Déchéance des droits sur une marque : la charge de la preuve de l’usage sérieux pèse sur le titulaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64926

Identification

Réf

64926

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5325

Date de décision

29/11/2022

N° de dossier

2021/8211/5023

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la déchéance des droits du titulaire d'une marque pour défaut d'exploitation, la cour d'appel de commerce examine les critères de l'usage sérieux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en déchéance, faute pour le titulaire de justifier d'un usage ininterrompu pendant cinq ans. L'appelant soutenait avoir rapporté la preuve d'une exploitation effective par la production de factures, de tickets de caisse et par l'usage consenti sous licence à une société qu'il contrôle. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour relève que l'usage de la marque n'était que partiel, sporadique et symbolique, et que son apposition sur une devanture commerciale constituait un usage à titre d'enseigne et non de marque. La cour rappelle qu'au visa de l'article 163 de la loi 17-97, il incombe au titulaire de la marque de prouver l'usage sérieux, défini comme un usage effectif destiné à créer ou maintenir un débouché pour les produits concernés. Les éléments produits étant jugés insuffisants à satisfaire ce fardeau probatoire, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد يونس (أ.) بواسطة نائبه الأستاذ حسن (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/10/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1789 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2021 في الملف عدد 4174/8211/2020 والقاضي بسقوط حقه في العلامة موضوع الإيداع عدد 127990 بتاريخ 07/01/2010 بخصوص التصنيف 3 و 16 و39 وبالإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا، مع نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية وأخرى باللغة الفرنسية على نفقة الطاعن وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/03/2022.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ب. ه.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعد من الشركات الرائدة دوليا في إنتاج مجموعة من المنتجات المتعلقة أساسا بالملابس الجاهزة والعطور وغيرها من المنتجات التي يصعب تعدادها وأنها تقوم بالتسويق لهذه المنتجات في مختلف أرجاء المعمور كالولايات المتحدة الأمريكية فرنسا مجموع الدول لاسكندنافية وغيرها من الدول وهو ما يؤكد شهرتها المنقطعة النظير وانها تقوم بالترويج لمنتجاتها تحت لواء علامتها الشهيرة PRIMARK المسجلة بالعديد من الدول وانها عند تصفحها لسجل العلامات التجاري لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية ففوجئت بكون المدعى عليه قد سبق وسجل لحسابه الخاص علامة PRIMARK المودعة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 127990 والمسجلة بتاريخ 07/01/2010 وانه وقبل مباشرة أي إجراء قانوني فإنها ارتأت ان تتأكد أولا ان كان السوق المغربي يعرف تداولا لمنتجات تحمل علامة PRIMARK تم إنتاجها من طرف المدعى عليه اذ تأكدت بالمعاينة الميدانية من ان السوق المغربي خال من أي منتج يحمل

العلامة التجارية العائدة ملكيتها لهذا الأخير والذي الى حدود كتابة هذه السطور لم يستعمل العلامة المطلوب التشطيب عليها داخل التراب المغربي استعمالا جديا لمدة لا تقل عن 5 سنوات غير منقطعة طبقا لما نصت عليه القوانين، لذلك تلتمس الحكم بسقوط حق المدعى عليه في العلامة التجارية والتي هي علامة PRIMARK المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 127990 بتاريخ 07/01/2010 وعدم نفاذه وحمايته بالمملكة المغربية بسبب عدم الاستعمال والحكم تبعا لذلك ببطلان تسجيل العلامة التجارية للمدعى عليه والمشار إلى مراجعها أعلاه و كذا الحكم بكون هذا البطلان له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات العالقة بهذه العلامة وبتقييد الحكم الذي سيصدر ببطلان علامة المدعى عليه في السجل الوطني الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والحكم بامر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على حماية العلامة التجارية PRIMARK المسجلة بتاريخ 07/01/2010 تحت عدد 127990 والحكم على المدعى عليه بالامتناع عن ترويج أي منتج تحت لواء العلامة التجارية المطالب ببطلانها بعد سقوط الحق فيها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها و الاذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية و الفرنسية من اختيارها وعلى نفقة المدعى عليه وتحميل المدعى عليه مجموع الصوائر القضائية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 01/02/2021 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف التي استدلت بها المدعية كونه قد سجل بشكل قانوني العلامة التجارية بريمارك بتاريخ 07/10/2010 تحت عدد 127990 وهو ما يثبت ملكيته لهذه العلامة ويوجب اسباغ الحماية القانونية على ملكيته غير انه خلافا لما أوردته المدعية فانه قد بدأ في الاستعمال الفعلي والحقيقي لهذه العلامة التجارية بدءا من سنة 2010 وذلك في جميع المنتوجات التي يمتهن الاتجار فيها استيرادا او تصنيعا وعرضا وتسويقا و ذلك سواء بشكل شخصي او بواسطة الشركات التجارية المملوكة له وانه يساهم في رأسمال واحدة من أكبر وحدات صناعة الأنسجة بالمغرب كما انه يدير ويملك عددا من الشركات التي تتاجر في مجال تسويق الألبسة والأحذية والمعدات المنزلية وهي المنتجات التي تحمل العلامة التجارية بريمارك الى جانب عديد العلامات التجارية التي يملكها و هي المشمولة بمجال الحماية في اطار التعداد ارقام 20 و 21 و 24 و 25 من تصنيف نيس الذي سجل في اطاره علامة بريمارك المملوكة له تحت رقم 127990 والتي جدد تسجيلها الى غاية سنة 2030، معززا ذلك بنظام أساسي لشركة (م. ه.) الرائدة بالمغرب في مجال المنتجات المنزلية والمسجلة بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري] و نموذج رقم 7 لشركة (ب.) المصنعة المصنعة للألبسة المسجلة تحت [المرجع الإداري] وشركة (كل.) المختصة في تسويق الملابس والمسجلة بالسجل التجاري [المرجع الإداري] وكذا شركة (كي.) المختصة في تسويق

ملابس الرضع والأطفال وشركة (س. ت. ا.) المختصة كذلك في الألبسة والمسجلة بالسجل التجاري لهذه المحكمة تحت [المرجع الإداري] وانه ظل يستعمل العلامة التجارية بريمارك طوال عشر سنوات كما تثبت الفواتير المدلى بها والمثبتة لبيعها للملابس الحاملة لعلامة بريمارك والمثبتة كذلك لصنع ملصقات هذه العلامة مما يجعل ما أسست عليه المدعية طلبها غير صحيح، ملتمسة الحك برفض الطلب وترك صائره على رافعته.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة إدلاء بوثائق خلال المداولة مع طلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة جاء فيهما انه يتواجد خارج المغرب مما استعصى عليه الرجوع إليه بالنظر للتدابير الصحية المتخذة على المستوى الدولي والوطني وبالنظر لكون إثبات الاستعمال على اعتبار انه يوجب منه الاستدلال بفياتير ترجع إلى عشر سنوات خلت وهو ما تعذر عليه معززا ذلك بفياتير مثبتة لاستعمال العلامة التجارية موضوع الدعوى اقتناء وتسويقا و ان مصلحته تقتضي كذلك التقدم بطلب إدخال شركة (ج. و.) في الدعوى إذ سبق له ان أكد بكونه يستعمل العلامة التجارية بريمارك سواء مباشرة بشكل شخصي أو من خلال شركائه وان هذه الأخيرة هي من تحتكر حصة الأسد في استخدام هذه العلامة التجارية، لذلك يلتمس في مذكرة الرد استبعاد مذكرة المدعية واعتبار الفياتير المرفقة بالمذكرة الجوابية وفي طلب إدخال الغير في الدعوى التصريح بإدخال المدخلة في الدعوى لإدلائها بالوثائق المثبتة لاستعمال علامة بريمارك والدفاع عن مصالحها إزاء الطلب الأصلي مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ذلك.

وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب، وغير سليم من الناحيتين الواقعة والقانونية، ذلك أن محكمة البداية لم تعرض الفياتير المدلى بها خلال المداولة على الطرف المستأنف عليه ليبدي موقفه بشأنها، وتصدت هي لمناقشتها خرقا لقواعد الحيدة المستلزمة في القضاء، واعتبرت عدم قبولها من الزبون وعدم حملها لما يفيد تسليم البضاعة مبررا لاستبعادها كحجة في إثبات استعمال العلامة التجارية. فضلا عن انتفاء أي سند قانوني لما ذهبت إليه محكمة البداية، إذا أن قبول الفاتورة ليس مستلزما الا حين مناقشتها كوسيلة إثبات أمام القضاء بين طرفيها فقط وفقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الحكم المطعون فيه لم يبين الفواتير المعنية بما استفادته من شرط القبول، ذلك أن العارض قد أدلى بعدة فياتير، بعضها كانت شركة (ج. و.) هي الزبونة وليس البائعة، ومن ثمة فإن إدلاء الطاعن هذه الفياتير يجعله قائلا بما جاء بها ويعتبر تأكيدا منه على توصله بالبضائع الواردة بها، ذلك أن الفياتير المدلى بها لا تخص فقط عمليات بيع المستأنف للمنتجات الحاملة للعلامة التجارية

PRIMARKبل كذلك فياتير اقتنائه للمنتجات التي تدخل في عملية تصنيع هذه المنتجات، وكذا اقتناء وسائل تلفيفها وصناعة العلامة، مما يكون المستأنف عن طريق شركته هو الزبون وليس البائع، الأمر الذي يكون معه غير معلل الحكم المطعون فيه الذي قضى بشمول مجموع الفياتير بتعليل واحد مجانب للصواب على كل حال يتمثل في عدم قبولها من الزبون وعدم إثبات تسليمها له، دونما تمحيص في تلك التي يكون فيها الطاعن بواسطة شركته هو الزبون، وفي جميع الأحوال، فإن قيام الطاعن على غرار جميع المحلات التجارية بالمغرب وعبر العالم التي تختص في بيع الملابس إلى الجمهور العريض من الزبناء، قيامه بعمليات يومية لبيع الملابس والتي تتم من خلال ما يسمى بتذكرة الصندوق، بالرغم من إمكانية إثبات بيع المنتجات بالمناولة مقابل الأداء، وأن استلزام المشرع المغربي لتذكرة الصندوق قد جاء في إطار حماية المستهلك من جهة قصد تمكينه من سند لإثبات المعاملة التجارية وضمان حقوقه سيما في التراجع، وكذا هدف محاسبة منتظمة للتجارة في علاقته بالقوانين الجبائية من جهة أخرى. وأن النص القانوني الوحيد الذي استلزم وثيقة لإثبات بيع منتجات، هو ما نصت عليه المادة 4 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديده تدابير لحماية المستهلك، وأنه ليس في القانون ما يلزم على المورد تمكين الزبون النهائي أي المستهلك فاتورة باستثناء تذكرة الصندوق، كما أنه ليس في القانون ما يلزم الزبون المستهلك بضرورة التوقيع على هذه الفاتورة بما يفيد التوصل بالسلعة المقتناة. علاوة على ذلك، فإن العمل التجاري يميز ما بين التسويق للتجار والبيع للزبناء النهائيين، أي ما يعرف في لغة الأعمال ب B to B و B to C، إذ في المجال الأول يتم بيع المنتجات من التاجر بالجملة إلى تاجر آخر بنصف الجملة أو التقسيط، يتم عادة عن طریق سندات للطلب وفياتير وسندات للتسليم، وذلك لاحتياجات ائتمانية وإثباتية، وعليه يمكن الحديث عن مسألة قبول الفاتورة في حال المنازعة فيها، لكن فقط بين طرفيها لا الغير كما في نازلة الحال إلا أن الملف الحالي لا يتعلق على الإطلاق بعمليات بيع لفائدة التجارB to B، بل يتعلق حصريا بعمليات بيع ملابس رجال ونساء وأطفال لفائدة الزبناء، مما لا يتصور معه اشتراط مرور معاملة البيع عن طريق فاتورة مقبولة، الامر الذي يجعل ما اشترطه الحكم المستأنف من ضرورة قبول فیاتير بيع الملابس بالرغم من خضوعها لنظام التسويق B to C الذي لا يستلزم واقعا هكذا اشتراط، كما أن أقصى ما استلزمه القانون المغربي هو تمكين الزبون من تذكرة الصندوق دون اشتراط لأي توقيع منه بالقبول والتسليم. بخصوص العلاقة القانونية بين العارض وشركة (ج. و.)، فان حسم الحكم المطعون فيه في عدم وجود بالملف ما يفيد العلاقة القانونية بين العارض ومصدرة الفياتير، أي شركة (ج. و.). وانه بصرف النظر عن انعدام أي موجب قانوني يلزم بضرورة استعمال العلامة التجارية من طرف مالكها بشكل حصري، بل يجب فقط إثبات استعمال العلامة التجارية بموافقة مالكها أو حتى دون اعتراضه، حتى يتأتى ثبوت شروط الاستعمال دون مزید اشتراط، فإن الطاعن قد أكد استعماله

للعلامة التجارية موضوع الدعوى عن طريق شركة (ج. و.) المملوك رأسمالها له والتي يتولى تسييرها، وهو ما أدلى معه المستانف وثائق قانونية مثبتة لذلك. كما أن ثبوت ملكية الطاعن لرأسمال الشركة المستعملة للعلامة التجارية المملوكة له، وثبوت تسييره لهذه الشركة أي استعمال العلامة التجارية بواسطة شخص معنوي، يغني عن مزید بحث في أية علاقة قانونية، وحسما لكل نقاش، يدلي بترخيص صادر عنه وممنوح لشركة (ج. و.) مبرم منذ 2012/05/17 يمنح بمقتضاه هذه الشركة الحق في استعمال العلامة التجارية، مما يجعل العلاقة القانونية التي تساءلت عنها محكمة الابتداء بالرغم من ثبوتها بالملف، قائمة بين الطاعن کمالك للعلامة والشركة الصادرة عنها الفياتير المثبتة للاستعمال، ما يوجب ترتيب الآثار القانونية على ذلك لاسيما التصريح بثبوت الاستعمال الفعلي والجدي للعلامة وعدم تأسيس طلب المستأنف عليها. علاوة على مجمل الوثائق التي سبق للعارض الإدلاء بها، وبالنظر لاستمرار استعماله لهذه العلامة الأكثر من عشر سنوات، فإن ما ذهب إليه الحكم المستأنف يفرض على الطاعن حماية حقوقه المشروعة في العلامة التجارية المملوكة له مزيد إدلاء بحجج ووثائق مثبتة هذا الاستعمال باعتباره واقعة مادية قابلة للإثبات بجميع الوسائل القانونية، ولمزيد إثبات استعمال الطاعن للعلامة التجارية موضوع هذه الدعوى، يدلي بعدة وثائق تمتد من سنوات 2011 الى 2021 موضوعها كلها استعمال العلامة التجارية برمارك، ويكفي المحكمة الاطلاع على هذه الوثائق ودراستها بما يليق بمعطيات الملف، قصد الوقوف على حقيقة استعماله للعلامة التجارية المملوكة له عن طريق الشركة التي يسيرها ويملك رأسمالها،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها مجموع الصائر.

وبجلسة 28/12/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مفادها أنه إن كان الأصل أنه لا أحد يصنع الحجة لنفسه، ذلك أن المستأنف أدلى بمجموعة من الفواتير والتي تتضمن بيانات غير واضحة من قبيل أسماء مبهمة لا تشكل أي سند قانوني على الاستعمال، بل تفتح مجالا للتأكد من مدى صحتها أو زوريتها، وكذلك سبب اتخاذ الشركة المذكورة كواجهة له علما أن القانون تحدث عن الاستعمال المباشر وليس عن طريق الغير. وأن ذي الفواتير جاءت خرقا للمواد 49 من مدونة التجارة والفصل 47 من قانون الالتزامات والعقود، لذا فهي غير قانونية ولا يمكن الاعتداد بها وأن أي وثيقة محتج بها يجب أن تخضع للفصول أعلاه بموجب المادة 2 من مدونة التجارة، وأن القضاء وفي نوازل مشابهة أكد على أن لا يجوز لشخص أن يصنع حجته بنفسه ومن ثمة فإن الفاتورات التي يعدها التاجر للغير طبقا للفصل 49 من مدونة التجارة لا يجوز الاحتجاج بها ضد هذا الأخير إلا إذا كان قد قبلها صراحة أو ضمنا، بل القول أن المستأنف يعمل بنظام B TO C قد يحاول من خلاله المستأنف خلق سلسلة لا متناهية من وسائل الإثبات الواهية فذلك لا يعتد به ما دام أن استغلال العلامة من طرف غير يخضع لشروط نظما قانون 17/97

وأن الترخيص بالاستغلال الإستئثاري يصدر عن مستغل أصلي يقوم هو ذاته بالاستغلال العلامة أو ما يعرف بالفرنشيز أو أن مالك العلامة ساهم في الإشهار لها أو الترويج لها أو بالإسهام إبداعيا في شكل جديد، في حين أنه بالرجوع إلى مقال الاستئناف يتبين أن المستأنف ومنذ تسجيل العلامة لم يقم باستغلالها أو الإشهار لها بل إن كافة الوثائق صادرة عن شركة أجنبية كانت تقوم باستيراد سلع تحمل علامة العارضة من بلدان منشئها أي شمال قارة أوروبا، ليكون بالتالي استيراد السلع من طرف الغير غير الحجة على استعمال مالك العلامة مسجلة لها استعمالا جديا يرقى إلى منحها الحماية المخولة قانونا للعلامات التجارية، وإن كان الغرض من العلامة هو تعريف بمنتجها فإن المستأنف لا هو منتج أو مصنع بقدر ما هو محتكر تعسفيا لحقوق مملوكة للغير. أما من حيث تعليل المحكمة الابتدائية فعن صواب قضت المحكمة البداية لصالح العارضة لما تبين لها أن الفواتير صادرة عن الغير، بل وحتى أنه بالرجوع للمحلات التي تعد في ملك الغير والموجودة على واجهتها التجارية علامة بريمارك فهي لا تعدو إلا تسمية إضافية لشعار Kids avenu والذي تظهر من خلاله أن القصد هو التشويش وخلق اللبس حول تسمية العارضة الأصلية في أوروبا، وأن الاستعمال المباشر أو المرخص له بما قضى به العرف التجاري وسيلة للحد من المضاربة على العلامة بل كذلك قصد ربط العلامة بمالكها وللتعريف به وتمييزه عن باقي الفاعلين الاقتصاديين، وأن القصد التشريعي يهدف إلى تحسين وثيرة استعمال العلامات التجارية عبر فصول المادة 103 وليس تضخيم أرشيف المكتب المغربي للملكية الصناعية ووضع الحواجز أمام الفاعلين الاقتصاديين الحقيقيين وعرقلة إجراءات الاستعمال الجدي أمام السلطات الجمركية والمينائية (حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 13263 بتاريخ 31/12/2018 في الملف عدد 8211/9606/2018)، وبالتالي فإن ما تقدم به المستأنف لا يقوم مقام الحجة ولا يفيد الاستعمال الجدي بمفهوم النص أعلاه،

لهذه الأسباب

تلتمس أساسا رد جميع أوجهال استئناف وتأييد الحكم المطعون فيه مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 18/01/2022 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب مفادها أن المشرع لم يحدد أي شكل قانونی لإثبات استعمال العلامة التجارية، مما يجعل الإثبات حر وفقا لقواعد العمل التجاري من جهة، وكذا بالنظر لكون الاستعمال واقعة مادية ممكنة الإثبات بجميع الوسائل لذا، فإن استدلال العارض بمئات بل آلاف تذاكر الصندوق التي استلزمت قواعد المحاسبة الواجبة على التجار مسكها وفقا للقانون رقم 9-88، واستلزمه كذلك بالنسبة للزبناء القانون رقم 78.00 الذي سن تدابير لحماية المستهلك، يعتبر وسيلة إثبات قانونية سيما أنها غير صادرة عن العارض بصفته كشخص ذاتي بل صادرة عن الشركة التجارية المدخلة في الدعوى التي يسيرها ويملك مجموع رأسمالها، وأنه بالرغم من انعدام ما يحول دون صدور هذه التذاكر عن العارض شخصيا، فإنها في الواقع صادرة عن الغير والذي يمسك محاسبة ممسوكة بانتظام، يمكن التأكد منها بجميع وسائل التحقيق المتاحة للمحكمة قانونا. فضلا عن تذاكر الصندوق، فإن العارض قد استدل بفياتير اقتناء المنتجات التي يروجها تحت علامة بريمارك، وهي فياتير قانونية ولم تحدد المستأنف عليها وجه النعي الموجه لها بمخالفتها للقانون المغربي، سيما أنها غير خاضعة لهذا القانون لصدورها عن شركات أجنبية تخضع لقوانينها الوطنية فيما يعلق بنظاميتها. بالإضافة إلى هذه الفياتير المتعلقة باقتناء منتجات من خارج المغرب، أدلى بفياتير تتعلق باقتنائه لوسائل التغليف والتعليب، وأدلي بعقود اكتراء المحلات التجارية التي يمارس فيه النشاط التجاري، وصور لواجهات المحلات التجارية الحاملة لعلامة بريمارك، جانب إثباته لما يفيد تصنيع بعض المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك بالمغرب. علاوة على ذلك، فليس في القانون المغربي ما يوجب ما أسمته المستأنفة بالاستعمال المباشر للعلامة التجارية، إذ أن القانون رقم 17-97 نظم طرق تفويت العلامة أو مجرد الحق في استعمالها، وهو ما أثبته العارض من خلال إثباته إبرام عقد ترخيص باستغلال هذه العلامة التجارية للشركة المملوكة له المسماة (ج. و.) بتاريخ 2012/05/17، مما يكون النعي غير مؤسس لانعدام ما يعضده قانونا. كما عابت المستأنف عليها عدم إثبات العارض مساهمته في إشهار العلامة أو الترويج لها، والحال أنه بصرف النظر عن قيام الشركة المستغلة لها بالإشهار وفقا لما ترتئيه مناسبا ووفقا لميزانيتها وأهدافها، فإنه ليس في القانون ما يوجب إشهار العلامة قصد إثبات استعمالها، من غير الإشهار عن طريق التسجيل بالسجل الوطني للعلامات، مما يكون معه مجمل ما تمسكت به المستأنف عليها غير مؤسس،

لهذه الأسباب

تلتمس رد مذكرة المستأنف عليها لعدم تأسيسها والحكم للعارض وفقا لمقاله الافتتاحي.

وبناء 01/03/2022 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 143 قضى بإجراء خبرة تقنية قصد الإطلاع على وثائق الملف والوثائق التي بحوزة الطرفين والتأكد من استعمال المستأنف للعلامة PRIMARK موضوع النزاع المسجلة تحت عدد 127990 لمدة 5 سنوات غير منقطعة تماشيا مع الفصل 163 من القانون 97/17.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أنه بعد إجراء بحث في قاعدة البيانات تبين أن كلا من الطرفين قاما بتسجيل العلامة التجارية الاسمية PRIMARK وصورة متطابقة كامل التطابق لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، الأولى سجلت تحت رقم 127990 باسم السيد يونس (أ.) بتاريخ 01/07/ 2010 وذلك لحماية الفئات 9 و 20 و 21 و 24 و 25 من تصنيف نيس للبضائع والخدمات لغاية تسجيل العلامات التجارية، والثانية مسجلة تحت رقم 131515 باسم شركة (ب. ه.) بتاريخ 14/06/2010 وذلك لحماية 14 فئة من تصنيف نيس للبضائع والخدمات لغاية تسجيل العلامات التجارية من بينها الفئات 9 و 20 و 21 و 24 و 25 وهي الفئات نفسها التي تحميها علامة PRIMARK المسجلة من طرف السيد يونس (أ.). وبخصوص الاختلاف بين العلامتين من حيث التسجيل، فإن تسجيل العلامة التجارية موضوع النزاع الذي أقدم عليه السيد يونس (أ.) لا يتعدى أن يكون

سوى تسجيلا وطنيا فقط، بينما التسجيل الذي قامت به شركة (ب. ه.) هو أنه بالإضافة إلى التسجيل الوطني لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، قامت أيضا بتسجيل العلامة تسجيلا دوليا بتاريخ 05/02/2014 طبقا لمقتضيات اتفاق مدريد بشان تسجيل العلامات التجارية تحت رقم 1224231 وذلك لحماية 16 فئة من بينها الفئات 9 و 20 و 21 و 24 و 25 وتم ذكر المغرب بمختصر MA من بين واحد وستين (61) دولة في العالم كدولة ممتد إليها حماية العلامة التجارية PRIMARK موضوع النزاع. وبخصوص نسخ الفواتير التي لها علاقة بالشراء في المغرب، فإنه بعد إحصاء ما تضمنته الثانية والسبعون (78) من نسخ الفواتير، والتي صرح بأن لها علاقة باستعمال العلامة التجارية PRIMARK منذ تسجيلها بتاريخ 07/01/2010 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يتبين أنها تتضمن عدد ثلاثة آلاف وخمسمائة وواحد وثلاثون (3531) سلعة، وأن عدد السلع التي ميزتها العلامة PRIMARK في هذه النسخ من الفواتير لم تتجاوز (660 ) سلعة أي بنسبة (% 18) وهي نسبة ضعيفة جدا، ولا تعبر عن الاستعمال الجدي والفعلي للعلامة التجارية واستغلالها، ولا تضمن للسيد يونس (أ.) المستأنف ولا لشركة (ج. و.) المدخلة في الدعوى خلق حصة لها في السوق أو المحافظة عليها بالنسبة للمنتجات المعينة في التسجيل. كما أن عدد السنوات التي تضمنتها النسخ من الفواتير يتراوح ما بين سنة 2012 وبين سنة 2018 أي ست سنوات، لكن القول باستعمال العلامة PRIMARK من خلال تسعة نسخ من الفواتير المؤرخة في سنة 2012 وبين تلك التي تحمل تاريخ سنة 2018 يشير جليا إلى أن العد المتعلق باستغلال العلامة التجارية PRIMARK واستعمالها استعمالا جديا وفعليا يتميز بكونه عدا تنازليا، ويبين أيضا أن هذا الاستغلال كان رمزيا وعرضيا وغير مستمر الاستغلال. فضلا عن افتقاد هذه النسخ للطلبيات وكنا لشهادات تسليم المنتجات التي تشملها العلامة التجارية PRIMARK كوسيلتين للإثبات من شأنهما تدعيم المعاملات التجارية، الشيء الذي سيمكن من إجراء مقارنة بين ما تضمنته نسخ الفواتير من السلع الحاملة لعلامة PRIMARK وشهادات التسليم، علما أن هناك نسخ من الفواتير خاصة تلك الصادرة عن شركة (C. I.) تضمن عبارة " Divers article PRIMARK" وهي عبارة مهمة لا تحدد أنواع السلع التي تضمنتها نسخ الفواتير. وبخصوص نسخ فواتير الشراء من الخارج، فيتعلق الأمر بأسماء (14) شركة أوروبية صدرت عنها وفق ما جاء في نسخ الفواتير (29) فاتورة أشير من خلال التفحص فيها إلى نسبة (21) في المائة من السلع التي ميزتها علامة PRIMARK، وعدم وجود ما يبين إن كان الأمر يتعلق بعلامة PRIMARK المسجلة باسم السيد يونس (أ.) لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أو تلك المسجلة باسم شركة (ب. ه.) سواء أمام الهيئة المغربية المكلفة بالملكية الصناعية أو دوليا على مستوى المنظمة العالمية للملكية الفكرية. إضافة إلى ذلك، لم يتم الإدلاء بأي وثيقة مسلمة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير

المباشرة تتعلق باستيراد هذه السلع، ثم إن النسبة القليلة من السلع التي تضمنتها نسخ فواتير الشراء من الخارج ونعني بها تلك التي ميزتها علامة PRIMARK كانت، فقط، لمدة ثلاث سنوات منذ الحصول على شهادة تسجيل العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تسع نسخ من الفواتير المعنية سنة 2011، وستة عشر نسخة سنة 2012 ونسخة واحدة سنة 2013، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم الإدلاء بأي وثيقة تفيد استغلال العلامة استغلالا جدا وفعليا في هذا الإطار بحكم أن الاستغلال تم بصورة منقطعة وصورة عرضية وخلال مدة زمنية قصيرة الشيء الذي جعلها غير مهمة بالنسبة للسوق الذي تروج فيه المنتجات المعنية والتي سجلت العلامة على أساسها. أما نسخ قسائم الدفوعات وعددها سبعة عشر نسخة فهي لا تعبر على الاستغلال الجدي للعلامة التجارية المتنازع عليها PRIMARK وانما هي وثائق داخلية لا تهدف من ورائها شركة (ج. و.) سوى تنظيم حساباتها المالية ومحاسباتها في علاقاتها مع الشركات التي تتعامل معها أو تحديد علاقاتها مع الإدارات الضريبية، وليس فيها ما يبين وضع علامة PRIMARK على المنتجات المعينة في التسجيل، وبالتالي خلق رابطة أو صلة مع الزبون المغربي كي يقبل على اقتنائها أو يحدد على أساسها مصدر المنتجات. وبخصوص إشهادات كل من الزبناء والأشخاص المجاورين للمحل التجاري فقعد الإشهادات التي لا يصلى عددها عشرة منذ تسجيل العلامة التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعي والتجارية سنة 2010، تعد غير كافية ولا تعبر عن استعمال العلامة التجارية PRIMARK الاستعمال الجيد منذ تسجيل الحق فيها، ولا تضمن لها أي مكانة في السوق المعنية من حيث الحفاظ على حصة فاعلة في السوق، ولا تضمن لها تنافسية في القطاعات التي تحميها العلامة والتي على أساسها سجلت. أما فيما يتعلق بوصولات الصندوق فتلاحظ أنه بالرغم من عددها الذي لم تعد خلال التى عشر سنة منذ تسجيلها سوى (1804) وصل أي بنسبة 150 وصل في السنة الواحدة، فكلها صادرة عن محل واحد يحمل اسم – KIDS AVENUE - PRIMARK وغير حاملة لأي عنوان، ولا يوجد فيها ما يمت بشكل واضح بأن السلع التي تضمنها هذه الوصولات بأن العلامة التجارية PRIMARK قد وضعت عليها فعلا ثم إن وصولات الصندوق لا يمكن الاعتماد عليها إلا بصورة تكميلية لوسائل الإثبات الأخرى، والحال انه لا يوجد أي تكامل بين هذه الوصولات وفسح الفواتير التي سلمت للخبير خلال اجتماع الخبرة الذي انعقد بتاريخ 29 يونيو 2022. وبالنسبة للنسخة المصورة من وكالة استعمال العلامة التجارية PRIMARK مؤرخة في 17/05/2012 ومصادق على تصحيح إمضائها من طرف مصالح مقاطعة الحي الحسي بتاريخ 17/05/2012 وبواسطتها بمنح السيد يونس (أ.) مالك الحق في العلامة المذكورة إلى شركة (ج. و.) استغلال العلامة، فعلى الرغم من الإشارة إلى شركة (ج. و.) في نسخ الفواتير سواء ما تعلق منها بنسخ فواتير الشراء في المغرب أو نسخ فواتير الشراء من الخارج وكذا قسائم الأداء، فلم يلاحظ من الوثائق ما يفيد استغلال علامة

PRIMARK من طرف شركة (ج. و.) من حيث توجيهها إلى الزبائن المغاربة، بل تعتبر أعمالها أعمالا تحضيرية ليس فيها ما يبين استغلال العلامة استغلالا جديا وفعليا. وبخصوص صورة المحل التجاري التي تحمل الشعار التجاري على واجهته THE KIDS AVENUE PRIMARK، قد تبين أن العلامة التجارية PRIMARK قد استعملت بوصفها شعارا ليس من شأنه أن يعرف بصورة مباشرة بمصدر المنتجات الحاملة للعلامة والتي تتجلى وظيفتها في تمييز المنتجات عن غيرها من المنتجات المغايرة سيما وأن هذا الشعار الذي ورد اسم العلامة PRIMARK ضمنه لا يعرف بالمنتج الذي تحمله العلامة بل بالمكان الذي يمكن الزبون من الحصول فيه على المنتج. أما بالنسبة للصورة التي تحمل على رأسها Boutique en ligne والعنوان الإلكتروني www.KidsAvenue.ma/PRIMARK فيبين بأن الأمر يتعلق بالمحل التجاري أكثر ما يتعلق باستغلال العلامة التجارية PRIMARK استغلالا جديا خصوصا وأنها تحمل أيضا عنوان الكترونيا آخر كتب بأحرف صغيرة kidaaveme.ma. بالإضافة إلى ذلك، لم يسلم الطرف المستأنف ضمن وثائق الإثبات ما يشير إلى العمليات التجارية التي أجريت في هذا الشأن ولا رقم المعاملات التي جناها مالك العلامة من وراء ذلك أو عدد الأشخاص الذين زاروا الموقع الالكتروني المذكور، وعليه فإن سقوط الحق في علامة PRIMARK قائم في حق السيد يونس (أ.) وكلا شركة (ج. و.) المدخلة في الدعوى خاصة بالنسبة للفئات 9 و 20 و 21 و24 و25 من تصنيف نيس للبضائع والخدمات لغاية تسجيل العلامات التجارية وهي الفئات نفسها التي على أساسها سجلت العلامة التجارية PRIMARK من طرف شركة (ب. ه.) وطنيا ودوليا.

وبجلسة 11/10/2022 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة جديدة جاء فيها أن خبرة السيد احمد الدماني معيبة وباطلة استنتاجات وخلاصة، بحيث خرج عن حدود مهمته وتقمص دور القضاء، وحسم في معطيات قانونية لا تقنية فقط، كما تتمس الخبرة بعدم الحياد، وعدم ضبطه حتى الإطار الناظم لمهمته، ذلك أن الخبير قضى وحكم وبت وحسم في النقطة موضوع النزاع الحالي، حين القول ب "سقوط الحق في علامة PRIMARK للسيد يونس (أ.) وكذا شركة (ج. و.) خاصة بالنسبة للفئات 9 و20 و21 و24 و 25 من تصنيف نيس للبضائع والخدمات لغاية تسجيل العلامات التجاري وهي الفئات نفسها التي على أساسها سجلت العلامة التجارية PRIMARK من طرف شركة (ب. ه.) والصحيح هولدينكس وطنيا ودوليا، ومؤدى "حكم" الخبير، أن الحق في علامة PRIMARK قد سقط ليس فقط في مواجهة الطاعن، بل كذلك في مواجهة شركة (ج. و.) التي لم يسبق أن تم تقديم أي طلب للسقوط في مواجهتها، واضاف الخبير ان هذا السقوط في طال عددا من الفئات لكن على الخصوص الفئات 9، 20، 21، 24 و25 من تصنيف نيس للبضائع والخدمات، مما يتعين

التصريح ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد احمد الدماني والحكم بإجراء خبرة جديدة استنادا لكون لتجاوز الخبرة للمهمة الموكولة اليه يعتبر سببا من أسباب الخبرة المأمور بها، مما يعتبر غير موجب لإجراء خبرة مضادة بل خبرة جديدة في الملف. ومن جهة أخرى، فإنه بتصفح المحكمة لتقرير الخبرة، يتبين عدم حيادية الخبير في تناول معطيات ووثائق الملف، من بينها اللغة التي يستعملها في تناول موقف كل طرف من طرفي الخصومة الحالية، فكلما أورد الخبير وثيقة من وثائق العارض، إلا وأشار اليها بطريقة وبلغة التنقيص، كما هو الشأن في إيراده للإشهادات المدلى له بها، والتي صرحا بكون عددها "لا يتجاوز" سبعة، كما أوضح ان تسجيل علامة بريمارك من طرف العارض "لا يتعدى" أن يكون تسجيلا وطنيا، كأن التسجيل الوطني غير قانوني وقاصر وغير منتج لأي أثر وغير مثبت للتملك، والأمر نفسه حينما اعتبر تسجيل المستأنف عليها يشير إلى المغرب بمختصر MA، في حين أنه قدح في بعض فياتير العارض باعتبار تضمينها لمختصر العلامة PM التي لا تعني بالضرورة بريمارك . بالإضافة إلى تناقض الخبير في اعتبار الخلل يكمن في عدم الإشارة مثلا الى علامة بريمارك في فاتورة ما، ومتى تمت الإشارة إليها في فاتورة أخرى يعتبر الخلل في عدم بيان أصل المنتج، وحينما يتم الإشارة إلى أصل المنتج يعتبر عدم الإدلاء بما يفيد التعشير وهكذا. علاوة على أن الخبير لم يضبط حدود مهمته في مجال الملكية الفكرية وتطاول على ميادين خبرات تقنية أخرى، بحيث سلك في قيامه بالمهمة المنوطة به، مسلك الخبرة المحاسبية والخبرة الضريبية والخبرة الجمركية والخبير في مجال المنافسة والتركيز، والخبير في إشارته الى الفياتير المدلى له بها، أشار عن قصد إلى عدم الإدلاء له ببونات الطلبيات وبونات التسليم، كأن الامر يتعلق بخبرة حسابية معهود له بإنجازها، تتعلق بنزاع بشأن المديونية الناتجة عن هذه الفياتير المنازع فيها بين طرفيها، والحال أن الأمر يتعلق بالفياتير كوسيلة إثبات لاستعمال علامة تجارية، وليست كوسيلة إثبات مديونية منازع فيها. وفضلا عن توفر العارض بالفعل ببونات الطلب والتسليم، فإنه اعتبر عدم الحاجة الى الإدلاء بذلك لكونه هو من أدلى بالفاتورة بعد توصله بالمنتج وأدائه ثمنها، وبالتالي فإن النزاع لا يتعلق قط سواء بالتوصل بالمنتج ولا بأداء قيمتها، مما يكون معه مسلك الخبير غير قانوني لكون الفاتورة المقبولة وسيلة إثبات أمام القضاء وفقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، متى تمت المنازعة فيها، والحال أن الملف يخلو من أدنى شبهة للمنازعة. كما اعتبر الخبير عدم الإدلاء بوثائق تعشير البضائع موضوع الفياتير الصادرة عن شركات أجنبية، سببا لعدم اعتبار هذه الفياتير، والحال أنه فضلا عن توفر العارض على ما يفيد التعشير، فإن النزاع لا يتعلق بخبرة جمركية تحتاج الى رأي تقني للخبير في ثبوت الجمركة والتعشير من عدمه، ونفس مسلك الخبير في سؤاله عن رقم المعاملات التي جناها العارض من هذه المعاملات، كأن الخبرة المعهودة إليه مقضي بها من طرف القضاء الإداري في إطار خبرة ضريبية على إثر افتحاص ضريبي استنادا إلى فرض تلقائي للضريبة بعد إعادة حساب

رقم المعاملات. وكذا نفس مسلك الخبير، الذي تقمص دور العضو في مجلس المنافسة، للقول بكون العارض لا يملك حصة سوقية معتبرة بالسوق المغربي، بتصريحه في عدة مواقع من الخبرة بكون تجارة العارض بشأن علامة بريمارك " لا تضمن لها آية مكانة في السوق المعنية من حيث الحفاظ على حصة فاعلة في السوق، ولا تضمن لها تنافسية في القطاعات التي تحميها العلامة والتي على أساسها سجلت"، وانه بالاطلاع على الوثائق وحدها، والغير منازع فيها أو في صحتها، فإنه يثبت استعمال العارض للعلامة التجارية بريمارك بشكل منتظم وغير متقطع منذ سنة 2012 الى سنة 2021، وفي الحقيقة استعمالها إلى حدود الساعة، وهو الاستعمال الثابت من اقتناء المنتجات والسلع الحاملة لعلامة بريمارك من خارج المغرب، اقتناء المنتجات والسلع الحاملة لعلامة بريمارك من داخل المغرب بعد ذلك، اكتراء محلات تجارية لتسويق المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، اقتناء المواد المتعلقة بالاشهار وطباعة العلامات التجارية تخصيص موقع الكتروني للتسويق عن بعد للمنتجات الحاملة لمنتجات بريمارك، اقتناء مواد التلفيف والتغليف للمنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، اشهاد بعض الزبناء بواقعة اقتنائهم لمنتجات حاملة لعلامة بريمارك، تقديم أوراق الصندوق كما يوجب القانون المثبتة لتسويق منتجات حاملة لعلامة بريمارك. ومن جهة أخرى، فإن الأمر يتعلق ببحث وليس استنتاج، وهو غير موضوع خلاف على كل حال، وأن ما أورد الخبير تحت مسمى الاختلاف بين العلامتين من حيث التسجيل، لا يتعلق على الاطلاق باختلاف بين العلامتين، لكون التسجيل الوطني له حجيته القانونية في إثبات ملكية العلامة التجارية، وليس له من قوة أقل من التسجيل الدولي حتى يتم إيراده من طرف الخبير بصيغة التحقير وكون تسجيل العارض لا يتعدى كونه وطنيا، كما أن ما أسماه الخبير بالاختلاف غير صحيح وغير منتج في الدعوى ليتم اعتماده في دعوى سقوط الحق في العلامة. كما أن التسجيل الدولي بتاريخ 25/02/2014 غير صادر عن المستأنف عليها شركة (ب. ه.) بل صادر عن شركة غيرها ومختلفة عنها تسمية وعنوانا وطبيعة قانونية ومقرا اجتماعيا. وأن العارض قد أدلى للخبير بجزء يسير من فياتير اقتناء المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك من شركات مغربية، أي أنه رغب فقط في الاستدلال بما يثبت استعماله لهذه العلامة فقط، وهو مستعد لنقل شاحنة من الأرشيف للفياتير المثبتة لاستعمال هذه العلامة لأكثر من عشر سنوات. وأن ما يشير إليه الخبير في عدد معين من السلع، محدد في هذا الاستنتاج بسلعة، يعتبر في الحقيقة آلاف المنتجات التي يشار إلى كل صنف منها Un article ب 660 سلعة معينة، وليس بعدد المنتجات، أي أن الفاتورة تشير الى سلعة معينة، كسروال محدد أو قميص معين، ويتم الإشارة اليه كسلعة واحدة مع بيان عددها وثمن الوحدة والثمن الإجمالي للمنتج، أي أن الخبير قد تعمد التنقيص من حجم المنتجات المدلى ببعض فياتيرها على سبيل الاستدلال، للقول بكونها نسبة ضعيفة. وان الخبير قد قام باحتساب نسبة المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك من مجموع المنتجات المقتناة، للقول بكون

هذه النسبة جد ضعيفة، أي أن النسبة ضعيفة بالمقارنة مع المنتجات غيرها، والحال أنه ليس من المطلوب منه أصلا احتساب هذه النسبة، لانعدام الفائدة ما بين الفاتورة التي أدلى بها العارض بشأن المنتجات المقتناة من لدن شركة (ك. ف.) التي تحتوي على نسبة 100 في المائة من المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، وما بين غيرها من الفياتير التي تتضمن عدة منتجات مختلفة، قام الخبير باحتساب نسبة تلك المتعلقة بعلامة بريمارك، وقد اثبت العارض استعمال العلامة طوال سنوات بدون انقطاع، وليقين الخبير بكون الملف يتضمن ما يثبت الاستعمال الجدي وغير المنقطع للعلامة التجارية بريمارك، فقد خلق معيارا جديد لم يسبقه له أحد من الفقه أو القضاء أو التشريع، سواء بالمغرب او باي بلد غيره بالعالم، يحدد معيار الحصة السوقية والقدرة على المحافظة عليها، للقول بثبوت استعمال علامة معينة من عدمه، وانه لم يدع قط امتلاكه لنسبة سوقية كبيرة حتى يواجه، الخبير هكذا معيار، ليس له اي اساس من القانون، وقد نفى عن العارض حتى ما اسماه بالاستعمال "الفعلي" ، بالرغم من جميع الإثباتات بالملف، وهو ما يعتبر تزويرا من جانبه يحتفظ العارض بحقه في سلوك ما يجبل من مساطر قضائية. كما أورد الخبير بعضا من الفياتير المدلى بها والمتعلقة باقتناء المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك من شركات مغربية، للقول بكونها تتعلق فقط بست سنوات، وتتميز بكونها تنازلية ليخلص الى الحسم في كون هذا الاستغلال كان "رمزيا وعرضيا وغير مستمر الاستغلال" وأنه بعد وضع العارض معيار الكم جانبا، فإنه يؤكد أن ما استدل به من فياتير كان فقط لإثبات الاستغلال وعدم انقطاعه، وليست هذه الفياتير هي مجموع ما يتاجر به العارض بشأن المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، وأن الكم الهائل من المنتجات، قد اعتبرها الخبير استغلالا رمزيا، دونما بيان منه سنده القانوني في ذلك، ودونما وضع المحكمة في صورة ما يجب أن تكون عليه المبيعات التي سيعتبرها سيادته استغلالا غير رمزي. وان ما اعتبره الخبير من الصفة العرضية للاستغلال وغير المستمرة، فيعتبر كذلك من قبيل التزوير المجرم قانونا، على منوال نفيه الاستعمال الفعلي كما أعاد في نفس الاستنتاج، ذلك أنه إن كان وصف الاستعمال بغير الجدي أو الرمزي محل نظر، فإن حسمه في الطبيعة غير المستمرة للاستغلال لا يعتبر إلا تزويرا منه وقلبا للحقائق، اعتبارا لما أورد في تقريره من اقتناء العارض لمنتجات حاملة لعلامة بريمارك وتسويقه له خلال جميع السنوات من 2012 الى 2021، ما يطرح السؤال حول المدة المتقطعة التي لم يستمر فيها استغلال العارض لهذه العلامة، إلا إذا تعلق الامر بتقويم سنوي لم ينتهي الى علم العارض. وفيما يتعلق بعدم ارفاق الفياتير المدلى بها بيونات الطلب والتسليم باعتبارهما "وسيلتين للإثبات"، فإن هذه الفياتير ليست محل منازعة في إثباتها، باعتبارها المقبولة تعتبر حجة من جهة، وباعتبار العادة في المعاملات التجارية بل والاجتهاد القضائي ذاته، لا يشترط الاستدلال ببونات الطلب في الإثبات متى تم قبول الفاتورة أو حتى ما لم تتم المنازعة فيها. أما الفياتير الصادرة عن شركة (C. I.) التي ا إشارتها الى كون المنتجات المقتناة تتضمن

عبارة Divers articles PRIMARK عبارة مبهمة ولا تحدد أنواع السلع التي تتضمنها نسخ الفياتير . والحال، أن المعول عليه هو تضمن المنتجات علامة بريمارك، كما أن الخبير لم يشر على الاطلاق الى تصنيفات LES ARTICLES في باقي الفياتير التي تتضمن بيانا عن هذه المنتجات، أي أن الخبير يبحث عن أية تفصيلة للطعن في وثائق العارض، وبصدد البحث بشأن الفياتير المتعلقة بالمنتجات التي اقتناها العارض من خارج المغرب، من خلال القول ب "عدم وجود ما يبين إن كان الأمر يتعلق بعلامة بريمارك المسجلة باسم السيد يونس (أ.) لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أو تلك المسجلة باسم شركة (ب. ه.) سواء ... " وهذا السؤال يكشف قناعة الخبير المخفية بكون أي منتج يحمل علامة بريمارك ، هو مملوك بالضرورة للشركة الأجنبية، وبالتبعية فإن اقتناء العارض لمنتجات حاملة لهذه العلامة منة خارج المغرب، يفرض السؤال حول أي من العلامتين المعنيتين، والحال، أن النزاع الحالي يتعلق بدعوى سقوط الحق بعدم الاستعمال، وليس بدعوى التزييف المتعلقة بمصدر السلعة والسؤال حول أصليتها من زيفها، لذا، فإنه يؤكد كون المنتجات من خارج المغرب تم تصنيعها من طرف عدة شركات بدول مختلفة خصيصا لفائدته، التي حاملة للعلامة المسجلة من طرفه والمملوكة له، مما يوجب عدم الالتفات إلى سوء الفهم الكبير للخبير وخلطه بين المساطر القضائية المتعلقة بالملكية الصناعية. وبنفس مسلك الخبير في السؤال حول بونات التسليم وبونات الطلب بالنسبة للمشتريات المحلية، فإنه قد عاب على الفياتير الأجنبية المدلى بها عدم الإدلاء بوثائق تعشيرها مسلمة من طرف إدارة الجمارك، وسوء نية الخبير تتمثل في كونه ملزم بمطالبة العارضة بالإدلاء له بهذه الوثائق خلال جلسات الخبرة متى ارتأى حاجة إليها، وهي الوثائق التي أولا لا حاجة لها من حيث المبدأ لعدم المنازعة في هذه الفياتير، وثانيا فإن العارض يتوفر عليها وسيدلي بها للمحكمة، كما استغل الخبير اقتصار الفياتير المتعلقة بالاقتناء من خارج المغرب لمدة ثلاث سنوات، للقول بسوء نية بكونه منذ ذلك التاريخ – أي 2013- لم يتم الإدلاء بأي وثيقة تفيد استغلال العلامة استغلالا جديا وفعليا في هذا الإطار بحكم أن الاستغلال تم بصورة متقطعة وبصورة عرضية وخلال مدة زمنية قصيرة، الشيء الذي جعلها غير مهمة بالنسبة للسوق الذي تروج فيه المنتجات المعنية التي سجلت العلامة على أساسها، وأن الخبير تعد الاقتصار على هذه الفياتير لبناء استنتاجه، والحال أنه لا يمكن تجزيء وثائق الملف قصد الخلوص إلى خلاصات متسرعة ومبتورة، ذلك أن الخبير قد جزم بكونه منذ سنة 2013 لم يتم الإدلاء بأية وثيقة تفيد استغلال العلامة، والحال أنه قد أشار إلى عشرات الفياتير التي تتضمن منتجات حاملة لعلامة بريمارك، مما يثبت عكس ما ذهب إليه، ويثبت حقيقة استعمال العارض للعلامة التجارية بريمارك طوال المدة من 2012 إلى 2021. فضلا عن أن العارض لن يناقش ما استحدثه الخبير من معيار "الحصة السوقية" و"الحصة المهمة بالسوق" لكون ذلك غير منصوص عليه سواء بالقانون المغربي أو المقارن، ولكون العارض لم يسبق له الادعاء

بتوفره على حصة معتبرة بالسوق المغربي، لانعدام إمكانياته في ذلك من جهة، ولكون التوفر على حصة سوقية مهمة سيفضي من جهة أخرى إلى تدخل سوق المنافسة في جميع عمليات التركيز الاقتصادي أو حتى تفويت العلامة أو الترخيص باستعمالها تحت طائلة غرامات بالملايير متى تمت دوم ترخيص مسبق لمجلس المنافسة. وأن موقف الخبير هذا ليس فقط مخالف للقانون، بل يوضح كون الخبير يتعامل مع وقائع النازلة كان العلامة التجارية بريمارك تتوفر على منتجاتها "الأصلية" شركة (ب. ه.) بالخارج، ومتى تم استيراد هذه المنتجات فيحتمل الحديث عن تسويق العارض لمنتجات أصلية، ومتى تم اقتناؤها من المغرب أو حتى تصنيعها بالمغرب، فإن ذلك لا يثبت استعمال المنتجات الأصلية، والحال أن العارض لم يسبق له قط التمسك أو القول بتسويقه لمنتجات مملوكة للمستأنف عليها، بل إنه يسوق منتجات تحمل العلامة التجارية المملوكة له، وهي علامة أصلية يتولى عرض المنتجات الحاملة لها، دون أدنى صلة بما تسوقه المستأنف عليه بالدول التي تتواجد بنا بناء وبيع على تسجيل قانوني. كما اعتبر الخبير قسائم الدفع المتعلقة باقتناء بعض المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، مما يثبت الاشتغال واستغلال هذه العلامة، واعتبرها مجرد وثائق داخلية تنظم المحاسبة المالية في علاقتها مع الشركات التي تتعامل معها ومع الإدارة الضريبية، والحال، أن هذه الوثائق مثبتة لاشتغال العارض بواسطة شركته على تسويق علامة تجارية تسمى بريمارك، إلا أن الخبير عاد للقول بكون هذه الوثائق التي يمكن لإدارة الضرائب اعتمادها، لا تثبت أية معاملة مع الزبناء بالنظر لما طرح من تساؤل حول إمكانية عدم وضع هذه العلامة على المنتجات، كما اعتبر الخبير الإشهادات العشر التي أدلى بها العارض الصادرة عن أشخاص يقتنون المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك أو يعاينون محلها التجاري "غير كافية"، دونما بيان منه بالعدد الذي يعتبر في نظره كافيا، وان استدلال العارض ببعض من هذه الإشهادات، الغرض منه حجة إضافية على الاستعمال، إلا أن الخبير الذي وضع في مخيلته معايير عددية -دون الإفصاح عليها- قد اعتبر ما استدل به غير كاف، كأن ملف النازلة يخلو من أية إثبات باستثناء هذه الإشهادات. فضلا عن ذلك، أورد الخبير معيارا جديدا أسماه

ب"الاستعمال الجيد" الذي لم يستطع العارض إثباته، كأن استعمال العلامة التجارية يتوزع بين استعمال جيد وآخر رديء، بعيدا عما اشترطه المشرع من استعمال جدي وغير متقطع، مما يوجب استبعاد معايير الخبير غير القانونية وغير الصحيحة أصلا، والتي أعاد من خلالها نفس معياره المبتكر بالحصة السوقية وضمان التنافسية. كما اعتبر الخبير أن وصولات الصندوق المدلى له بها قليلة بالمقارنة مع 12 سنة، والحال أن الوصولات المدلى له بها البالغ عددها 1804 تتعلق بتسع سنوات فقط وليس 12، كما أورد الخبير نفسه في تفصيلها، وهي الوصولات التي تتضمن إشارة واضحة إلى المنتجات المتعلقة بها والحاملة لعلامة بريمارك، وأنه حتى مع فرض صحة كون العارض لا يتوفر إلا على هذا العدد من الوصولات، فإنها مثبتة لتسويق العارض مئات المنتجات

سنويا، اعتبارا لكون كل وصل يتضمن عدة منتجات، وهو ما يعتبر استغلال حقيقيا وجديا للعلامة التجارية، إلا أن الخبير قد أضاف إلى كون هذه الوصولات لا يوجد فيها ما يثبت بشكل واضح بأن السلع التي تضمنتها قد وضعت عليها علامة بريمارك، والحال، أن المشرع قد ألزم التجار بمقتضى قانون حماية المستهلك بتمكين الزبون من وصل الصندوق المثبت للمنتجات التي اقتناها، أي أن الزبون هو الحكم وهو المعني بالوصل، لكونه لا يمكن منح زبون وصلا يتضمن منتجات غير تلك التي اقتناها بشكل فعلي، وإلا فإنه لن يقبل به وسيطلب تغييره، أي أنه لا يمكن لزبون اقتنى منتجات من المركز التجاري (ك.) تمكينه من وصل صندوق يتضمن اقتناؤه لمنتجات من مركز التجاري (م.) كمثال. أما فيما يتعلق بما أضافه الخبير بكون هذه الوصولات غير مثبتة لما يفيد كون المنتجات المقتناة قد وضعت عليها علامة بريمارك، فإنه كذلك لم يسبق إلى هذا الفتح المبين أحد غيره، وأن ما يتوصل به يوميا كزبناء من المركز التجاري (X) من وصل الصندوق bon de caisse الذي يشير إلى اقتناء مادة الحليب والسكر والزيت والشوكولاطة، يتوجب على المركز التجاري للتأكيد على صحة هذا الوصل وكون المنتجات التي تم اقتناؤها تحمل أسماء العلامات التجارية التي يتضمنها، حتى يتم التثبت من كون هذه المنتجات هي التي تم اقتناؤها فعليا، لغرض ممارسة حق التراجع أو الاستبدال أو دعاوى التعويض كمثال. وان استنتاجات الخبير العبثية، الغير منطقية والغير قانونية، قد فرضت على العارض الجواب عليها. بالإضافة إلى أن الخبير قد أقحم نفسه حتى في الوكالة الممنوحة من العارض إلى الشركة المملوكة له (ج. و.) قصد استعمال علامة بريمارك المملوكة له، واعتبر هذه الوكالة من قبيل الأعمال التحضيرية الذي ليس فيه ما يبين استغلال العلامة استغلالا جديا، وأن لهذه الوكالة شأن قانوني غير تقني ليس من ضمن نقاط الخبرة. فضلا عن كون مصدر المنتجات المعروضة بالمحل ليست محل نزاع، فإن العارض يعيد التأكيد على كون الدعوى تتعلق بمسألة الاستعمال وليس بدعوى التزييف، مما يجعل نعي الخبير على واجهة المحل من قبيل مسلكه في العبث، كما اعتبر الخبير الصورة التي تتضمن عنوان المتجر الالكتروني الذي يشير إلى تسويق منتجات بريمارك، كونها تتعلق بمحل تجاري أكثر مما تتعلق باستغلال العلامة التجارية استغلال جديا، والحال أن الأمر يتعلق بمتجر الكتروني كمملوك للعارض يتخذ كعنوان اسم شارع الأطفال KIDSAVENUE فيما يتولى تسويق المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، إلا أن الخبير بحث في محركات البحث عن تسجيل المستأنف عليها لدى الويبو، لم يشأ الاطلاع على المتجر الالكتروني للوقوف على استعمال وتسويق المنتجات الحاملة لعلامة بريمارك، بل إنه وبلغة اليقين فعل، مما حدا به إلى إيراد مطاعن ليس لها من علاقة بالموضوع كما هو الأمر بالنسبة لرقم المعاملات وعدد زوار المتجر الالكتروني،

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا التصريح ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد أحمد الدماني، والحكم له وفقا لمقاله الاستئنافي واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة، والتصريح احتياطيا باستبعاد تقرير الخبير السيد احمد الدماني والحكم له وفقا لمقاله الاستئنافي واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء مخرجاتها.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة المصادقة على تقرير الخبرة، والذي جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية لصحة الخبرة كما جاء دقيقا ومضبوطا مراعيا القانون 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية. كما أن النتيجة التي خلص إليها التقرير في تحديد استغلال العلامة التجارية موضوع الدعوى جاء متوافقا مع الحكم المستأنف، وكذا دفوعها، وبالتالي لا يسعها سوى ان تلتمس التصريح بالمصادقة على تقرير خبرة السيد أحمد الدماني وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بسقوط حق المستأنف على العلامة PRIMARK.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/11/2022 حضرت الأستاذة (خ.) عن الأستاذ (ح.)، كما حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ج.)، والتمسا معا أجلا إضافيا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإجراء خبرة للتأكد من استعمال واستغلال المستأنف للعلامة التجارية PRIMARK المسجلة لدى الكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 127990 تاريخ 07/01/2010 بخصوص التصنيف 3 و 16 و39، والذي خلص فيه السيد الخبير احمد الدماني إلى أن المستأنف ومنذ تسجيل العلامة المذكورة لم يقم باستغلالها بل إن كافة الوثائق صادرة عن شركة أجنبية كانت تقوم باستيراد سلع تحمل علامة المستأنف عليها من بلدان منشئها أي شمال قارة أوروبا، ليكون بالتالي استيراد السلع من طرف الغير ليس بحجة على استعمال مالك العلامة المسجلة استعمالا جديا يرقى إلى منحها الحماية المخولة قانونا للعلامات التجارية، وأنه بالرجوع للمحلات التي تعد في ملك الغير والموجودة على واجهتها التجارية علامة بريمارك فهي لا تعدو إلا تسمية إضافية لشعار Kids avenu.

وحيث إنه تبعا لما ورد بتقرير الخبرة، فإن ما تقدمت به المستأنف عليها من طلب رام إلى سقوط حقوق الطاعنة في العلامة PRIMARK نتيجة عدم الاستعمال لأكثر من خمس سنوات بعد تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في الفئات 3-16 و39 هو طلب مؤسس طالما أنه من المقرر حسب الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 163 من القانون رقم 97-17 كما وقع تغييره وتتميمه بمقتضى القانونين 13-23 و31–05 أنه يجوز لكل شخص يعنيه الأمر - ولو كان مجرد منافس يريد استغلال العلامة لوحده - أن يطلب سقوط الحق في مواجهة مالك العلامة عن طريق القضاء إذا لم يقم لغير دواع صحيحة باستعمالها استعمالا جديا فيما يخص

المنتجات او الخدمات التي يشملها التسجيل طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة، والمقصود بالاستعمال الجدي أن يعمل مالك العلامة على ترويج وتسويق وعرض علامته للبيع في السوق المغربي لمدة خمس سنوات متتالية بالنسبة للمنتجات أو الخدمات المعنية في التسجيل، وأن إثبات الاستغلال يقع على كاهل مالك العلامة المطلوب سقوط حقه فيها، وهو ما تم انصرامه اعتبارا من تاريخ تسجيل العلامة، وبالتالي فلا محل للطاعن للتمسك بالحق الاستئثاري في استغلال العلامة موضوع الدعوى.

وحيث إن ما تذرع به الطاعن من فواتير لترويج منتوجاتها لا يجديه نفعا في النازلة، ذلك أن الفواتير المحتج بها لا تنهض دليلا على استعمال هذا الأخير جديا على إثر تسجيله، كما أن المستندات المحتج بها للقول بدخول البضائع الحاملة للعلامة المذكورة تتعلق بشركات أخرى، وبذلك يكون مالك العلامة في نازلة الحال لم تستطع إثبات الاستغلال طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 163 من القانون رقم 97-17 التي قلبت عبء الإثبات وألقت مهمة إثبات الاستغلال الجدي للعلامة فيما يشمله التسجيل طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة اعتبارا من تاريخ التسجيل على كاهل مالك العلامة المطلوب سقوط حقه فيها.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle