعته الصائر.
وبجلسة 07/11/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليهم إن كان حقا أن تقرير الخبرة جاء مجحفا في حقهم، فلماذا لم يطعنوا في تقرير الخبرة خلال المرحلة الابتدائية واكتفوا بالتماس المصادقة عليها ثم إن كان الأمر كذلك، فلماذا لم يتقدموا بالطعن ضد الحكم المستأنف إن كان التعويض غير مناسب لهم كما يزعمون.
كما أن تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير سمير ثابت إن كان أجحف في حق أحد فهي الطاعنة لأن المستأنف عليهم لم يدلوا بأية وثائق ضريبية للخبير عن السنوات الأربع الأخيرة، ورغم ذلك قام الخبير باعتماد رقم معاملات سنوي من وحي خياله محددا إياه في مبلغ 550000,00 درهم وهذا التحديد الذي قام به الخبير دون وجود أية وثائق محاسبية، لأكبر دليل على كون تقريره لم يكن موضوعية بل إن الخبير تجهل وثائق العارضة المدلى بها له وعلى الأخص كشف استهلاك مادتي الماء والكهرباء للمحل والذي يؤكد أن معدل الاستهلاك الشهري لم يتجاوز 100 درهم. فكيف لمحل مخصص لصباغة السيارات وما يتطلبه ذلك من آلات ومعدات أن يستهلك فقط مبلغ 100,00 درهم شهريا في الكهرباء، وأن ذلك أكبر دليل على كون المحل الذي كان يكتريه المستأنف عليه لا يمارس به أي نشاط وأن باقي دفوعات المستأنف عليهم هي على غير أساس ويتعين بالتالي رد دفوع المستأنف عليهم والحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 07/11/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنفة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في التعويض عن عنصر الزنباء والرواج التجاري ومصاريف الانتقال، بدعوى أن الخبير لتحديد التعويض عن الأول اعتمد على معدل 550.000 درهم کرقم معاملات سنوية للمحل في غياب أي وثائق أو تصاريح ضريبية، علما ان المحل لم يكن مستغلا من طرف الورثة، إذ لم يكن يتوفر إلا على عامل وحيد ومعدل استهلاک مادتي الماء والكهرباء الشهري لا يتجاوز 100 درهم، كما ان مصاريف التنقل مبالغ فيها في غياب وجود أي منقولات، فان الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير وأمام عدم توفر المستأنف عليه على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، فإنه ولتحديد عنصر الزبناء والرواج التجاري قام بتحريات لدى بعض أصحاب المحلات المجاورة المشابهة لنفس النشاط وموقعه ومساحته وحدد قدر المعاملات بالنسبة لمحل مماثل بمعدل يصل إلى 550.000 درهم، وحدد قيمة الزبناء والرواج التجاري في نسبة 20 % من المبلغ المذكور وهو 110.000 درهم. كما أنه حدد مصاريف التنقل في مبلغ 10.000 درهم، فان محكمة الدرجة الأولى وفي إطار السلطة التقديرية المخولة لها قامت بالتخفيض من التعويض عن العنصرين المذكورين إذ أنها وبعد الاحتفاظ بالتعويض عن الحق في الإيجار المحدد في 79.200 درهم والعناصر المادية التي لم تكن محل منازعة من طرف الطاعن، قامت بتخفيض التعويض المحدد من طرف الخبير إلى مبلغ 170.000 درهم أي بعد خصم مبلغ 39.200 درهم من قيمة الزبناء والسمعة التجارية وكذا مصاريف التنقل، وهو مبلغ مناسب في غياب إدلاء الطاعن بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، وأن استدلاله بوصولات استهلاك مادتي الماء والكهرباء غير كاف به لإثبات ادعائه نظرا للنشاط الممارس بالمحل.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن الخبير لم يبرز الطريقة التي اعتمدها لاحتساب الحق في الإيجار على أساس سومة كرائية شهرية قدرها 35.000 درهم وليس السومة الحقيقية، علما أن المادة 7 من القانون 16/49 لا تتضمن أي إشارة للتعويض عن الحق في الإيجار على أساس الفرق بين السومة الفعلية والسومة الكرائية لمحل مماثل، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية يلفى أن الخبير اعتمد طريقة ميشال ماركس والتي درج الخبراء على اعتمادها، وذلك عن طريق ضرب فارق السومة الكرائية للمحل المكرى والسومة الكرائية بسوق العقار، إذ أنه عمد إلى طرح السومة الكرائية بسوق العقار وهي 3.500 درهم من السومة الحقيقية وهي 1.300 درهم، والفارق أي 2200 درهم قام بضربه في مدة 36 شهرا، ليخلص إلى تحديد حق الإيجار في مبلغ 79.200 درهم، مما يتعين معه رد المنازعة المثارة من طرف الطاعن بخصوص التعويض عن حق الإيجار.
وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن المحل عند استلامه وجدته في حالة متردية جعلته غير قابل للاستغلال بالنظر إلى حجم الأضرار اللاحقة به، مما يثبت أنه كان مهجورا ولا يمارس به أي نشاط، فإنه فضلا عن أن الطاعنة لم تدل بما يثبت أن المحل كان مهجورا، فإن إلحاق أضرار بالمحل وعلى فرض وجودها حدد لها المشرع مسطرة خاصة يتعين سلوكها، مما يتعين معه رد الدفع أعلاه.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين ردها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025